﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:16.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم انا نسألك حسن العاقبة

2
00:00:17.850 --> 00:00:38.500
ونسألك اللهم العافية في الدنيا والاخرة ونسألك اللهم ان تعز الاسلام واهله وان تذل اعداءه اللهم بارك لنا في هذه المجالس وانفعنا بها يا رب العالمين اليوم المجلس السابع من مجالس

3
00:00:38.550 --> 00:01:09.300
القراءة من مدارج السالكين مع بعض التعليقات وبيان بعض المقاصد كذلك اه امس انتهينا منزلة التذكر واليوم نبدأ بمنزلة الاعتصام صفحة خمسين المجلد الثاني طبعة دار طيبة  قال المصنف رحمه الله تعالى فصل منزلة الاعتصام

4
00:01:11.300 --> 00:01:31.900
ثم ينزل القلب منزلة منزل الاعتصام وهو نوعان اعتصام بالله واعتصام بحبل الله قال الله تعالى قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال واعتصموا بالله هو مولاكم

5
00:01:31.950 --> 00:01:55.750
بنعم المولى ونعم النصير والاعتصام افتعال من العصمة وهو التمسك بما يعصمك ويمنعك من المحذور والمخوف في العصمة الحمية والاعتصام والاهتمام ومنه سميت القلاع العواصم بمنعها وحمايتها ومدار السعادة الدنيوية والاخروية على الاعتصام بالله

6
00:01:56.100 --> 00:02:17.600
والاعتصام بحبله ولا نجاة الا لمن تمسك بهاتين العصمتين ثم قال في الاعتصام بحبل الله يوجب له الهداية واتباع الدليل والاعتصام بالله يوجب له القوة والعدة والسلاح والمادة التي يستلائم بها في طريقه

7
00:02:19.350 --> 00:02:41.000
هذان السطران هما خلاصة منزلة الاعتصام خلاصة منزلة الاعتصام مرة اخرى الاعتصام بحبل الله يوجب له الهداية واتباع الدليل والاعتصام بالله يوجب له القوة والعدة والسلاح والمادة التي يستلائم بها في طريقه

8
00:02:42.800 --> 00:02:58.300
الاعتصام بحبل الله طبعا هو ذكر مجموعة من التفسيرات السلف لمعنى حبل الله ومعنى الاعتصام به اعتصام بحبل الله يعني فمنهم من قال تمسكوا بدين الله ومنهم من قال للجماعة ومنهم من قال القرآن

9
00:02:58.600 --> 00:03:12.850
وآآ كما قال ابن القيم كثير من اهل التفسير قالوا هو القرآن ولهم عمدة في ذلك او مستند في ذلك وهو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه وصف القرآن بانه حبل الله

10
00:03:13.900 --> 00:03:36.050
وبالتالي اه يكون الاعتصام بحبل الله هو الاعتصام بكتابه ومن قال الاعتصام بحبل الله هو الاعتصام بدينه فهذا من اختلاف التنوع وليس من اختلاف التضاد اه فعلى اية حال الاعتصام بحبل الله هو طريق الهدى والاعتصام بالله هو طريق المنعة والوقاية والحماية

11
00:03:36.100 --> 00:03:55.150
فمن جمع بين الاعتصامين جمع بينما يحتاجه الانسان في سلوكه الى الله سبحانه وتعالى اه ثم قال في صفحة ثلاثة وخمسين فصل واما الاعتصام به طبعا بعد ما ذكر الاعتصام بحبل الله

12
00:03:55.650 --> 00:04:10.550
بعد ما ذكر الاعتصام بحول الله اه طبعا عفوا احنا الان ذكرنا ما يتعلق بحبل الله لكن ايش معنى الاعتصام بحبل الله حبل الله هو القرآن. ما معنى الاعتصام به

13
00:04:10.700 --> 00:04:28.350
قال صاحب المنازل في صفحة اثنين وخمسين الاعتصام بحبل الله هو المحافظة على طاعته ومراقبا لامره قال ابن القيم ويريد بمراقبة الامر القيام بالطاعة لاجل ان الله امر بها واحبها لا لمجرد العادة او لعلة باعثة سوى امتثال الامر الى اخر الكلام

14
00:04:28.700 --> 00:04:42.850
اه قال في نهاية الكلام فالاعتصام بحبل الله يحمي من البدعة وافات العمل الاعتصام بحبل الله يحمي من البدعة وافات العمل والله اعلم طيب ثم قال فصل واما الاعتصام به

15
00:04:43.050 --> 00:05:03.950
فهو التوكل عليه والامتناع به والاحتماء به وسؤاله ان يحمي العبد ويمنعه ويعصمه ويدفع عنه فان ثمرة الاعتصام به هو الدفع عن العبد والله يدافع عن الذين امنوا في دفع عن عبده المؤمن اذا اعتصم به كل سبب يفضي به الى العطب

16
00:05:04.150 --> 00:05:27.000
ويحميه منه فيدفع عنه الشبهات والشهوات وكيد عدوه الظاهر والباطن وشر نفسه ويدفع عنه موجب اسباب الشر بعد انعقادها. بحسب قوة الاعتصام به وتمكنه فتفقد في حقه اسباب العطب فيدفع عنه موجباتها ومسبباتها

17
00:05:27.050 --> 00:05:49.650
ويدفع عنه قدره بقدره وارادته بارادته ويعيده او ويعيده به منه وهذا كلام جميل جدا في بيان معنى الاعتصام به سبحانه وتعالى. طبعا هذا الاعتصام وهذا التعلق وهذا الاحتماء وهذا الالتجاء

18
00:05:50.200 --> 00:06:10.400
بالله اه هو طريق من طرق الهداية ايضا يعني الاعتصام بحبل الله طريق من طرق الهداية والاعتصام بالله ايضا طريق من طرق الهداية والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط

19
00:06:10.550 --> 00:06:32.300
مستقيم اه ننتقل الى ذلك الى الى صفحة ستين في معنى القرب من الله سبحانه وتعالى اه هو ابن القيم علق على كلام صاحب المنازل في قوله واعتصام خاصة الخاصة بالاتصال وهو شهود الحق تفريدا بعد الاستحذاء له تعظيما

20
00:06:32.350 --> 00:06:56.400
والاشتغال به قربا تعلق اه علق على قوله الاستحذاء له تعظيما فشرح معنا الاستحذاء ثم قال ومراده بذلك القرب وارتفاع الوسائط المانعة منه. ولا ريب ان العبد ولا ريب ان العبد يقرب من ربه

21
00:06:56.550 --> 00:07:18.550
والرب يقرب من عبده. فاما قرب العبد فكقوله تعالى واسجد واقترب وقوله في الاثر الالهي من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وكقوله وما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه

22
00:07:18.550 --> 00:07:31.300
والذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي وفي الحديث الصحيح اقرب ما يكون الرب

23
00:07:31.900 --> 00:07:54.150
اه من عبده في جوف الليل الاخير وفي الحديث ايضا اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. وفي الحديث الصحيح لما ارتفعت اصواتهم بالتكبير مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فقال ايها الناس اربحوا على انفسكم انكم لا تدعون اصم ولا غائبا انكم ان الذي تدعونه سميع قريب اقرب الى احد

24
00:07:54.150 --> 00:08:15.850
من عنق راحلته فعبر الشيخ عن طلب القرب منه ورفض الوسائط الحائلة بينه وبين القرب المطلوب الذي لا تقر عيون عابديه واوليائه الا به استحذاء يعني عبر عن هذا القرب بالاستحذار. وحقيقته موافاة العبد الى حضرته وقدامه وبين يديه

25
00:08:16.150 --> 00:08:31.550
عكس حال من نبذه من نبذه وراءه ظهريا. واعرض عنه ونأى بجانبه بمنزلة بمنزلة من ولى المطاع ظهره وما لبث شقه عنه وهذا الامر لا يدرك معناه الا بوجوده وذوقه

26
00:08:31.700 --> 00:08:47.500
واحسن ما يعبر عنه بالعبارة النبوية او ما يعبر عنه بالعبارة النبوية المحمدية ومن اراد فهم هذا كما ينبغي فعليه بفهم اسمه تعالى الباطن وفهم اسمه القريب مع امتلاء القلب بحبه ولهج اللسان بذكره

27
00:08:47.850 --> 00:09:09.500
الى اخر الكلام  اه ثم عقد فصلا جديدا اه لمنزلة جديدة اه يعني منزلة الاعتصام ان شاء الله انها واضحة اه وكما قلت لبها وعصارتها في اه السطرين اللذين قرأتهما في البداية

28
00:09:09.850 --> 00:09:29.100
اه اما منزلة الفرار المنزل الجديد الفرار اه فقال رحمه الله ومن منازلي اياك نعبد واياك نستعين منزلة الفرار. قال الله تعالى ففروا الى الله وحقيقة الفرار الهرب من شيء الى شيء وهو نوعان فرار السعداء وفرار الاشقياء ففرار السعداء

29
00:09:29.150 --> 00:09:47.850
الفرار الى الله عز وجل. وفرار الاشقياء الفرار من منه لا اليه واما الفرار منه اليه منه اليه ففرار اوليائه. قال ابن عباس في قوله تعالى ففروا الى الله فروا منه او فروا منه اليه

