﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.350
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهل القرآن الذين يتلونه ليلا ونهارا ويعملون باحكامه ويعرفون معاني الفاظه. وبعد فهذا هو اللقاء

2
00:00:23.350 --> 00:00:53.350
الثاني من لقاءاتنا في قراءة مقدمة ابن عطية رحمه الله تعالى لكتابه المحرر وجيز في تفسير كلام العزيز. وتقدم معنا في درسنا الاول مقدمة لهذا التفسير تعلقوا بمنهجه في كتابة هذا التفسير. وذكرنا ان من مقاصد مقدمات تفاسير

3
00:00:53.350 --> 00:01:13.350
قرآن ذكر ما يتعلق فضائل كتاب الله عز وجل واهمية تفسير القرآن وهذا هو الذي جعل المؤلف يعقد هذا الباب في ايراد ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن

4
00:01:13.350 --> 00:01:33.350
صحابة وعن نبهاء العلماء وفضائل الائمة في فظل القرآن المجيد وسورة الاعتصام به اي كيف يتمسك به. واورد في اول هذا الباب حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

5
00:01:33.350 --> 00:01:53.350
وقد رواه الترمذي وجماعة وفي اسناده راو يقال له الحارث ابن عبد الله الاعور قد تكلم فيه بعض اهل العلم وظعفوا روايته. وقد قال عنه شيخ الاسلام ابن تيمية في

6
00:01:53.350 --> 00:02:23.350
تعارض العقلي والنقل بان له طرقا في هذا اللفظ قال انه ستكون فتن المراد بالفتن الامور المدلهمة التي لا يعرف مقبلها من مدبرها. ولا يميز فيها بين حقي والباطل. وقوله كقطع الليل المظلم. اي ان هذه الفتن

7
00:02:23.350 --> 00:02:51.100
ستكون مغلقة مغلقة الفهم على كثير من الناس. حتى انها بمثابة اجزاء الليل المظلم وذلك ان بعض الليالي يكون القمر فيها منيرا وبعضها يكون القمر فيها مظلما قد ذهب ضوئه فهذه الفتن كانت كقطع الليل المظلم

8
00:02:51.400 --> 00:03:17.150
والصحابة رضوان الله عليهم حرصوا على معرفة طريق النجاة الذي يقيهم الله به من شر هذه الفتن. فقالوا فما النجاة منها يا رسول الله؟ وما اعظمها هذا السؤال كيف النجاة من الفتن؟ وقد ورد في النصوص ذكر بعض الاساليب و اه واه

9
00:03:17.150 --> 00:03:37.150
الطرائد للنجاة من الفتن. فمن ذلك الاعتصام بالله عز وجل كقوله كما قال تعالى ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم. وكان من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:37.150 --> 00:04:07.150
بالله من الفتن. عائدا بالله من الفتن. وهكذا من طرائق الوقاية من اثار الفتن السيئة التمسك بغرز العلماء والسير على ما يوجهون به كما في قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه

11
00:04:07.150 --> 00:04:37.150
الذين يستنبطونه منهم. ومن فضل الله على علماء الامة انهم ان الله يعرفهم حين اقبالها وان الناس لا يعرفون حقيقتها الا حين ادبارها. فقالوا فمن منها يا رسول الله اي من هذه الفتن. قال كتاب الله تعالى الذي هو القرآن العظيم. ثم

12
00:04:37.150 --> 00:04:57.150
ترى شيئا من خصائصه فقال فيه نبأ من قبلكم. اي ذكروا احوال الامم السابقة التي كانوا قبلكم كيف اتبعوا انبيائهم فانجاهم الله؟ وكيف ظل طوائف منهم ولم يسيروا على طرائف

13
00:04:57.150 --> 00:05:27.150
انبيائهم فكان هذا من اسباب هلاكهم ونزول العقوبات فيهم في الدنيا. ثم قال وخبر ما بعدكم اي ان فيه تقرير السنن الكونية التي اجراها الله عز وجل في الكون مما تعرفون به اخبار الامم التي تأتي بعدكم. كما في قوله تعالى

14
00:05:27.150 --> 00:05:47.150
وتلك القرى اهلكناهم لما ظلموا فنأخذ منه ان الظلمة يهلكهم الله. وكما في قوله تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا فنأخذ منه ان اهل الايمان ينصرهم الله وكما في قوله ان تنصروا

15
00:05:47.150 --> 00:06:07.150
الله ينصركم فيه دلالة على شيء من احوال الامم الاتية انهم متى نصروا الله وتمسكوا بشرعه الله وهكذا في قوله تعالى وهل جزاء الاحسان الا الاحسان فيه معرفة سنة كونية في الكون

16
00:06:07.150 --> 00:06:37.150
ان من احسن في عبادة الله واحسن الى عباد الله فان الله فان الله يحسن وفي قوله وحكم ما بينكم اي ان هذا القرآن يفصل الله عز وجل به اه المختلفين والمتنازعين فان الله جل وعلا قد جعل هذا الكتاب

17
00:06:37.150 --> 00:07:00.800
حاكما لما يكون بين الناس من النزاعات والاختلافات فمن تمسك بالله عز وجل هداه الله فكان عارفا لحكم الله كما في الاية ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم

18
00:07:00.900 --> 00:07:30.900
وكما قال تعالى قل اغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا. وقوله وهو الفصل ليس بالهزل. اي انه يفصل بالحق بينما يكون من الناس وليس في فيه هزل ومخالفة لحال الجد. ثم قال من تركه تجبرا اي تكبرا

19
00:07:30.900 --> 00:07:50.900
من ترك كتاب الله تكبرا قصمه الله اي انزل به العقوبة التي تستأصله ولا تبكي من حاله شيئا. قال ومن ابتغى الهدى في غيره اظله الله. فان الهداية تكون في هذا الكتاب

20
00:07:50.900 --> 00:08:10.900
كما في قوله تعالى عن الكتاب يهدي به الله من اتبع رظوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور ثم قال ويهديهم الى صراط مستقيم. ثم قال جل وعلا وهو حبل الله المتين

21
00:08:10.900 --> 00:08:40.900
اي المستمسك الذي من تمسك به وصل الى الله جل وعلا والى رضاه كما في قوله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا. ونوره المبين اي الطريق الذي اي النور الهدى الذي يوضح الله به الطريق اليه. والذكر الحكيم والصراط المستقيم. اي الطريق

22
00:08:40.900 --> 00:09:00.900
الوسط الموصل الى رضا الله بلا جهد ولا كلفة. ثم قال هو الذي لا تزيغ به الاهوال والاهواء هي الرغبات التي يرغبها الناس. فاذا كانت رغباتهم منطلقة من كتاب الله فلا

23
00:09:00.900 --> 00:09:20.900
عندهم زيغ وضلالة بخلاف ما اذا كانت الاهواء في غير كتاب الله فانه يكون عندهم الضلالة قوله ولا تتشعب معه الاراء اي لا تختلف معه الاقوال مما يدل على ان الحق في احد الاقوال فقط

24
00:09:20.900 --> 00:09:40.900
قال ولا يشبع منه العلماء لان فيه من المعاني الجديدة فكلما قرؤوه وجدوا فيه معان اذا لم يكونوا يعرفونها قبل ذلك. قال ولا يشبع منه العلماء ولا يمله الاتقياء. اي

25
00:09:40.900 --> 00:10:10.900
لا يحسون معه بالملل والكلل. وانما يستلذونه في كل مرة يقرأونه فيها قال من علم علمه سبق اي من كان عنده علم هذا الكتاب سبق به غيره من الناس وقال ومن عمل به اجر اي من كان هذا الكتاب هو قائده في العمل وفي

26
00:10:10.900 --> 00:10:30.900
في طاعة الله عز وجل فان الله جل وعلا فان الله جل وعلا يعطيه الاجر والثواب قال ومن حكم به عدل اي من قضى به بين الناس فانه سيكون عادلا موصلا للحقوق لاصحابها

27
00:10:30.900 --> 00:10:50.900
قال ومن اعتصم به اي تمسك به هدي الى صراط مستقيم. وقال انس في تفسير قوله تعالى فقد استمسك بالعروة الوثقى قال المراد بالعروة الوثقى القرآن. ثم اورد المؤلف حديثا اخر

28
00:10:50.900 --> 00:11:20.900
فيه لفظ من اراد علم الاولين والاخرين فليثور القرآن يثور ايه يحركه ليثور ما فيه من العلم ويتحرك ويرتفع. يقال ثار الغبار بمعنى انه حرك ارتفع وهذا الخبر قد ورد في ورد باسانيد بعضها موقوف آآ على

29
00:11:20.900 --> 00:11:40.900
الصحابي وليس مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم اورد المؤلف حديثا ثالثا بلفظ اتلوا هذا القرآن وقد ورد بمعنى من حديث ابن مسعود في السنن من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة

30
00:11:40.900 --> 00:12:10.900
والحسنة عشر بعشر امثالها. قال اتلوا هذا القرآن فان الله يأجركم بالحرف منه عشر حسنات اما اني لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الالف حرف فهذا احد حروف واللام حرف والميم حرف ومن المعلوم ان ومن المعلوم ان

31
00:12:10.900 --> 00:12:32.800
الحرف الواحد من كل كلمة يدخل في هذا اللفظ. قوله قال وروي عنه ويعني عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في اخر خطبة خطبها وهو مريض. هكذا ذكر المؤلف

32
00:12:32.800 --> 00:12:52.800
ولا اعرف ان هذا آآ قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ ولكن ورد في آآ الحديث الذي رواه الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني تارك فيكم ثقلين

33
00:12:52.800 --> 00:13:12.800
اي امرين ثقيلين وقال انه لن تعمى ابصاركم ولن تضل قلوبكم ولن تزل دامكم اي لن تنتقل من طريق الحق الى الباطل. ولن تقصر او تقصر ايديكم كتاب الله سبب

34
00:13:12.800 --> 00:13:42.800
بينكم وبينه اي صلة بينكم وبين رب العزة والجلال. فاعملوا بمحكمه وامنوا بمتشابهه. المراد بالمحكم ما لا يحتمل الا معنى واحدا. يكون هو المراد لله جل وعلا كما في قوله تعالى قل هو الله احد. واما المتشابه فانه يحتمل معنيين

35
00:13:42.800 --> 00:14:12.800
احدهما مراد لله جل وعلا والاخر ليس مرادا له. فاهل الايمان يردون المتشابه الى المحكم فيفهمونه وغيرهم يضلون بسبب هذا المتشابه. ومن امثلة ذلك في قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فقوله انا نحن

36
00:14:12.800 --> 00:14:32.800
المراد بها تعظيم رب العزة والجلال. قد يأتي من يأتي من النصارى ومن غيرهم فيفهم ان المراد بهذا اللفظ التثليث فيقال له هذا متشابه نرده الى المحكم والمحكم فيه قل هو

37
00:14:32.800 --> 00:14:56.650
والله احد انما الهكم اله واحد. ونحو ذلك من النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم اورد المؤلف لفظا منقولا عن الامام جعفر ابن محمد الصادق رحمه الله

38
00:14:56.650 --> 00:15:16.650
تعالى قيل له لم صار؟ اي ما السبب الذي جعل الشعر والخطب يمل ما اعيد اعيد منها اي اذا قيلت مرة اخرى ملها الناس. بينما نجد ان القرآن لا يمل مع كثرة

39
00:15:16.650 --> 00:15:36.650
قراءته فبعض الناس يقرأه المرار العديد ولا يمل منه. فقال الامام جعفر رحمه الله لان القرآن حجة على اهل الدهر الثاني. اي على كل زمان. ولذا علق الله به القلوب. وجعل

40
00:15:36.650 --> 00:16:06.650
ففيه من المعاني التي يكتشفها قارئها كلما اعاد قراءته للقرآن ما لا يجده في قراءته الاولى. فقال كما انه حجة على اهل الدهر الاول. فكل طائفة تتلقاه غظا اي شيئا جديدا كانه اول مرة يتلى. ولان كل امرئ في نفسه

41
00:16:06.650 --> 00:16:26.650
اعاده وفكر فيه اي من الاسباب التي جعلت الناس لا يملون من القرآن في انه متى قرأ الانسان القرآن مرة اخرى واعاده وفكر فيه وجد فيه معاني جديدة لم يكن يعرفها فيما سبق وتلقى

42
00:16:26.650 --> 00:16:56.650
من القرآن في كل مرة علوما غظة وليس هذا كله في الشعر والخطب فان لا تجد هذا في الشعر والخطب. وقيل لمحمد بن سعيد ما هذا الترديد للقصص للقصص في القرآن اي مما السبب الذي جعل قصص الانبياء عليهم السلام تتكرر مرة بعد مرة

43
00:16:56.650 --> 00:17:27.300
قصة ادم وابليس وردت في سورة البقرة ووردت في سورة الاعراف ووردت في سورة الحجر ووردت في سورة الاسراء ووردت في سورة الكهف ووردت في سورة صاد فلماذا تكررت هذه القصة وهي قصة واحدة؟ قيل له بان سور القرآن كل سورة من

44
00:17:27.300 --> 00:17:52.450
منها لمعنى ولغاية فيؤتى من قصص القرآن في كل سورة بما يحقق ذلك تقصد وتلك الغاية. ثم قال ليكون لمن قرأ ما تيسر منه حظ في الاعتبار اي في التفكر والتأمل في المعاني التي

45
00:17:52.450 --> 00:18:12.450
اشتملت عليها هذه السور. ثم اورد المؤلف حديثا فيه من قرأ القرآن فرأى ان اوتي افضل اي احسن مما اوتي يعني من هذا القرآن فقد استصغر ما عظم الله فان القرآن عظيم

46
00:18:12.450 --> 00:18:32.450
هو كلام رب العزة والجلال. والصواب في هذا اللفظ انه من كلام عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما موقوف عليه وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم واورد بعده لفظ

47
00:18:32.450 --> 00:18:52.450
ما من شفيع افضل عند الله من القرآن. لا نبي ولا ملك. وهذا ورد مرسلا. لكن جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه. وقال

48
00:18:52.450 --> 00:19:22.450
صلى الله عليه وسلم القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة بعده افضل عبادة امتي القرآن. وهذا اللفظ لم اجده عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم اورد من كلام عبد الله ابن عمرو ابن العاص انه قال من قرأ القرآن فقد ادرجت

49
00:19:22.450 --> 00:19:42.450
بين جنبيه الا انه لا يوحى اليه. فان القرآن كلام رب العزة والجلال. قال وحدث انس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه من قرأ اية انه من قرأ مائة اية

50
00:19:42.450 --> 00:20:12.450
كتب من القانطين القانتون هم الذين فرغوا انفسهم لطاعة الله بالقيام والقراءة ومن قرأ مائتي اية لم يكتب من الغافلين. ومن قرأ ثلاث مئة اية لم القرآن اي لم يقل له القرآن بانك قد اهملتني وهجرتني وهذا اه اللفظ لن يثبت عن النبي

51
00:20:12.450 --> 00:20:42.450
صلى الله عليه وسلم بل في اسناده مفاوز دون تمنع من ان يبلغ درجة الصحة. قال وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اشراف امتي حملة القرآن وقد ورد بيان ان حملة القرآن وحفظة القرآن هم اهل العلم كما في قوله تعالى

52
00:20:42.450 --> 00:21:02.450
بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. وورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجوف الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب. ثم اورد من حديث او من كلام عمر رضي

53
00:21:02.450 --> 00:21:22.450
الله عنه انه قرأ هذه الاية في سورة فاطر ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا اي انهم يرثونه بعد من نزل فيهم القرآن ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا اي اخترنا

54
00:21:22.450 --> 00:21:51.600
من عبادنا اي ممن يقوم بعبودية الله سبحانه وتعالى. الى اخر الاية فانها قد جعلت المؤمنين على ثلاثة اصناف. السابق والمقتصد والظالم لنفسه وتلاحظون ان هذه الاصناف قد جعلت جميعا من هذه الامة وقد جعلت ممن ورث الكتاب من

55
00:21:51.600 --> 00:22:16.250
ما يرد قول من يقول بان بان من يقدم على الكبائر يخرج من ملة الاسلام. ثم اورد لفظ الا ان اصفر البيوت بيت صفر اي خلا من بيت من كتاب الله. هذا مأخوذ من الصفر

56
00:22:16.250 --> 00:22:36.250
وهو الصواب انه موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه. قال وروى انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال القرآن شافع يعني يشفع لاصحابه مشفع اي يقبل الله شفاعته

57
00:22:36.250 --> 00:23:06.250
وماحل مصدق اي انه شاهد على من اعرض عنه وهجره فيكون ذلك من اسباب نزول العقوبة به تخلو يديه تخلو يداه من الحسنات من شفع له القرآن نجا ومن محل به القرآن يوم القيامة كبه الله

58
00:23:06.250 --> 00:23:36.250
عز وجل لوجهه في النار. قال واحق من شفع له القرآن اهله وحملته واولى من قال به من عدل عنه وضيعه. اي من مال عن هذا الكتاب ولم اعمل به ولم يتلوه. واورد لفظ ان الذي يتعاهد القرآن ويشتد عليه له اجران

59
00:23:36.250 --> 00:23:56.250
والذي يقرأ القرآن وهو خفيف عليه مع السفرة الكرام البررة. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو شاق عليه له اجران. والذي يقرأ القرآن وهو

60
00:23:56.250 --> 00:24:16.250
وماهر به مع الكرام السفرة البررة. ثم اورد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال مل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة اي جلسوا لم يكن بينهم حديث

61
00:24:16.250 --> 00:24:36.250
وتوقف حديثهم وقد نسبه المؤلف الى ابن مسعود واكثر اهل العلم ينسبه الى آآ سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه فقالوا يا رسول الله حدثنا اي اشغل مجلسنا بما يعود علينا

62
00:24:36.250 --> 00:25:06.250
بالنفع والخير. فانزل الله تعالى الله نزل احسن الحديث. كتابا متشابها يصدق بعظه بعظا مثاني اي تثنى وتكرر احكامه ومعانيه وقصصه تعر منه جلود الذين يخشون ربهم. الخشية الخوف مع العلم. فمن كان يخشى الله فانه سيتأذى

63
00:25:06.250 --> 00:25:36.250
بالقرآن ويقشعر منه جلده. نعم. ثم يلين بعد ذلك. قال ثم من لو ملة اخرى فقالوا يا رسول الله قص علينا يريدون ان يشغلوا مجالسهم فانزل الله عز وجل نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن. قال وروى عثمان بن عفان رضي الله عنه ان رسول الله صلى

64
00:25:36.250 --> 00:26:06.250
الله عليه وسلم قال افظلكم من تعلم القرآن وعلمه. وهذا الحديث اصله عند البخاري بلفظ خيركم من تعلم القرآن ومعناهما واحد. من تعلم القرآن اي علم الفاظه وعلم ما فيه من المعاني والاحكام. فدراسة العلوم الشرعية من فقه اه عقائد هي من تعلم

65
00:26:06.250 --> 00:26:36.250
القرآن وعلم اي درسه وبين آآ طريقة تلاوته وما فيه من الاحكام والعلوم لغيره. وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان كل مؤدب اي كل شخص وضع مأدبة مأدبة اي وليمة. يحب ان يؤتى ادبه اي يفضل

66
00:26:36.250 --> 00:27:06.250
ويرغب ان يأتيه الناس فيأكلون من تلك المأدبة. وان ادب الله القرآن. فالله جل وعلا على يحب ان تؤتى مأدبته. ومر اعرابي على عبد الله ابن مسعود وعنده قوم يقرأون القرآن. فقال ما يصنع هؤلاء؟ فقال ابن مسعود رضي الله عنه

67
00:27:06.250 --> 00:27:26.250
يقتسمون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان العلماء ما ورثة الانبياء؟ وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. انما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ

68
00:27:26.250 --> 00:27:46.250
بنصيب وافر. ثم ذكر خبرا من اخبار بني اسرائيل فقال ومرت امرأة على عيسى ابن مريم عليه السلام فقالت طوبى لبطن حملك ولثديين رضعتهما. فقال عيسى طوبى لمن قرأ كتاب الله

69
00:27:46.250 --> 00:28:14.800
واتبع ما فيه. واورد عن محمد ابن كعب القرظي في تفسير قوله تعالى ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان المنادي هو القرآن وقال بعض العلماء في تفسير قوله تعالى قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون

70
00:28:14.800 --> 00:28:34.800
ان المراد به الاسلام والقرآن. ففظل الله ورحمته الاسلام والقرآن. واورد عن ابن مسعود انه سئل ما السبب الذي يجعلك لا تكثر من نوافل الصيام وانك لتقل الصوم. فقال ابن

71
00:28:34.800 --> 00:29:04.800
مسعود ان الصوم يمنعني عن قراءة القرآن. وقراءة القرآن احب الي من الصوم فان القرآن يزيد الله به الايمان بما فيه من الايات والحكم والمعاني ويتعلم الانسان به العلم. ولذا كان اكثر الفقهاء على ان من افضل الاعمال التطوعية

72
00:29:04.800 --> 00:29:30.600
التي يتقرب بها لله عز وجل طلب العلم واورد بعده ان قوما من الانصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الم تر يا رسول الله ثابت ابن قيس ثابت ابن قيس احد الصحابة وكان مشهورا برفعه لصوته

73
00:29:30.600 --> 00:29:50.600
قال لم قالوا لم تزل داره البارحة تزهر فيها وحولها امثال المصابيح اي فيها انارة كثيرة انها اه مصابيح الظوء. قال فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم فلعله قرأ سورة البقرة

74
00:29:50.600 --> 00:30:20.600
فسئل ثابت ابن قيس؟ فقال نعم. قرأت سورة البقرة. وهذا الحديث مرسل ولم يتصل اسناده. قال وفي هذا المعنى حديث صحيح عن اسيد ابن حظير انه كان يقرأ في اظنه في سورة الاسراء فكان يسمع فكانت فرسه تتحرك وتوقف عن

75
00:30:20.600 --> 00:30:50.600
يرى فسأل عن سأل النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بان الملائكة تنزل لتظله بحسن صوته بالقراءة. ثم ذكر عن علي الاثرم قال كنت اتكلم في الكساء اي اقدح فيه واعيبه واقع فيه. فرأيته في المنام وعليه ثياب بيظ ووجهه كالقمر

76
00:30:50.600 --> 00:31:10.600
فقلت يا ابا الحسن ما فعل الله بك؟ اي ما مصيرك؟ وما المآل الذي وصلت اليه؟ فقال الكسائي غفر لي بالقرآن والمنامات لا يؤخذ منها حكم شرعي ولا يجوز ان نبني عليها حكما وانما قد

77
00:31:10.600 --> 00:31:30.600
قد تكون من دواعي عمل الانسان بعمل قد ثبت في الكتاب او السنة. ثم اورد عن عقبة ابن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم عهد اليه اي وصى فقال عليكم بالقرآن اي

78
00:31:30.600 --> 00:31:52.650
تمسكوا به واكثروا من تلاوته. ولم يجده بهذا اللفظ. ثم اورد من كلام  عبدالله بن عمرو بن العاص ان من اشراط الساعة اي من العلامات الدالة على قرب قيام الساعة ان يبسط القول

79
00:31:52.650 --> 00:32:22.650
اي ان يكون الكلام كثيرا عند الناس. ويخزن الفعل اي يقلل من آآ الاعمال ويرفع الاشرار اي تعلى منزلتهم. ويوضع الاخيار اي لا يلتفت اليهم ولا اجعل لهم مكانة ومنزلة وان تقرأ المثناة اي الكلام الذي يتكلم به الناس من كتب

80
00:32:22.650 --> 00:32:42.650
او نحو على رؤوس الناس لا تغير. اي لا ينبه على ما فيها من الخطأ والمخالفة للصواب فقيل له وما المثناة التي تقرأ على على رؤوس الناس لا تغير. فقال ما استكتب من

81
00:32:42.650 --> 00:33:02.650
غير كتاب الله اي ما الفه الناس بمؤلفاتهم. قيل له فكيف بما جاء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انت ذكرت ان آآ المثناة غير الكتاب. اذا السنة هل هي من المثناة او لا

82
00:33:02.650 --> 00:33:32.650
فقال ما اخذتموه اي الاحاديث التي نقلتموها عن الرواة الثقات الذين تأمنونهم على انفسهم ودينهم فهذا خذوه واعقلوه وعليكم بالقرآن فتعلموه وعلموه ابناءكم اي عرفوهم كيفية تلاوته وفهموهم كيف يفهمونه. فانكم عنه يعني عن القرآن تسأل

83
00:33:32.650 --> 00:34:02.650
يوم القيامة وبه تجزون ان يكونوا ثوابكم على وفق ارتباطكم بكتاب الله جل وعلا وكفى به واعظا لمن عقل. فالقرآن به العظة كما قال جل وعلا لانذركم به ومن ان ينذركم بهذا القرآن. وقال رجل لابي الدرداء ان اخوانا لنا من اهل

84
00:34:02.650 --> 00:34:32.650
وهي مدينة بالعراق يقرؤونك السلام اي يوصلون اليك وطلبوا منا ان نوصلهم سلامهم ويأمرونك ان يرغبون منك ان توصيهم ان توصيهم اي تذكر لهم شيئا ينتفعون به في امور دنياهم واخرتهم. فقال فقال ابو الدرداء اقرئهم السلام

85
00:34:32.650 --> 00:35:02.250
اي اوصل لهم سلامي ومرهم اي اطلب منهم فليعطوا القرآن خزائنهم الخزائن هي ما يوضع على الانف. سواء من الذهب او من الحبال التي تمسك كانوا يضعون على الدواب لجاما على انفها يمسكها من اجل ان لا تفرط والا تجري

86
00:35:02.250 --> 00:35:31.300
جريا سريعا فيتحكمون في مشيها. فامرهم ان يجعلوا خزامهم القرآن بحيث يكون ممسكا لهم بلا يتصرفون ولا يفعلون الا من كتاب الله جل وعلا قال فانه يعني القرآن يحملهم على القصد. اي على الوصول الى هدف الهدف والمقصد

87
00:35:31.300 --> 00:36:01.300
في الطريق السهل والسهولة ويجنبهم الجور اي الميل عن الطريق والحزونة اي الطريق الصعب. فهنا تمثيل بليغ لي التمسك بالكتاب. يقول من تمسك بالقرآن فهو بمثابة من سار على الطريق السهل والطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه. ومن ترك القرآن فانه

88
00:36:01.300 --> 00:36:31.300
والقرآن يجنبهم الجور. اي الطريق المائل ويجنبهم الحزونة اي الصعوبة في الطريق التي يسلكونها ثم قال وقال رجل لعبدالله بن مسعود اوصيني اي اعطني موعظة ووصية انتفع بها. فقال ابن مسعود اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك اي اجعل

89
00:36:31.300 --> 00:37:01.300
سمعك يلتفت اليها ويسمعها فانه يعني فان المذكور بعد هذا اللفظ خير يأمر الله به واي يلزم به او شر ينهى عنه او ينهى عنه. قال وروى ابو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن احسن الناس قراءة اي افضلهم

90
00:37:01.300 --> 00:37:31.300
في القراءة او صوتا بالقراءة. فقال هو الذي اذا سمعته رأيته يخشى الله رأيته يخشى الله. هذا اللفظ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما رواه اه كيسان اليماني اه مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو تابعي فهذا من المراسيل. وقد تقدم

91
00:37:31.300 --> 00:38:01.300
في ذكر قوله تعالى واذا تليت عليهم اياته انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت ايماياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. ثم اورد المؤلف حديث اقرأوا قرآن اي اكثروا من قراءته. قبل ان يجيء اي يأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح اي

92
00:38:01.300 --> 00:38:31.300
اي يحسنون قراءته كما يقام القدح اي السهام التي يرمى بها. ويضيعون مع انيه اي لا يتفكرون فيه وفيما اشتمل عليه من الاحكام والمعاني. يتعجلون اجره اي يطلبون عليه اجرا دنيويا يعطون عليه مكافأة ونحو ذلك. ولا يتأجلون اي ليس من مقاصدهم

93
00:38:31.300 --> 00:39:01.300
في تلاوة القرآن ان يكون لهم الاجر الاخروي. ولذلك على الانسان ان ينوي بقراءته لكتاب الله الحصول على اجر الاخرة وتصحيح عمله ليرظي ربه سبحانه وتعالى. قال ويروى روى ان اهل اليمن لما قدموا ايام ابي بكر الصديق رضي الله عنه سمعوا القرآن فجعلوا يبكون

94
00:39:01.300 --> 00:39:31.300
لسماعهم الايات البليغة التي تحرك القلوب وتذكرهم بالله وتخوفهم من اليم عقابه وتذكرهم بالهلاك الذي كان على الامم السابقة مما لا يؤمن معه ان ينزل بنا مثل ما نزل بهم فقال ابو بكر رضي الله عنه هكذا كنا يعني كنا اذا استمعنا القرآن بكينا وتأثرنا

95
00:39:31.300 --> 00:39:51.300
ثم قست القلوب وقسوة القلب تجعل القلب لا يتأثر ولا يتحرك بما يتلى عليه ولا تأمل ويتفكر في معاني كتاب الله عز وجل. قال وروي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ ان

96
00:39:51.300 --> 00:40:19.950
ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع اي لا يستطيع احد ان يدفعه قال فانة اي اي انه تلفظ بالانين حتى انه صحته بذلك ومرض حتى عيد اي جاءه من يعوده ويزوره لمرظه لمدة

97
00:40:19.950 --> 00:40:39.950
عشرين يوما. قال وقال الحسن بن ابي الحسن البصري انكم اتخذتم القرآن مراحل اي كان حظكم من قراءة القرآن مجرد القراءة تجعلون حزبا تقرأونه بدون ان تتفكروا فيه ولا ان

98
00:40:39.950 --> 00:41:07.450
تعملوا به انكم اتخذتم القرآن مراحل. وجعل يعني مواطن لاسفاركم وجعلتم القرآن جملا تركبونه فتقطعون به المراحل فهو بمثال بمثابة الجمل انما يراد به تمظية الوقت. وان من كان قبلكم رأوه

99
00:41:07.450 --> 00:41:37.450
تاء الى اي كأنه خطاب موجه من الله عز وجل لهم. اذا خاطبك احد فانك تتأمل تفكر في معاني كلامه لانه يخاطبك. وبالتالي يتحرك قلبك بسبب ذلك. بخلاف ما اذا قرأت كلاما لا لست مقصودا به فانك حينئذ تمره مجرد الامرار. قال من كان

100
00:41:37.450 --> 00:42:07.450
قبلكم رأوه رسائل اليهم من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل يتفكرون في المعاني التي اشتملت عليها وينفذونها بالنهار اي يعملون بها. وقد قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك تدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. وقال اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. ولا تتبعوا من دونه

101
00:42:07.450 --> 00:42:37.450
اولياء قليلا ما تذكرون. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول انزل عليكم القرآن لتعملوا به فاخذتم درسه عملا. ان احدهم ليتلو القرآن من فاتحته الى ما يسقط منه حرفا يعني في القراءة. ولكنه لا يعمل به. فيكون قد اسقط

102
00:42:37.450 --> 00:43:00.500
العمل به قال القاضي ابو محمد وهو المؤلف بن عطية رحمه الله قال قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن ذكري فهل من مدكر؟ فتذكروا القرآن سهل ميسر. ومع ذلك قال انا سنلقي

103
00:43:00.500 --> 00:43:20.500
عليك قولا ثقيلا. فكيف هو سهل ثم هو ثقيل؟ فيقال في ذلك هو سهل ان تتذكر ما فيه وان تعلم معانيه لكنه لكن هذه المعاني معاني عظيمة كبيرة فهو يوصل لك

104
00:43:20.500 --> 00:43:50.500
الكبير العظيم على جهة سهلة يسيرة. ولذا قال قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من المدكر وقال تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. اي علم معانيه. والعمل به والقيام بحقوقه ثقيل. فكأنه رأى ان هذه الامور هي الثقيلة. معرفة المعاني

105
00:43:50.500 --> 00:44:20.500
والقيام بالقرآن وحقوقه. ورأى ان المراد بالسهل هو قراءة القراءة مجردة. قال فمال الناس الى الميسر وتركوا الثقيل وهو المطلوب منهم. والصواب كما تقدم انه ميسر اي انه سهل التلاوة سهل التدبر والتفكر سهل العمل. وفي نفس الوقت فيه

106
00:44:20.500 --> 00:44:40.500
معاني العظيمة الثقيلة فهو سهل على المكلف عظيم المعاني في نفسه. وقيل ليوسف بن اسباط باي شيء تدعو اذا ختمت القرآن اي ما هي ادعيتك عند ختم القرآن؟ فقال استغفر الله منك

107
00:44:40.500 --> 00:45:10.500
تلاوتي لانني مقصر في هذه التلاوة حيث انني لم اعمل به تمام العمل ولما تدبرت تمام التدبر فقال استغفر الله من تلاوتي لاني مقصر فيها. لاني اذا ختمته ثم وتذكرت ما فيه من الاعمال انني لم اعمل بشيء منها خشيت المقتأ اي الغظب من رب

108
00:45:10.500 --> 00:45:30.500
العزة والجلال. خفت من الله ان يغضب علي بسبب انني لم اعمل بما فيه. فاعدل اي اتوجه وانحرفوا الى الاستغفار والتسبيح لعل الله عز وجل ان يغفر لي ذلك. قال وقرأ

109
00:45:30.500 --> 00:46:00.500
رجل القرآن على بعض العلماء اي ان هذا الرجل اراد ان يتعلم كيفية تلاوة القرآن وكيفية اقامة حروف القرآن. ترى رجل القرآن على بعض العلماء. قال فلما ختم اي اتممته واكملت قراءة القرآن كاملا. وعرفت كيفية تلاوته. اردت الرجوع

110
00:46:00.500 --> 00:46:30.500
الى اوله اي اردت ان اقرأه مرة اخرى على ذلك العالم. فقال لي اتخذت القرآن القراءة علي عملا اتخذت القراءة علي عملا اي جعلت عملك المجرد هو اعادة تلاوة القرآن علي اذهب فاقرأه على الله تعالى في ليلك. اي اعمل به وقم به في آآ

111
00:46:30.500 --> 00:46:50.500
ليلك وانظر ماذا يفهمك منه اي تأمل ما الذي يمكنك الله عز وجل من فهمه فاعمل به. ولا شك ان القرآن وهو كلام الله عز وجل فيه فظل عظيم. ولذلك

112
00:46:50.500 --> 00:47:10.500
جاءت النصوص بالتنويه به وبيان ان الهدى فيه. قال تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وقال وفي ايات كثيرة ولذلك على الانسان ان يتقرب الى الله جل وعلا

113
00:47:10.500 --> 00:47:36.650
بعدد من الاعمال المتعلقة بكتاب الله عز وجل. منها تعلم قراءة القرآن وكيفية قراءته كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه وهكذا ايضا عليك بالاكثار من قراءة القرآن قال تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن

114
00:47:38.150 --> 00:48:08.150
وقال ورتل القرآن ترتيلا وهكذا عليك ان تكثر من استماع القرآن. قال تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. وهكذا تقرب الى الله عز وجل بتعليم الخلق كتاب الله وتفهيمهم لمعانيه. وعليك ايضا ان تتقرب الى الله بفهم هذا القرآن

115
00:48:08.150 --> 00:48:38.150
واستنباط الاحكام منه متى كنت من المؤهلين لذلك وعلى الانسان ان يتقرب لله جل وعلا بدعوة الخلق الى هذا القرآن ليجعل القرآن منتشرا في الامة يحرص افرادها على كتاب الله عز وجل تلاوة وقراءة

116
00:48:38.150 --> 00:50:32.000
الله اكبر الله  اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان محمدا رسول الله  واشهد ان محمدا رسول الله   حي على  حي على الصلاة

117
00:50:32.000 --> 00:51:55.900
حي على الفلاح    الله اكبر  لا اله الا الله   اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. كما اسأله جل وعلا ان يربطنا بكتابه العظيم. وان يجعلنا ممن اكثر

118
00:51:55.900 --> 00:52:21.350
وان يجعلنا ممن اقام حروفه ومعانيه. كما اسأله جل وعلا ان يجعلنا ممن عمل بهذا الكتاب واكثر من استماعه. وسله سبحانه وتعالى ان يجعل جميع رادي هذه الامة مرتبطا بكتابه العظيم

119
00:52:21.600 --> 00:52:44.750
واسأله جل وعلا لولاة امور المسلمين ان يكونوا من اهل القرآن وان يعملوا به وان يحكموه هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سؤال قوله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر

120
00:52:44.950 --> 00:53:13.450
كيف نجمعه؟ نجمع بينه وبين قول الله عز وجل انا سنلقي عليك قولا ثقيلا  بارك الله فيك ملايا التي ترغب في الاستماع للقرآن واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم

121
00:53:13.600 --> 00:53:45.400
ترحمون الظالم لنفسه هل يخلد في نار جهنم لماذا ما الدليل وهي ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه جعل الظالم لنفسه من الذين ورثوا الكتاب. بارك الله فيك

122
00:53:47.850 --> 00:54:35.450
يقول كيف كان القرآن هداية؟ ومع ذلك لم يهتدي به الخوارج الذين يكثرون من قراءته الجواب اقتصروا على لفظه ولم يتأملوا في احكامه ومعانيه وهذا يدلك على اهمية مراجعة اهل العلم فانهم يعرفون من طرائق فهم الكتاب ما لا يعرفه غيره

123
00:54:35.450 --> 00:54:55.450
ولذلك كان الخوارج في كل زمان يطعنون في اهل العلم مناقضين لمقصود الشارع فان قصد الشارع ان ترفع مكانة اهل العلم كما في قوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين

124
00:54:55.450 --> 00:55:15.450
تلاوة العلم درجات وان يرجع اليهم وان يسألوا كما في قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وان يكونوا سببا من اسباب حذر الانسان من سوء العاقبة كما في قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفقوا

125
00:55:15.450 --> 00:55:35.450
كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ولذلك بين الله عز وجل انهم من اسباب النجاة في كثير من المواطن. انظر الى

126
00:55:35.450 --> 00:56:06.450
قارون عندما قال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن فكان هذا من اسباب وقاية الله لهم من نزول العقاب الدنيوي والاخروي بهم يسأل يقول في القراءة هل المعول عليه ما في القلب؟ او ما يكون على اللسان. ما في القلب هذا لا

127
00:56:06.450 --> 00:56:27.200
فيقال له قراءة يقال له تدبر وتفكر في المعاني ويؤجر الانسان عليه لكنه لا يسمى قراءة ولا يصدق عليه حديث اقرأوا القرآن وانما القراءة تكون بوجود اللفظ اي الصوت والحرف

128
00:56:30.650 --> 00:56:50.650
يسأل عن معنى حديث انزل القرآن على سبعة احرف لعلنا ان شاء الله ان نتكلم فيه في الغد باذن الله عز وجل ونجعل له مبحثا مستقل لا تبعا لطريقة المؤلف في ذلك. بارك الله فيكم

129
00:56:50.650 --> 00:57:09.550
وفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا يا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين