﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:19.150
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:19.400 --> 00:00:41.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وينعقد هذا المجلس المبارك باذن الله تعالى في جامع عثمان ابن عفان

3
00:00:41.950 --> 00:01:01.050
في مدينة الرياض في الخامس عشر من الشهر الثالث من سنة ثلاثين وثلاث واربعمئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام ويأتي ضمن هذا اليوم العلمي الذي فيه تدارس

4
00:01:01.200 --> 00:01:26.550
لفقه النوازل ورأى الاخوة كما سمعتم او قرأتم ان يكون هذا المجلس عن شيء من حال السلف ونظرهم وفقههم في هذا الباب وهذا الكلي من المعنى لا يمكن ضبطه من جهة الصفة المطلقة من القول

5
00:01:26.650 --> 00:01:52.800
وانما اصل هذا الباب اعني ما يتعلق بالنوازل وفقهها ليس هو من المسائل المسماة في كتب العلماء رحمهم الله بتسمية مختصة فما تراه مثلا في الفرع الفقهي او في المختص من الاصول في باب اصول الدين او اصول الشريعة

6
00:01:53.050 --> 00:02:12.750
فانها مسماة في كلام اهل العلم باسمائها. وترى ان المتفق عليه منها له صفته وما كان من موارد الاختلاف يكون له صفته كذلك اما ما يتعلق بفقه النوازل والنظر في هذا الباب

7
00:02:13.200 --> 00:02:38.300
وصفة الناظر ومورد النظر من حيث علم الشريعة فهذا يعتبره طالب العلم استقراء في كلام العلماء وقبل ذلك استقراء بنصوص الشريعة الكلية التي عليها مدار التشريع ويقصد بها نصوص الكتاب والسنة

8
00:02:38.450 --> 00:03:04.000
وهذا الذي ينبغي لطلبة العلم والباحثين بل واصحاب الفتوى والقضاء ان يحققوا قواعد من خلال الاستقراء لنصوص الشريعة لنصوص الكتاب والسنة وكذلك ما سطره العلماء رحمهم الله في علم القواعد وعلم المقاصد

9
00:03:04.150 --> 00:03:20.850
وعلم اصول الفقه فان هذا الباب وهذه العلوم وان كان بينها قدر من الاشتراك من بعض الوجوه هي من اخص ما يبتغى النظر فيه لمن اراد ان يكون فقيها في هذا الباب

10
00:03:21.300 --> 00:03:44.800
ولهذا رأيت ان يكون هذا المجلس يأتي على شيء من المقدمات المستقرأة من فقه السلف الصالحين ويعنى بالسلف هنا كما هو مستقر بعلم الشريعة ان السلف الصالح اذا ذكر ويعنى بهم ائمة الدين وائمة الفقه

11
00:03:45.000 --> 00:04:06.650
من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن اقتفى اثرهم فان هذا هو اخص ما يوصف به السلف الصالح وهذا هو المعنى الذي ذكره الله في كتابه وجعله سبحانه وتعالى منهاجا للمؤمنين بعدهم

12
00:04:06.800 --> 00:04:32.350
والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ولهذا فان اخص الائمة اذا ذكر ائمة الفقهاء فان اخصهم بهذه الامامة اعني بامامة الفقه هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومراتبهم معروفة محفوظة

13
00:04:32.450 --> 00:04:51.100
فان الله جل وعلا ذكر شيئا من مراتبهم في كتابه وقدم المهاجرين على الانصار بذكره سبحانه وتعالى وفيما انزل وكذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم بين ما لائمة اصحابه من الاختصاص

14
00:04:51.300 --> 00:05:10.650
عن من تأخر بعدهم وهذه المعرفة لها اثر في اقتفاء الفقه لها اثر باقتفاء الفقه ولهذا وقبل ان ندخل في ترتيب هذه المقدمات العلمية التي هي فيما ارى شيء من

15
00:05:10.800 --> 00:05:30.350
ما يتحصل من استقراء كلام اهل العلم كما اسلفت نقول ان هذا الترتيب في رتب العلماء اعني علماء الشريعة هذا الترتيب له اصل في فقه السلف وفي فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم

16
00:05:30.400 --> 00:05:47.800
ولهذا لما نزل بالمسلمين نازلة في خلافة امير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه وقد سار رضي الله تعالى عنه وكان الذاكر خليفة للمسلمين وسار كما في حديث ابن عباس

17
00:05:48.650 --> 00:06:10.900
ثابتة في الصحيح وغيره سار عمر ومعه اهل الاجناد فبلغه وهو في طريقه الى الشام خارجا من المدينة النبوية بلغه ان الوباء قد وقع بالشام ويراد بالوباء هنا الطاعون فامر ابن عباس رضي الله عنهما

18
00:06:11.450 --> 00:06:32.250
ان يدعو له المهاجرين الاولين امر عمر رضي الله عنه ابن عباس رضي الله عنهما ان يدعو المهاجرين الاولين فقدم عمر في الاستشارة الفقهية قدم الكبار من ائمة العلم والذين سبقوا مجالسة

19
00:06:32.450 --> 00:06:52.300
وصحبة للرسول صلى الله عليه واله وسلم فاختلف المهاجرون فمنهم من قال يا امير المؤمنين قد خرجت لامر ولا نرى ان ترجع عنه. وقال بعض المهاجرين يا امير المؤمنين معك بقية الناس

20
00:06:52.500 --> 00:07:06.750
واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عني ثم امر ابن عباس ان يدعو الانصار فدعا من كان في الجيش من الانصار

21
00:07:06.900 --> 00:07:27.650
فاستشارهم فاختلفوا كاختلاف المهاجرين فقال ارتفعوا عني ثم امر ابن عباس ان يدعو من كان في الجيش من مسلمة الفتح فتح مكة فاطبق مسلمة الفتح على رأي واحد وقالوا يا امير المؤمنين معك بقية الناس

22
00:07:27.700 --> 00:07:42.900
واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء فلما رأى عمر هذا الوجه من الرأي وكانه رضي الله عنه كان يميل اليه قال اني مصبح على ظهر فاصبحوا عليه

23
00:07:43.000 --> 00:08:04.450
فهذا الامر تعد من سير السالفين رضي الله عنهم من ائمة الدين والعلم في النظر في النوازل وفقهها وفي فقه امير المؤمنين هنا جملة من الاشارات والتنبيهات ومن اخصها انه لم يختص بالرأي وحده في الامر العام

24
00:08:04.800 --> 00:08:25.300
ومن اخصها انه قدم باعتبار الرتب والاقرب الى الفقه والاسبق ومنها انه قد يكون عند اللاحق شيء من الاتفاق لم ينضبط للسابق الى غير ذلك فقال ابو عبيدة كما هو في تتمة الرواية

25
00:08:25.450 --> 00:08:37.500
افرارا من قدر الله فقال عمر رضي الله عنه لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نفر من قدر الله الى قدر الله ثم ضرب مثلا فقال ارأيت لو كان لك

26
00:08:37.750 --> 00:09:01.950
ابل وهبت واديا له عدوتان احداهما خصبة والاخرى جدبة اليس ان رأيت الخصب رأيتها بقدر الله وان رأيت الجد برعيتها بقدر الله فجاء عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهما وحدث الصحابة بما حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في الطاعون

27
00:09:02.050 --> 00:09:17.800
اذا سمعتم به بارض وانتم بها فلا يخرجنكم الفرار منه وفي لفظ في الرواية والحديث جاء من حديث عبدالرحمن ومن حديث اسامة بن زيد في الصحيحين وغيرهما فلا تخرجوا فرارا منه

28
00:09:18.150 --> 00:09:34.900
وان وقع بارض ولستم بها فلا تقدموا عليه فكان ما انتهى اليه الاجتهاد في هذه النازلة قبل وجودي او قبل بلوغ النص والا هي ببلوغ النص لا تعد من النوازل التي تحاط بالاجتهاد

29
00:09:35.100 --> 00:09:54.450
وانما فيه الامتثال لان النص جاء فيها صريحا لان النص جاء فيها صريحا ومفصلا في قوله عليه الصلاة والسلام واذا وقع بارض ولستم بها فلا تقدموا عليه. فهذا المنهج له اثر في التطبيق

30
00:09:54.550 --> 00:10:16.350
ويجب ان يكون معتبرا في فهم طلبة العلم واصحاب البحث في هذه النوازل وان كان كما اسلفت هذا الباب لا يزال من الابواب التي بحاجة الى مزيد من التأصيل والتقعيد لانه باب استقرائي في نصوص الشريعة من جهة

31
00:10:16.350 --> 00:10:35.000
ها وفي كلام اهل العلم من جهة اخرى ولهذا من الوصية الجامعة فيه ان ما صدق الامر فيه انه نازلة فلا ينبغي لطالب العلم الفرد ان يتقحم في القول فيه

32
00:10:35.100 --> 00:11:00.150
الا وقد اجتمع ما يصحح هذا القول من الاحوال المصححة لمنهج النظر عنده ومن ذلك ان يكون النظر مشتركا فان هذا سنة ماضية من سنن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن سنن العلماء من بعدهم

33
00:11:00.600 --> 00:11:20.950
بما يختص بهذه المقدمات التي اشرت الى التأتي عليها في هذا المجلس نأتي الى ما يتيسر به او يتيسر مع الوقت والا فان الاستكمال او مقام الاستكمال لهذه المقدمات ليس مقصورا على هذا القدر

34
00:11:21.000 --> 00:11:41.000
وانما هذا ابتداء في ما يمكن ان نقول انه نظرية لفقه النوازل نظرية يرتبها الباحث وصاحب الفتوى وصاحب العلم وصاحب القضاء ينبغي ان نظره في النوازل على جملة من القواعد

35
00:11:41.050 --> 00:12:05.050
فيأتي هذا الاستقراء او من محصل الاستقراء يأتي اه محاولة لمقدمة انه ونظرية علمية يقتفي فيها طالب العلم شيئا من اثر السالفين من الصحابة ومن بعدهم من ائمة الفقه والعلم

