﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد فهذا الكتاب الرابع من قراءتنا لتراث الامام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:22.600 --> 00:00:42.650
في ابواب تزكية النفس واخلاص العبادة لله وبيان شعب الايمان واعمال القلوب وبيان طريق الاستقامة والولاية وصفة اولياء الله وبيان المقالات المخالفة للوحي في تلك الابواب والحديث عن نشأتها واصولها ونقدها

3
00:00:43.900 --> 00:01:05.000
حساب امراض القلوب وشفاؤها وهو اجمل ما قرأت في بابه على صغر حجمه لكنه عظيم الفائدة واني لاكرر مطالعته كثيرا لعظيم اثره علي واه لحاجتي لتذكر معانيه وسأتي ان شاء الله تبارك وتعالى

4
00:01:05.400 --> 00:01:26.400
آآ بعد قليل الحديث عن الكتاب مفصلا عن موضوعاته واهميته لكني اقدم للكتاب بمقدمة عن القلب واعماله وحياته وسلامته ومرضه فاقول ولا حول ولا قوة الا بالله ان الله تبارك وتعالى

5
00:01:26.950 --> 00:01:47.500
خلق الانسان لغاية عظيمة ان يكون عبدا لله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون حتى يكون العبد مؤهلا للقيام بهذه الغاية جعل الله له تبارك وتعالى وسائل للعلم والمعرفة

6
00:01:47.750 --> 00:02:12.400
بها يعرف الخير من الشر والحق من الباطل. وبها يهتدي قال الله تبارك وتعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون وذكر الله سبحانه وتعالى اقواما لم ينتفعوا بهذه النعم محذرا من فعلهم فقال

7
00:02:12.800 --> 00:02:31.550
ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون

8
00:02:32.650 --> 00:02:52.200
وقال تعالى في نفس المعنى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون

9
00:02:52.400 --> 00:03:17.350
وقال تعالى ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا ولقد جاء الحديث عن القلب ومكانته واعماله وصفاته واحواله واسباب قوته وصحته وهدايته وكذلك جاء الحديث عن اسباب ضلاله ومرضه وموته وقسوته. وجاء علاج

10
00:03:17.400 --> 00:03:36.850
امراض القلوب في الوحي واعظم طريق لفقه القلب ومعرفة اسباب صلاحه وهدايته وعلاج امراضه الوحي وبيانه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن اعظم ما جاء في الوحي الحديث عن سلامة القلب

11
00:03:37.000 --> 00:03:57.150
وعن مرضه وعن موته وذكر اسباب حياته وصفاته يمكن ان نتحدث عن لفظ القلب وعن دلالاته قبل ان نشرع في الحديث عن سلامة القلب وعن مرضه وعن موته ويقول آآ لفظ القلب هو اخص في الاستعمال من لفظ الفؤاد

12
00:03:57.500 --> 00:04:18.650
وقلب كل شيء هو لبه وخالصه وقد سمي القلب قلبا لتقلبه في الامور كما قال الله تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة اه او سمي القلب اه قلبا لانه خالص ما في البدن. وخالص كل شيء هو قلبه

13
00:04:19.250 --> 00:04:37.050
او لانه وضع في الجسد مقلوبا. هذه احتمالات لاطلاق لفظ القلب على هذا العضو والقلب هو مضغة في الفؤاد معلقة بالنياط وهو يطلق لمعنيين يعني لفظ القلب اما ان يراد به

14
00:04:37.150 --> 00:04:54.250
اللحم الموجود في اه الجانب الايسر من الصدر. وهو لحم مخصوص وفي باطنه تجويف لكن الحديث عن شكله وكيفيته وعن اداء وظيفته في جسم الانسان. هذا يتعلق به غرض الاطباء

15
00:04:54.500 --> 00:05:12.200
آآ لا يتعلق به الاغراض الدينية وهذا القلب موجود للبهائم بل هو موجود حتى عند الميت لكن المعنى الثاني الذي نريد ان نتحدث عنه هو ان القلب اداة الانسان كالعين والاذن واليد والرجل

16
00:05:12.800 --> 00:05:31.200
عزي الى هذه الاداء معان في العلم والعمل. فالقلب من الانسان هو المدرك والعالم والعارف وهو المخاطب وهو المعاقب وهو المطالب وهو الاثم وهو السالم وهو المريض وهو السليم وهكذا

17
00:05:32.800 --> 00:05:49.750
آآ في الشعر الجاهلي كان يذكر لفظ القلب والفؤاد ويعزى اليه معاني في المعرفة والعمل من ذلك مثلا قول حاتم الطائي صحا القلب من سلمى وعن ام عامر وكنت اراني عنهما غير صابرين

18
00:05:50.400 --> 00:06:12.450
وكذلك قال زهير بن ابي سلمة القلب عن سلمى واقصر باطله وعدي افراس الصبا ورواحله ولزهير ابن ابي سلمة آآ كلمة جامعة في حديثي عن الفؤاد آآ في معلقته الشهيرة التي هي مليئة بالحكمة والمعرفة

19
00:06:12.750 --> 00:06:34.400
قال لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق الا صورة اللحم والدم وكائن ترى من صامت لك معجب زيادته او نقصه في التكلم كذلك من الابيات الجميلة التي آآ ذكر فيها القلب وعزي اليه نوع من المعرفة والعمل

20
00:06:34.650 --> 00:06:53.150
هي قصيدة من جميل شعر عنترة وكل شعره جميل ساذكرها كاملة لان معنا شباب يعني يحبون الشعر حتى يعني الى ان يجتمع الشباب يمكن ان نذكرها كاملة وهي قصيدة احبها جدا

21
00:06:53.400 --> 00:07:16.350
قال عنترة صحى من سكره قلبي وفاق وزار النوم اجفاني استراقا واسعدني الزمان فصار سعدي يشق الحجب والسبع الطباقا انا العبد الذي يلقى المنايا غداة الروع لا يخشى المحاق اقر على الفوارس يوم حرب ولا اخشى المهندة الرقاق

22
00:07:17.200 --> 00:07:38.250
وتطربني سيوف الهند حتى اهيم الى مضاربها اشتياقا واني اعشق السمر العوالي وغيري يعشق البيض الرشاقا وكاسات الاسنة لي شراب الذ به اصطباحا واغتباقا. واطراف القنا الخطي نقلي وريحاني اذا المضمار ضاقا

23
00:07:38.450 --> 00:08:04.300
جزى الله الجواد اليوم عني بما يجزي به الخير العتاق شققت بصدره موج المنايا وخضت النقع لا اخشى اللحاق. الا يا عبلة لو ابصرت فعلي وخير الموت تنطبق انطباقا سلي سيفي ورمحي عن قتالي هما في الحرب كانا لي رفاقا. سقيتهما دما لو كان يسقى به

24
00:08:04.300 --> 00:08:23.900
في جبل تهامة ما افاق وكم من سيد خليت ملقى يحرك في الدما قدما وساقا آآ لفظ القلب جاء في الوحي كثيرا آآ ذكر له دلالات يمكن ان نحصرها في آآ ثلاث دلالات

25
00:08:25.100 --> 00:08:44.700
الدلالة الاولى آآ جاء كدليل او كبيان للعضو او الجارحة يعني عضو كاليد والعين وكالاذن وكاللسان قال الله تبارك وتعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها

26
00:08:45.550 --> 00:09:02.050
فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وقول القلوب التي في الصدور هذا حديث عن المكان عن القلب كعضو وكذلك قال تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه

27
00:09:02.800 --> 00:09:16.400
وكذلك في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

28
00:09:17.650 --> 00:09:34.350
والحديث متفق عليه لكن اكثر ما يذكر القلب آآ في الوحي او في غيره يذكر في مقام بيان ما يقوم به من معرفة وعمل وهذا هو المراد من كل يعني من ذكر اي اداة

29
00:09:34.500 --> 00:09:57.550
يعني اعني القيمة المعرفية والعملية لاي اداة  الاداة تذكر في آآ القرآن اما ان تذكر وحدها كما قال تبارك وتعالى ان في ذلك لذكر لمن كان له قلب والمقصود بالقلب هنا الذي يقوم بعمله من العلم بالهدى ومن اتباع الهدى

30
00:09:57.700 --> 00:10:16.200
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. يعني انما يتذكر بالقرآن وبالوحي وينتفع به. من كان له قلب والمقصود ان من كان له قلب يعقل ويتدبر وينتفع ثانيا فكر العمل دون الاداة

31
00:10:17.150 --> 00:10:36.350
يعني احيانا يذكر عمل الاداة كما قال الله تبارك وتعالى وجعل لكم السمع والابصار والافئدة. فالسمع هو عمل الاذن والابصار آآ او الابصار هو عمل الاعين ثالثا تذكر الاداة ويذكر عملها

32
00:10:36.450 --> 00:10:54.050
كما بين الله سبحانه وتعالى آآ عن القلب فان القلب يعقل ويتدبر والاذن تسمع والعين تبصر والرجلان تمشي واليدان تبطش وهكذا والالة ايها الاخوة الكرام اذا فقدت عملها كانت كعدمها

33
00:10:54.200 --> 00:11:10.950
يعني لو ان الانسان عنده الاداة ولا يستعملها او ان هذه الاداة لا تقوم بعملها فلا فائدة منها كما قال الله سبحانه وتعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها

34
00:11:11.150 --> 00:11:28.000
فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهنا اه اه القلب يعقل والاذان تسمع آآ وبين الله سبحانه وتعالى ان القلب قد يعمى يعني قد يكون مظلما

35
00:11:28.700 --> 00:11:44.400
وذكر اقواما من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها ثم شبههم بالانعام بل هم اضل لماذا هم اضل لان الانعام لم تخلق لعبادة الله

36
00:11:45.100 --> 00:12:04.150
وان كانت مسخرة مدبرة تدخل في المعنى العام للعبودية او التسخير. لكنها ليست مكلفة كالانسان فهؤلاء الذين آآ لم يقوموا بحكمة الله تبارك وتعالى آآ في خلقهم. فلم يعبدوا الله لهم قلوب لا يفقهون

37
00:12:04.150 --> 00:12:19.350
بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. فلا تقوم القلوب ولا الاعين ولا الابصار بما لها من مهام فلذلك كانت الانعام اهدى منهم سبيلا وكانوا هم الغافلين

