﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:19.500
وقوله تبارك وتعالى اجتنبوا كثيرا من الظن الحافظ ابن كثير رحمه الله يقول لان بعض ذلك يكون اثما محضا بل اجتنب كثير منه احتياطا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن

2
00:00:19.750 --> 00:00:35.800
اثم يعني معناه مفهوم المخالفة ان من الضن ما لا يكون اثما. لكن ما هذا الظن الذي لا يكون اثما ابن جرير رحمه الله يقول ان هذا الظن الخارج عن كونه من الاثم

3
00:00:36.600 --> 00:00:58.200
هو ان يظن بالمسلمين خيرا فالظن ينقسم الى قسمين ظن سيء وظن حسن ان بعض الظن اثم فالظن السيء اثم ما الذي يبقى ان يظن باخيه خيرا هذا كلام ابن جرير

4
00:00:58.650 --> 00:01:18.400
رحمه الله هو ملحظ مهم فهو يقول لم يقل ان الظن كله اثم وانما قال بعض الظن اثم لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقلن هناك في سورة النور

5
00:01:18.650 --> 00:01:45.850
بان المعنى ان يظن باخيه الظن الحسن وهنا نزل النفوس منزلة النفس الواحدة ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم يعني باخوانهم والمعنى الثاني اللي ذكر ان المعنى ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم يعني يرجع الى نفسه هل يفعل

6
00:01:45.900 --> 00:02:07.100
او لا فان نزه نفسه وقال انا لا يصدر مني هذا لو كنت مقامه بل ليس ذلك  ممتنع عليه وسائغ او واقع من اخيه كما في قصة ابي ايوب مع امرأته في قضية الافك

7
00:02:07.400 --> 00:02:20.400
لو كنت مكانها اتفعلين ذلك؟ قالت لا قال وانا لو كنت مكان صفوا لم افعل ووالله انها خير منك وصفوان خير مني. فيرجع الى نفسه هل انا افعل هذا الشيء

8
00:02:20.650 --> 00:02:40.750
والمعنيان صحيح ان والقرآن يعبر به بالالفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة. فيرجع الى نفسه ويحسن الظن باخوانه وبين المعنيين ملازمة كما هو ظاهر فهنا ابن جرير رحمه الله يذكر هذا ان بعض الظن اثم

9
00:02:40.850 --> 00:02:57.300
البعض الذي لا يكون اثما هو الظن الحسن باخوانه المسلمين. اما ظن السوء فعلى هذا يكون من قبيل الاثم لانه لا يجوز له اخذ الناس بالظن والحكم عليهم بالظن ولو كانوا

10
00:02:57.450 --> 00:03:13.000
كما قال لانه لم يقل ذلك عن علم انما بمجرد الظنون. اما البواطن فامرها الى الله عز وجل. ليس اليه. فلو كان كلامه بالظنون كاذبة موافقا لحقيقة الامر في الباطن

11
00:03:13.250 --> 00:03:30.450
فانه لا يكون سالما من التبعة لانه تكلم حيث لا يجوز له الكلام يعني هو ما بنى كلامه على ما يوجب ذلك وانما قاله بظن كاذب. فوافق صادف ان الحال في الباطن كما قال

12
00:03:30.900 --> 00:03:51.900
لكنه لم يصل الى هذا بطريق صحيح فلا يكون سالما لا يجوز للانسان ان يطلق لسانه او يظن بالناس الظنون السيئة يبقى ان الظن قد يوجد في قلب الانسان ولا يتكلم به. فهل يكون مؤاخذا؟ وان بنى عليه

13
00:03:52.100 --> 00:04:09.600
الحكم بان تكلم او تعامل مع هؤلاء الناس بمقتضاه فانه يكون مؤاخذا فان لم يصدر منه شيء ولم يعاملهم بمقتضاه فينبغي عليه مدافعته واما ما يقع في القلب من الخواطر من غير ارادة

14
00:04:09.750 --> 00:04:20.450
فانه يدفعها ولا يكون مؤاخذا على ذلك لكن عليه ان يدفعها وان يلتمس المعاذير لاخوانه المسلمين