36
00:12:05.450 --> 00:12:27.750
المقدمة الاولى صفة نازلة فانه يتداول في المجالس العلمية  ربما في شيء من الكتب ايضا والبحوث وصار ذلك ايضا موجودا في بعض المناهج الاكاديمية في الجامعات ما يتعلق بفقه النوازل

37
00:12:28.100 --> 00:12:49.450
فما هي المسألة التي يصدق عليها انها نازلة اذا المقدمة الاولى هي نظر في صفة النازلة ما هي وهنا يقال ان النازلة لها صفتان ان النازلة لها صفتان الصفة الاولى الاختصاص

38
00:12:49.700 --> 00:13:16.750
والصفة الثانية العموم الصفة الاولى الاختصاص والصفة الثانية العموم اما الاختصاص فيراد به الاختصاص بانشاء حكم بحيث لا يكون لها نظير او حكم مسمى في كلام اهل العلم بحيث لا يكون لها

39
00:13:17.050 --> 00:13:35.800
حكم مسمى في كلام اهل العلم بل لا بد ان تكون طارئة من حيث الماهية فيكون حكمها ايضا مختص ولهذا اذا قال فيها المجتهد او جملة المجتهدين في عصر من العصور فان هذا القول

40
00:13:36.100 --> 00:13:59.800
باعتبارها نازلة يكون انشاء على صفتها يكون انشاء على صفتها وان كانت النازلة لا يلزم انها تكون نازلة في اصل ماهيتها بل قد يكون طرقها من حيث اصل الماهية وقد يكون ذلك

41
00:14:00.100 --> 00:14:19.550
باعتبار العوارض التي احتفت بها فصارت نازلة وقد تكون المسألة اصلها موجودا في كلام الفقهاء ونصوا على حكم فيها ولكن احتف بها من العوارض وصاحبها من القرائن والاحوال ما لا

42
00:14:19.850 --> 00:14:38.400
او ما لم يذكره السابقون من الفقهاء فهذه القرائن التي اختفت بها جعلتها نازلة وان كان اصل المسألة له ذكر في كتب الفقهاء ولكن بما طرأ عليها من العوارض والاحوال

43
00:14:38.600 --> 00:14:59.300
صار النظر فيها لا يلزم ان يكون مطابقا للنظر الفقهي السابق لا يلزم ان يكون مطابقا للنظر الفقهي السابق ومن جهة اخرى فان النازلة لها صفة العموم والعموم هنا اما ان يكون عموما في ماهيتها

44
00:14:59.500 --> 00:15:21.400
بمعنى انها تتعلق بعامة المسلمين لكون ماهية هذه النازلة فيه عموم كالحال التي عرضت لامير المؤمنين عمر رضي الله عنه فيما سبق من المثال  الطاعون فان هذا الحكم فيه عموم لان ماهية المسألة التي نظر فيها عمر والصحابة

45
00:15:21.600 --> 00:15:37.950
ماهية هذه المسألة عام وقد تكون النازلة ليست عامة المسلمين من حيث الماهية ليس فيها عموم من حيث المهية وانما فيها عموم من حيث الحكم فاذا النازلة تجمع هذين الوصفين

46
00:15:38.100 --> 00:15:59.300
الوصف الاول الاختصاص بانشاء الحكم والوصف الثاني انها او الوصف الثاني العموم اما العموم في الماهية واما العموم بالحكم. واما ما لم يكن على هذين الوصفين فانه لا يسمى نازلة وانما هي بعظ وقائع العيان

47
00:15:59.700 --> 00:16:18.350
التي لا تصل الى هذه الرتبة فاذا قيل فقه النوازل فيراد بالنازلة ما كان فيها اختصاص او ما كان ما كانت على صفة الاختصاص وكذلك ما كانت على صفة العموم. فاذا اجتمع الوصفان

48
00:16:18.500 --> 00:16:40.500
فان هذا هو المعنى الذي يرتب عليه بقية المقدمات المقدمة الثانية وقد عرفنا صفة النازلة فتكون المقدمة التي تتبعها صفة الناظر من هو الذي ينظر بالنوازل التي تطرأ على المسلمين

49
00:16:40.600 --> 00:16:57.900
سواء كانت عامة من حيث المهية او عامة من حيث الحكم. فانه لا يصح ان يتخوض فيها العامة بل ولا يصح ان يتخوض فيها احد الناظرين في العلم فليس كل من صار له شيء في البحث

50
00:16:58.200 --> 00:17:25.050
او قدر من التحصيل العلمي جاز له شرعا هذه الاجازة ليست اجازة الظرورة يملكها زيد او عمر فان المقام الاوجب هنا هو المعرفة بالحكم الشرعي فيقال هنا انه ليس كل من كان له نظر في العلم او في البحث جاز له شرعا ان يتقحم القول في النوازل

51
00:17:25.450 --> 00:17:51.700
بل لابد ان يكون الناظر في النازلة له صفة شرعية مأخوذة هذه الصفة او تؤخذ هذه الصفة من مقتضى نصوص الشريعة وما رتبه العلماء رحمهم الله بصفة المجتهد واهليته وان كانت ليست بالضرورة انها تأتي على صفة المجتهد

52
00:17:52.200 --> 00:18:10.300
التي سماها علماء الاصول في القرون المتأخرة فان الصفة التي سموها كما هو معروف في بعض مقاماتها انغلاق من حيث التحقق كما ان في بعض مقامات هذه الصفة تأخر من حيث النقص

53
00:18:10.700 --> 00:18:28.800
فان بعض مقامات هذه الصفة لو طبقت على بعض كبار لما كانت منطبقة على التمام كما ان ثمة بعض الصفات لم يطرد قول هؤلاء في تسميتها وان كان بعضهم اشار اليها

54
00:18:29.000 --> 00:18:50.800
وان كان بعضهم اشار اليها ولعلي في توصيل هذه المقدمة اشير الى المقصود من هذا المعنى الناظر له صفات جملتها ثلاث الصفة الاولى الديانة والمقصود بالديانة هنا ان يكون امينا فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى

55
00:18:51.250 --> 00:19:10.500
وان يحفظ لمقام النظر باحكام الشريعة قدر او القدر الذي اوجب الله سبحانه وتعالى فان الله اوجب على اهل العلم ان يبينوه للناس وهذا البيان لا بد ان يكون موافقا

56
00:19:10.950 --> 00:19:31.100
للفقه الصحيح لان الله سبحانه وتعالى سم ما انزل على رسوله عليه الصلاة والسلام سماه نورا فهذا النور لا بد ان يكون اثره ظاهرا وبينا من حيث تحقيق الديانة واجل مقامها الاخلاص لله سبحانه وتعالى

57
00:19:31.500 --> 00:19:52.750
وابتغاء وجهه سبحانه وتعالى والصدق في القول ان هذا التحقيق هو اخص ما اوجب الله جل وعلا على اهل العلم لانهم حملة لهذا النور الذي جعله الله سبحانه وتعالى فرقانا وهدى ورحمة للعالمين جميعا

58
00:19:53.150 --> 00:20:09.950
ولهذا قال الله جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط

59
00:20:10.150 --> 00:20:33.550
مستقيم ولا تتحقق الهداية الى الصراط المستقيم الا بالصدق والاخلاص لله سبحانه وتعالى ومعرفة ما لهذا العلم ولهذا النور المبين الذي جعله الله سبحانه وتعالى ميزان للناس في حياتهم جعله ميزانا للناس في حياتهم

60
00:20:33.700 --> 00:20:55.050
وجعله مبنى الموازنة عنده سبحانه وتعالى يوم يلقاه الخلق من المكلفين بهذا الوحي وهم جميع الثقلين الذين كلفهم الله سبحانه وتعالى باتباع النبي الامي او من سبق ممن اوحى الله اليه من البشر

61
00:20:55.300 --> 00:21:13.350
وما جاءت به الرسالات المنزلة على رسل الله عليهم الصلاة والسلام والوحي الذي اتاه الله الانبياء عليهم السلام ولهذا لما ذكر الله رحمته قال ورحمتي وسعت كل شيء وهذا باعتبار الموافاة

62
00:21:13.500 --> 00:21:32.200
قال ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر

63
00:21:32.400 --> 00:21:52.300
ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم حصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين امنوا به وازروه ونصروه قال سبحانه قال واتبعوا واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون

64
00:21:52.550 --> 00:22:14.300
في العناية بهذا المقام هذا يجب على المسلمين عامة وعلى طلبة العلم خاصة ان يعظموا مقام الوحي الذي انزله الله وهو كلامه جل وعلا وكذلك ما اوحاه الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

65
00:22:14.350 --> 00:22:35.100
من حيث المعرفة بقدر هذا الوحي وشرفه وتعظيمه وتقديمه على كل شيء وتقديمه على كل شيء فتحصيل مقام الديانة هذا من اوجب بل هو اوجب الواجبات على المكلف مكامل اخلاص لله فكذلك حامل العلم

66
00:22:35.350 --> 00:22:52.250
ينبغي ان يكون بصيرا بهذا التحقيق حتى لا تزل قدمه بعد ثبوتها فان الاثر الذي دخل على الامم الكتابية كما تعرفون هو اما من نقص مقام الديانة واما من نقص مقام العلم

67
00:22:52.700 --> 00:23:11.050
ولهذا ذكر الامام ابن تيمية رحمه الله ان هذا الخلق الذي دخل على اهل الكتاب فصار موجبا لانحرافهم عما انزل الله عليهم قد دخل شيء منه على بعض المنتسبين اما لمقام العلم واما لمقام العبادة من هذه الامة

68
00:23:11.350 --> 00:23:35.950
فيجب على طالب العلم بخاصة والمسلم بعامة ان يرعى هذا المقام رعاية مستتمة وان يسأل الله جل وعلا التوفيق والتسديد فان السداد والتوفيق هنا ليس اكتسابا محضن المقام منه اكتساب ومجاهدة ومقام منه توفيق من الله

