﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:22.100
فهذا اول دعوة الرسل التوحيد وهذا الذي حصل به الفرقان بين اولياء الله واولياءه الشيطان هذا الذي حصل به الفرق بين الرسل واعدائهم اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب

2
00:00:22.500 --> 00:00:46.450
فانكروا ذلك غاية الانكار ونفروا منه غاية النفور ولو انه جاءهم ودعاهم الى اقتصر على مكارم الاخلاق ومحاسن العادات وما يكون به كمال المروءات لقبلوا ذلك ومثل هذه الدعوة يمكن ان تعرض على جميع الامم فلا يردها احد

3
00:00:46.700 --> 00:01:04.900
في اقل الاحوال من الجانب من الناحية النظرية يقبلها الجميع. تعرظ ذلك على اليهود وعلى الوثنيين وعلى النصارى وعلى المجوس نقول لهم نحن ندعوكم الى الصدق والامانة وندعوكم الى حسن الخلق والوفاء بالعهد

4
00:01:05.000 --> 00:01:23.500
والبر والصلة فكلهم يقبل ذلك ويرحب به ولن تجد لك اعداء بهذا السبيل ولذلك اقول ايها الاحبة كما ذكرت في بعض المناسبات بان هذا المسلك في الدعوة الى الله في هذه

5
00:01:23.750 --> 00:01:41.250
الان الطرح الجديد ما يسمى بالدعوة الى القيم القيم هذه القيم لا وجود لهذا الاستعمال لهذا اللفظ او هذا المصطلح لا في القرآن ولا في السنة ولا في اقوال السلف ولا في اقوال اهل العلم ولا في القواميس العربية لا يوجد

6
00:01:41.300 --> 00:02:00.200
كلمة القيم بهذا المعنى انما هو لفظ مولد محدث فلا يصح ان يجعل ذلك هو محور الدعوة ومنطلق الدعوة فهذه لربما تكون اشياء جميلة ويذكر فيها تقسيمات واشياء وخطط وبرامج وتطوير ومهارات ودورات

7
00:02:00.350 --> 00:02:25.450
ولن تجد من يعارض ذلك فالكل يرحب به سيأتيك صنوف الناس من اهل الديانات والملل والمذاهب كلهم يقول نريد ان تقيم هذه الدورة عندنا هذا الكلام الجميل وهذا الكلام سيقبلونه جميعا ولكن الرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بالتوحيد اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

8
00:02:25.500 --> 00:02:40.900
ولذلك لاحظوا اول امر بالقرآن هو هذا. فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ثم تتفرعوا عن ذلك الاشياء الاخرى كما في قوله تبارك وتعالى مثلا

9
00:02:41.100 --> 00:03:00.100
في الوصايا في سورة الاسراء وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا فذكر البر ثم ذكر الصلة بالقربات ثم ذكر بعد ذلك الاحسان في وجوهه المختلفة ونهى عن دروب الفساد وصنوفه

10
00:03:00.250 --> 00:03:18.000
كل هذا وحفظ مال اليتيم وايفاء المكاييل والموازين والتواضع في المشية كل هذا ذكره بعد ان ذكر هذا الاصل فهي متفرعة عنه. وهكذا الوصايا التي في سورة الانعام المحكمات. فان الله تبارك وتعالى

11
00:03:18.000 --> 00:03:36.000
قال فيها قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم. الا تشركوا بي. يعني لاحظوا هنا في هذه السورة سورة الانعام هي سورة مكية. قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. فبدأهم بهذه القضية

12
00:03:36.050 --> 00:04:00.550
فهذا هو الاصل وهذا هو المنطلق فيجب ان تكون الدعوة كما دلت عليها بالنصوص وكما هو طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام ان تبدأ الامر بتوحيد الله وعبادته ان يبدأ بالتوحيد فهو الاصل. فاذا وجد الصدق والامانة والوفاء بالعهد ونحو ذلك فانه اولا يكون منطلقا من ايمان

13
00:04:00.550 --> 00:04:21.450
انن يراقب العبد فيه ربه. فلا يفي بالعهد اذا كان عليه الرقيب من البشر. ثم انه يحتسب ذلك عند الله فاذا لم يرى من العباد لم يرى من الناس شكرا يؤدونه اليه او نحو ذلك مما يتقاضاه منهم فانه لربما يتحول الى

14
00:04:21.450 --> 00:04:39.500
خلاف ذلك. ثم ايضا حينما ينطلق ذلك من ايمان واعتقاد فانه ادعى للثبوت والاستمرار وهو ادعى ايضا لان يحتسب ذلك عند الله تبارك وتعالى فلا يكون رياء ولا سمعة ولذلك انظروا الى

15
00:04:39.600 --> 00:04:58.550
الذين يعلنون ويشيعون ويزعمون انهم اصحاب قيم ومبادئ ومثل يصدرونها للعالم من الغربيين ونحو ذلك. انظروا اذا تمكنوا كيف يفعلون؟ وانظروا ايضا الى احادهم وافرادهم في الاعم الاغلب حينما تحصل لهم الفرصة

16
00:04:58.700 --> 00:05:19.750
ينطفئ الكهرباء في ليله لمدة نصف ساعة ما الذي يحصل؟ تصدر احصاءات بعدد الجرائم السرقة والاغتصاب والقتل وما الى ذلك فقط حينما تنطفئ الكهرباء. يتحول المجتمع الى لصوص والى مجرمين لان عين الرقيب

17
00:05:19.900 --> 00:05:39.550
قد غابت لكن حينما تكون هذه المثل هذه التي يسمونها بالقيم نابعة من توحيد وعقيدة وايمان وعبادة لله تبارك تعالى اين ذلك يبقى باي حال يكون عليها العبد ومن هنا اقول ايها الاحبة

18
00:05:39.900 --> 00:05:57.200
فان المنطلق الدعوة الصحيحة ان تكون دعوتنا الى التوحيد والى عبادة الله وحده. وهذا يتفرع عنه كل الوان البر والتقوى والمعروف والخير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة

19
00:05:57.250 --> 00:06:04.066
فحينما نفهم الايمان بهذا الفهم ندرك ان جميع هذه الاشياء هي متفرعة من شجرة الايمان