38
00:12:20.500 --> 00:12:40.950
وذكر كذلك الله سبحانه وتعالى آآ عن الذين لم يتدبروا القرآن ان على قلوبهم اقفالا وقال تعالى وكانوا لا يستطيعون سمعه ما معنى لا يستطيعون السمع مع انهم كانوا يسمعون؟ لكن المراد لم يستجيبوا لما يسمعون

39
00:12:41.450 --> 00:12:57.200
الاستطاعة هنا بمعنى الاستجابة كما قال آآ الحواريون لعيسى هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء في بعض آآ التفسير يعني هل يستجيب لدعائنا ليس المراد هل يقدر يعني

40
00:12:57.550 --> 00:13:20.250
لذلك قال اهل النار لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير المراد هنا العقل الذي ينفع. والسمع الذي ينفع والبصر الذي ينفع لذلك في حديثنا عن العضو الذي لا يقوم بعمله كان من اعظم ما جاء في الوحي في بيان بطلان ما عبد من دون

41
00:13:20.250 --> 00:13:47.200
من الاصنام ان يبين نقصها الله سبحانه وتعالى حينما حينما بين نقص الاصنام وبين جهل من يتوجه اليها بالعبادة ذكر آآ انواعا من الحجج منها مثلا قول ابراهيم عليه السلام اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين. قال هل يسمعونكم اذ تدعون او

42
00:13:47.200 --> 00:14:07.200
ينفعونكم او يضرون. قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون. قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين. والذي يميت

43
00:14:07.200 --> 00:14:33.250
ثم يحيين والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين وهنا بين ابراهيم عليه السلام نقص الاصنام وبين كمال الله تبارك وتعالى الذي يستحق به ان يعبد وحده واحيانا يذكر آآ في مقام اخر ان الانسان اكمل من آآ هذه الاصنام التي يتوجه اليها بل هو صانعها

44
00:14:33.250 --> 00:14:51.100
قال ابراهيم عليه السلام لعبدة الاصنام اتعبدون ما تنحتون؟ يعني كيف يكون العابد اكمل من المعبود ويكون المعبود انقص لكن الذي اود ان اذكره هنا وهي اية عظيمة ذكرت في سورة الاعراف

45
00:14:52.000 --> 00:15:14.500
هذه الاية تبين ان الاصنام لها جوارح لا تعمل وهذا هو محل الشاهد ان الجوارح اذا كانت لا تعمل فوجودها وعدمها سواء الله سبحانه وتعالى قال ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. وان تدعوهم الى

46
00:15:14.500 --> 00:15:40.750
وده لا يتبعوكم سواء عليكم ادعوتمهم ام انتم صامتون ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين لهم ارجل يمشون بها؟ ام لهم ايدي يبطشون بها؟ ام لهم اعين يبصرون بها؟ ام لهم اذان يسمعون بها؟ قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوا

47
00:15:40.750 --> 00:16:04.850
فلا تنظرون هذه الاية عظيمة جدا وهي نمط خاص في بيان بطلان عبادة الاصنام في الايات السابقة يا شباب كان الحديث عن آآ نقص هذه الاصنام آآ او انها مثل العباد يعني انها مخلوقة او انها مصنوعة من العبد

48
00:16:04.900 --> 00:16:29.550
كيف يتوجه اليها بالعبادة؟ لكن في هذه الاية معنى عظيم وهي ان هذه الاصنام انتم تصنعون لها عينا واذنا ورجلا ويدا لكن وجودها كعدمها فهي لها اذان لا تسمع بها ولا هم ولها اعين لا تبصر بها ولها ارجل لا تمشي بها ولها آآ ايد لا تبطش بها وهكذا

49
00:16:30.750 --> 00:16:46.450
المعنى انها مخلوقة مسخرة من الله فكيف تعبدون من هو عبد مثلكم اه فكيف تعبدون من هو عبد مثلكم؟ وجاءت قراءة اخرى نسبت لسعيد بن جبير رحمه الله تبين ذلك المعنى

50
00:16:46.750 --> 00:17:08.200
اه ان الذين تدعون من دون الله عبادا امثالكم يعني ما الذين تدعون من دون الله عبادا امثالكم بل هي اقل منكم حيث انها من صنعكم ولها جوارح من صنعكم لا تعمل. فكيف تعبدون ما هو دونكم. يعني كأن المعنى يا شباب هذه الاصنام

51
00:17:08.200 --> 00:17:26.100
ينقص منكم لان لها جوارح لا تعمل وانتم تصنعونها فان هنا في قراءة سعيد ابن جبير بمعنى ليس هي التي تعمل عملا ليس واخذ منها بعض اهل اللغة قاعدة في اعمال ان عمل ليس اذا دخلت على جملة اسمية

52
00:17:26.500 --> 00:17:45.700
يعني ان الذين تدعون من دون الله عبادا امثالكم يعني ليس الذين تدعون من دون الله عبادا امثالكم آآ وبين القراءتين آآ تكامل لان القراءة الاولى تثبت انهم عباد من جهة ان الاصنام يعني آآ مسخرة من الله تبارك وتعالى

53
00:17:45.700 --> 00:18:03.700
ثم تبين انها لها جوارح لا تعمل بها فالانسان اكمل. فكيف يتوجه الاكمل لعبادة الانقص؟ لكن هذه القراءة آآ ليست متواترة اذا القلب يا شباب هو الاساس وبصلاحه يصلح سائر العمل وهو محل الايمان

54
00:18:04.150 --> 00:18:25.850
والقلب في القرآن عالم قائم بذاته تتسع معانيه وتتعدد جوانبه وجاء في القرآن ايات كثيرة تتحدث عن لفظ القلب وكأننا امام صورة متكاملة من النفس البشرية. صورة من المعرفة آآ من التدبر والفقه والنظر والاعتبار

55
00:18:25.850 --> 00:18:43.350
وصورة اخرى آآ في المعاني كالحب والبغض والرجاء والتوكل والخوف والبصر والعمى والمرض والسلام والموت قال تعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها

56
00:18:43.400 --> 00:18:58.600
انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور هل المراد هنا بلفظ القلب الذي اسند اليه آآ فعل العقل المراد به العقل لا المراد هو امر ادق من ذلك

57
00:18:59.400 --> 00:19:20.050
كما ان الاذن ليس المراد منها الاذن التي تدرك المسموع وانما المراد الانتفاع. المراد هو البصيرة هو النور الذي يهتدي به الانسان فيجعل سمعه فيما ينفعه وبصره فيما ينفعه وقلبه فيما ينفعه. لذلك قال الله يا شباب

58
00:19:20.050 --> 00:19:40.550
فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور يعني اسند العماية هنا الى هذا العضو الذي في الصدر والمقصود هنا انه لا يكون بصيرا بما ينفعه وبصيرة القلب هي ان يعرف الحق وان يعمل بمقتضاه

59
00:19:40.800 --> 00:19:57.650
وهذا هو النور والبصر وهذا هو الحياة كما قال الله تبارك وتعالى ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس فمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها

60
00:19:57.900 --> 00:20:14.150
يعني الله سبحانه وتعالى جعل القلب الذي يحب الوحي ويعمل بما فيه كأن معه نور. عارفين يا شباب كانه ماشي في ظلمات لكن معه كشاف هذا الكشاف فيه نور يضيء له الطريق فيبصر طريقه

61
00:20:14.850 --> 00:20:29.550
وكذلك في اية اخرى قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به يغفر لكم. نفس المعنى وكذلك قال الله تبارك وتعالى

62
00:20:30.100 --> 00:20:49.150
ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون يعني ان الشيطان مهما اغوى العبد ان العبد المؤمن في حال حياة قلبه ويقظته

63
00:20:49.250 --> 00:21:07.750
مبصر يعني يبصر الاشياء كما هي يعني ايه يا شباب؟ يعني احنا لو ضربنا مثلا قصة قارون قارون هذا لما خرج على قومه في زينته هذه فتنة هذه الفتنة رآها وتعرض لها صنفان من الناس

64
00:21:08.700 --> 00:21:30.600
الصنف الاول هو القلب الغافل الذي لم يعلم ولم يرى الاشياء على آآ ما هي عليه فزين له ذلك الباطل الذي كان عليه قارون. فلذلك اعجب بحال قارون وقال هؤلاء يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم

65
00:21:31.100 --> 00:21:48.750
اما اهل العلم والايمان فرأوا صورة قارون كما هي يعني رأوها بالوحي. رأوها بعين الحق ولذلك علموا انه مفتون. وانه في حال لا ينبغي ان يحسد عليه بل ينبغي ان يعتبر بحاله

66
00:21:49.900 --> 00:22:09.650
فلذلك ماذا قالوا؟ قالوا ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا فبعدما خسف الله بقارون الارض علم الذين تمنوا مكانه بالامس انه لم يكن في حال محمودا. ولم يكن في حال يحسد عليها بل آآ في حال

67
00:22:09.650 --> 00:22:24.650
يعتبر بها آآ لكن اهل العلم والايمان ابصروا الفتنة وهي مقبلة. هذه هي البصيرة وهذا هو معنى حياة القلب ان تبصر الاشياء كما هي اذا يا شباب هذه هي البصيرة

68
00:22:25.000 --> 00:22:42.250
آآ البصيرة اذا في القلب ولكن هذا القلب مبصر مشرق مضيء يعقل ويدرك قلب تنكشف امامه الامور كما يسلط النور على الاشياء فتتضح وسط الظلمة. يعني كأن الاشياء مظلمة لا يمكن

69
00:22:42.300 --> 00:23:06.300
ان تظهر هذه الاشياء على صورتها عند الله او على صورتها في الواقع الا اذا كان الانسان ذا قلب مشرك. والا كان على قلبه آآ اكنة كما قالوا وقلوبنا وقالوا آآ آآ قلوبنا غلف. وقال الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء صم بكم عمي. فهم لا يعقلون او فهم لا يعقلوا

70
00:23:06.300 --> 00:23:30.600
لا يرجعون فاذا القلب قد يعمى والعين تعمى والاذن كذلك تكون آآ ليس فيها سمع واضح؟ اذا الانسان يمكن ان يمر به آآ او يمر ببصره ايات كثيرة من الحق ويعرض عنها. يعني لا ينتفع بها. فهو هنا يراها بعينه. لكنه كأنه لم يرها

71
00:23:30.600 --> 00:23:44.700
كما قال الله سبحانه وتعالى وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون وقال تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية

72
00:23:45.550 --> 00:24:05.500
وقال تعالى عن المشركين الذين كانوا يستمعون الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينتفعوا بما سمعوا قال تبارك وتعالى ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا. وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها

73
00:24:06.050 --> 00:24:28.700
يعني مهما جاءهم من الايات فانهم لا ينتفعوا بها وكذلك قال عن الكفار سم بكم عمي فهم لا يرجعون القلب يا شباب من اعظم نعم الله تبارك وتعالى وهو اداة يعزى اليها معاني في العلم والمعرفة. فالقلب هو الذي يفقه ويعقل ويتدبر ويمتحن

74
00:24:28.750 --> 00:24:54.400
وهو محل النظر والتفكر والايمان والكفر والهداية والضلال والصدق والكذب والتصديق والتكذيب والعمى والمرض والشفاء والثبات والتقلب والختم والزيغ والامتحان وكذلك الكسب والتعمد والاثم والتطهير والمعرفة والانكار كل هذه معاني في المعرفة وفي مقتضاها

75
00:24:54.450 --> 00:25:19.450
كذلك يعذى اليه اعمال يعزى اليه اعمال الحب والتآلف والبغض والرضا والاباء واللين والقسوة والتوكل والرجاء والخوف والرعب والفرح والحزن والسلامة والاطمئنان والغيظ وغير ذلك من الالفاظ التي جاءت في الوحي يا شباب يعزى اليها بعض تلك المعاني لفظ الفؤاد

76
00:25:19.500 --> 00:25:37.750
لفظ الصدر لفظ اللب الالباب الاحلام النهى الحجر. هذه الالفاظ يا شباب جاءت ايضا في الوحي يعزى اليها بعض المعاني التي تعزى الى القلب باختصار يا شباب القلب هو مجمع الشر او الخير من الانسان

77
00:25:38.100 --> 00:25:57.600
وهو الباعث والمحرك وهو الاصل لذلك يا شباب من حكمة الله تبارك وتعالى انه لم يجعل لاحد من الخلق سلطانا على قلوب العباد قلوب العباد بيد الله لا يمكن ان يتمكن احد من قلب احد

78
00:25:57.950 --> 00:26:15.450
القلوب لله تبارك وتعالى وحده لذلك لا يمكن اكراه احد على ما في قلبه يمكن ان تكره شخصا آآ ان يقوم بعمل او ان يتكلم بقول لكن لا يمكن ان تكرهه على ما في قلبه

79
00:26:15.750 --> 00:26:35.600
وهذا هو آآ احد معاني قول الله تبارك وتعالى لا اكراه في الدين. فهذا نفي ونهي نفي للامكان يعني لن تستطيع اكراه احد على الايمان. لماذا؟ لان محله القلب ولا سلطان لك عليه

80
00:26:36.100 --> 00:26:51.950
وكذلك هو نهي عن الاكراه المستطاع وهو اكراه الجوارح واللسان لذلك الشباب لما الله سبحانه وتعالى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اكراه الناس لا اكراه في الدين او نفاه نفى ان كان الاكراه

81
00:26:52.200 --> 00:27:12.750
لان اساسا القلب او او الشخص المكره على الايمان لا يقبل ايمانه لان الايمان انما يقبل اذا كان صحيحا في القلب واضح فمن حكمة الله انه لم يجعل لاحد من العباد سلطانا على قلب احد. كما قال حتى للنبي صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت

82
00:27:12.950 --> 00:27:37.000
يعني لا تملك الهداية فالهداية هداية القلوب ولذلك في سورة النحل لما قال الله تبارك وتعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة. وان الله لا يهدي

83
00:27:37.000 --> 00:28:00.950
قوم الكافرين اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون نلاحظ هنا ان الله جعل المكره المعذور هو الذي يطمئن قلبه بالايمان. لماذا؟ لانه مهما على جوارحه على لسانه على ان يسجد لغير الله على ان يعبد صنما

84
00:28:01.250 --> 00:28:15.700
على ان يترك الصلاة او على ان يفعل ما لا يرضي الله لكن لا يمكن احدا ان يكرهه على ما في قلبه ثم بين سبحانه وتعالى ان ان الكافرين الذين استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة

85
00:28:15.750 --> 00:28:33.500
طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم وانهم غافلون لان الاكراه غير ممكن على على ما في القلب وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى لذلك الشباب كان القلب وموضع نظر الله تبارك وتعالى من العبد

86
00:28:34.050 --> 00:28:51.200
آآ في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم آآ ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وعلى ما في القلب من العلم والنية والقصد تعتبر الاعمال

87
00:28:51.600 --> 00:29:07.950
يعني مثلا يا شباب في قول الله تبارك وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم الانسان وان نطق يمينا لغوا ليس قاصدا ليس قاصدا في الباطن يعني

88
00:29:08.100 --> 00:29:24.700
آآ او لم يكسب قلب آآ قلبه هذا اليمين. فالله سبحانه وتعالى لا يؤاخذه به. وكذلك قال وليس عليكم جناح فيما اخطأتم ولكن ما تعمدت قلوبكم الكسب والتعمد لفظان يدلان على ارادة الفعل

89
00:29:25.300 --> 00:29:45.300
والاول يرتبط بالنية والنية محلها القلب. والثاني يدل على العزم والقصد وهذا هو مناط المؤاخذة عند الله اذا يا شباب الجاهل والمخطئ والساهي والمكره غير مؤاخذ في الاسلام. والسبب في ذلك اما ان القلب آآ آآ جاهل

90
00:29:45.300 --> 00:30:01.200
او انه آآ ليس متعمدا بل هو مخطئ او انه ساه يعني ليس بقاصد او انه مكره يعني ان الانسان مكره في جوارحه فيشترط في المكره ان يكون قلبه مطمئنا بالايمان

91
00:30:01.800 --> 00:30:18.550
كذلك الشباب الاثم هو اثم القلب لماذا الاثم اثم القلب وان كانت الجوارح هي التي تفعل لان القلب هو الباعث على العمل. لذلك قال الله تبارك وتعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه

92
00:30:19.100 --> 00:30:43.050
الله بما تعملون عليم الكتمان وهو اصرار الشيء واخفاؤه عمل من اعمال القلب. ويناط به ارادة الانسان كذلك بين الله سبحانه وتعالى ان اصل الايمان والكفر في القلب ثم بعد ذلك يظهر ذلك على الجوارح او لا يظهر بحسب الشخص. فيمكن ان يكون الانسان آآ باطنه كظاهره

93
00:30:43.150 --> 00:31:01.200
ويمكن ان يكون آآ باطنه خلاف ظاهره آآ كما هو في حال المنافق واو في حال المؤمن المكره على آآ الكفر واضح قال الله تبارك وتعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله

94
00:31:01.250 --> 00:31:21.100
ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه كتب في قلوبهم الايمان فالايمان اصله في القلب وكذلك قال الله تبارك وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين

95
00:31:21.150 --> 00:31:37.300
اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا يعني يعني يعني ان الله سبحانه وتعالى انزل السكينة عليهم لما علم ما في قلوبهم. وكذلك قال تعالى

96
00:31:37.550 --> 00:31:55.650
آآ يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا. مما اخذ منكم الى اخر الايات وكذلك قال تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم

97
00:31:55.900 --> 00:32:14.050
قال تعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام اذا يا شباب موضع موضع الايمان والكفر آآ موضع الهداية والاضلال والسمع والبصر هو في القلب

98
00:32:14.550 --> 00:32:36.050
لذلك بين الله سبحانه وتعالى انه اذا نزل بالعبد مصيبة فانه يبصر انها من عند الله وانها بحكمة الله وانها بسبب ذنبه هو فلذلك يهتدي قلبه. قال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهد قلبه

99
00:32:36.550 --> 00:32:58.650
قال تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال سبحانه وتعالى عن الذين اعرضوا عن ذكر الله اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون لاحظوا يا شباب التعبير هنا بالاقفال بالاكنة بالطبع بالختم

100
00:32:58.850 --> 00:33:21.400
يعني سدت منافذ الهداية عن القلب كل ذلك يشعرنا بان القلب هو الذي يفتح ابوابه لسماع الحق او هو يغلقها وهو الذي يطبع عليه فلا يصغي الى الحق او هو الذي تغشاه الغواش من حب الدنيا والاقبال على الشهوات فلا يستجيب لداعي الايمان

101
00:33:22.350 --> 00:33:43.900
اذا الشباب الوحي يربط بين آآ صمم الاذان وعماية الابصار واقفال القلوب. يربط بينها بين هذه الثلاثة. يربط بين كما ربط في المعرفة والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة. تمام؟ لعلكم تشكرون. كذلك ربط بينها في

102
00:33:43.900 --> 00:34:00.850
او في الضلال آآ ان يكون القلب غافلا ان يكون مقفلا ان يكون مطبوعا عليه مختوما عليه فان ذلك لابد ان يكون معه صمم الاذان وعماية الابصار يا شباب لان بينها صلة

103
00:34:01.000 --> 00:34:15.750
اما ان ينتفع الانسان بقلبه وسمعه وبصره واما لا ينتفع بها. فهذا يؤكد الارتباط بين هذه الحواس لذلك قال الله في مطلع سورة قال الله تبارك وتعالى في مطلع سورة البقرة عن الكفار

104
00:34:15.950 --> 00:34:40.800
ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. لماذا لماذا لا ينفعهم الانذار؟ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم هذا يؤكد يا شباب ان معنى العقل او السمع او البصر ليس مجرد الادراك

105
00:34:41.050 --> 00:34:59.400
ليس مجرد الادراك تحصل به الهداية لابد ان يكون معه ارادة للخير. ارادة للحق والله سبحانه وتعالى لما ذكر المشركين والكفار لم يذكر ان واحدا منهم كان كفره لكونه يجهل الحق

106
00:34:59.700 --> 00:35:15.800
وانما كان كفره اما من باب علم القلب او عمل القلب اما انه آآ متكبر وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. وقال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون

107
00:35:16.000 --> 00:35:34.400
اه او التكبر كما في قوم نوح قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون آآ ما نراك الا بشرا مثلنا. يعني انت شخص مثلنا آآ مثلنا؟ لماذا نتبعك آآ كذلك حب الدنيا ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة

108
00:35:35.150 --> 00:35:52.550
فاما اه ما في القلب من كبر آآ او من اباء واستكبار آآ او ما فيه من عمل كحب الدنيا او شهوة شهوة جاه مثلا كما حصل لهرقل هذه موانع تمنع الانسان من ان يتبع الحق الذي علمه

109
00:35:53.700 --> 00:36:12.050
لذلك القلب والشباب هو موضع الاطمئنان واليقين كما اه كذلك هو موضع الجهل والشك. فالجهل جهل القلب والعلم علم القلب والاطمئنان عمل القلب واليقين عمل القلب كما ان الشك والريب كذلك في القلب

110
00:36:12.850 --> 00:36:29.750
ابراهيم عليه السلام آآ لما اراد ان يرى اية على قدرة الله تبارك وتعالى اه بانه يحيي الموتى. كان ابراهيم مؤمنا بذلك من جهة الخبر. لكنه اراد ان يزداد ايمانا بان يرى ذلك واقعا. قال الله تبارك

111
00:36:29.750 --> 00:36:44.200
وتعالى واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى؟ قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي الى اخر الايات كذلك فسر مرض القلب في بعض النصوص بالشك او الريب

112
00:36:44.400 --> 00:37:00.600
كما قال تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. قال جماعة من المفسرين او هو تقريبا قول جمهور المفسرين ان المرض هنا هو الشك او الريب. يعني قلوبهم ليست مطمئنة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:37:01.650 --> 00:37:21.050
الادلة كثيرة جدا تثبت ان الايمان آآ اصله في القلب كما في حديث الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله وكذلك قال الامام ابن تيمية رحمه الله فاذا كان القلب صالحا بما فيه من الايمان علما وعملا قلبيا لزم ضرورة صلاح الجسد

114
00:37:21.050 --> 00:37:38.550
قول الظاهر والعمل بالايمان المطلق اصل الاستقامة من القلب ثم تسري في سائر الجسد يعني اصل الاستقامة هي في القلب ثم بعد ذلك تسري في باقي الجسد. لذلك القلب هو الاصل

115
00:37:38.850 --> 00:37:53.450
كما قال ابن تيمية واصل صلاح القلب هو حياته واستنارته قال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثلوه في الظلمات ليس بخارج منها

116
00:37:54.750 --> 00:38:11.300
كل ما ذكرناه يا شباب عن القلب آآ وما يقوم به من علم وعمل ومعرفة وتدبر او حب او بغض او رجاء او توكل او غير ذلك من المعاني جعل القلب هو الممتحن من العبد

117
00:38:11.500 --> 00:38:27.500
يعني القلب يا شباب في الاصل هو الذي يمتحن وليس الجوارح اه لما كان القلب هو محل الايمان ومحل الايمان والكفر والهداية فانه يمتحن لماذا يمتحن يا شباب؟ ليكشف اه

118
00:38:27.500 --> 00:38:47.350
صدقه او كذبه يعني الانسان يدعي الايمان فلابد ان يكشف صدقه او كذبه. قال الله تبارك وتعالى حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين

119
00:38:47.350 --> 00:39:04.600
يعني كل من ادعى الايمان فانه ممتحن كل من ادعى الايمان فانه ممتحن اما ان يكون صادقا واما ان يكون كاذبا وكذلك في في الحديث العظيم الذي رواه حذيفة ابن اليمان رضي الله آآ عنهما

120
00:39:05.250 --> 00:39:23.150
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء واي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء

121
00:39:23.300 --> 00:39:40.550
حتى تصير على قلبين على ابيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه

122
00:39:41.600 --> 00:39:57.200
لو نظرنا في هذا الحديث يا شباب سنعرف ان القلب هو موضع الفتنة هو موضع الابتلاء هو موضع الامتحان هو موضع الاختبار لكن النبي صلى الله عليه وسلم هنا في هذا الحديث بين امرا عظيما وهو

123
00:39:57.700 --> 00:40:18.900
ان القلب تعرض عليه الفتن الوانا واشكالا وانواعا كما يعرض الحصير عودا عودا يعني طاقات الحصير. لو تصورنا الحصيرة يا شباب لو الانسان وضع يده عليها فانها تعلم في يديه. فكأن القلب

124
00:40:19.100 --> 00:40:39.250
تعرض عليه الفتن بهذه الصورة. يعني هذه الفتن اشكال والوان وانواع فاي قلب اشربها حينما تعرض عليه فتنة فيتشرب هذه الفتنة ينكت فيه نكتة سوداء والقلب الذي ينكرها تنكت فيه نكتة بيضاء

125
00:40:39.700 --> 00:40:59.900
مع مرور الزمان ومع كثرة الفتن تصير القلوب على قلبين على ابيض مثل الصفا من كثرة آآ عدم قبوله للفتنة ومن كثرة بصيرته واختياره ما يرضي الله فانه يصير قلبه ابيضا مثل الصفا

126
00:41:00.500 --> 00:41:27.150
هذا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض اما الاخر من كثرة ما قبل الفتن واستجاب لها صار اسود مربادا. كالكوز مجخيا. يعني تصور كوز قلوب اه مهما سمع من الحكمة والمواعظ والاداب مهما سمع من الحجج والايات لا ينتفع. كما قال تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة

127
00:41:27.150 --> 00:41:43.600
لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية هؤلاء لا تنفعهم الايات وقال الله للمؤمنين وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. يعني الله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم

128
00:41:43.600 --> 00:42:01.850
وللمؤمنين لا يشعركم لعل الايات اذا جاءت للكفار والمشركين لا يؤمنوا بها. فهؤلاء آآ طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم. فيصبح كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. يعني ايه يا شباب لا يعرف معروفا

129
00:42:01.850 --> 00:42:22.700
يعني صار قلبه لا يقوم بعمله ان عمل القلب هو معرفة المعروف وانكار المنكر فاذا لم يعرف المعروف او ظنه منكرا ونظر الى المنكر فرآه معروفا اذا هذا القلب لم يعد آآ يعمل آآ بعمله

130
00:42:23.150 --> 00:42:40.850
وهنا اذكر قصة يا شباب لا انساها ابدا اه تفرق بين الانسان الثابت والمعافى انا احب كثيرا ان اذكرها واحب كثيرا ان ننتفع منها. قابلت صديقا منذ مدة كان معتقلا آآ

131
00:42:41.550 --> 00:42:57.650
مجموعة من اهل العلم والمشايخ وطلاب العلم كان معتقلا في سجن جلس معي جلسة طويلة يحكي عن عدد من المشايخ وطبعا خرج من من الاعتقال حكى عن عدد من المشايخ والدعاة وطلاب العلم الذين كانوا معه في السجن

132
00:42:58.550 --> 00:43:17.000
وذكر الجو الايماني الذي كانوا عليه في السجن وذكر من عبادتهم وزهدهم وعلمهم وصبرهم وتمسكهم بدينهم. يعني ذكر ان هم كانوا في السجن يعيشون حياة جميلة جدا قيام الليل وصلاة وتفقد لبعضه وطلب علم

133
00:43:17.200 --> 00:43:34.100
وزهد وفرح وعدم شعور بالبلاء. يعني كانوا يحيون حياة في الظاهر انها سعيدة جدا ثم ذكر شيخا من هؤلاء لما اخرج من السجن بعد مدة انقلب تماما وفتن وتحول الى ناشر للباطل. يعني اصبح يخرج في الفضائيات

134
00:43:35.050 --> 00:43:52.300
ويعني يستضاف من قبل آآ اعداء الدين ومن قبل العلمانيين والليبراليين. ويتكلموا ويشكك في اشياء في الدين وآآ اتكلموا بالباطل يعني اصبح مدافعا عن الباطل باسم الدين. ويذكر ايات احاديث يستدل بها

135
00:43:52.400 --> 00:44:10.150
للعلمانية وغيرها صديقي هذا شباب قال انا هتجنن والله يعني بيقول انا هتجنن كيف لهذا الشيخ الذي كان يعلمنا الثبات والتمسك بالدين والصبر عليه ويحذرنا من الفتن؟ كيف بهذا الشيخ الذي كان يصوم كثيرا ويقوم كثيرا

136
00:44:10.150 --> 00:44:30.550
الذي يحفظ كتاب الله ذلك الشيخ الذي عذب في سبيل الله كثيرا فصبر كيف حينما خرج وعافاه الله وصار عنده بيت وصار عنده مال كيف يفتن كيف كيف يفتن ثم كيف يصير هو نفسه فتنة للناس لانه صار يفتن الناس

137
00:44:31.350 --> 00:44:48.900
قال لو انا كنت مكانه وافرج عني لكرست باقي عمري للدعوة والعلم والاصلاح ومحاربة البدع وكشف الشبهات  قلتوا يا شباب روي كثيرا آآ روي من طرق كثيرة عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال

138
00:44:50.000 --> 00:45:05.000
اه لما رأى اه يعني عددا من ممن كانوا مع الصحابة يوم احد وقعوا في الغنائم قال ما كنت احسب احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا وعرضها حتى كان اليوم

139
00:45:05.350 --> 00:45:26.450
يعني فلم يظهر له ذلك ولم يكن يحسبه ممكنا الا بعد الفتنة الله سبحانه وتعالى يمتحن المؤمنين. يمتحنهم كذلك بالقتال بالجهاد في معركة احد الله سبحانه وتعالى ابتلاهم حتى اه مم حتى ان المنافقين

140
00:45:26.700 --> 00:45:46.050
قالوا آآ لما لما امتحنهم الله سبحانه وتعالى قالوا لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا وبين الله سبحانه وتعالى ان هذا الاختبار كان تمحيصا للقلوب فليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور

141
00:45:47.000 --> 00:46:08.250
وكان هؤلاء النفر الذين كانوا مع الصحابة كانوا معافين من هذا النوع من الافتتان فلما امتحنوا ظهر آآ ما في قلوبهم وتميزوا وقلت كذلك شيخك شيخك هذا لم يكن معرضا لهذا النوع من البلاء. لم يكن ثابتا وانما كان

142
00:46:08.350 --> 00:46:27.750
معافى وفرق يا شباب بين المعافى وبين الثابت الثابت هو الذي امتحن فثبت. انما المعافى هو الذي لم يتعرض للفتنة واضح آآ وكثير منا هكذا يا شباب حتى لو كان كثير العبادة كثير المعرفة كثير الكلام فهو يعبد الله على حرف

