﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:17.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المصنف رحمة الله تعالى عليه فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:17.800 --> 00:00:42.450
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو النوع الاخير الذي يذكر في طرق التفسير وهو تفسير القرآن بالرأي. يعني بالنظر والاجتهاد من غير نقل يذكر في التفسير

3
00:00:42.500 --> 00:01:03.800
بحيث ان المفسر لا يفسر القرآن بالمنقول وانما يفسره بالمعقول. هذا هو المراد. وهذا النوع من التفسير المراد بالرأي فيه حقيقة هذا الرأي هنا الرأي ما يراه القلب بعد فكر وتأمل

4
00:01:03.850 --> 00:01:30.450
وطلب لمعرفة وجه الصواب مما تتعارض فيه الامارات. هذا هو الرأي واما التفسير بالرأي فالمراد به التفسير بطريق النظر والاجتهاد واعمال الفكر فان كان ذلك مبنيا على الاصول التي يجب ان يعتمد عليها التفسير فهو تفسير بالرأي الصحيح. من حيث

5
00:01:30.450 --> 00:01:51.550
الجملة وان كان مبنيا على جهل وهوى وتخرص كما سيأتي فهو تفسير ايضا بالرأي لكنه بالرأي  المردود المذموم. ولهذا يقال ان التفسير بالرأي لا يقال انه حرام او انه مذموم باطلاق

6
00:01:51.700 --> 00:02:13.200
ولا يقال انه شيء حميد وانما يقال فيه تفصيل فهو على قسمين بالاعتبار الذي ذكرت فالصحيح منه المقبول هو ما كان مبنيا على علم او غلبة ظن لان غلبة الظن معتبرة شرعا. ولا يشترط ان يجزم

7
00:02:13.200 --> 00:02:33.200
فسر او المستنبط في الاحكام او في غيرها لا يشترط ان يصل ذلك عنده الى درجة اليقين وانما يكفي في ذلك غلبة الظن وهذا في اشياء كثيرة جدا من العلوم الشرعية. الحاصل ان ما كان مبنيا على علم او غلبة ظن بحيث

8
00:02:33.200 --> 00:02:53.200
يكون جاريا على موافقة معهود العرب في لسانها واساليبها في الخطاب مع مراعاة الكتاب والسنة ان يكون له المام ومعرفة بنصوص الكتاب والسنة وان لم يكن حافظا لكن يعرف مظان ذلك ويستطيع ان يستخرج عند الحاجة

9
00:02:53.200 --> 00:03:09.300
وكذلك ما اثر عن السلف الصالح رضي الله عنهم. فاذا بني التفسير على هذه الامور فانه يكون تفسيرا بالرأي الصحيح وان اخطأ المفسر في الجزئية المعينة انا لا اتحدث عن

10
00:03:09.300 --> 00:03:32.400
من الجزئية انا اتحدث عن الخط الذي يسير عليه المفسر. ويقابله التفسير بالرأي المذموم وهو ما خالف اصحابه اصولا متفقا على ثباتها في التفسير فهو يجافي قوانين العربية او لا يتفق مع الادلة الشرعية وقواعد الشريعة في البيان و

11
00:03:32.450 --> 00:03:51.900
اه الاحكام او يكون مخالفا للنصوص او اقوال السلف يكون مخالفا لها او خارقا للاجماع فهذا كله مردود ولا يسوغ لاحد بحال من الاحوال ان يجترئ عليه. وذكرنا انه ما يكون ان هذا التفسير المذموم بالرأي انه

12
00:03:51.900 --> 00:04:11.900
ما يكون مبناه على جهل او غلبة الهوى. فقد يكون مبنيا على جهل بلا هوى بحيث ان المتكلم في هذا تقحموا امرا من غير علم فيتكلم من غير حجة ولا برهان. او يكون هذا عنده علم ولكنه لغلبة

13
00:04:11.900 --> 00:04:35.850
وقال قولا اجترأ فيه على الله عز وجل والاية لا تدل لا تدل عليه وانما اراد ان يوافق عقيدة اعتقدها او باطلا سار عليه وانتهجه هذا هو المراد وبناء على هذا التقسيم الذي ذكرته تستطيع ان تميز النصوص الواردة في هذا الباب لانها

14
00:04:35.850 --> 00:04:57.450
من حيث الجملة على ثلاثة اقسام الاثار المنقولة عن السلف رضي الله عنهم في التفسير بالرأي والاجتهاد والنظر على ثلاثة اقسام لا رابعة قال لها قسم تجد فيه التحذير من الدخول في هذا الباب وهذا يقصدون به التفسير بالرأي

15
00:04:57.700 --> 00:05:21.350
المذموم وقسم اخر يقابله وهو ما نقل عن جماعات منهم انهم فسروا القرآن باجتهادهم. وبعضهم يصرح بهذا. وبعضهم واقع الحال يدل عليه قطعا فهذا مبني على انهم لا يمنعون لا يمنعون من تفسير القرآن بالنظر والاجتهاد اذا كان مبنيا

16
00:05:21.350 --> 00:05:39.150
على اصول صحيحة يمكن ان يبنى عليها التفسير فهو ولو اخطأ فيه المفسر فهو على اجر. وان اصاب فله اجران. هذا هو القسم الثاني الثالث هو ما لم ينقل عنهم فيه التحذير

17
00:05:39.200 --> 00:06:05.100
ولم يفعلوه وانما توقفوا عنه وتحرزوا منه وتحرجوا. فهذا يحمل على التورع انهم فعلوا ذلك من باب التورع وقد عرف ذلك عن بعضهم ان من نهجه وعادته وطريقته انه لا يتكلم في القرآن مثلا بشيء من الاجتهاد والنظر

18
00:06:05.100 --> 00:06:24.850
انما يكتفي بما سمع فقط. ونقل هذا عن بعض ائمة اللغة ايضا كالاصمعي مثلا فهو مع تبحره في علوم العربية الا انه اذا كانت الكلمة مما ورد في القرآن كان يقول هذا مما جاء في القرآن فلا يتكلم فيه من ناحية العربية

19
00:06:24.900 --> 00:06:44.900
فهذا كله وكما سيذكر شيخ الاسلام رحمه الله محمول على التورع هذا هو القسم القسم الثالث وبهذا اذا مرت بك هذه النصوص في مكان كما ذكر ابن جرير الطبري رحمه الله في اول تفسيره في المقدمات التي ذكرها. عقد فصلا او بابا

20
00:06:44.900 --> 00:07:03.750
هذا الموضوع ثم ذكر فيه طائفة من الاثار في هذا المعنى. وكذلك ابو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله في كتابه كبير وهو فضائل القرآن في اواخره عقد فصلا او بابا خاصا ذكر فيه طائفة من الاثار

21
00:07:03.800 --> 00:07:23.800
في هذا الباب. وتجد هذه الاثار ايضا تذكر في بعض مقدمات كتب التفسير وتجدها ايضا في بعض كتب السنة فعلى كل حال هي على هذه الاقسام الثلاثة وليس بينها تعارض وانما يجمع بينها على الطريقة التي ذكرت والعلم عند الله

22
00:07:23.800 --> 00:07:43.800
تبارك وتعالى نعم. قال فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام. اي نعم. يعني هنا شيخ الاسلام لا يقصد ان تفسير القرآن بالنظر والاجتهاد والرأي وانما يقصد بمجرد الرأي. يعني من غير مستند من غير اصول وخلفية علمية صحيحة يجب

23
00:07:44.200 --> 00:08:05.600
ان يستند اليها المفسر فهذا لا يجوز وهذا يقع في كثير من الاحيان العامة تذكر اية ينبري لها بعضهم ويسارع في القول فيها بجهل وهو لا يعرف المبادئ التي ينبغي ان يبنى عليها التفسير. ولربما سمع سائلا يسأل احدا من

24
00:08:05.600 --> 00:08:27.550
طلبة العلم في مجلس فيقفز بعض العامة ويجيبون قبل ان يتكلم هذا المسؤول فهذا كله مما يذم. وان وقع فيه المتكلم على الصواب فان وقوعه يكون عن طريق المصادفة فهو مذموم وان وقع على الصواب لانه لان اصابته

25
00:08:27.550 --> 00:08:39.250
هو غير محمودة قال حدثنا مؤمل حدثنا سفيان حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن

26
00:08:39.250 --> 00:09:04.750
بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. اي نعم. هذا الحديث اخرجه ابن جرير رحمه الله وايضا الترمذي والامام احمد واخرجه ايضا النسائي في السنن الكبرى وهذا الاسناد الذي رأيتم والاسناد الذي ساقه بعده

27
00:09:04.800 --> 00:09:31.400
في الحديث بعده من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. هذان الاسنادان فيهما عبدالاعلى وهو ابن عامر الثعلبي وعبد الاعلى ابن عامر الثعلبي تكلموا فيه وقال عنه الامام احمد ضعيف الحديث وقال ابو زرعة ضعيف الحديث ربما رفع الحديث وربما وقفه. وقال

28
00:09:31.400 --> 00:09:49.250
ابن عدي يحدث باشياء لا يتابع عليها وقد حدث عنه الثقات وعلى كل حال هذا الاسناد والاسناد الذي بعده ضعيفان. وهذا الحديث لم يروى فيما اعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح

29
00:09:49.250 --> 00:10:09.250
فهو لا يصح من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. لا يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ما ذكر بعده حدثنا سفيان عن عبد الاعلى الثعلبي هو الذي ذكرته انفا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله

30
00:10:09.250 --> 00:10:29.250
عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. حدثنا سفيان عن عبد الاعلى الثعلبي عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار وبه الى الترمذي قال

31
00:10:29.250 --> 00:10:49.250
انا عبد ابن حميد احدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزم القطعي القطعي بضم القاف يقول حدثنا حبان بن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزام القطعي سهيل اخو حزام هو سهيل ابن ابي حزم سهيل

32
00:10:49.250 --> 00:11:08.400
ابن ابي حزم وابو حزم اسمه مهران واخوه اسمه حزام حزام ابن ابي حزم فعرفه به قال سهيل اخو حزام. لان حزاما اشهر من سهيل. واضح؟ لان حزام اشهر من سهيل

33
00:11:08.400 --> 00:11:25.650
فقال سهيل اخو حزام والا فهو سهيل ابن ابي ابن ابي حزم القطعي. هذا ضعفه الحافظ في التقريب. قال عنه ضعيف وايضا قال عنه البخاري في التاريخ قال ليس بالقوي عندهم. وكذا قال ابو حاتم

34
00:11:25.700 --> 00:11:52.700
كما نقل ابنه في الجرح والتعديل وزاد ابو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج ويكتب حديثه ولا يحتج لا يحتج به. هذا من؟ هذا سهيل قال حدثنا ابو عمران الجوني عن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ اي وهذا اخرجه ابو داوود والترمذي

35
00:11:52.700 --> 00:12:12.700
النسائي في الكبرى وايضا لا يصح اسناده فهو فهو حديث ضعيف نعم. قال هنا يا شيخ وبه الى الترمذي. قال في بداية الحديث وبه الى الترمذي وبه الى الترمذي حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الاعلى الى اخره حدثنا مؤمل حدثنا

36
00:12:12.800 --> 00:12:35.100
وبه الى الترمذي شيخ الاسلام اللي يظهر هنا انه ينقل اللي يظهر انه ينقل لا ادري هنا ينقل من اين هل ينقل من تفسير ابن جرير ولا ينقل بعض النقول التي ذكرها هنا والتعقيب عليها هو نصا في كتاب فضائل القرآن لابي عبيدة القاسم بن سلام

37
00:12:35.500 --> 00:12:51.200
لكن هذا هنا قوله حدثنا وكيع وقوله حدثنا مؤمل الى اخره ليست آآ ذلك من قول ابي عبيد. هو نقل طائفة من قبل عن ابن جرير وسيأتي اشياء قالها نصا

38
00:12:51.500 --> 00:13:09.000
آآ من فضائل القرآن لابي عبيد وايضا التعقيب الذي عليها نقله نصا في بعض المواضع من ابي عبيد في فضائل القرآن فيراجع هذا هذه الاسانيد وبعض هذه الاشياء المذكورة هنا آآ

39
00:13:09.150 --> 00:13:31.750
تذكر الرواية ويذكر تعقيب شيخ الاسلام عليها وهي نصا تجدها في بعظ المواظع في تفسير ابن كثير من غير عزو لشيخ الاسلام وهي نص عبارة شيخ الاسلام مع الاثر وتجد بعض الاشياء في هذه المقدمة في الكلام على آآ مثلا طرق التفسير او اختلاف التنوع او نحو ذلك تجده نصا

40
00:13:31.750 --> 00:13:49.450
في بعض المواضع في تفسير ابن كثير لا سيما المقدمة من غير عزو. هذا كثير جدا في كتبهم كثير عند المتقدمين والمتأخرين لكنه مع انهم ينبهون على هذا في كثير من المواظع على اهمية العزو وما شابه ذلك يعني القرطبي في اول

41
00:13:49.450 --> 00:14:07.600
بتفسيره ذكر ان من بركة العلم نسبة القول الى قائله ذكر هذا مع انه رحمه الله تستطيع ان تقول اي انه ضمن كتابه عامة ما في تفسير ابن عطية. ولربما يقال انه اخذه من مصادر ابن عطية. فالقرطبي يقول نقلته

42
00:14:07.600 --> 00:14:24.300
هو من اكثر من مئة تفسير او من مئة تفسير. فلربما يكون اخذهم مصادر لكن الواقع ان تفسير ابن عطية مظمن فيه لربما يكون اخذه من مصادره المهدوي وغير المهدوي ممن نقل عنها بن عطية من علماء المغرب خاصة لكن هذا كثير

43
00:14:24.450 --> 00:14:44.450
واما نسخ الكتاب تقريبا مع بعض التغييرات البسيطة فهذا يوجد ايضا ولكنه مستكم معيب ولا شك. يوجد هذا عند بعض المتأخرين فاذا قارنت بين بعض الكتب تجد ذلك واضحا مثل الاحكام السلطانية للماوردي والاحكام السلطانية لابي يعلى. لا تكاد تجد فرقا وكذلك

44
00:14:44.450 --> 00:15:04.450
مثل تفسير صديق حسن خان مع تفسير الشوكاني. وكذلك تفسير الشوكاني مع تفسير القرطبي مع تخفيف الاحكام من ان الشوكاني واضافة الاثار من الدر المنثور في الغالب وهكذا هذا تجده كثير. والصديق حسن خان رحمه الله حتى المقدمة اللي ذكرها الشوكاني نقلها

45
00:15:04.450 --> 00:15:19.900
ما يشتكي فيها من حساد في زمانه الى اخره وكذا نقل هذا الكلام نصا قال الترمذي هذا حديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث في سهيل ابن ابي حزم قال وهكذا روى بعض اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:15:19.900 --> 00:15:39.900
وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم. واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن يفسروهم بغير علم او من قبل انفسهم. يعني هم يقصد انهم لهم تفسير بالاجتهاد ولا سيما مجاهد

47
00:15:39.900 --> 00:15:56.750
ولكنه اولا قليل الشيء الثاني انه مبني على خلفية قوية جدا في العلم فهم ائمة في التفسير وقد قرأ مجاهد كما هو معروف اخذ عن التفسير عن ابن عباس وهذا لا يعني انه لا يجتهد هو اولى الناس بالاجتهاد

48
00:15:56.800 --> 00:16:15.350
والا لا شك ان له اجتهادات احيانا غريبة. يعني مثلا في قوله تبارك وتعالى في القرية من قرى بني اسرائيل الذين مسخوا الذين اعتدوا في السبت فقيل لهم كونوا قردة خاسئين. يقول بان هذا مسخ معنى

49
00:16:15.400 --> 00:16:28.400
وانه مثل ضربه الله عز وجل وليس مسخا حقيقيا هذا كلام مجاهد وهذا كلام غير صحيح اطلاقا وظاهر الاية يدل على خلافه والاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:16:28.400 --> 00:16:48.400
وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم. فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ. لانه لم يأتي الامر من بابه. كمن حكم بين الناس على جهل فهو في

51
00:16:48.400 --> 00:17:08.400
وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر. لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين. فقال فان لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون. فالقاذف كاذب. ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر. لانه اخبر بما لا يحل

52
00:17:08.400 --> 00:17:28.400
له الاخبار به وتكلف ما لا علم له به والله اعلم. قال ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به. كما روى شعبة عن سليمان عن عبدالله بن مرة عن ابي معمر قال قال ابو بكر الصديق اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم

53
00:17:28.400 --> 00:17:55.150
هذا الاثر اخرجه ابن جرير في تفسيره واخرجه ايضا ابو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله في فضائل القرآن كما اخرجه ايضا ابن ابي شيبة في المصنف. وابو معمر الذي روى عن ابي بكر الصديق اسمه عبد الله ابن سخبرة. عبدالله ابن سخبرة الازدي. وروايته عن ابي بكر الصديق

54
00:17:55.150 --> 00:18:11.350
الله عنه مرسلة لانه لم يلقى ابا بكر رضي الله عنه وبالتالي فهذا الاثر منقطع فهو لا يصح عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه للانقطاع في اسناده. الذي يطالع في تفاسير السلف المجاهد وقتادة وغيرهم يجد انه يقول

55
00:18:11.500 --> 00:18:28.900
يذكر الاية ثم يذكرون التفسير يعني ما يذكر لا نص على النبي صلى الله عليه وسلم ولا ولا يذكرون القرآن هذا الان يعتبر من يعني من الاجتهاد نعم اذا لم ينقل التفسير عن غيره نعم وانما قال به بما فهم هو يعني قد يكون نقله عن غيره لكنه لم يصرح يعني تجد احيانا في

56
00:18:28.900 --> 00:18:50.350
في كثير من الاحيان هذه النصوص المنقولة عن قتادة ومجاهد وعكرمة نصا عن ابن عباس مثلا هذا تجده كثير في التفسير. واذا قارنت بينها احيانا تشك سقط التصريح بابن عباس فاحيانا يحدث بما سمع لكنه لا يعزو. فهذا موجود لكن نحن نقول اذا كان قال ذلك

57
00:18:50.350 --> 00:19:10.400
وبما فهم هو فهذا من التفسير بالنظر والاجتهاد الذي يسمى التفسير بالرأي. ولا شك انهم ائمة علماء فاذا فسروا فان تفسيرهم من قبيلة تفسير بالرأي المحمود حتى لو افترضنا انه اخطأ في هذه الجزئية لكن اذا كان العالم متمكنا

58
00:19:10.800 --> 00:19:34.700
من الالة التي يبنى عليها الاستنباط فانه يكون استنباطه واجتهاده محمودا وان اخطأ في الجزئية المعينة. فهو بين الاجر والاجرين. ففرق بين هذين المعنيين فرق بين ان نقول اخطأ في الجزئية هذي وبين نقول ان مسلكه صحيح فلا يلحقه ذنب فهو بين الاجر والاجرين. وهكذا يقال في مسائل الخلاف

59
00:19:34.700 --> 00:19:59.850
في المختلفين اذا كان المختلفون ممن هم اهل للاجتهاد والنظر والاستنباط فاختلفوا فلا يلحقهم الذنب وانما الذم يلحق المختلفين بسبب الجهل والهوى والقول بلا علم. فهؤلاء ان اختلفوا فخلافهم مع كونه مذموما فان هذا الخلاف ايضا يلحقهم بسبب

60
00:19:59.850 --> 00:20:15.500
به الذنب. ولهذا لا يقال ان الائمة الذين اجتهدوا فاختلفوا من الصحابة فمن بعدهم. ليقال انهم ان الذم يلحقهم لوجود الخلاف مع ان الخلاف شر فكون الخلاف مذموم لا يعني ان المختلفين مذموم

61
00:20:15.600 --> 00:20:37.300
انهم مذمومين اه انهم مذمومون بكل حال والله تعالى اعلم. نعم. وقال ابو عبيد القاسم ابن سلام حدثنا محمود ابن يزيد عن العوام ابن حوشب عن ابراهيم تيمي ان ابا بكر الصديق سئل عن قوله وفاكهة وابى فقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني؟ ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع

62
00:20:37.300 --> 00:20:57.300
منقطع لماذا منقطع؟ لان ابراهيم التيمي وهو ابراهيم ابن محمد ابن طلحة التيمي. لم يلقى ابا بكر الصديق رضي الله عنه لانه ولد في سنة ست وثلاثين للهجرة. يعني ولد بعد وفاة ابي بكر الصديق رضي الله عنه وتوفي في سنة عشر

63
00:20:57.300 --> 00:21:11.500
ومئة للهجرة فهذا اسناد منقطع. اه اخرجه ابو عبيدة القاسم بن سلمان نعم. وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد عن انس ان عمر بن الخطاب قرأ على المنبر وفاكهة

64
00:21:11.500 --> 00:21:31.500
فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر؟ اي نعم هذا اخرجه ابن جرير وابن ابي شيبة في المصنف واصله في البخاري اصله في البخاري. فهذا الاثر ثابت عن عمر رضي الله تعالى عنه. وقال عبد بن

65
00:21:31.500 --> 00:21:51.500
ومن يتحدثنا سليمان ابن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس قال كنا عند عمر بن الخطاب وفي ظهر قميصه اربع لقاء فقرأ وفاكهة وابى فقال ما الاب؟ ثم قال ان هذا لهو التكلف فما عليك الا تدريه. وهذا كله محمول على انهما رضي الله عنهما ان

66
00:21:51.500 --> 00:22:11.500
ما اراد استكشاف علم كيفية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى فانبتنا فيها حبا وعنبا وقظبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا. اي نعم. يعني هو من جملة ما انبته الله عز وجل لكن اراد ان يميزه عن غيره من النباتات. وهل مثل

67
00:22:11.500 --> 00:22:32.050
تمييزه ينفع ويحتاج اليه؟ الجواب لا. وانما اخرج الله عز وجل هذه الالوان من النباتات منها ما يكون طعاما للانسان ومنها ما يكون طعاما لدوابه. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن ايوب عن عن ابن ابي مليكة ان ابن عباس

68
00:22:32.050 --> 00:22:52.050
سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فابى ان يقول فيها. اسناده صحيح. اي يعني يعني انه في في الظاهر انها سهلة نعم ليس فيها كبير اشكال ومع ذلك امتنع من التكلم فيها. وهذا اخرجه ابن جرير وابو عبيد. في فضائل القرآن

69
00:22:52.100 --> 00:23:07.700
باسناد صحيح نعم. وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال فسأل رجل ابن عباس هذا الرجل وعبدالله بن فيروز اه مولى عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه

70
00:23:07.750 --> 00:23:27.750
سأل رجل ابن عباس عن يوم كان مقداره الف سنة فقال له ابن عباس فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة؟ فقال الرجل انما سألتك لتحدثني. يعني ابن عباس اعاد السؤال اليه. فقال الرجل انما سألتك لتحدثني. فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله في كتابه

71
00:23:27.750 --> 00:23:44.550
الله اعلم بهما. اي نعم. وهذا اخرجه ابو عبيد وابن جرير. واسناده صحيح فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جرير حدثني يعقوب يعني ابن ابراهيم. حدثنا ابن علية عن مهدي ابن ميمون عن الوليد ابن

72
00:23:44.550 --> 00:23:59.200
مسلم قال جاء طلق بن حبيب الى جندب ابن عبد الله فسأله عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني ايه وهذا ايضا باسناد صحيح

73
00:23:59.250 --> 00:24:24.000
هذه الاثار كلها مبنية على اي شيء على انهم فعلوا ذلك تورعا. تورعا. واما الاشياء التي فيها التحذير فقلنا هي مبنية على الرأي يقصدون بها الرأي المذموم الرأي بجهل وقال مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في

74
00:24:24.000 --> 00:24:44.350
القرآن شيئا؟ اي نعم. وهذا اخرجه ابن جرير وابو عبيد او باسناد صحيح وقال الليث عن يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن. اي يعني في الاشياء الظاهرة في الاشياء التي لا تحتاج الى دقة نظر

75
00:24:44.550 --> 00:25:00.800
او استنباط دقيق او نحو ذلك وانما في الاشياء الجلية. وهذا ثابت عن سعيد ابن المسيب رحمه الله وقد اخرجه ابن جرير في اول التفسير في المقدمة التي حدثتكم عنها. وقال شعبة عن عمرو بن مرة

76
00:25:00.800 --> 00:25:16.600
قال سأل رجل سعيد بن المسيب عن اية من القرآن فقال لا تسألني عن اية من القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة. عليه شيء منه؟ يعني عكرمة. وهذا ايضا اخرجه ابن ابي شيبة

77
00:25:16.900 --> 00:25:30.750
في المصنف وابو عبيد في الفضائل وابن جرير باسناد صحيح. وقال عبد الله بن شوذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد. قال كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام. وكان اعلم الناس

78
00:25:30.750 --> 00:25:50.750
فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت كان لم يسمع كان لم يسمع هذا ايضا اخرجه ابن جرير باسناد صحيح هذا كله يحمل على اي شيء على التورع. وقال ابن جرير حدثني احمد بن عبدة الظبي حدثنا حماد بن زيد. حدثنا عبيد الله بن عمر. قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم

79
00:25:50.750 --> 00:26:13.000
يعظمون القول في التفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع. على كل حال هذا ايضا مخرج في بن جرير باسناد صحيح. نعم. وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام ابن عروة قال ما سمعت ابي تأول اية من كتاب الله قط. وهذا ايضا عند ابي عبيد

80
00:26:13.500 --> 00:26:33.500
كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في كتاب الفضائل وعبد الله بن صالح كاتب الليث معروف وفيه كلام مشهور فهو كما قال الحافظ صدوق يثير الغلط وقال ايوب وابن عون وهشام الدستوائي عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة السلماني عن اية من القرآن فقال

81
00:26:33.500 --> 00:26:53.500
ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. فاتق الله وعليك بالسداد. وهذا اخرجه ابو عبيد وابن ابي شيبة وبن جرير باسناد صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله بن مسلم بن يسار عن ابيه قال

82
00:26:53.550 --> 00:27:13.000
اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. حتى تنظر ما قبله وما بعده. آآ هذا الاسناد فيه عبيد الله بن مسلم بن يسار آآ ذكره البخاري في التاريخ الكبير ابن ابي حاتم في الجرح والتعديل

83
00:27:13.150 --> 00:27:29.700
وما تكلموا فيه بجرح ولا بتعديل. حدثنا هشيم عن مغيرته عن ابراهيم عن ابراهيم قال كان اصحابنا يتقون التفسير ويهابونه اي نعم هذا اللي يقول حدثنا هشيم هو ابو عبيد فهو في فضائل القرآن ايضا

84
00:27:29.750 --> 00:27:41.550
باسناد صحيح. وقال شعبة عن عبدالله بن ابي سهر قال قال الشعبي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله. اي نعم لمخرج في ابن جرير

85
00:27:41.700 --> 00:28:01.900
باسناد صحيح. وقال ابو عمر تعرفون من هو في العلم والحفظ كان اية من ايات الله. ولعلي ذكرت لكم بعض المناسبات قوله يقول اقل ما احفظه الشعر ولو شئتم لحدثتكم شهرا لاعيد بيتا. اقل ما احفظه الشعر ولو شئتم لحدثتكم شهرا

86
00:28:01.900 --> 00:28:15.350
اعيد بيتا كان يقول نسيت من العلم ما لو حفظه احد من الناس لصار به عالما. وقال ابو عبيد حدثنا هشيم انبأنا عمر بن ابي زائدة عن الشعبي عن مسروق قال

87
00:28:15.350 --> 00:28:35.350
اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله. اي نعم. هذا يمكن ان يكون اسناده حسن. على كل حال عمر ابن ابي زائدة. صدوق رمي قدر. قال فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به. فاما من

88
00:28:35.350 --> 00:28:53.750
تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير. ولا منافاة. حين ذكر هذه الاثار عنهم ابن جرير رحمه الله تجدها في الفصل الذي اشرت اليه ذكر مثل قول ابي بكر رضي الله تعالى عنه اقول فيها برأيي

89
00:28:53.850 --> 00:29:16.300
وجاء عن جماعة منهم ايضا انهم تكلموا برأيهم وكذلك ابن مسعود نعم لما سئل عن بعض مسائل المتعلقة بالطلاق والعدة لما الحوا عليه وترددوا عليه بعد ذلك اجابهم فلما سمع المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم فرح به فرحا

90
00:29:16.300 --> 00:29:41.350
ان شديدا لانه وافق لان اجتهاده وافقه. فلا شك انهم كانوا يقولون باجتهادهم لكن هذا الاجتهاد كما قلت مبني على ماء يجب ان يبنى عليه الاستنباط والاجتهاد. وانما الخطر هو ان يتكلم في التفسير او في غير التفسير من ليس اهلا ويستنبط

91
00:29:41.500 --> 00:29:57.300
لا سيما ان قل حياؤه من الله عز وجل ومن الناس فتكلم في الاشياء في هذه النصوص بامور لا يدري هل وافقه احد على ما قال او لم يوافقه. وهذا تجده حتى في بعض كتب المتأخرين

92
00:29:57.450 --> 00:30:16.900
في التفسير يقول القول ولا يلتفت ولا يهتم ولا يكترث هل وافقه على ذلك احد او لا بل قد تجد بعض المشتغلين بالتفسير يقول صراحة بل يستهجن ويستغرب اذا سمع قائلا يقول لابد

93
00:30:17.000 --> 00:30:38.700
من النظر في اقوال السلف في التفسير وان التفسير الذي يقوله المفسر يجب الا يعود الى اقوالهم بالابطال. يستهجن هذا الكلام ويستغرب منه وانه لا يشترط ان ننظر في اقوال السلف في التفسير لا الصحابة ولا التابعين وانما ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر فهذا عالم

94
00:30:38.700 --> 00:30:56.050
يعرف العربية واصول الفقه وغير ذلك يتكلم سواء وافق هؤلاء او خالفهم خرق اجماعهم او غيره فهذا شك ان هذا لا يليق ولا يصح من احد ان يفعله او ان يشتري عليه. ويحسن بالانسان

95
00:30:56.350 --> 00:31:10.400
بعد ان يعرف اقوالهم ويعرف الالة التي يبنى عليها التفسير يحسن به مع ذلك الا يجزم ولا يكون ديدن طالب العلم ان قل والحق الذي لا مرية فيه والحق الذي لا

96
00:31:10.450 --> 00:31:28.350
جدال فيه والذي لا مناص منه والقول الذي لا معدل عنه والقول الصحيح في هذه المسألة وكذا ومن خالفه فهو مكابر وكذا هذا لا يليق بطالب العلم الا في المسائل التي عليها دليل يلوح لا يحتمل معنى اخر مع ثبوته

97
00:31:28.450 --> 00:31:46.050
اما ان يجزم الانسان بهذه الطريقة في التفسير او في الفقه او غير ذلك فهذا لا شك انه انه من قصور العلم ومن الجرأة. وكلما قل العلم الانسان كلما ازدادت جرأته وكلما ازداد علمه كلما كثر خوفه

98
00:31:46.050 --> 00:32:07.500
وتردده لاسباب منها ببساطة كثرة الاحتمالات التي ترد في ذهنه. فهو يرى للدليل الواحد احتمالات كثيرة جدا لسعة مدى وسعة فهمه. اما ظيق العطن ظيق النظر ظيق الافق الجاهل. فهو لا يرى الا وجها واحدا اصلا. ويظن ان هذا القول

99
00:32:07.500 --> 00:32:28.850
لا معدل عنه وانه وبعد سنوات لربما يقول بالقول المقابل له المخالف تماما وهذا مشاهد ولذلك قال بعض السلف انك لا تفقه حقيقة الفقه حتى ترى للقرآن وجوها. يعني انك ترى احتمالات متعددة للاية

100
00:32:29.000 --> 00:32:49.000
في الفهم والمعنى وكذلك لما قال علي رضي الله عنه لما وصى ابن عباس حينما ذهب ليناظر الخوارج قال لا تناظرهم في القرآن فانه حمال ذو وجوه. يعني ان الايات القرآنية لربما تحتمل معان متعددة. فلربما يتشبثون

101
00:32:49.000 --> 00:33:03.850
ببعض الاحتمالات ولا تستطيع ان تلزمهم بطريقة حاسمة وانما جادلهم بالسنة لانها تفسر القرآن وتشرح القرآن. فالمقصود اقول طالب العلم ينبغي ان يتأدب في هذه القضايا فيحصل الالة التي يجب

102
00:33:03.850 --> 00:33:23.850
يجب عليه ان يحصلها ويجتهد في هذا. ويطلع على اقوال السلف بعد معرفة نصوص الكتاب والسنة. ثم اذا تكلم ينبغي ان قل هو الذي اظنه صوابا والذي اظنه اقرب. ولو قال قائل كذا لكان له وجه لكان قريبا لعله

103
00:33:23.850 --> 00:33:43.850
وكذا لو قيل كذا لا يجزم الا في الاشياء التي ولهذا تجد في كلام الامام احمد دائما تجد في كلام الامام احمد دائما يقول لا ينبغي اكرهه لا يعجبني وما شابه ذلك من العبارات. مع ان مذهبه التحريم في كثير من القضايا وتجد حتى في كتب السنة باب ما جاء

104
00:33:43.850 --> 00:33:58.900
في كراهة كذا وكذا مع انه محرم وهو يجزم بتحريمه لكنه يقول ذلك من باب من باب التورع لعلي ذكرت لكم في بعض المناسبات اظن في درس الفقه ان الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه دائما يقول

105
00:33:58.900 --> 00:34:21.050
لا ينبغي كذا لا ينبغي كذا فسألته مرة عن قصده بقوله لا ينبغي. فقال هذا التحريم هذا اشد في التحريم وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا لكنهم يتورعون في الشيء الذي لا يظهر فيه دليل واضح يستطيع ان يقول هذا حرام او هذا حلال. وكثير من العامة

106
00:34:21.050 --> 00:34:37.600
حينما يسأل يقول اريد ان اعرف هي حرام ولا حلال تقول له لا تفعل اترك هذا لا تشتغل بهذا اشتغل بغيره وهو يصر على ان تقول له كلمة واضحة صريحة حرام او حلال وهذا صعب في كثير من الاشياء ان تجزم

107
00:34:37.600 --> 00:34:57.600
فتقول هذا حرام وهذا حلال كما قال الله عز وجل ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب وابن الجزري خاتمة المقرئين وهو بمنزلة الحافظ ابن حجر رحمه الله بالنسبة للمحدثين لا زلت اتذكر قوله دائما حينما

108
00:34:57.600 --> 00:35:17.050
وسط مسألة الاحرف السبعة بسطا لا تكاد تجده لغيره رحمه الله في كتاب مفرد وفي كتاب غاية النهاية عفوا النشر بسطها بسطا  استوعب فيه الاقوال وناقشها ثم لما فرغ من ذلك قال والذي اظنه صوابا

109
00:35:17.450 --> 00:35:33.800
هو كذا وكذا وكذا فاين هذا ممن يأتي ويقرأ في المسألة صفحتين ثم يقول والذي نجزم به وبعض الكتاب الشباب الصغار يكتب رأيته في مقدمة من مقدمات هذه الكتيبات اذا قلت في ثنايا

110
00:35:33.800 --> 00:35:53.800
طب وعندي فهو كذا وكذا وكذا. واذا قلت كذا فهو كذا. واذا قلت كذا فهو كذا. يبين اصطلاحاته. عندي وقلت قال لهذا روي عن المقصود انك حينما تستوفي الالة التي تستطيع ان تستنبط بها اذا قلت بشيء تذكر وقوفك بين يدي الله عز

111
00:35:53.800 --> 00:36:07.650
اجل فقل قولا يكون لك فيه مخرجا فتقول مثلا في التفسير لو قيل كذا لم يكن ذلك بعيدا الذي اظنه كذا وكذا وكذا وما شابه ذلك بحيث لا تكون قلت على الله عز وجل بلا علم

112
00:36:07.650 --> 00:36:23.300
فاذا وقفت بين يدي الله وانت تقول لو قال قائل كذا وكذا لم يكن بعيدا يكون لك مخرج؟ نعم. اما اذا قلت معناه هكذا المعنى الذي لا يجوز العدول عنه هو كذا وكذا. فهنا قد لا تجد مخرجا حينما تحاسب وتسأل

113
00:36:23.300 --> 00:36:40.150
عنها بين يدي الله عز وجل نعم. قال ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقواله في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه. وهذا هو الواجب على كل احد. فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به. فكذلك

114
00:36:40.150 --> 00:37:00.100
يجب القول فيما سئل عنهم مما يعلمه. لقوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه. ولما جاء في الحديث المروي بطرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار. وقال اخرجه الامام احمد وابو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم

115
00:37:00.350 --> 00:37:23.400
وهو حديث ثابت صحيح وقال ابن جرير حدثنا محمد ابن بشار حدثنا مؤمل حدثنا سفيان عن ابن عن ابي الزناد قال ابن عباس التفسير على اربعة اوجه وجه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله والله سبحانه وتعالى

116
00:37:23.400 --> 00:37:47.250
لا اعلم هذا الاثر مشهور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقد اخرجه ابن جرير باسناد باسناد صحيح. وهذا الاثر يتضمن يتضمن انواع التفسير من حيث معرفة الناس به. فهو على اربعة انواع. يعني تستطيع ان تجعل عنوانا وتقسم التفسير بناء على هذا الاثر. اقسم

117
00:37:47.250 --> 00:38:07.250
التفسير من حيث معرفة الناس به على اربعة اقسام. القسم الاول ما تعرفه العرب من كلامها هذا يحتاج الى علم اللغة مثل ما سبق في قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وكأسا دهاقا قال سمعت ابي في الجاهلية يقول

118
00:38:07.250 --> 00:38:27.250
اسقني كأسا دهاقا يعني ملأى. وكذلك انها ترمي بشرر كالقصر. قال ابن عباس كنا نجمع الحطب نعده للشتاء على قدر على قدر ذراع ونسميه القصر بهذا المقدار ترمي بشرر كالقصر يعني بهذا المقدار على هذا التفسير الان فهذا من

119
00:38:27.250 --> 00:38:42.300
اين فسره من من لغة العرب؟ وكذلك لما قال عمر على المنبر رضي الله تعالى عنه لما قال او يأخذهم على تخوف تخوف فقام رجل من العرب قال هذا في لغتنا قالوا هل تعرف العرب

120
00:38:42.400 --> 00:39:06.450
ذلك؟ قال نعم تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفن فهو يصف هذه الناقة والسنام كيف آآ تخوف الرحل سنامها بحيث يكون قد اثر فيه وحززه وحدده نعم تامكا قريبا يعني فيه

121
00:39:06.450 --> 00:39:22.300
مراد وهو دويبة معروفة تكون في الابل. نعم. كما تخوف عود النبعة السفن. عود السفينة الذي يكون في مقدمتها اه كيف يصنع به؟ يحدد ويشذب وما شابه ذلك ليكون بطريقة

122
00:39:22.550 --> 00:39:42.550
مناسبة وملائمة على كل حال فهذا قسم تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته يعني يعرفه يعرفه كل اهله احد يعرفه كل احد لا يخفى. اذا قال قل هو الله احد هذا يعرفه كل الناس. نعم وهكذا وتفسير يعلمه العلماء

123
00:39:42.550 --> 00:40:02.550
فقط وهذا ما يحتاج الى اعمال فكر والى استنباط ودقة نظر وكالجمع بين الايات التي ظاهرها التعارف او الاستنباطات الدقيقة او ما شابه ذلك هذا لا يعرفه كل احد وانما يعرفه وقسم لا يعلمه الا الله عز وجل. وهذا القسم الذي لا يعلمه الا الله عز وجل يحمل

124
00:40:02.550 --> 00:40:19.350
على كون هالاشياء الغيبية وعلى حقائقها حقائق المغيبات وما تؤول اليه الاخبار التي اخبر الله عز وجل بها فهذه امور لا يعلمها الا الله عز وجل. كيف نعيم الجنة؟ لا نعلم

125
00:40:19.400 --> 00:40:35.150
الله وصفه لنا لكن كيف هذا النعيم؟ لا نعلم. كيف صفات الله عز وجل؟ لا نعلم الكيفية مع اننا نعرف المعنى. فهذا الذي يحمل عليه هذا القسم الذي لا يعلمه الا الله عز وجل. فمن اراد ان يتقحم ويتجشم هذا النوع

126
00:40:35.200 --> 00:40:55.200
فقد دخل في باب فقد دخل في باب لا يجوز له الدخول فيه. وهذا ينبغي ان يحمل عليه المعنى في تفسير اية ال عمران على وقد ثبت عن ابن عباس الوقف والوصل منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ

127
00:40:55.200 --> 00:41:15.200
يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من لربنا فعلى الوقف هنا على اي شيء نحمل التأويل وما يعلم تأويله الا الله نقول الوقف صحيح وهو محمول

128
00:41:15.200 --> 00:41:36.350
على كون ها الاشياء الغيبية وحقائقها وما تؤول اليه الاخبار بالمغيبات وما شابه ذلك فهذا على الوقف التأويل بمعنى لان التأويل عند السلف يطلق على التفسير ويطلق على معنى اخر وهو حقائق الاشياء وكن هي وما تؤول اليه هذه الامور المخبر عنها

129
00:41:36.550 --> 00:41:49.750
فتأويل الخبر وقوع المخبر به هل ينظرون الا تأويله؟ يوم يأتي تأويله. يعني وقوع ما اخبر به. وتأويل الامر فعل المأمور كما قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر

130
00:41:49.750 --> 00:42:06.750
ان يقول في ركوعه والسجود سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول القرآن يعني يتأول قوله تعالى فسبح بحمد ربك واستغفره انه وكان توابا ففعل المأمور يقال له تأويل. وكذلك ايضا تأويل الرؤيا بمعنى وقوعها

131
00:42:07.000 --> 00:42:27.000
يقال له تأويل هذا تأويل رؤياي من قبل لما رأى اباه وامه واخوته سجدا له. قال هذا تأويل رؤياي من قبل يعني وقوع ذلك واما التأويل بمعنى التفسير فهذا كان معروفا عندهم وهو الذي يذكرونه تأويل قوله تعالى كذا وكذا ذهب الذين يعلمون تأويله

132
00:42:27.000 --> 00:42:42.900
يعني تفسيره وكذلك تأويل الرؤيا بمعنى تفسير تفسير الرؤيا هذا معناه فعلى كل حال ايات ال عمران على الوقف ينبغي ان يحمل فيها معنى التأويل على ايش؟ على هذا المعنى الذي ذكرت ليس التفسير. وانما ما تأول اليه

133
00:42:42.900 --> 00:43:04.900
الاخبار وحقائق وكنه الامور الغيبية من صفات الله عز وجل ومن صفة نعيم الجنة وما الى ذلك من الامور الغيبية واما على قراءة الوصل فقد صح عن ابن عباس ايضا الوصل وقال انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله. هذا يكون على اي معنى؟ على معنى التفسير

134
00:43:04.900 --> 00:43:22.350
هذا الذي ينبغي ان يقال والله تعالى اعلم. لانه لا يوجد في القرآن شيء اطلاقا لا تعرف الامة جميعا معناه. لا الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غير الرسول عليه الصلاة والسلام فلا يوجد من حيث المعنى لا يوجد شيء يقال له المتشابه

135
00:43:22.400 --> 00:43:39.700
المطلق من ناحية المعنى التفسير لا يوجد شيء يقال له متشابه مطلق وانما الموجود هو المتشابه النسبي قد يخفى على بعض الامة ويعرفه بعضها. اما ان يخفى على الجميع فهذا لا يوجد. لان الله لم يخاطبنا بالطل اسمات

136
00:43:39.900 --> 00:44:01.700
والالغاز والاشياء التي لا تعرف وانما خاطبنا بلسان عربي مبين وقال ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ فلا يوجد في القرآن شيء لا يعرف معناه واما ما يذكر في الحروف المقطعة من قول بعضهم ان الله استأثر بعلمها فهذا فيه نظر والاقرب انها حروف مباني لا معنى

137
00:44:01.700 --> 00:44:26.450
لها في نفسها وانما تشير الى معنى وهو التحدي الاعجاز فهذا القرآن مكون من هذه الحروف فاتوا بمثله هذا من جهة التشابه المطلق والتشابه النسبي ففي تفسير لا يوجد شيء يقال له متشابه مطلق في القرآن اطلاقا من ناحية التفسير. واما من ناحية الكون هو الحقيقة وما الى ذلك فيوجد المتشابه المطلق

138
00:44:26.450 --> 00:44:52.100
في هذه الامور الغيبية وبناء عليه يصح الوصل ويصح الوقف في اية ال عمران وكل واحد منهما يبنى على معنى على معنى يناسبه فالوصل اذا على معنى ايش التفسير والوقف وان قال بعض العلماء بان الوقف بناء على التفسير لكن هؤلاء يقولون ان القرآن فيه متشابه مطلق من جهة المعنى بعض الايات

139
00:44:52.100 --> 00:45:04.289
لا يعرف تفسيرها الا الله وهذا القول في نظر والله تعالى اعلم. وبهذا نكون قد انتهينا من هذه المقدمة. اسأل الله ان يبارك لنا ولكم فيما سمعنا وان ينفعنا واياكم