69
00:23:36.250 --> 00:23:56.500
ولهذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح لعلي ابن ابي طالب يا علي قل اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد سداد السهم ولهذا من فقه المرسلين عليهم الصلاة والسلام

70
00:23:56.750 --> 00:24:15.550
كما قال موسى صلى الله عليه وسلم لقول الله سبحانه ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه في قصة مجيئه لميقات ربه قال ربي ارني انظر اليك في السياق في هذا المقام قال الله جل وعلا واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا

71
00:24:15.800 --> 00:24:33.050
فلما اخذتهم الرجفة قال ربي لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء اي الابتلاء من الله وتهدي من تشاء

72
00:24:33.350 --> 00:24:51.750
فيجب على طالب العلم ان يتعلق بمقام الخالق سبحانه وتعالى في تحقيق الهداية ولهذا اعظم سورة في كتاب الله سبحانه وتعالى وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيه النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:24:52.100 --> 00:25:10.350
بها قول الله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فمقام الديانة لا ينبغي ان يكون نوعا من التزكية العارضة او نوعا من الوعظ العارض

74
00:25:10.700 --> 00:25:28.150
او انه من شأن الوعاظ او من شأن لا هو اصل في العلم واصل اساس في العلم ولا سيما من ينظر النوازل ولا سيما من ينظر النوازل لابد ان يكون على

75
00:25:28.550 --> 00:25:52.450
صدق مع ربه جل وعلا ليحصل له التوفيق والسداد في القول والتثبيت وحفظ الامانة التي اوجبها الله سبحانه وتعالى بحفظ هذا الوحي ومقامه وحقه الصفة الثانية المدارك وهذا ما ذكرته سابقا ان من صفة المجتهد

76
00:25:52.750 --> 00:26:08.850
في كلام علماء الاصول بعضهم يشير الى صفة وقد اشار اليه الجويني امام الحرمين اشار الى هذه الصفة واشار اليها ابو محمد ابن حزم وبعض من تكلم في هذا الباب

77
00:26:09.300 --> 00:26:31.850
وهي ما يتعلق بفقه المدارك والمقصود هنا ليس الفقه المكتسب بحفظ الفروع الفقهية فهذا نوع شريف من الفقه ولكن على طالب العلم وصاحب العلم ومن له شأن فيه او فتوى او تعليم او ما الى ذلك

78
00:26:32.050 --> 00:26:56.950
او تدريس على صاحب العلم ان يعنى بفقه المدارك بمعنى ان تكون مداركه ومرتبة على الترتيب الفقهي الصحيح ويمكن ان نعبر تعبيرا اخر يقرب المقصود ايضا ويعنى بذلك ايضا العناية ببناء الملكة العلمية العناية

79
00:26:57.200 --> 00:27:18.600
ببناء الملكة العلمية لدى طالب العلم بحيث يكون فقيه النفس بحيث يكون فقيه النفس وتأخذ مداركه العقلية وتكون نفسه عادلة في النظر لان الانسان بالحقائق العلمية وفيما ذكر في القرآن ايضا

80
00:27:18.900 --> 00:27:38.050
به مدركان مدرك العقل وفيه طبيعة النفس فهذا المدركة عن العقل وهذه الطبيعة وهي النفس لهما اثر لهما اثر بنظر الانسان في المسائل لهما اثر في نظر الانسان في المسائل

81
00:27:38.400 --> 00:27:56.450
فلا بد ان تكون مداركه العقلية منظمة تنظيما صحيحا ويعنى بها بحيث يعرف منهج النظر والبدء بالمقدمات وتحصيل النتائج من المقدمات الى غير ذلك من اوجه التسلسل الصحيح ولربما قال البعض

82
00:27:56.500 --> 00:28:13.050
من الاخوة كأن هذا اشارة الى العناية بالمنطق وقد ذم بعض اهل العلم علم المنطق فيقال ان علم المنطق هو من العلوم الاضافية كما قال الامام ابن تيمية وهو ممن

83
00:28:13.250 --> 00:28:31.150
ينسب اليه وان كانت هذه النسبة في نظري لا يصح اطلاقها وقد يصح ذكرها مقيدة هو لم يذم علم المنطق ذما مطلقا وانما اشار الى المنطق الذي رسم وهو تحصيل من المنطق الارستي

84
00:28:31.350 --> 00:28:53.800
وما قربه المقربون لعلم المنطق من منطق ارسطو وامثاله من متقدم الفلاسفة والا فان الامام ابن تيمية نفسه يشير الى ان التراتيب المنطقية التي يسميها علماء المنطق ويذكرون صناعتها وتقسيمها وفصولها

85
00:28:54.150 --> 00:29:13.800
يقول حقيقتها موجودة عند العقلاء. حقيقتها موجودة عند العقلاء وانما قد يزيدون فيها ما يكون من التحسين لهذه الصنعة ولربما وقعوا في شيء من الوهم او ما الى ذلك ولربما كان تحقيقهم صحيحا مناسبا

86
00:29:14.050 --> 00:29:32.500
لا ينبغي الافراط في دفع كلمة المنطق مطلقا وانما يعرف المنطق الصحيح وهو المنطق العلمي الذي يبنى على المقدمات ولهذا تجد ان القرآن جاء فيه خطاب للعقلاء باعتبار المدرك العقلي

87
00:29:33.000 --> 00:29:52.900
وجاء في خطاب للناس باعتبار ما هم عليه من طبيعة النفس المتقلبة فيذكرها الله جل وعلا تارة امارة بالسوء وتارة مؤمنة مطمئنة او لوامة او ما الى ذلك ولهذا تجد في كتاب الله خطابا

88
00:29:53.100 --> 00:30:14.650
يناسب العقلاء وان لم يكونوا على اصل الهداية فيكون موجبا لهدايتهم وما ذكر الله جل وعلا عن بعض احوال اهل الكتاب او من كانوا على الشرك والجاهلية من الاحوال الواقعة او من الامثلة المضروبة في القرآن

89
00:30:15.100 --> 00:30:35.100
ولهذا ذكر الامام ابن تيمية رحمه الله ان ما يسميه علماء المنطق بالبرهان او بالقياس البرهاني يقول فاضله وصحيحه وصادقه  هو الذي جاء بمثله الذكر في القرآن فيما سماه الله برهانا

90
00:30:35.450 --> 00:30:51.700
بما سماه الله برهانا وهي الامثلة المضروبة في القرآن وهي الامثلة المضروبة في القرآن كقوله جل وعلا ضرب لكم مثلا من انفسكم وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة الى غير ذلك

91
00:30:52.050 --> 00:31:14.000
فيكون خطابا للعقل ويكون خطابا للنفس بما هي عليه من الطبيعة فهذا الاثر اعني العناية بترتيب المدارك وتحصيل فقه النفس لابد من العناية به ولابد من تصحيح مقام النفس وهذا له ان صحت العبارة هذا له

92
00:31:14.350 --> 00:31:38.600
تراتيب وله تسلسل ذكرها علماء السلوك فيما يتعلق بمسائل النفس وذكرها علماء التراتيب بعلم النظر فيما يتعلق بالمدارك العقلية وان كان يقال انما ذكر في كتب السلوك ليس جميعه يكون على صدق

93
00:31:38.850 --> 00:31:56.350
في هذا المعنى فانكم تعرفون انه خاض في مسائل السلوك بعض الناظرين في هذا الباب او المبتغين في هذا الباب بشيء من الغلو بشيء من الغلو في مسائل النفس الى درجات من الانحراف

94
00:31:56.450 --> 00:32:13.250
عن المنهج الذي بعث الله به الرسل ومضى عليه السابقون الاولون ولكن يبقى في كلام علماء السلوك وفيما ذكروه او ما ذكره المحققون منهم كما تقرأه مثلا في كلام شيخ الاسلام رحمه الله

95
00:32:13.450 --> 00:32:26.400
ابن تيمية او في كلام غيره او في كلام ابي حامد الغزالي في بعض فصوله وان كان قد زاد عنده الامر في كثير من كلامه كما هو معروف لكن في بعض مادة ابي حامد

96
00:32:26.700 --> 00:32:46.500
قول حسن كثير في مسائل النفس وان كان يؤخذ عليه بالمقابل بعض الغلو في مسائل التصوف الى درجة غريبة ليس لها قاعدة او اصل من الشريعة يصح ولهذا حسن الاختيار وحسن الانتقاء

97
00:32:46.850 --> 00:33:04.900
بهذا الباب لا بد من العناية به فالمقصود هو جملة المعنى اما تطبيقه عند فلان وفلان من احد العلماء فهذا منهج يبتغي فيه طالب العلم ما كان صحيحا مناسبا. لكنك تجد بعض المقعدين كالغزالي

98
00:33:05.000 --> 00:33:26.400
كابي حامد الغزالي بما يتعلق بالمدرك العقلي رسم كتابه الذي سماه معيار العلم وهو في المنطق كما هو معروف وتكلم في مسائل النفس واثر ما تحصل به تصفية النفس ذكر هذا في كلام كثير له في احياء علوم الدين وفي غيره

99
00:33:26.650 --> 00:33:47.300
الجملة هذه او او جملة العناية صحيحة طالب العلم ينبغي ان يعنى بميزان العلم ما هو وبتصفية النفس وتصحيح ما فيها هذا منهج موجود في القرآن اما تفصيل ما ذكر الغزالي في معيار العلم

100
00:33:47.500 --> 00:34:01.950
او تفصيل ما ذكره في الاحياء في مسائل النفس او في الكتب الاشراقية التي استطال فيها الى طريقة خاصة كما يسميهم من الصوفية فهذا مقام به ما هو مقبول وفيه ما هو مردود كما تعرفون

101
00:34:02.100 --> 00:34:20.450
لكننا نتكلم ليس عن منهج احد من الرجال والعلماء وانما نتكلم عن القاعدة التي ينبغي ان طالب العلم يكون على اه حسن تأتي لتحصيلها في حق نفسه فيكون فقهه فقها صحيحا ويكون

102
00:34:20.500 --> 00:34:41.900
على درجة من الانضباط والادراك وحسن السياسة الفقهية للامور بحيث لا تكون مداركه العقلية تقع في الوهم ويظنه علما او يظن الظني قطعيا وحقيقته انه ظني وليس بقطعي هذا التداخل يأتي

103
00:34:41.950 --> 00:34:57.700
من اسباب اما نقص العلم الشرعي او من نقص المدرك او المحل الذي ينظر فيه لعلم الشريعة ولهذا تجد الان ان البعض من الناظرين ربما يسمون بعض المسائل ويجعلونها قطعية وحقيقتها

104
00:34:57.800 --> 00:35:15.400
ان هذا النية بل ربما لا تكون لا قطعية ولا غنية وانما لا اصل لها في الشرع ولو تأملت بعض الاصول التي سمتها بعض المدارس وجعلتها اصلا في الدين وحقيقتها عند السابقين والصحابة وفي منهج القرآن انها ليست

105
00:35:15.800 --> 00:35:32.250
ايش ليست من اصول الدين اصلا بل قد يكون ما هو من اصول الدين على خلاف ذلك المعنى الذي ذكر ولهذا تجد ان بعض الطوائف التي خرجت عن منهج اهل السنة والجماعة ربما تسمي في اصولها ما لا يكون اصلا عند التحقيق

106
00:35:32.450 --> 00:35:54.000
بل هذا موجود ولا يكون التحقيق الا بمن كان فقيها في الشريعة وفقها في تحصيل مداركها لان هذا الكتاب وهذه الشريعة جاءت متفقة وليست مختلفة. حقائقها متسلسلة في اصول الدين وفي فروع الدين

107
00:35:54.100 --> 00:36:11.100
ولهذا قال الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ففقه التسلسل في احكام الشريعة وتقديم كلي على الجزئي والقطعي على الظني

108
00:36:11.150 --> 00:36:31.200
والمصالح العامة على المصالح الخاصة هذا الفقه وهذا الترتيب لابد ان يكون له محل فتكون النفس عادلة ليست منفعلة لان النفس في طبيعتها منفعلة متقلبة ولهذا قلنا ان الله في القرآن ما ذكر النفس واحدة من حيث الصفة

109
00:36:31.300 --> 00:36:47.750
مع ان واحدة من حيث الماهية لكن من حيث الصفة تارة تذكر النفس لوامة وتارة تذكر امارة بالسوء الا من رحم الله او ما رحم الله وتارة تذكر النفس مطمئنة الى غير ذلك

110
00:36:48.200 --> 00:37:04.850
فالتحقيق لهذه الطمأنينة هذا قدر منه اكتساب واكتسابه باوجه ومن اوجه اكتسابه الديانة كما اسلفنا في الصفة الاولى وعلى هذا تجد ان الله يذكر طمأنينة القلوب بذكره الا بذكر الله

111
00:37:05.150 --> 00:37:20.750
تطمئن القلوب اخص ذكره سبحانه وتعالى ذكره بما جاء في كتابه فان من يقرأ القرآن فانه من اخص الذاكرين لله سبحانه وتعالى والذاكرات الى غير ذلك من الاوجه العناية بالمدرك العقلي

112
00:37:21.300 --> 00:37:38.150
والعناية ايضا بالطبيعة النفسية تصحيحا وتجريدا هذا لا بد لصاحب النظر في فقه النوازل منه بل لابد لطالب العلم منه ولا شك انه اكد بحق من ينظر في النوازل من اهل العلم

113
00:37:38.350 --> 00:37:58.750
وائمة العلم او اهل الاجتهاد او ما الى ذلك لان العقل قد يزل بصاحبه وكذلك النفس بمعنى ان الذي لم يحقق هذا وذاك ظبطا وتصحيحا يخشى ان يكون اما عقله

114
00:37:59.150 --> 00:38:18.250
واما نفسه مهيمنة على نظره في الشريعة وهذا هو الاشكال او السوء الذي ينتاب بعض من ينظر في المسائل الشرعية وهو ربما لم يتبين هذا او لم يتأمل فيه كثيرا

115
00:38:18.500 --> 00:38:41.800
لان المقتضى الصحيح ان تكون الشريعة مهيمنة على المدرك العقلي وعلى الطبيعة النفسية فلا يخالف العقل شيئا جاء به الشرع ولا تسبق النفس بتقدم او تأخر بين امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

116
00:38:42.000 --> 00:39:03.950
ولهذا نهى الله جل وعلا عن التقدم بين او تقديم ما هو من حق النفس او حظ النفس او حق العقل على قضاء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ولهذا تجد ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم اذا نظرت في سيرهم وهذا شأن في طبيعة البشر جميعا

117
00:39:04.100 --> 00:39:24.500
لا يمكن ان يكون المدرك العقلي والطبيعة النفسية واحدة بين الناس بل الاختلاف هو المتحقق كما اختلفت صورهم واختلفت الوانهم فانما ذلكهم العقلية وطبيعتهم في النفس فيها اختلاف ولكن الصحابة رضي الله تعالى عنهم

118
00:39:24.850 --> 00:39:46.400
بما اتاهم الله من العلم والايمان هم اخص اهل العلم تحقيقا لمقام هيمنة الشريعة على المدرك العقلي والطبيعة النفسية لديهم ولهذا لما وقع او اسر النبي صلى الله عليه وسلم في بدر من اسر

119
00:39:47.100 --> 00:40:00.400
ولم ينزل الداك في الاسرى شيء من القرآن دعا الرسول عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الثابت في الصحيح في حديث ابن عباس دعا ابا بكر وعمر فاستشاره في الاسرى

120
00:40:00.850 --> 00:40:16.900
فترى ان طبيعة عمر رضي الله تعالى عنه كانت بينة بما عرف عنه من القوة وترى ان طبيعة ابي بكر كانت بينة بما عرف عنه من الحلم والرفق ولهذا جاء في بعض الاحاديث وفي اسنادها شيء

121
00:40:16.950 --> 00:40:36.050
ان النبي كان عليه الصلاة والسلام كان يشبه ابا بكر بعيسى وكان يشبه عمر بموسى واذا قرأت في صفة هذا النبي وذاك النبي وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى باعتبار اختلاف المدعوين

122
00:40:36.100 --> 00:40:56.250
واحوال الامم ولهذا جمع الله لهذا النبي الخاتم جمع له هذا وهذا من مقامات ائمة الرسل عليهم الصلاة والسلام فالمقصود ان ابا بكر قال يا رسول الله هم بنو العم والعشيرة؟ ارى ان تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار

123
00:40:56.350 --> 00:41:13.700
فعسى الله ان يهديهم للاسلام اسأل الله ان يهديهم للاسلام فكان حليما رفيقا في هذا الرأي الذي رآه فقال النبي لعمر ما ترى يا ابن الخطاب؟ فقال عمر لا والله يا رسول الله ما رأى الذي رأى ابو بكر

124
00:41:13.800 --> 00:41:32.900
ولكن ارى ان تمكني من فلان نسيب لعمر فاظرب عنقه وتمكن عليا من عباس وكان العباس رضي الله عنه وقتها اسيرا ببدر وتمكن عليا من عباس فيظرب عنقه فان هؤلاء ائمة الكفر وصناديدها

125
00:41:33.350 --> 00:41:45.500
قال عمر فهوى رسول الله ما قال ابو بكر ولم يهوى ما قلت ثم ذكر تمام القصة ونزل في شأن الاسرع ما نزل ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يدخل

126
00:41:45.750 --> 00:42:01.650
في الارض والصحيح هناك ما سبق ان اشرت الى هذا ربما لمن في في دروس اخرى لمن كان من الاخوة قد مر عليه شيء من هذا الصحيح في هذا ان ما نزل من القرآن

127
00:42:01.900 --> 00:42:17.600
هو اختصاص بحكم ليس هو الاجتهاد الذي قاله عمر من حيث المقدمة وان كان متفقا مع ما ذكره عمر او رآه عمر من حيث النتيجة ولكن المناط الذي ذكر في القرآن مناط الحكم

128
00:42:17.700 --> 00:42:31.200
هذا اختصاص نزل به الوحي وقوله جل وعلا ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يتقن افلامه فان هذا المناط ما ذكره عمر رضي الله عنه وان كانت النتيجة

129
00:42:31.250 --> 00:42:51.450
في جملتها واحدة على كل حال هذه الطبيعة عند ابي بكر وعمر لا ترى انها مهيمنة على الشريعة فلما توفي الرسول عليه الصلاة والسلام وارتد من ارتد من قبائل العرب وحصل الخلاف في بعض احوال المرتدين كما هو معروف

130
00:42:51.750 --> 00:43:06.550
ترى ان ابا بكر هو الذي كان عازما على القتال وعمر هو الذي كان يقول لابي بكر كيف تقاتل الناس وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

131
00:43:06.900 --> 00:43:22.300
فذكر ابو بكر حق الزكاة وما الى ذلك وهي مسألة تكلم عليها العلماء رحمهم الله انما المقصود هنا انك لم ترى ابا بكر هو الذي كان منكفا وعمر هو الذي كان عازما

132
00:43:22.450 --> 00:43:42.600
وهذا دليل على ان اولئك السادة المرضيين عليهم رضوان الله تعالى كانوا على تحقيق لهيمنة الشريعة على طبيعة نفوسهم وعلى المدارك العقلية وليس اذا قلنا هيمنة الشريعة المدرك العقلي بمعنى الغاء العقل

133
00:43:42.650 --> 00:43:56.300
هذا ليس صحيحا لان كل ما يكون صحيح في حكم العقل فان الشريعة لا تأتي برفعه ولا يمكن ان الشريعة ترفع حكما الا ويكون في في العقل الصحيح ليس صحيحا

134
00:43:56.650 --> 00:44:11.650
ومن الدليل على هذا انك لا ترى ان العقلاء اتفقوا على حكم والشريعة ترفعه فمن ظن هذا فيكون هذا عقلا مظافا اليه فيكون حقيقته ليس قياسا صحيح من العقل وانما هو وهم

135
00:44:12.000 --> 00:44:33.050
فليس كل ما اضيف الى العقل والى قضاء العقل او حكمه يكون صحيحا حتى الذين وضعوا اقيسة العقل او لخص من اقوالهم قبل الاسلام لما لخصها من جاء في تاريخ المسلمين عن ارسطو وامثاله من الذين ذكروا القياسات العقلية وما تستلزمه من القضاءات

136
00:44:33.050 --> 00:45:05.250
احكام ذكروها خمسة فعندهم القياس البرهاني والقياس الجدلي والخطابي والمبني على المقدمات السوفستائية هو قياس المقدمات الذي يسمونه القياس الشعري فيجعلون الصادق منه في الحقيقة هو البرهان فحسب فهذا اقصد منه انه ليس كل ما قيل ان هذا من العقل والشريعة لم تأتي به او او انها منعته

137
00:45:05.500 --> 00:45:24.700
يكون عقلا صحيحا فانه لا تعارض عند التحقيق باجماع ائمة العلم لا تعارض بين العقل والنقل لا تعارض بين العقل والنقل فاذا صح النقل وصح العقل فيمتنع التعارض بينهما اذا هذه الصفة الثانية بعد صفة الديانة

138
00:45:24.800 --> 00:45:44.850
العناية بمقام تحقيق المدارك وفقه النفس ولهذا ذكر امام الحرمين كما اسلفت ان من صفة المجتهد ان يكون بتعبيره هكذا عبر الجويني يقول ان يكون فقيه النفس وهذا صحيح وهذا في اصله يعني فقه النفس

139
00:45:44.900 --> 00:46:11.450
و انضباط العقل في اصله فطرة من الله وجبلة من الله ومنحة من الله لكن هو قدر منه كذلك اكتساب يكون فيه ترقي. والا فمن طبع احمقا او احمق لا يمكن ان يكون مفيدا فيه كثير الامر. حتى ولو تقدم به السن او كثرت به التجارب كما قال ابو حامد

140
00:46:11.700 --> 00:46:33.450
وغيره من الذين ما نظروا في احوال هذه المسائل ان بعض التقدم في السن ربما لا يزيد الانسان الا ربما تأكدا او مثابرة على انطوائه على الجهل احيانا القصد ان ان طالب العلم يجب ان يكون متربصا

141
00:46:33.500 --> 00:46:54.450
بمعرفته لحقيقة نفسه والله سبحانه وتعالى خلق الناس مختلفين وان كان بينهم قدر مشترك لكن من اتاه الله عقلا راجحا؟ من اتاه الله مدركا صحيحا وطبيعة فاضلة بالنفس فان هذا لا بد ان يكون معنيا بحاله

142
00:46:54.950 --> 00:47:10.250
فان بعض الناس طبع على الخير كثيرا كما ان بعض الناس طبع على الشر ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الغلام الذي قتله الخضر قال عليه الصلاة والسلام ان الغلام الذي قتله الخضر كما في حديث ابي في الصحيح

143
00:47:10.300 --> 00:47:27.350
طبع كافرا ولو عاش لارهق ابويه طغيانا وكفرا وكما تعرفون في حديث الاشد شجع عبد القيس لما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس له ان فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والاناة الحلم

144
00:47:27.350 --> 00:47:45.400
والالات فكان حليما وكان فيه اناة وكذلك ما وصف به الرسول عليه الصلاة والسلام ابا عبيدة رضي الله تعالى عنه من الامانة الى غير ذلك فهذا في الاصل اصطفاء من الله سبحانه وتعالى

145
00:47:45.500 --> 00:48:04.300
ولكن يجب على من اتاه الله مقاما من ذلك ان يكون مترقيا بالتحقيق له لان الله يقول ليبلوكم فيما اتاكم. الصفة الثالثة للناظر الاهلية في علم الشريعة الاهلية في علم الشريعة

146
00:48:04.400 --> 00:48:24.350
بمعنى ان يكون عارفا بعلم الشريعة وهذا تفصيله سيأتي في مقدمة اتية لكن جملة المقصود ان يكون معروفا بالعلم في الشريعة وليس المقصود ان الناس يعرفونه هذا معنى لكن الاهم من هذا ان يكون

147
00:48:24.400 --> 00:48:40.850
فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى على مقام من علم الشريعة على مقام من علم الشريعة فاذا الناظر في النازلة له ثلاث صفات تحقيق صفة الديانة تحقيق ما يتعلق بالمدرك العقلي

148
00:48:41.400 --> 00:49:01.350
وفقه النفس الصفة الثالثة الاهلية في علم الشريعة معرفته بالسنن والاثار واقوال الفقهاء وقواعد علم الاصول ومقاصد الشريعة الى غير ذلك من تفاصيل المعاني العلمية التي هي مسماة في كتب العلماء

149
00:49:01.500 --> 00:49:22.200
وفي ابواب العلم المعروفة وطبقاته المتداولة بين اهل العلم نجمل كسبا للوقت المقدمة الثالثة صفة النظر قدنا في الاولى صفة نازلة وفي المقدمة الثانية اخذنا صفة الناظر المقدمة الثالثة صفة النظر

150
00:49:22.650 --> 00:49:43.350
كيف ينظر صاحب العلم في النازلة النازلة لابد ان يكون النظر فيها فيه شيء من الترقي ليكون التأصيل تأصيلا علميا صحيحا وهنا سبع درجات من الترقي يترقى بها الناظر في النازلة

151
00:49:43.850 --> 00:50:07.200
الصفة الاولى التصور بمعنى هذه النازلة التي هو معني بنظرها لابد ان يكون تصوره لها تصورا صحيحا لان الحكم على الشيء كما في جملة المنطق المعروفة فرع عن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. هنا اشير الى معنى في التصور اجمالا

152
00:50:07.400 --> 00:50:26.150
هناك تصوران تصور بسيط وتصور مركب التصور البسيط يعرفه كل من سمع بهذه النازلة سواء كان عاميا او كان طالب علم فلا يصح لمن اراد ان ينظر فيها ليوجد حكما

153
00:50:26.200 --> 00:50:47.950
او لينشأ حكما لا يصح له ان يعتبر نظره في النازلة بمجرد التصور البسيط لابد من معرفة ماهية هذه النازلة وما هي العوارض المحتفة بها والقرائن؟ الى غير ذلك هذا هو التصور العلمي الصحيح

154
00:50:48.000 --> 00:51:08.550
الذي نستطيع ان نميزه هنا ان تصور التصور العام الذي نسميه التصور البسيط مجرد السماع مجرد نقل الاحاد لهذه النازلة بتوصيفها وقد يكون هذا التوصيف ليس صحيحا او ناقصا او في بعض المؤثر في الحكم لم يذكره الناقل الى غير ذلك

155
00:51:08.800 --> 00:51:30.050
فاذا التصور هذا اول درجات النظر فلا بد ان يكون تصورا مركبا بمعنى مميزا للماهية برسمها العلمية الصحيح وعارفا بما يقارنها من القرائن او يحتف بها من العوارض وما الى ذلك

156
00:51:30.450 --> 00:51:48.450
اما الاخذ بالتصور العام بمجرد ذكر آآ من احاد الناس او من جهة اعلامية عارظة او او من مصدر من مصادر البحث السريعة التي اصبحت الان متداولة بكثرة فيكون تصور الناظر في النازلة بناء على هذه المعلومات

157
00:51:48.450 --> 00:52:09.600
وهذه المعاني هذا لا لا يصح لابد ان يحيطها الناظف بتصور مرتب علمي يميز به الماهية ويعرف حدها ان كانت مما يحد او تمييزها ان كانت على باب التمييز هو الذي هو الرسم ويعرف ما يقارنها من القرائن وما يهتف بها من العوارض الى غير ذلك

158
00:52:10.200 --> 00:52:30.000
الدرجة الثانية التجريد تجرد هذه الماهية او عفوا هذه النازلة عن عوارضها وقرائنها المحتف بها فيأخذها على انها مجردة من هذه القرائن وهذه العوارض حتى يستطيع في الدرجة الثالثة ان يعيدها الى نص

159
00:52:30.400 --> 00:52:50.400
او الى نظير لها في الشريعة او نظير الله في كلام العلماء وكما اسلفت ان بعض النوازل قد يكون اصل حكمها موجودا في في كتب الفقهاء وتكلموا فيه بمذهب معروف او او باختلاف معروف ولكن دخلها بعض العوارض التي جعلتها تسمى نازلة

160
00:52:50.700 --> 00:53:10.800
بعصر متأخر اذا الدرجة الثانية هي التجريد. الدرجة الثالثة هي التكييف الفقهي لهذه النازلة فاذا جردها من العوارض والقرائن وصارت ماهية مجردة اعادها هنا الى تكييف فقهي فالحقها بما يناسبها

161
00:53:10.850 --> 00:53:29.100
من الكيفيات الفقهية الدرجة الرابعة التحصيل لاصل الحكم اذا ما تصورها مجرد هذه النازلة وذكرت وتحصل عنده التكييف يأتي بعد ذلك الدرجة الرابعة وهو التحصين لاصل الحكم اما من النص

162
00:53:29.350 --> 00:53:50.550
او من تقرير اهل العلم فيما كان من المسائل له تقرير سابق الدرجة الخامسة الالحاق برتبة فان مسائل الشريعة كما تعرف ليست على رتبة واحدة فمنها القطعي ومنها الظني ومنها الاصل ومنها الفرع