30
00:09:48.800 --> 00:10:08.350
فروا منه اليه واعملوا بطاعته. وقال سهل ابن عبد الله فروا مما سوى الله الى الله وقال اخرون اهربوا من عذاب الله الى ثوابه بالايمان والطاعة اه كعادة صاحب المنازل طبعا في كل منزلة يقسم المنزلة الى اه ثلاثة

31
00:10:08.750 --> 00:10:29.150
الى ثلاث درجات اه درجة العامة ودرجة الخاصة ودرجة خاصة الخاصة كعادته طبعا فهو جعل درجة العامة فرار العامة من الجهل الى العلم عقدا وسعيا ومن الكسل الى التشمير جدا وعزما ومن الضيق الى الساعة

32
00:10:29.250 --> 00:10:47.350
ثقة ورجاء هذا فرار العامة اه علق ابن القيم على كلمة الفرار من الجهل يقول الجهل نوعان وهذه فائدة في المصطلحات مهمة او في الالفاظ وابن ابن القيم وابن تيمية قبله يعني من الاشياء

33
00:10:47.450 --> 00:11:09.500
يعني من من الاشياء التي يتميز فيها تحرير الالفاظ الشرعية تحرير معاني الالفاظ الشرعية ولا شك انه تحرير معاني الالفاظ الشرعية هو من اعظم الفقه وهو من المفاتيح المهمة وكثير من الالتباسات التي تحصل لطلاب العلم

34
00:11:09.650 --> 00:11:24.700
هي في عدم تحرير معاني الالفاظ او في حمل الالفاظ الشرعية على اصطلاحات غير صحيحة او في حملها على معاني ضيقة وان كانت صحيحة على اية حال هذا تعليق منه على الجهل يقول الجهل نوعان

35
00:11:25.000 --> 00:11:45.900
عدم العلم بالحق النافع وعدم العمل بموجبه بموجبه ومقتضاه فكلاهما جهل لغة وعرفا وشرعا وحقيقة طبعا الجهل اللي هو عدم العلم هذا معروف وكلنا نعرفه لكن الجهل بمعنى عدم العمل وليس وليس بمعنى عدم العلم

36
00:11:46.600 --> 00:12:08.200
ذكر له امثلة قال قال موسى عليه السلام اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين لما قال له قومه آآ اتتخذنا هزوا اه وقال يوسف الصديق والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين

37
00:12:08.400 --> 00:12:28.700
وهنا الجاهل طبعا ليس المقصود به الذي لا يعلم اي من مرتكبي ما حرمت عليه. وقال تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة قال قتادة اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كل ما عصي الله كأن كل ما عصي الله به او الله به فهو جاهل

38
00:12:28.700 --> 00:12:56.000
هذا اي ان كل معصية تحدث سواء الذي ارتكبها ارتكبها عالما بانها محرمة او ارتكبها وهو جاهل بانها محرمة فيسمى بارتكابه اياها جاهلا يسمى بارتكابه اياها جاهلا وهو المراد بهذه الاية انما التوبة على الله الذين يعملون السوء بجهالة

39
00:12:56.300 --> 00:13:14.800
يعني ليس معنى الاية ان ان الله يتوب على من علم على من عمل السوء وهو يجهل انه سوء. ليس المقصود بجهالة هنا انه لا يعلم انه سوء وانما اه المقصود انه انه بمجرد عمله عمله السوء يكون يكون جاهلا

40
00:13:15.000 --> 00:13:33.700
بهذا العمل وقال غيره اجمع الصحابة ان كل من عصى الله فهو جاهل وقال الشاعر الا لا يجهلا احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين وسمي عدم مراعاة العلم جهلا اما لانه لم ينتفع به

41
00:13:33.800 --> 00:13:53.300
او ينتفع به فنزل منزلة الجهل واما لجهله بسوء ما تجني عواقب فعله الفرار المذكور هو الفرار من الجهلين من الجهل بالعلم الى تحصيله اعتقادا ومعرفة وبصيرة ومن جهل العمل الى السعي النافع والعمل الصالح قصدا وسعيا

42
00:13:53.900 --> 00:14:13.800
قوله ومن الكسل الى التشمير جدا وعزما ثم ذكر هذا النوع الثاني من الفرار المتعلق بالعامة ومن الضيق الى السعة ثقة ورجاء يقول يريد هروب العبد من ضيق صدره بالهموم والغموم والاحزان والمخاوف التي تعتريه في هذه الدار من جهة نفسه

43
00:14:13.850 --> 00:14:28.950
وما هو خارج عن نفسه مما يتعلق باسباب مصالحه ومصالح ما يتعلق به وما يتعلق بماله وبدنه واهله وعدوه يهرب من ضيق صدره بذلك كله الى سعة فضاء الثقة بالله تبارك وتعالى

44
00:14:29.200 --> 00:14:45.550
وصدق التوكل عليه وحسن الرجاء لجميل صنعه به وتوقع المرجو من لطفه وبره ومن احسن كلام العامة قولهم لا هم مع الله قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

45
00:14:45.750 --> 00:15:02.000
قال الربيع ابن خثيم يجعل له مخرجا من كل ما ضاق على الناس وقال ابو العالية مخرجا من كل شدة وهذا جامع لشدائد الدنيا والاخرة ومضائق الدنيا والاخرة فان الله يجعل للمتقين من كل ما ضاق على الناس

46
00:15:02.050 --> 00:15:16.850
واشتد عليهم في الدنيا والاخرة مخرجا وقال الحسن مخرجا مما نهاه عنه ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافي من يثق به في في نوائبه ومهماته يكفيه كل ما اهمه

47
00:15:17.300 --> 00:15:38.550
والحسب الكافي حسبنا الله كافيه الله وكل ما وكل ما كان العبد حسن الظن بالله حسن الرجاء له صادق التوكل عليه فان الله لا يخيب فيه البتة فانه سبحانه لا يخيب امل امل ولا يضيع عمل عامل

48
00:15:38.750 --> 00:15:59.200
وعبر عن الثقة وحسن الظن بالسعة فانه لا اشرح للصدر ولا اوسع له بعد الايمان من ثقته بالله ورجائه له وحسن ظنه به اه ثم ذكر الدرجة الثانية صاحب المنازل اللي هو فرار الخاصة بعد ما انتهى من فرار العامة

49
00:15:59.250 --> 00:16:15.700
اللي هو الفرار من الجهل الى العلم ومن الكسل الى التشمير ومن الضيق الى السعة اه انتقل الى اه الى فرار العامة اه لو ترجع الشاشة مثل ما كانت يا ريت ما احد يشتغل عليها

50
00:16:19.050 --> 00:16:39.200
طيب ثم ذكر فرار الخاصة قال من الخبر الى الشهود ومن الرسوم الى الاصول ومن الحظوظ الى التجريد  هنا يعني لا لن اعلق الا فقط على القسم الاول آآ يقول

51
00:16:39.250 --> 00:17:02.950
ابن القيم يعني انهم لا يرضون ان يكون ايمانهم عن مجرد خبر حتى يترقوا منه الى مشاهدة المخبر عنه فيطلبون الترقي من علم اليقين بالخبر الى عين اليقين بالشهود كما طلب ابراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه ذلك من ربه اذ قال ربي ارني كيف تحيي الموتى قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي

52
00:17:03.200 --> 00:17:24.850
فطلب ابراهيم ان يكون اليقين عيانا والمعلوم مشاهدا وهذا هو المعنى الذي عبر عنه عن النبي الذي عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بالشك بقوله نحن احق بالشك من ابراهيم حيث قال رب ارني كيف تحيي الموتى. وهو صلى الله عليه وسلم لم يشك ولا ابراهيم. حاشاهما من ذلك. وانما

53
00:17:24.850 --> 00:17:43.200
عن هذا المعنى اللي هو طلب ما هو معلوم خبرا الى ان يكون مرئيا مشاهدة فعبر عن هذا المعنى بهذه العبارة هذا احد الاقوال في الحديث وفيه قول ثان انه على وجه النفي

54
00:17:43.600 --> 00:17:58.550
اي لم يشك يعني هو لفظ الحديث نحن احق بالشك من ابراهيم فقالوا انه هذي يعني هذي التركيب وهادي الجملة المراد بها النفي وليس الاثبات اي لم يشك ابراهيم حيث قال ما قال

55
00:17:58.650 --> 00:18:15.050
ولن نشك نحن اه وهذا القول صحيح ايضا اي لو كان ما طلبه للشك لكنا نحن احق به منه. لكن لم يطلب ما طلب شكا وانما طلب ما طلبه طمأنينة

56
00:18:15.550 --> 00:18:36.400
فالمراتب ثلاث علم يقين يحصل عن الخبر ثم تتجلى حقيقة المخبر عنه للقلب او البصر حتى يصير العلم به عين يقين. ثم يباشره ويلابسه فيصير حق يقين فعلمنا بالجنة والنار الان علم يقين

57
00:18:37.400 --> 00:18:59.450
فاذا ازلفت الجنة للمتقين في الموقف وبرزت الجحيم للغاوين وشاهدوهما عيانا كان ذلك عين اليقين كما قال تعالى لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين فاذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار فذلك حق اليقين. وسنزيد ذلك ان شاء الله

58
00:18:59.850 --> 00:19:20.300
ايضاحا اذا انتهينا اليه طيب  اه ثم اه ننتقل الى صفحة اثنين وسبعين قال ومن الحظوظ الى التجريد هذا نوع من الفرار الفرار من الحظوظ الى التجنيد. ايش المراد؟ يقول

