﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:25.850
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد انتهينا الى ما علقه الناظم رحمه الله تعالى فيما يتعلق بشهادة ان لا اله الا الله وما يتعلق بشروطها واركانها. وقد مر بنا

2
00:00:25.950 --> 00:00:44.250
ان لا اله الا الله هي كلمة التوحيد وهي الحسنى التي من صدق بها نجا وهي كلمة الفوز والفلاح والنجاح وهي الكلمة التي جعلها ابراهيم في عقبه وهي العروة الوثقى

3
00:00:44.400 --> 00:01:03.000
التي من تمسك بها نجا وهي اثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة وهي افضل الكلام واحبه الى الله عز وجل وهي العاصمة من الشيطان التي يعصم صاحبها من الشيطان الرجيم

4
00:01:03.200 --> 00:01:30.500
اذا رددها وقالها وبينا ان هذه الكلمة لها شروط واركان وبينا معناها فان معنى لا اله كما ذكرنا ان لا هنا هي النافية وانها تعمل عمل انا في النكرات وان اله هو اسمها وان الاله

5
00:01:30.650 --> 00:01:53.600
هو اسمها لا اله واله هنا اسم جنس يشمل كل مألوف عبد بغير حق عبد بغير حق فان عبادته منفية وهو معنى لا اله اي كل اله عبد من دون الله عز وجل فعبادته باطلة

6
00:01:54.100 --> 00:02:14.850
وذكرنا ان خبر لا هنا انه انه محذوف تقديره بحق. على القول الصحيح من اقوال اهل عند اهل السنة. اما المخالفون فلهم في الخبر هنا تقدير كائن او موجود يقول لا اله موجود الا الله

7
00:02:14.950 --> 00:02:31.650
وهذا غير صحيح بل الالهة من جهة الوجود كثيرة التي يزعم انها الهة وتعبد من دون الله عز وجل هي كثيرة فلا اله هنا هو نفي الحقيقة لا الوجود. النفي هنا

8
00:02:31.700 --> 00:02:52.500
متعلق بالحقيقة لا بالوجود. اما من جهة الوجود فهناك الهة كثيرة تعبد من دون الله عز وجل. واما من جهة الحقيقة فلا اله يعبد بحق الا الله سبحانه وتعالى ووضحنا ان معناه ومقتضاها هو

9
00:02:52.750 --> 00:03:12.150
الا ان لا معبود بحق الا الله. فكل اله يعبد من دون الله فعبادته باطلة. ومن عبد غيره الله عز وجل فقد اشرك بالله عز وجل الشرك الاكبر. وبينا ان لهذه الكلمة لها ركنان

10
00:03:12.300 --> 00:03:33.800
ركن النفي وركن الاثبات. وهذان الركنان جاء دليلها في كتاب الله عز وجل في ادلة كثيرة من ذلك قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

11
00:03:34.000 --> 00:03:55.950
ومن ذلك قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وادلة هذه الشهادة كثيرة في كتاب الله وفي سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم. ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله

12
00:03:55.950 --> 00:04:14.750
حرم ماله ودمه وحسابه على الله. وجاء ايضا من طريق سعد طارق عن ابيه. بمعناه ان من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حر ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل. فهذا هو معنى لا اله الا الله الا معبود

13
00:04:14.750 --> 00:04:38.400
بحق الا الله فلما ذكرنا هذين الركنين ذكر الحافظ رحمه الله تعالى ان لهذه الكلمة ايضا شروط ان لهذه الكلمة شروط استقرأها اهل العلم من كتاب الله عز وجل واخذوها من كلام الله ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فقال رحمه الله تعالى

14
00:04:38.550 --> 00:04:58.800
وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي قد وردت اولا في هذه الشروط مسائل. المسألة الاولى هذه الشروط ليست مبتدعة من القول ابتدعها الناظم مثلا او ابتدعها من اتى قبله من اهل العلم

15
00:04:58.900 --> 00:05:20.200
وانما هي شروط استقرأها اهل العلم استقراء تاما من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم وقد جاء ذكر هذه الشروط او معناها في كلام السلف رحمهم الله تعالى. فقد ذكر عن الحسن كما رواه ابن ابي شيبة رحمه الله تعالى

16
00:05:20.200 --> 00:05:44.200
انه رأى الفرزدق الفرزدق الشاعر وهو يدفن احد اقاربي فقال يا فارزق ماذا اعددت لهذا؟ اي ماذا اعددت لهذا القبر؟ وماذا اعددت لهذا الموت؟ ماذا اعددت لهذا الموت قال كلمة التوحيد لا اله الا الله كلمة التوحيد لا اله الا الله. فقال ان لي هذه الكلمة

17
00:05:44.200 --> 00:06:00.950
ان لهذه الكلمة عمل ومقتضى فاياك وقذف المحصنات فاياك وقذف المحصنات. وقال ايضا عندما قال عندما قيل له من قال دخل الجنة قال رحمه الله تعالى من قال لا اله الا الله دخل الجنة

18
00:06:01.300 --> 00:06:21.300
اذا ادى حقها اذا ادى حقها وفرضها اذا ادى حقها وفرضها. ولا شك ان هذه الكلمة حقوق وفروض يلزم المسلم اذا نطق بها ان يأتي بها. وقد سئل وهم المنبه كما عند البخاري في كتابه العلم. عندما قال قال مفتاح الجنة قال وننبه

19
00:06:21.300 --> 00:06:41.300
مفتاح الجنة لا اله الا الله ثم قال ولكن لكل مفتاح لكل مفتاح اسنان. فمن اتى باسنانه فتح له ومن لم يأت باسنانه لم يفتح لم يفتح له. وهذا محل اجماع بين اهل العلم محل اجماع بين اهل العلم انك

20
00:06:41.300 --> 00:07:01.300
كلمة التوحيد من قالها ونطق بها وتلفظ بها ولم يحقق مقتضاها ولم يحقق معناها انها الا تنفعه يوم القيامة ولا يخال في هذا احد من المسلمين ولا يخالف في هذا احد من المسلمين فالمنافقون يقولون لا اله الا الله

21
00:07:01.300 --> 00:07:21.300
رددونا صباح مساء وهي لا تنفعهم. وكذلك اليهود يشهدون ان لا اله الا الله وهم كفار باجماع باجماع المسلمين فاذا لا بد لمن قال لا اله الا الله ان يحقق شروطها. وهذه الشروط جاءت متفرقة في كلام الائمة كابن جري الطبري

22
00:07:21.300 --> 00:07:38.050
ابن بطة العكبري وذكر ايضا ابن رجب رحمه الله تعالى حتى ان ابن رجب في كتابه كلمة التوحيد ذكر في ذلك عندما ذكر احاديث الوعد وان من قال لا اله الا الله دخل الجنة وذكر خلاف اهل العلم فيها ذكر من الخلاف ان هذه الكلمة

23
00:07:38.200 --> 00:07:58.200
لا تنفع الا لمن حقق شرائطها من الاخلاص واليقين وقال يحمل المطلق هنا على ما قيد هناك في بشروطها على فقيد هناك بشروطها. المسألة الثانية من اول من من اتى بهذه الشروط وجمعها بهذه الصورة من جمعها بهذه الصورة

24
00:07:58.200 --> 00:08:18.200
ذكرت ان شوط وجدت في كلام السلف ووجد في كلام اهل العلم متفرقة يذكر هذا شرط العلم ويذكر هذا شرط الاخلاص ويذكر هذا شرط شرط الصدق ويذكر هذا شرط اليقين اما من جمعها واول من جمعها بعد تفرقها هو الشيخ الامام عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

25
00:08:18.200 --> 00:08:38.200
فهو اول من جمع هذه الشروط على هذه الصفة. وجعلها في سبعة في سبعة شروط رحمه الله تعالى. وقد تأتى بعده ابن مال وغيره من اهل العلم فذكروا هذه الشروط ونظمها الحافظ رحمه الله تعالى الحكمي بهذين البيتين في هذين البيتين. المسألة الثالثة هل

26
00:08:38.200 --> 00:08:58.200
هذي الشروط محصورة او انها تزيد وتنقص او انها تزيد وتنقص. من اهل العلم من زاد في ذلك شرط القول. ومن منهم من زاد في لذلك شرط الموت على هذا المعتقد وهذه مكملات. ومنهم من زاد الكفر بما يعبى من دون الله عز وجل. ومنهم من زاد شرط الخوف والرجاء وما شابه

27
00:08:58.200 --> 00:09:22.650
ذلك والصحيح ان هذه الشروط السبعة التي ذكرها الشيخ عبد الوهاب الحسن رحمه الله تعالى ونظمها الحافظ الحكمي وغيره هي تشمل جميع ما يحتاج وهناك شروط الاخرى هي داخلة في ظل هذه الشروط. اما اساسيات هذه الشروط فهي اساسية وغيرها يدخل تباعا. الخوف والرجاء

28
00:09:22.650 --> 00:09:42.650
والخشوع والخشية والانابة وجميع العبادات التي يستحقها ربنا داخل تحت معنى الانقياد وتحت معنى العلم وتحت الصدق تدخل معها تدخل هذه هذه المعاني تحت هذه الشروط تحت هذه الشروط. اذا الصحيح ان

29
00:09:42.650 --> 00:10:02.650
هي بالاستقراء وان من جمعها سبع شهور بالحسن وان هناك من زاد ونقص والامر في ذلك واسع والذي يعلنه هنا ان نحفظ هذا المعاني وان نحققها. وهذه مسألة هل يلزم موحد ان يحفظ الشروط فقط او ان يعمل مقتضاها؟ بالاجماع ان

30
00:10:02.650 --> 00:10:19.500
الله لا يغني عن صاحبها شيئا الا اذا عمل بمقتضاها. اما اذا كان حافظا لها اما اذا كان حافظا لها مرددا لالفاظها وحروفها وهو لا يعقل معناها فانها لا تنفع عند الله عز وجل ولا

31
00:10:19.500 --> 00:10:39.500
ينجيه من عذاب الله سبحانه وتعالى. وعلى هذا نقول ان الموحد الذي يعمل بمقتضاها ويحقق معناها ويحقق شروطها وان لم يعرفها من جهة النظر ومن جهة الاستدلال فانه ينجو يوم القيامة. فالعامي الذي يعرف معنى لا اله الا الله وانه

32
00:10:39.500 --> 00:10:59.500
يعبد وحده سبحانه وتعالى ويحقق شروطها في واقعه ويحقق الشروط في واقعه في علم ان الله هو الاله ويوقن انه لا انه انه اله لا شك فيه وكذلك مصدقا وصادقا في قولها قابلا منقادا محبا لهذه الكلمة فانها تنفعه وان لم

33
00:10:59.500 --> 00:11:19.500
كن عالما بادلة هذه الشروط وذكرها وحفظها فالمعنى ان يكون الموحد المسلم محققا معاني هذه الشروط محققا لمعاني هذه الشروط وعاملا بمقتضى كلمة التوحيد لا اله الا الله. هذا هي مسألة ومسألة

34
00:11:19.500 --> 00:11:41.400
كل هذه الشروط يراد بها ان تحفظ فقط ام ان يعمل بها؟ فنقول الكمال ان تحفظها وان تعرف ادلتها وان تحسن الاستدلال عليها ثم بعد كذلك او او قبل ذلك تحقق معرفة معناها وتحقق العمل بمقتضاها. فان فعلت ذلك نفعتك

35
00:11:41.400 --> 00:11:56.900
هذه الكلمة وانجتك عند الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى وبشروط سبعة قد قيدت. هذه الشروط السبعة ذكرها هنا وفي قوله وفي نصوص الوحي حقا قد وردت اي ان هذه الشروط

36
00:11:57.050 --> 00:12:17.050
استقرأها اهل العلم من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي معنا. وان هذه الشروط ليست بدعة من القول او ليس ادعم من القول كما يدعه او كما يدعيه المخالفون المخرفون الذين يقولون ان هذه الشروط لا يعرفها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفها

37
00:12:17.050 --> 00:12:37.050
ولا يعرفها سلف هذه الامة ولا يعرفها علماء المسلمين نقول هذا باطل بل هذه الشروط عليها الاجماع بين المسلمين فلا فليس فهناك مسلم يخالف في ان الموحد يلزمه ان يعلم ان الله هو الاله. وان يوقن ان الله هو الاله وان يكون صادقا مصدقا في قوله

38
00:12:37.050 --> 00:12:57.050
لا اله الا الله وان ينقاد ويقبل لكلمة التوحيد كما سيأتي ايضاحه. اذا هذه الشروط هي مستقرأة من كتاب الله عز وجل وليست هي محدثة من كلام اهل العلم فقط وانما هي مستقرا من كتاب الله كما سنذكر عند كل عند كل شرط من شروط هذه الكلمة قال

39
00:12:57.050 --> 00:13:18.700
ذلك فانه لم ينتفع قائلها بالنطق حيث الا حيث يستكملها اي ان الناطق بكلمة التوحيد الذي يرددها يقول لا اله الا الله لا تنفعه هذه الكلمة الا اذا حقق شروطها وحقق قبل ذلك ركنيها ايضا فان هناك اركان

40
00:13:18.700 --> 00:13:38.700
هناك شروط هناك اركان وهناك شروط ومن اهل العلم من يرى ان الاركان والشروط متداخلة وان بعضها داخل في بعض ومنهم من يفرق ومنهم من يفرق فيرى ان الشرط هو ما يسبق ما يسبق النطق والركن ما يكون في ماهية وجزء من من الشهادتين والصحيح ان الشرط

41
00:13:38.700 --> 00:13:58.700
وان كان سابقا للشهادة الا ان الناطق بهذه الكلمة يلزمه ان يكون محققا للشرط بعد نطقه وبعد الى الى ان يتوفاه الله عز وجل فلابد ان يحقق هذه الشروط الا ان الفرق بين الركن والشرط ان الركن هو هو الجزء من ماهية الشيء وتأمل

42
00:13:58.700 --> 00:14:18.700
الشرط فهو ما يسبق الشيء ما يسبق الشيء ما يسبق الشيء ويتفقان انهما جميعا شرط لصحة توحيد العبد من ترك الركن او ترك الشرط فانه كافر بالله عز وجل فهذا محل الاتفاق ان الركن والشرط ان الركن والشرط هما

43
00:14:19.350 --> 00:14:39.350
هما هما دلالة على اسلام العبد وايمانه. وانه متى متى ما اخل بشرط او بركن فان توحيده منتقض وايمان واسلامه غير صحيح فلا بد ان يحقق الشروط ولابد ان يحقق الاركان. وسميت هذه الشروط شروط لان الشرط اصل من العلامة الشرط اصله من العلامة

44
00:14:39.350 --> 00:14:59.350
والشرط من جهة من عند اهل الاصطلاح وعند الاصوليين هو ما يفيد ما يفيد عدمه العدم ولا يفيد وجوده وجود ولا عدم لذاته هذا هو الشرط فعند انتفاض الشروط فان قائل كلمة التوحيد لا تنفعه قائلا كلمة التوحيد لا تنفعه فمن يقول مثلا ان من من يكون

45
00:14:59.350 --> 00:15:19.350
اهلا بالله عز وجل ولا يعلم ان الله هو الاله فان هذه الكلمة لا تنفعه. كذلك من شك في الهية الله فانها للكلمة لا تنفعه كذلك من كذب او كان كاذبا في قول اهل الله فانها لا تنفعه فاذا لا بد ان يحقق العبد هذه الشروط وان يلتزمها وان

46
00:15:19.350 --> 00:15:39.350
تواليت احوال وان يحققها الى ان يلقى الله سبحانه وتعالى. مع هذه الشروط ايضا ان يحقق ركني شهادة ان لا اله الا الله وذلك بان اعتقد ان كل اله يعبد من دون الله فعبادته باطلة وان يثبت العباد لله وحده وان المعبود بحق هو الله سبحانه وتعالى

47
00:15:39.350 --> 00:15:58.241
قال فانه لم ينتفع قائلها بالنطق الا حيث يستكملها اي يستكمل هذه يستكمل هذه الشروط. ثم ذكر بقوله العلم واليقين والقبول والانقياد فادر اقول العلم واليقين والقبول والانقياد فدر ما اقول