﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين. نحمده جل وعلا تفضل علينا بنعم كثيرة. من اعظمها ان هدانا انا لدين الاسلام، وان جعلنا من اهل القرآن، وان جعلنا من اتباع محمد، صلى الله عليه وسلم. واشهد

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
اشهد ان لا اله الا الله لا نجاة الا بها. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. تصديقا واتباعا لنهيه وامره. وسيرا على سنته وطريقته. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذه دورة

3
00:00:50.050 --> 00:01:29.300
علمية نتدارس فيها مقدمة تفسير المحرر الوجيز في تفسير كتاب العزيز لابن عطية الاندلسي رحمه الله تعالى عادة المفسرين ان يقدموا تفاسيرهم بنوعين من انواع المقدمات. الاول عامة تشتمل هذه المقدمات العامة على معان من تأليف الكتاب. منها

4
00:01:29.300 --> 00:02:00.400
سبب تأليف الكتاب وحدود هذا الكتاب والفن الذي يختص به وهكذا يسير عليه المؤلف والمقارنة اين هذا المؤلف الجديد وغيره من المؤلفات السابقة ما الذي سنجد فيه؟ وما هو الامر الذي عني به المؤلف

5
00:02:00.550 --> 00:02:30.550
فهذه امور توجد في المقدمات بعامة ومنها هذه المقدمة التي استمعنا اليها قبل قليل. وهناك اغراظ اخرى خاصة بمقدمات التفسير السابقة عامة لمقدمات التفسير ولغيرها. اما مقدمات التفسير فانها في الغالب

6
00:02:30.550 --> 00:03:04.450
على خمسة امور خمسة امور. اولها ذكر فظل القرآن واهمية التفسيره بحيث تتطلع النفوس الى هذا الكتاب العظيم والى المعاني التي اشتمل  والنوع الثاني مما تشتمل عليه مقدمات التفسير القواعد التي يسار

7
00:03:04.450 --> 00:03:34.450
وعليها في تفسير القرآن. فما هي المنطلقات والاسس التي يسير عليها من اراد تفسير كتاب رب العزة والجلال. واما الامر الثالث فهو التعريف بالمصطلحات والالفاظ التي يختص بها اهل اهل ذلك الفن او المؤلف في كتابه ذلك

8
00:03:34.450 --> 00:04:04.450
واما الامر الرابع فمصادر التفسير او ما يسمى باصول التفسير ما هي ما هي المصادر التي نستقي منها تفسير كتاب رب العزة والجلال وهكذا هناك امر خامس قد تشتمل عليه كثير من مقدمات التفسير الا وهو النواحي

9
00:04:04.450 --> 00:04:34.450
تاريخية المتعلقة بهذا الفن. سواء كان تاريخ كتابة المصحف او تاريخ تفسير القرآن او جهود العلماء المتتابعة والمتعاقبة في تفسير كلام رب العزة  ابن عطية الاندلسي الفا كتاب المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

10
00:04:34.500 --> 00:05:00.150
وهو من علماء المالكية و هو واسمه عبد الحق ابن عطية عبد الحق ابن غالب ابن عطية ومشهور بكنيته  ابو محمد وقد ولد سنة اربعمئة وواحد وثمانين وتوفي في سنة خمسمائة

11
00:05:00.150 --> 00:05:32.200
احدى واربعين معناه انه توفي وهو ابن ستين سنة. وقد اشتار له كتابا هذا التفسير الذي لم يكن معروفا في عصور متعددة حتى عرف في عصورنا الحاضرة و هو على اسمه محرر حيث حرر الاقوال والمسائل التي بحثها وميز فيها

12
00:05:32.200 --> 00:06:01.750
وفي نفس الوقت وجيز اي مختصر لم يقصد المؤلف الاطالة فيه  ابن عطية له مؤلف اخر يقال له برنامج ابن عطية والمقصود به الطريقة العلمية والاسانيد العلمية التي انتهجها في طلب العلم وفي تعليمه

13
00:06:02.150 --> 00:06:34.600
وقد كان قاضيا في الاندلس سنين طويلة ولذلك اشتغل بالقضاء ولم يشتهر بالتأليف انما اشتهر له هذان المؤلفان والمحرر الوجيز اشهر هذين الكتابين وسيأتي معنا في ذكر المنهج الذي سيسير عليه في هذا التفسير

14
00:06:34.650 --> 00:07:04.700
وقد اشتملت اشتمل الفصل الاول من مقدمة ابن عطية على عدد من المقاصد اولها الثناء على رب العزة والجلال. والتذكير بصفاته سبحانه وتعالى. كيف لا والبدائة بحمد الله عز وجل وذكر صفاته تجعل النفوس تعرف

15
00:07:04.700 --> 00:07:29.900
حقائق وتميز ما في هذا الكون من خلق رب العزة والجلال فقوله هنا الحمد لله اي ان الثناء والمدح الكامل الذي لا يعتريه نقص من وجه من الوجوه ثابت لرب العزة والجلال

16
00:07:29.900 --> 00:08:07.100
قال سبحانه وتعالى. وذكر المؤلف شيئا من افعاله وصفاته. وما ينسب الى الله وعلا على انواع منها اسماء كاسم الله والرحمن والرحيم. و صفات وينسب الى الله افعال واخبار وقد ذكر المؤلف هنا عددا من افعاله سبحانه وتعالى. من باب الثناء عليه والتذكير

17
00:08:07.100 --> 00:08:43.000
به وربط القلوب برب العزة والجلال. فاول ذلك انه برأ النسم. اي بدأ خلق الناس وسموا نسما لانهم يتنسمون ويتنفسون الهواء وافاض النعم اي اكثر من النعم والخيرات التي يتنعم الناس بها. ومنح اي اعطى

18
00:08:43.000 --> 00:09:20.050
قسم اي ما قسمه من الخيرات والارزاق لبني ادم. وسنى اي رفع واوضح ونور من توحيده وعبادته اي من افراده بالعبادة العصام اي الناس الذين يكونون معصومين ذي العزة القاهرة اي القوة العظيمة التي لا يستطيع احد ان يقف امامها

19
00:09:20.050 --> 00:09:59.550
قهاره وتغلب كل من كان امامها. والقدرة الباهرة اي التي تبهر العقول وتعجز عن ادراك كنهيها جميع الاذهان بشرية وذي الالاء المتظاهرة اي صاحب النعم والخيرات التي نجدها تتابعة يوالي بعظها بعظا. الذي اوجدنا بعد العدم. من صفاته ومن افعاله من

20
00:09:59.550 --> 00:10:29.750
افعاله سبحانه انه اوجدنا بعد ان كنا عدما  قد قال جل وعلا هلاتا على الانسان حين من الدار لم يكن شيئا مذكورا. قال وجعلنا وخيار الوسط من الامم. كما في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. وقد فسر النبي صلى الله

21
00:10:29.750 --> 00:10:59.750
عليه وسلم الوسط بانه العدل الخيار. فجعل هذه الامة خيارا وسطا بين الامم ولذا جعلها الله عز وجل تشهد على الامم بان الانبياء قد بلغوه هم شرائع رب العزة والجلال. وخولنا اي اختصنا العطاء في

22
00:10:59.750 --> 00:11:29.750
لا تحصى. العوارف اي العلوم. ولا تحصى لا يستطيع افراد الناس ان يحصوها والا فان الله عز وجل قادر على احصائها. قال وهدانا شرعة رمت بنا من الى الغرض الاقصى اي تفضل علينا بان اوضح لنا السبيل ثم الهمنا ان نسلك

23
00:11:29.750 --> 00:12:05.000
الى شرعه. شرعة اي طريقة واسعة ورمت بنا اي صلتنا من رضوانه اي من رضاه جل وعلا الى الغرظ الاقصى اي الى الدرجة العليا والهدف الاسمى الذي نريد تحقيقه فهذا متعلق بالجزء الاول من مقدمته بالثناء على رب العزة والجلال. واما

24
00:12:05.400 --> 00:12:35.400
اما الامر الثاني الذي تضمنته هذه المقدمة فهو ذكر القرآن العظيم. وبيان اي من صفاته فقال انزل الينا القرآن العزيز. وذلك ان الله جل وعلا الا قد جعل جبريل ينزل من عنده سبحانه حيث اتصف بالعلو بهذا القرآن. كما

25
00:12:35.400 --> 00:13:00.450
قال تعالى تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. تنزيل الكتاب من الله العزيز عليم تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. وقوله انزل الينا القرآن العزيز

26
00:13:01.150 --> 00:13:29.400
العزيز اي انه لا يوجد ما يماثله. وسمي قرآنا لانه يتلى ويقرأ. وقد وصف الله كتابه او سماه بهذا الاسم في مواطن كما قال تعالى ان هذا القرآن للتي هي اقوم. وسماه كتابا لانه يكتب

27
00:13:32.750 --> 00:14:02.750
فقال فيه وعد فيه وبشر. اي خوف من عصاه ولم يتبع ما فيه بشر من سار على هديه بالخير العظيم في جنات الخلد. واوعد وحذر اوعد بمعناه خوف من العاقبة السيئة للفعل غير المرظي. وحذر

28
00:14:03.750 --> 00:14:32.500
بمعنى انه ايظا خوف فجاء بالوعد والبشارة اولا ثم جاء بالوعيد والتحذير ثاني قال ونهى وامر اي ان هذا الكتاب اشتمل على نهي الله عز وجل وامره سبحانه وتعالى. قال واكمل فيه الدين. كما قال جل وعلا

29
00:14:32.800 --> 00:14:59.450
كما قال جل وعلا مبينا انه اكمل الدين اليوم اكملت لكم دينكم وقال تعالى عن الكتاب تبيانا لكل شيء والمراد بالدين الطاعة. لفظة الدين قد تطلق مرة على الجزاء. ومرة

30
00:14:59.450 --> 00:15:33.150
تطلق على الطاعة والمراد بها هنا الطاعة. قال وجعله اي جعل الله القرآن الوسيلة اي الطريقة اي الموصلة لاهدافها. وجعله الحبل المتين. اي الذي تمسكوا به لينجي الانسان من سوء العواقب دنيا واخرة. ويسره للذكر

31
00:15:33.150 --> 00:16:03.150
اي سهله لمن اراد ان يتذكر حقيقة حاله وان يعرف مآله وخلده غابر الدهر. اي جعل هذا القرآن باقيا. بقاء الدهر اي الزمان فمن تمسك به كان ذلك من اسباب نصر الله له وتأييده له

32
00:16:03.150 --> 00:16:33.150
فقال جل وعلا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو فيها المشركون. وقال يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم. ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون. وقال انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة

33
00:16:33.150 --> 00:17:03.200
في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد عصمة للمعتصمين. اي من تمسك به وقاه الله جل وعلا الامور السيئة فهو يعصم بكتاب الله للمعتصمين اي الذين يريدون النجاة من هذه الامور وجعله نورا ساطعا. اي مضيئا

34
00:17:03.400 --> 00:17:33.400
اي مضيئا تمام الاضاءة في مشكلات المختصين. فكل امر مشكل على الناس فان حله في كتاب الله عز وجل. سواء كان في صفات النفوس او في علاقات افراد بعضهم ببعض او في مشكلات العلوم. قال وجعله حجة قائمة على العالم

35
00:17:33.400 --> 00:18:09.100
اي دليلا باقيا على العالم من الانس والجن. ودعوة شاملة. اي هذا القرآن فيه بيان الطريق الواضح الكامل الذي من تمسك به اهتدى. كلامه وكلامه اي ان هذا القرآن هو كلام رب العزة والجلال. كما قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى

36
00:18:09.450 --> 00:18:39.450
يسمع كلام الله. قال الذي اعجز الفصحاء اي لم يتمكن من تعمق في معرفة في اللغة بان يأتي بمثيل له. واخرس البلغاء. اي اولئك الاشخاص الذين وصلوا في البلاغة والفصاحة الدرجة العالية فانهم متى ارادوا ان يأتوا بمثل هذا

37
00:18:39.450 --> 00:19:09.450
عجزوا عنه وسكتوا. وشرف العلماء اي انه رفع درجتهم. واعلى لا تهم فمن علم بالكتاب رفع الله منزلته. كما قال تعالى يرفع الله الذين امنوا ومنكم والذين اوتوا العلم درجات. ثم قال له الحمد دائبا. اي ان الثناء

38
00:19:09.450 --> 00:19:39.450
الكامل ثابت لرب العزة والجلال على صفة الدوام والبقاء والشكر واصبا اما كثيرا واما باقيا. لا اله الا هو اي لا يستحق العبادة احد سواه ولا اصرف شيئا من عبادتي لغيره سبحانه. رب العرش

39
00:19:39.450 --> 00:20:10.900
الذي جاءت النصوص بوصفه انه لرب العزة والجلال. قال تعالى الرحمن على العرش مستوى وقوله ثم ثالثا جاء بشيء من صفات رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فقال وافضل الصلاة والتسليم على رسوله محمد الكريم

40
00:20:10.900 --> 00:20:45.000
اما الصلاة فالمراد بها هنا الثناء وافضلها اي اعلاها وارفعها والتسليم اي الدعاء بالسلامة على لرسوله محمد الكريم. فهو كريم في اخلاقه في بذله كريم في جميع احواله. صفوته من العباد اي المختار الذي اختاره الله

41
00:20:45.000 --> 00:21:15.000
اه جل وعلا للنبوة من بين العباد. وشفيع الخلائق في الميعاد. اي الذي يشفع في القيامة للعباد ليقضى بينهم في ذلك اليوم العصيب. صاحب المقام المحمود اي المكانة والمنزلة التي يحمده عليها جميع الخلائق. فان الناس في يوم

42
00:21:15.000 --> 00:21:47.100
اما يبقون في المحشر وتدنو منهم الشمس ويتصبب منهم العرق فيأملون ان يقضى بينهم لينجوا من ذلك الموطن فيذهبون الى انبياء الله عليهم السلام يطلبون منهم الشفاعة ليقضى بينهم فيعتذرون الا محمد صلى الله عليه

43
00:21:47.100 --> 00:22:19.000
عليه وسلم وصاحب الحوض المورود الحوظ موطن السقيا في ذلك في ذلك المقام. فانه لما بين العباد جعل الله عز وجل حوضا يرد اليه اهل الايمان يتمكنون فيه من السقيا يردونه فيشربون منه فيرويهم من شرب منه شربة

44
00:22:19.000 --> 00:22:49.000
لم يظمأ بعدها ابدا. الناهظ باعباء الرسالة اي القائم بواجبات رسالة اي النبوة والتبليغ الاعصم اي انه بلغ شريعة رب العزة والجلال وهذه وظيفته كما قال تعالى ان عليك الا البلاغ المبين. والمخصوص بشرف السعاية في الصلاة

45
00:22:49.000 --> 00:23:19.000
الاعظم اي انه صلى الله عليه وسلم قد نال الشرف في كونه قد بذل قاسي من جهده ما يوصلهم الى صلاح احوالهم دنيا واخرى. صلى الله عليه وعلى عليه قيل هم قرابته وقيل ذريته وقيل اتباعه وكلها

46
00:23:19.000 --> 00:23:43.050
من معاني الال في لغة العرب. صلاة مستمرة الدوام اي غير منقطعة. جديدة على والليالي والايام اي انها تتجدد وتحدث مرة بعد مرة. على مر الايام والليالي ثم بعد ذلك

47
00:23:43.350 --> 00:24:16.950
ذكر المؤلف امرا رابعا مما عني به في هذه المقدمة. الا وهي المقارنة بين الصوصي والتفنن في طلب العلم فهل الاولى بالانسان ان يأخذ فنا واحدا يسير عليه اقتصروا في تعلمه وتعليمه عليه او ان الافضل ان يتفنن في علوم كثيرة

48
00:24:17.000 --> 00:24:47.000
وهذه من المسائل التي تبحث عند علماء الشريعة من الزمان الاول. ولهم مناهج متعددة. وقد اختار المؤلف انه ينبغي بطالب العلم ان يتفنن في اول طلبه حيث يعرف اصول جميع العلوم لان هذه العلوم قد بني بعضها على بعضها الاخر

49
00:24:47.000 --> 00:25:17.000
اذا عرف اصولها تفنن وتخصص اذا عرف اصولها تخصص في فن بعينه فقال وبعد ارشدني الله واياك اي دلني ربي معك ما فيه ما ينفعني دنيا واخرة. فاني لما رأيت العلوم فنونا. اي وجدت

50
00:25:17.000 --> 00:25:47.000
ان علوم الشريعة تطلق على فنون كثيرة. فهذا فن التفسير وهذا فن الحديث وهذا فن الفقه وهذا فن الاصول الى غير ذلك من العلوم والفنون. فوجد وجد فنونا متعددة. قال وحديث المعارف شجونا. المراد بالشجون الحديث الذي

51
00:25:47.000 --> 00:26:17.000
تطرق الى موضوعات مختلفة وحديث المعارف اي الكلام الذي يتكلم به في انواع العلوم على اقسام متعددة وسلك وسلكت اي هذه المعارف فاذا هي اودية. اي فنون مختلفة كل واحد منها بمثابة الوادي

52
00:26:17.000 --> 00:26:47.000
المستقل وفي كل اي في جميع هذه العلوم السابقة للسلف وهم المتقدمون من علماء الامة مقامات حسان واندية. اي مواقف وتأليفات ومشاركات مقالات في هذه الفنون. رأيت ان الوجه اي اخترت ان الافضل

53
00:26:47.000 --> 00:27:17.000
والاحسن لمن تشوق للتحصيل اي رغب في ان يحصل على العلوم والفنون وعزم على الوصول اي اكد الطلب في ان يصل الى درجة علماء ان يأخذ من كل طرف خيارا. اي يأخذ من جميع الفنون ويتفنن فيها

54
00:27:17.000 --> 00:27:44.500
بحيث يأخذ افضلها واساسها وقواعدها قال ولن يذوق النوم مع ذلك الا غرارا. اي اذا كان مقصوده ذلك فحينئذ ان يصل اليه من النوم الا الشيء القليل. الغرار الشيب القليل. وذلك ان

55
00:27:44.500 --> 00:28:14.500
انه قصد شيئا عظيما. ومن قصد شيئا عظيما مما يرضي رب العزة والجلال. سهل الله له سهل الله له تحصيل ذلك المطلوب. قال ولن يرتقي هذا النجد النجد يعني المرتفع اي لن يتمكن من الوصول الى هذا المكان العالي من التفنن

56
00:28:14.500 --> 00:28:44.500
في العلوم ومعرفة قواعدها واصولها. ولن يبلغ هذا المجد اي المكان الذي يمجد صاحبه ويتشرف به حتى يمضي مطايا اجتهاد ان يتعب ويجهد مطايا المطايا في الاصل هي الابل والنون

57
00:28:44.500 --> 00:29:14.500
الذي يركب الناس عليها فلن يصل الى التفنن في هذه الفنون وجمع هذه العلوم حتى يتعب مركوبه الذي يريد ان يصل به الى هذه آآ الى هذه علوم قال ويصل التأويب بالاساد. التأويل الرجوع والاسادة الانطلاق

58
00:29:14.500 --> 00:29:44.500
في الشيء والمساهمة فيه. قيل للاسد اسد لانه جريء. فالتأويب وذلك انه يحتاج الى ربط المسائل بعضها مع بعضها الاخر. قال وحتى يطعم الصبر. الصبر نوع من انواع الادوية مر المذاقة فمن اراد ان يبلغ المجد فانه يتعب

59
00:29:44.500 --> 00:30:14.500
وتعبا كثيرا حتى يمرظه ذلك فيحتاج الى الدواء. او ان تناول هذه العلوم وبلوغ المجد لن يكون الا ببذل الامر الشاق المر الذي قد تكرهه النفوس كما ما تكرهوا الصبر. ويكتحل بالسهاد. السهاد المراد به السهر. بحيث

60
00:30:14.500 --> 00:30:44.500
يتناول جزءا من اوقات ليله في مطالعة العلوم ومراجعتها. قال فجريت في هذا المظمار اي انني دخلت في هذا السباق وهذا المحل الذي يجري يجري الناس فيه صدر العمر طلقا. اي كنت في اوائل عمري قد حرصت على التفنن في العلوم من غير

61
00:30:44.500 --> 00:31:12.300
لتقيد بعلم بخصوصه. ولذا قال طلقا اي لم يتقيد بعلم خاص. وذهبت حتى تفسخت اين؟ اي استمررت على هذه الطريقة التي هي محاولة الجمع بين العلوم. حتى اتعبني ذلك الحال

62
00:31:12.300 --> 00:31:42.300
واصبحت قد تركت شيئا من نعم الله عز وجل. قال وتصببت عرقا. اي اجهدت تنفسيه واتعبتها واكللتها حتى ان العرق اصبح يتصبب مني. وهو لا يريد بذلك حقيقة العرق ولكن لما كان المجهد بالجري ونحوه يتصبب عرق شبها

63
00:31:42.300 --> 00:32:12.300
نفسه في جريه في مضمار العلوم بذلك الذي يجري باقدامه في كونه قد تصبب عرق قال الى ان انتهج بفظل الله عملي. اي ادركت قواعد العلوم وعرفت اصولها وبذلك اصبح عملي له منهج محدد. وحزت من ذلك اي تمكنت

64
00:32:12.300 --> 00:32:32.300
من ادراك شيء من هذه العلوم مما قسم لي منها اي قدره الله لي. ثم رأيت ان من الواجب على من احتبى اي بعد ان ادركت اصول العلوم رأيت ان من

65
00:32:32.300 --> 00:32:59.800
عيني على الانسان الذي قد جهز نفسه لتعلم العلوم و قوله من احتبى اي وضع الحبوة على نفسه. وذلك انهم عند الجلوس الطويل يضعون حبوة تربط اجزاء بدنهم لان لا يتعبوا من هذا الجلوس

66
00:33:00.000 --> 00:33:30.000
ومن الواجب على من تخير من العلوم واجتباه اي من اراد ان يحصل العلوم وان ينال منها ان يعتمد على علم من علوم الشرع اي ان يتخصص في علم بعينه بعد ان كان متفننا في اصول العلوم واساساتها. فهو يرى انه

67
00:33:30.000 --> 00:34:00.000
وفي اول الامر يأخذ الانسان قواعد العلوم واصولها. ثم بعد ذلك يتخصص في فن من الفنون قال ان يعتمد على علم من علوم الشرع يستنفذ فيه غاية الوسع اي يقوموا ببذل جميع جهده ووسع وما يسعه من العمل في تحصيل

68
00:34:00.000 --> 00:34:34.900
لذلك العلم وفهمه ونشره. يجوب افاقه اي انه يبذل من نفسه في تحصيل هذه العلوم. والافاق البلدان المترامية المتباعدة. ويجوبها اي ينتقل من بلد الى بلد في هذه المتباعدة والمقصود من ذلك داخل العلم الذي تخصص فيه. قال ويتتبع اعماقه

69
00:34:34.900 --> 00:35:04.900
اي يعرف المعاني الدقيقة الموجودة في ذلك العلم. ويظبط اصوله اعرف الاساسات التي ينطلق منها ذلك العلم ولكنه لا يقتصر على الاصول بل يحكم الفصول وهي المتممات والتوابع. ويلخص ما هو

70
00:35:04.900 --> 00:35:30.600
منه اي يعرف جميع اجزاء ذلك العلم مختصرا بحيث يتمكن من معرفة القليل بمعرفة القليل من معرفة الكثير. وهكذا ايضا يعرف ما يؤول اليه اي ما العلم اليه ليعرف اسباب

71
00:35:30.650 --> 00:35:54.750
الترجيح في ذلك العلم. قال ويفي بدفع الاعتراضات عليه. اي لابد ان يتخصص في علم يتمكن من دفع الشبهات التي تلقى في ذلك العلم. حتى يكون لاهل العلم كالحسن المشيد. اي

72
00:35:54.750 --> 00:36:23.500
انه ينبغي به ان يختص في علم حتى يرجع اليه ويعصم الناس من وقوع الضلالات في ذلك العلم ويسد الطريق على وساوس الشياطين و الجهلة الذين قد يتكلمون بما تلقيه الشياطين من وساوس في ذلك العلم

73
00:36:23.500 --> 00:36:53.500
حينئذ كالحصن المشيد اي المبني بناء محكما. لا يتمكن العدو من دخوله والحصن البناء الذي يوضع من اجل ان يحتمي فيه القوم من اعداء اي هم وهكذا يكون كالذخر العتيد. اي ما يكون ملجأ لهم

74
00:36:53.500 --> 00:37:23.500
يعتصمون به ويكونوا بمثابة الموطن القديم الذي يلجأون اليه يستندون اي يعتمدون اليه اي الى ذلك العالم في اقواله. فيأخذون اقواله يضعونها بمثابة بمثابة القواعد التي يرجونها. ويحتذون على مثاله ان

75
00:37:23.500 --> 00:37:53.500
تدون به ويسيرون على طريقته في تعلم ذلك العلم. وحينئذ المؤلف قد قواعد قد اختار ان يكون اول عمره في معرفة القواعد والاصول. ثم رأى انه لا بد من التخصص بعد ذلك فيبقى ما هو العلم الذي نتخصص فيه فذكر ان

76
00:37:53.500 --> 00:38:20.800
ما يتخصص به هو علم تفسير كتاب رب العزة والجلال. وبهذا يكون قد انتقل الى القضية الخامسة من قضايا الفصل الاول من هذه المقدمة. الا وهو بفظل التفسير ومكانته ومنزلته

77
00:38:21.250 --> 00:38:49.950
فقال فلما اردت ان اختار لنفسي اي لما قصدت ان ادخل في احد هذه العلوم الشرعية. وانظر في علم اعد انواره لظلم رمس اي ما هو العلم والفن الذي ينفعني في اوقات الظلمات سواء

78
00:38:49.950 --> 00:39:17.950
ظلمات المقابر او في ظلمات الجهل او في ظلمات عرصات يوم القيامة. قال وانظر في في علم اعد انواره لظلم رمس. صبرتها بالتنويع والتقسيم اي نظرت في جميع العلوم. ونظرت مميزات كل علم

79
00:39:18.200 --> 00:39:48.200
قارنت بين هذه المميزات بوسيلة التنويع والتقسيم. ثم والتقسيم المراد به مع رفات خصائص كل فرد من الافراد. وعلمت ان شرف العلم اي عظم مكانة العلم وعلو منزلته ومنزلة اهله تكون على قدر شرف المعلوم. اي ما يشتمل عليه ذلك

80
00:39:48.200 --> 00:40:27.050
العلم من معلومات ومعارف. فوجدت امتنها حبالا. اي اشدها واقواها حبالا اي متمسكا يمكن ان يتمسك به الانسان وارسخها جبالا اي اكثرها بقاء وثبوتا في مما يشابه الجبال الراسخة واجملها اثارا اي افظلها واحسنها في عواقب الامور وفي

81
00:40:27.050 --> 00:40:54.350
الاثار واسطعها واسطعها انوارا. اي اكثرها نورا يهتدي به الانسان. وجدت علم كتاب الله جلت قدرته. وتقدست اسماؤه فانه كلام رب العزة والجلال وهو الذي انزله الله لهداية الخلق وقد

82
00:40:54.350 --> 00:41:25.100
جاءت الايات بالثناء على هذا الكتاب. وبيان عظم الفوائد التي تجنى منها  كيف لا وهو كتاب رب العزة والجلال وكلامه. كيف لا وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وكيف لا وهو تنزيل من حكيم حميد

83
00:41:25.700 --> 00:41:54.800
وذلك ان هذا الكتاب قد اشتمل على ما يحتاجه الناس من الاحكام و قال الذي استقل بالسنة والفرض الفرض يعني الواجب المتحتم. والسنة يعني الامر المستحب هبل مندوب اليه. وذلك ان كل امر وكل حكم

84
00:41:54.900 --> 00:42:14.900
فانه يوجد اصله في كتاب رب العزة والجلال. ومن مميزاته انه نزل به امين السمع ما وهو جبريل عليه السلام الى الى مين الارض وهو محمد صلى الله عليه وسلم

85
00:42:14.900 --> 00:42:45.900
لم ومما يدلك على فضل علم التفسير انه العلم الذي جعل للشرع قواما. اي مستندا يقوم به دين الله عز وجل. وذلك ان الاحكام تؤخذ من هذا الكتاب. ويستند قوي اليه. قال واستعمل سائر المعارف خداما. اي ان بقية العلوم والفنون تخدمها

86
00:42:45.900 --> 00:43:15.900
هذا العلم وحينئذ تؤخذ مبادئ بقية العلوم من هذا العلم. فبقية العلوم لابد لها من اصول تستند اليها موجودة في هذا الكتاب العظيم. وبه تعتبر نواش اي بايات هذا الكتاب وبتفسيره يمكن ان يقاس على ما ورد فيه

87
00:43:15.900 --> 00:43:45.900
المسائل الناشئة والنوائب التي ترد على الناس. فما وافقه منها نصع اي ان ما كان من بقية العلوم موافقا لما في تفسير كتاب الله فانه يكون ناصعا يضع صافية وما خالف الكتاب فانه يرفض ويدفع ولا

88
00:43:45.900 --> 00:44:24.150
يجوز قبوله فهو يعني علم القرآن عنصرها النمير. اي اساسها الذي تعتمد عليه وهو سراجها الوهاج اي الة النور التي تتوهج تظهر نورا كبيرا وهو قمرها المنير. الذي يجعل الطريق واضحا. وايقنت اي جزمت وقطعت ان تفسير هذا

89
00:44:24.150 --> 00:44:54.150
الكتاب اعظم العلوم تقريبا الى الله. اي انه فيه من الاجر والثواب ما الانسان تعلو منزلته عند رب العزة والجلال. ثم هذا العلم اعظمها يصلي النيات فهو من الاسباب التي تجعل الانسان يخلص النية لله سبحانه وتعالى. كيف لا

90
00:44:54.150 --> 00:45:22.450
وفيه التخويف من النوايا الفاسدة. كيف لا وفيه التذكير بقدرة رب العزة والجلال كيف لا وفيه زراعة اليقين بالاستعداد ليوم المعاد قال ونهيا عن الباطل اي هذا الكتاب اعظم العلوم التي فيها نهي عن

91
00:45:22.450 --> 00:45:45.150
المخالفة للحق. وحظا على الصالحات اي ان هذا القرآن فيه من الدوافع  الاسباب التي تجعل الانسان يقدم على الاعمال الصالحات ما لا يوجد في غيره من العلوم. اذ ليس من

92
00:45:45.150 --> 00:46:13.950
لوم الدنيا اي ان تفسير القرآن ليس علما دنيويا وانما هو من العلوم الشرعية الاخروية  يختل حامله فيختل حامله من منازلها صيدا اي ان هذا العلم ليس فيه مقاصد دنيوية تجعل الانسان لا يتعلمه الا لامر دنيوي

93
00:46:13.950 --> 00:46:38.050
انما تعلمه للامور الاخروية ويمشي في التلطف لها رويدا. اي ليس هذا العلم من العلوم الدنيوية التي تجعل صاحبه حاولوا ان يصطاد امرا دنيويا فيمشي متلطفا بسهولة ويسر لان لا ينتبه له

94
00:46:38.050 --> 00:47:08.050
هو ورجوت اي املت ان الله تعالى يحرم على النار فكرا عمرته اكثر عمره عمرته اكثر عمره معانيه. اي املت ان الله عز وجل يمنع من القرآن وملأ ذهنه من المعاني والغايات والمقاصد التي اشتمل عليها هذا القرآن من ان

95
00:47:08.050 --> 00:47:40.250
هنا من اهل نار جهنم اعاذكم الله منها. قال ولسانا مرن على اياته ومثانيه. اي رجوت ان يحرم على نار من كان لسانه ونطقه مشتغلا بتفهيم اياته. وما كرر منه من المعاني والقصص

96
00:47:40.350 --> 00:48:12.450
وكذلك رجوت ان يحرم الله من كان له نفسا تتميز ببراعة وجمال هذا القرآن في رصفه اي في تصفيف حروفه وكلماته وجالت صوامها الصوام يعني الدواب التي تركب في اه ميادين السباق وجالت اي

97
00:48:12.450 --> 00:48:42.450
تحركت حركة كثيرة صوامها في ميادين نهي ومغانيه اي ميادين تفسير كتاب بالله عز وجل والمعاني التي يغتني الانسان بها عن غيره. قال فثنيت اليه عنانا نظر اي الى تفسير كتاب الله ارجعت بصري وتأملي واقطعته جانب الفكر

98
00:48:42.450 --> 00:49:12.450
اي تأملا في كتاب الله واستنباطا لمعانيه وجعلته اي تفسير القرآن فائدة وهذا الذي هو الذي جعل المؤلف يقتصر على ان يكون تأليفه في تفسير كتاب برب العزة والجلال وما ونيت اي توقفت تأنيت

99
00:49:12.450 --> 00:49:32.450
علم الله يعني في تفسير القرآن الا عن ضرورة اي بسبب امر لا استطيع التخلص من بحسب ما يلم في هذه الدار من شغوب. اي من اعمال لا بد ان اقضيها. فهي

100
00:49:32.450 --> 00:50:04.800
التي اشغلتني ويمس من لغوب. اي من تعب يلحقني بسبب فبهذه الاعمال او بحسب تعهد نصيب من سائر العلوم اي اردت اي لم اترك تدارس القرآن الا لهذه الاسباب اشغال لا بد منها من شغل الدنيا وتعب يلحقني ومراجعة لبقية

101
00:50:04.800 --> 00:50:30.850
التي احتاج اليها في هذا العلم قال فلما سلكت سبيله بفضل الله ذللا. اي لما طرقت طريق تفسير القرآن تفظل الله عز وجل علي فسهل لي هذا الطريق. وبلغت فيه من اضطراد الفهم املا

102
00:50:30.850 --> 00:50:58.750
اي وصلت الى درجة اؤملها من فهم كتاب رب العزة والجلال. رأيت ان وفوائده اي ما حصلته من معان جديدة لا يمكن ان ابقي على حفظها. تغلب قوة الحفظ وتقدح. رأيت ان حفظها

103
00:50:58.750 --> 00:51:18.750
لا يمكن ان يبقى في ذهني ابدا. وتسنح لمن يروم تقييدها في فكره وتبرح. اي رأيت ان ما استفدت من معلومات في تفسير القرآن لابد من تقييدها من اجل ان تبقى وان

104
00:51:18.750 --> 00:51:48.750
انها قد اخذت بحقها من الثقل. فاصبحت علوما كثيرة ومعارف في تفسير كتاب الله متعددة فهي تتفصى اي ان من الصدر اي انني بدأت بنسيانها الابل من العقل اي هروب الناقة من الحبل الذي تربط

105
00:51:48.750 --> 00:52:20.550
قال الله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا اي قال المفسرون المراد بذلك علم معاني كتاب الله والعمل به. وقد جاء في الحديث قيدوا العلم بالكتاب فهذا هو الداعي الذي جعل المؤلف يكتب هذا التفسير

106
00:52:21.200 --> 00:52:41.200
ما هو منهج المؤلف في تفسيره كتاب الله عز وجل هذا هو الجزء السادس مما اشتملت عليه هذه هي المقدمة. قال ففزعت اي ابتدأت بقوة وعزم الى تعليق اي كتابة

107
00:52:41.200 --> 00:53:11.200
ما ينتحل لي في المناظرة او ما ما يتنخل لي في المناظرة اي ما الي وما اخذه من علم التفسير. فهو عني بعلم التفسير. وهكذا عني بترتيب معاني كلام رب العزة والجلال. ما هي مقاصد المؤلف فيه وما هو منهجه

108
00:53:11.200 --> 00:53:31.200
قال قصدت ان يكون جامعا اي تفسيرا يجمع كل ما كل ما يحتاج اليه الناظر في كلام رب بالعزة والجلال وجيزا اي قليل اللفظ محررا اي اقتصر فيه على ما

109
00:53:31.200 --> 00:53:54.200
انفعوا قارئه ثم ذكر من منهجه انه لا يذكر من القصص الا ما لا تنفك الاية الا به. فلا يذكر من القصص الا ما لا يمكن ان يفهم كتاب الله وان يعرف معاني اياته الا

110
00:53:54.200 --> 00:54:24.200
بذلك. وهكذا كان من منهجه رحمه الله انه يثبت اقوال العلماء في المعاني منسوبة اليهم تأدبا معهم وابقاء لذكرهم وامانة في التعامل معهم على ما تلقى السلف الصالح رظوان الله عليهم كتاب الله تعالى من مقاصده العربية السليمة

111
00:54:24.200 --> 00:55:04.200
اي انني فسرت القرآن بمقتضى او بطريقة السلف وبي معاني لغة العرب التي نزل القرآن بها. وهذه الطريقة سالمة من الحاد اهل القول بالرموز واللغز. الالحاد المراد به الخروج عن جادة السبيل. يقال الحد في الطريق بمعنى انه خرج عن

112
00:55:04.200 --> 00:55:34.200
السلوك المعتاد الى سلوك مشين. من الحاد اهل القول بالرموز واللغز هناك من يقول بان ايات القرآن فيها اشارات ودقائق والغاز اذ لا يفهمها الا اناس معينون. ولا تفهم من طريقة لغة العرب. ويسمونه التفسير الاشاعي

113
00:55:34.200 --> 00:56:01.350
فذكر المؤلف ان هذه الطريقة غير مرظية عنده وانه لم يسر عليها في تفسير في القرآن وهكذا من الحاد اهل القول بعلم الباطن. فان هناك اناسا قالوا بان القرآن لا يفهم بظاهره وانما له معان باطنة

114
00:56:01.400 --> 00:56:21.400
فيحرفون معاني القرآن بناء عليها. والطوائف في ذلك كثيرة. منهم من يقتصر على بعض الالفاظ ومنهم من يقول جميع القرآن من هذا السبيل حتى ان بعضهم قال المراد بقوله واقيموا الصلاة

115
00:56:21.400 --> 00:56:48.200
ذكرى ائمتهم. وقال المراد بقوله تعالى كتب عليكم الصيام اي حفظ اسرار مذهبكم او ائمتكم. فهذا لا يدل عليه ظاهر القرآن بل ظاهر القرآن على خلافه وتفسير الصحابة بل تفسير النبي صلى الله عليه وسلم على

116
00:56:48.200 --> 00:57:17.150
تافه. قال فمن وقع لاحد من العلماء الذين قد حازوا حسن الظن بهم لفظ الى شيء من اغراض الملحدين نبهت عليه. يقول بان الاخذ بالطرائق المخالفة السابقة قد انطلى على بعض من يفسر كلام الله وبالتالي فسروا به ايات من القرآن

117
00:57:17.300 --> 00:57:47.300
وفي الغالب انه عن غير قصد منهم. قال المؤلف انا عنيت بان اقوم بالرد على هؤلاء والتنبيه عليهم. ولذا قال فمتى وقع لاحد من العلماء المفسرين الذين حسن الظن بهؤلاء الباطنية ونحوهم لفظ اي كلمة وينحو

118
00:57:47.300 --> 00:58:17.050
اي يذهب بها الى شيء من اغراض اولئك نبهت عليه اي عرفت القارئ به وكذلك ممنهجه انه قال وسردت التفسير اي اتيت به متعاقبا في هذا تليق بحسب رتبة الفاظ الاية اي اتي بها لفظا لفظا وبالتالي اتي في كل

119
00:58:17.050 --> 00:58:48.600
اللفظ بما اشتمله بما اشتمل عليه ذلك اللفظ من الاحكام والنحو واللغة والمعاني والقراءات وبالتالي ذكر غالب ما يتعلق بهذه الايات. ولم يغرق المؤلف في التفسير الفقهي وذكر الفقهاء قال وقصدت اي عمدت الى

120
00:58:48.700 --> 00:59:08.700
تتبع الالفاظ اي تفسير الالفاظ واحدا واحدا. حتى لا يقع طفر كما في كتب في كثير من كتب التفسير اي انتقال من موطن الى موطن بدون بيان معاني الموطن الاول

121
00:59:08.700 --> 00:59:40.850
ثم قارن المؤلف بين تفسيره وتفسير غيره ممن اشتهر في زمانه فقال ورأيت ان تصنيف التفسير كما صنع المهدوي رحمه الله مفرق للنظر. اي انه يشتت النظر في فهم معاني كلام رب العزة والجلال. مشعب للفكر. وذلك

122
00:59:40.850 --> 01:00:07.650
انه يتنقل من واد الى واد ومن لفظ الى لفظ بعيد عنه وحينئذ قال بانه لن يسير على الطريقة التي سار عليها هذا المفسر قال في منهجه في التفسير قصدت اي عمدت وتعمدت ايراد جميع

123
01:00:07.650 --> 01:00:40.800
القراءات لان القراءات من القرآن وهي تفسره وتوضح وبعضها يوضح معاني بعضها الاخر سواء كانت القراءات المتواترة المستعملة او القراءات الشاذة وهي التي انفرد بذكرها احد الصحابة والقراءات الشاذة هذه سمعها الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم على جهة التفسير للقرآن

124
01:00:41.300 --> 01:01:13.950
في اثناء قراءته للقرآن فظن ذلك الصحابي انها من القرآن فنقلها على انها من  قال واعتمدت اي جعلت المنهج الذي اسير عليه واعتمد تبيين المعاني اي توضيح الدلالات والمعاني التي اشتمل عليها القرآن وجميع محتملات الالفاظ اي ما يمكن كل

125
01:01:13.950 --> 01:01:36.200
يمكن ان يكون لفظ القرآن دالا عليه. كل ذلك اي ما سبق من المنهج بحسب تهدي اي قدرتي ومقدرتي في البحث. وما انتهى اليه علمي. وهذا اعتراف بي القصور في العلم

126
01:01:36.350 --> 01:02:03.000
كذلك من منهج المؤلف ما ذكره بقوله على غاية من الايجاز والايجاز اختيار اللفظ القليل الدال على المعاني الكثيرة. وحذف فظول القول اي زاد عن المقاصد والاهداف التي قصدتها في تفسير كلام الله جل وعلا

127
01:02:03.300 --> 01:02:33.300
ثم ختم هذه المقدمة بدعاء رب العزة والجلال. فقال وانا اسأل الله جلت قدرته ان يجعل ذلك كله لوجهه. طلب من ربه ان يجعل عمله خالصا لوجه الله. وذلك كان القلب يتقلب فيحتاج الى تثبيت من الله جل وعلا. ولذا كان من اكثر دعاء النبي

128
01:02:33.300 --> 01:03:01.500
الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك كما سأل الله عز وجل ان يبارك فيه. اي ان يجعل فيه المنفعة الكثيرة بحيث يستفيد منها الخلق الكثير. ولذا قال وينفع به اي بما ورد فيه من العلوم

129
01:03:01.500 --> 01:03:25.100
اعلم الناس ويعملون ثم اعترف بالعجز مرة اخرى فقال وانا وان كنت من المقصرين. اي الذين لم يكملوا عملهم ولم يتموه. فقد ذكرت في هذا الكتاب كثيرا من علم التفسير الذي

130
01:03:25.100 --> 01:03:52.700
يحتاج الناس اليه وحملت خواطري فيه على التعب الخطير. اي انني بذلت فيه الشيء الكثير حتى انني جعلت خواطري في هذا الكتاب وفي تأمل معانيه. وعمرت به زمني. اي انني اشتغلت بهذا التفسير وحده

131
01:03:52.700 --> 01:04:22.700
وجعلته هو الشيء الوحيد الذي اشتغل به في زماني. واستفرغت فيه من اي ان جميع العطايا التي وهبني الله اياها جعلتها خادمة لغرظي في كلام رب العزة والجلال. ثم قال اذ كتاب الله تعالى وهو القرآن العظيم لا يتفسر

132
01:04:22.700 --> 01:04:52.700
اي لا يمكن فهم معانيه الا بتصريف جميع العلوم فيه. فنحتاج الى معرفة بقية العلوم التي يفهم بها كلام رب العزة والجلال. قال وجعلته اي جعلت هذا التفسير ثمرة وجودي اي الغاية التي اسعى ان تكون هدفا لي في الحياة

133
01:04:52.700 --> 01:05:30.400
مجهودي اي ان هذا التفسير جعلته الامر الذي انتقيه واحسن الامور التي اختارها في مجهوداته اي في  فليستصوب للمرء اجتهاده. اي انه اذا كان هناك اجتهادات فصوبوني فيها وعرفوني بالصواب فيها. وليعذر في تقصيره وخطأه. اي ما وقع مني من التخصيص

134
01:05:30.400 --> 01:06:00.400
التقصير وعدم وفاء المعاني او وقع مني من الخطأ بحيث خالفت الصواب والحق فانه ينبغي بكم ان تعذروه فيه. قال وحسبنا الله اي يكفينا رب العزة والجلال فلا نحتاج معه لغيره. وكفى بالله هاديا وكفى بالله نصيرا. ونعم الوكيل

135
01:06:00.400 --> 01:06:33.750
اي انه الذي يتوكل عليه سبحانه وتعالى ويعتمد عليه في جميع الامور ومنها تفسير هذا الكتاب ثم قال ولنقدم بين يدي القول في التفسير اشياء قدمها اكثر قدم اكثرها المفسرون اي ان هناك مقدمة تفسيرية يضعها اكثر اهل التفسير في مقدمات تفسيرهم

136
01:06:33.750 --> 01:07:03.750
واشياء اي ساقدم باشياء وكلمات وفنون وعلوم ينبغي ان تكون راسخ اي باقية ثابتة في حفظ الناظر في هذا العلم بحيث يعود اليها في فهم اه كلمات التفسير وتكون باقية في ذهنه مجتمعة حاضرة عند قراءته لايات التفسير

137
01:07:03.750 --> 01:07:33.750
فهذه هي المقدمة الاولى التي اوردها المؤلف رحمه الله تعالى و عقد بعدها بابا في فضل القرآن العظيم. ولعلنا نرجئ البحث فيه ليوم اخر بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهدى

138
01:07:33.750 --> 01:07:55.650
في المهتدين كما نسأله جل وعلا ان ينشر الامن في بلاد المسلمين وان ينشر العلم وان يكثر من العلماء هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

139
01:07:57.650 --> 01:08:30.450
ما هي اغراض مقدمات تفسير القرآن ما هي اغراظ مقدمات تفسير القرآن. نعم يحتوي على خمسة امور اولها فضل القرآن واهمية تفسيره ثانيها قواعد التفسير ثالثها التعريف بالمصطلحات رابعها مصادر التفسير خامسها

140
01:08:32.250 --> 01:09:01.400
تاريخ كتابة المصحف وتفسير القرآن. بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ايهما اولى في العلوم الشرعية ان يتخصص الانسان في علم او ان يكون متفننا حاويا لكل العلوم حسب رأي ابن عطية رحمه الله

141
01:09:04.350 --> 01:09:41.750
ارفعوا الصوت يتفنن حتى يعرف مبادئ العلوم واصولها ثم يتخصص ليتقن علمه الذي يتخصص فيه. بارك الله فيك اذكر خمسا من منهجي ابن عطية في تفسير القرآن فليس المقدمة منهج ابن عطية

142
01:09:42.450 --> 01:10:24.250
المنهج  تحرير الاقوال وينسبها لاصحابها. جيد يرد على من فسر القرآن بالاشارة واللغز يذكر القراءات متواترها وشاذها يفسر جميع الايات مرتبة الفاظها ما جاب الا اربعة يستحق الجائزة ولا ما يستحق

143
01:10:25.550 --> 01:10:46.600
عشان زميلكم العسل الله يبارك فيكم الله يبارك فيكم الله يبارك فيكم والله يرزقكم العلم النافع والعمل الصالح والنية الخالصة اسأل الله جل وعلا ان يكون معكم مؤيدا وهاديا ونصيرا

144
01:10:46.850 --> 01:11:02.200
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. موعدنا بعد المغرب ان شاء الله تعالى