143
00:46:27.900 --> 00:46:44.550
ليس ثابتا ولكنه معافى. ولو ابتلي لفتن وما صبر. ولا ظهرت خباياه ولا يثبت في ذلك الا من يثبته الله تبارك وتعالى ومن يحرص دائما على سلامة قلبه ويحصن نفسه بالتقوى والعلم النافع وتزكية النفس

144
00:46:44.550 --> 00:47:02.400
ويداوم على محاسبتها فلذلك يسأل الله يسأل الله الانسان العافية ولا يتمنى البلاء. لا يقول الانسان آآ لو كنت مكانه لفعلت وفعلت لابد للانسان ان يبصر مواضع تقصيره وضعفه الايماني وان يسرع في علاجها

145
00:47:02.500 --> 00:47:18.100
ان يجعل صلاح نفسه وقلبه قضيته التي يعيش لها لان الفتن شباب التي يمكن ان تعرض على العبد فتن كثيرة ومتنوعة. اوسع واكثر بكثير من ان يطمئن على نفسه بمعلومات

146
00:47:18.150 --> 00:47:42.850
مجرد معلومات او عبادات بدنية هذه بلا شك من اسباب النجاة. لكن الفتن متنوعة الفتن التي يمتحن بها الانسان كثيرة منها التكاليف الشرعية الصلاة والصيام والزكاة والحج ومنها الجهاد منها المصائب الخوف والجوع والمرض والتعذيب. ومنها كذلك العافية. الصحة والمال والجاه. فتنة المال. فتنة الشهرة. فتنة النساء. فتنة

147
00:47:42.850 --> 00:48:02.600
الاقران الناجحين من حولك الذين ينافسونك في مجال عملك. فتنة القرب من المترفين الفاسدين اه لا يدري العبد ابدا باي نوع منها يفتن ثم قد يصبر العبد على نوع من البلاء دون بعض. يصبر على الصيام في اليوم الحار ويصبر على طول القيام

148
00:48:02.900 --> 00:48:21.850
ويعرض عليه صنوف من المال الحرام فيصبر. لا يخطر بباله ابدا ان يستجيب لذلك لكن نفس الشخص الذي يصبر على كل الفتن لا يصبر ان وقعت عينه على متبرجة لا يزال يفكر فيها حتى تعكر عليه عبادته ودراسته وعلمه

149
00:48:22.100 --> 00:48:43.400
تجره الى خطوات في المعاصي ليجد نفسه قد فعل منكرات وفواحش ابدا ما كانت تخطر بباله. ولم يكن يتصور انه يقع فيها شخص اخر آآ مجاهد يجود بنفسه لكنه فتن حينما رأى اموال اعطاها له بعض الاغنياء لينفقها في الجهاد

150
00:48:43.400 --> 00:48:59.800
في سبيل الله لما آآ وجد هذا المال في يده لعب الشيطان برأسه فقال له المال معك والحياة جميلة فلماذا تقتل نفسك؟ ولماذا تنفقها على هؤلاء والله اخذ المال وهرب الى اوروبا وعاش هناك وانسلخ من دينه

151
00:49:00.450 --> 00:49:18.200
تصدق عليه ابليس ظنه. هذا حدث بالفعل كذلك اخر فتن بزميل له في عمله متميز عليه فلا يزال الشيطان ينزغ بينهما حتى جعله يحسده ويكيد له ويكذب ويخون ويظلم وادخله في شح النفس

152
00:49:19.050 --> 00:49:42.100
كذلك هذه فتاة محجبة تحب الله ورسوله وتحفظ نفسها وتحفظ دينها فتنت لما نظرت للمتبرجات من حولها اللاتي يبدين مفاتنهن فقالت لماذا اعيش انا في هذا الشقاء؟ لماذا؟ يعني هؤلاء النسوة يتمتعن بالحياة يفعلن ما يردن. لماذا انا اعيش في هذا الجحيم

153
00:49:42.450 --> 00:49:59.750
واستمعت الى كلام العلمانيين وغيرهم الذين صوروا لها ان الله ظلمها وان الدين ظلمها. وان اهل الدين ظلموها حينما امروها بالعفة فخلعت فخلعت حجابها فصارت لحما رخيصا يعني كهؤلاء الرخيصات

154
00:50:00.200 --> 00:50:19.500
هذا شخص اخر مفتون بكثرة علمه او كثرة عبادته او كثرة جهاده او انفاقه فخور بنفسه محتقر لغيره الواقع من حولك شاهد كم هم الذين سقطوا في الوحل. ولم يكن يخطر على بالك قط الا انهم اولياء لله صالحون

155
00:50:19.500 --> 00:50:36.100
عن كل فتنة فرأيتهم بعينيك قد فعلوا ويفعلون الموبقات بل يجهرون بها لذلك اقول يا شباب ابواب الفتن كثيرة ومتنوعة بحيث لا يدري العبد من اي باب يختبر ويبتلى ومتى يأتي البلاء وكيف

156
00:50:36.250 --> 00:50:57.750
وماذا يفعل؟ لذلك لا تتمنى البلاء وسل الله تبارك وتعالى العافية فلا يأمن على نفسه ابدا مهما كثرت عبادته ومهما كثرت معلوماته ومهما كان قريبا من من الصالحين لا يأمن على نفسه الا الجاهل المغرور، بل يجب ان يبقى الانسان راجيا خائفا

157
00:50:57.800 --> 00:51:13.750
قال الله تبارك وتعالى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب

158
00:51:15.100 --> 00:51:39.950
آآ كثير ممن يتحسرون ويتعجبون اليوم ممن يرونهم قد انقلبوا وفتنوا والله هم انفسهم يسيرون في نفس طريقهم وليس في عدتهم لا علم ولا عمل يمنعهم من نفس المصير انما هي مسألة وقت فقط. يعني كثير من الشباب المتحمس الذي يقول كيف هؤلاء المجاهدون الذين باعوا الدين او هؤلاء العلماء الذين

159
00:51:39.950 --> 00:51:53.750
فتنوا او هؤلاء الذين كتموا العلم او هؤلاء الذين خافوا على انفسهم. والله كثير من هؤلاء الشباب يسيرون في نفس الطريق ليس معهم لا علم ولا عمل يمنعهم من نفس المصير

160
00:51:54.050 --> 00:52:10.750
ليس بينهم وبين الفتنة الا ان تعرض عليهم ولذلك نسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية. وعافية الله خير لنا ندخل انا شباب في مسألة ذكرها الله تبارك وتعالى كثيرا في كتابه حينما تحدث عن آآ

161
00:52:11.100 --> 00:52:37.400
ظهور الايمان وظهور المؤمنين وقوة المؤمنين ذكر آآ النفاق ذكر الله سبحانه وتعالى نفاق القلب وبين الله سبحانه وتعالى ان المؤمن يختبر حتى يكشف صدق ايمانه او كذبه قال تعالى وليعلم الذين نافقوا وليعلم هذه لام التعليل

162
00:52:37.500 --> 00:53:02.900
وهذا المعنى ليعلم ليس معناه ان الله سبحانه وتعالى يعلم بعدما كان لا يعلم. لأ الله سبحانه وتعالى ذكر نوعين من العلم العلم بالشيء مقدرا والعلم بالشيء حاصلا موجودا فكل الايات التي ذكر فيها ليعلم او حتى نعلم ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين. او وليعلم الذين نافقوا

163
00:53:02.900 --> 00:53:27.800
او قول موسى عليه السلام فينظر كيف تعملون هذا ليس معناه ان الله تبارك وتعالى يعلم بعدما كان لا يعلم. فالله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم. يعلم كل شيء قبل خلقه وكتب كل شيء في الذكر. لكن المراد ان الله يعلم ذلك واقعا بعدما كان يعلمه مقدرا

164
00:53:27.800 --> 00:53:44.100
يعني ان الله سبحانه وتعالى يعلم من المؤمن ومن الكاذب؟ يعلم من المؤمن ومن المنافق؟ من الصادق ومن الكاذب لكن بعد الاختبار يعلم الله ذلك واقعا بعدما كان معلوما له مقدرا

165
00:53:44.150 --> 00:53:58.900
الله سبحانه وتعالى لا يحاسب العباد على علمه السابق بما سيعملون. وانما يحاسبهم بما عملوا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وسيأتي ان شاء الله تبارك وتعالى تفصيل ذلك في الحديث عن الايمان بالقدر

166
00:53:59.700 --> 00:54:28.300
قال تعالى وليعلم الذين نافقوا يعني ان الله ابتلاكم بالجهاد وبالمصائب ليعلم الذين نافقوا. يعني ليعلم النفاق منهم واقعا ثم وصفهم بانهم يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم قال تعالى وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل وادفعوا. قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان

167
00:54:28.300 --> 00:54:45.900
يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما يكتمون. فهذا صنف ذكر الله انهم اقرب للكفر من الايمان. يعني عندهم نوع من الايمان. لكن لما ابتلوا اقتربوا من الكفر

168
00:54:46.750 --> 00:55:01.650
هناك هناك فريق اخر اظهروا الايمان ولم تؤمن قلوبهم فهؤلاء كفار في الباطن. قال الله تعالى يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم

169
00:55:01.650 --> 00:55:17.200
ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه يقولون ان ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروه ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيء

170
00:55:17.200 --> 00:55:35.900
اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم. فهؤلاء قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم. واضح يا شباب؟ آآ لذلك حذر الله سبحانه وتعالى المؤمنين

171
00:55:36.400 --> 00:55:51.000
ممن يظهرون لهم آآ حب آآ الحب والود لكنهم في في آآ في قلوبهم يعني تأبى قلوبهم ذلك قال تعالى كيف وان يظهر عليكم لا يرقب فيكم الا ولا ذمة

172
00:55:51.050 --> 00:56:14.450
يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم واكثرهم فاسقون لكن الذين نريد ان نتحدث عنهم اكثر هم صنف من المؤمنين عندهم اصل الايمان وعندهم شيء من العمل بالايمان لكن هؤلاء عندهم نوع من الريب والشك

173
00:56:14.600 --> 00:56:31.100
يعني لم تطمئن قلوبهم ولم يقوموا بواجبات الايمان من الجهاد والصبر والعمل هنا يا شباب انبه على خطأ مشهور جدا يقع فيه بعض طلاب العلم والذين يتحدثون في كتب العقائد وكتب الايمان

174
00:56:31.350 --> 00:56:53.250
رأيته كثيرا انهم يذكرون من المكفرات يعني من الاسباب التي يكفر بها العبد الريب والشك وعدم اطمئنان القلب هكذا باطلاق ودون تفصيل يعني يجعلون كل شك وكل ريب باي درجة وفي اي جزئية من الشريعة مكفرا. يعني يقولون

175
00:56:53.250 --> 00:57:10.600
الشك والري بكفر ويلحقون ذلك الذي وقع في نوع من الشك آآ يعني يجعلونه خارجا عن دائرة الايمان وداخلا في دائرة النفاق اكبر او الكفر الصريح وهذا شباب غلط كبير

176
00:57:11.300 --> 00:57:28.350
وقد يكون عند العبد بعض الريب او عدم الاطمئنان التام في بعض جزئيات الشريعة علما او عملا ولا يكون كافرا يعني يكون عنده نوع من الريب. نوع من الشك. في بعض جزئيات الشريعة

177
00:57:29.500 --> 00:57:48.800
هذا الشخص يا شباب هو مؤمن لكنه ناقص الايمان ليس هو كالمؤمنين المطمئنين ولا هو كالكافرين القاسية قلوبهم. لأ عنده نوع من الايمان هذا الشخص معرض جدا للنفاق. يعني هو قريب جدا من النفاق

178
00:57:49.800 --> 00:58:04.800
وساذكر الادلة على هذا المعنى يا شباب اذا القسمة المشهورة الثلاثية الناس بيقولوا القسمة للناس يعني او المتحدثين في في العقائد يقولون الناس اما مؤمن او كافر او منافق هذه القسمة شباب اجمالية

179
00:58:04.900 --> 00:58:24.400
لكن المؤمنون يدخل فيهم صنف آآ ممن معهم اصل الايمان لكن معهم ايمان مجمل. ليسوا كفارا لكن عندهم شيء من الريب ليس عندهم اطمئنان تام ايمان هؤلاء يا شباب ان عوفوا من البلاء

180
00:58:24.550 --> 00:58:44.300
يعني اذا لم يبتلوا آآ ماتوا على الايمان واضح لكنهم يبتلون كثيرا فاذا ابتلي الواحد منهم ظهر ضعف ايمانه وربما كفر وانقلب. قال الله سبحانه وتعالى عن هذا الصنف  ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به

181
00:58:44.350 --> 00:59:01.400
وان اصاب وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين وقال تعالى عن هذا الصنف ومن الناس من يقول امنا بالله. فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا

182
00:59:01.400 --> 00:59:26.600
كنا معكم اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين يعني يا شباب الله سبحانه وتعالى ذكر هذا الصنف. صنف معهم اصل الايمان لكنهم لم يبتلوا باحكام الشريعة بتكاليف الشريعة لم يبتلوا بالامور التي تظهر ضعف ايمانهم

183
00:59:26.650 --> 00:59:44.150
لذلك اذا ابتلوا سيبتلون مثلا يا شباب بماذا آآ قد يبتلون بتكاليف الايمان واضح ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين. يعني يعلنون الايمان فاذا امروا

184
00:59:44.150 --> 01:00:00.750
على الدين تركوا الدين او مثلا اذا عذبوا في سبيل الله جعلوا فتنة الناس كعذاب الله. او اذا اصابتهم مصيبة تركوا الايمان. واضح يا شباب؟ هذا الصنف كما قال الله عنهم. ولقد كنتم

185
01:00:00.750 --> 01:00:23.000
الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون آآ والصنف الذين آآ لم يقوموا بواجبات الصلاة والصدقة في مكة وقالوا نريد ان نجاهد ونقاتل. فلما كتب الله عليهم القتال تولوا. وجبنوا وجعلوا يعني وقالوا ربنا لما

186
01:00:23.000 --> 01:00:41.800
كتبت علينا القتال قال الله سبحانه وتعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب

187
01:00:42.100 --> 01:00:56.350
في نفس السياق قال الله سبحانه وتعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. يعني لان هؤلاء لم يقوموا بواجبهم ذات الايمان التي كانوا مكلفين بها ومستطيعين لها

188
01:00:56.600 --> 01:01:16.700
لما كتب عليهم القتال لم يقوموا بهذا بواجب القتال لذلك الشباب الله سبحانه وتعالى ذكر هذا الصنف كثيرا وهم الذين آآ هم ضعاف الايمان. لم يدخل الايمان في قلوبهم فهؤلاء اذا امتحنوا

189
01:01:16.750 --> 01:01:35.400
آآ ظهر ضعف ايمانهم بل ربما يكفرون لذلك اغلب المذكورين في سورة التوبة شباب هم من هذا الصنف سورة التوبة سميت سورة الفاضحة لانها كشفت ضعف ايمانهم وكشف وكشفت نفاقهم

190
01:01:35.450 --> 01:01:53.950
هؤلاء لم يكونوا كفارا اصليين. بل كان معهم ايمان مجمل وليست قلوبهم مطمئنة بالايمان كالمؤمنين كالصحابة. لكنهم عند البلاء فتنوا وكفروا ولم يصبروا من هؤلاء مثلا شباب صنف امتحن بالعافية

191
01:01:55.050 --> 01:02:12.700
قال الله سبحانه وتعالى ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون اعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون

192
01:02:13.200 --> 01:02:30.200
هذا الصنف يا شباب كان ايمانه ضعيفا قال يا رب انا فقير فلو اعطيتني مالا سيحصل مني امران. الاول ان اكون صالحا والثاني ان اتصدق به. فابتلاه الله بالمال. هذا الرجل تمنى البلاء

193
01:02:30.400 --> 01:02:51.700
ابتلاه الله بالمال. فماذا فعل لما اتاه الله المال بخل يعني لم يتصدق وتولى عن الطاعة فماذا حصل آآ عاقبه الله سبحانه وتعالى بنفاق في قلبه الى يوم يلقى الله. لماذا؟ باخلافه وعد الله وبكذبه. الكذب هنا كذب

194
01:02:51.700 --> 01:03:10.550
بالارادة هذا الشخص الذي عاهد الله كذب. فالارادة تكذب يا شباب. والارادة تصدق كما قال الله سبحانه وتعالى عن انس ابن النضر واصحابه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لان اسف النضر قال لان اشهدني الله

195
01:03:10.550 --> 01:03:27.850
لم يكن قد شهد بدرا فلما آآ يعني لم يشهدها قال يا رب لان اشهدتني غيرها لترين ما اصنع. يعني ساجاهد جهادا عظيما. فلما اشهده الله غيرها في احد آآ صدق آآ في وعده. وان كان الانسان

196
01:03:28.350 --> 01:03:48.750
لا يتمنى البلاء والاولى ان يسأل الله ان يسأل الانسان الله تبارك وتعالى العافية لذلك قال الله سبحانه وتعالى آآ عن هذا الصنف آآ الذين امتحنوا آآ بالبلاء الذين امتحنوا بالقتال. وبمصائب القتل

197
01:03:48.950 --> 01:04:06.400
قالوا قال الله سبحانه وتعالى واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا يعني هؤلاء ظهر ضعف ايمانهم لما رأوا القتلى في المؤمنين ورأوا المصائب تنزل بالمؤمنين قالوا هذا هذا الذي نحن فيه

198
01:04:06.450 --> 01:04:27.650
بسبب آآ بسبب ان الله سبحانه وتعالى اخلفنا وعده. ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا الله سبحانه وتعالى عن هذا الصنف في في سورة محمد ويقول الذين امنوا لولا ونزلت سورة فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض

199
01:04:27.650 --> 01:04:47.300
ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت فاولى لهم. يعني هؤلاء يعجبهم الدين ما داموا ينالون منه مصلحة يحبوا الدين ما دام بياخدوا منه مصلحة فقط اما اذا ابتلوا بشيء يخالف اهواءهم فانهم لا يقبلون هذا الدين وربما كفروا

200
01:04:47.400 --> 01:05:00.050
لذلك قال الله سبحانه وتعالى قالت الاعراب امنا قم لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم

201
01:05:00.150 --> 01:05:21.650
انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. قل اتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات في الارض والله بكل شيء عليم يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين

202
01:05:22.200 --> 01:05:43.450
هؤلاء الاعراب ضعاف الايمان الدعوة الايمان ومنوا يعني يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم باسلامهم ويعلمون الناس بايمانهم. فالله اخبرهم انهم ليسوا مؤمنين كالصحابة عندهم شيء من الايمان لكنهم اذا اذا ابتلوا لا يصبرون. وانما يثبت ايمانهم

203
01:05:43.450 --> 01:06:00.050
بعد الابتلاء اه كذلك شباب الله سبحانه وتعالى ذكر ان هؤلاء يعجبهم الايمان اذا نالوا منه خيرا كما قال تعالى واياكم لهم الحق يأتوا اليه مذعين مين افي قلوبهم مرض ام ارتابوا

204
01:06:00.100 --> 01:06:18.150
ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون يعني هؤلاء اذا تعرضوا لمحنة الابتلاء بالتكليف مثلا الميراث واحد منهم وجد ان ان حقه في الميراث اذا كان شرعيا

205
01:06:18.200 --> 01:06:39.300
آآ سينقص اذا حكم الشرع فانه لا يعجبه الشرع حينئذ. وانما يعجبه الشرع اذا جاء بتكليف يوافق هواه. ويوافق محبته  فهذا لا يصبر. لا يصبر على الصيام الذي يخالف هو اه ولا الصلاة التي تخالف هو اه. اه وانما تعجبه العافية. فاذا امتحن لم يصبر

206
01:06:39.550 --> 01:06:58.250
لذلك الله سبحانه وتعالى ذكر هذا الصنف ايضا آآ انهم آآ آآ يتخلفون عن الجهاد ويتحججون بحجج باطلة. قال الله تعالى سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا واهلنا فاستغفر لنا. يقولون بالسنت

207
01:06:58.250 --> 01:07:11.000
ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا. بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهله

208
01:07:11.000 --> 01:07:39.200
ابدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا واضح يا شباب؟ فهؤلاء هؤلاء المنافقون آآ يخافون من الجهاد يخافون من تكاليف الله التي آآ تخالف اهواءهم لذلك اذا رأوا بالمؤمنين مصيبة فانهم يرجعون تلك المصائب الى الدين. يقولون ان المصائب التي يعيش فيها

209
01:07:39.200 --> 01:08:01.650
المؤمنون بسبب ايمانهم قال الله سبحانه وتعالى اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم يعني دينهم هو سبب ابتلائهم انسان مثلا يرى يرى شخصا مستقيما لكن هذا المستقيم آآ مثلا ذهب الى عدد من الوظائف آآ كلها فيها

210
01:08:01.650 --> 01:08:19.550
حرام يعني بقي بلا عمل وهو يحاول ان يعمل فيراه بعض من في قلوبهم نفاق يقول هذا بسبب ايمانه وتمسكه بدينه لا يعمل فيرجعون الابتلاء والمصائب الى الايمان. هو ده بالضبط اللي كان بيفعله المنافقون

211
01:08:20.300 --> 01:08:38.650
يرون القتل في المؤمنين والمصائب فيقولون غر هؤلاء دينهم. يعني دينهم سبب ابتلائهم. واضح الله سبحانه وتعالى قال عن هؤلاء لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا

212
01:08:39.250 --> 01:08:57.050
واضح؟ وقال الله سبحانه وتعالى كذلك وترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يعني يسارعون في الكفار الذين يرون حينما يرون ان الكفار الدائرة لهم يسارعون فيهم. يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة

213
01:08:57.150 --> 01:09:16.550
واضح يا شباب؟ فهؤلاء المنافقون وضعاف الايمان لا يفرحون الا بخير ينالهم او بشر ينال المؤمنين يعني ايه يا شباب؟ ان اصابتهم مصيبة قال آآ ان اصابتكم يعني ان تصبكم حسنة تسؤهم وان تصيبكم مصيبة يفرحوا

214
01:09:17.000 --> 01:09:35.300
هو ده هذا هو المنافق ابن تيمية له نص جميل جدا يشرح هذه الفكرة يا شباب. هذه الفكرة باختصار يا شباب هي ان من المؤمنين من هم ضعاف الايمان معهم ايمان مجمل. لكن اذا تعرضوا الى الفتنة لم يصبروا وقد يصل بهم

215
01:09:35.300 --> 01:09:57.500
والحال الى الكفر قال ابن تيمية رحمه الله عامة الناس اذا اسلموا بعد كفر او ولدوا على الاسلام والتزموا شرائعه وكانوا من اهل الطاعة لله ورسوله فهم مسلمون ومعهم ايمان مجمل. ولكن دخول حقيقة الايمان الى قلوبهم انما يحصل شيئا فشيئا

216
01:09:57.800 --> 01:10:15.200
مين اعطاهم الله ذلك والا فكثير من الناس لا يصلون والا فكثير من الناس لا يصلون لا الى اليقين ولا الى الجهاد. ولو شككوا لشكوا ولو امروا بالجهاد لما جاهدوا

217
01:10:15.700 --> 01:10:34.300
وليسوا كفارا ولا منافقين. بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ الريب ولا عندهم من قوة الحب لله ولرسوله ما يقدمونه على الاهل والمال وهؤلاء ان عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة

218
01:10:34.350 --> 01:10:54.900
وان ابتلوا بمن يورد عليهم شبهات توجب ريبهم فان لم يمنع فان لم يمنعهم الله فان لم يعنهم الله آآ عليها فان لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب والا صاروا مرتابين وانتقلوا الى نوع من النفاق

219
01:10:54.950 --> 01:11:17.500
نشرح النص ده يا شباب لانه مهم جدا ابن تيمية بيقول عامة الناس اما الذين اسلموا بعد كفر او ولدوا على الاسلام والتزموا الشرائع التزاما كليا يعني. هؤلاء مسلمون لكن دخول الايمان الى القلب يحصل شيئا فشيئا يا شباب. يحصل بالعلم والعمل

220
01:11:17.650 --> 01:11:32.450
لكن كثير من الناس لا يصل الى اليقين ولو شككوا لشكوا. كتير من الشباب يا شباب اول كتير من الناس اللي هم ما عندهمش اهتمام بالدين لا علما ولا عملا. اول ما تعرض عليه شبهة يستجيب لها

221
01:11:32.500 --> 01:11:46.650
اذا طلب منه امر يخالف هواه في الدين لا يعمل به. ليه يا شباب لانه ليس عنده من العلم واليقين ما يدفع الشبهات وليس عنده من حب الله ورسوله ما يجعله يخالف هواه

222
01:11:47.250 --> 01:12:05.400
فهؤلاء يا شباب اذا عافاهم الله من الفتنة ماتوا على الايمان ودخلوا الجنة. اما اذا ابتلوا فانهم ينتقلون الى النفاق ويظهر منهم الكفر لذلك يا شباب قلت لكم ان سورة التوبة سميت بسورة الفاضحة لانها

223
01:12:05.500 --> 01:12:25.050
فضحت ما في المنافقين قال الله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم الان يا شباب نتكلم عن لفظ ذكر في القرآن كثيرا وعزي اليه بعض ما عزي الى القلب. وهو لفظ الفؤاد

224
01:12:25.450 --> 01:12:40.800
قال الله سبحانه وتعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة وقال كذلك ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا

225
01:12:41.200 --> 01:12:55.000
اه عوزي الى الفؤاد يا شباب معاني. منها مثلا التثبيت قال الله سبحانه وتعالى كذلك لنثبت به فؤادك وقال تعالى وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك

226
01:12:55.600 --> 01:13:14.800
وكذلك الصدق والكذب. والتصديق والتكذيب. قال الله تبارك وتعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما كذب الفؤاد ما رأى يعني ما كذب فؤاد محمد محمدا الذي رأى. ولكن صدقه. جاءت يعني قراءة اخرى ما كذب الفؤاد ما رأى

227
01:13:15.400 --> 01:13:33.350
والمعنى ان الفؤاد لم يكذب الذي رأى. ولكنه جعله حقا وصدقا. يعني صدقه. واضح كذلك في دعاء ابراهيم عليه السلام لما ترك آآ ابنه اسماعيل وزوجه هاجر بواد غير ذي زرع قال ربياني اسكنت من

228
01:13:33.350 --> 01:13:54.700
بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا آآ ليقيموا الصلاة واجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وجعل الافئدة تهوي آآ قال سبحانه وتعالى كذلك وافئدتهم هواء وكذلك الفؤاد يصغي كما قال تعالى ولتصغى اليه افئدة الذين لا يؤمنون بالاخرة

229
01:13:55.300 --> 01:14:16.450
ايضا يا شباب من الالفاظ التي جاءت وعزي اليها بعض هذه المعاني من العلم والعمل الصدر الصدر يا شباب مثلا الله سبحانه وتعالى قال الم نشرح لك صدرك وقال فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء

230
01:14:17.000 --> 01:14:32.500
وقال تعالى افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه. فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ومن دعاء موسى عليه السلام رب اشرح لي صدري وقال كذلك في موطن اخر ويضيق صدري

231
01:14:32.600 --> 01:14:50.450
والله سبحانه وتعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون ايضا عزي الى الصدر بعض الاعمال كالغل قال الله سبحانه وتعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل. وهو كذلك عزي الى القلب. في دعاء المؤمنين ولا تجعل في قلوبنا غلا

232
01:14:50.700 --> 01:15:07.400
وكذلك الصدر يحصل فيه الوسوسة آآ قل اعوذ برب الناس. ملك الناس. اله الناس من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس وكذلك آآ ما ما في الصدور الله سبحانه وتعالى يحاسب عليه العباد كما قال وحصل ما في الصدور

233
01:15:07.750 --> 01:15:22.900
وكذلك يحصل في الصدر الرعب ويحصل فيه الشح ويحصل فيه الحسد كما قال تعالى لانتم اشد رهبة في صدورهم. وكذلك قال الله في صفة الانصار ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا يعني لا يجب

234
01:15:22.900 --> 01:15:40.100
الانصار لا يجد الانصار في صدورهم حاجة مما اوتي المهاجرون من السبق الى الاسلام والايمان ونحو ذلك ذكر الله سبحانه وتعالى ان القلب في الصدر كما قال الله سبحانه وتعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه

235
01:15:40.150 --> 01:15:57.650
وقال كذلك فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور  هنا نتحدث يا شباب عن العقل العقل ذكر لم يذكر كأنه اداة وانما ذكر على انه وظيفة يقوم بها القلب

236
01:15:57.900 --> 01:16:16.150
لم يرد في القرآن لفظ العقل وانما جاء الفعل يعني عقلوه نعقل يعقلها افلا تعقلون افلا يعقلون لم يرد لفظ العقل جاءت هناك الفاظ تدل على هذا المعنى مثل لفظ القلب واللب

237
01:16:16.250 --> 01:16:32.400
والاحلام والنهى والحجر والفؤاد كما قال الله سبحانه وتعالى افتكون افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

238
01:16:34.100 --> 01:16:55.200
آآ الان يا شباب نتحدث عن آآ الموضوع الاساس لهذا الكتاب وهو امراض القلوب هل القلب يمرض الله سبحانه وتعالى لما ذكر ان القلب هو الذي يعلم وهو الذي يسمع ويبصر وهو الذي يتدبر وهو الذي اه

239
01:16:55.200 --> 01:17:12.450
فيه الحياة وفيه النور وهو الذي يهتدي به العبد ذكر ان القلب قد يمرض وقد يموت قال سبحانه وتعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. وقال تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض

240
01:17:12.650 --> 01:17:32.000
وقال تعالى لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرضوا والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم. ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا وقال تعالى ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون. ماذا اراد الله بهذا مثلا

241
01:17:32.050 --> 01:17:55.350
وقال تعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيها. وقال تعالى ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. ايات كثيرة ذكر فيها  ان القلب قد يمرض والنبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. فالقلب يمرض ويصح ويفسد ويسلم

242
01:17:55.350 --> 01:18:10.600
وهكذا كذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن اذا اذنب ذنبا آآ آآ كانت نكتة سوداء في قلبه. فان تاب ونزع واستغفر آآ صقل منها يعني آآ رجع قلبه ابيض مرة اخرى

243
01:18:10.700 --> 01:18:28.750
وان زاد زادت حتى يغلف بها قلبه. فذلك الران الذي ذكر الله تبارك وتعالى كلا بل ران على قلوبهم. حديث رواه الترمذي صححه ايضا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث آآ آآ الاغر رضي الله عنه

244
01:18:28.900 --> 01:18:44.500
اه انه ليغان على قلبي. واني لاستغفر الله في كل يوم مائة مرة وقول انه انه ليغان على قلبي. بعض اهل العلم ترك الكلام عليه توقيرا لمقام النبي صلى الله عليه وسلم

245
01:18:44.900 --> 01:19:00.050
وبعضهم تكلف له اوجها من التفسير لا يدل عليها الحديث وقلت يا شباب ان هذا ليس من التوقير في شيء. التوقير هو ان تطلب علم النبي صلى الله عليه وسلم. وان تحاول ان

246
01:19:00.050 --> 01:19:17.300
افقهه ليس التوقير ان تتركه او ان تخفيه هذا ليس توقيرا وليس تعظيما كما يفعل كثير من الناس آآ يقولون يعني يريدون ان يعني لا يذكروا ايات كثيرة في القرآن ذكر فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر

247
01:19:17.300 --> 01:19:29.200
آآ امره الله سبحانه وتعالى ان يستغفر من ذنبه. او ان الله سبحانه وتعالى ذكر انه يغفر ذنبه. او آآ ذنوب الانبياء من من قبله كما تكلمنا في الكتاب السابق

248
01:19:29.900 --> 01:19:49.050
تفسير الاية الكريمة ان كثيرا من النصوص تثبت ان نبيا من الانبياء يمكن ان يخطئ في اجتهاد لكن الله لا يقره على ذلك ويمكن ان يقع منه ذنب لكنه او آآ يسارع في التوبة والاستغفار فيكون مقامه اعلى عند الله. كثير من الناس يريد ان يخفي تلك النصوص ولا يذكرها

249
01:19:49.500 --> 01:20:10.250
وكأن هذه النصوص ليست في القرآن لأ المطلوب ان ان تفقه هذه النصوص وان تحاول ان تفهم دلالاتها كلمة يوغان فسرت بانه يغطى كأن المقصود انه يحصل احيانا نوع من السهو فيستغفر النبي صلى الله عليه وسلم من آآ الله تبارك وتعالى. وللحديث تعلق آآ

250
01:20:10.250 --> 01:20:24.600
مسألة امكان وقوع الذنب من الانبياء وقد ذكرناها في كتابين في كتاب شرح حديث ابي بكر الصديق وفي كتاب تفسير الاية الكريمة ايضا يا شباب مما ذكر في الوحي آآ ذكر آآ القلوب

251
01:20:24.700 --> 01:20:47.200
ذكر انواع القلوب. ذكر القلب السليم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم وقال الله عن ابراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم وذكر القلب المريض. كما ذكرنا انفا وذكر القلب القاسي. كما قال الله تبارك وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة

252
01:20:48.000 --> 01:21:04.450
او اشد قسوة اه وقال الله سبحانه وتعالى فبما ناقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية واضح يا شباب؟ وكذلك قال الله سبحانه وتعالى افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله

253
01:21:05.650 --> 01:21:27.450
والله سبحانه وتعالى ذكر اية جمع فيها قلب المؤمن والقلب المريض والقلب القاسي وبين ان هذه القلوب تعرض للفتن قال تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم. وان الظالمين لفي شقاق بعيد. وليعلم الذين اوتوا العلم انه

254
01:21:27.450 --> 01:21:44.950
من ربك فيؤمن به فتخبت له قلوبهم. وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم آآ اذا يا شباب القلب ذكر في القرآن انه آآ منه القلب السليم ومنه القلب المريض اما مرض شبهة او مرض شهوة

255
01:21:45.550 --> 01:22:04.050
ومنه كذلك القلب القاسي او الميت ذكرت كذلك حياة القلوب ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثلوه في الظلمات ليس بخارج منها كذلك مما ذكر في الوحي يا شباب اسباب حياة القلب

256
01:22:05.250 --> 01:22:20.150
يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم وذكر اسباب كثيرة في آآ حياة القلب وفي مرض وفي مرضه وفي موته آآ الله سبحانه وتعالى ذكرها لنعمل بها

257
01:22:20.250 --> 01:22:43.900
ذكرت كذلك علامات لمرض القلب وذكر كذلك اسباب آآ للوقاية منها ولعلاجها اعظم علاج لكل امراض القلب المعنوية هو الوحي الوحي القرآن هو شفاء لما في الصدور الذي يأتي في صدر الانسان اما شبهات او ريب او شك

258
01:22:44.050 --> 01:23:08.000
او مرض كالبخل والحسد وشح النفس والشهوة والعشق المحرم ونحو ذلك. وفي القرآن هدى  هدى وبينات تدفع الشبهات وموعظة وآآ ترغيب وترهيب يقوى به الانسان على دفع الهوى قال الله سبحانه وتعالى

259
01:23:08.400 --> 01:23:27.500
قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. وقال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين الان يا شباب ندخل في الحديث عن آآ الكتاب. يعني ان شاء الله يا شباب ممكن يكون آآ عشر دقائق يعني نتكلم فيها عن فكرة الكتاب. آآ وغدا ان شاء الله

260
01:23:27.500 --> 01:23:47.150
ندخل فيه آآ نقرأ الكتاب كاملا ان شاء الله. غدا صباحا سنقرأ الكتاب كاملا. الان فقط نتكلم عن موضوعات الكتاب طبعا آآ الطباعات الكتاب وعن قيمة الكتاب آآ الكتاب يا شباب اسمه امراض القلوب وشفاؤها

261
01:23:47.550 --> 01:24:12.100
امراض القلوب وشفاؤها مطبوع ضمن مجموع الفتاوى في المجلد العاشر وطبع كذلك بتحقيق احمد العيسوي دار الصحابة موضوعات هذا الكتاب يتكلم عن قيمة القلب وعن دوره وعن اعماله وما يعرض له من امراض وما يعرض له من امراض ويتكلم عن اثار تلك الامراض امثلة لهذه

262
01:24:12.100 --> 01:24:32.850
الامراض ويتكلم عن حياة القلوب وعن آآ اسباب حياة القلب وعن علاج امراض القلوب وعن الوقاية من امراض القلوب وبيان ان اساس ذلك هو العلم بالوحي والعمل به اذا هذا الكتاب يا شباب وان كان صغير الحجم لكنه عظيم الفائدة

263
01:24:33.400 --> 01:24:52.000
افكار هذا الكتاب انه آآ يقيس القلب على البدن. من حيث الحياة والموت والمرض والصحة ويبين ان القلب اعظم من البدن في ذلك القلب يصح ويمرض ثم يبين شيئا مما يعرض للقلب من المرض والقسوة

264
01:24:52.400 --> 01:25:10.550
ثم يبين الاثار. يعني اثار المرض على القلب التي تجعله اما انه لا يقوم بعمله آآ او انه لا يقوم به على وجهه ثم آآ يتكلم عن انواع الامراض منها مرض الشبهات. ومنها مرض الشهوات

265
01:25:10.800 --> 01:25:36.700
آآ ويتكلم عن ان الوحي علاج لمرض آآ الشبهات بما فيه من البينات وعلاج لامراض الشهوات بما فيه من الموعظة والترغيب والتذكير والقصص ثم يتكلم عن عن ان القلب المريض آآ ليس سليما كالقلب السليم وليس قاسيا ميتا كقلوب الكفار

266
01:25:36.700 --> 01:25:51.150
هل هو فيه مرض يحتاج ان يعالج آآ ثم تكلم كذلك الامام ابن تيمية كما قلت لكم عن ان القرآن آآ هو فيه الشفاء. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا قد جاءتكم

267
01:25:51.150 --> 01:26:05.350
موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وفي قراءة فلتفرحوا وخير مما يجمعون ويبين ابن تيمية رحمه الله ان القرآن فيه البينات

268
01:26:05.550 --> 01:26:26.200
اه فيه العلم الذي يدفع به الشبهات وفيه المواعظ والقصص التي الذي اه تدفع اه بها الشهوات ثم تكلم عن معنى زكاة القلب. ما معنى ان يكون القلب زكيا واضح؟ اه وتكلم عن اه الاشياء التي اه يزكو بها القلب

269
01:26:26.650 --> 01:26:46.000
وتكلم عن الاعمال التي يصلح بها القلب ثم بين امرا عظيما جدا وهو ان السلامة المحضة آآ السلامة المحضة من الاخلاط لا سبيل اليها يعني لا سبيل للعبد ان يكون قلبه سليما نقيا من كل شيء

270
01:26:46.150 --> 01:27:04.050
وانما غايته ان يطلب ذلك. ان يطلب السلامة فاتقوا الله ما استطعتم وكما قال الله تعالى واوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها اذا العدل المحض لا سبيل اليه وانما غاية الانسان ان يطلب ذلك

271
01:27:04.400 --> 01:27:19.650
ثم تكلم عن حياة القلوب وتكلم عن اسباب حياة القلوب ثم تكلم عن فائدة نفيسة جدا في الانتفاع بالقرآن. وان الانتفاع به يكون اعظم من مجرد ما نزل فيه. يعني

272
01:27:19.650 --> 01:27:34.700
ليست العبرة بخصوص السبب وانما العبرة بعموم اللفظ. سيتكلم عن هذه القاعدة كلاما رائعا جدا جدا ثم يمثل لها ببعض اخطاء المفسرين ثم بعد ذلك يتكلم عن اشهر امراض القلب

273
01:27:34.750 --> 01:27:54.750
حتى تقيس عليها ما بعدها. سيتكلم عن مرض آآ الحسد ومرض شح النفس. ويتكلم عن مرض البخل والجبن ويتكلم عن مرض العشق المحرم ثم يختم ذلك بخاتمة مهمة جدا يتحدث فيها عن حياة القلب وكيف يطلب

274
01:27:54.750 --> 01:28:14.200
الانسان لقلبه الحياة آآ ان شاء الله غدا باذن الله تبارك وتعالى نقرأ الكتاب كاملا الكتاب عندي تقريبا في اربعين صفحة آآ ما اعرفش انتم الطبعة اللي معكم طبعة ايه ، لكن آآ احب من الشباب ان تكون ان يكون الكتاب بايديهم اثناء القراءة

275
01:28:14.800 --> 01:28:32.300
اه وان شاء الله غدا موعدنا في الثامنة صباحا اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا قلبا سليما. وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته