﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:17.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فان كان مقصود السائل تعيين المسمى

2
00:00:18.100 --> 00:00:35.000
عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة كمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره فيقال له هو القرآن مثلا

3
00:00:35.100 --> 00:00:53.850
او هو ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد

4
00:00:53.850 --> 00:01:17.150
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول شيخ الاسلام رحمه الله بالكلام على النوع الاول من انواع اختلاف التنوع الذي هو الاختلاف الصوري الاختلاف غير الحقيقي وذلك ما يقال له تنوع الاسماء

5
00:01:17.300 --> 00:01:41.000
والاوصاف يقول اذا كان مقصود السائل تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم؟ يعني السائل  او المخاطب اذا كان مقصوده هو المسمى فان الاطلاقات التي نطلقها والالفاظ التي نعبر بها عنه

6
00:01:41.150 --> 00:02:03.050
غير منظور اليها وليست معتبرة هذه الالفاظ غير معتبرة وبالتالي فانه لا يدقق في هذه الالفاظ وما تحمل من دلالات زائدة. وما يوجد بينها وبين غيرها من التفاوت في الدلالات الدقيقة

7
00:02:03.250 --> 00:02:22.150
والمعاني الخاصة التي لربما لا تتبادر او لا تظهر لكل الناظرين وانما تظهر لمن كان له بصر في لغة العرب فالحاصل ان شيخ الاسلام يريد ان يقول اذا كان المقصود هو المسمى فبأي عبارة عبرنا عنه

8
00:02:22.300 --> 00:02:46.950
فان ذلك لا يؤثر واذا كان المقصود تعيين المسمى مع الاعتبار الاسماء التي اطلقناها عليه فهنا نحتاج الى هذا التدقيق ولما كان تحديد المسمى هو الغالب ان يطلبه السامع كانت العناية بالالفاظ قليلة

9
00:02:47.300 --> 00:03:08.700
عند المعبرين عن المعاني او الذوات المطلوبة فصار جل الاهتمام انما هو بتقريب المراد والاخبار عن هذه الذات او هذا المحدث عنه الاخبار عنه بما يحصل به المقصود الاخبار عنه بعبارة يتحقق بها المطلوب

10
00:03:08.850 --> 00:03:36.700
فيفهم السامع من المخاطب انه يريد ان يخبر عن هذا الشيء فقط فهنا لا داعي للتدقيق في الالفاظ والبحث فيها والتكلف في انتقاء الالفاظ التي يمكن ان تتطابق حينما يعبر المعبرون عن معنى المراد. ليس هذا هو المقصود. ومن عادة العرب

11
00:03:36.700 --> 00:03:58.250
انهم يلقون الكلام على عواهنه يلقون الكلام على عواهنه ولذلك فان الشاعر البليغ عندهم الفصيح الذي يلقي شعره حينما ينقدح شيء في ذهنه فيلقيه ارتجالا وهكذا الخطيب البليغ عندهم الفصيح

12
00:03:58.350 --> 00:04:22.450
هو الذي يلقي الخطبة القوية الفصيحة يلقيها ارتجالا وليس معنى القاء الخطبة ارتجالا انه يلقيها من غير ورقة. ليس هذا هو الارتجال. وانما معنى الارتجال انه يلقيها حينما توجد المناسبة فيرتجل ويتكلم بهذه المناسبة بكلام بكلام يليق بالمقام

13
00:04:22.550 --> 00:04:48.550
هذه الخطبة الارتجالية ليست التي يحفظها الخطيب ويكتبها ويرددها مرات ثم يلقيها من غير ورقة هذه ليست خطبة ارتجالية وانما هي خطبة معدة سلفا. ولذلك فان الشاعر الفصيح عندهم الشاعر الجيد الفحل هو الذي يلقي القصيدة من غير اعداد سابق ومن غير ان يتخير في الالفاظ باعادة

14
00:04:48.550 --> 00:05:08.250
مرة بعد مرة ولذلك كان بعض الشعراء الذين لهم قصائد في غاية البلاغة آآ لم يتخير علماء اللغة او طائفة من علماء اللغة لم هؤلاء الشعراء وهذه القصائد من بين القصائد المنتقاة القصائد التي

15
00:05:08.350 --> 00:05:26.550
التي يفضلونها على غيرها. والسبب ان هذا الشاعر في نظرهم انه كان يعيد النظر في القصيدة في غير لفظة ويستحسن اخرى وهكذا. فالحاصل ان العرب كانوا يلقون الكلام على عواهنه وهذه قضية مهمة جدا لمن اراد

16
00:05:26.550 --> 00:05:43.300
ان يفهم نصوص الكتاب والسنة ومن اراد ان يفهم كلام السلف الصالح رظي الله عنهم فما كانوا يدققون ذلك التدقيق في العبارات والالفاظ. وانما يعبرون عن المعنى بعبارة قريبة فاذا اراد الواحد منا ان يتمحل

17
00:05:43.650 --> 00:06:09.400
وينقر في اللفظة وفي الحرف ويشق الشعرة والشعيرة فانه سيواجه اشكالات كثيرة جدا قد لا يخرج منها او معها بجواب فهذه قضية مهمة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذا كان مقصود السائل تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم

18
00:06:09.400 --> 00:06:27.150
علما وقد يكون صفة كمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكري فيقال له هو القرآن. قد يكون الاسم علما. وقد يكون صفة. علما مثل اسماء الله عز وجل. اسماء الله

19
00:06:27.150 --> 00:06:51.750
تبارك وتعالى الله العزيز القدوس السلام هي اعلام وهي ايضا اوصاف فهي ليست اعلاما محضة وانما تتضمن اوصافا تتضمن اوصافا وهذه الاسماء تدل على ذات واحدة وهي الله تبارك وتعالى. الذات الكريمة المقدسة

20
00:06:51.950 --> 00:07:10.450
فاذا قلت الله او العزيز او الرحمن او الرحيم فان المسمى المخبر عنه المحدث عنه واحد والمراد لا يخفى وقد تكون هذه الاسماء قد تكون اوصافا هنا يقول ومن اعرض عن ذكري

21
00:07:10.600 --> 00:07:25.250
فان له معيشة ضنكا ما ذكره؟ لو سأل السائل قال ما ذكره من اعرض عن ذكري فيقال له هو القرآن مثلا او ما انزله من الكتب هذه العبارات التي عبرنا بها عن الذكر

22
00:07:25.650 --> 00:07:46.350
هي عبارات تدل على معنى على معنى واحد. ما ذكره؟ كتابه هو كتابه. هو ما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم هو القرآن  هو الوحي وما شابه ذلك من العبارات المتقاربة التي تؤدي الى المطلوب لان المقصود هو تعيين تعيين المسمى. ثم شيخ الاسلام اراد

23
00:07:46.350 --> 00:08:04.300
ان يوضح لك هذا المعنى اكثر فقال هذه اللفظة التي عبر بها هنا. ومن اعرض عن ذكري كلمة ذكر مصدر والمصدر معروف هو ما يأتي ثالثا في تصريف الفعل مثل ما تقول ذكر

24
00:08:04.350 --> 00:08:24.150
هذا واحد يذكر اثنان ذكرا هذا ثلاثة الذكر مصدر والمصادر مشتقة من اعرض عن ذكري المصدر يأتي بمعنى الفاعل ويأتي بمعنى المفعول لاحظوا قليلا الان حينما تقول ومن اعرض عن ذكري

25
00:08:24.250 --> 00:08:45.050
تحتمل هذه اللفظة ذكري يعني لم يذكرني اعرض عن ذكري اي غفل عني ما ذكرني واضح من اعرض عن ذكري وتحتمل معنى اخر من اعرض عن ذكري يعني مذكوري وما هو مذكور الله عز وجل

26
00:08:45.200 --> 00:09:02.900
هو كلامه هو قرآنه هو ما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم. فلاحظ الان من اعرض عن ذكري باعتبار المعنى الثاني وهو مذكور يعني عبرت عنه بالكتاب بالقرآن بالوحي

27
00:09:02.950 --> 00:09:21.500
بما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم هذا كله من اختلاف من اختلاف التنوع هو اختلاف في العبارة والمسمى والمسمى واحد فهذا لا ينبغي ان يعد من الخلاف. لا يصح اذا جيت تفسر هذه الاية تقول وفيها اربعة اقوال. الاول

28
00:09:21.550 --> 00:09:37.600
هو كتابه الثاني هو الوحي. الثالث هو ما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم. هذه كلها بمعنى واحد فلا اشكال فيها واذا نظرنا اليها بالاعتبار الاخر ومن اعرض عن ذكري يعني

29
00:09:37.750 --> 00:09:58.950
لم يذكرني غفل عني فهذا معنى اخر هذا اختلاف حقيقي وليس اختلافا لفظيا فهنا جعل المصدر بمعنى الفاعل وفي الاعتبار الاخر جعله بمعنى المفعول فهذا اختلاف حقيقي لكن هذا الاختلاف الحقيقي سيأتي بيانه ان شاء الله بعد ذلك

30
00:09:59.100 --> 00:10:14.800
وهو من النوع الذي يمكن ان نجمع فيه الاقوال لا بأس اقف هنا وقفة قصيرة فاقول من اعرض عن ذكري يقال ذكره هو يمكن ان يكون بمعنى الفاعل ويمكن ان يكون بمعنى المفعول

31
00:10:14.950 --> 00:10:33.700
فباحد الاعتبارين نقول ذكره هو كتابه وما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم من الوحي وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. من اعرض عن ذكري لم يقرأ كتاب الله لم يعمل به لم يتحاكم اليه لم يتدبر

32
00:10:33.700 --> 00:10:52.600
هذا القرآن نعم فيكون معرضا عن ذكر الله عز وجل هذا معنى وهو معنى صحيح المعنى الثاني من اعرض عن ذكري اي غفل عني لم يذكرني واضح فهنا يكون من قبيل نسوا الله

33
00:10:52.900 --> 00:11:15.900
فانساهم انفسهم نسوا الله انسيهم نسوه فلم يذكروه بالسنتهم ولم يذكروه بقلوبهم ولم يذكروه ايضا بجوارحهم بالوان التعبد لله عز وجل فهذا كله داخل في الذكر فان الذكر يكون بالحال وبالمقال وبالجوارح وبالقلب

34
00:11:16.250 --> 00:11:36.100
هذه انواع اربعة يتضمنها الذكر. فاذا جينا نفسر الاية هنا ماذا نرجح؟ اي القولين نقول هنا لا مانع من ارادة المعنيين لان القرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة

35
00:11:36.200 --> 00:11:56.850
الله يتوعد من اعرض عن ذكره بالمعيشة الضنك نعم وما هو ذكره الذي يدخل في هذا من اعرض عن كتابه باي لون من الوان الاعراض المذكورة سابقا. ويدخل فيه ايضا من اعرض عن ذكر ربه فلم يذكر ربه تبارك وتعالى فصار من الغافلين

36
00:11:56.850 --> 00:12:21.850
رأيتم كيف يكون التفسير هذا المثال يشتمل على لون من اختلاف التنوع. التعبير عن المسمى باي عبارة كانت هذا ما يعد من الخلاف الثاني الاختلاف الحقيقي ذكري هل هو باعتبار الفاعل او باعتبار المفعول هذا اختلاف حقيقي ما هو باختلاف صوري. لكن هذا الاختلاف الحقيقي من النوع الذي يمكن ان نجمع فيه الاقوال

37
00:12:21.850 --> 00:12:35.600
تحمل الاية على هذه المعاني جميعا. لاحظتم لان القرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة فهذا لا اشكال فيه. يقولون ما ذكره؟ فيقال له هو القرآن مثلا او ما انزله من الكتب

38
00:12:35.900 --> 00:12:54.950
هنا نقطة يعني هذا اختلاف سوري ثم استطرد شيخ الاسلام رحمه الله استطرادا فقال فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني اللي هو ايش

39
00:12:55.000 --> 00:13:12.750
بالاضافة الى المفعول كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر من اعرض عن ذكري يعني لم يذكرني فصار المصدر ذكر

40
00:13:13.000 --> 00:13:31.750
مضافا الى الياء واضح؟ وما منزلتها هنا بهذا الاعتبار في محل المفعول ولا لا طيب من اعرض عن ذكري اي لم يذكرني فهنا باعتبار باعتبار اضافة المصدر الى المفعول الى المفعول به

41
00:13:32.150 --> 00:13:48.000
وعلى المعنى الاول من اعرض عن ذكري يكون ذكر مضاف الى الفاعل من الذي ذكر هذا الذكر هو الله عز وجل ما الذي قال القرآن؟ ما الذي تكلم به هو الله عز وجل من اعرض عن ذكري

42
00:13:48.200 --> 00:14:09.250
فيكون الذكر مضافا الى وين الى الفاعل اي اعرظ عن ذكري اي مذكوري وهو القرآن الذي ذكرته وتكلمت به واذا قيل بالمعنى الاول كان ما يذكره وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك

43
00:14:09.300 --> 00:14:26.200
فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى وهداه هو ما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها

44
00:14:26.500 --> 00:14:42.000
هذا استطراد من شيخ الاسلام اراد ان يبين به اراد ان يبين به ان احد هذين القولين هو الارجح من اعرض عن ذكري وهو القرآن جيد بالقرينة التي اشار التي اشار اليها

45
00:14:42.200 --> 00:15:03.100
فهذا وجه ان يلجأ المفسر الى الترجيح فيرجح احد القولين ويمكن ان يجمع بعض المفسرين بين هذه الاقوال ويقال هذا كله داخل في معنى الاية والمقصود هو التمثيل في هذا المقام لا التفسير. المقصود تقريب المعاني وكيف تستطيع ان تجمع هذه الاقاويل

46
00:15:03.100 --> 00:15:21.150
التي تنقل عن السلف رضي الله تعالى عنهم تستطيع ان تجمعها تحت الاية في كثير من المواطن والله تعالى اعلم قال والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له. فسواء قيل ذكري كتابي او

47
00:15:21.150 --> 00:15:38.750
كلامي او هداي او نحو ذلك فان المسمى واحد نعم وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن

48
00:15:38.800 --> 00:15:58.400
وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك. اي نعم. هنا صار اذا بحث والعناية باللفظة الدالة على على المعنى. في السابق لا كانت العناية وكان الاشتغال والهدف هو المسمى. الان لا

49
00:15:58.550 --> 00:16:17.500
الالتفات صار الى الاسم فهنا تذكر المعاني لهذه الاسماء والفرق بين هذا الاسم وهذا الاسم ما الفرق مثلا بين القدوس وبين السلام؟ اذا قلنا القدوس هو طهر المنزه من كل عيب ونقص والسلام هو السالم من كل عيب ونقص. ما الفرق بينهما

50
00:16:17.550 --> 00:16:34.350
هل هذا يكون في الزمن الماضي وذاك يكون في الزمن اه الحاضر والمستقبل مثلا ام ما هو الفرق؟ فالحاصل ان هذا يقال عندما يكون المطلوب هو هو هذه الالفاظ المعبر بها عن هذه

51
00:16:34.400 --> 00:16:47.750
عن هذه المعاني او عن هذه الذوات المسماة المسماة بها والله تعالى اعلم على كل حال هذا هو النوع الاول لا زال يتحدث شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عنه

52
00:16:47.800 --> 00:17:00.700
نعم تفضل اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الاخر. نعم. لماذا؟ لان المقصود هو

53
00:17:00.750 --> 00:17:23.200
هو المسمى اذا كان المقصود هو المسمى فلا يدققون عندئذ في الالفاظ فلا يصح لمن جاء بعدهم ان يجمع هذه الاقاويل التي وردت عنهم ويجعلها من قبيل الخلاف نعم كمن يقول احمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم. اي ان المسمى واحد لا

54
00:17:23.200 --> 00:17:45.850
ان هذه الصفة هي هذه الصفة. ومعلوم ان هذا ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم فقال بعضهم هو القرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم

55
00:17:45.850 --> 00:18:02.200
من من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هذا الذي سبق الكلام عليه في اول هذه الرسالة المباركة. وذكرنا انه حديث لا يصح رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:18:02.300 --> 00:18:24.500
وذكرنا هناك من خرجه وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس ابن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران. وفي السورين ابواب مفتحة. وعلى الابواب سطور مرخاة. وداع يدعو

57
00:18:24.500 --> 00:18:46.200
من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الاسلام والسوران حدود الله والابواب المفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن. اي نعم هذا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مشهور

58
00:18:46.200 --> 00:19:01.800
اخرجه الامام احمد والترمذي والنسائي فالحاصل ان هذه الاقوال المنقولة في معنى الصراط المستقيم حينما تقرأ في تفسير سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم تجد ان بعض والسلف يقول هو القرآن

59
00:19:02.000 --> 00:19:26.700
والاخر يقول هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. والاخر يقول هو الاسلام والاخر يقول الصراط المستقيم هو اتباع الكتاب والسنة واخر يقول هو الاخلاص مع مع حسن العمل وهكذا يعبرون بعبارات المؤدى فيها واحد. فكل هذه العبارات صحيحة

60
00:19:27.100 --> 00:19:43.300
وكلها داخلة في تفسير في تفسير الصراط المستقيم فهذا لا يصح بحال من الاحوال ان يعد من الخلاف فاقاويلهم في هذا متفقة وليس ذلك من الخلاف في شيء. انتبهوا لهذا جيدا

61
00:19:43.450 --> 00:19:59.950
فاذا هذه الاقوال جميعا هي قول هي قول واحد ما هو الصراط المستقيم؟ عبر عنه باي هذه العبارات شئت لكن الاحسن لمن اراد ان يتصدى للتفسير اما بدرس او بتأليف او نحو ذلك ان يأتي بعبارة جامعة

62
00:20:00.450 --> 00:20:22.050
يأتي بعبارة جامعة فالصراط المستقيم هو الطريق الذي رسمه الله عز وجل وامر الناس بسلوكه ويتحقق ذلك باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والتحاكم الى الكتاب والسنة وان يكون الشرع هو المتبوع

63
00:20:22.800 --> 00:20:42.000
لهم في كل شأن من شؤونهم ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. فدين الاسلام هو هذا الصراط المستقيم. ودين الاسلام انما هو مقرر مبين موضح في القرآن وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا تفسر

64
00:20:42.050 --> 00:21:04.300
والله تعالى اعلم قال فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن. ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما ان لفظ صراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قال كما ان لفظ الصراط ما الذي يشعر به لفظ صراط

65
00:21:04.550 --> 00:21:24.300
الصراط لا يقال في كلام العرب الا للخط المستقيم. الخط المستقيم هو الذي يكون هو اقصر خط يصل بين بين نقطتين هذا هو الطريق المستقيم او الخط المستقيم. نعم فلفظة الصراط العرب لا تقولها الا للخط او الطريق المستقيم

66
00:21:24.300 --> 00:21:38.850
اما الطريق المتعرج فان العرب لا تسميه صراطا. فشيخ الاسلام يقول فضلا عن اقاويل السلف فان هذه اللفظة فيها معنى فيها معنى زائد. وهذا المعنى هو يؤكد ما قاله السلف ولا ينافيه بحال من الاحوال

67
00:21:39.000 --> 00:22:03.050
نعم وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة. وقول من قال هو طريق العبودية. وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها هذا هو الصنف الاول اتضح لكم في اشكال

68
00:22:03.200 --> 00:22:20.700
اذا ما هو باختصار الصنف الاول الصنف الاول كما كما عندكم في الورقة التي اعطيتكم هو تنوع الاسماء والاوصاف بان يعبر كل واحد عن المسمى بعبارة غير عبارة غير عبارة الاخر

69
00:22:20.800 --> 00:22:43.050
تدل على معنى في المسمى غير المعنى الذي في عبارة الاخر وهذه امثلته بين ايديكم. ومنها هذا المثال السلوى طائر يشبه السمانة وقيل طير احمر. وقيل طير بالهند اكبر من العصفور هل هذه يصح ان نقول السمانة فيه ثلاثة اقوال؟ بهذا الاعتبار؟ الجواب لا

70
00:22:43.300 --> 00:23:03.450
هو طائر دون الحمامة اكبر من العصفور هو طائر احمر هو طائر بالهند. كل هذه العبارات تدل على شيء واحد. ليه؟ لان المقصود هو المسمى. ننتقل الى القسم الثاني او السبب الثاني من اسباب اختلاف التنوع فيما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

71
00:23:03.450 --> 00:23:16.900
تعالى وهو من قبيلة التفسير بالمثال. وذلك ان التفسير بالمثال يكون اوضح في كثير من الاحيان وهكذا في التعريفات حينما تقول لي مثلا ما هو الكتاب؟ انا بدل ما اقول لك

72
00:23:16.950 --> 00:23:27.800
او عرف لك الكتاب نعم بتعريف لربما اشكل عليك اقول لك هذا هو الكتاب طيب وهل هذا فقط هو الكتاب ولا اللي بايديكم ايظا يقال لها كتب؟ نقول هذا مثال

73
00:23:27.850 --> 00:23:54.550
واضح هذا تعريف بالمثال اقول الكتاب مثل هذا نعم  اه كذلك حينما يقال مثلا المن المن ما هو المن تقول الكمأ وهل الكمأ فقط هو المن نقول لا كل ما يمتن الله عز وجل به على العباد من غير كد ولا كسب. فهو من المن. سواء كان من الزروع او كان من غير الزروع

74
00:23:54.800 --> 00:24:15.150
فلاحظ حينما فسر المفسر المن بانه الكمأ بشره بايش بمثال لكنه لا يقصد حصر المن بالكمأ. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الكمأة من المن من المن فهي لا يحد المن ويحصر بالكمأ فقط

75
00:24:15.600 --> 00:24:30.800
حتى في تعريفات كما قلت لكم والشاطبي رحمه الله يتكلم على مسألة التعريفات بكلام يحسن مراجعته والوقوف عليه ومؤداه وملخصه يقول ان كثير من التعريفات التي تذكر هي تزيد المعرف صعوبة

76
00:24:31.050 --> 00:24:50.250
فيقول اذا سئلوا عن القمر قالوا هو الجرم المحوي في الجرم الحاوي ما يحتاج الجرم المحوي في الجرم الحاوي. القمر هو هذا الذي يضيء ليلا في السماء واذا قيل لهم ما هو الماء؟ سائل رقيق شفاف له طبيعة السيولة الى اخره. الماء هو هذا

77
00:24:50.400 --> 00:25:08.000
الذي نشربه هذا الماء وهكذا فلا نحتاج الى تعقيد ولذلك كان العلماء رحمهم الله يقولون بان التنقير في التعريفات ان ذلك ليس من سبيل الراسخين في العلم وكذلك الشغب على الامثلة الاعتراظ على الامثلة

78
00:25:08.150 --> 00:25:29.650
المقصود في توظيح القواعد وفهم القواعد واما الامثلة فقد يخطئ الانسان فيها ويصيب وضع للقواعد ما شئت انت من الامثلة لكن المهم ان تفهم القاعدة الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العامي بعض انواعه. على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع

79
00:25:29.700 --> 00:25:52.000
لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. هو هذا. يعني الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه هو ان يكون التعريف او التفسير بقدر المفسر هذا الذي يقولون عنه ان يكون جامعا مانعا. التعريف يذكرون من شروطه ان يكون جامعا مانعا بحيث انه لا يدخل فيه

80
00:25:52.000 --> 00:26:13.500
غير المعرف ولا يخرج عنه شيء من من افراد المعرف فاذا قلت مثلا القرآن هو كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم المعجز باقصر سورة منه المتعبد بتلاوته. لو قلت القرآن هو كلام الله

81
00:26:13.600 --> 00:26:29.500
المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هل هذا التعريف يكون جامعا الجواب لا ليه؟ لان الحديث القدسي كلام الله وليس من القرآن فصار التعريف غير منضبط وهكذا لو ان قائلا قال

82
00:26:29.600 --> 00:26:44.700
القرآن هو كلام الله وسكت هذا التعريف ناقص ليه؟ لان التوراة والانجيل والزبور كلها من كلام الله عز وجل. وكلام الله للملائكة وكلام الله الذي يتكلم به متى شاء كيف شاء

83
00:26:45.000 --> 00:27:04.450
غير القرآن يدخل في قولك القرآن كلام الله فقط نعم لكن لو انك اردت ان تعرف كلام الله مثلا بالمثال فقلت كلام الله هو القرآن فهنا لاحد ان يستوقفك ويقول ماذا تقصد

84
00:27:04.550 --> 00:27:19.050
هل تقصد المثال ام تقصد حصر كلام الله عز وجل ليس له كلام الا هذا القرآن فان قلت اقصد الحصر اخطأت واذا قلت لا اقصد المثال التعريف بالمثال قلنا هذا صحيح

85
00:27:19.500 --> 00:27:41.850
فانت قربت المعنى كلام الله هو هذا القرآن واضح فهذا من باب التقريب والتيسير  للسامع فهو تعريف بالمثال اذا وهذا لا اشكال لا اشكال فيه. فهذه الاقاويل المنقولة عن السلف من هذا القبيل من قبيل التعريف بالمثال. فهذه ماذا يقال عنها؟ يقال ان اصحابها لا

86
00:27:41.850 --> 00:28:02.250
يقصدون ابدا حصر المفسر بهذا المثال بهذا المثال الذي ذكروه وانما قصدوا ان يقربوا لك المعنى فقط نعم تفضل على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. مثل

87
00:28:02.300 --> 00:28:26.550
سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فأري رغيفا وقيل له هذا فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

88
00:28:26.750 --> 00:28:51.450
فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للمحرمات والمغتصب يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون السابقون اولئك المقربون

89
00:28:51.700 --> 00:29:09.150
يعني هذه الاية اشتملت على طوائف الامة الثلاث اهل الاصطفاء هم اهل الاسلام هذه الامة امة الاجابة ثم اورثنا الكتاب بعد ما كان الكتاب في بني اسرائيل اورثه الله عز وجل هذه الامة فانقسموا الى ثلاثة اقسام

90
00:29:09.350 --> 00:29:29.700
قسم ظالم لنفسه وهم الذين يتركون الواجبات ويفعلون بعظ المحرمات وقسم مقتصد وهم الذين يفعلون الواجبات ويتركون المحرمات ولا يزيدون شيئا من الطاعات وقسم سابق بالخيرات يفعل الواجبات ويترك المحرمات ويكثر من

91
00:29:29.850 --> 00:29:51.600
التقرب الى الله عز وجل بالوان القربات من النوافل فهذا معناه السلف ماذا يعبرون عن هذا المعنى تجد ان بعضهم يقول السابق بالخيرات هو الذي يصلي باول الوقت والمقتصد هو الذي يصلي اخر الوقت

92
00:29:51.850 --> 00:30:11.800
و الظالم لنفسه هو الذي يصلي بعد خروج الوقت واخر يقول المقتصد الظالم لنفسه هو الذي لا يؤدي الزكاة. والمقتصد هو الذي يؤدي الزكاة ولا يزيد ولا يزيد عليها والسابق بالخيرات هو الذي يؤدي الزكاة الواجبة ويتصدق ايضا

93
00:30:11.900 --> 00:30:29.200
واخر يقول السابق بالخيرات هو الذي يصلي الفرائض والنوافل والمقتصد هو الذي يحافظ على الفرائض فقط والظالم لنفسه هو الذي يخل بالفرائظ وقل مثل ذلك في بسائر التفسيرات المنقولة عنهم لهذه الاية

94
00:30:29.250 --> 00:30:46.600
فهل هذا من الخلاف الحقيقي الجواب لا هذا من التفسير بالمثال. لو سألت هذا القائل الذي فسر السابق بالخيرات بالذي يصلي الفرائض والنوافل قلت له هل تقصد ان السابق بالخيرات هو هذا فقط؟ قال لا هذا مثال

95
00:30:46.650 --> 00:30:58.350
يدل على غيره فهو في باب الزكاة يفعل كذا وكذا وفي باب الصيام يفعل كذا وكذا وفي كل باب من الابواب يأتي بالقدر الواجب ويزيد عليه من الوان القربات المستحبة

96
00:30:58.900 --> 00:31:21.150
اذا هم لم يقصدوا بهذا الحصر وانما قصدوا به التقريب والتفهيم بالمثال ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر

97
00:31:21.150 --> 00:31:39.700
الى الاصفرار او يقول السابق هو المقتصد والظالم قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع. والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما ظالم

98
00:31:40.000 --> 00:31:58.750
السابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم اكل الربا او مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا. وامثال هذه الاقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية

99
00:31:58.800 --> 00:32:19.100
انما ذكر لتعريف المستمع بتناول الاية له. وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق يعني الحد المطابق الحد يعني التعريف ومتى يقال له حد هذه قضية منطقية لا اريد ان اشوش اذهانكم بها

100
00:32:19.350 --> 00:32:37.850
هذا من العلم الذي لا ينفع. الحد المطابق يعني التعريف المطابق للمحدود يعني للمعرف نعم ولا يمكن ان يحيط احد بالمعرف باعتبار نفس المناطق او المتكلمين من المسلمين لانه لا يحيط بكل اجزاء

101
00:32:37.850 --> 00:32:57.250
اجزاء واوصاف المعرف الا من خلقه وبالتالي هم يقولون بانفسهم بان الحد الحقيقي لا يمكن وهذا اعتراف منهم بان التعريفات التي ينقرون فيها ويشتغلون بها طويلا انها تقريبية فيتجاوزون ويقولون الحد المطابق

102
00:32:57.400 --> 00:33:11.050
يعني التعريف المطابق للمعرف هذا هو المراد والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. نعم. يتفطن لما سواه ان هذا مثال

103
00:33:11.050 --> 00:33:25.450
يدل على غيره وليس المقصود به الحصر بالتعريف. نعم. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا. طيب هذا داخل في النوع الثاني الذي نتحدث عنه

104
00:33:25.450 --> 00:33:42.800
وهو التعريف او التفسير بالمثال من التفسير بالمثال مما يدخل في هذا الباب قول المفسر او قول الصحابي نزلت هذه الاية في كذا وكذا وكذا وانتبهوا للعبارة نزلت هذه الاية في كذا

105
00:33:42.950 --> 00:34:02.100
دون ان يقول سبب نزول هذه الاية كذا وكذا وكذا لان العبارات في اسباب النزول كما سيأتي على قسمين القسم الاول العبارات والالفاظ الصريحة وذلك بان يقول يصرح يقول سبب نزول هذه الاية

106
00:34:02.150 --> 00:34:25.200
كذا وكذا وكذا او يذكر قصة واقعة او يذكر سؤالا ثم يقول بعده فانزل الله عز وجل كذا. او فنزلت الاية او نحو ذلك من العبارات ان يرتب النزول على واقعة او على سؤال. سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا فانزل الله. فنزلت الاية

107
00:34:25.200 --> 00:34:45.700
هذا يقال له سبب صريح من اسباب النزول هذا هو سبب السبب الصريح واحفظوا هذه لاننا سنحتاج اليها فيما بعد ان يقول سبب نزولها كذا او يقول يذكر قصة او سؤال او نحو ذلك فيعقب على ذلك بالنزول. فيقول فانزل الله فانزل الله كذا. اما اذا قال

108
00:34:45.700 --> 00:35:05.550
او المفسر او التابعي او غير ذلك اذا قال نزلت هذه الاية فالرجل يفعل كذا وكذا فهل هذا هو سبب النزول هذا احتمال يحتمل ان يكون هو سبب النزول نعم ويحتمل ان يكون من باب التفسير بالمثال. ولذلك عبر هنا شيخ الاسلام رحمه الله

109
00:35:05.650 --> 00:35:26.450
بعبارة دقيقة فقال وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت. لماذا قال وقد؟ لانه قد لا يكون كذلك اذا ما الذي يكون الاحتمال الاخر ما هو؟ الاحتمال الاخر ان يكون قوله نزلت هذه الاية في كذا ان يكون المقصود به سبب النزول

110
00:35:26.750 --> 00:35:44.650
هذا موجود لكن الغالب انهم اذا عبروا فقالوا نزلت هذه الاية في كذا وكذا فالمقصود به التفسير وليس سبب النزول وان كان احيانا يقصد به سبب النزول الحقيقي وهذا نستطيع ان نعرف بعظه اذا تتبعنا الروايات

111
00:35:44.750 --> 00:36:02.850
فاننا قد نجد في بعض الروايات التي فيها نزلت هذه الاية في كذا وكذا قد نجد في بعض الروايات التصريح بانه سبب بانه سبب النزول فعندئذ نربط هذه العبارة بالعبارة المصرحة فنقول المقصود بقوله نزلت كذا المقصود به سبب النزول وليس

112
00:36:02.850 --> 00:36:21.650
المقصود التفسير بالمثال اتضح لكم هذا؟ طيب اذا بناء على الغالب اذا كان مقصود المفسر بقوله نزلت هذه الاية في كذا اذا قالها الصحابي او التابعي او نحو ذلك اذا كان مقصوده المثال يعني هذا مما تصدق عليه الاية مما تنطبق عليه الاية

113
00:36:21.700 --> 00:36:41.950
اذا كان هذا هو المراد فهل هذا يعتبر قصرا له وحصرا لمعنى هذه الاية في هذا الذي ذكره هل قصد الحصر والقصر؟ الجواب لا. وانما قصد ان يقرب لك نوعا او مثالا مما تصدق عليه هذه الاية

114
00:36:42.100 --> 00:37:02.550
نزلت هذه الاية مثلا في الرجل مثلا يكون عنده المال ولا ينفقه في سبيل الله مثلا فهذا انما هو تقريب بالمثال وتفسير للاية وليس المقصود به سبب سبب النزول فهي في الرجل الذي عنده المال ولا

115
00:37:02.600 --> 00:37:24.150
وفي غيره ايضا مما يدخل في هذا المعنى واظح هذا الكلام في احد ما فهم هذه القضية اذا متى يكون قول المفسر نزلت هذه الاية او على اي شيء نحمل قول المفسر غالبا نزلت هذه الاية في كذا على انه من قبيل التفسير لا سبب النزول غالبا فاذا اعتبرناه من التفسير

116
00:37:24.150 --> 00:37:36.150
طير فيكون هذا من الاختلاف الحقيقي ولا من الاختلاف التنوع اذا وجدنا اكثر من رواية كل واحد يذكر معنا كل واحد يقول نزلت هذه الاية في كذا والثاني يقول نزلت في يذكر شيء اخر

117
00:37:36.300 --> 00:37:59.150
نزلت في كذا والثالث يذكر معنى اخر ويقول نزلت في كذا هل هذا اختلاف حقيقي الجواب لا هذا اختلاف صوري لان هؤلاء جميعا انما قصدوا التمثيل فقط والتقريب للمعنى وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا

118
00:37:59.400 --> 00:38:14.200
كأسباب النزول المذكور في التفسير المذكورة في التفسير. المذكورة في التفسير كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس ابن الصامت. نعم. هذا موجود عند البخاري اخرجه البخاري رحمه الله

119
00:38:14.450 --> 00:38:30.600
في صحيحه تعليقا. نعم. وان اية اللعان نزلت في عويمر العجلاني. نعم. وهذا ايضا مخرج في الصحيحين او هلال بن امية نعم وان اية الكلالة نزلت في جابر ابن عبد الله

120
00:38:30.950 --> 00:38:51.700
وان قوله وان احكم بينهم بما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظير وان قوله ومن يولهم يومئذ هذا اخرجه ابن جرير على كل حال واسناده فيه ضعف وان قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر. هم

121
00:38:51.800 --> 00:39:13.250
وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعلي بن بداء. عدي بن بدا في القصة المعروفة حينما كانوا في سفر فحصلت الوصية اه نعم وكتم ما كتم من هذا المال الذي استودعهم اياه

122
00:39:13.500 --> 00:39:29.050
ومات في سفره فنزلت الايات على كل حال شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت من الوصية اثنان الى اخره. في القصة المشهورة وهي مخرجة في صحيح البخاري نعم وقول ابي ايوب

123
00:39:29.200 --> 00:39:44.600
ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار. اي نعم. نزلت فينا معشر الانصار. هذا ايضا ثابت عن ابي ايوب الله عنه وقد اخرجه الترمذي اخرجه ابو داوود والترمذي

124
00:39:44.850 --> 00:40:05.950
اه في حينما تعرفون حينما قالوا دخل ذلك الرجل من غير درع في صف العدو. فقالوا هذا قتل نفسه والله يقول ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة فقام ابو ايوب وبين لهم انهم فهموا الاية على غير وجهها. وقال نزلت هذه الاية فينا معشر الانصار وذكر لهم ان الله لما اعز دينه

125
00:40:06.650 --> 00:40:23.950
ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم وقوي الاسلام واشتد انهم ارادوا ان يلتفتوا عن الانصار. ارادوا ان يلتفتوا الى زروعهم وحوثهم واموالهم فيصلحوها. لانهم اهملوها مدة طويلة اشتغالا بالجهاد  في سبيل الله عز وجل

126
00:40:24.100 --> 00:40:38.400
فانزل الله عز وجل وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب

127
00:40:38.500 --> 00:40:54.250
اليهودي والنصارى او في قوم من المؤمنين فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق نعم الان

128
00:40:54.300 --> 00:41:13.750
في اسباب النزول التي تذكر اذا قال المفسر نزلت هذه الاية في كذا فهذا من باب التفسير بالمثال غالبا ان لم يكن المراد به سبب النزول الحقيقي. الغالب ان هذا من قبيل التفسير. اذا قال نزلت هذه الاية في كذا فهذا تفسير. طيب. النوع الاخر الذي هو الصريح

129
00:41:14.150 --> 00:41:34.450
حصل كذا وكذا فانزل الله كذا فاذا قالوا هذه الاية نزلت في هلال ابن امية او في عويمر العجلاني نعم وهي اية اللعان وهذا صحيح انها نزلت نزلت فيهما وان قوله تعالى وان تظاهرا عليه نزلت في عائشة

130
00:41:34.750 --> 00:41:52.800
ووحفصة فالحاصل ان هذا هو سبب النزول الحقيقي لكن المعنى او اللفظ في كثير من الاحيان يكون المراد به العموم فحتى في هذه الاسباب الحقيقية لا يقصد بها قصر هذا النص

131
00:41:53.250 --> 00:42:05.750
على هذا الذي نزل به فان هذا لا يقول به عاقل كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فحينما يقال جاء عويمر اجلاني الى النبي صلى الله عليه وسلم

132
00:42:06.250 --> 00:42:19.550
او جاء هلال ابن امية الى النبي صلى الله عليه وسلم وقذف امرأته بالزنا وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما قال البينة او حد في ظهرك ثم اجاب النبي صلى الله عليه وسلم بما اجاب من الجواب المعروف

133
00:42:19.800 --> 00:42:38.050
فالحاصل انه بينما هو كذلك اذ انزل الله عز وجل انزل الله والذين يرمون ازواجهم الاية. وكذلك في خبر خولة بنت ثعلبة رضي الله تعالى عنها حينما ظاهر منها ابن الصامت

134
00:42:38.200 --> 00:42:54.800
فقال لها انت علي كظهر امي جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهي المجادلة  قالت له ما قالت واجابها بما اجابها فانزل الله عز وجل قد سمع الله قول التي تجادلك الى ان قال الذين يظاهرون

135
00:42:54.800 --> 00:43:13.250
من نسائهم فالحاصل ان حكم الظهار هذا المذكور حينما يقال انه نزل في اوس ابن الصامت ليس المقصود هو حصر المعنى في اوس ابن الصامت وحصر الحكم في اوس بن الصامت فهذا لا يقول به عاقل وانما قصد به البيان

136
00:43:13.400 --> 00:43:37.300
والتوضيح وذلك انهم يذكرون هذا السبب لمعنى وفائدة يحتاج اليها. وهذه الفوائد سيأتي ذكرها. بعد ذلك استطرد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هنا هذا الاستطراد وبدأ يتكلم على قاعدة معروفة وهي ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. هذا كله استطراج. نعم هذه قضايا قضية مهمة

137
00:43:37.300 --> 00:43:55.100
يتعلق بالتفسير ولكن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ذكرها ذكرها استطرادا وليست من صلب الموضوع الذي هو اختلاف التنوع. اعني تفصيل هذه المسألة وشرح هذه القاعدة. فبدأ بعد ذلك يتكلم على هذه القضية

138
00:43:55.100 --> 00:44:09.650
فقال والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الى اخره. نعم تفضلوا والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب

139
00:44:09.650 --> 00:44:28.100
والسنة تختص بالشخص المعين. على كل حال هذه القاعدة قبل ان اه طالما انها استطراد دعونا نكمل آآ صور اختلاف صور اختلاف التنوع كم صار عندنا من الصور الان نعم

140
00:44:28.250 --> 00:44:56.900
الصورة الثالثة ان يعبروا عن المعنى بالفاظ متقاربة لا مترادفة احنا عرفنا ايش معنى الترادف ترادف ان يكون المسمى واحدا والعبارات المعبر بها عنه متطابقة متعددة لكنها متطابقة في المعنى هذا هو الترادف وهذا الذي فيه الخلاف هل يوجد فعلا اسماء متعددة لمسمى واحد كل اسم منها يدل

141
00:44:56.900 --> 00:45:13.650
اه على نفس الدلالة التي دل عليها الاسم الاخر من غير فرق بالمعاني الزائدة في المعاني التكميلية هذا الذي فيه هذا الذي فيه الخلاف بين علماء اللغة وبين ايضا وبين المفسرين

142
00:45:13.800 --> 00:45:34.200
فالحاصل ان النوع الثالث هذا هو ان يعبروا عن المعنى بالفاظ متقاربة لا مترادفة. مثال تفسير المور تمور السماء مورا. ما معنى المور المر مصدر ويقصد به المور الحركة واي حركة؟ الحركة بسرعة وخفة

143
00:45:34.700 --> 00:45:51.550
الحركة بسرعة وخفة هي المور. اما الحركة البطيئة لا يقال لها ذلك نعم انما الحركة السريعة الخفيفة هي التي يقال لها المور. فحينما يأتي احد من المفسرين وهم كثير جدا. ويقولون

144
00:45:51.600 --> 00:46:13.800
تمور السماء مورا اي تتحرك هم قصدوا واخر يقول تتحرك بسرعة وخفة واخر يقول تمور السماء مورا اي تضطرب فهذه التفسيرات هي من قبيل اختلاف التنوع. فكل واحد من هؤلاء المفسرين عبر عن المراد بعبارة مقاربة لعبارة

145
00:46:14.200 --> 00:46:31.150
الاخر مع انها ليست مطابقة ليست مطابقة لها لانك اذا اردت ان تأتي بعبارة مطابقة للمفسر لابد تجيب عبارة مكان المور تدل على نفس معناه مئة بالمئة ما تدل عليه ستين او سبعين او ثمانين بالمئة

146
00:46:31.400 --> 00:46:45.750
فحينما تقول المور هو الحركة هذي تدل على المراد بنسبة ستين بالمئة تقريبا لان المور فرق بينه وبين الحركة. الحركة اعم من المور. فالحركة قد تكون سريعة وقد تكون بطيئة

147
00:46:46.100 --> 00:47:05.600
نعم  المور نوع من انواع الحركة وهي الحركة السريعة لاحظت اذا هم يقصدون التقريب بعبارة مقاربة فقط ولم يكونوا ينقرون في الالفاظ كما ننقر نعم. ومن ذلك ايضا تفسير الوحي اذا اردت ان تفسر الوحي الان

148
00:47:05.650 --> 00:47:29.300
الوحي بعضهم يقول اوحى الى نبيه اي انزل اليه هذا القرآن مثلا او يقولون انزل او يقولون الوحي هو الكلام كلام الله عز وجل واخر يقول الوحي هو الاعلام واخر يقول الاعلام بسرعة

149
00:47:29.700 --> 00:47:51.800
واخر يقول الاعلام بسرعة وخفاء وين العبارة التي يمكن ان تدل على معنى الوحي بدقة؟ الاعلام بسرعة وخفاء. وهل هي لفظة واحدة ام انها جملة هي جملة وليست لفظة واحدة. اذا نحن لم نستطع ان نأتي بعبارة تطابق مئة بالمئة. للفظة الوحي

150
00:47:52.200 --> 00:48:08.500
فلو قلت الوحي هو الاعلام ما تطابقها لو قلت هو الانزال ما تطابقها لو قلت هو الالقاء ما تطابقها. وانما قد يعبرون بشيء من هذه الالفاظ للتقريب والا فالفروقات موجودة بينها

151
00:48:08.550 --> 00:48:30.500
ومن ذلك ايضا الرابع ان يبنى احد التفسيرات على اصل وضع اللغة والاخر يراعى فيه المعنى في الاستعمال فحسب مع انهما يرجعان في الواقع الى شيء الى شيء واحد فهذا ليس من الاختلاف ليس من الاختلاف الحقيقي وانما هو اختلاف عبارة فقط

152
00:48:30.800 --> 00:48:54.250
و هذا يحتاج الى الى تأمل في اقاويل المفسرين لماذا عبر هذا بكذا؟ ولماذا عبر هذا بكذا؟ فيظنه احيانا الناظر من قبيل الاختلاف الحقيقي والواقع انه ليس كذلك فاذا عرف السبب او مبنى هذا التفسير انحل عنك الاشكال واستطعت ان تجمع هذه الاقاويل وتكون من قبيل اختلاف التنوع. مثال

153
00:48:54.250 --> 00:49:14.050
في قوله تعالى ومتاعا للمقوين يعني متاعا للمسافرين. الان الذين قالوا متاعا للمقوين اي المسافرين بنوه على اي شيء هذا التفسير بنوه على النظر الى المعنى فقط متاعا للمقيم يعني للمسافرين

154
00:49:14.450 --> 00:49:34.200
والذين قالوا متاعا للمقوين يعني متاعا للنازلين الارض او في الارظ القواء يعني الارظ الخالية في الصحراء نعم التي لا حياة فيها فالنار هي متاع لهم يستدفئون بها ويصنعون عليها

155
00:49:34.250 --> 00:49:53.400
طعامهم ويستضيئون بها فهذا كله من التمتع من التمتع بها فهي متاع بهذا الاعتبار طيب الان هذه الاقاويل هل هي من الاختلاف الحقيقي؟ الجواب لا فالذي قال متاعا للمسافرين لم ينظر الى اصل المعنى اللغوي

156
00:49:53.450 --> 00:50:09.550
ويفسرها به ويقف عند ذلك وانما نظر الى النتيجة المرادة النازلين في الارض القواء وش نزلهم في الارض القواء؟ لانهم مروا بها وكانوا على سفر فاحتاجوا الى النار واضح؟ فعبر عن المؤدى

157
00:50:09.850 --> 00:50:29.500
والمراد والاخر لا وقف عند اصل المعنى اللغوي بدأ ينظر في هذه اللفظة واطلاقاتها في كلام العرب القواء وهي الارض القفر فقال متاعا للمقوين اي النازلين القصر والارظ القواء هكذا وقف عندها

158
00:50:30.100 --> 00:50:48.100
فهذا ليس من الاختلاف الحقيقي في شيء فالمسافر ينزل الارظ القفر يمر يجتاز بالفلات وبالارض القوى فيحتاج الى النار ومن ذلك ايضا ان تصيبهم قارعة. وش معنى القارعة القارعة في كلام العرب هي الداهية

159
00:50:48.450 --> 00:51:16.500
الداهية التي تفاجئهم تقرعهم فبعض المفسرين يفسرها بهذا المعنى اللغوي وبعضهم يفسرها يفسرها بالنظر الى الى مؤداها ومعناها المراد. فما هي هذه القارعة التي تصيبهم فبعضهم يقول سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهل السرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تغير على الكافرين؟ هل يكون التفسير بذلك خارجا

160
00:51:16.500 --> 00:51:31.050
عن المعنى الاول اللغوي؟ الجواب لا. حينما تنزل بهم سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نزلت بهم نزلت بهم داهية اليس كذلك؟ فلا تعارض بين القولين انما التفت احد المفسرين

161
00:51:31.200 --> 00:51:52.750
الى المعنى اللغوي فوقف عنده. والاخر نظر الى مؤداه والمطلوب من هذه اللفظة والمقصود من التعبير بها فعبر عن ذلك بعبارة اخرى والله تعالى اعلم. الخامس ان يكون الخلاف غير متوارد على محل واحد

162
00:51:52.900 --> 00:52:11.700
لو نظرت الى هذه الاقاويل المنقولة عن المفسرين واردت ان تحكم بينهم وتنظر في السبب الذي جعل هذا يفسر الاية بكذا. والاخر يفسرها بغير هذا التفسير اقول احيانا يكون هذا المفسر

163
00:52:11.850 --> 00:52:33.350
قصد شيئا اخر ملحظا اخر في اللفظة غير الملحظ الذي قصده الاول فلا يكون ذلك من قبيل الاختلاف الحقيقي وهذا له امثلة له امثلة في التفسير وفي اصول الفقه وفي اللغة وفي الفقه وفي غير ذلك في مصطلح الحديث

164
00:52:33.450 --> 00:52:47.700
فتجد الخلاف يذكر احيانا ويكون هذا الخلاف في الواقع لو نظرت تجد ان هذا الاختلاف غير غير حقيقي. فمثلا المفهوم هل له عموم او ليس له عموم حنا نعرف ان المفهوم

165
00:52:47.850 --> 00:53:03.800
على قول الجمهور له عموم ولا لا؟ حينما تقول تصدق على الفقراء ما مفهومه ايش مفهومه؟ لا تتصدق على غير الفقراء. فهذا المفهوم لا تتصدق على غير الفقراء عام ولا لا

166
00:53:03.950 --> 00:53:25.450
كل الاغنياء لا يدخلون بهذا الخطاب وهو قوله تصدق على الفقراء. فيخرج جميع الاغنياء هذا معنى العموم في المفهوم. يخرج جميع الاغنياء. طيب حينما يخالف بعض اهل العلم ويقولون المفهوم لا عموم له. ماذا يقصدون؟ بعضهم يقصد

167
00:53:25.450 --> 00:53:44.450
ان المنطوق غير داخل به. الان حينما تقول تصدق على الفقراء المفهوم ان جميع الاغنياء لا يدخلون في هذا المعنى وبالتالي قلنا ما عدا المنطوق واضح فانه يعمه حكم المفهوم وهو لا يتصدق عليهم

168
00:53:44.500 --> 00:54:03.150
فهذا اطلق لما نظر الى هذا المعنى المفهوم له عموم معتبر والذي نظر الى ملحظ اخر وقال ان المنطوق غير داخل في حكم المفهوم. تصدق على الفقراء لا تتصدق على جميع الاغنياء. هذا معناه فلا تتصدق على جميع الاغنياء

169
00:54:03.150 --> 00:54:19.300
هل يدخل فيه تصدق على الفقراء؟ ها؟ هل الفقراء داخلون في عموم قولك؟ لا تتصدق على الفقراء المفهوم حينما تقول تصدق على الفقراء هذا منطوق صح ولا لا؟ نطقت به بلسانك واضح؟ المعنى الذي في الظل ما هو

170
00:54:19.500 --> 00:54:37.600
اللي ما نطقنا فيه فهمناه لا تتصدق على فاخرجنا الجميع الاغنياء. قولي هنا اخرجنا جميع الاغنياء هذا معنى ان المفهوم له عموم. جميع الاغنياء خرجوا من قولك تصدق على الفقراء. ولا لا

171
00:54:37.700 --> 00:54:51.750
اليس كذلك؟ الان الذين قالوا المفهوم له عموم نظروا الى هذا المعنى اللي في الظل فقط فقالوا له عموم للمعنى الذي في الظل لجميع افراده. نعم. والذين قالوا لا عموم له

172
00:54:51.850 --> 00:55:09.350
لماذا قالوا لا عموم له؟ قالوا لانه لا يشمل المنطوق لاحظتم؟ الاولون هل يخالفونهم في هالحقيقة؟ لا يخالفونهم. يقول حنا معكم نحن معكم هو لا يشمل لا يشمل المنطوق. وانما قصدنا انه يعم جميع افراد المفهوم

173
00:55:09.400 --> 00:55:23.400
عرفتم؟ فهل الخلاف الان صار على محل واحد؟ لا ليس على محل واحد وهذا الكثير فيما يختلف فيه الناس في حياتهم اليومية يختلفون على اشياء واذا استمع العاقل الى خلافهم

174
00:55:23.550 --> 00:55:38.050
تجد ان هذا يتكلم على الموضوع من حيثية والاخر يتكلم عنه من حيثية من حيثية اخرى ولربما وجد عراك وصراع وارتفعت الاصوات ولم يخرجوا بطائل مع انه لو دققوا النظر

175
00:55:38.150 --> 00:55:55.600
لوجدوا انه ليس هناك خلاف حقيقي بينهم انما هذا عبر بكلام صحيح عن قضية تتعلق بهذا المتحدث عنه والاخر تكلم عنه من حيثية اخرى فخلوا اقرب لكم المثال بشكل اكبر

176
00:55:55.850 --> 00:56:14.250
الان هذا المكبر الان لو جلس انسان يقرر ان هذا المكبر انه اسود اللون واخر جلس يجادله بانه ليس ليس كذلك  لان فيه هذا البياظ القليل مثلا او نحو ذلك

177
00:56:14.450 --> 00:56:31.900
فهل الاول ينكر وجود هذا البياض لا لكنه عبر به باعتبار واضح؟ فهم غير مختلفين في الحقيقة ولا لا فهذا كثير مما يختلف فيه الناس الان حينما تأتي انت وانسان اخر تتجادلون في موضوع من الموضوعات الدش مثلا

178
00:56:32.100 --> 00:56:57.250
الدش هل هو مفيد او غير مفيد؟ فجلس هذا الانسان يتكلم عن فوائد الدش التي لا تنكرها انت واضح وان جلست تتكلم على الاضرار وارتفعت الاصوات وحصلت خصومة وانسان اخر يسمع قال يا جماعة ليس بينكم اختلاف حقيقي. هذه الفوائد تنكرها يا فلان ولا تقر بها؟ قال اقر بها. طيب والمضار التي ذكرها

179
00:56:57.250 --> 00:57:18.400
فلان تنكرها انت يا من ذكرت فوائده هل تنكرها او تقر بها هذه المضار؟ قال لا انا اقر بها اذا كلامكم متفق ان فيه ان فيه اضرارا وفيه منافع ولا لا؟ فهذا نظر الى المنافع وتكلم عنها وهذا نظر الى المضار وتكلم عنها واضح

180
00:57:18.450 --> 00:57:37.950
فهذا ليس من الاختلاف الحقيقي. تبقى مسألة الحكم هذه قضية اخرى كالخمر فيها منافع وفيها مضار. ولكن واثمهما اكبر اكبر من نفعهما رأيتم كيف؟ فقد يتكلم الانسان عن زاوية معينة والاخر يتكلم عن زاوية اخرى ولا يكون هناك اختلاف حقيقي بين بينهما. وهذا كثير جدا

181
00:57:37.950 --> 00:57:57.450
السادس طبعا هنا مثال عندكم في الخامس اللي هو الاختلاف بسبب القراءات يعني خذ مثالا على ذلك في قول الله عز وجل وجدها تغرب في عين حمئة بسورة الكهف انظر الى اقوال المفسرين تجد ان بعضهم ماذا يقول

182
00:57:57.500 --> 00:58:21.300
في تفسيرها تغرب في عين حمئة بعضهم يقول حامية وبعضهم يقول منتنة متغيرة اللون والرائحة هل هذا اختلاف حقيقي؟ هو ظاهرا من الاختلاف الحقيقي لكن من نظر ودقق يجد ان احد القولين من قال بان حمئة يعني حام

183
00:58:21.500 --> 00:58:39.650
من فسر الاية بانها حامية حمله على احدى القراءتين المتواترتين تغرب في عين حامية فقال حارة من فسره بانها حارة نظر الى هذه القراءة ومن فسره بانه حميأه بمعنى منتنة متغيرة

184
00:58:40.050 --> 00:58:55.950
نظر الى القراءة الاخرى وهي حميئة. فهل هذا من الاختلاف الحقيقي؟ الجواب لا. فلا داعي اذا ان لان نقول معنى حمئة الاول حامية. القول الثاني منتنة متغيرة. لا داعي لمثل هذا الكلام

185
00:58:56.100 --> 00:59:15.300
والامثلة على هذا كثيرة جدا سادسا ان تنقل الاقوال عن طرف واحد ويكون قد رجع عن بعضها قد تنقل هذه الاقوال عن مفسر واحد ويكون اخر الاقوال عنه او الامر الذي استقر عنده واتضح له هو احد هذه الاقوال المذكورة

186
00:59:15.650 --> 00:59:32.850
واما باقي الاقاويل فالمفروض انها نسخت في حقه لانه رجع عنها فهذا ليس من الخلاف في شيء. لكن لماذا العلماء يذكرون الاقاويل المتروكة للعلماء مثل قول الشافعي القديم ومثل كثير من اقاويل الامام احمد التي عرف انها متقدمة

187
00:59:33.150 --> 00:59:52.500
لماذا يذكرون هذا يذكرونه من باب الاثراء اثراء الفقه واثراء المسائل بالاقاويل ولذلك العلماء رحمهم الله لا يكتفون بهذا بل يولدون الاقاويل احيانا محتملة اللي ما قالها احد. ولذلك تجدون احيانا في كتب الفقه وفي كتب التفسير وفي غيرها

188
00:59:52.500 --> 01:00:07.350
يقولون وذكره القرطبي احتمالا ايش معنى ذكره احتمالا يعني لم ينسبه لقائل ولم يتبنى هذا القول وانما قال ويمكن ان يقال كذا وكذا وكذا يعني ذكر من الاحتمالات اللي تحتملها الاية فهم يولدون

189
01:00:07.350 --> 01:00:23.700
ويكفرون هذه الاقوال من هذا الباب والله تعالى اعلم. السابع ان يقع الاختلاف في العمل لا في الحكم كاوجه القراءات هذا يختار هذا الوجه وهذا يختار الوجه الاخر. يعني مثلا الان في قوله تبارك وتعالى

190
01:00:23.750 --> 01:00:47.250
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين والثاني يقول ما لك يوم الدين. هذه قراءة متواترة وهذه قراءة  فقد يكون الامام القارئ روى القراءتين ملك ومالك لكنه في الاختيار هو حينما يقال قراءة حفص او قراءة نافع او قراءة فلان

191
01:00:47.600 --> 01:01:04.000
في الاختيار يختار احد القراءتين لماذا اختار احد القراءتين؟ لمعنى لامر ما لان هذه القراءة عنده اكمل في المعنى. مثلا حينما يقول مالك يوم الدين وقد روى قراءة القراءة الاخرى وهي

192
01:01:04.100 --> 01:01:24.000
ملك يوم الدين وهي ثابتة عنده باسانيد لا تحتمل التردد والشك فلماذا هو اذا يختار قراءة مالك يوم الدين مثل حفص مع ان اختيار الجمهور ملك يوم الدين. فلماذا نظر الى ان الملك ابلغ من المالك

193
01:01:24.200 --> 01:01:39.350
لان الملك يكون ملكا ومالكا في نفس الوقت والمالك ليس بالضرورة ان يكون ان يكون ملكا فاختار هو اختار قراءة مالك يوم الدين لهذا الاعتبار فهو عنده قد تكون الاف الطرق

194
01:01:39.400 --> 01:01:52.000
او مئات الطرق او عشرات الطرق وعنده الوان القراءات لكن كيف يكون له اختيار اللي سميناها فيما بعد؟ او قيل لها قراءة فلان وقراءة فلان وقراءة فلان مع انه روى هذه القراءات او كثير من هذه القراءات

195
01:01:52.000 --> 01:02:12.850
وثبتت عنده هذا في اختياره هو عرفتم كيف جاءت فالحاصل حينما يقرأ بهذه القراءة هذا ليس من الاختلاف الحقيقي في شيء هو اختلاف صوري فقط ائتلاف عنصري لان هذه القراءات كلها حق وكلها من عند الله عز وجل وما ترتب عليها من المعاني فهو صحيح. والقراءتان اذا كان

196
01:02:12.850 --> 01:02:39.400
لكل واحدة معنى يخصها لكل واحدة معنى يخصها وهذه المعاني متغايرة فهما بمنزلة الايتين. وعلى كل حال لا بأس ان اذكر لكم مثال حضرني الان بالخامس الذي سبق الان نجد ان العلماء في العقيدة مثلا في في الكلام على الرب الحمد لله رب العالمين وفي التفسير

197
01:02:39.700 --> 01:02:52.150
هل الرب صفة ذات ولا صفة فعل بعضهم يقول هي صفة ذات وبعضهم يقول هي صفة هي صفة فعل. يلا طلعوا لي الان انتم هل هذا اختلاف حقيقي ولا لا

198
01:02:52.350 --> 01:03:07.900
ماذا تقولون الذي ينظر فيه لاول وهلة دون تدقيق يقول هذا اختلاف حقيقي والذي يدقق يقول هذا مو باختلاف حقيقي لماذا لا يكون هذا من الاختلاف الحقيقي اذا نظرت الى الرب باعتبار ان من معانيه السيد

199
01:03:07.950 --> 01:03:24.550
فهو صفة صفة ذات ولا لا؟ واذا نظرت الى ان من معانيه الذي يربي خلقه بالوان النعم الظاهرة والباطنة المربي فهذه صفة فعل فهل الخلاف الان في تفسير الرب؟ هل هو اختلاف حقيق؟ الجواب؟ لا

200
01:03:25.200 --> 01:03:40.600
ولذلك فان من انواع الاختلاف الذي هو اختلاف صوري نعم ان تذكر معاني كلها صحيحة وهي اوصاف او داخلة تحت هذا المسمى كما سبق. فالرب حينما نفسره ماذا نقول؟ يقول قائل هو السيد

201
01:03:40.600 --> 01:03:53.850
نقول هذا صحيح واخر يقول هو المربي خلقه نقول هذا ايضا صحيح وبعضهم يقول غير ذلك يذكرون فيه نحو سبعة معاني كل هذه المعاني الصحيحة وكلها يصدق عليها اسم الرب

202
01:03:54.100 --> 01:04:09.650
فهذا ليس من الاختلاف الحقيقي في شيء. السابع ان يقع الاختلاف في العمل الثامن ان يقع تفسير الاية او الحديث من المفسر الواحد على اوجه من الاحتمالات ويبنى على كل احتمال ما يليق به

203
01:04:09.700 --> 01:04:28.750
من غير ان يقع تفسير الاية او الحديث من المفسر الواحد على اوجه من الاحتمالات ويبني على كل احتمال ما يليق به من غير ان يذكر خلافا في الترجيح بل على توسيع المعاني خاصة فهذا ليس خلافا هذا اللي ذكرته انفا. ان يذكر ذلك على سبيل على سبيل الاحتمال

204
01:04:28.800 --> 01:04:43.550
ويمكن ان يكون كذا ويحتمل ان يكون كذا وهكذا نعم التاسع ان يقع الخلاف في تنزيل المعنى الواحد فيحمله قوم على المجاز واخرون على الحقيقة والمطلوب الى اخره. لعلنا نتوقف عند هذا الحد

205
01:04:43.850 --> 01:04:47.350
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه