﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه لمشايخه وللمسلمين اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله تعالى الى شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
انه قال في كتابه مقدمة في اصول التفسير. بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
حق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل. فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغث والسمين. والباطل الواضح بالحق المبين والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما

5
00:01:20.100 --> 00:01:44.700
وقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم. الذي لا تزيغ به الاهواء ولا يلتمس به الالسن ولا يخنق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه. ولا يشبع منه العلماء. من قال به صدق ومن عمل

6
00:01:44.700 --> 00:02:04.700
ومن حكم به عدل ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن تركه من جبار قصمه الله. ومن ابتغى الهدى اضله الله. قال تعالى فان يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا

7
00:02:04.700 --> 00:02:34.700
قشطة ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى تني اعما قد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى جاءكم وسننا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب واعفو عن كثير. قد جاءكم

8
00:02:34.700 --> 00:02:54.700
من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى الف لام راء. كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من

9
00:02:54.700 --> 00:03:14.700
من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الله الذي لهما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا. ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء

10
00:03:14.700 --> 00:03:34.700
ومن عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي لهما في السماوات وما في الارض انا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد

11
00:03:34.700 --> 00:04:10.750
الى سبيل الرشاد ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة والحمدلة ودعاء الله وذكر الشهادتين لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ووقع في كلامه التفريق بين الدعاء والشهادة. فدعا بالجمع قائلا نستعينه

12
00:04:10.750 --> 00:04:36.050
نستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وذكر الشهادة مفردة فقال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. تبعا للوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطوة الحاجة

13
00:04:36.050 --> 00:04:58.700
عند اصحاب السنن والنكتة الداعية الى هذا ان الدعاء يقبل النيابة فيدخل العبد فيه غيره. واما الشهادة فلا تدخلها النيابة فلا يدخل العبد فيها معها غيره. والداعي الى هذا ان الدعاء يقبل

14
00:04:58.700 --> 00:05:30.550
النيابة فيدخل معه فيه المرء غيره. واما الشهادة فانها لا تقبل النيابة. فلا يدخل العبد فيها غيرة. فيدعو لنفسه وغيره قائلا نستعينه ونستغفره. ويذكر الشهادة ذكره المصنف نفسه فيما نقله عنه صاحبه ابو عبد الله ابن القيم في تهذيب

15
00:05:30.550 --> 00:05:58.500
بسنن ابي داوود ثم ذكر في دباجة كلامه ان هذه المقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن الكريم. وهذه القواعد المشار اليها مندرجة في علم التفسير لكن الناس يتنازعون في محلها منه

16
00:05:58.600 --> 00:06:24.600
فمنهم من يعدونها في اصوله. فيقولون هي في اصول التفسير ومنه تسمية هذا الكتاب بمقدمة في اصول التفسير فان هذا الاسم لم يكن من وضعه رحمه الله. وانما اثبته اسما له ناشر

17
00:06:24.600 --> 00:06:56.800
الكتاب الاول من علماء ال الشرط ثم شهر هذا الكتاب باسم المقدمة في اصول التفسير ومن الناس من يعد هذه القواعد المذكورة في هذا الكتاب من قواعد التفسير فيجعلها من جملة ما يرجع الى قواعده لا الى اصوله

18
00:06:57.050 --> 00:07:29.800
والفرق بين المقامين ان اصول التفسير هي المعاني التي اشيد عليها هي المعاني التي يشيد عليها فهي الاسس التي يفضي اعمالها الى المكنة في تفسير القرآن فهي الاسس التي يفضي اعمالها الى المكنة في تفسير القرآن. واما قواعد

19
00:07:29.800 --> 00:08:11.550
التفسير فهي النتائج المنتجة من اعمال اصول التفسير  واستقرائه كله. واستقرائه كله مجموعة فيما يدل عليها ويرشد اليها حذو المعنى الموجود عند الفقهاء في اصول الفقه وقواعد الفقه وهم اتم نظرا في الفصل بين العلمين

20
00:08:11.800 --> 00:08:42.950
فالاصول مقدمات والقواعد نتائج واما في علم اصول التفسير واما في علم التفسير فلم تزل انظار اهله تنتاب هذا المورد فتارة تجعله اصولا وتارة تجعله قواعدا. واعمال النظر الدقيق الذي

21
00:08:42.950 --> 00:09:17.250
به الفقهاء يفضي الى الفصل بينهم. وان اصول التفسير بمنزلة الالة التي تعمل فيه لاستخراج معانيه وان قواعد التفسير هي ما ينتج من اعمال تلك الالة واستقراء بعد فمثلا قوله تعالى

22
00:09:18.000 --> 00:09:50.300
ان الانسان لفي خسر يقال وفق اصول التفسير ان تدل على العموم فهي الاستغراق افراد الجنس فمعنى الاية جميع جنس الانسان في خسر فاعمال تلك الالة افضى الى التعريف بمعنى

23
00:09:50.750 --> 00:10:18.150
تلك الاية ويقال مثلا بما صح عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال كل ما في قرآني سلطان فهو حجة. كل ما في القرآن سلطان فهو حجة. رواه وغيره واسناده صحيح

24
00:10:18.400 --> 00:10:44.250
فان الجملة المذكورة من كلام ابن عباس رضي الله عنهما حقيقة بان يطلق عليها انها قاعدة من قواعد التفسير لان اعمال اصول التفسير في تلك الاية المشتملة على كلمة سلطان ثم

25
00:10:44.250 --> 00:11:09.650
اقراء نتائجها وجمعها في صعيد واحد افضى الى هذه القاعدة من قواعد التفسير وهي ان كل سلطان ان في القرآن حجة. والمذكور في هذا الرسالة يكون تارة من اصول التفسير ويكون

26
00:11:09.650 --> 00:11:39.650
تارة من قواعده. فاشبه شيء ان المصنف لم يرد بقوله قواعد تعين على فهم القرآن ما يراد بمعنى القاعدة اصطلاحا. وانما اراد انها اسس عامة تعين في فهم القرآن الكريم. ترجع تارة الى اصول التفسير وترجع تارة

27
00:11:39.650 --> 00:12:11.000
اخرى الى قواعد التفسير. ولم يزل هذا العلم بكرا ليس في تصانيف اهله الحسم في تمييز اصوله عن قواعده. وقديما ذكر الزركشي في كتابه في قواعد الفقه لما عدد العلوم ان علم التفسير علم لم

28
00:12:11.000 --> 00:12:41.000
انضج ولم يحترق. وذكر المصنف رحمه الله في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل عن معصوم اي محفوظ فالعصمة هي الحفظ. واما قول عليه واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه

29
00:12:41.000 --> 00:13:08.250
رجل ولا منقود. والبهرج هو الشيء الرديء هو الشيء الرديء فما لم يعلم كونه صحيحا ولا مردودا فانه يتوقف فيه لانه لا يطلع على رداءته بكونه بهرج ولا على جودته بكونه

30
00:13:08.250 --> 00:13:30.800
منقودا ثم ذكر رحمه الله نعوتا لكتاب الله سبحانه وتعالى. جاءت في حديث علي رضي الله عنه وسيأتي ذكره في موضع مستقبل من كلامه. منها قوله لا تزيغ به الاهواء. اي لا تميل به اهواء

31
00:13:30.800 --> 00:13:55.400
اي لا تميل به اهواء الخلق ومنها قوله ولا تلتبس به الالسن. اي لا تختلط به الالسن ومنها قوله لا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى فتذهب جدته كلما

32
00:13:55.400 --> 00:14:09.150
ما ردد اي لا يبلى فتذهب جدته كلما ردد. بل هو بترديده يزداد بهاء وثناء تمام