59
00:19:20.600 --> 00:19:47.400
يريد الفرار من حظوظ النفس على اختلاف مراتبها فانه لا يعرفها الا المعتنون بمعرفة الله ومراده. وحقه على عباده ومعرفة نفوسهم واعمالهم وافاتهما ورب ورب مطالب عالية لقوم من العباد هي حظوظ لقوم اخرين يستغفرون الله منها ويفرون اليه منها

60
00:19:47.450 --> 00:20:08.700
يرونها حائلة بينهم وبين مطلوبهم وبالجملة فالحظ ما سوى مراد الله الديني منك كائنا ما كان وهو ما يبرح حظ محرم اه اهو في التحقيق يقول قد تكون اه ما بين انسب للسياق

61
00:20:09.500 --> 00:20:26.850
وهو آآ ربما يعني نقولها ما بين حظ محرم الى مكروه الى مباح الى مستحب. غيره احب منه الى الله. غيره احب الى الله منه ولا يتميز هذا الا في مقام الرسوخ في العلم بالله وامره وبالنفس وصفاتها واحوالها

62
00:20:27.000 --> 00:20:43.900
فهناك تتبين له الحظوظ من الحقوق ويفر من الحظ الى التجريد واكثر الناس لا يصلح لهم هذا لانهم انما يعبدون الله على الحظوظ وعلى مرادهم منه واما تجريد عبادته على امراضه من عبده

63
00:20:43.950 --> 00:20:58.150
فتلك منزلة لم يعطها احد سوى نبي وصديق من البشر والزهد زهدك فيها ليس زهدك فيه. ما قد ابيح لنا في محكم السور والصدق صدقك في تجريدها وكذا. الاخلاص وتخليصها ان كنت

64
00:20:58.300 --> 00:21:14.500
ده بصري كذا توكل ارباب البصائر في تجريد اعمالهم من ذلك الكدر كذلك توبتهم منها فهم ابد في توبة او يصيروا داخل الحفر وبالجملة فصاحب هذا التجريد لا يقنع من الله بامر يسكن اليه دون الله

65
00:21:14.900 --> 00:21:28.200
ولا يفرح بما حصل له دون الله ولا يأس على ما فاته سوى الله ولا يستغني برتبة شريفة وان عظمت عنده او عند الناس فلا يستغني الا بالله ولا يفتقر الا الى الله ولا يفرح الا ولا يفرح

66
00:21:28.350 --> 00:21:44.250
الا بموافقته لمرضاة الله ولا يحزن الا على ما فاته من الله ولا يخاف الا من سقوطه من عين الله واحتجاب الله عنه فكله بالله وكله لله وكله مع الله وسيره دائما الى الله. قد رفع له علمه فشمر اليه وتجرد له

67
00:21:44.400 --> 00:21:59.650
مطلوبه فعمل عليه تناديه الحظوظ الي. وهو يقول انما اريد من ذا من من اذا انما اريد من اذا حصل لي حصل لي كل شيء واذا فاتني فاتني كل شيء

68
00:21:59.850 --> 00:22:18.000
فهو مع الله مجرد عن خلقه ومع خلقه مجرد عن نفسه. ومع الامر مجرد عن حظه اعني الحظ المزاحم للامر واما الحظ المعين على الامر فانه لا يحطه تناوله عن مرتبته ولا يسقطه من عين ربه

69
00:22:18.450 --> 00:22:39.050
وهذا ايضا موضع غلط فيه او غلط فيه من غلط من الشيوخ هذا ايضا موضع غلط فيه من غلط من الشيوخ فظنوا ان ارادة الحظ نقص في الارادة والتحقيق فيه ان الحظ نوعان. حظ يزاحم الامر

70
00:22:39.250 --> 00:23:08.400
وحظ يؤازر الامر فينفذه فالاول هو المذموم والثاني ممدوح وتناوله من تمام العبودية فهذا لون وهذا لون طيب اه ثم ذكر صاحب المنازل المنزلة الاخيرة او الدرجة الاخيرة اللي هو فرار خاصة الخاصة مما دون الحق الى الحق ثم شهود الفرار للحق. طبعا

71
00:23:08.400 --> 00:23:25.900
ابن القيم يعني يعلق اه بتعليق اه كرره مرارا آآ ساقرأه الان حتى نعرف يعني آآ باننا تجاوزته يمكن بعض المرات وهذي من المميزات التي ذكرتها ايضا ربما في اول اه لقاء او في اول مجلس

72
00:23:26.200 --> 00:23:49.200
ان ابن القيم لا يشرح فقط وانما يشرح وينتقد او يعلق على ما يرى ان فيه اشكالا اه والعبادات ليست قيمتها عند الله سبحانه وتعالى بقدر ما يخطر للانسان من خاطر او ما يبذل من جهد وانما بقدر موافقتها

73
00:23:49.500 --> 00:24:12.000
لما يريد الله سبحانه وتعالى. فهو هنا يعلق على هذه يقول هذا على قاعدته في جعل الفناء عن الشهود غاية السالكين فيفر اولا من الخلق الى الحق ويشهد بهذا الفرار انفراد مشهوده الذي فر اليه لكن بقيت عليه بقية وهي شهود فراره الى اخر الشرح ثم قال وقد تقدم الكلام على هذا

74
00:24:12.000 --> 00:24:30.250
وانه ليس اعلى المقامات والرتب ولا هو غاية الكمال. وان فوقه ما هو اعلى منه مقاما. واسرف منزلا وهو ان يشهد فراره وانه بالله من الله الى الله فيشهد انه فر به منه اليه ويعطي كل مشهد حقه من العبودية وهذا حال الكمل والله

75
00:24:30.400 --> 00:24:49.900
والله المستعان ثم انتقل الى منزلة جديدة وهي منزلة الرياظة قال فصل ومن منازلي اياك نعبد واياك نستعين منزلة الرياضة قال وهي تمرين النفس على الصدق والاخلاص قال صاحب المنازل هي تمرين النفس على قبول الصدق

76
00:24:50.200 --> 00:25:09.550
وهذا يراد به امران تمرينها على قبول الصدق اذا عرضه عليها في اقواله وافعاله وارادته فاذا عرظ او عرظ عليه الصدق قبلته وانقادت له واذعنت له. والثاني قبول الحق ممن عرضه عليه. قال الله تعالى والذي جاء بالصدق

77
00:25:09.700 --> 00:25:35.650
وصدق به اولئك هم المتقون فلا يكفي صدقك بل لابد من صدقك وتصديقك للصادقين فكثير من الناس يصدق ولكن يمنعه من التصديق كبر او حسد او غير ذلك اه ثم ذكر صاحب المنازل فقال وهو وهو وهي الرياظة على ثلاث درجات رياضة العامة وهي تهذيب الاخلاق بالعلم

78
00:25:35.700 --> 00:25:53.350
وتصفية الاعمال بالاخلاص وتوفير الحقوق في المعاملة آآ ثم قال رياضة الخاصة حسم التفرق قطع الالتفات الى المقام الذي جاوزه ابقاء العلم الذي يجري مجراه. طبعا نلاحظ الفرق الكبير بالصياغة والعبارة بين صياغة الهروي وصياغة ابن القيم

79
00:25:53.550 --> 00:26:16.800
فصياغة الهروي مصطلحات ومركزة جدا وفيها صعوبة كثيرة في الفهم في في عدة مواضع عبارة مبسوطة آآ سلسة آآ في اغلب مواضيعها. طيب  اه عندنا اخر سطر في صفحة واحد وثمانين

80
00:26:17.000 --> 00:26:40.400
يقول واما قطع المعاوظات فهو تجريد المعاملة عن ارادة المعاوضة بل يجردها لذاته وانه اهل ان يعبد ولو لم يحصل لعابده عوض منه فانه يستحق ان يعبد لذاته سبحانه. لا لعلة ولا لعوض ولا لمطلوب

81
00:26:40.450 --> 00:27:08.100
وهذا ايضا موضع لابد من تجريده فيقال ملاحظة المعاوظة ضرورية للعامل وانما الشأن في ملاحظة الاعواض وتباينها. فالمحب الصادق الذي قد تجرد عن ملاحظة عوض قد لاحظ اعظم الاعواض وشمر اليها وهي قربه من الله ووصوله اليه واشتغاله به عما سواه والتنعم بحبه ولذة الشوق

82
00:27:08.100 --> 00:27:32.850
الى لقائه. فهذه اعواض لابد للخاصة منها. وهي من اجل مقاصدهم واغراضهم. ولا تقدح في مقاماتهم وتجريد عبودياتهم بل اكملهم عبودية اشدهم التفاتا الى هذه الاعواض نعم طلب الاعواد المنفصلة المخلوقة من الجاه والمال والرياسة والملك او طلب الحور العين والقصور والولدان ونحو ذلك بالنسبة الى تلك الاعوام

83
00:27:32.850 --> 00:27:50.150
التي تطلبها الخاصة معلولة. وهذا لا شك فيه اذا تجرد طلبهم لها اما اذا كان مطلوبهم الاعظم الذاتي هو قربه والوصول اليه والتنعم بحبه والشوق الى لقائه وانضاف الى هذا

84
00:27:50.150 --> 00:28:07.600
لثوابه المخلوق المنفصل فلا علة في هذه العبودية بوجه ما ولا نقص وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حولها ندندن يعني الجنة. وقال اذا سألتم اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه وسط الجنة واعلى

85
00:28:07.600 --> 00:28:29.750
الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تتفجر انهار الجنة ومعلوم ان هذا مسكن خاصة الخاصة وساداتي العارفين فسؤالهم اياه ليس علة بعبوديتهم ولا قدحا فيها. وقد استوفينا ذكر هذا الموضع في كتاب سفر الهجرتين عند الكلام على علل

86
00:28:29.800 --> 00:28:48.250
المقامات وهذا كلام جميل جدا في بيان ان ان انه ليس نقصا ولا قدحا ولا نزولا عن اي مرتبة ان يكون الانسان طالبا اعظم ما يطلب القرب من الله ومحبته الى اخره

87
00:28:48.550 --> 00:29:08.550
وايضا طالبا ما وعد به اوليائه وعباده وهو آآ طلب الثواب الذي وعد به فهذا لا نقص فيه الى اخر ما قال رحمه الله ثم قال فصل منزلة السماع وفصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة السماء

88
00:29:08.700 --> 00:29:28.500
طبعا هذه المنزلة اطال فيها الكلام يعني تبدأ من صفحة اربعة وثمانين وتنتهي في صفحة مية واربعة وعشرين يعني عندنا تقريبا اربعين صفحة آآ والكلام في منزلة السماع فيه موضوعات متعددة

89
00:29:29.250 --> 00:29:51.300
اه فيه بعض القضايا المنهجية المهمة في قواعد اه سنتناولها ان شاء الله يعني سنقف عندها وهو قسم السماع اه لو ذهبنا الى آآ الصفحة ستة وثمانين فقال فاما المسموع فعلى ثلاثة اضرب

90
00:29:52.200 --> 00:30:12.800
احدها مسموع يحبه الله ويرضاه وامر به عباده واثنى على اهله او عفوا بس تعونا بس نقرأ نقرأ بعض ما سرده في البداية في اول منزلة عفوا نرجع يقول عن السماع وقد امر الله به في كتابه واثنى على اهله واخبر ان البشرى لهم

91
00:30:13.000 --> 00:30:32.650
وقال تعالى واتقوا الله واسمعوا وقال واسمعوا واطيعوا وقال ولو انهم قالوا سمعنا واطعنا وقال فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه وقال واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا وقالوا اذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم

92
00:30:33.250 --> 00:30:52.100
تفيض من الدمع آآ ثم قال مم واخبر عن اعدائه انهم هجروا السماع ونهوا عنه فقال وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن السماع رسول الايمان الى القلب وداعيه ومعلمه. وكم في القرآن من قوله افلا يسمعون

93
00:30:52.750 --> 00:31:14.600
فالسماع اصل العقل واساس الايمان الذي انبنى عليه وهو رائده وجليسه ووزيره ولكن الشأن كل الشأن في المسموع. وفيه وقع خبط واختلافهم وغلط فيه من غلط من غلط. طيب نذهب الى ستة وثمانين قال فاما المسموع على ثلاثة اضرب فعلى ثلاثة اضرب

94
00:31:15.550 --> 00:31:37.500
احدها مسموع يحبه الله ويرضاه وامر به عباده واثنى على اهله ورضي عنهم به الثاني مسموع يبغضه ويكرهه ونهى عنه ومدح المعرضين عنه الثالث مسموع مأذون مباح مأذون فيه. لا يحبه ولا يبغضه ولا مدح صاحبه ولا ذمه

95
00:31:37.950 --> 00:31:52.500
فحكمه حكم سائر المباحات من المناظر والمسام والمطعومات والملبوسات المباحة فمن حرم هذا النوع الثالث فقد قال على الله ما لا يعلم وحرم ما احل الله ومن جعله دينا وقربة يتقرب به

96
00:31:52.750 --> 00:32:07.150
الى الله فقد كذب على الله وشرع دينا لم يأذن به الله وضاهأ بذلك المشركين طيب هو سيفصل في النوعين الاول والثاني. قال اما النوع الاول فهو السماع الذي مدحه الله في كتابه

97
00:32:07.700 --> 00:32:27.950
وامر به واثنى على اصحابه وذم المعرضين عنه ولعنهم وجعلهم اضل من الانعام سبيلا. وهم القائلون في النار لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير وهو سماع اياته المتلوة التي انزلها على رسوله فهذا السماع

98
00:32:28.150 --> 00:32:48.850
اساس الايمان الذي يقوم عليه بناؤه وهو على ثلاثة انواع سماع ادراك بحاسة الاذن وسماع فهم وعقل وسماع فهم واجابة وقبول والثلاثة في القرآن كما ذكرت قبل قليل في قضية تحرير معاني الالفاظ الشرعية

99
00:32:48.900 --> 00:33:09.600
انه ابن القيم يهتم بهذا المعنى اه وانه هذا من الفقه الكبير في الدين فواضحا اعتناءه بهذا طبعا التحرير الالفاظ الشرعية من صور هذا التحرير انه يذكر الوجوه التي جاء عليها اللفظ

100
00:33:10.800 --> 00:33:24.400
انه يتتبع الانسان هذا اللفظ جاء على وجه واحد ام جاء على عدة وجوه؟ يعني على عدة معاني عدة اطلاقات فاذا كان جاء عن عدة اطلاقات او عدة وجوه فالوقوف

101
00:33:24.500 --> 00:33:48.500
او ايقاف المستمع او القارئ على هذه الوجوه هذا من التحرير المهم جدا هنا نفس الشيء قال لك انه السماع على ثلاثة انواع وكلها موجودة في القرآن بلفظ السماع. فاذا يعني هذا يفتق الذهن حين يستمع لفظ السماع في القرآن انه ترى يأتي على عدة اطلاقات

102
00:33:48.500 --> 00:34:06.850
مات بامس قال اما سماع الادراك اللي هو بحاسة الاذن ففي قوله تعالى حكاية عن مؤمني الجن قولهم انا سمعنا قرآنا عجبا وقوله يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى

103
00:34:07.050 --> 00:34:24.750
هذا سماع ادراك اتصل به الايمان والاجابة. واما سماع الفهم فهو المنفي عن اهل الاعراض والغفلة بقوله فانك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء وقوله ان الله يسمع من يشاء وما انت بمسمع من في القبور

104
00:34:25.000 --> 00:34:42.150
فالتخصيص ها هنا لاسماع الفهم والعقل والا فالسمع العام الذي قامت به الحجة لا تخصيص فيه ومنه قوله تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا اي لو علم الله في هؤلاء الكفار قبولا وانقيادا لافهمهم

105
00:34:42.250 --> 00:34:54.700
والا فهم قد سمعوا سمع الادراك اللي هو الاول هذا ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون اي ولو افهمهم لمن قادوا ولا انتفعوا بما فهموا لان في قلوبهم من داعي تولي والاعراق

106
00:34:54.900 --> 00:35:14.100
ما يمنعهم عن الانتفاع بما سمعوا واما سماع القبول والاجابة هذا النوع الثالث وفي قوله تعالى حكاية عن عباده المؤمنين انهم قالوا سمعنا واطعنا فان هذا السمع قبول واجابة مثمر للطاعة

107
00:35:15.200 --> 00:35:38.350
فان هذا سمع قبول واجابة مثمر للطاعة والتحقيق انه متضمن للانواع الثلاثة وانهم اخبروا بانهم ادركوا المسموع وفهموه. يعني قولهم سمعنا واطعنا فيه ثلاثة انواع سمعنا بالاذن وسمعنا فهمنا وسمعنا استجبنا وسنعمل

108
00:35:39.000 --> 00:36:00.050
فهو متضمن الانواع الثلاثة انهم اخبروا بانهم ادركوا المسموع وفهموه واستجابوا له ومن سمع القبول قوله تعالى وفيكم سماعون لهم. اي قابلون منهم مستجيبون لهم وهذا اصح القولين في الاية ثم رد قول من قال انه سماعون لهم يعني عيون لهم وجواسيس

109
00:36:01.500 --> 00:36:16.300
آآ وايضا فان هذا نظير قوله تعالى في اخوانهم اليهود سماعون للكذب اكالون للسحت والمقصود طب ثم انتقل؟ قالوا والمقصود اه ابن القيم يقول والمقصود ان سماع خاصة الخاصة المقربين هو سماع القرآن

110
00:36:16.450 --> 00:36:33.000
بالاعتبارات الثلاثة ادراكا وفهما وتدبر واجابة وكل سماع في القرآن مدح الله اصحابه واثنى عليهم وامر به اولياءه فهو هذا السماع. وهو سماع الابيات وهو سماع الايات لا سماع الابيات

111
00:36:33.000 --> 00:36:55.000
وسماع القرآن لا سماع مزامير الشيطان وسماع كلام رب الارض والسماء لا سماع قصائد الشعراء وسماع المراشد لا سماع القصائد وسماع الانبياء والمرسلين لا سماع المؤمنين والمطربين. فهذا السماع حاد يحلو القلوب الى جوار علام الغيوب

112
00:36:55.150 --> 00:37:18.450
وسائق يسوق الارواح الى ديار الافراح ومحرك يثير ساكن العزمات الى اعلى المقامات وارفع الدرجات ومناد ينادي للايمان ودليل يسير بالركب في طريق الجنان وداع يدعو القلوب بالمساء والصباح من قبل فالق الاصباح حي على الفلاح حي على الفلاح

113
00:37:18.950 --> 00:37:36.350
فلم يعدم من اختار هذا السماع ارشادا بحجة وتبصرة لعبرة وتذكرة لمعرفة وفكرة في اية ودلالة على رشد ورد على ضلالة وارشاد من غي وبصيرة وبصيرة من عمى وامرا بمصلحة ونهيا عن مضرة ومفسدة وهداية

114
00:37:36.350 --> 00:37:55.500
الى نور واخراجا من ظلمة وزجرا عن هوى وحثا على تقى وجلاء لبصيرة وحياة لقلب وغذاء وغذاء ودواء وشفاء وعصمة ونجاة وكشف شبهة وايضاح برهان وتحقيق حق وابطال باطل. ونحن نرضى بحكم اهل الذوق في سماع الابيات

115
00:37:55.800 --> 00:38:10.750
والقصائد ونناشدهم بالذي انزل القرآن هدى وشفاء ونورا وحياة هل وجدوا ذلك او شيئا منه في الدف والمزمار ونغمة الشادن ومطربات الالحان والغناء المشتمل على تهييج الحب المطلق الذي يشترك فيه

116
00:38:10.950 --> 00:38:32.150
محب الرحمان ومحب الاوطان ومحب الاخوان ومحب العلم والعرفان ومحبي الاموال والاثمان ومحبي النسوان والمردان والمردان ومحبوا الصلبان فهو يثير من قلب كل مشتاق ومحب لشيء ساكنه فهو يثير من كل قلب ومن قلب كل مشتاق

117
00:38:32.300 --> 00:38:54.600
ومحب لشيء ساكنه ويزعج او ساكنه ويزعج قاطنه آآ فيثور وجده ويبدو شوقه فيتحرك على حسب ما في قلبه من الحب والشوق والوجد بذلك المحبوب كائنا ما كان ولهذا تجد لهؤلاء كلهم ذوقا في السماع وحالا ووجدا وبكاء. ويا لله العجب

118
00:38:54.900 --> 00:39:11.400
اي ايمان ونور وبصيرة وهدى ومعرفة تحصل باستماع ابيات بالحان وتوقيعات لعل اكثرها قيلت بما هو محرم يبغضه الله ورسوله ويعاقب عليه من غزل وتشبيب بمن لا يحل له من ذكر او انثى فان غالب التغزل والتشبيب

119
00:39:11.450 --> 00:39:33.150
انما هو في الصور المحرمة ومن اندل النادر تغزل الشاعر وتشبيبه في امرأته وامته وام ولده مع ان هذا واقع لكنه كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود فكيف يقع لمن له ادنى بصيرة وحياة القلب ان يتقرب الى الله ويزداد ايمانا وقربا منه وكرامة عليه بالتذاذ بما هو بغيض اليه مقيت عنده يمقت

120
00:39:33.150 --> 00:39:51.700
قائله والراضي به وتترقى به الحال حتى يزعم ان ذلك انفع لقلبه من سماع القرآن والعلم النافع وسنة نبيه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يا الله انا او يا لله ان هذا

121
00:39:52.000 --> 00:40:19.650
القلب مخسوف به منكور به منكوس. لم يصلح لحقائق القرآن واذواق معانيه ومطالعة اسراره فبلاه بقرآن الشيطان آآ هذا الان كله فقط تعليق اه تعليق على القسم الاول اللي هو السماع الذي يحبه الله ثم استطرد الى شيء من السماء

122
00:40:20.050 --> 00:40:35.050
الذي لا يحبه الله سبحانه وتعالى عن طريق المقارنة فقط لانه هو لسه ما بدأ الان بالقسم الثاني من السماعة قال القسم الثاني من السماع ما يبغضه الله ويكرهه ويمدح المعرض عنه

123
00:40:35.300 --> 00:40:51.600
وهو سماع كل ما يضر العبد في قلبه ودينه. كسماع البعض كله الا اذا تضمن رده وابطاله والاعتبار به وقصد ان يعلم به حسن ظده فان الضد يظهر حصنه الضد. كما قيل

124
00:40:52.050 --> 00:41:14.200
واذا سمعت الى حديثك زادني حبا له سمعي حديث سواك وكسماع اللغو الذي مدح التاركين بسماعه والمعرضين عنه بقوله واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه قال محمد ابن الحنفية هو الغناء اول الاية الاخرى اذا مروا باللغو مروا كراما قالوا محمد ابن حنفية هو الغناء وقال الحسن وغيره اكرموا نفوسهم عن سماعه

125
00:41:15.300 --> 00:41:26.650
قال ابن مسعود رضي الله عنه الغناء ينبت ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل وهذا كلام عارف باثر الغناء وثمرته فانه ما اعتاده احد الا نافق قلبه وهو لا يشعر

126
00:41:27.350 --> 00:41:47.000
ولو عرف حقيقة النفاق وغايته لابصره في قلبه فانه ما اجتمع في قلب عبد قط محبة الغناء ومحبة القرآن الا طردت احداهما الاخرى وقد شاهدنا نحن وغيرنا ثقل القرآن على اهل الغناء وسماعه وتبرمهم به وصياحهم بالقارئ اذا طول عليهم وعدم انتفاع قلوبهم بما يقرؤه

127
00:41:47.300 --> 00:42:03.200
فلا تتحرك ولا تطرب ولا تهيج منها بواعث الطلب. فاذا جاء قرآن الشيطان فلا اله الا الله كيف تخشع منهم الاصوات وتهدأ الحركات تسكن القلوب وتطمئن ويقع البكاء والوجد والحركة الظاهرة والباطنة والسماع

128
00:42:03.200 --> 00:42:23.150
بالاثمان والثياب وطيب السهر وتمني طوال الليل فان لم يكن هذا نفاقا فهو اخية النفاق واساسهم ثم آآ ذكر آآ مجموعة من الاعتراضات على هذا الكلام ثم اخذ يرد عليها

129
00:42:23.400 --> 00:42:38.650
يقول من اعجب العجائب صفحة خمسة وتسعين ومن اعجب العجائب استدلال من استدل على ان هذا السماع من طريق القوم. وانه مباح بكونه مستلذا طبعا من هو يقصد بطريق القوم؟ انه آآ

130
00:42:38.950 --> 00:43:00.300
يعني يتكلم عن آآ طوائف من المتصوفة الذين شعارهم العملي التعبدي او واحد من ابرز شعاراتهم العملية التعبدية السماع. السماع المقصود به انشاد القصائد الضرب عليها سواء بالدف او ببعض المعازف

131
00:43:00.600 --> 00:43:27.050
وآآ احيانا تكون مصحوبة بالرقص التغني الوجد وبموضوعات مختلفة ومتنوعة فمن القصائد المتعلقة بالمدائح مثلا او قصائد متعلقة بالحب والعشق بشكل عام آآ الى اخره فهو الان يقول انه من اعجب العجائب استدلال من استدل على ان هذا السماع من طريق القوم طريق القوم يقصد

132
00:43:27.050 --> 00:43:44.350
تصوفه وانه مباح بكونه مستلذا طبعا تلذه النفوس وتستروح اليه وان الطفل يسكن للصوت الطيب والجمل يقاسي تعب السير ومشقة الحمولة فيهون عليه بالحدى وبان الصوت الطيب نعمة من الله على صاحبه وزيادة في خلقه

133
00:43:44.500 --> 00:43:58.450
وبان الله ذم الصوت الفظيع فقال ان ننكر اصوات الى صوت الحمير بان الله وصف نعيم اهل الجنة فقال فيهم فهم في روضة يحظرون وان ذلك هو السماع الطيب فكيف يكون حراما وهو في الجنة وبان الله ما

134
00:43:58.450 --> 00:44:08.450
شيء كادنه اي كاستماع الى نبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن. وبان ابا موسى الاشعري استمع للنبي صلى الله عليه وسلم. استمع للنبي صلى الله عليه وسلم الى صوته واثنى عليه بحسن الصوت وقال لقد اوتي هذا مزمارا

135
00:44:08.450 --> 00:44:19.750
زميلي ال داوود فقال له موسى لو علمت انك استمعت لحبرت لك تحبيرا اي زينته لك وبقوله صلى الله عليه وسلم زينوا اصواتكم بالقرآن وبقوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقرآن

136
00:44:19.800 --> 00:44:29.800
اه والصحيح انه من التغني بمعنى تحسين الصوت بذلك فسره الامام احمد. وبان النبي صلى الله عليه وسلم اقر عائشة على غناء القينتين يوم العيد وقال لابي بكر دعهما فان لكل قوم

137
00:44:29.800 --> 00:44:49.800
من عيدا وهذا عيدنا اهل الاسلام وبانه صلى الله عليه وسلم اذن في العرس في الغناء وسماه لهوا وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحداء واذن فيه ان يسمع انسا والصحابة وهم يرتجزون بين يديه في حفر الخندق نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا ابدا ودخل مكة والمرتجز يرتجز بين يديه بالشيخ عبد الله ابن رواحة

138
00:44:49.800 --> 00:45:05.750
هدى به الحادي في منصرفه من خيبر فجعله يقول والله لولا الله ما اهتدينا الى اخره وسمعك قصيدتك عن الزهير واجازه ببردة واستنشد الاسود ابن سريع وسريع قصائده حمد بها ربه واستنشد من شعر امية ابن ابي الصلت مئة قافية وانشده الى احسن شيء من

139
00:45:05.750 --> 00:45:15.750
فسمعه وصدق لبيدا في قوله على كل شيء ما خلى الله باطل. ودعا لحسان رضي الله عنه ايده ان يؤيده الله بروح القدس ما دام ينافح عنه. وكان يعجبه شعره

140
00:45:15.750 --> 00:45:37.650
وقاله برجهم روح القدس معك وانشدته عائشة رضي الله عنها قول ابي كبير الهذلي ومبرئ من كل الى اخره وقال انت احق بهذا البيت وبان ابن عمر رضي الله عنهما رخص فيه وعبدالله بن جعفر واهل المدينة وبان كذا وكذا وليا لله حضروه وسمعوه ومن حرمه فقد قدح في هؤلاء السادة القدوة

141
00:45:37.650 --> 00:45:52.700
الاعلام بان الاجماع منعقد على اباحة اصوات الطيور المطربة هاي الشجية فلذة سماع صوت الادمي اولى بالاباحة او مساوية. وبان السماع يحدو رح السامع وقلبه الى نحو محبوبه فان كان محبوبه حراما كان السماع معينا

142
00:45:52.700 --> 00:46:03.950
عن الحرم وان كان مباحا كان السماء في حقي مباح وان كانت محبته رحمانية كان السماء في حقه قربة وطاعة لانه يحرك المحبة الرحمانية ويقويها ويهيجها وبان امتداد الاذن بالصوت

143
00:46:03.950 --> 00:46:26.650
العين بالمنظر الحسن والشم بالروائح الطيبة والفم بالطعوم الطيبة فان كان هذا حراما كانت جميع هذه اللذات والادراكات محرمة الجواب يعني هذا كله الادلة التي اثيرت على قوله. فالان هو يبغى يجاوب. قال فالجواب

144
00:46:27.700 --> 00:46:46.400
ان هذه حيدة عن المقصود وروغان عن محل النزاع وتعلق بما لا متعلقة به فان جهة كون الشيء مستلذا للحاسة ملائما لها لا يدل على اباحته ولا تحريمه ولا كراهته ولا استحبابه فان هذه اللذة تكون فيما فيه الاحكام الخمسة

145
00:46:47.000 --> 00:47:04.550
يكونوا في الحرام والواجب والمكروه والمستحيل والمباح فكيف يستدل بها او يستدل بها على الاباحة من يعرف شروط الدليل ومواقع الاستدلال آآ وهل هذا اله بمنزلة من استدل على اباحة الزنا بما يجده فاعله من اللذة وان لذته لا ينكرها من له طبع سليم

146
00:47:04.900 --> 00:47:19.850
وهل يستدل بوجود اللذة والملاءمة على حل اللذيذ الملائم احد وهل يستدلوا وهل خلت غالب المحرمات من اللذات؟ وهل اصوات المعازف التي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها

147
00:47:19.950 --> 00:47:43.350
وان في امته من سيستحلها باصح اسناد واجمع اهل العلم على تحريم بعضها وقال جمهور بتحريم جملتها الا لذيذة تلد السمع وهل في فهل في التذاذ الجمل والطفل بالصوت الطيب دليل على حكمه من اباحة او تحريم واعجب من هذا الاستدلال على الاباحة بان الله خلق الصوت الطيب وهو زيادة نعمة منه

148
00:47:43.350 --> 00:47:58.600
لصاحبه فيقال والصورة الحسنة الجميلة اليست زيادة في النعمة؟ والله خالقها ومعطي حسنها افيدل ذلك على اباحة التمتع بها والامتداد على الاطلاق بها وهل هذا الا مذهب اهل الاباحة الجارين مع رسوم الطبيعة

149
00:47:59.500 --> 00:48:17.600
وهل في ذم الله لصوت الحمار ما يدل على اباحة الاصوات المطربات بالنغمات الموزونات والالحان اللذيذات ومن الصور اه المستحسنات بانواع القصائد والمنظمات بالدفوف والشبابات واعجب من هذا الاستدلال على الاباحة بسماع اهل الجنة

150
00:48:17.950 --> 00:48:32.050
وما اجدر صاحبه ان يستدل على اباحة الخمر بان في الجنة خمرا وعلى حل لباس الحرير بان لباس اهلها حرير وعلى حل او اني الذهب والفضة والتحلي بهما للرجال بكون ذلك ثابتا

151
00:48:32.150 --> 00:48:50.850
وجود النعيم به في الجنة فان قال قد قام الدليل على تحريم هذا ولم يقم على تحريم السماع. قيل هذا استدلال اخر اه غير الاستدلال باباحته لاهل الجنة فعلم ان استدلالكم بباحته لاهل الجنة استدلال باطل لا يرضى به محصل

152
00:48:51.800 --> 00:49:07.850
واما قولكم اي السمعات تعني اما قولكم لم يقم دليل على تحريم السماع ويقال لك اي السمعات تعني واي المسموعات تريد فالسماعات والمسموعات منها المحرم والمكروه والمباح والواجب والمستحب فعين نوعا

153
00:49:08.050 --> 00:49:24.650
يقع الكلام فيه نفيا واثباتا. فان قلت سماع القصائد قيل لك اي القصائد تعني ما مدح به الله ورسوله ودينه وكتابه اعداءه فهذه لم يزل المسلمون يروونها ويسمعونها ويتدارسونها وهي التي سمعها الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه واصحابه

154
00:49:25.500 --> 00:49:45.500
واثاب عليها وحرض حسان عليها وهي التي غرت اصحاب السماع الشيطاني فقالوا تلك القصائد وسماعنا قصائد فنعم اذا والسنة كلام البدعة كلام والتسبيح كلام الغيبة كلام والدعاء كلام القذف كلام ولكن هل سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وسماعكم هذا الشيطان المشتمل على اكثر من مفسدة مذكورة في هذا في غير هذا الموضع

155
00:49:45.500 --> 00:50:07.450
وقد اشرنا فيما تقدم الى بعضها ونظير هذا ما غرهم من استحسانه صلى الله عليه وسلم الصوت الحسن بالقرآن واذنه له واذنه فيه ومحبة ومحبة الله له وفنقلوا هذا الاستحسان الى صوت النسوان والمردان وغيرهم بالغناء المقرون بالمعازف

156
00:50:08.350 --> 00:50:22.350
والشاهد وذكر القد والنهد والخصر ووصف العيون وفعلها والشعر الاسود الشعر الاسود ومحاسن الشباب وتوريد الخدود وذكر الوصل والصد والتجني والهجران والعتاب والاستعطاف والاشتياق والقلق والفراق وما جرى هذا المجرى

157
00:50:22.450 --> 00:50:40.450
مما هو افسد للقلب من شرب الخمر بما لا نسبة بينهما واي نسبة لمفسدة سكر يوم ونحوه الى سكرة العشق التي لا يستفيق الدهر صاحبها الا في عسكر الهالكين سليبا حليبا اسيرا قتيلا

158
00:50:40.700 --> 00:51:06.400
وهل تقاس سكرة الشراب بسكرة الارواح بالسماء وهل يظن يظن بحكيم ان يحرم شكرا لمفسدة فيه معلومة ويبيح سكرا مفسدته اضعاف اضعاف مفسدة الشراب حاشا احكام الحاكمين فان نازعوا في سكر السماع وتأثيره في العقول والارواح خرجوا عن الذوق والحس وظهرت مكابرة القوم فكيف يحمي الطبيب المريض عما يشوش عليه

159
00:51:06.400 --> 00:51:24.650
ويبيح له ما فيه اعظم السقم والمنصف يعلم انه لا نسبة بين سقم الارواح بسكر الشراب وسقمها او وسقمها بسكر السماع وكلامنا مع واجد لا فاقد فهو المقصود بالخطاب هذه هذا التعليق هذا يعني

160
00:51:25.150 --> 00:51:46.400
آآ يعني قصف شديد جدا جدا هذي الجملة اللي هي وكلامنا مع واجد لا فاقد طيب يعني اذا انت ما تحس وما تعرف ايش تأثير السماع وهذا كلامي انا ما اكلمك يعني انا اكلم اللي يحس واللي يشعر واللي يعرف واللي يحس الجمال

161
00:51:47.000 --> 00:52:13.050
طيب قال واعجل من هذا استدلالكم على اباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية آآ بغناء بغناء بنيتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بابيات من ابيات العرب في وصف الشريعة الحروب مكارم الاخلاق والشيم فاين هذا من هذا

162
00:52:13.750 --> 00:52:23.750
والعجب ان هذا الحديث من اكبر الحجة عليهم فان الصديق الاكبر رضي الله عنه وسمى ذلك مزمورا بمزامير الشيطان. واقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية ورخص به لجويريتين

163
00:52:23.750 --> 00:52:44.800
غير مكلفتين ولا مفسدة في انشادهما ولا استماعهما افيدل هذا على اباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى فيا سبحان الله كيف ظلت العقول والافهام. واعجب من هذا كله الاستدلال على اباحته بما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحداء المشتمل على الحق والتوحيد

164
00:52:45.150 --> 00:53:05.000
وهل حرم احد مطلق الشعر وقوله واستماعه فكم في هذا التعليق؟ فكم في هذا التعلق ببيوت العنكبوت واعجب من هذا الاستدلال على اباحته باباحة اصوات الطيور اللذيذة وهل هذا الا من جنس القياس الذين قالوا انما البيع مثل الربا

165
00:53:05.500 --> 00:53:24.450
واين اصوات الطيور الى نغمات الغيد الحسان والاوتار والعيدان واصوات اشباه النساء من البلدان والغناء بما يحدو الارواح والقلوب الى مواصلة كل محبوبة ومحبوب واين الفتنة بهذا؟ الى الفتنة بصوت القمر والبلبل والهزار ونحوها

166
00:53:25.100 --> 00:53:42.050
بل نقول لو كان لو كانا سواء لكان اتخاذ هذا السماع قربة وطاعة تستنزل به المعارف او تستنزل به المعارف والاذواق الى اخره طيب ثم اتى لقواعد منهجية يقول والذي يفصل النزاع

167
00:53:42.100 --> 00:54:03.750
في حكم هذه المسألة ثلاثة او ثلاث قواعد من اهم قواعد الايمان والسلوك. حقيقة قواعد هاي الثلاثة مهمة جدا فمن لم يبني عليها فبناؤه على شفا جرف هار القاعدة الاولى ان الذوق والحال والوجد هل هو حاكم ام محكوم عليه

168
00:54:04.300 --> 00:54:21.950
في حكم عليه بحاكم اخر ويتحاكم اليه. فهذا منشأ ضلال من ضل من المفسدين لطريق القوم الصحيحة حيث جعلوه حاكما فتحاكموا اليه اي الى الوجد والحال والذوق. فتحاكموا اليه فيما يسوغ ويمتنع وفيما هو صحيح وفاسد

169
00:54:22.000 --> 00:54:46.400
واجعلوه محكا للحق والباطل. فنبذوا لذلك موجب العلم والنصوص وحكموا فيها الاذواق والاحوال والمواجيد تعظم فعظم الامر وتفاقم الفساد والشر وطمست معالم الايمان والسلوك المستقيم وانعكس السير وكان الى الله فسيروه الى النفوس

170
00:54:46.750 --> 00:55:05.500
آآ فالناس المحجوبون عن اذواقهم يعبدون الله وهؤلاء يعبدون نفوسهم ومن العجب انهم دخلوا في انواع الرياضات والمجاهدات والزهد ليتجردوا عن شهوات النفوس وحظوظها فانتقلوا من شهوات الى شهوات اكبر منها ومن حظوظ الى حظوظ احط منها

171
00:55:05.650 --> 00:55:27.150
وكان حالهم في شهوات نفوسهم التي انتقلوا عنها اكمل وحال اربابها خير من حال هؤلاء اه طيب ثم قال  ثم انه في اخر صفحة مية وثمانية ثم انه وقع من تحكيم الذوق من الفساد ما لا يعلمه الا الله

172
00:55:27.200 --> 00:55:50.450
فان الاذواق فان الاذواق مختلفة في نفسها. كثيرة الالوان. متباينة اعظم التباين. فكل طائفة لهم اذواق واحوال ومواجيب بحسب معتقداتهم وسلوكهم فالقائلون بوحدة الوجود لهم ذوق وحال وجد في معتقدهم بحسبه والنصارى لهم ذوق في النصرانية بحسب رياضتهم وعقائدهم

173
00:55:50.550 --> 00:56:06.200
وكل من اعتقد شيئا او سلوكا او سلك سلوكا حقا كان او باطلا فانه اذا ارتاض وتجرد لزمه وتمكن من قلبه وبقي له فيه حال وذوق ووجد فيذوق من من

174
00:56:06.700 --> 00:56:28.700
اش قاف التحف فبذوق يقول المعنى غير واضح هنا الصواب فبذوق نعم صحيح لعناها فبذوق. فبذوق من توزن الحقائق اذا ويعرف الحق من الباطل وهذا سيد اهل الاذواق والمواجيد والكسوف والاحوال

175
00:56:28.950 --> 00:56:44.700
من هذه الامة المحدث المكاشف عمر رضي الله تعالى عنه مئة وتسعة صفحة مئة وتسعة فهذا سيد اهل الاذواق والمواجيد والكشوف والاحوال من من هذه الامة المحدث المكاشف عمر رضي الله عنه

176
00:56:44.850 --> 00:56:59.200
لا يلتفت الى ذوقه ووجده ومخاطباته في شيء من امور الدين حتى ينشد عنه الرجال والنساء والاعراب فاذا اخبروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يلتفت الى ذوقه ولا الى وجده وخطابه بل يقول لو لم نسمع بهذا لقضينا بغيره

177
00:56:59.400 --> 00:57:19.850
ويقول ايها الناس رجل اخطأ وامرأة اصابت فهذا فعل الناصح لنفسه وللامة رضي الله عنها ليس كفعل من غش نفسه بالدين الامة. القاعدة الثانية انه اذا وقع النزاع في حكم فعل من الافعال او حال من الاحوال او ذوق من الاذواق هل هو صحيح انه فاسد وحق او باطل؟ وجب الرجوع فيه

178
00:57:20.500 --> 00:57:43.050
الى الحجة المقبولة عند الله وعند عباده المؤمنين. وهي وحيه الذي تتلقى تتلقى احكام النوازل والاحوال والواردات منه وتعرض عليه وتوزن به فما زكاه منها وقبله ورجحه وصححه فهو المقبول. وما ابطله ورده فهو الباطل المردود. ومن لم يبني على هذا الاصل علمه وسلوكه وعمله

179
00:57:43.250 --> 00:58:04.350
فليس على شيء من الدين وان وان وانما معه خدع وغرور سراب بقيعة بسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فاوفاه حسابه والله سريع الحساب. القاعدة الثالثة هذه قاعدة مهمة جدا

180
00:58:04.950 --> 00:58:24.100
يقول اذا اشكل على الناظر او السالك حكم شيء هل هو الاباحة او التحريم فلينظر الى مفسدته وثمرته وغايته فان كان مشتملا على مفسدة راجحة ظاهرة فانه يستحيل على الشارع الامر به

181
00:58:24.650 --> 00:58:43.500
او اباحته بل العلم بتحريمه من شرعه قطعي ولا سيما اذا كان طريقا مفضيا الى ما يغضب الله ورسوله موصل اليه عن قربي وهو رقية له ورائد وبريد. فهذا لا يشك في لا يشك في تحريمه اولو البصائر

182
00:58:44.050 --> 00:59:02.550
فكيف يظن بالحكيم الخبير ان يحرم مثل رأس الابرة من المسكر لانه يسوق النفس الى السكر الذي يسوقها الى المحرمات ثم يبيح ما هو اعظم ما هو اعظم منه سوقا للنفوس الى الحرام بكثير

183
00:59:02.900 --> 00:59:24.950
فان الغناء كما قال ابن مسعود رضي الله عنه رقية الزنا وقد شاهد الناس انه ما عاناه صبي الا وفسد ولا امرأة الا وبغت ولا شاب الا والا ولا شيخ الا والا والعيان من ذلك يغني عن البرهان. ولا سيما اذا جمع هيئة تحلو النفوس اعظم حدو الى المعصية والفجور

184
00:59:24.950 --> 00:59:45.550
بان يكون على الوجه الذي ينبغي لاهله ومن المكان والامكان والعشراء والاخوان والات المعازف من اليراع والدف والاوتار والعيدان وكان القوال شاديا شجي الصوت لطيف الشمائل من المردان او النسوان وكان القول في العشق والوصال

185
00:59:45.600 --> 01:00:03.750
والصد والهجران ودارت كؤوس الهوى بينهم فلست ترى فيهم فيهم صاحيا فكل من على قدر مشروبه وكل اجاب الهوى الداعي فمال سكارى ولا سكرى من تناول ولا سكرة من تناول ام

186
01:00:04.400 --> 01:00:20.650
تناول ام الهوا خالية وجارة على القوم ساقيهم ولم يؤثروا غيره ساقيا فمزق منهم قلوبا غدت لباسا عليه يراء دافيا فلم يستفيقوا الى ان اتى اليهم منادي اللقاء. داعية اجيبوا فكل امرئ منكم وعلى حاله ربه لاقي هناك هنالك

187
01:00:20.650 --> 01:00:51.100
الم من حمأة شربت مع القوم ام صافيا وبالله لابد قبل اللقاء لتعلم ذا انت كواعية ولابد تصحو فاما هنا واما هناك فكن راضية اه   طيب اه قال في صفحة مية اخر شي اخر سطر

188
01:00:53.400 --> 01:01:14.850
اه مو اخر سطر عفوا في صفح مية وسطاش. قال ومعلوم عند الخاصة والعامة ان فتنة سماع الغناء والمعازف اعظم من فتنة النوح بكثير. بعد ان ذكر النياحة  والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب انه ما ظهرت المعازف والات اللهو في قوم وفسد فيهم واشتغلوا

189
01:01:14.850 --> 01:01:32.200
بها الا سلط الله عليهم العدو وبولوا بالفحط والجدب وولاة السوء والعاقل يتأمل احوال العالم وينظر والله المستعان ولا تستطل كلامنا في هذه المنزلة فان لها عند القوم شأنا عظيما

190
01:01:32.300 --> 01:01:57.500
طيب نختم نختم آآ يعني خمس دقائق بالكثير ان شاء الله في منزلة الحزن المنزلة ما فيها كلام كثير قال فصل ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الحزن. قالوا ليست من المنازل المطلوبة ولا المأمور بنزولها. وان كان لابد للسالك من نزولها ولم وان كان

191
01:01:57.500 --> 01:02:17.650
لابد نستهلك من نزولها يعني ليس مطلوبا ولا مقصودا ولا مرادا ان ينزل الانسان منزلة الحزن وان كان سينزلها ولابد لانها ليست لانها يعني مقدرة في الطريق ستأتيك ولم يأتي الحزن في القرآن الا منهيا عنه او منفيا. فالمنهي عنه

192
01:02:17.750 --> 01:02:32.550
قول كقوله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وقوله ولا تحزن عليهم في غير موضع وقوله لا تحزن ان الله معنا والمن فيك قوله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وسر ذلك ان الحزن موقف

193
01:02:32.700 --> 01:02:50.800
غير مسير ان الحزن موقف غير مسير ولا مصلحة فيه للقلب واحب شيء الى الشيطان ان يحزن العبد ليقطعه عن سيره. ويوقفه عن سلوكه قال الله تعالى انما النجوى من الشيطان

194
01:02:50.850 --> 01:03:05.800
ليحزن الذين امنوا. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة ان يتناجى اثنان منهم او منهم منهم دون الثالث لان ذلك يحزنه فالحزن ليس بمطلوب ولا مقصود ولا فيه فائدة وقد استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن

195
01:03:06.050 --> 01:03:24.750
او الحزن فهو قرين الهم والفرق بينهما ان المكروه الذي يرد على القلب ان كان لما يستقبل اورثه الهم وان كان الامام مضى اورثه الحزن وكلاهما مضعف للقلب عن السير مقتر للعزم. او مفتر للعزم

196
01:03:25.350 --> 01:03:38.550
ولكن نزول منزلته ضروري بحسب الواقع ولهذا يقول اهل الجنة اذ دخلوها او اذا دخلوها الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن فهذا يدل على انهم كان يصيبهم في الدنيا الحزن كما يصيبهم سائر المصائب التي

197
01:03:38.800 --> 01:03:52.100
تجري عليهم بغير اختيارهم اختيارهم. واما قوله تعالى ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون

198
01:03:52.500 --> 01:04:06.900
فلم يمدحوا على نفس الحزن وانما مدحوا على ما دل عليه الحزن من قوة ايمانهم حيث تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعجزهم عن النفقة ففيه تعريض بالمنافقين الذين لم يحزنوا على تخلفهم

199
01:04:07.050 --> 01:04:20.900
بل غبطوا نفوسهم به. واما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ما يصيب المؤمن من هم ولا نصب ولا حزن الا كفر الله به من خطاياه فهذا يدل على انه مصيبة من الله يصيب بها العبد يكفر بها من سيئاته

200
01:04:21.100 --> 01:04:32.900
لا يدل على انه مقام ينبغي طلبه واستيطانه. واما حديث عند ابن ابي هذا في صفة النبي صلى الله عليه وسلم انه كان متواصل الاحزان فحديث لا يثبت وفي اسناده من لا يعرف

201
01:04:33.100 --> 01:04:54.600
وكيف يكون متواصل الاحزان وقد وكيف يكون متواصل الاحزان وقد صانه الله عن الحزن على الدنيا واسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فمن اين يأتيه الحزن؟ بل كان دائم البشري ضحوك السن كما في صفته الضحوك القتال

202
01:04:55.000 --> 01:05:11.250
عليه الصلاة والسلام. واما الخبر المروي ان الله يحب كل قلب حزين فلا يعرف اسناده ولا من روى ولا تعلم صحته وعلى تقدير صحته فالحزن مصيبة من المصائب التي يبتلي الله بها عبده فاذا ابتلى

203
01:05:11.450 --> 01:05:29.750
فيه العبد فصبر عليه احب صبره على بلائه واما قوله تعالى عن نبيه اسرائيل وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم فهو اخبار عن حاله بمصابه بفقد ولده وحبيبه وانه ابتلاه بذلك كما ابتلاه

204
01:05:29.750 --> 01:05:48.250
والتفريق بينه وبينهم واجمع ارباب السلوك على ان حزن الدنيا غير محمود الا ابا عثمان الحيري فانه قال الى اخر الكلام طيب ثم آآ  قال في اخر صفحة مية وواحد وثلاثين

205
01:05:48.550 --> 01:06:09.050
الدرجة الثالثة من الحزن التحزن للمعارضات دون الخواطر ومعارضات القصود واعتراضات الاحكام يقول هذه ثلاثة امور بحسب الشهود والارادة. الاول حزن المعارضات فان القلب يعترضه وارد الرجاء مثلا فلم ينشب ان يعارضه وارد الخوف وبالعكس ويعترضه وارد البسط فلم ينجب ان يعترضه وارد القبر. ويرد عليه والد الانس فيعترضه وارد الهيبة

206
01:06:09.050 --> 01:06:20.600
فيوجب له اختلاف هذه المعارضات عليه حزنا لا محالة وليست هذه المعارضات من قبيل الخواطر بل هي من قبيل الواردات الالهية. فلذلك قال دون الخواطر فان معارضات الخواطر غير هذا

207
01:06:21.100 --> 01:06:33.250
وعند القوم هذا من اثار الاسماء والصفات واتصال اشعة انوارها بالقلب وهو المسمى عندهم بالتجلي واما معارضات القصود فهي اصعب ما على القوم وفيه يظهر اضطرار من العلم فوق كل ضرورة فان الصادق

208
01:06:33.300 --> 01:06:47.700
يتحرى في سلوكه كله احب الطرق الى الله فانه سالك به واليه فيعترضه طريقان لا يدري ايهما ارظى لله واحب اليه فمنهم من يحكم العلم بجهده استدلالا فان عجز في تقليدا فان عجز عنهما سكن ينتظر ما يحكم له به القدر

209
01:06:47.700 --> 01:07:07.250
ويخلي باطنه من المقاصد جملة ومنهم من يلقي الكل على شيخه ان كان له شيخ منهم من يلجأ الى الاستخارة والدعاء ثم ينتظر ما يجري به القدر واصحاب العزائم يبذلون وسعهم في طلب علما ومعرفة فان فان اعجزهم قنعوا بالظن الغالب فان تساوى عندهم الامران قدما

210
01:07:07.250 --> 01:07:28.750
وارجحهم ومصلحة ولترجيح المصالح رتب متفاوتة فتارة تترجح بعموم النفع وتارة تترجح بزيادة الايمان وتارة تترجح بمخالفة النفس. وتارة تترجح باستجلاب مصلحة اخرى لا تحصل من غيرها وتارة تترجح بامنها من الخوف من مفسدة لا تؤمن في غيرها

211
01:07:28.950 --> 01:07:47.400
هذا كلام منهج جدا جدا اه  باقي صفحة ونصف تقريبا يقول فهذه خمس جهات من الترجيح خلى ان يعدم واحدة منها. فان اعوزه ذلك كله تخلى عن الخواطر جملة وانتظر ما يحرك به محرك القدر وافتقر الى الى رب

212
01:07:47.400 --> 01:08:02.150
بافتقار المستنزلين ما يرضيه ويحبه فاذا جاءته الحركة استخار الله وافتقر اليه افتقارا ثانيا خشية ان تكون تلك الحركة نفسية او شيطانية الى عدم العصمة في حقه الى اخره فهذا نهايته ما في مقدور الصادقين

213
01:08:02.600 --> 01:08:17.750
ولاهل الجهاد في هذا من الهداية والكشف ما ليس لاهل المجاهدة ولهذا قال الاوزاعي ابن المبارك اذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه اهل الثغر يعني اهل الجهاد فان الله تعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله

214
01:08:17.750 --> 01:08:33.600
مع المحسنين واما اعتراضات الاحكام فيجوز ان يريد بالاحكام الاحكام الكونية وهذا الاظهر آآ طيب اه فان ارباب الاحوال يقع منهم اعتراضات على الاحكام الجارية عليهم بخلاف ما يريدونه فيحزنون عند ادراكهم لتلك الاعتراضات على ما صدر منهم بسوء الادب

215
01:08:33.950 --> 01:08:53.800
وتلك الاعتراضات هي ارادتهم اه خلاف ما جرى لهم به القدر فيحزنون على عدم الموافقة وارادة خلاف ما اريد بهم وان كان المراد به الاحكام الدينية فانهم تعرض لهم احوال لا يمكنهم الجمع بينها وبين احكام الامر كما تقدم فلا يجدون بدا من القيام باحكام الامر

216
01:08:53.800 --> 01:09:13.200
ولابد ان يعرض لهم اعتراض خفي او جلي بحسب انقطاعهم عن الحال بالامر فيحزنون لوجود هذه المعارضة فاذا قاموا باحكام الامر ورأوا ان المصلحة في حقهم ذلك وحمدوا عاقبته حزنوا على تسرعهم في المعارضة في التسليم لداعي العلم واجب

217
01:09:13.200 --> 01:09:29.600
يكون ومعارضة الحال من قبيل الايرادات او الايرادات والعلل فيحزن على نفيه ما فيه والله تعالى اعلم. وصل اللهم على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين