﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:25.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. تحدثنا في اخر ما تحدثنا عنه عن تفسير الصحابة والتابعين. وذكرنا بعض الامور المتعلقة بتفسيرهم وبقي

2
00:00:25.700 --> 00:00:47.400
على المصادر التي يستمد منها الصحابة رضي الله عنهم التفسير والمصادر التي يستمد منها التابعون تفسير وبقي امر اخر يتعلق بتفسير الصحابة والتابعين وهي الامور التي يقع عليها تفسيرهم اذكرها في هذه الليلة

3
00:00:47.450 --> 00:01:07.100
ثم بعد ذلك ان بقي وقت تحدثنا عن قضايا اخرى اما مصادر الصحابة رضي الله عنهم في التفسير فاولها القرآن حيث يفسرون كتاب الله عز وجل بكلامه وما اجمل في موطن

4
00:01:07.150 --> 00:01:29.300
بين في موطن اخر وقد سبق الكلام على هذا على هذا المعنى فمن تفسيرهم القرآن بالقرآن ما اخرجه الامام البخاري رحمه الله في صحيحه قال ابن عباس حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا خفيفة. يعني ايه على القراءة

5
00:01:29.350 --> 00:01:55.250
بالتخفيف انهم قد كذبوا والقراءة الاخرى المثقلة وهي انهم قد كذبوا كذبوا. اما قراءة كذبوا فالمعنى فيها واضح اي ان اقوامهم قد كذبوهم وظنوا انهم قد كذبوا اي ظن اي ظن الرسل عليهم الصلاة والسلام ان اقوامهم كذبوهم

6
00:01:55.300 --> 00:02:19.600
لان النصر قد تأخر ونزل بهؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام من الشدائد والعظائم التي زلزلوا بسببها حتى ظنوا ان اقوامهم كذبوهم لان النصر الذي اخبروا انه سيتنزل عليهم لم يتنزل بعد. فهم سيكذبونهم ويقولون لو كان ما تقولون حقا لرأينا تحققه

7
00:02:19.600 --> 00:02:35.750
بالواقع فهذه قراءة التشديد وهي واضحة اما القراءة الثانية انهم قد كذبوا قال ذهب بها هناك الى اي معنى الى انهم قد كذبوا اي ان الوعد الذي وعدوا به قد

8
00:02:35.800 --> 00:02:55.800
تخلف وهذا المعنى فيه اشكال فيه اشكال وقد تكلم عليه بعض العلماء ولعل من احسن ما يقال فيه في بيان ان ذلك من باب الخواطر التي لا يؤاخذ عليها الانسان وانما تحصل له بحسب او بسبب

9
00:02:55.800 --> 00:03:12.200
بغلبة الحال عليه من فرح او شدة او خوف او غير ذلك فيتكلم بكلام او يقع في قلبه خاطر من الخواطر ثم ما يلبث ان يدفعه عنه. فلا يؤاخذ به

10
00:03:12.250 --> 00:03:31.000
وانما يؤاخذ فيما لو انه استرسل معه واعتقده واستقر في نفسه او انه تكلم به مصرا مصرا عليه لم يكن ذلك من قبيل الفلتات. فمثلا هؤلاء الرسل لشدة ما نزل بهم من الاذى

11
00:03:31.050 --> 00:03:50.100
والغم والنكال من اقوامهم خطر في بالهم هذا الخاطر ثم دفعوه فلم يكن ذلك من قبيل الامور التي يؤاخذ الانسان عليها ومثله ايضا ما يقع بسبب الفرح الشديد قول ذلك الرجل اللهم انت عبدي

12
00:03:50.200 --> 00:04:06.900
وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. ومما يقع بسبب شدة الخوف والوجل. قول ذلك الرجل الذي قال لابنائه اذا مت فاحرقوني ثم ذروني امرهم ان ينظروا في يوم شديد الريح

13
00:04:07.050 --> 00:04:22.200
ثم يذروه في هذه الرياح ليتفرق. يقول لان قدر الله علي ليعذبني الى اخره. فظاهره انه قد شك في قدرة الله عز وجل ومن شك في قدرة الله تبارك وتعالى فهو

14
00:04:22.250 --> 00:04:36.350
فهو كافر ومع ذلك غفر الله عز وجل له. فيمكن ان يقال وهو احد الاجوبة التي ذكرها العلماء في هذا الحديث يمكن ان يقال ان ذلك وقع له بسبب غلبة الخوف

15
00:04:36.500 --> 00:04:56.600
غفر له ولم يؤاخذ عليه. وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه القضية يقول ان ذلك لجهله وان الجهل لا يؤاخذ عليه الانسان حتى في مسائل حتى في سائل الاعتقاد التي اذا انكرها من عرفها وعلم بها فانه يكفر. فهذا لجهله قال ذلك

16
00:04:56.700 --> 00:05:14.850
وبالتالي فانه لم يؤاخذ بسبب الجهل. فعلى كل حال هذا جواب وهذا جواب وليس المقصود هو تحقيق المسألة في المثال وانما المقصود توضيح القضية. فعلى هذه القراءة وظنوا انهم قد كذبوا على هذا المعنى الذي ذكرته انفا يكون ذلك من قبيل من

17
00:05:14.850 --> 00:05:37.350
قبيل الخواطر التي لا تدوم ولا يسترسل معها الانسان فيبادر الى دفعها يقول وتلا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله اي انهم استبطأوه واستبعدوه ففسروا قوله حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا فسرها بالقرآن

18
00:05:37.400 --> 00:06:01.400
وذلك بقوله تعالى حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله ومن ذلك انهم يفسرون القرآن بالسنة يفسرون القرآن بالسنة فهذا له ثلاث صور. الاولى ان يفسر الاية بسنة قولية ويصرح بنسبتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:01.450 --> 00:06:20.650
ومن ذلك ما اخرجه الامام البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تبارك على اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

20
00:06:20.700 --> 00:06:37.250
قال ابو هريرة اقرأوا ان شئتم فلا تعلموا نفس ما اخفي لهم من قرة من قرة اعين. الان ابو هريرة رضي الله عنه ربط هذه الاية ولا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين ربطها بايش

21
00:06:37.300 --> 00:06:50.400
ربطها بقول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض

22
00:06:50.650 --> 00:07:10.350
للاية في هذا الحديث. فهذا يكون من قبيل تفسير الصحابي القرآن بسنة صرح بنسبتها الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. وتارة يفسر القرآن بسنة لم يصرح بنسبتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:07:10.450 --> 00:07:25.150
ولكن يكون لذلك حكم الرفع. يعني نحن نحكم ان هذا من قبيل من قبيل المرفوع وان لم يصرح الصحابي بنسبته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك انه لا يقال من جهة

24
00:07:25.350 --> 00:07:41.650
لا يقال من جهة الرأي ومثاله ما اخرجه الامام البخاري في صحيحه من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى لقد رأى من ايات ربه الكبرى قال رأى رفرفا اخضرا

25
00:07:41.700 --> 00:07:55.900
قد سد الافق. الان ابن مسعود فسر الاية بمعنى لا يمكن ان يقال من جهة الرأي. بقي الاحتمال الاخر وهو انه اخذه من بني اسرائيل وابن مسعود لم يعرف بالاخذ

26
00:07:55.950 --> 00:08:12.500
عن بني اسرائيل ومثل هذا النص ايضا يبعد ان يكون قد اخذه عن بني اسرائيل حتى لو عرف بالاخذ عنهم نعم وبالتالي فاننا نقول هذا له حكم الرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم فابن مسعود فسر الاية

27
00:08:12.700 --> 00:08:28.450
بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان لم يصرح وان لم يصرح بذلك بقي القسم الثالث من تفسيرهم القرآن بالسنة وهو ان يفسر القرآن بالسنة النبوية الفعلية وله صورتان الصورة

28
00:08:28.450 --> 00:08:48.600
اولى ان يفسر بسنة فعلية قد صرح بنسبتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه اخذها عنه مثاله ما اخرجه الترمذي من حديث ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته تطوعا حيثما توجهت

29
00:08:48.600 --> 00:09:08.600
به وهو جاء من مكة الى المدينة. ثم قرأ ابن عمر هذه الاية ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله. وقال ابن عمر في هذا انزلت هذه الاية. الان قوله في هذا انزلت هذه الاية هل هذا من قبيل؟ اسباب النزول الصريحة

30
00:09:08.850 --> 00:09:26.800
الجواب لا فهذا اذا يحتمل التفسير احتمالا كثيرا. والاصل اننا نحمله على التفسير ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فسر هذه الاية ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان ذلك في وين؟ في التطوع

31
00:09:26.850 --> 00:09:43.400
في السفر على الراحلة. بحيث انه لا يشترط ان يستقبل ان يستقبل القبلة وهذا احد المعاني المعروفة الداخلة تحت الاية وهو معنى صحيح. وقد ضح ذلك عن ابن عمر اه ولكن هناك معان اخرى ايضا اه

32
00:09:43.400 --> 00:10:02.750
فاظن انا ذكرنا بعظها في بعظ المناسبات وليس المقصود هنا تحقيق معنى الاية وانما المقصود المثال فقط. اذا هنا هذا تفسير من الصحابي للاية بايش؟ بسنة فعلية صرح الصحابي بنسبتها الى رسول الله عليه الصلاة

33
00:10:02.750 --> 00:10:23.850
والسلام. وتارة يفسرها بفعل للنبي صلى الله عليه وسلم لم يصرح الصحابي بنسبة ذلك الى رسول الله عليه الصلاة والسلام ولكن هذا الفعل لا يمكن الا ان يكون مأخوذا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام لان ذلك مما لا مجال للرأي فيه

34
00:10:23.850 --> 00:10:37.300
مثاله ما اخرجه الامام البخاري ايضا في صحيحه من طريق نافع عن ابن عمر كان اذا سئل عن صلاة الخوف يعني ابن عمر كان اذا سئل عن صلاة الخوف قال

35
00:10:37.350 --> 00:10:58.550
يتقدم الامام وطائفة من الناس فيصلي بهم الامام ركعة الى ان قال في اخره الحاصل ذكر صفة صفة صلاة الخوف فهل هذا يمكن ان يقوله ابن عمر رضي الله عنهما من جهة الرأي هل يمكن يتقدم الامام ويصلي ركعة والطائفة الاخرى تنتظر الى اخره هل

36
00:10:58.550 --> 00:11:09.400
يقال من جهة الرأي؟ الجواب لا لا بد ان يكون قد اخذ ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان لم يصرح وان لم يصرح بذلك ولهذا جاء في اخر هذا

37
00:11:09.500 --> 00:11:24.950
الاثر قال مالك قال نافع لا ارى عبد الله ابن عمر ذكر ذلك الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا صحيح لانه لا يمكن ان يقوله من جهة من جهة الاجتهاد

38
00:11:25.000 --> 00:11:48.500
والمصدر الثالث هو اللغة. المصدر الثالث هو اللغة بقي مصدر قبله وهو ان يأخذ عن صحابي ان يأخذ عن صحابي اخر يأتي على كل حال فاللغة قد يرجع اليها الصحابة فيفسرون بما عرفوا من كلام العرب وهذا له امثلة كثيرة جدا. ومنها ما اخرجه الامام البخاري عن ابن

39
00:11:48.500 --> 00:12:08.800
عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وكأسا دهاقا. ما معنى دهاقا؟ قال ابن عباس يعني ملأى. ملأى ابي يقول في الجاهلية اسقنا كأسا دهاقا. الان فسرها بايش بكلام سمعه من ابيه في الجاهلية. اسقني كأسا

40
00:12:09.000 --> 00:12:29.000
دهاقا يعني كأسا كأسا ملأ. فهذا لا شك انه رجوع الى وين؟ انه رجوع الى اللغة. ومن ذلك ايضا انهم يرجعون الى اهل الكتاب لكن لا على سبيل الاعتماد وانما على سبيل على سبيل الاستئناس. وقد ذكرنا لكم من قبل ما وقع بين ابن عباس رضي

41
00:12:29.000 --> 00:12:48.100
الله عنهما ومعاوية حينما اختلفا في قوله تبارك وتعالى تغرب في عين حمية فارسل الى كعب الاحبار فهم يفعلون ذلك من باب الاستئناس لا انهم يعتمدون على تفسير على كلام اهل الكتاب. ولذلك صح عن ابن عباس انكار الرجوع

42
00:12:48.100 --> 00:13:08.100
واليهم وانكر سؤالهم عن عما يتعلق بكتبهم وتفسير كتاب الله عز وجل بذلك. وذكرنا لكم هذا فيما سبق فعلى كل حال هذا ايضا الذي يرجعون فيه الى اهل الكتاب تارة يصرحون بانهم اخذوه عنهم اما مشافهة واما من

43
00:13:08.100 --> 00:13:31.700
كتبهم وجدت في الكتاب الاول قرأت في التوراة او نحو ذلك وتارة لا يصرحون بنسبته لكن نحكم انه اخذه من اهل الكتاب. فمثال الاول ما صرحوا ما اخرجه الامام البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما ان هذه الاية التي في القرآن

44
00:13:32.050 --> 00:13:49.950
يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا يقول عبد الله بن عمرو بن العاص في التوراة يا ايها النبي انا ارسلناك. لاحظ عزاه الى وين؟ الى التوراة. صرح بنسبته الى التوراة. قال في التوراة

45
00:13:49.950 --> 00:14:17.200
يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين. وحرزا للاميين انت عبدي ورسولي اسميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح. ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء

46
00:14:17.250 --> 00:14:34.350
واما القسم الثاني وهو ما لم يصرحوا بنسبته الى اهل الكتاب فمثاله ما جاء في قوله تبارك وتعالى قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض فقد اخرج ابن جرير

47
00:14:34.400 --> 00:14:56.150
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال الله جل وعز لما دعا موسى فانها محرمة. يعني لما دعا موسى عليهم لما قال فافرق بيني وبين القوم الفاسقين. فلما دعا موسى بهذا الدعاء قال الله عز وجل فانها محرمة عليهم اربعين سنة. قال

48
00:14:56.150 --> 00:15:18.250
دخلوا التيه فكل من دخل التيه ممن جاوز العشرين سنة مات في التيه. قال فمات موسى في التيه ومات هارون قبله قال فلبثوا في تيههم اربعين سنة الان هل هذا يمكن ان يقال من جهة الرأي؟ الجواب لا. هل صرح بنسبته الى اهل الكتاب؟ الجواب لا. ابن عباس

49
00:15:18.300 --> 00:15:37.100
كان يأخذ عن بني اسرائيل وان لم يكن من المكثرين فنقول هذا مما له حكم مما له حكم الاسرائيليات وله نظائر على كل حال ومن ذلك انهم قد يجتهدون في تفسير القرآن فيفسرونه بحسب ما توصلوا اليه بفهمهم ونظرهم واجتهادهم

50
00:15:37.100 --> 00:16:00.650
وامثلته كثيرة جدا ومن ذلك ما اخرجه الامام البخاري رحمه الله في صحيحه من سؤال عمر لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن كانوا يحضرون مجلسه عن قوله تبارك وتعالى اذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا

51
00:16:00.650 --> 00:16:20.650
الان الشاهد ان ابن عمر رضي الله عنه لما سألهم تكلموا فيها فبعضهم قال امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر ربه وان الى اخره. من اين قالوا هذه الاشياء؟ ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما هذا اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:16:20.650 --> 00:16:36.150
نعيت اليه نفسه لماذا اختلفت اقوالهم؟ ولماذا اشار عمر رضي الله عنه الى انهم اخطأوا في فهمها؟ وان ابن عباس هو الذي اصاب لانهم اعملوا اذهانهم فيها واجتهدوا في فهم معناها

53
00:16:36.300 --> 00:16:59.250
فتباينت اقوالهم واختلفت وصوب عمر رضي الله تعالى عنه بعضها وخطأ بعضا اخر. لاحظتم؟ على كل حال ومن ذلك ايضا ان يأخذ التفسير عن بيا اخر ومن امثلته ما اخرجه الامام البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اردت ان اسأل عمر رضي الله

54
00:16:59.250 --> 00:17:17.050
تعالى عنه فقلت من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في قوله تعالى وان تظاهرا عليه فان الله الاية. من المرأتان فماذا قال عمر حفصة

55
00:17:17.200 --> 00:17:32.000
وعائشة فاذا ابن عباس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سأل عمر وهو صحابي اخر عن تفسير اية او عن مبهم في اية ولا شك ان بيان الابهام انه داخل في التفسير

56
00:17:32.050 --> 00:17:58.400
واخيرا انهم تارة يفسرون بعض الايات من خلال ما علموا من الاحوال والملابسات والوقائع والاحداث زمن نزول الوحي ومثالهما اخرجه الامام البخاري في صحيحه من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يعني غير؟ لا الفرسان ولا الركبان عموما

57
00:17:58.450 --> 00:18:20.700
يعني الذين على الابل على الرجالة اللي على اقدامهم. نعم. المشاة على الرجالة يوم احد عبد الله ابن جبير واقبلوا منهزمين جعله عليهم يعني اميرا واقبلوا منه منهزمين فذاك اذ يدعوهم الرسول في اخراهم. الان كيف فسر قوله تبارك وتعالى

58
00:18:20.800 --> 00:18:46.250
والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم الاية فسرها بما عرف مما جرى بالوقعة فهذا تفسير بما عرفوا من الملابسات والاحوال وما الى ذلك فيما يتعلق بالامور التي يقع عليها تفسير الصحابة من بيان التخصيص والتقييد وايظاح المبهم والمجمل والنسخ الى اخره. هذي الاشياء ذكرناها من قبل؟ لم نذكرها

59
00:18:46.250 --> 00:19:02.950
الامور التي يقع عليها تفسيرهم عن طريق الاستقراء يمكن ان نقول بانها ستة الاول اللي هو بيان تخصيص العموم ونقول بيان تخصيص العموم لانهم لا يخصصون العموم فقول الصحابي لا يخصص العموم الا اذا كان له حكم

60
00:19:03.100 --> 00:19:19.850
الرفع او كان من قبيل اسباب النزول الصريحة مثلا اذا كان ذلك محمولا على اذا كان ذلك محمولا على خصوص السبب فقط واما ما عداه فان قول الصحابي لا يخصص

61
00:19:20.200 --> 00:19:39.100
بمفرده بمجرده لكنهم يبينون ان هذا العام انه مخصوص يبينون ذلك و ويكشفون عنه والا فان الاصل ان الادلة الشرعية من الكتاب والسنة انها تخصص انها تخصص بمثلها او ما بني

62
00:19:39.350 --> 00:20:00.050
او ما بني عليها كالاجماع و والقياس والمفهوم بنوعيه فكل ذلك مما يخصص به العموم. اما قول الصحابي فهو يكشف عن يكشف عن المخصص ويوضحه ويجليه فمن ذلك ما اخرجه الامام البخاري

63
00:20:00.350 --> 00:20:18.900
في صحيحه عن علقمة ابن وقاص ان مروان قال لبوابه اذهب يا رافع الى ابن عباس فقل لان كان كل امرئ فرح بما اوتي واحب ان يحمد بما لم يعمل معذبا لنعذبن اجمعون. مروان استشكل ماذا؟ استشكل قوله

64
00:20:18.900 --> 00:20:38.900
تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب. فارسل الى ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية. فماذا قال ابن عباس؟ قال ما لكم ولهذه؟ انما دعا النبي صلى الله عليه وسلم يهود. فسأل

65
00:20:38.900 --> 00:20:58.900
اهم عن شيء فكتموه اياه واخبروه بغيره. فاروه ان قد استحمدوا اليه بما اخبروه عنه فيما سألهم. وفرحوا بما اتوا من كتمانهم ثم قرأ ابن عباس واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فنبذوه ورائضوه

66
00:20:58.900 --> 00:21:19.550
قرية حتى اه قوله يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فابن عباس يقول هذه الاية لا تحسبن الذين يفرحون ليست على عمومها وانما هي مخصصة لمن؟ باهل الكتاب. والدليل الدليل يقول ما قبلها حيث ان الله قال واذ اخذ

67
00:21:19.550 --> 00:21:39.550
الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون لا اتحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا. نعم. فاستدل على ذلك بان عمومها غير غير مراد. فهي من العام

68
00:21:39.550 --> 00:21:59.550
المراد به المراد به الخصوص. والمقصود المثال وليس المقصود مناقشة الامثلة. والا فلا شك ان انه اذا كان اليهود يؤاخذون على مثل هذا الخلق فان هذه الامة تؤاخذ عليه من باب اولى لان هذه الامة اكرم واشرف وكتابها اعظم والنبي

69
00:21:59.550 --> 00:22:19.550
صلى الله عليه وسلم اعظم واشرف من انبياء بني اسرائيل عليهم الصلاة والسلام فاذا وقع التقصير منهم والكتمان فان ذلك يكون اسوأ اشد ولا شك. نعم. فاذا كان اولئك يؤاخذون على هذا المعنى يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلماذا يرفع هذه

70
00:22:19.550 --> 00:22:35.850
قد عن هذه الامة اذا كان ذلك من الذنوب فهو من الذنوب في حق هذه الامة بل بل هو اشد بحق هذه الامة. على كل حال ليس المقصود مناقشة الامثلة وانما المقصود هو التوظيح بالمثال فقط. ومن ذلك ايظا انه يحصل بتفسير

71
00:22:35.850 --> 00:22:55.850
بهم بيان المطلق انه مقيد. ومثاله ما جاء في قوله تبارك وتعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في كفارة اليمين. فقد اخرج ابن جرير من طريق علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس وفيه فان لم يجد من ذلك شيئا

72
00:22:55.850 --> 00:23:15.850
صيام ثلاثة ايام يعني لم يجد من ذلك شيئا لا عتق رقبة ثم لم يستطع بعده ان ان يطعم عشرة مساكين ولم يستطع ان يكسوهم فينتقل بعد الى الى صيام ثلاثة ايام. فابن عباس يقول فان لم يجد من ذلك شيئا فصيام ثلاثة ايام ايش؟ متتابعات. واضح

73
00:23:15.850 --> 00:23:35.850
فالقيد هنا ما هو؟ الاية مطلقة فصيام ثلاثة ايام وما هو بيان القيد؟ هو التتابع ان صيام الايام الثلاثة في كفارة اليمين انه وهذا ابن عباس رضي الله عنهما من اين جاء به؟ هذا يستدل عليه بعدد من الادلة. منها ما صح من قراءة ابن مسعود وان لم تكن متواترة فصيام ثلاثة

74
00:23:35.850 --> 00:23:55.850
ايام متتابعات والقراءة الاحادية اذا صح سندها يحتج بها في الاحكام. وكذلك ايضا في باب المطلق والمقيد من الاحوال التي يحمل فيها المطلق على المقيد ما اتحد فيه الحكم والسبب. وهذا يشبه الاجماع ومن امثلته ما جاء في

75
00:23:55.850 --> 00:24:15.850
كفارة اليمين هنا فان الله عز وجل قال واطلق في القراءة المتواترة. فصيام ثلاثة ايام صيام ثلاثة ايام وفي القراءة احادية فصيام ثلاثة ايام متتابعات. فهذا مما اتحد فيه الحكم والسبب. السبب ما هو؟ كفارة اليمين

76
00:24:15.850 --> 00:24:35.850
الصيام ولا لا؟ صيام ثلاثة ايام. فجاء في القراءة الاحادية المتواترة مطلقا. من غير تقييد بالتتابع. وجاء في القراءة المتواترة مقيدا بالاحادية مقيدا بالتتابع. ومعلوم ان القراءتين تنزلان منزلة الايتين

77
00:24:35.850 --> 00:24:54.900
واضح؟ فهنا يحمل المطلق على المقيد فنقول يجب على الانسان ان يصوم ثلاثة ايام متتابعات في كفارة في كفارة اليمين. ويستدل عليه ايضا بدليل اخر في باب المطلق والمقيد. فيما اذا اتحد الحكم واختلف السبب. فهذا له صور

78
00:24:54.950 --> 00:25:14.950
آآ تارة يكون القيد بالتفريق وتارة يكون القيد بالتتابع وتارة يكون مطلقا من غير قيد ولا تتابع فينظر في الاقرب منهما وتارة لا يكون له الا مقيد واحد مقيد واحد. في هذه الحالة قال طائفة من اهل العلم انه يحمل فيه

79
00:25:14.950 --> 00:25:28.600
المطلق على على المقيد. يحمل المطلق على المقيد وهذا له امثلة مثل الصيام في الحج سببه ايش؟ لمن لم يجد الهدي نعم فالسبب ان يكون عادما للهدي فقال الله عز

80
00:25:28.600 --> 00:25:48.600
صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع فقيده بالتفريق. وفي الموضع الاخر صيام شهرين متتابعين. في ايش؟ في كفارة الظهار مظبوط وفي موظع اخر اطلق مثل القراءة المتواترة في في ايش؟ في القراءة المتواترة في في كفارة اليمين صيام

81
00:25:48.600 --> 00:26:12.750
ثلاثة ايام وكذلك في كفارة فصيام شهرين في كفارة ايش؟ القتل اطلق ولم يقيد بالتتابع اليس كذلك؟ طيب فالان على اي شيء الان الاسباب مختلفة. كفارة قتلة صارت يمين وايش؟ ظهار وايظا من كان فاقدا للهدي في الحج. والحكم الصيام في هذه الاشياء جميعا. فالحكم الصيام. فعلى اي

82
00:26:12.750 --> 00:26:37.100
في شيء يحمل ينظر في الاقرب ليس هذا اقرب الى باب مسألة اليمين كفارة اليمين ليست اقرب الى موضوع فقد الهدي في الحج ليست قريبة اليه وبالتالي لا نقول لا نقول بالتفريق في صيام ثلاثة ايام. مظبوط؟ ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم ففي كفارة اليمين لا نقول انها مفرقة الحاقا

83
00:26:37.300 --> 00:26:56.900
لذلك بموضوع بموضوع البدل امن فقد الهدي في الحج وهو اقرب الى اي شيء اقرب الى الظهار فاليمين قريب جدا من موضوع الظهار فنقول يمكن ان نلحقه به فنقول يكون ذلك متتابعا. هذا وجه اخر ايضا في الاستدلال

84
00:26:57.050 --> 00:27:12.000
وعلى كل حال ليس هذا هو المقصود. ومن ذلك ايظا ايظاح المبهم ما اخرجه الشيخان من حديث قيس بن عباد قال سمعت ابا ذر يقسم قسما ان قوله تبارك وتعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم

85
00:27:12.200 --> 00:27:34.900
الان ابهم هؤلاء من هم هذان خصمان اختصموا من هم؟ يقول ابو ذر رضي الله عنه كان يقسم انها نزلت في الذين برزوا يوم بدر. حمزة وعلي بيذهب للحارث ويقابلهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد ابن عتبة. الان وضح لنا المبهم. من الذين اختصموا في ربهم

86
00:27:35.300 --> 00:27:50.000
ومن ذلك ايضا بيان المجمل ومثاله ما اخرجه الامام مسلم في صحيحه عن ابي ابن كعب رضي الله عنه في قوله عز وجل ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر. قال مصائب الدنيا

87
00:27:50.000 --> 00:28:15.800
والروم والبطشة او الدخان جيد فالان هذا بيان للمجمل ما هو العذاب الادنى اجمله فبينه الصحابي. ومن ذلك ايضا بيان النسخ ومثاله ما اخرجه الامام البخاري من حديث سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال لما نزلت وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من اراد ان يفطر ويفتدي حتى اذا

88
00:28:15.800 --> 00:28:30.900
فنزلت الاية التي بعدها فنسختها نسختها يعني فمن شهد منكم الشهر فليصمه فلم يكن هناك رخصة يعني على على هذا القول وهو الاقرب والله اعلم ان قوله تعالى وعلى الذين

89
00:28:30.900 --> 00:28:44.800
حين يطيقونه فدية طعام مسكين كان الانسان مخيرا في اول الامر. ان شاء صام وان شاء افطر ودفعت فدية. جيد؟ كان مخيرا في اول الامر. ثم بعد ذلك نسخ وصار

90
00:28:44.900 --> 00:29:04.900
الصوم لازما على كل مستطيع. ولا يجزئه ان يخرج الكفارة وهو قادر على الصيام فكان ذلك نسخا لاول نسخا للاية الاولى. والله اعلم. والسادس مما يقع عليه تفسيرهم هو بيان بيان النسخ ولا نقول انه نسخ

91
00:29:05.000 --> 00:29:19.450
لان قول الصحابي لا ينسخ كما هو معروف وانما هو بيان للنسخ وامثلته كثيرة جدا نعم او هذا الذي ذكرناه الان اليس كذلك؟ هذا هو السادس. بيان بيان النسخ بيان اسباب النزول

92
00:29:19.550 --> 00:29:35.800
وهذا الامثلة التي نذكرها كثيرا في سبب النزول. كل مثال منها يصلح لهذا اما حكم تفسير الصحابي فذكرناه في المرة ذكرناه في المرة الماضية بقي الكلام على تفسير على مصادر التابعين في التفسير

93
00:29:35.850 --> 00:29:55.400
وقد ذكرنا في المرة الماضية حكم تفسير التابعي اليس كذلك؟ وانه لا يقال انه حجة باطلاق ولا انه ليس بحجة باطلاق وانما هو من قسم الى اقسام كل قسم منها له حكم يخصه والله تعالى اعلم. فمن مصادر التابعين في التفسير

94
00:29:55.450 --> 00:30:20.200
انهم يفسرون القرآن بالقرآن. ومثاله ما جاء في قوله تبارك وتعالى قد انزل الله اليكم ذكرا جاء عن عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم قال القرآن رح الله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا وقرأ قد انزل الله اليكم ذكرا. قال القرآن وقرأ ان الذين كفروا بالذكر لما جاء

95
00:30:20.200 --> 00:30:40.100
اهم يعني قد انزل الله اليكم ذكرا فسرها بايش بقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وبقوله ان الذين كفروا بالذكر ولا شك ان المراد به القرآن فهذا من قبيل تفسير القرآن من القرآن على كل حال. ومن ذلك انهم يفسرون القرآن بالسنة

96
00:30:40.250 --> 00:31:00.250
ومثاله ما اخرجه الترمذي من اه عن قتادة في قوله تعالى ورفعناه مكانا عليا قال حدثنا انس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما عرج بي رأيت ادريس في السماء الرابعة. الان هذه الاية ورفعناه مكانا عليا يعني من

97
00:31:00.250 --> 00:31:15.950
يعني ادريس عليه الصلاة والسلام ففسرها قتادة بهذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رآه في السماء رآه في السماء الرابعة وتارة يفسرون القرآن باقاويل الصحابة رضي الله عنهم ومثاله ما اخرجه الامام البخاري

98
00:31:16.200 --> 00:31:30.050
في صحيحه عن ابي اسحاق الشيباني قال سألت زر ابن حبيش عن قول الله تعالى فكان قاب قوسين او ادنى قال حدثنا ابن مسعود انه رأى جبريل له ست مئة

99
00:31:30.150 --> 00:31:44.000
له ست مئة جناح طبعا القضية تتسلسل لان هذا ايضا نقول انه مما لا يقال من جهة الرأي فهو في الواقع تفسير ايضا بالسنة لان له حكم له حكم الرفع. على كل حال

100
00:31:44.050 --> 00:32:04.050
ومن ذلك ان يأخذ التفسير عن تابعي اخر. والمثال السابق يمكن ان آآ يصلح لهذا حيث ان آآ ابى اسحاق الشيباني وهو من التابعين قال سألت زر ابن حبيش عن قول الله تعالى فكان قاب قوسين فهذا تابعي يسأل تابعيا

101
00:32:04.050 --> 00:32:24.050
اخر ومن ذلك انهم قد يفسرون القرآن باللغة ومثاله ما آآ ما جاء عن مجاهد في قوله تعالى ان كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. ما معنى نستنسخ؟ قال اي نكتب. وتارة يرجعون الى اهل الكتاب وهو

102
00:32:24.050 --> 00:32:44.050
كما ذكرنا في رجوع الصحابة رضي الله عنهم الى اهل الكتاب فتارة يصرحون بالاخذ عنهم وتارة لا يصرحون فمثال الاول ما اخرجه ابن جرير عن ابن اسحاق عن بعض اهل العلم بالكتاب الاول الحين بن اسحاق قال عن بعض اهل العلم بالكتاب

103
00:32:44.150 --> 00:32:59.650
الاول. قال لما هم بنو اسرائيل بالانصراف الى مصر حين اخبرهم النقباء بما اخبروهم من امر الجبابرة خر موسى وهارون على وجوههما سجودا. قدام جماعة بني اسرائيل الى ان قال

104
00:32:59.750 --> 00:33:17.150
وقد ذكر هذا في تفسير ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم فانكم غالبون واما الذي لم يصرح فيه بالاخذ عنهم فمثاله ما اخرجه ابن جرير عن مجاهد في قول الله تبارك وتعالى

105
00:33:17.200 --> 00:33:33.450
لقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا فيقول مجاهد في الاية قال من كل سبط من بني اسرائيل رجل ارسلهم موسى الى الجبارين فوجدوهم يدخل في

106
00:33:33.450 --> 00:33:48.200
ام احدهم اثنان منهم يعني من من بني اسرائيل يلقونهم القاء ولا يحملوا عنقود عنبهم الا خمسة انفس بينهم في انتبه ويدخل في شطر الرمانة نصف الرمانة في يعني في قحفها

107
00:33:48.650 --> 00:34:05.950
اذا نزع حبها خمسة انفس او اربعة نعم هذا في الجبارين. طبعا ذكرنا لكم في الكلام على المبالغات ان هذا قد يكون من قبيل لكن المقصود المثال على كل حال وتارة يفسرون بالاجتهادهم ومثاله في قوله ما جاء في قوله تبارك وتعالى في

108
00:34:05.950 --> 00:34:24.500
ال عمران منه ايات محكمات. قال مجاهد الحلال والحرام. فسر المحكمات بالحلال والحرام. وقد جاء عن جماعة من السلف تفسير المحكمات بغير هذا وهذا التفسير قد يكون قد يكون محلا للنظر والله تعالى اعلم

109
00:34:24.650 --> 00:34:44.250
لان احسن ما يفسر به المحكمات كما قال الامام احمد رحمه الله ما استقل بنفسه فلم يحتج الى غيره في بيان معناه واما المتشابهات فهو ما لم يستقل بنفسه واحتاج الى غيره في بيان في بيان معناه هذا احسن ما يفسر به

110
00:34:44.350 --> 00:35:06.700
والله اعلم المحكمات والمتشابهات حينما تطلق بالاطلاق بالاطلاق الخاص الاحكام الخاص والتشابه والتشابه الخاص بقي شيء واحد وهو ان يفسر القرآن بما علم من الوقائع والاحوال والعادات التي كان عليها الناس وقت نزول الوحي. ومثاله

111
00:35:06.700 --> 00:35:21.750
ما اخرجه الامام البخاري في صحيحه عن سعيد ابن المسيب رحمه الله في قوله تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائل ولا وسيلة ولا حامية. وش معنى البحيرة والسائبة والوصيلة

112
00:35:21.850 --> 00:35:44.550
فسرها ابن المسيب بقوله البحيرة التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها احد من الناس. والسائبة كانوا يسيبونها لالهتهم فلا يحمل عليها شيء والوصيلة الناقة البكر تبكر في اول نتاج الابل بانثى ثم تثني بعد الى اخر ما ذكر

113
00:35:44.750 --> 00:35:55.450
الان هذا التفسير الذي قاله سعيد رحمه الله هل اخذه من النبي صلى الله عليه وسلم او اخذه من صحابي او اخذه من محض اللغة؟ الجواب لا. وانما عرفه من

114
00:35:55.500 --> 00:36:11.850
من الاحوال والامور التي كان عليها الناس وقت نزول وقت نزول الوحي واما الامور التي يقع عليها تفسير التابعين للقرآن فيمكن ان نحصرها في ستة ايضا مثل بيان الالفاظ وهذا مثاله كما سبق

115
00:36:11.900 --> 00:36:30.250
انا كنا نستنسخ قال نكتوب وايضا قد يجيء عنهم بيان تخصيص العموم لا انهم هم الذين يخصصون العموم فقوله اذا كان قول الصحابي لا يخصص العام فمن باب اولى قول التابعي لا يخصص العام

116
00:36:30.300 --> 00:36:49.200
ومثاله ما جاء في قوله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا ما اخرجه ابن جرير عن الزهري قال جعل الله هذه العدة للمتوفى عنها زوجها. فان كانت حاملا

117
00:36:49.300 --> 00:37:11.900
يحلها من من عدتها ان تضع حملها وان استأخر فوق الاربعة الاشهر والعشرة فما استأخر لا يحلها الا ان تضع حملها فهذا الكلام من الزهري يبين ان الاية ليست على عمومها. والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر

118
00:37:11.900 --> 00:37:30.300
وعشرة فاذا كانت المرأة حاملا وتوفي عنها زوجها فكم تجلس في العدة؟ مدة الحمل؟ واذا كانت واذا وضعت قبل الاربعة اشهر والعشر ها اي نعم لا تبقى بقية العدة وانما عدتها بوظع الحمل. فبين ان الحامل

119
00:37:30.400 --> 00:37:49.550
لها حكم اخر فليست الاية على عمومها وانما هي مخصصة بالحامل واضح؟ هل خصصها من عنده هو الجواب لا فقول التابعي لا يخصص العام وانما خصصها بقوله تبارك وتعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن واطلق

120
00:37:49.600 --> 00:38:07.800
فيكون ذلك في كل في كل عدة. والله تعالى اعلم. ومن ذلك ايضا انه قد يرد عنهم بيان المجمل ومثاله ما جاء في قوله تبارك وتعالى الا ان تقولوا قولا معروفا قال مجاهد يعني التعريض وهذا في خطبة من؟ المعتدة فلا يجوز لاحد

121
00:38:07.800 --> 00:38:26.000
ان يخطب المرأة وهي في حال العدة عدة الوفاة او غير عدة الوفاة اللهم الا من؟ الا صاحب العدة بالمطلقة صاحب العدة في الرجعية هو الذي يقول العلماء هو مستثنى لانه احق اصلا بها فهي امرأته اصلا على كل حال اما من عداه

122
00:38:26.000 --> 00:38:46.000
فلا يجوز له بحال من الاحوال ان يعرض بخطبتها طالما انها معتدة فاذا كانت المرأة مثلا في حال عدة الوفاة فلا يجوز لاحد ان يقول الا ان يعرض تعريضا كان يقول مثلك يرغب فيه مثلك مثلا يتزوجها مثلا الاكفاء او الرجال او

123
00:38:46.000 --> 00:38:59.900
انا ابحث عن امرأة في هذه الايام او نحو ذلك فتفهم المراد والله اعلم. على كل حال هذا هو التعريظ الا ان تقولوا قولا معروفا. مجاهد يقول يعني يعني التعريض. ومن ذلك بيان

124
00:38:59.900 --> 00:39:18.750
التقييد للمطلق وهو كالذي قبله فاقوالهم لا تقيد المطلق وانما يبينون انه ليس على اطلاقه فقط والا فالمقيد دليل اخر. مثاله ما جاء في كفارة اليمين في قوله تعالى او تحرير رقبة. هل كل الرقاب تجزئ

125
00:39:18.850 --> 00:39:42.400
ام ان ذلك يكون بقيد يحصل به الاجزاء. قال ابراهيم النخاعي من كانت عليه رقبة وابراهيم النخعي من التابعين. من كان عليه رقبة واجبة فاشترى نسمة  قال اذا انقذها من عمل اجزأته. ولا يجوز عتق من لا يعمل فاما الذي يعمل فالاعور. ونحوه. واما الذي لا يعمل فلا يجزئ

126
00:39:42.400 --> 00:39:56.850
كالاعمى والمقعد وهذا جاء عن جماعة من التابعين على كل حال وبعضهم نقل عليه اجماع التابعين وليس المقصود الان مناقشة الامثلة. فهذا الكلام من مجاهد من ابراهيم النخعي رحمه الله

127
00:39:56.950 --> 00:40:19.700
يدل على ان قوله تعالى او تحرير رقبة انه ليس على اطلاقه فليس كل الرقاب يكون مجزئا في الكفارة. واضح؟ وانما الرقبة التي التي تعمل فالمشلول المقعد الاعمى المجنون لا يجزئ بناء على ذلك والله تعالى اعلم. والخامس

128
00:40:19.750 --> 00:40:33.550
بين النسخ ولا شك ان اقوال التابعين لا يحصل بها النسخ ولا اقوال الصحابة وانما يكشفون عنه ويبينونه ومثاله ما جاء في قوله تعالى لله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم

129
00:40:33.600 --> 00:40:48.250
فثم وجه الله يقول قتادة هي منسوخة نسختها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وليس المقصود مناقشة الامثلة على كل حال والا فالراجح انها ليست ليست منسوخة وانما هي فيمن خفيت

130
00:40:48.300 --> 00:41:09.900
عليه القبلة او في من كان في السفر وصلى كما في حديث ابن عمر صلى تطوعا على راحلته ونحو ذلك. والاخير هو ايضاح ايضاح المبهم. كما جاء في قوله تبارك وتعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله. يقول سعيد بن جبير

131
00:41:10.150 --> 00:41:26.550
كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة ابن العيص الى اخر ما ذكر. يعني كان رجل قد خرج فمات في طريق هجرته فهو الذي عني بقوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت

132
00:41:27.000 --> 00:41:47.500
وقد ذكرنا حكم تفسير التابعي وذكرنا امورا ينبغي ان تراعى عند النظر في تفسير السلف اليس كذلك؟ الامور التي ينبغي ان تراعى عند تفسير السلف. من هذه الامور انه اذا اختلف السلف في تفسير الاية على قولين فليس لمن بعدهم احداث قول ثالث يخرج عن اقوالهم

133
00:41:47.600 --> 00:42:09.100
وهذه ذكرناها في بعض المناسبات وسبب ذلك ان هذا القول الثالث الذي يخرج عن اقوالهم يكون عائدا عليها جميعا الابطال بحيث تكون الامة قد اجمعت على الخطأ وان تفرقت اقوالها فيه. فهؤلاء قالوا قولا وهؤلاء قالوا قولا اخر

134
00:42:09.150 --> 00:42:25.550
لكن هؤلاء كانوا على خطأ وهؤلاء كانوا على خطأ فلم تقع طائفة من طوائف الامة على الصواب وانما يكون ذلك قد وقع لمن بعدهم. ولا يمكن ان تجمع الامة على خطأ وعلى باطل. اللهم الا اذا كان هذا القول الثالث فيه تفصيل وجمع

135
00:42:25.550 --> 00:42:43.500
عم بين هذه الاقوال بحيث لا يكون عائدا اليها الى اقاويل السلف رضي الله عنهم بالابطال والتخطية وهذه يؤكد عليها كثيرا في الكلام على اصحاب التفسير العلمي الذين كثيرا ما يأتون باقاويل

136
00:42:43.550 --> 00:43:01.750
تعود الى على اقوال السلف رضي الله تعالى عنهم بالابطال ويقع ايضا لغيرهم. ففي الوقت الذي نقول فيه مثلا بان اقوال التابعين  اه بحجة اذا كان ذلك من الانواع التي لا يحتج بها كأن يقول التابعي باجتهاده

137
00:43:01.950 --> 00:43:14.100
وتختلف اقوالهم في ذلك ومع ذلك نقول ليس لاحد ان يأتي بقول ثالث لم يقل به احد من الصحابة ولا التابعين فمعنى ذلك انهم اخطأوا جميعا في فهم الاية ثم جاء هذا الثالث

138
00:43:14.500 --> 00:43:31.950
بعدهم وفهمها هذا لا يليق اطلاقا ولا شك انهم اعلم بكتاب الله عز وجل ممن جاء بعدهم. ومن ذلك من الامور التي ينبغي مراعاة  ان فهم السلف للقرآن حجة يحتكم اليه لا يحاكم هو الى غيره

139
00:43:32.000 --> 00:43:53.700
وهذه قضية يحتاج اليها لا سيما عند النظر في الكتب التي تعنى باللغة والاعراب كتب التفسير. ففي كثير من الاحيان ترد اقوال صحيحة ثابتة عن السلف الله تعالى عنهم ترد بحجة انها تخالف اللغة. بان هذا لا يعرف في العربية. وهل هذا الصحابي من الاعاجم

140
00:43:53.850 --> 00:44:11.500
هو من العرب وقوله يحتج به في اللغة لانه في عصر الاحتجاج فاقل الاحوال ان نأخذ قوله على انه من اقاويل اهل اللغة بغض النظر عن كونه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهذه فهذه صفة اخرى

141
00:44:11.500 --> 00:44:35.400
زيدوا قوله مزية ومكانة. فالقضية الثالثة وهي ان غالب ما نقل عن السلف من الاختلاف في التفسير انما هو من قبيل اختلاف التنوع وقد ذكرنا هذا في الكلام على اختلاف التنوع. والامر الاخير هو انه قد يرد عن بعض السلف تفسيران للاية مع كونهما مختلفين. ويكون كل واحد

142
00:44:35.400 --> 00:45:03.000
احد منهما مخرج على قراءة مثل لقالوا انما سكرت ابصارنا قيل سدت وقيل اخذت والاية فيها قراءتان متواترتان سكرت ابصارنا سكرت ابصارنا فسكرت يعني سدت وسكرت يعني سحرت ومثل هذا ما ذكرنا من قبل وجدها تغرب في عين حمأة في الخلاف بين معاوية وابن عباس حميئة وحامية

143
00:45:03.100 --> 00:45:19.700
فهذا بناء على قراءة وهذا بناء على قراءة وهذا تجده في مواضع من التفسير المنقول عنهم رضي الله عنهم لكن لانك تقرأ على قراءة حفص فلربما تستغرب بعض الاشياء والواقع ان الصحابي نقل عنه التفسير دون القراءة التي

144
00:45:19.700 --> 00:45:38.950
فسر التي فسرها. والا فلو قرأت بالقراءة التي فسرها لم تستشكل قوله في عدد من المواضع والله تعالى اعلم الان حديث ابي جحيفة في الصحيح لما سأل علي رضي الله عنه هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال لا والذي برأى النسمة فلق الحبة الا

145
00:45:38.950 --> 00:45:58.950
فهما يؤتيه الله رجلا في كتابه او ما في هذه الصحيفة فعلى كل حال القرآن لا تفنى عجائبه ويفتح على الناس فيه باشياء كثيرة جدا مختلفة على مدى العصور فهذا الباب لا يسد ولا يحجر ولا يقال انقطع الفهم والاستنباط من كتاب الله عز وجل بل يستنبط منه من الاحكام والمعاني

146
00:45:58.950 --> 00:46:23.250
الشيء الكثير لكن الشيء الذي ننكره ليس هو الاستنباطات استنباطات المعاني الصحيحة من كتاب الله عز وجل انما الذي ينكر هو ان يأتي انسان فيستنبط معنى يعني نسبة الخطأ الى كل السلف لكن ان كان من باب زيادة الفهم زيادة معنى جديد فهذا لا اشكال فيه اذا صح عن الاستنباط

147
00:46:23.450 --> 00:46:44.300
ممكن تستنبط معاني جديدة ولربما ذكرت لكم في بعض المناسبات السابقة ان الحافظ ابن حجر رحمه الله كان له درس حافل في التفسير في المسجد وكان لا ينقل فيه من كتاب. يقول الاشياء الموجودة في كتب التفسير تجدونها في كتب التفسير. لا اذكرها. ترجعون كتب التفسير فكان درس

148
00:46:44.300 --> 00:47:03.350
هو حافلا من استنباطاته والمعاني التي لاحت له فقط. من اين جاء به؟ فهذا الباب لا يسد مفتوح لكن الكلام باستخراج معاني تعني نسبة الخطأ الى الى السابقين. من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم. على كل حال بقي عندنا

149
00:47:03.350 --> 00:47:22.950
امران الامر الاول التفسير بالاجتهاد والامر الاخر سريعا نلم به المامة سريعة وان لم يذكره شيخ الاسلام تيمية رحمه الله هنا وهو التفسير بايش؟ التفسير باللغة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ختم هذه المقدمة في الكلام على التفسير بالرأي

150
00:47:23.050 --> 00:47:42.500
وذكر فيه جملة من الاثار التي تدل على خطورة التفسير بالرأي والنظر والاجتهاد وتورع السلف من ذلك ايضا ذكر ايظا بعظ ما يدل على ان التفسير بالرأي ممكن وسائغ. واراد ان يجمع

151
00:47:42.700 --> 00:47:58.500
بين هذه الاقاويل والاثار المنقولة في التحذير من التفسير بالرأي ايضا بالعمل بالرأي في التفسير هذا اخر ما ختم به هذه الرسالة ولما كان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لم يتعرض

152
00:47:58.550 --> 00:48:18.500
بتفسير القرآن باللغة وهو المكمل للامور التي تذكر في طرق التفسير اذكر ذلك في هذه الدقائق ويكون المجلس الاخير في الكلام على التفسير بالرأي وضابط الرأي الصحيح والمذموم والمحمل الذي تحمل عليه هذه الاثار المتفرقة

153
00:48:18.550 --> 00:48:41.250
فاقول اما ما يتعلق باللغة فما المراد باللغة التي نقول ان القرآن يفسر باللغة المقصود بها معرفة مقاصد العرب من كلامهم وادب لغتهم سواء حصلت تلك المعرفة بالسجية والسليقة. كالمعرفة الحاصلة للعرب الذين نزل القرآن بين ظهرانيهم

154
00:48:41.550 --> 00:49:07.450
ام حصلت بالتلقي والتعلم؟ كالمعرفة الحاصلة للمولدين الذين شافوا بقية العرب ومارسوهم والمولدين الذين درسوا علوم اللسان ودونوها يعني المقصود باللغة ان نعرف مقاصد العرب في مخاطباتهم وكلامهم ماذا يعنون حينما يعبرون بالعموم؟ ماذا يقصدون اذا عبروا بالعموم؟ واذا عبروا بالخصوص

155
00:49:07.500 --> 00:49:27.850
واذا ارادوا المبالغة وغير ذلك من وسائلهم واساليبهم في كلامهم وتعبيراتهم. بحيث لا يقع الانسان في عجمة في الفهم فيحمل كلام الله عز وجل على معنى غير على معنى غير مراد فيكون قد اوتي من قبل العجمة. هذا الفهم والمعرفة حاصلة

156
00:49:27.850 --> 00:49:47.850
للعرب الاقحاح الذين لم تتكدر السنتهم وتحصل ايضا لاقوام اخرين شافه هؤلاء وسمعوا منهم فتعلموا منهم علوم واللسان بهذه الطريقة عن طريق المشافهة فصاروا في حكم العرب من جهة اللسان فهم عرب في الالسن وان لم يكونوا عربا

157
00:49:47.850 --> 00:50:07.850
في الانساب او الارض وو طائفة اخرى وهو ما يصدق على من جاء بعدهم حتى ممن ينتسبون الى العرب وهم ابعد ما يكونون عن فهم مقاصد في مخاطباتهم فهؤلاء درسوا قواعد العربية دراسة وتلقوها

158
00:50:07.900 --> 00:50:23.000
عن طريق النقل وقد دونت هذه النقول فيما بعد فصار الناس يقعدون عليها ويضعون عليها الكتب والمصنفات. فدراسة مثل هذه الاشياء درسها الاعجمي او ممن كان لا يفهم فهم العرب

159
00:50:23.000 --> 00:50:37.800
في كلامهم ومخاطباتهم فهذا يصير فهمه قريبا على الاقل من فهم العرب وهذا مقصود الشاطبي حينما قال لا يجوز ان يستنبط من هذه الشريعة الا من كان الا من كان عربيا. يقصد هذا المعنى

160
00:50:37.850 --> 00:50:58.850
ليس عربيا من جهة النسب وانما من جهة الفهم واللسان. الفهم واللسان. واما قواعد العربية فالمقصود بها مجموع علوم اللسان العربي متن اللغة تصريف النحو المعاني والبيان ومن وراء ذلك استعمالات العرب في كلامها ووجوه مخاطباتها اللي يبغى يستنبط

161
00:50:58.850 --> 00:51:18.850
يحتاج يدرس في العلوم العربية من تصريف ونحو وغير ذلك. لابد من هذا. وهنا بعض الضوابط التي ينبغي ان تراعى عند النظر في التفسير باللغة ومنها اننا نراعي المعنى الاغلب والاشهر والافصح دون الشاذ او القليل وهذا كثيرا ما يردده ابن جرير

162
00:51:18.850 --> 00:51:44.050
الطبري رحمه الله في تفسيره يرجح بهذه الطريقة. يذكر معنى ثم يذكر معنى اخر ويرجح المعنى الاول مثلا بناء على انه المتبادر المشهور المستعمل كثيرا وقد سبق مثاله في قوله تعالى لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا. وقرأنا كلام ابن جرير رحمه الله معلقا على قول من قال بان البرد هو النوم. وقلنا لكم

163
00:51:44.050 --> 00:52:01.750
كيف يحصل البرد بالنوم؟ قلنا ان الانسان قد يطفئ حرارة الجوع او العطش بالنوم فيحصل له نوع تبريد بذلك والعرب قد تسمي النوم بردا لكنه استعمال قليل عند بعض العرب. واما الشائع الذائع

164
00:52:01.800 --> 00:52:17.300
فهو البرد المعروف ضد الحر فابن جرير يقول لا يصح ان نفسر بالاقل فنقول لا يذوقون فيها بردا كما قال بعض السلف يعني نوما في النار. وانما نقول لا يذوقون فيها بردا يعني ما يتبردون

165
00:52:17.300 --> 00:52:33.450
به من الماء البارد او نحو ذلك او البرودة ظد الحرارة وانما يأتيهم من لهبها وحميمها وفوحها وسمومها اعاذنا الله واياكم من ذلك وهنا قضية ثانية مهمة ينبغي التنبه لها وهو انه قد

166
00:52:33.600 --> 00:52:53.600
يتجاذب اللفظة الواحدة المعنى والاعراب. فتكون اذا نظرنا الى الاعراب نحملها على محمل. واذا نظرنا الى معنى بغض النظر عن الاعراب نحمله على محمل اخر. فماذا نقدم؟ المعنى او نقدم الاعراب. ومعلوم ان الاعراب تحت المعنى فماذا

167
00:52:53.600 --> 00:53:13.600
نقدم نقدم المعنى وان كان ذلك يعكر على الاعراب. نتمسك بصحة المعنى ونؤول ذلك لصحة لصحة الاعراب مثاله ما جاء في قوله تعالى لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون

168
00:53:13.600 --> 00:53:33.600
معنى ماذا يقتضي؟ يقتضي تعلق اذ بالمقت. شوف الان المقت لمقت الله اكبر. من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون. فمقت الثانية من مقتكم انفسكم. مصدر اليس كذلك؟ ولا لا؟ مقت يمقت

169
00:53:33.600 --> 00:53:57.150
مقتا فهي مصدر طيب المعنى الذي يظهر من خلال السياق والله تعالى اعلم ان اذ متعلقة بالمقت لمقت الله اكبر من مقتكم يعني لمقت الله لكم ولا لا؟ اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان

170
00:53:57.200 --> 00:54:22.950
فتكفرون. لمقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون. فاذ هنا هل تتعلق بالمقت هذا هو الظاهر يعني مثلا لمقت الله لمقت الله لكم اعظم واشد واكبر من مقتكم انفسكم في حال كونكم تدعون الى الايمان فتكفرون. هذا هو المعنى. واما الاعراض

171
00:54:23.100 --> 00:54:49.400
فيمنع من تعلق اذ بالمقت بهذا المصدر. لانه يؤدي الى الفصل بين المصدر ومعموله بالخبر. وهو ممتنع فلا بد ان نقدر فعلا يدل عليه المقت قبل ايش قبل اف فيكون المعنى فيه تكلف على هذا اذا راعينا الاعراب ومعلوم ان القاعدة ان الاصل عدم عدم التقدير فهذه الان هذا التفسير

172
00:54:49.400 --> 00:55:09.400
لهذه الاية قد تجاذبه امران. اعراب والنظر والنظر في المعنى. فنقدم النظر في المعنى. ونبحث عن اعراب يتمشى مع هذا المعنى الذي الذي فسرنا به والله تعالى اعلم. ومن الامور التي ينبغي ان تراعى هو انه تحمل نصوص

173
00:55:09.400 --> 00:55:27.150
كتاب على معهود الاميين في الخطاب. تحمل نصوص الكتاب على معهود الاميين في الخطاب فلا نحمل نصوص القرآن على غير معهودهم وعلى غير اه ما يفهمون وما يدركون في زمانهم وبحسب

174
00:55:27.150 --> 00:55:47.150
اتهم وعرفهم ولغتهم تحمل نصوص الكتاب على معهود الاميين في الخطاب. ومن الامور التي ينبغي ان تراعى انه كل معنى مستنبط من القرآن غير جار على اللسان العربي ليس من علوم القرآن في شيء. كل معنى مستنبط من القرآن غير جار على اللسان العربي

175
00:55:47.150 --> 00:56:04.750
ليس من علوم القرآن بشيء وهذا كثير يذكره اصحاب التفسير العلمي في اشياء لا يمكن ان تتماشى مع اللسان العربي فهذه ليست من علوم ليست من علوم القرآن لو نظرتم في بعض الكتب التي طبعت حديثا وقديما

176
00:56:04.800 --> 00:56:23.300
يذكرون فيها السكريات والنشويات واشياء من من هذا القبيل حينما يسمعون اية فيها فيها ذكر لبعض النباتات ويذكرون اشياء عجيبة جدا يظنون ان هذا من المعاني الصحيحة التي يستنبطونها من كتاب الله عز وجل فهذا في الواقع ليس من علوم

177
00:56:23.800 --> 00:56:39.350
ليس من علوم القرآن في شيء ومن ذلك ايضا ما يستنبط من الحروف المقطعة فيما يسمى بحساب الجمل فهذا لا يوافق اللغة وليس من علوم العرب ولا من معهودهم فيحسبون الالف مثلا بكذا سنة

178
00:56:39.500 --> 00:56:56.050
والباء بكذا كل حرف له رقم فيحسبون عمر الامة او نحو ذلك من الحسابات وقد صدرت بعض الكتب والمؤلفات التي تبنى على ما يسمى بالاعجاز العددي في القرآن فهذا العلم

179
00:56:56.150 --> 00:57:12.100
ليس جار على على لسان العرب ولا تعرفه العرب واما حساب الجمل فهو من علوم اليهود وليس من علوم العرب فضلا عن علوم اما يسمى بالعلوم الاسلامية وعلى كل حال هذه الحسابات

180
00:57:12.300 --> 00:57:27.750
التي لربما ينخدع بها بعض الجهلة ولربما يقع بعضها مصادفة ولربما لو نوقش بعضها وعندي امثلة ساذكرها ان شاء الله في الكلام على التفسير العلمي في اشياء يذكرون انها من قبيل الحسابات ويذكرون فيها

181
00:57:28.100 --> 00:57:50.300
نهاية العالم او سقوط ما يسمى باسرائيل او غير ذلك من الاشياء التي يكتبونها فيما يتعلق بالرقم تسعطعش او غيره فهي منقوظة منقوظة منقوظة بالعد معهم. يعني سنعد معهم الايات او الكلمات التي يذكرونها وسابين لكم انهم جهلة

182
00:57:50.450 --> 00:58:07.700
وانهم لا يحسنون عد الكلمات ولا يفهمون الكلمات اصلا حتى يعتبرون هذه كلمة ولا لا مع ان بعض الناس اذا سمع ذلك او قرأه لربما ينبهر بهذه الاشياء فهذه العلوم ليست جارية على لسان العرب. فما عندنا شيء اسمه الاعجاز

183
00:58:07.800 --> 00:58:23.650
العددي ما عندنا شيء اسمه الاعجاز العددي ولا عندنا طل سمات في القرآن ولا الغاز ولا احاجي ولا رموز كل ما في القرآن واضح وظاهر فلا يتضمن مثل هذه الاشياء. ومن ذلك ايضا

184
00:58:23.800 --> 00:58:38.050
انه لا يجوز حمل الفاظ القرآن على اصطلاح حادث. وقد مثلت لكم ببعض الامثلة منها الذي يفسر قوله تعالى من يعمل مثقال ذرة خيرا يره يقول الذرة لابد تكون فيها سالب موجب

185
00:58:38.250 --> 00:58:55.450
الكترون ونيترون وبالتالي توجد الشحنة الكهربائية وكلام من هذا القبيل الذرة هذا اصطلاح حادث والذرة في اصطلاح المخاطبين بالقرآن هي صغار النمل. يعبر بها عن الشيء الصغير المتناهي في الصغر. بس

186
00:58:55.550 --> 00:59:10.350
فيقولون هذا من اعجاز القرآن انه قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. كيف انه عبر بالذرة لانها اصغر جزء. طبعا الان قبل ان يكتشفوا ان في شيء اصغر من الذرة هذا الاعجاز العلمي قبل خمسين سنة

187
00:59:10.400 --> 00:59:25.050
في بعض الكتب اللي كتبوا في الاعجاز العلمي قبل خمسين سنة كانوا يبرزون هذا ويطنطنون به انه من الاعجاز كيف انه عبر بالذرة؟ كيف عرف محمد صلى الله عليه وسلم وهو الامي الذي نشأ في مكة

188
00:59:25.450 --> 00:59:38.250
كيف عرف ان الذرة هي اصغر جزء والى اخره بتشوف كيف والان اكتشفوا بما لا يدع مجالا للشك ان هناك ما هو اصغر من الذرة فهؤلاء لا ادري ماذا يقولون

189
00:59:38.400 --> 00:59:58.250
والان ومن ذلك ايضا ان القرآن عربي ايسلك فيه في الاستنباط والاستدلال مسلك العرب في تقرير معانيها ومن ذلك انه لا يجوز ان يحمل كلام الله ان يحمل كلام الله على مجرد الاحتمال النحوي. لابد من مراعاة اشياء اخرى من السياق

190
00:59:58.550 --> 01:00:16.700
اه اسباب النزول وكلام السلف كلام الصحابة لا ترد هذه الاشياء ومن ذلك انه ينبغي ان تجتنب التقادير البعيدة. اذا الاصل عدم التقدير. لكن لو احتجنا الى التقدير ينبغي ان نجتنب التقدير البعيد الذي يكون فيه هجنة

191
01:00:17.150 --> 01:00:33.750
فيفسد المعنى او يظعف بلاغة القرآن حتى لو احتجنا الى تقدير ينبغي ان نختار من المقدرات ما يتناسب مع بلاغة القرآن ومع فصاحته ويقتصر في التقدير على اقل ما يمكن

192
01:00:33.950 --> 01:00:49.050
ان يتحقق به المعنى لا نتوسع في ذلك ولا نأتي بالمجازات المعقدة عند تفسير القرآن باللغة او عند اعرابه ومن ذلك ايضا انه ينبغي معرفة تصريف اللفظة وارجاعها الى اصلها فان ذلك يعين

193
01:00:49.200 --> 01:01:02.050
في بيان المعنى الراجح من الاقوال ورد المرجوح وهذا له امثلة على كل حال ايظا فمن ذلكم ما جاء في قوله تبارك وتعالى لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد

194
01:01:02.250 --> 01:01:19.900
ما معنى حل بعضهم يقول وانت حل يعني احلت لي ساعة من نهار انت حل وفيه اشارة الى ما سيقع في امر المستقبل من احلالها له مع ان السورة مكية. من احلالها للنبي صلى الله عليه وسلم في وقت يأتي

195
01:01:20.100 --> 01:01:38.950
وهذا هو المعنى المناسب للتصريف والمعنى المتبادر. وهناك معنى اخر استلطفه بعض اهل العلم الا ان الا ان التصريف لا يساعد عليه وان تحل اي حال يعني لا اقسم بمكة وانت حال بالمدينة

196
01:01:39.200 --> 01:01:58.600
بحال فهذا قال به بعض اهل العلم لكن التصريف لا يساعد عليه لان الحال لا يقال حل لا يقال له حل فالتصريف يمنع يمنع من هذا ومن ذلك انه لا يجوز تحريف معاني القرآن من اجل المحافظة على قاعدة النحوية. وقد ذكر هذا ابن القيم رحمه الله في

197
01:01:59.050 --> 01:02:12.600
اه بدائع الفوائد وقال ولو كانت مئة قاعدة فالقواعد من اين تؤخذ الا من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا افصح الكلام وابلغ الكلام واصح الكلام

198
01:02:12.650 --> 01:02:35.050
فكيف نأتي ونقول هذا آآ ينبغي ان يحمل على معنى بعيد جدا من اجل المحافظة على قاعدة نحوية وارجعوا الى كلام ابي حيان في البحر المحيط عند الكلام على قوله ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. ومن ذلك انه يجب ان تجتنب الاعاريب

199
01:02:35.200 --> 01:02:51.100
المحمولة على اللغات الشاذة. لان القرآن ينبغي ان يفسر بناء على ايش الافصح والاشهر في لغة العرب. ومن ذلك انه ينبغي ان تجتنب الاعاريب التي هي على خلاف الظاهر والمنافية

200
01:02:51.200 --> 01:03:09.950
لنظم الكلام فهذا التكلف يعود على التفسير ايضا بالخلل تكون هذه المعاني المذكورة بناء على هذه الاعاريب معان معان بعيدة والله تعالى اعلم واخيرا ما كل ما جاز في العربية جاز في القرآن والمقصود بذلك

201
01:03:10.000 --> 01:03:28.950
ما يرد مثل الشتم والسب والاقذاع وما الى ذلك من الاشياء التي تكون في كلام العرب لا يعني هذا انها موجودة انها موجودة في القرآن نعم ما كل ما جاز في العربية جاز في القرآن. والذين يمنعون من المجاز في القرآن ويقولون انه موجود في اللغة

202
01:03:29.100 --> 01:03:44.950
يقولون ايضا والمجاز والذين يمنعون من الترادف ويقولون هو موجود في اللغة لا وليس موجودا في القرآن يقولون ايضا والترادف والذين يمنعون من اه اشياء اخرى ايظا في القرآن ويقولون انها موجودة في اللغة كذلك

203
01:03:45.150 --> 01:04:00.500
يقول هذا الاخ السائل يقول البعض بان الله يسر القرآن للذكر فلذلك لا حاجة للرجوع الى العلماء فما الرد عليهم؟ اه لقد ولقد يسرنا القرآن للذكر نعم اذا كان الانسان عربيا يفهم فهم العرب

204
01:04:00.650 --> 01:04:22.650
وعنده هذه السليقة ونحو ذلك فهو يفهم المعنى العام للقرآن. واما الاستنباطات والاشياء التي تحتاج الى جمع بين الايات التي لربما يفهم منها الجاهل التعارض نعم وما يتعلق بالناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد والعام والخاص والمجمل والمبين وما الى ذلك فهذه كيف يفهمها

205
01:04:22.750 --> 01:04:37.000
مهما يسر القرآن للذكر لانه يحتاج ان يربط بين هذه الاية وايات اخرى ويعرف ان هذه ليست على امومها وهذه ليست على اطلاقها وهذه وان هذه ورد فيها حديث يخصصها وهذه ورد فيها اشياء عن الصحابة وهذه فيها قول صحابي لم

206
01:04:37.000 --> 01:04:55.403
يوجد له مخالف وهذه انعقد عليها الاجماع فمن اين يعرف هذا هذه الاشياء جميعا من غير الحاجة الى الرجوع الى العلماء  هذا هذا لا يقول به انسان آآ يدرك هذه القضية والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه