﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلتم حفظكم الله في كتاب معاني الفاتحة وقصار المفصل

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل القرآن لكل شيء تبيانا. ورزق به من شاء من عباده علما وايمانا والصلاة والسلام على رسوله محمد محمد المنزل عليه وعلى اله وصحبه

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ومن انتمى في الهدى اليه. اما بعد فان معرفة احاد المفردات تعين على فهم الجمل الكليات معرفة معاني كلم القرآن تيسر ادراك ما له من الهدى والبيان. وهذه نبذة مختصرة وتحفة

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
معتصرة من الموضح المحصل في معاني الكلمات سورة الفاتحة وقصار المفصل. والله المسئول المؤمل ان يعفو ويتقبل. هم. استفتح المصنف وفقه الله كتابه بحمد الله سبحانه وتعالى على امر يتعلق بالقرآن فهو نظير استفتاحه سبحانه وتعالى سورة الكهف بقوله الحمد لله

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. والمحمود ها هنا من متعلق القرآن هو المذكور في قوله الذي جعل القرآن لكل شيء تبيانا. وفيه اشارة الى قول الحق سبحانه وتعالى ونزلنا

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
عليك الكتابة تبيانا لكل شيء. ومعنى قوله سبحانه وتعالى تبيانا لكل شيء. اي موضحا لكل كل شيء والكلية المرادة هنا لا يقصد بها جميع الافراد. وانما يراد بها كل شيء يحتاج الى

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
الخلق في عبادة الله عز وجل. فليس القرآن مبينا لكل شيء يكون في الكون. من امور الناس. فليس فيه اخبار الناس ولا وقائعهم ولا احوالهم ولا علوم دنياهم. وانما فيه ما يحتاج اليه الناس من عبادة الله سبحانه وتعالى

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وذلك نظير قوله سبحانه وتعالى تدمر كل شيء بامر ربها فانها لم تدمر الارض ولا السماء فقوله سبحانه وتعالى في وصف القرآن الذي نزل عليك الكتاب تبيانا لكل شيء اي لكل شيء

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
ان يحتاجه الناس وهذا عند قوم نظير قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء فان من المفسرين من يجعل الايتين على معنى واحد فيقول ان الكتاب المذكور في كلتا الايتين هو الكتاب المنزل على النبي

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
صلى الله عليه وسلم والصحيح ان اية النحل الكتاب المراد فيها هو الكتاب المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم واما اية الانعام فليس المراد في قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء الكتاب الشرعي وانما

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
المراد الكتاب القدري لان الكتاب المضاف الى الله سبحانه وتعالى نوعان احدهما كتاب قدري ومنه قوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله اي في كتابه القدري والاخر

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
كتاب الله الشرعي ومنه قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك. والمراد في قوله تعالى ما فرطنا في من شيء يعني في الكتاب القدري ان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير كل شيء في الكتاب القدري. والدليل على

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
ترجيح ان المراد في قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء انه الكتاب القدري سياق الاية فان الله سبحانه تعالى قال وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
شيء وذكرت لكم فيما سلف ان من رد القرآن بعضه على بعض وتصديق بعضه ببعض وثني بعضه على بعض ان يفسر بعض ببعض بالنظر الى السياق القرآني فسياق الاية دال على ان الكتاب المذكور في قوله تعالى ما فرطنا في

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
ابي من شيء هو الكتاب القدري. واما اية النحل ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء فالمراد بها تابوا الشرعي وهو القرآن الكريم والمراد بكونه تبيانا اي موضحا والمراد بقوله لكل شيء اي مما يحتاجه

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
الناس لاقامة دينهم. لا كل شيء يتعلق بالخلق من امور دنياهم ووقائع احوالهم. ثم قال بعد في وصف القرآن ورزق به من شاء من عباده علما وايمانا. وهذا في قوله تعالى نهدي به من

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
نشاء من عبادنا وهو المراد بقوله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به فان النور الذي وهب له هو نور الاهتداء بالقرآن الكريم. فان الله سبحانه وتعالى يفتح لمن شاء من الخلق

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
بداية القرآن فيكون مددا له في علمه وايمانه. وهذا الرزق المشار اليه في قول المصنف ورزق به من شاء من عباده علما وايمانا هو رزق الارواح. لان الرزق نوعان احدهما رزق الاشباح يعني الاجساد

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
الاخر رزق الارواح يعني النفوس والقلوب. والثاني اشرف من الاول. فان الثاني حظ المؤمنين فقط واما الاول فان الانسان يشاركه فيه البهائم العجماء فان الله عز وجل عليه رزق كل دابة في الارض ولا يختص

20
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
رزق الايمان والتوحيد والهداية القلبية الا باهل الايمان. ثم صلى وسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال والصلاة والسلام على رسوله محمد المنزل عليه. وقد وقع في القرآن ذكر

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
للقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم تارة بعلى وتارة بالاء فمن الاول قوله سبحانه وتعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب. فجيء به معدا بعلى. وفي مقام اخر قال

22
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
اب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. فعدي انزال الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم تارة الى وتارة بعلى. والفرق بينهما ان تعديته بالى اشارة الى منتهى نزول القرآن. فان

23
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
القرآن الكريم نزل من ربنا سبحانه وتعالى واشير الى ابتداء تنزيله بقوله تعالى تنزيل من رب العالمين ان من موضوعة في لسان العرب للابتداء فابتدأ تنزيله من ربنا عز وجل وانتهى تنزيله في البشر الى محمد

24
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
صلى الله عليه وسلم فلا ينزل على احد سواه شيء من القرآن. واما تعدية انزال القرآن بعلى فالاشارة فيها الى علو القرآن وشرفه. وهذا العلو والشرف هو المذكور في قول الله عز وجل انا

25
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
عليك قولا ثقيلا. فلاجل جلالة ما فيه من الحق. وعظم ما فيه من المعاني اشار الله عز وجل الى ثقله وهذا هو وجه تعدية انزاله في بعض المواضع من القرآن الكريم بعلى على ما ذكرت لك

26
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
وها هنا سؤال وهو كيف يكون القرآن موصوفا بقول الله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ثم يقول الله عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ فكيف يكون ثقيلا؟ ويكون في

27
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
في موضع اخر يسيرا. ما الجواب؟ واضحة الاشكال؟ الاشكال قال انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ثم قال ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ والجواب ان ثقله لا يخالف يسره فانه

28
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
ثقيل باعتبار ما فيه من الحق. ويسير للذكر لمن يسره الله سبحانه وتعالى عليه. فهو جليل ولكن الله عز وجل اذا يسره على العبد فانه يكون هينا بينا يظهر له من الفهم فيه وحفظ

29
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
مبانيه ما لا يضاهيه نظيره في سائر الكلام. ثم قال في تتمة افتتاحه وعلى اله وصحبه ومن انتمى في الهدى اليه يعني الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم اشار الى مقصود هذا التصنيف فقال فان معرفة احاد المفردات

30
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
تعين على فهم الجمل الكليات اي ان معرفة معاني الكلم الذي يتركب منه كلام ما تعين على تصور ذلك الكلام كله وفهمه. لان الكلام عند العرب كما قال ابن فارس في مقاييس اللغة نطق مفهم

31
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
كلام العربي مركب من شيئين احدهما النطق وهو وهي الحروف التي يؤدى بها. والاخر الافهام متعلقه المعاني فاذا فهم العبد احاد كلام ما اعانه ذلك الفهم على فهم جميع الكلام

32
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
ثم قال ومعرفة معاني كلمات القرآن تيسر ادراك ما له من الهدى والبيان. فاذا ادرك الانسان معاني كلمات القرآن سهل عليه ان يدرك ما فيه من الهدى والبيان. لان الافراد توصل الى المجموع فاذا

33
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
فهم العبد افراد كلام الله عز وجل في كتابه وصل الى فهم مجموع ما فيه من الكلام. ولاجل هذا فان مفتاح علم التفسير معرفة معاني كلمات القرآن ودرجناه فيما سلف في ثلاثة رتب اولها معرفة كليات الالفاظ

34
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
تفسير وتانيها معرفة غريب القرآن وثالثها معرفة كلمات القرآن. ثم ذكر ان المذكور في هذا الكتاب نبذة مختصرة وتحفة معتصرة من الموضح المحصن من الموضح المحصل في معاني كلمات سورة الفاتحة

35
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
ايصال المفصل وموجب الاعتناء بالفاتحة وقصار مفصل ان الفاتحة هي اعظم القرآن كما ثبت في حديث ابي سعيد ابن عند البخاري فحقيق بالاعظم ان يكون مقدما بالعناية. واما الاعتناء بقصار مفصل فذلك ان

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
صار المفصل هي اكثر ما يدور على الالسن على الالسنة ويحفظ في القلوب. كما ان المفصل كله له من المنزلة في التفسير ما ليس لغيره. وكان السلف رحمهم الله تعالى اذا ارادوا ان يبدأوا في حفظ القرآن او فهمه ابتدأوا

37
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
بالمفصل وعند البخاري في صحيحه ترجمة باب تعليم الصبيان القرآن ثم قال حدثني موسى ابن اسماعيل قال حدثني موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابو عوامة عن ابي بشر عن سعيد ابن جبير قال ان الذي

38
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
لتدعونه المفصل هو المحكم وقال قال ابن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن عشر سنوات قد قرأت المحكم فكان السلف رحمهم الله تعالى يقدمون حفظ المفصل وتفهم معانيه وذكرت لكم

39
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
فيما سلف ان من اراد ان يدرس تفسير القرآن فانه يدرس اولا تفسيرا مفصل ثم يدرس بعد ذلك تفسير السورة البقرة فاذا وعى هذين القسمين من القرآن فانه يكون قد حصل الة عظيمة من التفسير. وسبق

40
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
هذا المعنى على وجه اطول في مقام اخر. لكن المقصود ان العناية بالمفصل حفظا وتفهما مقدمة مقدمة على غير مقدم على غيره وكلام رحمهم الله تعالى في ذلك كثير. واشار اليه البخاري بهذه الترجمة والاثر الذي ذكرته

41
00:13:30.050 --> 00:13:34.231
تنبيها الى عادة السلف رحمهم الله تعالى