﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه وقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناولوا هذا

2
00:00:20.700 --> 00:00:42.450
هذا لقد قال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل

3
00:00:42.450 --> 00:01:02.450
ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا فقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك رحمه الله وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزل

4
00:01:02.450 --> 00:01:22.450
اليك مبارك ليدبروا اياته. وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول. وتدبروا الكلام بدون فهم معاني لا يمكن وكذلك قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وعقل الكلام متضمن لفهمه ومن

5
00:01:22.450 --> 00:01:42.450
ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم في فم في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه. فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دين

6
00:01:42.450 --> 00:02:02.450
ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا. وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قرين بالنسبة الى بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد

7
00:02:02.450 --> 00:02:22.600
المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها. ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره

8
00:02:22.600 --> 00:02:42.600
والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يكلمنا في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال. ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله

9
00:02:42.600 --> 00:03:12.600
عليه وسلم بين لاصحابه رضي الله عنهم معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان. فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الالفاظ في كيفية قراءتها. بيان الالفاظ في كيفية قراءتها

10
00:03:12.600 --> 00:03:45.350
والاخر بيان المعاني بمعرفة تفسيرها بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما في قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. ثمان علينا بيانه. وهما في قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه

11
00:03:45.450 --> 00:04:15.050
فقوله فاذا قرأناه فاتبع قرآنه يتعلق بالالفاظ والمباني. يتعلق بالالفاظ والبيان بالالفاظ والمباني وقوله ثمان علينا بيانه يتعلق بالمقاصد والمعاني. يتعلق المقاصد والمعاني. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم للمعاني نوعان

12
00:04:16.300 --> 00:04:46.750
احدهما البيان الخاص البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة من القرآن. بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة من القرآن كالمروي عنه في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين. انه قال

13
00:04:46.750 --> 00:05:14.450
المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى. رواه الترمذي وغيره واسناده حسن فهذا من البيان الخاص المتعلق باية من سورة الفاتحة. والاخر البيان العام وهو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قولا

14
00:05:14.800 --> 00:05:44.800
وعملا وتقريرا فانها بيان للقرآن الكريم. كما قال تعالى لتبين للناس ما انزل اليه كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم. اي من الوحي الذي انزله الله عليك فيبينه صلى الله عليه وسلم تارة بقوله وتارة بفعله وتارة اخرى

15
00:05:44.800 --> 00:06:12.450
تقريره ويعلم بهذا جواب سؤالي شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا وجوابه انه ان اريد به البيان العام فنعم. فان سنته صلى الله عليه

16
00:06:12.450 --> 00:06:41.300
وسلم كلها تفسير للقرآن الكريم وان اريد به البيان الخاص فلا فليس كل لفظ من القرآن مفتقر الى هذا فليس كل لفظ من القرآن مفتقر الى هذا  فانه نزل على قوم

17
00:06:42.850 --> 00:07:07.050
عرب بلسان عربي مبين. فهم يعلمون مواقع ما خوطبوا به من القرآن لانه جار وفق لغتهم وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين

18
00:07:07.050 --> 00:07:29.700
الالفاظ والمعاني كما قال ابو عبد الرحمن السلمي رحمه الله وهو احد التابعين قال حدثنا من كان يقرؤنا القرآن يعني من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقترئون

19
00:07:29.700 --> 00:07:49.700
عشر ايات من النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يأخذون في غيرها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل. فلا يأخذون في غيرها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل

20
00:07:49.700 --> 00:08:19.700
العلم والعمل. رواه ابن جرير وغيره واسناده صحيح. فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يلقون من النبي صلى الله عليه وسلم قراءة القرآن لفظا ومبنى. ويعون عنه الله عليه وسلم ما يريد منهم فيه من مقصد ومعنى. وما اشكل عليهم

21
00:08:19.700 --> 00:08:49.700
منه رجعوا اليه صلى الله عليه وسلم بالبيان والايضاح. فحصل لهم ابق مبانيه ومعانيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاوعب فيه علما وعملا. وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران

22
00:08:49.700 --> 00:09:27.850
في اعيننا اي عظم في اعيننا. رواه الامام احمد واسناده صحيح. واصله عند مسلم والمقصود بقراءته الزهراوين البقرة وال عمران انه كان يتلقاها لفظا ومبنى وحقيقة ومعنى فعظمته في اعينهم ناشئة من اجتماع الامرين. فهو يتلقى اداء

23
00:09:27.850 --> 00:09:56.300
في كيفية القراءة ويتلقى ما فيها من المعاني بحسن الفهم ثم العمل فيعظم في اعينهم كثيرا وكانت هذه سنتهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده. وقد ذكر المصنف ان ابن عمر رضي الله عنه اقام

24
00:09:56.300 --> 00:10:32.950
على حفظ البقرة بضع سنين. فقيل ثمان سنين ذكره مالك بلاغا  والمحفوظ عنه انه تعلم البقرة في اربع سنين رواه ابن سعد في طبقاته باسناد قوي والمراد بتعلمه البقرة حفظه لها مع معرفة معانيها واحكامها. والمراد بتعلمها

25
00:10:32.950 --> 00:11:15.750
البقرة حفظه لها مع معرفته معانيها واحكامها. فكانت  تطول المدة باحدهم لعنايته بالالفاظ والمباني والمقاصد والمعاني. فلم تطويل المدة في حقهم لوهن التهم وضعف مداركهم وعجزهم عن الحفظ بل طالت المدة لاجل الغاية التي يريدونها من القرآن فانهم لا يريدون مجرد

26
00:11:15.750 --> 00:11:45.750
كالفاظه بل يريدون معرفة معانيه واستنباط احكامه والعمل بها فيدعوهم ذلك الى اطالة المدة فيه لان مقصود الكلام هو لا مبناه وعامة دارسي العلوم كما ذكر المصنف يعتنون بتحقيق هذه

27
00:11:45.750 --> 00:12:15.750
فيما يتعاطون من كتب اهله فان الجاري في عادة الناس من ارباب الفنون انهم لا يريدون مجرد الفاظها ومبانيها. بل يقصدون ما وراء ذلك من من الحقائق والمعاني. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان النزاع بين الصحابة في

28
00:12:15.750 --> 00:12:49.800
القرآن قليل جدا لامرين احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم. فهم عرب والقرآن عربي. فهم عرب والقرآن عربي والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق. وحدة الجماعة وقلة

29
00:12:49.800 --> 00:13:22.850
اهوائي وعدم التفرق واليهما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ثم ذكر المصنف ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة

30
00:13:23.650 --> 00:13:55.000
فساروا فيه سيرهم فمنهم من تلقى التفسير مدة مديدة كما صح عن مجاهد رحمه الله انه قال عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرظات اقف عند كل اية واسأله فيما انزلت. اقف عند كل اية

31
00:13:55.000 --> 00:14:30.650
واسأله فيما انزلت وعما كانت رواه الدارمي وروى ابن سعد باسناد صحيح عن ابي الجوزاء ربعي بن اوس انه جاور ابن عباس اثنتي عشرة سنة فسأله عن القرآن كله. فكان قصده من مجاورة ابن عباس معرفة

32
00:14:30.650 --> 00:15:04.000
معاني القرآن واستنباط احكامه. وبقي فيه هذه المدة فكانوا يسيرون فيه بسير الصحابة من العناية بالالفاظ والمباني والحقائق والمعاني فهم تلقوا عن الصحابة رضي الله عنهم القرآن في ادائه وقراءته وفي

33
00:15:04.000 --> 00:15:34.000
في معانيه وحقائقه كما تلقوا عنهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وان ان كانوا قد يتكلمون في معاني القرآن بالاستنباط والاستدلال كما ذكر المصنف بانه هم تكلموا في ذلك كما تكلموا في السنة. فاحتاجوا في زمانهم لاشياء وقعت

34
00:15:34.000 --> 00:15:53.250
الى استنباط ما يتعلق بمعانيها واحكامها من القرآن الكريم بما لا يوجد في كلام الصحابة لكنه مبني على اصول الكلام العربي في الفهم والاستنباط. نعم