163
00:53:50.650 --> 00:54:07.150
ومنها الظروري ومنها الحاجي ومنها التحسيني الى غير ذلك من التقاسيم المتنوعة التي قد تذكر بعلم القواعد او في علم الاصول او في تقاسيم العلوم او غير ذلك لكن المعروف ان مسائل الشريعة ليست رتبة واحدة

164
00:54:07.400 --> 00:54:21.750
وهذا جاءت به النصوص كما في قول الرسول عليه الصلاة والسلام لما ذكر الايمان وشعبه في حديث ابي هريرة المتفق على صحته قال الايمان بضع من سفون شعبة  قول لا اله الا الله

165
00:54:21.900 --> 00:54:38.550
وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان والحديث متفق عليه كما قلت باعتبار اصل مخرجه وان كان هذا التفصيل بتفصيله مما تفرد به مسلم فقال اعلاها وقال ايش

166
00:54:39.150 --> 00:55:05.000
وقال ادناها فمسائل الشريعة ليست رتبة واحدة وهذا من الامور المهمة ان الفقيه يعين رتبة هذه النازلة من الشريعة. لانك ان قلت انها من القطعي واعدتها الى معنى قطعي او اعدتها الى معنى ظني او اعدتها الى ضروري او اعدتها الى حاجي او اعدت الى تحسين او اعدت الى اصل او عدت الى فرع هذه الاحكام ستكون ايش

167
00:55:05.000 --> 00:55:29.550
مؤثرة في مسائل الخلاف وقبول الخلاف ولزوم الحكم والى غير ذلك فمعرفة الالحاق بالرتبة هذا معنى بصفة النظر لابد منه. الصفة السادسة التمييز ويقصد بالتمييز بعد الالحاق بمعنى التمييز بحكم مناسب للنازلة باعتبارها نازلة

168
00:55:29.650 --> 00:55:49.500
اي بعوارضها وكرائنها المحتفظة بها الحكم السابق هو حكم في الدرجة الثالثة او عفوا في الدرجة الرابعة لما قلنا التحصيل لاصل الحكم باعتبارها مجردة لكن هنا في هذه الدرجة السادسة التمييز لها بحكم مناسب بصفتها وعوارضها النازلة

169
00:55:49.600 --> 00:56:04.050
ولهذا ربما المجتهد في هذا العصر مثلا او الناظر في هذا العصر فلا يقول قائل من المجتهد في هذا العصر ربما يكون له اختيار بالجواز لاصل الحكم في كلام الفقهاء

170
00:56:04.150 --> 00:56:24.300
اي لهذه النازلة باعتبارها ليست نازلة وانما مجردة من عوارضها وقد لا يكون الاختيار متطابقا بعد طلوء ايش؟ هذه العوالم مثل ما لو ذكرنا مسألة انصحها انها من مسائل النوازل مع ان هذا عندي في شيء من التردد لكنها تذكر الان

171
00:56:24.400 --> 00:56:42.050
وتكتب فيها البحوث باعتبارها من مسائل النوازل مسألة الزواج بنية الطلاق. فانت ترى المسألة من حيث هي مجردة عن العوارض المعاصرة التي يتكلم عنها الناس في احوال الناس لها ذكر في كلام الفقهاء

172
00:56:42.700 --> 00:57:07.650
في المذاهب الاربعة للفقهاء رحمهم الله كلام معروف فيها قد يختار الفقيه هنا رأيا لو فرضنا بالجواز باعتبار الماهية المجردة ولربما كان باعتبار العوارض المصاحبة طارئة يميل الى ايش المنام فاذا لا يلزم التطابق لا يلزم التطابق قد يتطابق النظر وقد يختلف

173
00:57:07.800 --> 00:57:22.700
وقد يكون مبناه على الجواز هو المبنى الاصل ويرى ان هذه العوارض غير مؤثرة او يمكن ان تكون على باب التقييد ليست على باب اطلاق الحكم الى غير ذلك فهذا هو المقصود بمسألة تمييز النازلة بحكم

174
00:57:22.750 --> 00:57:46.300
اذا الرتبة السادسة بعد رتبة الالحاق نسميها التمييز اي تمييز النازلة بحكم مناسب اه عفوا الدرجة السادسة التمييز الدرجة السابعة في صفة النظر نسميها التقييد واقصد بالتأكيد هنا تقييد الحكم من حيث توصيفه

175
00:57:46.750 --> 00:58:04.450
من حيث توصيف هذا الحكم بمعنى ان من يكتب هذا الحكم او يقول هذا الحكم بلسانه يجب ان يكون قوله منضبطا في توصيف الحكم وتقييده لانه تلاحظ احيانا في بعظ نتائج البحوث في النوازل

176
00:58:04.850 --> 00:58:20.550
التي تقال او او تنشر او ما الى ذلك تجد ان سبك الحكم اما ان يكون في الفاظ الحكم شيء من الاشتراك الالفاظ فلا يكون او يكون فيه شيء من الاجمال

177
00:58:20.900 --> 00:58:39.550
الذي لم يتم تفصيله او ما الى ذلك فالعناية بمسألة التوكيد في تحصيل الحكم من جهة ما يقيد به من الاوصاف او الشروط او التعليقات الى غير ذلك فهذه درجة

178
00:58:39.700 --> 00:59:04.950
وهي الدرجة التالية في النظر وهي اخر الدرجات فتكون درجات النظر تبدأ بالتصور فالتجريد فالتكييف فالتحصين الالحاق والتمييز في التقييد للحكم تقييدا علميا صحيحا بحيث يكون حكما لانه هذا قد يقول قائل انه الشيك المالي انا لا اراه كماليا لان بعض الخلل اليوم

179
00:59:05.100 --> 00:59:27.250
بسبب ضعف اللغة العلمية بسبب ضعف اللغة العلمية واللغة العلمية يجب ان تصاغ صياغة صحيحة كما اعتاد السالفون والائمة وعلماء الاصول والمحققون من السابقين بلغتهم العلمية المنضبطة في دلالات الاحكام التي يقولونها او ينشئونها

180
00:59:27.600 --> 00:59:51.200
او يكشفون عنها. المقدمة الرابعة ونجمل القول فيها لان الوقت يتجاوز ما كنت افترض المقدمة الرابعة مورد النظر في النازلة واختم بهذه المقدمة بعد ان عرفنا اجمالا والا فالقول ليس على سبيل التفصيل قطعا انما هي اجمال او او بعبارة ربما ادق

181
00:59:51.250 --> 01:00:09.950
كل ما ذكرته فهو اشارات وتنبيهات والا فان مقام الاستفصال يبتغيه صاحب العلم وطالب العلم ببحثه ونظره وتوفيق الله له. بعد ان ذكرنا صفة نازلة وصفة الناظر وصفة النظر نذكر في المقدمة الرابعة مورد النظر

182
01:00:10.400 --> 01:00:29.450
في النازلة المرجعية التي تقرأ بها النازلة ويتوصل او او يحصل الحكم من جهتها مورد النظر في النازلة كجملة هو علم الشريعة واظن ان هذا من الجمل البينات من الجمل

183
01:00:29.500 --> 01:00:52.800
البينات مورد النظر في النازلة ومرجعها علم الشريعة لكني اشير الى اربع مقامات في هذا العلم يبتغيها الناظر في النازلة المقام الاول النصوص الناظر ايها الاخوة والاخوات في النازلة من الخطأ ان يكون ليس عليما

184
01:00:52.900 --> 01:01:12.350
بمفصل نصوص الكتاب والسنة وانما يبحث بحثا اما في محاولة استقراء في شيء من الكتب عما يعتقد انه يناسب هذه النازلة او باي طريقة من طرق البحث التي جدة اليوم من ينصب نفسه للنظر في النوازل

185
01:01:12.800 --> 01:01:26.700
او المشاركة في النظر في النوازل في مجمع علميا او غير ذلك او هو يطرح نفسه للنظر في النوازل مع اني لا ارى التقحم السريع في النوازل يجب ان تكون خطوات طالب العلم

186
01:01:26.800 --> 01:01:45.600
العالم والفقيه عاقلة جدا بما يكون من النوازل وان يكون معتدل النظر فيها لكن اول مقامات في مورد النظر في النازلة هو العلم اذا قلنا مورد النظر هو علم الشريعة اول مقام اراه ملحا

187
01:01:46.150 --> 01:02:05.400
وضروريا مع انه هذا في هذا العصر مع الاسف ينقص كثيرا هو العلم المفصل بالنصوص المستفيضة وسبب هذا النقص في هذا العصر هو التلخيصات التي كتبها من كتبها من الحفاظ المتأخرين في النصوص النبوية وما ارادوا

188
01:02:05.400 --> 01:02:26.650
رحمهم الله على الاختصار ولكن لضعف الاحوال ونقص التتبع للعلم صار كثير من طلاب العلم يصل الى قدر من الحال والسن والعمر وهو لا يعرف كثيرا من نصوص السنة الا ما تردد فيه من هذه المختصرات

189
01:02:26.800 --> 01:02:44.750
وفي جملتها في ابواب الحلال والحرام في الفرع الفقهي هنا النظر في النوازل لابد ان يكون الناظر عليما بالنصوص الى درجة مناسبة لا تستطيع ان تفرض تسمية بعدد ولكن يكون عارفا بنصوص الكتاب

190
01:02:45.050 --> 01:03:05.600
وحافظا للقرآن ولهذا تستغرب ان ينظر في النازلة من ليس حافظا للقرآن القرآن هو المنهج الذي يبتدى وينتهى به في النظر في النوازل اما باعتبار الاحكام المسماة في القرآن واما باعتبار المقاصد الكلية التي ذكرها الله في القرآن للتشريع

191
01:03:05.700 --> 01:03:22.550
بشراء الانبياء والرسل وهذه الشريعة الخاتمة واما في قصص المرسلين التي قال الله فيها لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. ما كان حديثا يفترى ولهذا انا اؤكد على طالب العلم ان اول ما

192
01:03:22.800 --> 01:03:41.000
يعنى به من طلب العلم هو ان يحفظ القرآن ولا يسمع بهذا الامر شيئا اخر فمسألة ما يتعلق بالعلم بالنصوص من جهة حفظ القرآن من جهة العلم بنصوص السنة من استطاع حفظا فهذا هو المقام الفاضل او على اقل الاحوال

193
01:03:41.250 --> 01:03:57.650
ان يكون له استفاضة بمعنى استعرض كثيرا الكتب الامهات من السنة فقرأ البخاري وقرأ مسلما وقرأ السنن اه سنن ابي داود سنن النسائي جامع الترمذي ابن ماجة قرأ مسند احمد

194
01:03:57.850 --> 01:04:12.400
قرأ اللدانمي قرأ مالكا في موطأه يعني قرأ امهات التي جمعت جملة الرواية قرأ فقه الصحابة بما مر عليه من هذه الكتب او في مصنفه عبد الرزاق او مصنف ابن ابي شيبة. هذه الكتب

195
01:04:12.450 --> 01:04:26.500
الاحدى عشر ارى ان طالب العلم يجب اذا كان له مقام في القول في نوازل ومقام في مسائل عامة ومقام في فتاوى قد يكون لها بعد ولها اثر ان يكون مستبرئ للنصوص

196
01:04:27.050 --> 01:04:40.400
والا لا ينبغي ان ينصب نفسه في امور من النوازل كبير او امور من النوازل عام وان لم يكن عاما من جهة الحكم قد يكون عاما من حيث الماهية كما قلنا سابقا

197
01:04:40.650 --> 01:04:57.800
فاول مقام في مورد الشريعة والعلم بمفصل النصوص هذا يجب على طالب العلم والعالم ان يعنى به لان هذه النصوص كما قلنا سابقا هي النور الذي انزله الله ولهذا الامام الجميل رحمه الله في اخر عمره

198
01:04:57.850 --> 01:05:23.500
ذكر ان مما اه ان صحت العبارة ندم عليه او يقول مما يأسى عليه بعبارة اعقل يقول مما يأسى عليه انه لم يمضي كثيرا من الوقت في تدبر القرآن مع ما تعرفون عنه من من من تصنيفه في التفسير ونظر في في تفسير القرآن بل قيل انه اول علم من علومه وامامته في التفسير

199
01:05:23.500 --> 01:05:39.400
الاقبال على القرآن تدبرا او سماعا له ان لم يكن الانسان قارئا يعني قد يكون سنقرأه ويتدبر او يستمعه ويتدبر على كبائع القرآن وعلى نصوص السنة هذا هو المقام الكلي في العلم

200
01:05:39.450 --> 01:05:59.150
المقدمة الثانية العلم بالمقاصد من كان ضليعا بالنصوص مستقرئا لنصوص الكتاب ومشهور السنة المرفوعة الى النبي عليه الصلاة والسلام وفقه ائمة الصحابة من الاثر المروي عنهم رظي الله عنهم المولد الثاني

201
01:05:59.250 --> 01:06:17.250
العلم بمقاصد الشريعة وهذا فقه معروف وفقه شريف وان كان مما قد يعقده عن طلبة العلم او عن كثير منهم قلة التصنيف المسماة فيه فهو علم استقرائي سمى فيه ابو اسحاق الشاطبي رحمه الله

202
01:06:17.650 --> 01:06:32.500
تصنيفا ووضع جملة كتاب الموافقات في هذا المعنى وتكلم في عز الدين ابن عبد السلام في كتاب القواعد وتكلم الشاطبي في او عفوا القرافي في الفروق تكلم علماء الاصول علماء القواعد

203
01:06:32.650 --> 01:06:48.200
اه اشارات وجمل في كلام ائمة العلم المتأخرين المحققين كابي عمر ابن عبد البر او ابن حزم او او ابن تيمية واو في كلام المتقدمين من الائمة رحمهم الله هذا امر لكن العلم بمقاصد الشريعة

204
01:06:48.200 --> 01:07:08.650
هذا علم يجب ان يتتبع في نصوص الكتاب والسنة وهو فقه الائمة وانا اقول هنا جملة ان مقاصد الشريعة فيما ارى انها الاسباب الكلية للتشريع مقاصد الشريعة هي الاسباب الكلية للتشريق فتدرس الاسباب الكلية للتشريع

205
01:07:09.200 --> 01:07:23.900
لانه بعض من نظر في مسائل المقاصد فيما ارى انه ادخل في المقاصد ما ليس منها ولهذا تكلم بعضهم في المقاصد عن القطعي والظني وبعضهم رتبها على مسألة الضروري والحاجي والتحسين كما

206
01:07:24.050 --> 01:07:40.800
ابتدأ الشاطبي رحمه الله وان كان استدرك في شيء من كلامه لما تكلم على الضرورات او الضروريات الخمس على كل حال هذا بحث اخر لكن العلم والعناية بمقاصد الشريعة آآ الوجه الثالث

207
01:07:41.050 --> 01:08:01.950
العلم بمشهور المسائل في موارد الاجماع او موارد الخلاف يجب ان طالب العلم يقرأ في الكتب التي جمعت مسائل الاجماع باصول الشريعة وفي احكام الشريعة وكذلك يعرف المشهور والا الكمال هذا متعذر لا يستطيعه احد

208
01:08:02.100 --> 01:08:19.350
لكن يعرف المشهور من مسائل الخلاف يعرف المشهور من مسائل الخلاف ولا سيما اذا قرأ في بعض الكتب التي عنيت بجمع الخلافة وبجمع المشهور من الخلاف وهذا كل احد بحسب مقامه وبحسب امكانه وقدرته

209
01:08:19.400 --> 01:08:41.450
ما اتاه الله من الامكان او ما اتاه الله من الوقت الى غير ذلك من الاسباب التي لا تخفى الوجه الرابع والاخير العلم بقواعد الخلاف ورتبه فاذا علم بالنصوص علم بمقاصد الشريعة علم بمشهور المسائل مسائل الاجماع او مسائل الخلاف علم

210
01:08:41.450 --> 01:09:03.150
قواعد الخلاف ورتبه لماذا؟ لان الناظر في النازل لا بد ان يعرف قدرها من حيث احتمال الخلاف؟ وما هو الخلاف السائغ فيها؟ وما ليس سائغا حتى لا يقع بعض من ينظر في النازلة الى درجة من الغلو فلربما ارتقى كما قلنا بما هو من مقام الظني

211
01:09:03.200 --> 01:09:32.550
الى حكم قطعي او كان على عكس ذلك وربما هون من شأن ما درجته اعلى ويعرف قواعد الخلاف ومراتب الخلاف حتى يكون نظره في النازلة نظرا معتدلا من حيث اه لزومها او من حيث لزوم الحكم ومن حيث احتمال الخلاف وما الى ذلك من تسلسل المعاني التي يقتضيها هذا الوجه

212
01:09:32.550 --> 01:09:54.600
اه نكتفي بهذا ليس الاكتفاء الموظوع نفسه وانما لان المقصود جملة من الاشارات والتنبيهات كما اسلفت نسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته ان يرزقنا واياكم الفقه في الدين اه ان يثبتنا واياكم وان يوفقنا

213
01:09:54.650 --> 01:10:08.000
لحسن الفقه في الشريعة فان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. اللهم صلي

214
01:10:08.000 --> 01:10:22.500
وسلم وزد وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. كتب الله اجرك يا شيخنا واسأل الله عز وجل ان يسددك وان يرفع قدرك في الدنيا وان يعلي ذكرك في الدنيا والاخرة انه ولي ذلك والقادر عليه

215
01:10:22.550 --> 01:10:39.100
شيخنا نستأذنك في عرض بعض الاسئلة. سؤال يقول هل يوجد جهة معتبرة تخصصت في النظر في النوازل هناك ولله الحمد مجموعة في العالم الاسلامي اليوم هناك مجموعة من صور الاجتهاد الجماعي

216
01:10:39.650 --> 01:11:00.300
وانا ارى ان ما يتعلق بالنوازل الفاضل فيه ان يكون مشتركا وان يراجع اهل العلم بعضهم بعضا في النظر في هذه النوازل فتوجد هيئات علمية شرعية وتوجد مجامع ايضا فقهية

217
01:11:00.450 --> 01:11:20.800
هذه من وان كان من هذا الواقع ليس بالضرورة انه يكون كافيا فيرجى ان يوجد لدى المسلمين ما هو اتم من هذا هو ان يسدد النقص لان احوال المسلمين تتكاثر واذا ما كان الاجتهاد مشتركا بين علماء

218
01:11:20.800 --> 01:11:39.400
وفقهائهم ولا شك ان هذا ادعى لضبط الحكم وصدقه وانصافه وآآ صحته الى غير ذلك الله اليك يقول كيف كان هدي ابي محمد ابن حزم في النوازل؟ هل كان يحكم بالظاهر كعادته ام لا

219
01:11:39.500 --> 01:12:04.300
تعبير بالهدي آآ للاعيان مناسبا على كل حال اه انما ابو محمد ابن حزم كما تعرف هو من كبار اهل العلم وصاحب اختصاص من جهة عنايته داوود ابن علي فصار له اختصاص عن جمهور الفقهاء الذين اشتهر فقههم من اتباع الائمة الاربعة

220
01:12:04.350 --> 01:12:22.400
لانه مضى على اصول داوود واخذ هذه الجملة من فقه داوود ابن علي الظاهري رحمه الله فنشرها اصولا او تأصيلا وتقعيدا او تفريعا فصنف في اصول الفقه كما تعرف صنف في فروع الفقه

221
01:12:22.650 --> 01:12:39.850
فتجد في كتابه في الاصول او في ما كتبه في الفروع في المحلى آآ تجد لابي محمد رحمه الله فقها واسعا وفقها مستفيظا وسعة علم بالنصوص لكنه مضى على الاصول التي ارتضاها كمنهج

222
01:12:40.200 --> 01:12:59.650
فطريقته رحمه الله هي طريقة ائمة الظاهر. بل هو نشرها على صفة مختصة فهو امام واسع الفقه وواسع العلم وان كان منهجه بالتفكر اه في بعض موارده نظر من جهة ما بنى عليه من الاصول الفقهية

223
01:12:59.750 --> 01:13:14.150
لانك تعرف ان له نظرا في بعض الاصول ومن اشهرها واخصها واكثرها اشادة في كلامه نفيا لها ما يسماه اه او ما سمي وعرف بالقياس فان ابا محمد كثيرا ما ينكره

224
01:13:14.200 --> 01:13:32.300
ويعتب على الفقهاء انهم استعملوه ويرى ان هذا من من الانفكاك عن النص الى غير ذلك اه لكن يبقى ان لابي محمد ابن حزم سعى في العلم معروفة. فلا ينبغي ان يتجاوز علمه او ان يقال انه مما لا تقرأ كتبه. انا اقول

225
01:13:32.300 --> 01:13:46.350
ان كتب بن حزم رحمه الله لا تناسب المبتدئ في طلب العلم لقوة عارظة ابن حزم من جهة ولان منهجه في التفكك كما قلت بني على منهج ليس مرضيا بجملته عند جمهور الفقهاء

226
01:13:46.450 --> 01:14:05.600
او او عفوا ليس مرضيا ببعض آآ اجزائه عند جمهور الفقهاء. لكن ارى في المقابل ان طالب العلم المتقدم المتمكن  او الفقيه او المؤصل لدرجة انه متقدمة ينبغي الا يستغني عن بعض

227
01:14:05.800 --> 01:14:22.800
الافادات بمحمد بن حزم. ولهذا تجد ان ابن تيمية رحمه الله استقرأ علم ابن حزم وان كان تعقبه في كثير من المسائل لكنه اشاد به في كثير من المسائل فهو ممن اه له جمع وفقه اه كبير نعم

228
01:14:23.200 --> 01:14:39.950
احسن الله اليك وهذا الحديث يجرنا الى هذا السؤال الذي يتكرر فهذه احدى الصيغ تقول ما هو الطريق الاسلم للشبك العلمي على طريقة المتقدمين. لعلنا نختم بهذا السؤال حتى لا نكون الغينا سؤالا بعد ما قرئ

229
01:14:40.000 --> 01:15:02.450
اه مثل ما اشرت سابقا ان فيما ارى وهذا اجتهاد واسأل الله ان والسداد مما يلاحظ في هذا العصر ومن ربما بعض القرون الاخيرة ان هذه المختصرات التي هي اشارات في في اوائل العلوم

230
01:15:02.850 --> 01:15:21.600
وهذا موجود في كل علم من العلوم هناك مختصرات اعتاد الطلبة انهم يبتدئون بها. وهذا البدء ليس اشكالا. هذا بدء صحيح لكن السقط هنا انه يقيم عليها الطالب زمنا ثم يتحول منها الى البحث العلمي

231
01:15:21.850 --> 01:15:40.900
ثم يتحول منها الى البحث العلمية فتكون هي التأصيل في حقه وهذا هو وجه الخطأ. هذه المختصرات نعم لها فضلها ولا قدرها لكنها تكون ابتداء في العلم لكن لا ينتقل بها او منها الى البحث العلمي والقول في الاحكام العلمية

232
01:15:41.150 --> 01:15:58.350
ارى ان التأصيل على طريقة المتقدمين ومنهجهم كما اشرت سابقا البدء بحفظ القرآن الحفظ لما يتيسر من السنة لمن اتاه الله قدرة على الحفظ ومن لم يكن كذلك فيستظهر كتب السنة المشهورة قراءة لها

233
01:15:58.800 --> 01:16:19.050
عناية بها وترددا في نصوصها بحيث يكون قد استتم جملة هذه الكتب يقرأ في كلام ائمة المتقدمين وينظر صياغتهم في الفتوى وصياغتهم في القول انظر مثلا صياغة الامام مالك اذا علق بحكم في موطئه انظر مثلا في جوابات مالك التي جمعت

234
01:16:19.100 --> 01:16:35.800
من ائمة اصحابه اذا قرأت مثلا في مدونة في فقه مالك انظر مثلا في جوابات الامام احمد اذا قرأت في المسائل التي رواها غير واحد عن الامام احمد الصياغة العلمية للفتوى مهم طريقة النظر في المسائل على رتب متعددة

235
01:16:35.950 --> 01:16:53.650
والاشكال اليوم انه بعض طلاب العلم حاد المزاج فتواهم في الغالب حاجة او ربما العكس ان صحة العبارة تجده يتتبع كما يقال الايسر مع انه الايسر هنا الذي عناه الشارع هو اليسرى الذي جاء في النص

236
01:16:53.900 --> 01:17:08.300
بكون الله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر التيسير والرخص ليست هي رخص الفقهاء بل الترخيص هو الرخصة التي جاء بها الشارع هذا هو الفاضل هذا هو الفاضل وان كان

237
01:17:08.350 --> 01:17:22.200
من مقام الفقه كما قال سفيان ان الفقه ان تسمع بالرخصة من الثقة فاما التشديد فيحسنه كل احد الاعتدال بين هذين الوجهين ولهذا الامام احمد رحمه الله اذا قرأتم مسائله

238
01:17:22.450 --> 01:17:44.150
تجدون فيها احكاما لكني التفت الى جهة اخرى غير مسألة الاحكام المتعددة لكن تجد مسائل الامام احمد فيها يتوقف وتجد مسائل في مسائل الامام احمد وجواباته يعبر بقوله ارجو ويعجبني ونحو ذلك من التقديرات

239
01:17:44.250 --> 01:18:04.500
وتجد مسائل يجزم فيها جزما واضحا وتجد مسائل يحلف على رأيه فيها وقد جمع بعض اصحابه كما يعرف الاخوة جمع بعض اصحاب احمد المسائل التي حلف عليها الامام احمد فيسأل عن كذا ترى كذا فيقول نعم اي والله

240
01:18:04.700 --> 01:18:14.700
وليست هي في العقائد كما قد يتبادر انه حلف عليها ان يكون اصول من اصول الدين لا. بعضها حتى مسائل الجمهور على خلاف راي احمد فيها. مثل سئل عنه مثلا

241
01:18:14.700 --> 01:18:27.750
بعض الاحكام التي حلف عليها مثلا سئل عن خاتم الحديد فذهب الى كراهته وحمل بعض اصحابه على انها كراهة تحرير عند احمد وبعضهم قال ليست كراهة تحريم اذا قلنا انها تحريم فهذا على خلاف رأي الجمهور

242
01:18:28.300 --> 01:18:49.650
وقيل تذهب الى حديث عمرو ابن شعيب فيها؟ قال نعم اي والله هذا التنوع دليل على سعة فقه السابقين ساعة تفك الائمة المتقدمين. ولذلك كما قلت ان الاستقرار لمنهجهم يكون بقراءة فقههم وقراءة فتواهم قراءة فقه الامام الشافعي

243
01:18:50.100 --> 01:19:10.100
في كتاب الام في تأصيله في في الرسالة قراءة فقه محمد ابن الحسن في فيما كتبه في مثلا كتاب الحجة على اهل المدينة من حسن المناظرة الفقهية الصحيحة في كلام محمد ابن الحسن مع علماء المدينة وعلماء الحجاز آآ حسن مناظرة الشافعي في بعظ

244
01:19:10.100 --> 01:19:30.100
وبعض جواباته في الام التأصيل على هذه الكتب الاولى حسن الاختيار من كتب الاصول وكتب القواعد كتب الفقهية ايضا التي كتبها ائمة محققون مثل ولا سيما الكتب التي جمعت الخلاف بعد ان يأخذ طالب العلم التأصيل على

245
01:19:30.100 --> 01:19:43.550
مذهب معين ينظر الى كتاب مقارن في الفقه ومن ذلك مثلا كتاب المغني في فقه الامام احمد وان كان ذكر فيه جملة المذاهب المشهورة وهي المذاهب الاربعة وفق كثير من السلف من

246
01:19:43.550 --> 01:20:00.100
الصحابة ومن بعدهم او في المجموع للنووي رحمه الله في او او في بعض الامهات حسب المذهب لكن انا اذكر مغني مثلا لكونه شائعا في هذا البلد مثل هذا التأصيل مع العناية

247
01:20:00.150 --> 01:20:16.400
اه قبل ذلك من كتب اصول الدين التي بينت قواعد وعقائد هذه الملة ولا سيما من الكتب الاولى التي صنفت بالرواية والاسناد الى الائمة رحمهم الله والى اثار الصحابة وجمعت نصوصا

248
01:20:16.450 --> 01:20:32.000
الكتاب والسنة في هذا الباب هذا الاختصاص وحسن الانتقاء وحسن الاختيار بعد توفيق الله جل وعلا ارى انه هو من خير ما يدل طالب العلم على المنهج الصحيح اما انه يأخذ مختصرا يسيرا في الفقه

249
01:20:32.250 --> 01:20:49.100
او مختصرا يسيرا في الاصول لا يتجاوز ورقات يعني كما سماها الجويني رحمه الله يأخذ الورقات في الاصول وهي جملة مختصرة جدا على جلالتها وفضلها لكنها لا تصنع اصوليا ولا تظع اصوليا الى اخره فينتقل منها الى البحث

250
01:20:49.300 --> 01:21:12.650
في احكام مبنية على تفصيل في علم الاصول هذا ارى انه منهج فيه فيه نوع من الانفكاك لابد ان يكون الترقي صحيحا وتكون هذه المختصرات اوائل ليس الا تكون اوائل فاضلة يبتدئوا ولهذا كانوا يدرسونها لمرحلة قبل البلوغ في الغالب ما كانت تدرس للكبار اصلا لانهم يفترض انهم قد انتهوا منها

251
01:21:12.650 --> 01:21:17.410
وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم