﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من المستوى الرابع من

3
00:00:40.350 --> 00:01:13.200
اصول العلم في سنته الثامنة احدى واربعين واربعمائة والف. وهو كتاب العمدة في الاحكام للحافظ عبدالغني بن عبدالواحد بن علي المقدسي رحمه الله. المتوفى سنة ستمائة ويسمى اختصارا عمدة الاحكام. ويسمى ايضا عمدة الاحكام

4
00:01:13.200 --> 00:01:44.750
الصغرى تمييزا له عن كتاب اخر للمصنف هو عمدة الاحكام الكبرى ويذكران اختصارا باسم الاحكام الصغرى والكبرى للحافظ عبدالغني المقدسي. نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين

5
00:01:44.850 --> 00:02:04.850
قال شيخ الحافظ تقي الدين ابو محمد عبدالغني ابن عبدالواحد ابن علي ابن ابن سرور المقدسي رحمه الله تعالى الحمد لله الملك الجبار الواحد. بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الملك الجبار

6
00:02:04.850 --> 00:02:24.850
الواحد القهار واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له رب السموات والارض وما بينهما عزيز الغفار واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار. وصلى صلى الله على النبي المصطفى

7
00:02:24.850 --> 00:02:49.450
نقطة صلى الله على النبي المصطفى المختار نعم. وصلى الله على النبي المصطفى المختار. وعلى اله وصحبه الاخيار. اما بعد فان بعض اخواني سألني اختصار جملة في احاديث الاحكام مما اتفق عليه الامامان. ابو عبد الله محمد بن

8
00:02:49.450 --> 00:03:09.450
واسماعيل ابن ابراهيم البخاري ومسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري. فاجبته الى سؤاله رجاء المنفعة به. واسأل الله ان ينفعنا به ومن كتبه او سمعه او قرأه او حفظه او نظر في

9
00:03:09.450 --> 00:03:39.450
وان يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز لديه في جنات النعيم فانه حسبنا ونعم وكيل ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. ثم تن بالحمدلة. ثم ثلث فبشهادة لله بالوحدانية. ثم ربع بالصلاة على النبي المصطفى

10
00:03:39.450 --> 00:04:09.450
المختار وعلى اله وصحبه الاخيار. وهؤلاء الاربع من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن. واقتصر المصنف على الشهادة لله بالوحدانية ولم يقرنها بالشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية

11
00:04:09.450 --> 00:04:39.450
والرسالة لدلالة ذكر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم على الشهادة له بالعبودية والرسالة. فان المصلي لا يصلي عليه صلى الله عليه وسلم الا مع ذلك. واقتصر بالصلاة عليه وعلى اله وصحبه دون السلام

12
00:04:39.450 --> 00:05:09.450
عملا ببعض الدعاء له. فان الادعية المأمورة بها للنبي صلى الله عليه وسلم شتى اشهرها ثلاث دعوات هي الدعاء للصلاة والسلام والبركة. فاذا اقتصر على واحد على واحد من هذه

13
00:05:09.450 --> 00:05:39.450
الانواع كان ذلك جائزا بلا كراهة. وغلب اقتران الصلاة بالسلام لورود الامر بهما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. ثم ذكر المصنف الباعث له على

14
00:05:39.450 --> 00:06:09.450
تصنيف هذا الكتاب وبواعث التصانيف باب من ابواب العلم. ومن مفرداتها ان يقع التصنيف جوابا عن سؤال. كالحال المذكورة هنا ان انه صنف هذا الكتاب اجابة لسؤال بعض اخوانه. رجاء المنفعة

15
00:06:09.450 --> 00:06:40.100
به ففي دواوين العلم ما صنف جوابا عن سؤال كالكتاب المذكور او العقيدة الواسطية او نخبة الفكر. ومن مسالك العلم  جمع جريدة في المصنفات الواقعة جوابا عن سؤالات. كالذي ذكرنا وما كان

16
00:06:40.100 --> 00:07:12.900
شبيها به واشتمل ما ذكره من سؤال السائل الخبر عن حقيقة هذا الكتاب وانه منعوت بثلاثة نعوت. اولها انه كتاب مختصر والمختصر ما قل مبناه وجل معناه. فان عدة الاحاديث فيه

17
00:07:12.900 --> 00:07:48.700
لا تجاوز خمسمائة على اختلاف عد العادين لها. وهذا اقل ما قيل في اصول الاحكام من السنة النبوية. والثاني ان ذلك المختصر هو في احاديث من احاديث الاحكام وهي في عرفهم ادلة السنة النبوية المتعلقة بالاحكام الفقهية الطلبية

18
00:07:48.700 --> 00:08:18.700
ادلة السنة النبوية المتعلقة بالاحكام الفقهية الطلبية. فان اسم الاحكام واسع يندرج فيه الحكم الخبري والطلبي معا. وشهر في عرف اهل العلم عند ذكرهم اسم ادلة الاحكام من القرآن او السنة ارادتهم الاحكام

19
00:08:18.700 --> 00:08:48.400
الفقهية الطلبية. والثالث ان تلك الاحاديث مما اتفق عليه البخاري ومسلم. والمتفق عليه في عرف اهل العلم له ثلاثة معان الاول ما رواه البخاري ومسلم بالشروط التي سيأتي ذكرها. والثاني

20
00:08:48.400 --> 00:09:18.400
ما رواه البخاري ومسلم واحمد وجرى عليه ابن تيمية الجد في تقى الاحكام وجماعة من الحنابلة. فالاحاديث الواقعة عندهم المتبعة بقولهم عليه معزوة الى اولئك الثلاثة البخاري ومسلم واحمد. والثالث

21
00:09:18.600 --> 00:09:48.600
ان المتفق عليه هو المستوفي شروط الصحة. وهو موجود في كلام جماعة من متأخر الحفاظ عن صدرهم السابق كابي نعيم الاصبهاني وابي عبدالله بن منده. واشهر هذه المعاني هو اولها. وهو مراد المصنف هنا. ويكون

22
00:09:48.600 --> 00:10:18.600
الحديث من المتفق عليه عند البخاري ومسلم باربعة شروط. الاول ان يكون الحديث مرويا عندهما في كتاب الصحيح. ان يكون الحديث مرويا عندهما في كتاب الصحيح فاذا رواه احدهما في الصحيح ورواه الاخر في كتاب غير صحيح

23
00:10:18.600 --> 00:10:48.600
فانه لا يعد من المتفق عليه. كحديث يرويه البخاري في الادب المفرد ويرويه مسلم في صحيحه. فلا يقال فيه متفق عليه. ومثله حديث يرويه البخاري في صحيحه ويرويه مسلم في كتاب التمييز. فلا يعد

24
00:10:48.600 --> 00:11:16.200
من المتفق عليه ايضا. والثاني ان يكون مرويا عندهما مسندا اي مرويا بالاسناد التام. فان كان معلقا عند احدهما لم يصح ان يقال قال انه من المتفق عليه. كحديث الدين النصيحة

25
00:11:16.350 --> 00:11:46.350
فان البخاري رواه في صحيحه معلقا اي بلا اسناد. ورواه مسلم في صحيحه ندم فلا يعد من المتفق عليه. والثالث ان يكون الحديث عندهما عن صحابي واحد ان يكون الحديث عندهما عن صحابي واحد. فاذا كان عند البخاري

26
00:11:46.350 --> 00:12:16.350
من حديث صحابي وعند مسلم من حديث صحابي اخر لم يعد من المتفق عليه وسوغ بعض اهل العلم ان يقال في مثله رواه البخاري ومسلم عند ذكر المتن فقط دون الصحابي. وسوغ بعض اهل العلم ان يقول ان يقال في مثله رواه

27
00:12:16.350 --> 00:12:46.350
البخاري ومسلم عند ذكر المتن فقط دون الصحابي. لان الامر يكون صحيحا فيكون عند البخاري هذا المتن ويكون ايضا عند مسلم. وان كان كل كل واحد منهما يرويه عن صحابي. والرابع ان يكون الحديث عندهما

28
00:12:46.350 --> 00:13:16.350
باللفظ او بالمعنى ان يكون الحديث عندهما باللفظ او بالمعنى اي بان يتفقا عليه في لفظه ولو مع اختلاف يسير فان لم يتفقا عليه في لفظه اتفقا في المعنى. فان اختلف اللفظ وتباعد المعنى فانه لا

29
00:13:16.350 --> 00:13:56.350
يكون من المتفق عليه. ثم ختم المصنف ديباجة كتابه بدعاء الله سبحانه وتعالى ثلاث دعوات الاولى سؤاله الله ان ينفع بكتابه. فسأل الله عز وجل ان ينفع به خمسة مصنفه وكاتبه وسامعه وحافظه

30
00:13:56.350 --> 00:14:36.350
والناظر فيه. ويندرج في الكاتب من اثبت في قرطاس بقلم او في الة بغيره. فالذي يثبت حروف هذا الكتاب في قرطاس بقلمه هو كاتب له. ومثله ايضا من اثبتها آآ بالة في غير قرطاس. كالشائع اليوم في انواع الالات الحديثة في

31
00:14:36.350 --> 00:15:16.350
الحواسيب الالكترونية وغيرها. ويندرج في قوله او سمعه من سمعه لاجل الرواية كما كانت عليه مجالس سماع الحديث قديما ومن معه لاجل الفائدة والمنفعة كالواقع في القراءة في المساجد غيرها. ويندرج في قوله نظر فيه من قلب

32
00:15:16.350 --> 00:15:46.350
اليه فيه بلا قراءة. ومن اجال فكره فيه بتفهم معانيه فالدعاء المذكور جامع افرادا كثيرة من الخلق. والثانية سؤال الله عز وجل ان يجعله خالصا لوجهه الكريم. لان الاخلاص اساس الخلاص

33
00:15:46.350 --> 00:16:16.350
فالعاملون لا ينتفعون باعمالهم قلت او كثرت الا مع الاخلاص فيتقبلها الله سبحانه وتعالى ويجعلها ذخرا للعبد في الدنيا والاخرة. والدال سؤال الله ان يجعله موجبا للفوز لديه. اي سببا للفلاح

34
00:16:16.350 --> 00:16:42.750
عنده في الدنيا والاخرة. وجعل اخر كلامه قوله وجعل اخر كلامه قوله فانه حسبنا ونعم الوكيل اي كافينا ونعم المتولي امرنا وما ينفعنا. نعم