﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:27.950 --> 00:00:47.950
لا زال الحديث مع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما يتعلق خاتمة الفصول الذي ختم به العقيدة صوتية وذكرنا ان هذا الفصل يعتبر من المميزات بين اهل السنة والجماعة ومبين لخصائص

3
00:00:47.950 --> 00:01:17.950
الجماعة فيما افترقوا فيه عن غيرهم في السلوك. والمراد هنا ان الصوفية والفلاسفة نحوهم له في تزكية النفوس وتهذيب النفوس وصولا لهم اصول وخالفوا بها اهل السنة والجماعة ومن هنا تعرظ رحمه الله تعالى لذكر هذه المسائل والا قد يقول قائل عقيدة اهل السنة والجماعة

4
00:01:17.950 --> 00:01:37.950
مسائل الايمان. وكذلك مسائل التوحيد. اول شيء تقول اركان الايمان الستة. فما الذي ينحى شيخ الاسلام يذكر مثل هذه المسائل فيما يتعلق بمكارم الاخلاق وما يتعلق بالمأمورات والملهيات والحيث السلوكيات ونحو ذلك. جواب ان هذا مما امتاز

5
00:01:37.950 --> 00:01:57.950
السنة والجماعة عن عن غيرهم. ومن خصائص اهل السنة والجماعة ان كل شيء تميز به او انفرد بعض اهل البدع بصفة ما فيدخل في عقيدة المسلمين والجماعة. ولذلك لما انكر الرافضة المسح على الخفين جعل

6
00:01:57.950 --> 00:02:17.950
وذكر في كتب المعتقد مع انه في الاصل مسألة فقهية فرعية وليست اصلية ولكن لما تميز الرافظة شيء يتعلق بهذا بهذه الشعيرة ذكر في باب المعتقد. لما ذكر جملة من اصول المأمورات

7
00:02:17.950 --> 00:02:37.950
اراد ان يذكر جملة من الاصول المنهيات. وقال رحمه الله تعالى وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. وينهون اي اهل السنة واوى الجماعة. ينهون غيرهم كما انهم ينهون

8
00:02:37.950 --> 00:02:57.950
لانهم كما مر ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يتعلق بالنفس ويتعلق بي بالغيب. ومن خصائص اهل السنة والجماعة العلم عمل جمع بينه وبين الامرين فيعمل بما يأمر به ويترك ما ينهى عنه. هذا اصل معتبر

9
00:02:57.950 --> 00:03:17.950
ولا يعتبر العالم عالما الا اذا اظاف العمل الى علمه والا صار العلم حجة عليه حينئذ ينهون كما انهم يمتثلون في انفسهم ما ينهون غيرهم عنهم. وينهون اي اهل السنة والجماعة عن هذه المذكورات الاربعة

10
00:03:17.950 --> 00:03:37.950
عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق مطلقا سواء كان بي بحق او او بغير حق. وين هون عن الفخر الفخر بسكون الخام. وفتحها الافتخار. الفخر فخر على وزن فعل

11
00:03:37.950 --> 00:04:07.950
بفتح الخاء بفتح الفاء وسكون الخاء فخر على وزنه فاعلموا. الفخر بسكوت الخاء وفتحها والاصل هو هو السكون. يعني قد يفتح. قال قد يفتح وهو الافتخار وعد القديم وباب ذو قطع عد القديم يعني قد عدوا ما يفعله في القدم. قبل كلامه فيذكر ما فعله هو

12
00:04:07.950 --> 00:04:37.950
او فعله اباؤه واجداده. حينئذ يعد من من الفخر وفخرا بفتحتينه. اذا فخر هذا الاصل ويفتح الخاه فخر وكذلك فخرا يعني يأتي على وزن فخر بسكون القاء وفتحها وسكون الخاء وفتحها. اذا فيه فخر وفخر على وزن فعل وفعل. وقد يقال بان

13
00:04:37.950 --> 00:04:57.950
من اصول لسان العرب انه اذا كان على وزنه فعل بفتحتين انه يسكن الثاني تخفيفا كما هو الشأن فيما اتحد فيه الفاء والعين ضما. قفل يخفف على على قفل وفخر

14
00:04:57.950 --> 00:05:27.950
يخفف على على فخر قد يقال ذلك. وافتخر ايضا وتفاخر القوم والفخير المفاخر كالخصيم المخاصم. فخيل المفاخر كالخصيم المخاصم. والفخير بوزن السكيت. الكثير الفخر لانه على زنة مبالغة الخير قال في المصباح وهو المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغير

15
00:05:27.950 --> 00:05:47.950
ذلك اذا الفخر هو المباهاة. بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغير ذلك. اما في المتكلم او في ابائهم عدوا القديم باعتبار ذاته او عد القديم باعتبار ابائه واه واجداده يسمى ماذا؟ يسمى فخرا

16
00:05:47.950 --> 00:06:17.950
اذا الفخر قد يتعلق بالذات المتكلم وقد يتعلق بي بغيره يعني المعدود عد القديم باعتبار ذاته المتكلم كيما وقعوا باعتبار ابائه واجداده. قال الراغب الكبر والتكبر والاستكبار متقارب. فالكبر الحالة التي يختص بها الانسان من اعجابه بنفسه وذلك ان يرى نفسه اكبر من غيره. واعظم

17
00:06:17.950 --> 00:06:37.950
ذلك ان يتكبر على ربه بان يمتنع من قبول الحق والاذعان له بالتوحيد والطاعة والتكبر يأتي على على وجهين احدهما ان تكون الافعال الحسنة زائدة على محاسن الغير ومن ثم وصف

18
00:06:37.950 --> 00:06:57.950
سبحانه وتعالى بالمتكبر. هذا من خصائصه جل وعلا. والثاني ان يكون متكلفا لذلك متشبعا بما ليس فيه وهو وصف عامة الناس نحو قوله كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار

19
00:06:57.950 --> 00:07:17.950
مثلهم حينئذ الفخر والكبر متلازمان كبر متلازمان بمعنى ان احدهما اصل قال الرزالي الكبر على قسمين فان ظهر على الجوارح يقال تكبرا والا قيل في نفسه كبر. والاصل هو الذي في

20
00:07:17.950 --> 00:07:37.950
بيبسي وهو الاسترواح الى رؤية النفس والكبر يستدعي متكبرا عليه يرى نفسه فوقه وكذلك الفخر يستدعي ماذا مفخورا عليه يفتخر على من؟ لابد ان يكون ثم من هو مقابل. ومتكبرا به وبه ينفصل الكبر عن العجب. فمن

21
00:07:37.950 --> 00:07:57.950
لم يخلق الا وحده يتصور ان يكون معجبا لا متكبرا. الاعجاب يكون في النفس لا على وتكبر قد يكون كذلك وقد يكون على الغيم. اذا العجب هو خاص. قال تعالى ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في

22
00:07:57.950 --> 00:08:17.950
في الارض مرحا. ان الله لا يحب كل مختال فخور. واقصد في مشيك واغضض من صوتك. ان انكر الاصوات الى صوت الحمير. اذا فخر داخل في ذلك المختال هو المتكبر العظيم في نفسه الذي لا يقوم بحقوق الناس

23
00:08:17.950 --> 00:08:37.950
والفخور على وزني فعول. اذا يدل على على الكثرة مبالغة. والفخوخ هو الذي يفخر على كل الناس ويعدد مناقبه تكبرا. فاذا تم علاقة بين الكبر والفخر. ثم علاقة بينهما بل هي هذه

24
00:08:37.950 --> 00:08:57.950
اسد القلبية متلازمة متداخلة. ومحاولة فصل كل واحد عن الاخر فيه نوع صعوبته. بل بعضها يتولد عنه عن بعض لان اصول مكارم الاخلاق اربعة كما ان اصول الاخلاق المذمومة اربعة وكلها متلازمة وعدى ابن القيم في مدارج السالكين

25
00:08:57.950 --> 00:09:17.950
لو رجع الى بحثه في منزلة الخلق لوجدت ذلك مذكورا. اذا الفخر والكبر متلازمان. ولذلك قال والفخور هو الذي يفخر على كل الناس ويعدد مناقبه تكبرا وتطاولا على من دونهم. وينظر الى

26
00:09:17.950 --> 00:09:37.950
غيره نظر ازدراء واحتقار. لا يعترف بالاخر. ويعني بالاخر المسلم يعني. قال الشوكاني ولا تصعر خدك للناس قرأ الجمهور تصعر وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم تصاعر تصعر تصاعر والمعنى

27
00:09:37.950 --> 00:09:57.950
والسعر الميل. يقال صعر خده وصعر خده اذا اماله. وجهه. اذا فيه نوع نوع ميله اذا امال وجهه واعرض تكبرا قد يميل وجهه لحاجة ولا يكون تكبرا وانما اذا امال وجهه واعرظ

28
00:09:57.950 --> 00:10:17.950
من باب الازدراء للاخرين. حينئذ نقول هذا هو هو التكبر وهو الصعر المراد هنا. ولا تصعر خدك اي لا تمل وجهك عن عن الناس تكبرا وتعاليا واستطالة عليهم. ولذلك قال والمعنى لا تعرض عن الناس تكبرا عليهم. قال

29
00:10:17.950 --> 00:10:37.950
ولا تصعر خدك للناس اي لا تعرظ عنهم تكبرا. يقال اصاب البعير صعروا اذا اصابه داء يلوي وقيل المعنى ولا تلوي شدقك اذا ذكر الرجل عندك كانك تحتقره. يعني لا تفعل شيئا يتعلق به

30
00:10:37.950 --> 00:10:57.950
حركة الوجه سواء كان الشدق او او غيره. والمراد به ازدراء الاخرين. وانما اذا كان ثم ما يتعلق بانكار امر سينكر كما ينكر اذا تكلم بكلام عادي. وعن من يصاحبه حركة عين او حاجب او او شفتين او نحو ذلك. هذا يعتبر من الازدراء

31
00:10:57.950 --> 00:11:17.950
قائلين للناس وقال ابن خبيز من داد كأنه نهى عن الله عز وجل كأنه نهى ان يذل الانسان نفسه من غير حاجة ولعله فهم من التصعيد التذلل. ولا تمش في الارض مرحا اي خيلاء وفرحا

32
00:11:17.950 --> 00:11:37.950
والمعنى النهي عن التكبر والتجبر. هكذا قال الشوكاني رحمه الله تعالى. المعنى النهي عن التكبر والتجبر والمختال يمرح في مشيه وهو مصدر في موضع الحال. وجملة ان الله لا يحب كل مختال فخور. تعليم للنهي يعني

33
00:11:37.950 --> 00:11:57.950
عل النهي لان ان بعد النهي تفيد ماذا؟ تفيد التعليف دائما في القرآن تربط اخر الاية باولها وتستفيد ماذا؟ تستفيد ان الحكم السابق معلل حينئذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدمه. فاذا جاء الامر او النهي او الخبر ثم جاءت ان فعل

34
00:11:57.950 --> 00:12:17.950
ان هذا الذي ذكر من ان وما بعده هو علة الحكم. هو هو علة لا تصعروا. لماذا؟ لان الله لا يحب كل مختال فخور. اذا صار عدة له. ولذلك قال الشوكاني رحمه الله تعالى وجملة ان الله لا يحب كل مختال فخور تعليل للنهي. وذكرنا

35
00:12:17.950 --> 00:12:37.950
وكان رحمه الله تعالى من عادته التي امتاز بها عن غيره عن الوف مؤلفة من اهل العلم السابقين واللاحقين. وهو انه اتي في مواضع الكتاب والسنة ويطبق ما يقرره في اصول الفقه. يعني القرآن لو وجدته لذلك فتحا القدير يعتبر من الكتب التي ينبغي العناية

36
00:12:37.950 --> 00:12:57.950
وهي انه يذكر القواعد كما يذكرها في ارشاد الفحول. فما يرجحه هناك يأتي يطبقه. ولذلك الذي يكثر من قراءة لهذا رجل حينئذ يمتاز بربط الاصول بالفقه. او ربط الاصول بي بالنصوص. هناك قلة من اهل العلم من يذكر

37
00:12:57.950 --> 00:13:17.950
هناك ان هذه الجملة ذكرت للتعليم الى اخره. او يطبق القاعدة ان النهي اذا جاء واتى بعده حرف ان. حينئذ صارت ماذا؟ صارت قد تفيد العلة اذا هذا الحكم معلل وفرق بين ان يقال الحكم معلل او غير معلل هذا مهم جدا لطالب العلم ان يعرف ان ان الحكم معلم

38
00:13:17.950 --> 00:13:37.950
اذا كان كذلك حينئذ لا يختص ولذلك قلنا سعر وسواء نال وجهه او غيره لماذا؟ لان العلة قد توجد مع تحريك الحاجبين ولو لم يحرك شدقه ونحو ذلك. اذا من اين اخذنا هذا الحكم؟ نقول من العلة لان الله عز وجل بين ان هذا النهي معلم. اذا الحكم يدل معدته

39
00:13:37.950 --> 00:13:57.950
وجودا وعدما. قال تعليل للنهي لان الاختيال هو المرح. والفخور هو الذي يفتخر على الناس بما له من المال او الشرف او القوة او غير ذلك. كل امر من امور الدنيا لا يفتخر بها على الناس

40
00:13:57.950 --> 00:14:17.950
وليس منه التحدث بنعم الله. لان هذا جاءت نصوص تدل عليه فان الله يقول اما بنعمة ربك فحدث. فحدث تحديثكم بماذا؟ ها بماذا؟ باللسان. واما بنعمة ربك فحدث. يعني تكلم. اذا هذا مستثنى. هذا

41
00:14:17.950 --> 00:14:37.950
يعتبر من المستثنى واقصد في مشيك اي توسط فيه والقصد ما بين الاسراع والبطء. ما بين الاسراع والبطء يقال قصد فلان في مشيته اذا مشى مستويا لا يدب دبيب المتماوتين ولا يثب

42
00:14:37.950 --> 00:14:57.950
الشياطين يعني وسط ها لا ينام وهو يمشي ولا ولا يسرع وانما وسط بين الامرين يعني بعض قد امشوا وكأنه اخذ غفوة فيه في سيره قل هذا كذلك جاء النهي عنه. فقال واقصد هذا امر والاصل فيه ما يتعلق بالاداب

43
00:14:57.950 --> 00:15:17.950
كما ذكرنا بالامس الوجوب. اذا هذا واجب هذا الاصل فيه الا اذا دل قرينا. لكن اذا صح اجماع في مثل هذه حينئذ يمتثل على انه من توبوا الى رجعني الاصلي وهو الوجوب. وقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا مشى اسرع. فلا بد ان يحمل القصد هنا على

44
00:15:17.950 --> 00:15:37.950
كلما جاوز الحد في السرعة. يعني الذي لا يعتبر معتادا. والسرعة هذي تختلف. يعني باختلاف الاشخاص. بعض الناس قد يكون مشيه دائما سريعا وهذا ينبني عليه انه اذا سمع الاقامة قد يراه الناس يقولون ماذا؟ انه اسرع في مشيته وليس الامر كذلك. وانما كل سرعة وكل

45
00:15:37.950 --> 00:15:57.950
حركة كل شخص يختص بما اعتاده. فالسرعة عند زين ليست كالسرعة عند عند عمرو. فيقال هذا قد اسرع خلف الادب وارتكب النهي فيما يتعلق به اذا سمع اقامة للصلاة حينئذ لا يسرع وغيره قد يفعل نفس الفعل ولا يكون مرتكبا

46
00:15:57.950 --> 00:16:17.950
لمنهي عنه لماذا؟ لان هذه تختلف. ليس هناك مقدار معين للمشي في السرعة والبطئ يتحد فيه جميع الناس. وانما كل واحد له طليقته التي يعتادها. فالحكم حينئذ يتعلق به. فاذا كان سريع المشي دائما حينئذ اذا اسرع

47
00:16:17.950 --> 00:16:37.950
وهو ذاهب للمسجد عند سماع الاقامة لا يقال بانه ارتكب النيل لو زاد عن حده المعتاد حينئذ نقول هذا قد وقع في المحذورين وقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا مشى اسرع فلا بد ان يحمل القصد هنا على ما جاوز الحد في السرعة. لانه سبق ان

48
00:16:37.950 --> 00:16:57.950
القصد ما بين الاسراع والبطء. ما بين الاسراع والبطء. اذا لا بد من الجمع بين النص وبين ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا مشى اسرع حتى قيل كانه كانه يعني ينزل من شيء آآ حدر يعني منصب فاذا كان كذلك حديث

49
00:16:57.950 --> 00:17:17.950
لابد من الجمع بين الامرين فنقول المراد بهما جاوز الحد في في السرعة. وكل سرعة تختلف بي باختلاف الشخصي. يعني انت اذا جاوزت ادك المعلوم من السرح ان اذ وقعت في المحظور. وقال مقاتل معناه لا تختل في مشيتك. وقال عطاء امشي

50
00:17:17.950 --> 00:17:37.950
بالوقار والسكينة كقول يمشون على الارض هونا. واغضض من صوتك اي انقص منه واخفضه ولا تتكلف رفعه فان الجهر باكثر من الحاجة يؤذي السامع. الامر كذلك انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فبين الباري جل وعلا اداب

51
00:17:37.950 --> 00:17:57.950
ابا في هذه الاية كما قد سمعت. وروى مسلم في صحيحه من حديث عياض ابن حمار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يبغي احد على احد ولا يفخر احد على على احد

52
00:17:57.950 --> 00:18:17.950
انظر هنا ربط التواضع بالامر بالتواضع مع النهي عن الفخر. اليس كذلك؟ والتواضع والفخر متقابلان. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الصراط المستقيم تعليق على هذا الحديث فنهى سبحانه عن نوعي الاستطالة على الخلق وهو الفخر

53
00:18:17.950 --> 00:18:37.950
والبغي لان المستطيل ان استطال بحق فقد افتخر. ترابطت المستطيل ان استطال بحق فقد افتخر وان كان بغير حق فقد بغى. اذا الاستطالة قد تكون بحق يعدد ما هو فيه. وقد يكون بماذا

54
00:18:37.950 --> 00:18:57.950
للافتراء والكذب وان ينسب لنفسه ما ليس ما ليس فيه. حينئذ قد بغى واذا كان كذلك يكون من المحاذير. قال ابن القيم رحمه الله تعالى والافتخار نوعان. مذموم ومحمود. مذموم ومحمود. فالمذموم اظهار مرتبته على ابناء جنسه

55
00:18:57.950 --> 00:19:17.950
ترفعا عليهم. وهذا من باب الكبر. فيدخل فيه معنى الكبر. والمحمود اظهار الاحوال السنية والمقامات الشريفة بوحا بها اي تصريحا واعلانا لا على وجه الفخر بل على وجه تعظيم النعمة والفرح بها هذا المستثنى الذي ذكره

56
00:19:17.950 --> 00:19:37.950
الشوكاني رحمه الله تعالى بمعنى انه يفتخر بما انعم الله تعالى عليه لكن لا يكون على وجه الفخر. هو قد يقال بانه ومستثنى من جهة الشرع ولو سمي فخرا لكن ما دام ان الشرع قال ولا فخر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قد عدد ما فيه من صفات

57
00:19:37.950 --> 00:19:57.950
حميدة هن اذن له نسميه فخرا باعتبار الشرع. وان كان في المعنى اللغوي قد يقال بانه فرد من افراد الفخر. ولذلك قال لا على وجه الفخر بل على وجه تعظيم النعمة. اذا هو متعلق بماذا؟ بالنعمة. واما بنعمة ربك فحدث. اذا يحدث بنعمة الله

58
00:19:57.950 --> 00:20:17.950
تعالى عليه سواء كانت النعمة دينية ام دنيوية سواء كانت ظاهرة ام ام باطن هذا الاصل لكن اذا عارضها ما قد يكون في اثنتا للمسلم فحين اذ نقول درء المفاسد مقدم على جذب المصالح. هذه الاية مقيدة به بهذه القاعدة. بمعنى ان

59
00:20:17.950 --> 00:20:37.950
كان قد يحدث بنعمة الله تعالى. امور الدنيوية لا اشكال فيها. اشتريت بيتا الى اخره. نقول هذا لا اشكال فيه. لانه لا يعود عليه بالرياء والابطال والعجب نحو ذلك. لكن النعمة الدينية هذه ان امن على نفسه ان امن على نفسه الرياء

60
00:20:37.950 --> 00:20:57.950
العجب نحو ذلك فله ان يحدث والامساك افضل واسلم للعبد ولو كان ثم نص يجيز له قد يجيز من امن والعصر بالانسان ان يتهم نفسه والا يطمئن الى الى نفسه قد يسول له الشيطان بان هذا فيه منفعة وهذا يترتب عليه مصلحة

61
00:20:57.950 --> 00:21:17.950
فيخبر الناس بما يفعله في خلواته او نحو ذلك. حينئذ نقول قد يقع في المحظور من حيث لا لا يشعر. والاحسن والاكمل في حق المرأة ان يتهم نفسه والا يفتح الباب على نفسه البتة. واذا كان ثم ما يحدث بنعمة في امور الدنيا فلا

62
00:21:17.950 --> 00:21:37.950
لا بأس به. واذا رأى غيره يحدث بنعمة من نعم الله عز وجل عليه الدينية فلا يتهم له اصل. لان ما يتعلق القلب هذا مرده الى الله عز وجل. الذي يعلم ما في القلب هو الله عز وجل. قد يقوم بالمرء علامات

63
00:21:37.950 --> 00:21:57.950
وقرائن تدل على انه ما فعل ذلك الا رياء وقد يكون من اخلص المخلصين. والعكس بالعكس قد يفعل افعالا والقرائن الظاهرة تدل على ان او من اخلص المخلصين وهو من ابعد الناس عن عن الاخلاص. لماذا؟ لان في القلب امور هذه لا لان في القلب امورا لا

64
00:21:57.950 --> 00:22:17.950
اعلمها الا الله عز وجل. وهذا ليس من القاعدة التي نذكرها دائما وهي تلازم الظاهر الباطن. لماذا لان الاخلاص عمل القلب. قد يوجد ما يدل عليه لكن ليس بينهما ماذا؟ ليس بينهما ترابط. قد يصلي مع المسلمين في الصف الاول

65
00:22:17.950 --> 00:22:37.950
في ظاهر ماذا؟ انه اخلص هذا الاصل فيه لكن قد لا يكون كذلك. اذا حصل انفكاك بين الباطن والظاهر. لا في الكل وانما في في البعض هذا المراد هنا اذا واما بنعمة ربك فحدث تحديث المأمور به هنا اول شيء تقول المأذون فيه

66
00:22:37.950 --> 00:22:57.950
في الاصح يشمل النعمتين الدينية والدنيوية لكن المرء يجب ان يتهم نفسه ولا يتكلم الا اذا ايقن بان قد تكلم لله عز وجل وليس ثم امر اخر دعاه الى الى ذلك. قال هنا ابن القيم رحمه الله تعالى لا على وجه الفخذ

67
00:22:57.950 --> 00:23:17.950
بل على وجه تعظيم النعمة والفرح بها وذكرها ونشرها. والتحدث بها والترغيب فيها وغير ذلك من المقاصد في اظهارها كما قال صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخرا. وانا اول من تنشق عنه الارض يوم القيامة ولا

68
00:23:17.950 --> 00:23:39.400
ولا فخر نفى ماذا؟ ولا فخرة. لا ينفى الشيء عن الشيء الا اذا كان قابلا للوصف به. صحيح  لا ينفى الشيء عن الشيء الا اذا كان الا اذا كان المنفي عنه قابلا للوصي به. ولذلك في باب

69
00:23:39.400 --> 00:23:59.400
ثم اعتقد نقول لا يقال الجدار لا ينام وانما نصف من يتصف بي بالوصف اذا النفي انما يكون عن ماذا عما يكون قابلا لهم. ولذلك كل صفة منفية عن الله عز وجل ليس النفي فيها نفي محض. ليس النفي

70
00:23:59.400 --> 00:24:19.400
فيها نفيا محضا وانما لكونه اتصف بي بظدها. اليس كذلك؟ ان الله لا يظلم الناس شيئا. لماذا؟ لنفي الظلم فقط او لكمال عدله اي الوجهين لكمال عدله. اذا لثبوت نقيض المنفي. اذا لا ينفى شيء عن

71
00:24:19.400 --> 00:24:39.400
الشيء الا اذا كان قابل للوصي به. انا سيد ولد ادم. هذا يحتمل الفخر ويحتمل عدم الفخر. فلما قال ولا فخر اذا علمنا ان هذا التركيب قد يقصد به الفخر ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما ما قصده وهو اعلم بحاله صلى الله عليه وسلم. قال وانا اول من تنشق عنه الارض يوم القيامة ولا فخرا

72
00:24:39.400 --> 00:24:59.400
وانا اول شافع واول مشفع ولا فخر. اذا اتى بثلاث جمل واكد في كل جملة ما يتعلق بها من نفي الفخر لقائل يقول لعله يقول يأتي بالجمل الثلاث ثم يقول ولا فخر يعني في الجميع ولكن

73
00:24:59.400 --> 00:25:17.850
عند كل جملة انتهت اتى بهذا الترتيب ولا فخر ومعلوم ان لا هذه نافية لي الجنس اذا جنس الفخر من حيث هو منفي فضلا عن عن افراده هذا من باب التأكيد. من باب من باب التأكيد والا

74
00:25:17.850 --> 00:25:27.850
قد يقول صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم انا اول من تشق عن الارظ انا اول شافع ولا فخر يعني في الجميع هذا مستقيم لان الكلام مركب من ثلاث جمل

75
00:25:27.850 --> 00:25:47.850
لكن اراد التأكيد وتعليم الامة ان كل لفظة لا بد ان يحاسب العبد نفسه هل ذكرها على وجه الفخر ام لا قال وقال سعد بن ابي وقاص انا اول من رمى بسهم في سبيل الله. اذا قد يقول قائل التحدث بالنعمة

76
00:25:47.850 --> 00:26:07.850
اذا جاء من قبل النبي صلى الله عليه وسلم فهو نبي. حينئذ الاخلاص بل كمال الاخلاص ملازم له. لا ينفك عنه في حال من من الاحواز كذلك لكن ورد بعض الاثار عن الصحابة بل حتى عن بعض التابعين وبعض الائمة والى يومنا هذا من امن على نفسه فتنة حينئذ تكلم بما بما تكلم

77
00:26:07.850 --> 00:26:27.850
قال سعد بن ابي وقاص انا اول من رمى بسهم في سبيل الله في سبيل الله يعني في في الجهاد وهذا يدل على ماذا؟ على انه قد تحدث بنعمة ومن حيث المعنى واحسان الظن بي بهذا الصحابي الجليل قل ولا فخر يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو

78
00:26:27.850 --> 00:26:47.850
ذكر ذلك لا على وجه الفخر ونقطع بهذا لانه صحابي. وقال ابو ذر رضي الله تعالى عنه لقد اتى علي يا كذا وكذا واني لثالث الاسلام. يعني ثالث المسلمين. وهذا فخر ام لا؟ هذا في نفسه نعم فخر له

79
00:26:47.850 --> 00:27:07.850
لكن لم يكن لم يكن مراده رضي الله تعالى عنه الاستطالة على الخلق او التعالي. وانما اراد ذكر نعمة من النعم ان يكون هو ثالث بعد النبي وسلم وقال علي انه لعهد النبي الامي صلى الله عليه وسلم الي انه لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضه

80
00:27:07.850 --> 00:27:27.850
ولا فخر اذا علي رضي الله تعالى عنه تحدث بنعمة لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا الا منافق. اذا هذا من التحدث بالنعمة او لا؟ لا شك انه من التحدث بالنعمة. هل هو نعمة دينية ام دنيوية؟ ها؟ دينية ام دنيوية

81
00:27:27.850 --> 00:27:47.850
في هذه دينية تتعلق بالشرع تتعلق بالشرع هذا الاصل فيها وله وجهة من حيث الدنيا. لكن الظاهر انها اراد بها الحكم على الشخص بكونه مؤمنا والحكم على الشخص بكونه ماذا منافقا. فصار الحكم بالايمان والنفاق على الشخص باعتبار ماذا؟ محبته لعلي رضي الله تعالى. هذا

82
00:27:47.850 --> 00:28:07.850
الديني وليس بدنيوي ولا توجيه اخر. وقال عمر رضي الله تعالى عنه وافقت ربي في ثلاث. يعني في ثلاث مواضع. وقال علي واشار الى صدره ان ها هنا علما جما. لو اصبت له حملة. يعني لو لو جاء من يحمله لاحتاج الى عدد

83
00:28:07.850 --> 00:28:27.850
كبير. وقال عبدالله بن مسعود وهذه حكاها ابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين. الكلام كله لابن القيم في اعلام الموقعين. وقال عبدالله بن مسعود رضي الله الله تعالى عنه اخذت من في رسول الله من في بالتخفيف ليس من في لا اخذت من في رسوله في مثل

84
00:28:27.850 --> 00:28:52.750
فيه مثل في صحيح في مثل فيه. فيه الذي هو الفم. مثل في الذي هو حرف. حرف في نعم. قال اخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وان زيدا ليلعب مع الغلمان. زيد ابن ثابت. لان هو

85
00:28:52.750 --> 00:29:12.750
رضي الله تعالى عنه. وهذا اورده ابن القيم رحمه الله تعالى. يعني يقول ماذا؟ اخذ سبعين سورة من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وزيد الذي قد يرحل اليه بعض الناس يسأله عن القرآن كان يلعب مع مع الصبيان. اذا من الاولى؟ بالتقديم. رضي الله تعالى عنه

86
00:29:12.750 --> 00:29:32.750
وقال ايضا ما من كتاب الله اية الا وانا اعلم اين نزلت؟ وماذا اريد بها؟ ولو اعلم ان احدا اعلم بكتاب الله مني تبلغه الابل لرحلت لرحلت اليه وقال بعض الصحابة لان تختلف في الاسنة لان تختلف في

87
00:29:32.750 --> 00:29:52.750
سنة احب الي من ان احدث نفسي في الصلاة بغير ما انا فيه وهذا اكثر من ان يذكر فيه عن الصحابة الكثير الكثير ثم قال ابن القيم رحمه الله تعالى التحدث بنعمة الله تعالى على انفسهم ومع ذلك لم يطعن فيهم احد من اهل العلم بانهم

88
00:29:52.750 --> 00:30:12.750
للرياء او انه من الاستطالة على الخلق ولو كان بحق وانما اذن الله تعالى ان يحدث الناس غيرهم بما انعم الله عز وجل عليه من نعم الدنيا والدين بشرط ان يكون الاخلاص باقيا على على حاله. وقد ورد في ذم الكبر

89
00:30:12.750 --> 00:30:32.750
في ومدح التواضع احاديث من اصحها ما اخرجه مسلم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لا يدخل الجنة يبقى على ظاهره. ان قال على ظاهره يقال للناس

90
00:30:32.750 --> 00:30:52.750
لا يدخل الجنة الا اذا خشي ان يفهم انه من المكفرات حينئذ لابد من من البيان. لا يدخل الجنة من كان في في قلبي مثقال ذرة من كبر فقيل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. قال الكبر بطر الحق

91
00:30:52.750 --> 00:31:13.000
ظلمت الناس. يعني ايه محاولة الانسان ان يكون ثوبه حسنا ونحو ذلك؟ هذا لا ينافي. ها لا ينافي التواضع وليس من خصائص المتكبرين بل يكون ثوبه جديدا وحسنا ويكون من المتواضعين والغمض بفتح المعجم

92
00:31:13.000 --> 00:31:33.000
سكون الميم بعدها مهملة هو للزراع. غمط الناس يعني الذراع. الناس يعني احتقار الناس وهو الازدراء والاحتقار وقد اخرجه الحاكم بلفظ الكبر من بطر الحق وازدر الناس من بطر يعني رد الحق

93
00:31:33.000 --> 00:31:53.000
قول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى والخيلاء سبق قوله تعالى ولا تصعر خدك للناس ولا تمش بالارض مرحا ان الله لا احب كل مختال فخور. قول ولا تصعر خدك اي لا تمله. وتعرض عن الناس تكبرا. وقول مختال فخور ان الله لا يحب

94
00:31:53.000 --> 00:32:13.000
كل مقتال فخور. اي ذي خيلاء. يفخر على الناس ولا يتواضع لهم. قال المنذر الخيلاء بضم الخائن معجم كسرها الكبر والعجب. اذا كلها متداخلة. كلها متداخلة. يمتاز بعضها بشيء يتعلق بالمعنى اللغوي. واما فساد

95
00:32:13.000 --> 00:32:33.000
هذا سواء كان عجبا ام كبرا او نحو ذلك. الفساد كائن والمخيل بفتح الميم وكسر المعجمة من الاختيال وهو الكبر واستحقار اروا الناس انتهى كلام منذر. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى من جر ثوبه

96
00:32:33.000 --> 00:32:53.000
وخويا لا جر ثوبه يعني اسبله وكل اسبال فهو خيلاء. كل اسبال فهو خيلاء فهو من المخيلة. والحديث متفق عليه قول لا ينظر الله يدل على ماذا؟ على انه كبيرة من من الكبائر. ولذلك الاسبال يعتبر من كبائر الذنوب. فكل

97
00:32:53.000 --> 00:33:13.000
اسبل فهو متكبر وليس عندنا اسبال خيلاء وليس بخيلاء كما من ربسطه في شرح الذال المطول. وفي البخاري معلقا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كل ما شئت واشرب ما شئت ما اخطأتك اثنتان سرف ومخيف

98
00:33:13.000 --> 00:33:33.000
اذا الاكل والشرب قد يدخل فيه ماذا؟ المخيلة. التكبر على على الناس. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله الى من جر ازاره بطرا متفق عليه وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي في

99
00:33:33.000 --> 00:33:53.000
حلة تعجبه نفسه مرجل جمته يختال في مشيته هذا الشاهد. اذ خسف الله به فهو يتجلجل الى يوم القيامة اذ قسم الله به يدل على انه كبيرة من الكبائر لان الخسفة هذا مرتب على الكبائر وعن اياض بن حمار رفعه

100
00:33:53.000 --> 00:34:13.000
ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا هذا امر والامر يقتضيه الوجوب تواضعوا حتى حتى لا يفخر احد على احد اخرجه مسلم. وابو داوود وغيرهم وتواضع امر من التواضع تفاعل من الضعة بالكسر. وهي الذل والهوان والدناء

101
00:34:13.000 --> 00:34:33.000
ومنها حديث ابي هريرة رضي الله عنه رفعه وما تواضع احد لله الا الا رفعه رفعه وقلنا الرفع دائما يأتي في النصوص بالحس والمعنوي. يعني ما يكون في الدنيا رفعه بالثناء عليه ومحبته الى اخره يرتفع على الناس. لكن لا يرتفع

102
00:34:33.000 --> 00:34:54.000
وانما يرتفع ماذا؟ ذكره ومحبته. حينئذ تكون الرأي يكون الرفع والدرجات في الدنيا معنويا. واما في الاخرة فهذا الاصل فيه انه حس  اليس كذلك؟ الاصل اذا قيل رفعة الدرجات في الجنة العصر له حسي. لان الحقيقة هي الحسية. واما الامور المعنوية فهي خلاف الاصل. فالاصل ان نقول

103
00:34:54.000 --> 00:35:14.000
رفعة في الدنيا والاخرة حسية لكن في الدنيا ما نرى الانسان اذا تواضع ارتفع عن الناس. صحيح؟ اذا الحس ويقتضي انه بالذكر فقط وليس انه يرتفع للناس. اذا هذا لا يمكن ابقاؤه على ظاهره فيما يتعلق بامور الدنيا. فلابد من تأويلهم. فنجعل الرفعة للدرجات او الرفعة

104
00:35:14.000 --> 00:35:34.000
مطلقا في الدنيا معلم من المعاني وفي الاخرة انما تكون على اصلها وهي رفعة الدرجات تكون حسية. قد جاء ان الجنة درجات ذلك. وما تواضع احد لله لله تعالى الا رفعه اخرجه مسلم ايضا. والترمذي ومنه

105
00:35:34.000 --> 00:35:54.000
حديث ابي سعيد رفعه من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في اعلى عليين. هذا في في الاخرة. الحديث اخرجه ابن ماجة وصححه ابن حبان قال الحافظ والامر بالتواضع نهي عن الكبر. اليس كذلك؟ الامر بالشيء ها

106
00:35:54.000 --> 00:36:14.000
الزموا يستلزموا. الجماعة يستلزم النهي عن عن ضده. ليس الامر بالشيء هو النهي عن ضده. هذا غلط ليس موافقا لاصل اهل السنة والجماعة فيما يتعلق بي بالكلام كلام النفس هذا بنى عليه الاشاعرة ماذا؟ النهي عن

107
00:36:14.000 --> 00:36:34.000
شيء امر بضده والعكس بالعكس الامر بالشيء نهي عنه عن ضد فو عينه فهو عينه على المرجح عندهم انه يتنوع او لا يتنوع كما ومعنا مرارا لكن عند اهل السنة والجماعة بهذا التعبير الامر بالشيء يستلزم النهي عن ضده. الامر بالشيء يستلزم النهي

108
00:36:34.000 --> 00:36:54.000
عن ضده وهو كذلك. ولذلك قال ابن حجر والامر بالتواضع نهي عن الكبر. ولذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارج ان اعمال القلوب متلازمة. بمعنى انه اذا اعمال القلوب متلازمة بمعنى انه اذا وجد الاخلاص على وجه الكمال

109
00:36:54.000 --> 00:37:14.000
ارتفع الرياء على وجه الكمال. خلاص رياء. اذا اذا وجد الاخلاص ارتفع الرياء. اذا وجد الرياء ارتفع الاخوة متلازمة لذلك اذا امر بالتواضع حينئذ نهى عن ماذا؟ عن الكبر والعجب ونحو ذلك من الامور التي مترابطة وهي تخالف التواظع. ولذلك قال

110
00:37:14.000 --> 00:37:34.000
بالتواضع نهي عن الكبر فانه ضده وهو اعم من الكفر وغيرهم. يعني الكبر اعم من الكفر من اعم من كفر وغيره. بمعنى ان الكافر ها متكبر وهو كذلك كما جعل النص فيه بالقرآن. قوله رحمه الله تعالى والبغي هذا الثالث

111
00:37:34.000 --> 00:37:54.000
من الامور التي ينهى اهل السنة والجماعة غيرهم. وانفسهم كذلك وهو العدوان على الناس. المرد بالبغي العدوان على الناس الاعتداء على الناس بالقول وبالفعل ونحو ذلك. قال العلقمي اصل البغي مجاوزة الحد هذا الاصل. قال تعالى انما بغيكم على

112
00:37:54.000 --> 00:38:14.000
انفسكم اي ان اثم البغي وعقوبة البغي على الباغي على انفسكم الباغي. لماذا؟ لانه بغى قال على انفسكم. اذا النفس هي التي اتصفت بماذا؟ بالبغي فهو باغ. لماذا؟ لان الاصل ام ان من اتصف بوصف اشتققنا له وصف

113
00:38:14.000 --> 00:38:34.000
من ذلك الوصف. يعني وصفا عن ابيه مشتقا اسم فاعل واسم مفعول. فمن اتصف بالقيام قلنا قائم ومن اتصل بالقعود قلنا ماذا؟ قاعد لابد ظرورة سواء قلنا او لم نقل هو هكذا لماذا؟ لانه يمتنع عقلا ان يتصف او تتصف الذات بصفة ثم لا يشتق لها

114
00:38:34.000 --> 00:38:54.000
اسم من ذلك الوصف. فمن اتصف بالقيام قيل قائل. من اتصف بالقعود قيل من اتصف بالاسلام قيل مسلم من اتسم بالكفر والشرك قيل مشرك كافر. اذا لا فرق بين هذه كلها. سواء قاعدة لغوية وهي كذلك شرعية. وبهذا نرد

115
00:38:54.000 --> 00:39:14.000
الان مبتدعة للبدع من المعتزلة وغيرهم. الذين يقول عليم بلا علم سميع بلا سمع. نرد عليهم بماذا؟ بهذه القاعدة. انهم متعذر ومحال وممنوع عقلا وشرعا ان تتصف الذات بصفة ثم لا يشتق لها منها وصف. وعند فقد الوصف لا يشتق

116
00:39:14.000 --> 00:39:34.000
واعوز المعتزلي الحق عند فقد الوصف لا يشتق. اذا كان بلا علم اذا لماذا يسمي نفسه عليما؟ اليس كذلك عند فقد الوصف لا يشتق اذا كانت هذه الذات ذات الباري جل وعلا لا تتصف بالعلم والسمع والبصر وهي صفاته اذا لماذا يقول سميع بصير عليم

117
00:39:34.000 --> 00:39:54.000
هذا مخالف لسن عربيا لكن لما قال سميع لماذا؟ لكونه اتصف بصفة السمع. لما قال بصير اذا اتصف بصفة البصري وهكذا عليم. اما عليم بلا علم سميع بلا سمع. بصير بلا بصر هذا لا يقوله الا من سلب عقله. الا من؟ من سلب

118
00:39:54.000 --> 00:40:14.000
يعني لا يقوله انسان عاقل بتا يتناقض من حيث لا لا يشعر. هنا قال انما باغيكم حصل ماذا؟ الوصف على انفسكم فصار ماذا؟ صار باغيا. ولذلك قال ان اثم البغي وعقوبة البغي على الباغي اما عاجلا واما اجلا

119
00:40:14.000 --> 00:40:34.000
ان الذنوب التي تقع من العباد قد يعجل لهم من رحمة الله عز وجل وهذا قد يظن الظالم انه ماذا؟ انه مخالف لي لرحمة الله عز وجل لا اذا اصاب العبد ذنبا فعجلت له العقوبة هذا خير من النار. صحيح ام لا؟ لو قيل للعبد هذا الذنب الذي عصيت به

120
00:40:34.000 --> 00:40:54.000
ربك عجلت لك في الدنيا العقوبة او تعاقب تدخل النار؟ قال لا. ما حصل في الدنيا ها احرق هدم عليه بيته الى اخره كل ذلك يعتبر يسيرا. يعتبر يسيرا باعتبار ماذا؟ باعتبار دخول النار. وهو كذلك. ولذلك اذا رأى الانسان ما قد يحل بالامة

121
00:40:54.000 --> 00:41:14.000
ونحوها يحمل على هذا المحمل بمعنى انه قد اصيب قتل به في الدنيا الى اخره. هذا رحمة به من الله عز وجل لان لا يكون فيه شيء مما يتعلق بالاخرة ويكون هذا تعجيلا لذنوبه التي حصلت ووقعت منه يكون تطهيرا لهم. وفي هذه الاية

122
00:41:14.000 --> 00:41:34.000
شؤم البغي وسوء مصرع الباغي. انما بغيكم على انفسكم. يعني تصيبه العقوبة في العاجل ام في الآجل؟ قال تعالى انما السبيل الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق بغير الحق. يعني اذا بغى بالحق جائز. صحيح

123
00:41:34.000 --> 00:42:06.300
الله يقول بغير حق. انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق. ها اذا بغى بالحق فهو جائز. صحيح ها ليس حكاية الواقع ها؟ لبيان الواقع نسميها ماذا؟ صفة كاشفة هذه صفة كاشفة. صفة كاشفة ليس للاحتراز

124
00:42:06.300 --> 00:42:26.300
ليست للاحتراز. اذا جعلناها صفة على بابها الاصل فيها انها للاحتراز. يقول المسلم الصائم الصائم هذا احترازا عن المسلم غير الصائم صحيح؟ لكن لو كان الناس كلهم صوم رمضان مثلا قلت المسلم الصائم هذا ليس للاحتراز ليس

125
00:42:26.300 --> 00:42:46.300
للاحتراز الا اذا كان ثم مريض او مسافر. على كل القول بغير الحق هذه صفة كاشفة. حينئذ ليس عندنا بغي بحق وبغي وبغي بغير حق وانما كل بغي فهو كائن بغير حق. هذه كقوله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي

126
00:42:46.300 --> 00:43:06.300
خلقه ربى مفعول به الذي خلقكم هذه الاحتراس اليست الاحتراس ليس عندنا رب خلق ورب لم يخلق حينئذ نقول هذه صفة تعتبر صفة كاشفة. فائدتها لها فائدة ليست هكذا حشو. فائدتها يعني الحكم الذي ذكر

127
00:43:06.300 --> 00:43:26.300
العلة كذا. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلق ربكم لانه خالق لكم. هنا قال يبغون في الارض بغير الحق يبغون في الارض السبيل على الذين يبغون. اذا عليهم ماذا عقوبة؟ لماذا؟ لكون البغي لا يقع الا بغير حق. هذا المراد. اذا هي صفة الكاشف

128
00:43:26.300 --> 00:43:46.300
تفيد العلة تفيد التعليم. اي يعملون في النفوس والاموال بغير الحق. كذا قال الاكثر. كما قال البغوي فيه في تفسير الاية ويبغون في الارض بغير الحق اي يعملون في النفوس والاموال فبسر ارضهن بما يتعلق به بالخلق بغير

129
00:43:46.300 --> 00:44:08.600
في الحق كذا قال الاكثر في النفوس والاموال ويدخل في الاموال البهائم هل يكون هناك اعتداء من الناس على البهائم يقع او لا يقع يقع نعم. اذا قوله في الاموال ليس المراد به ما يختص بي. ها بني ادم فحسبه انما يدخل فيه كذلك البهم

130
00:44:08.600 --> 00:44:28.600
اذا البغي قد يكون على بني ادم وقد يكون على على غيره. والفخر والخيلاء كلها خصال مذمومة. وردت الاحاديث بالنهي عنها والتحذير منها ووردت احاديث في سرعة عقوبة الباغي تعجيل العقوبة. عن ابي بكر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول

131
00:44:28.600 --> 00:44:48.600
صلى الله عليه وسلم ما من ذنب اجدر او قال احق من ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما ان يدخر الله له في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم. رواه الترمذي والحاكم وصححه. قوله والاستطالة على الخلق بحق

132
00:44:48.600 --> 00:45:08.600
وبغير حق الترفع عليهم داخل في الكبر والعجب ونحو ذلك. واحتقارهم والوقيعة فيهم. قال العلقمي يقال طال عليه واستطال وتطاول اذا علاه وترفع عليه فاذا علاه وترفع عليه وهنا يقول

133
00:45:08.600 --> 00:45:28.600
الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى ومعنى قوله بحق اي حتى لو كان له الحق في بيان انه عالم مترفع. فان اهل السنة والجماعة معي ينهون عن الاستعلاء والترافع او يقال ان معنى قول الاستطالة بحق ان يكون اصل استطالته حقا. بان يكون قد اعتدى عليه انسان

134
00:45:28.600 --> 00:45:48.600
فيعتدي عليه اكثر. كذلك؟ ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. سبك فسببته. جائز ام لا؟ جائز نعم صفعت تصفعه جائز ام لا؟ جائز لا بأس به للنص لكن لو تركه ها افضل

135
00:45:48.600 --> 00:46:08.600
يكون افضل. يكون افضل. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فاهل السنة والجماعة ينهون عن الاستطالة والاستعلاء على الخلق سواء كان ذلك بحق او بغير حق. ثم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها. وكل ما يقولونه

136
00:46:08.600 --> 00:46:28.600
خلونا من هذا وغيره. فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. وانما هم متبعون للكتاب والسنة. بمعنى ماذا بمعنى انه اتى بجملة عامة. اولا قال ينهون عن الفخر والكبر الى اخره. ذكر خصائص وافرادا. هنا اتى بماذا؟ اتى بقاعدة

137
00:46:28.600 --> 00:46:48.600
عامة يأمرون بمعالي الاخلاق يعني بالاخلاق العالية عالية المراتب. وينهون عن سفسافها اي ردئها حقيرها. ثم كل ما يقولونه يفعلونه من هذا المذكور فيما ذكر في هذه العقيدة كلها او فيما

138
00:46:48.600 --> 00:47:08.600
يتعلق بالسلوكيات وغيره فانما هم متبعون للكتاب والسنة. القاعدة العامة اهل السنة والجماعة ما سموا اهل سنة وجماعة الا لماذا؟ الا لكونهم مرتبطون ارتباطا كليا ظاهرا وباطنا بالكتاب والسنة. لا يخرجون عنه قيد تأمل البت

139
00:47:08.600 --> 00:47:28.600
ولذلك قال سفيان الثوري لو استطعت الا تحك رأسك الا باثن فافعل. اليس كذلك؟ يعني لا تحك هكذا الا باثر. حينئذ افعل وهو كذلك هذا بمعنى انك لا تتحرك ولا تقل قولا الا وانت تسأل نفسك هل هذا القول جائز ام لا؟ هل هذا الفعل جائز ام لا؟ لابد

140
00:47:28.600 --> 00:47:48.600
يعرضه على الكتاب والسنة. واما ان يركب رأسه كلما بدله قول ذكره او كلما بدا له فعل فعله دون ان يرجع لا في قليل ان سؤال اهل العلم فيما يتعلق بذلك هذا مخالف للاصول العامة. قول ويأمرون بمكارم الاخلاق وينهون عن سفسافها ان

141
00:47:48.600 --> 00:48:08.600
اهل السنة بمعالي الاخلاق لانها من اخلاق المؤمنين. بل من اخص علامات الايمان اي يأمرون باعالي مراتب الخلق الحسن. كالسخاء الصدق والامانة والشجاعة والحلم ونحو ذلك. مشتق منه على في المكان يعلو من باب قعدة علاء بالفتح والمد. هكذا قال

142
00:48:08.600 --> 00:48:38.600
الشارع وينهون عن سفسافها اي ردئها وحقيرها كالبخل والجبن والكذب والغيبة والنميمة ونحو ذلك القمة روى الخلال عن سهيل بن سعد مرفوعا. ان الله كريم يحب كريم ومعالي الاخلاق اكرهوا سفسافها. وروى ايضا عن جابر مرفوعا ان الله يحب مكارم الاخلاق ويكره سفسافها. واخرج البيهقي

143
00:48:38.600 --> 00:48:58.600
بشعب الايمان عن طلحة بن عبيد الله مرفوعا ان الله جواد يحب الجود ويحب معالي الاخلاق ويكره معالي هذا مأخوذ من ماذا؟ من العلو. حينئذ الاخلاق العالية يأمر بها اهل السنة والجماعة. وهي داخلة فيما ذكره رحمه الله

144
00:48:58.600 --> 00:49:18.600
تعالى فيما سبق واخرجه ابو نعيم في الحلي عن ابن عباس قال عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ذكر الحديث السابق قال في النهاية سفساف الامر الحقير والرديء من كل شيء. وهو ضد المعالي والمكارم. واصله ما يطير من غبار الدقيق اذا نخل. والتراب اذا

145
00:49:18.600 --> 00:49:38.600
اثير وبالحديث ان الله يبغض ان الله يحب معالي الامور ويبغض سرسافة انتهى كلامه رحمه الله تعالى. اذا القاعدة ان كل ما كان من الاخلاق فاهل السنة والجماعة يأمرون به وكل ما كان رديئا منبوذا من الاخلاق

146
00:49:38.600 --> 00:49:58.600
اقوال السنة والجماعة ينهون عنهم. قول وكل ما يقولون ويفعلون من هذا وغيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. اي كل ما يقوله اهل السنة ويفعلونه ويأمرون به وينهون عنه مما تقدم ذكره في هذه الرسالة وغيره فانما هم فيه متبعون

147
00:49:58.600 --> 00:50:18.600
الكتاب والسنة. يعني كل ما ذكر وهو كذلك لا سيما ما يتعلق بالغيبيات ليس فيه مجال للاجتهاد البتة قد يقال في العمليات ما فيه اجتهاد واستنباط. واما ما يتعلق بامور المعتقد العلميات اصولها

148
00:50:18.600 --> 00:50:38.600
ليس فيه اجتهاد للبت. ولذلك لن نقع في نزاع بين اهل السنة والجماعة. كل ما كان اصلا فهو مجمع عليه. قد وقع نزاع في بعض فرع من العلميات ومر معنا امثلة حينئذ نقول هذا قد وقع في نزاع لانه ينبني على نوع من

149
00:50:38.600 --> 00:50:58.600
استنباط ولذلك الاستنباط في الاصول ممنوع اما في الفروع فلا اشكال فيه الا ما اجمع عليه فالمخالفة حينئذ تكون مخالفة بين وبدعة. فاهل السنة متبعون لا مبتدعون. مقتدون لا مبتدون. فاقوالهم افعالهم

150
00:50:58.600 --> 00:51:18.600
اعتقادات كلها مقيدة بالكتاب والسنة. ولذا سموا اهل الكتاب والسنة لاتباعهم للكتاب والسنة وتقيدهم بما جاء فيه وكذلك تحكيمهما في الكثير والقليل. ونبذهم كل كل ما خالفهما. فهم يزنون اقوالهم واعمالهم

151
00:51:18.600 --> 00:51:38.600
واعتقادهم بالكتاب والسنة الا نجاة الا باتباعهما. ولا طريق موصل الى السعادة في الدنيا. والاخرة الا بسلوك صراط مستقيم الذي اوصانا الله بسلوكه وهو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. هذا هو الميزان الذي

152
00:51:38.600 --> 00:51:58.600
به اهل السنة انفسهم غيرهم. اقوالا وافعالا وتروكا. فالميزان هو الكتاب والسنة وما فهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. فاهل السنة يجعلون كلام الله

153
00:51:58.600 --> 00:52:18.600
وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو الامام الذي يجب اتباعه والرجوع اليه عند التنازع. كما مر معنا مرارا ان اهل السنة والجماعة لا اعتبار عندهم لقول احد كائنا من كان الا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت عن الصحابة رضي الله تعالى

154
00:52:18.600 --> 00:52:38.600
العنه فيما اجمعوا عليه ثم فيما تنازعوا فيه هذا مرده الى الكتاب والسنة وقد حكى شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اجماع على انه اذا اذا اختلف الصحابة في مسألة على قوليه فاكثر انه يجب عرض خلافهم على الكتاب والسنة. لعموم قوله جل وعلا فان تنازعتم والخطاب

155
00:52:38.600 --> 00:52:58.600
يشمل الصحابة ويشمل من بعدهم. فامر بماذا؟ فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ودل ذلك على ان الصحابة اذا اختلفوا فمرد الخلاف في الكتاب والسنة. واما اذا اجمعوا واتفقوا صار اجماعهم حجة. ومر معنى ان الاجماع الذي ينضبط هو اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم

156
00:52:58.600 --> 00:53:18.600
دون دون غيرهم. قال الله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. هذه قاعدة. واصل من اصول الدين ويوجب العناية به وتشهيره تعليم الناس ان النزاع لا ينفض الا بالكتاب والسنة ولو اختلفوا في عود

157
00:53:18.600 --> 00:53:38.600
اراكن لا يحل لمسلم ان يعرضه على غير الكتاب والسنة. فكما يجب افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة يجب توحيد الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحكيم. فهما توحيدان لا نجاة للعبد من عذاب الله الا بهما. توحيد المرسل

158
00:53:38.600 --> 00:53:58.600
وتوحيد متابعة رسوله وكلام ابن القيم رحمه الله تعالى فلا يحاكم الى غيره عليه الصلاة والسلام ولا يرضى بحكم غيره. فمن اعرض عن الكتاب والسنة ورغب عن تحكيمهما او زعم حصول السعادة

159
00:53:58.600 --> 00:54:18.600
سلاح بالاستغناء عنهما والتحاكم الى غيرهما. كائنا من كان. فقد نبذ الاسلام وراءه ظهره. يعني كفر بالله العظيم قال الله عز وجل ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. والمراد بالكافرون هنا الكافرون

160
00:54:18.600 --> 00:54:38.600
هنا كفرا اكبر. لان هو الاصل فاذا استدل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بهذه الاية على بعض افرادها مما هو كفر دون كفر لا نرجع الى الاصل فنقيده به. لان عادة الصحابة ومن منهج الصحابة او من منهج

161
00:54:38.600 --> 00:54:58.600
ائمة التفسير انهم يستدلون بما نزل في الشرك الاكبر على الاصغر. وبما نزل في الشرك الكفر الاكبر على على الاصغر. فليس ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في هذه الاية كفر دون كفر ان الاية محمولة اصالة وانها نزلت مبينة ان الحكم بغير

162
00:54:58.600 --> 00:55:18.600
ما انزل الله هو كفر دون كفر هذا لم يخطر بخلد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما البتة. والذي قال بانه يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقولون قال ابو بكر وعمر خشي بماذا؟ بمخالفة ابي بكر وعمر فكيف بالذي ينحي

163
00:55:18.600 --> 00:55:38.600
اسلام ويأتي بالقوانين الوضعية فيحكم بين الناس بذلك لا شك في في كفره ومروقه عن عن الاسلام. قال تعالى ربك ونحمل قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على ما حمله عليه بعض ائمة الدين كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن القيم

164
00:55:38.600 --> 00:55:58.600
والشيخ محمد ابراهيم ومن تبعه هؤلاء في جعل قول ابن عباس انه في الواقعة والواقعتين يعني فيما لم يكن في عام. اما التشريع العام هذا ولو كان في قانون واحد. هذا يعتبر مروقا عن الاسلام لانه تحكيم لغير الاسلام. فاذا كان

165
00:55:58.600 --> 00:56:18.600
كذلك فالجمع بين بين قول ابن عباس والنصوص هذا متعين ولك ولك اذا قلت بان قول الصحابي ليس بحجتك حينئذ لا اشكال فيه. لان القرآن من اوله الى اخره اكثر من ستة الاف تدل على ان الاصل في المسلمين انهم يحكمون

166
00:56:18.600 --> 00:56:38.600
الكتاب والسنة والا ما الفائدة من انزال الكتاب؟ اذا كان اذا كان الكتاب ينحى ويؤتى بالتوراة او الانجيل او قوله وضعية ونقول هذا بقي الاسلام على حال ما الفائدة من انزال الكتاب؟ وما الفائدة من ارسال الرسل؟ ما انزل الكتاب الا ليعمل به. فاذا نحيي ابطل الحكمة التي او ابطلت

167
00:56:38.600 --> 00:56:58.600
الحكمة التي من اجلها انزل الكتاب. وما بعث الرسل الا باقامة الحجة بالكتاب على على الخلق. فاذا نحي الكتاب قلنا بقي الاسلام حكمه هو انه كفر دون كفر. اذا اوطلت الغاية والحكمة التي من اجلها بعث الرسل. هل هذا يقوله مسلمون؟ الجواب لا. وما وقع من

168
00:56:58.600 --> 00:57:18.600
بعض اهل العلم فهذه زلة عالم تذكر ولا ولا تتبع البتة ولا يحط من من شأنه لكن لا يجوز التقليد في مثل هذه المسألة البتة دين غير شرع الله كفر اكبر باجماع السلف. وقول ابن عباس لا يمكن ان يكون حاكما على القرآن كله من اوله الى اخره. هذا اذا قلنا بانه حجة في نفسه

169
00:57:18.600 --> 00:57:38.600
لان وقع تفسيرا وما اكثر ما يرد بعض اهل العلم تفسير ابن عباس اذا وقع انه مخالف للنص او خولف من غيره او نحو ذلك على اكن الباص والمسألة كما هو معلوم هذا هذا خلاصتها. قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. فلا وربك

170
00:57:38.600 --> 00:57:58.600
يتقاسموا بذاته جل وعلا اقسم على ماذا؟ على نفي الايمان عمن لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم والذي نحى الشريعة تحكم النبي صلى الله عليه وسلم قطعا لا امر مدرك بالحس. فاذا كان كذلك فنفى الله تعالى عنه اصل الايمان. ولا نقول كمال الايمان

171
00:57:58.600 --> 00:58:18.600
انه كانت ثم كلام لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتلميذه ابن القيم ان المراد به كمال الايمان لكن في مواضع اخرى حملوا الاية على اصل حينئذ نقول الاصل هنا ماذا؟ انه يحمل على اصل الايمان. قد يقال بانه في بعض المواضع يراد بها كمال الايمان

172
00:58:18.600 --> 00:58:38.600
وهذا لا اشكال فيه لان اللفظ العام يمكن حمله على على عمومه ويمكن ان ينزل على بعظ افراده. وتقدم ذكر معنى الاتباع وهو الاقتفاء سنان وذكر ابن القيم الفرق بين الاتباع والتقليد وذكر الادلة في ذم التقليد وذكر الاجماع الذي ذكره ابن عبدالبر ان المقلد

173
00:58:38.600 --> 00:58:58.600
ليس معدودا من اهل العلم. ثم قال بعد ذلك فان الاتباع سلوك طريق المتبع. والاتيان بمثل ما اتى وهو ما يسمى التأسي. يعني ان يفعل كما فعل وان يترك ما كما ترك. من اجل ماذا؟ من اجل

174
00:58:58.600 --> 00:59:18.600
اقامة الحجة. وهذا ان كان في شأن النبي صلى الله عليه وسلم فهو واظح بين. لكن اذا كان يقلد عالما حينئذ يتبعه اذا اتبع العالم في دليله واما اذا اتبعوا مجردا عن الدليل فهو ماذا؟ فهو التقليد وهو فهو ثم قد يكون مذموما وقد يكون ممدوحا ليس التقليد

175
00:59:18.600 --> 00:59:38.600
مذموما من كل وجه وليس الاجتهاد مفتوحا من من كل وجه. بل هو كالميتة كما قال الشافعي رحمه الله تعالى. فالعامة عامة المسلمين يجب مكتوب عليهم التقليد. ومن لم يكن من طلبة العلم اهلا للنظر في الادلة الشرعية والاستنباط يجب عليه ان يقلد. وليس التقليد مفتوح على

176
00:59:38.600 --> 00:59:58.600
مصرعيه وصار كل الناس الان صاروا مجتهدين والكل يبحث والكل يقول انا متحرر. ولست مقلدا كل هذا من العبث الذي لا يعرف قديما عن اهل العلم وانما ينبه ويربى طالب العلم على ماذا؟ على الاتباع. ثم يجب عليه ان يقلد. يعني فرق بين ان ان يذكر له

177
00:59:58.600 --> 01:00:18.600
الاتباع وانه يجب ان يكون متبعا. ولا مانع ان يقال له ويجب ان تكون مقلدا. انت متبع كمنهج تختار لنفسك اذا وصلت الى مرحلة ونظرت بالادلة ورجحت بين اقوال اهل العلم. حينئذ انت وشأنك. لكن اذا لم تصل الى هذه المرحلة فالواجب عليك ماذا؟ الواجب عليك

178
01:00:18.600 --> 01:00:38.600
ليكا تقليد اهل العلم. قال الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا لا تعلمون. اسألوا امر والامر وجوبي اذا الواجب ما هو؟ اتباع اهل العلم ومر معنا قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامرين

179
01:00:38.600 --> 01:00:58.600
اي اطيعوا اولي الامر فطاعة ولي الامر. يعني ولي الامر قلنا اسم النوعين هنا. الولاة الامراء ويشمل العلماء. يشمل طاعة العلماء واجبة. فاذا كان كذلك فحينئذ ينبغي ان ان ينظر الى هذه المسألة بنظر شرعي ليس كل عالم يقول

180
01:00:58.600 --> 01:01:18.600
كما كما يبدو لطالب العلم ثم لا يتبعه في مسائل لا قل لا يجب عليك ان تتبعه في في بعض المسائل. نعم. قال هنا قال ابن القيم تعالى فان الاتباع سلوك طريق المتبع والاتيان بمثل ما اتى به. وان التقليد معناه في الشرع الرجوع الى قول لا حجة لقائله

181
01:01:18.600 --> 01:01:38.600
لم يذكر حجة او انه ليس له حجة ابتداء. وذلك ممنوع في الشريعة والاتباع ما ثبت عليه حجة. يعني دليل تثبت به اذا قيل حجة بمعنى ان المخالف يأثم. اذا قيل قول هذا الدليل الكتاب والسنة حجة ما معنى حجة؟ يعني حجة

182
01:01:38.600 --> 01:01:58.600
الزامية يلزم الخلق العمل بها. ويأثم بماذا؟ يأثم بمخالفتها وتركها. فاذا قيل الكتاب حجة لا اشكال. قيل السنة حجة لا اشكال الاجماع حجة القياس الصحيح حجة. حينئذ هذه الاربعة مجمع عليها. ما عاداه فهو مختلف فيه الاستحسان والمصالح

183
01:01:58.600 --> 01:02:18.600
سلوا نحو ذلك ومنه قول الصحابي اذا قيل قول الصحابي حجة بمعنى انه يلزم العباد العمل بما قاله الصحابي. واذا انا كذلك وحينئذ ينزل منزلة السنة مع القرآن. هذا هذا لازم وان كان بعظهم ينفي هذا يعني يختار انه حجة ولا يجعله

184
01:02:18.600 --> 01:02:38.600
جيدا وهذا تناقض اذا اثبت المثبت من رجح منكما اذا وصلتم الى اهل الترجيح ورجحتم ان قول الصحابي حجة يلزم بان تجعل قول الصحابي كالسنة في كونه يخصص العام ويقيد المطلق وينسخ به الى اخره. اما انه تلزم به

185
01:02:38.600 --> 01:02:58.600
الحجة عن العباد ويأثم بمخالفته ثم لا يقيد ولا يخصص هذا ليس عندنا حجة في الشرع بهذه المثوبة بهذه المنزلة فانما نقول اذا ثبت انه حجة لزم من ذلك ان يقيد به ماذا؟ المطلق. فاذا قيل بان قول ابن عمر اخذه من اللحية

186
01:02:58.600 --> 01:03:18.600
هي مثلا ما زاد على القبضة ان فعل ابن عمر حجة اذا وجب ان نرجع الى النصوص كلها ونقول هذه مقيدة. وفروا اللحى هذا مقيد بدليل شرعي ما هو فعل ابن عمر هذا لازم قد لا يقول به بعض اهل العلم مع قوله بكونه حجة لكن هذا يعتبر شيء من التناقض لا ينبغي الالتفات اليه. فاذا قيل بانه حجة

187
01:03:18.600 --> 01:03:28.600
لزم ان ترجع الى قول النبي صلى الله عليه وسلم وفروا اللحى وتقول هذا مقيد بما زاد عن عن القبضة فحينئذ جاز له. يعني يجب وفروا هذا للوجوب. فيجب حينئذ

188
01:03:28.600 --> 01:03:48.600
اعفاء اللحية الا ما زاد عن القبضة فلا يجوز. بل كما قال بعضهم بانه بدعة. والقول بانه بدعة بدعة. لكن نقول الاصل بان قول الصحابي ليس تتجاول وفعل الصحابة ليس ليس بحجة الا اذا اجمعوا في الاقوال او اجمعوا في الافعال صار حجة لكونه اجماعا واما ما عدا ذلك

189
01:03:48.600 --> 01:04:08.600
فليس ثم دليل والعلم عند الله ومن عنده دليل من كتاب او سنة بانه يلزم العبادة الاخذ بقول الصحابي فليأتين به ان هنا ثم امر في الكتاب باطاعة الصحابة او ثم امر في السنة باطاعة الصحابة. وما ثبت له من مزية ومن شهود التنزيل ونحو

190
01:04:08.600 --> 01:04:28.600
لذلك لا شك ان هذا مما يرجح فهومهم. ولا شك ان مفهوم الصحابة احب الى فهو من الينا. لكن هل هو الزام او هذا البحث واما كونك تتبع الصحابة لكون فهمهم اقرب واعلم باللغة وشاهدوا التنزيل هذا لا اشكال فيه هذا اولى. ولذلك قلنا الميزان الميزان

191
01:04:28.600 --> 01:04:48.600
كان وفاقا واختلافا هو زمن الصحابة. ما من مسألة اجمع عليه الصحابة فلا تلتفت الى اختلافه وهذا من تعظيم الصحابة نحن الان قد يظن الظان اننا لو قلنا بانه ليس بحجة قد هونا من شأن الصحابة. وخرجنا عن عن منهج الصحابة قل لا. نحن نقول ليس بحجة

192
01:04:48.600 --> 01:05:08.600
لكن ما اتفقوا عليه فهو اجماع وجب امتثاله. وما اختلفوا فيه حينئذ نقول لا يزاد على القول الذي اختلفوا. يعني لا احداث قول ثالث او رابع لم يقل به الصحابة اذا ميزان معرفة الوفاق والخلاف في مسائل الشرع عامة

193
01:05:08.600 --> 01:05:28.600
تنفي العلميات والعمليات للوصول والفروع في الفقهيات والعقيدة والتوحيد ونحو ذلك. الميزان هو الصحابة. فما اجمعوا عليه فحينئذ نقول الخلاف بعده حادث ولا يلتفت اليه. ولذلك لما ذكرنا ان الصحابة قد اجمعوا ولم يعلم مخالف في مسألة

194
01:05:28.600 --> 01:05:48.600
في ان تارك الصلاة اعتبر كافرا لا يلتفت الى قول احد كائن من كان بعد الصحابة مع محبتهم واجلالهم وتقديرهم وعدم الطعن فيهم وامساك الى اخر الاداب المذكورة في التعامل مع المخالف لكن الميزان هو الصحابة اذا اتفقوا على قول لا تلتفت الى احد

195
01:05:48.600 --> 01:06:08.600
احد بعد ذلك اذا وقع نزاع بينهم في مسألة ما لو اجمع من اجمع بعد ذلك كحجة الزامية. لا لا يلزمك البدء نعم ممكن ان ان الانسان يرى المصلحة في كذا او نحو ذلك او لا يخرج عن اقوال اهل العلم او قد يترك القول ببعض الحق من اجل

196
01:06:08.600 --> 01:06:28.600
ائتلاف الكلمة ونحو ذلك الحق الذي يمكن ان يسكت عنه ليس كل حقا. المسألة ليست مفلوتة هكذا انما هي منضبطة. فحينئذ يقول لا بأس اما من حيث الزام وعدم الالزام والاحتجاج وعدم الاحتجاج فليس الا الكتاب والسنة فقط. وما دل عليه الكتاب هو السنة والاجماع والقياس الصحيح

197
01:06:28.600 --> 01:06:48.600
ولذلك ابن حزم رحمه الله تعالى يقيد الاجماع يقول الاجماع المتيقن مع ان كثيرا ما يدعي بعضهم الاجماع وليس ثم اجماع. والقياس صحيح هكذا يقيد الكتاب والسنة والاجماع المتيقن ليس كل اجماع والقياس الصحيح وليس كل قياس يكون ماذا؟ يكون صحيحا

198
01:06:48.600 --> 01:07:08.600
حينئذ نقول هذا الذي يجب اعتباره. اذا قول هنا وذلك ممنوع في الشريعة يعني الرجوع الى قول لا حجة لقائلهم تعتبر ممنوعا في الشريعة وليس على اطلاقه. بمعنى ان التقليد قد يكون مذموما وقد يكون ممدوحا. والاتباع ما ثبت عليه حجة

199
01:07:08.600 --> 01:07:28.600
قال وذكر في الكوكب المنير لشرح مختصر التحرير الفرق بين التأسي والموافقة. فقال التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم فعلك اي ان تفعل كما فعل لاجل انه فعل. واما التأسي بالترك فهو ان تترك ما تركه لاجلك

200
01:07:28.600 --> 01:07:48.600
انه تركهم. يعني باعتبار الفعل يتعسب بالنبي صلى الله عليه وسلم. يفعل كما فعل. لماذا؟ لاجل ان انه فعل. لا لاجل انه واجب او مندوب لاجل انه فعل. بقطع النظر عن كونه مأمورا به على جهة الايجاب او ليس مأمورا به على جهة الايجاب

201
01:07:48.600 --> 01:08:08.600
تعبد به من باب العادات من باب ما يوافق عامة الناس كل ذلك لا يلتفت اليه وانما ينظر ينظر الى النبي صلى الله عليه وسلم فيفعل ما كما فعل. ليس له غاية وليس له علة الا لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل. قال قد فعل. في حب اكل الدب

202
01:08:08.600 --> 01:08:28.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه. يلبس النعلة السبتية لان النبي كان يعتم لان النبي سيعتم. يصلي الفرض لان النبي كان يصلي الفرض. اذا يفعل كما كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الحق في قوله جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة اسوة

203
01:08:28.600 --> 01:08:48.600
على وزن فعلة يعني يتأسى به مطلقا دون تفصيل. والذي يقيد بالعادات ودونها الى اخره يقول هذا تقييد بلا مقيد فاكثر ما يذكرنا اهل الاصول في هذه المسألة اكثره مردود عليه. بمعنى انه لا يلتفت اليه لانهم فرقوا بين العادات وبين العبادات وليس ثم دليل يدل على

204
01:08:48.600 --> 01:09:08.600
بل النبي صلى الله عليه وسلم لما اتخذ خاتما اتخذوا خاتما ما انكر عليه مع انه مين؟ من قبيل العادات. فاقرهم عليه الصلاة والسلام لكن بين لهم ماذا؟ علة اخرى. بين لهم علة ولما اقتدوا به في خلع النعل في الصلاة ما انكر عليهم. مع كونه يعطيها وان كان فيه احتمال للتعبد

205
01:09:08.600 --> 01:09:28.600
في العصر ماذا لبس النعل وخلعه؟ الاصل فيه انه مرد ولاء للعادة فما ان تراه فما انكر عليه. كذلك القول بما يذكره للوصول فيما يتعلق بمعارضة القول واو الفعل. عندهم ان القول مقدم على الفعل مطلقا. قلنا ليس مقدما مطلقا. بل قد يجمع بينهما اذا

206
01:09:28.600 --> 01:09:38.600
حصل تعارض بينهما هذا هو الاصل خلافا لما ذهب اليه الشوكاني رحمه الله تعالى في سائر كتبه فقد اخطأ خطأ فاحشا في هذه المسألة ونزل كثيرا من من الاحكام على

207
01:09:38.600 --> 01:09:58.600
وفق هذه القاعدة انه كلما اختلف قول وفعل فالقول للامة والفعل من خصائصه. هكذا قال مع انه قد ادعى اجماع واجماع في ارشاد الفحول وفي غيره انه لا تثبت الخصائص للنبي صلى الله عليه وسلم الا بدليل منفصل. يعني يأتي الناس خالصة لك من

208
01:09:58.600 --> 01:10:18.600
تسلك هيئتكم جاء الدليل المنفصل. الدال على ماذا؟ على ان هذا حكم خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. فاذا لم يكن كذلك فالاصل ما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم هو للامة. وما خوطبت به الامة دخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم. اليس كذلك؟ وما به قد خطب النبي وتعميمه في المذهب السني. حينئذ

209
01:10:18.600 --> 01:10:38.600
ايها النبي لما تحرم ما احل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم؟ قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم. انتقل من الفرض الخطاب له الى الجماعة. يا ايها النبي اذا تطلقت مني يا ايها النبي خاص. قال ماذا اذا طلقتم النساء؟ هذا خطاب عام. اذا ما خطب به النبي صلى الله عليه وسلم خطاب للامة والعكس

210
01:10:38.600 --> 01:10:58.600
عكسي. ولا نقول هذا قول للامة هذا فعل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. بل الاصل بالجمع بل ما بل اطلاق ان قولا مطلقا اقوى من الفعل فيه نظر. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى الصحابة عن الوصال. هذا قول لما واصل هو ماذا؟ اخذوا

211
01:10:58.600 --> 01:11:18.600
قوله او بفعله اخذوا بفعله فواصل فدل ذلك على ان قاعدة القول مطلقا اقوى من الفعل ليست على اطلاقها ليست على على اطلاقها. ولذلك لما نهاهم عن الوصال فواصل. حصل تعارض هنا. بين القول وبين الفعل. ماذا صنع الصحابة وواصلوا؟ اذا

212
01:11:18.600 --> 01:11:38.600
على انه قد احتمل القول انه نهاهم عن الوصال دفعا للمشقة. واما الفعل فلا يحتمل. فلا يحتمل الفعل اقوى في بعض المواضع منه من القول فينظر في بعض الاحوال في القول قد يكون اقوى من الفعل وفي بعض الاحوال قد ينظر الى قد يكون

213
01:11:38.600 --> 01:11:58.600
الاقوى من القول واما كقاعدة مطلقة القول هذا مقدم على الفعل مطلقا لقوته قل لا. بل القول يحتمل والفعل لا يحتمل واذا كان كذلك حينئذ نقول القاعدة انه لا يطلق القول بالقوة مطلقا بل ينظر في كل مسألة على على حدة هذا

214
01:11:58.600 --> 01:12:18.600
يتعلق بي بالترك. واما التأسي في القول فهو امتثاله على الوجه الذي اقتضاه. وان لم يكن كذلك في الكل فهو موافق يعني في القول يعني ان يمتثل يؤمر العبد فيمتثل افعل حينئذ نقول هذا يمتثل مباشرة ولا يقول

215
01:12:18.600 --> 01:12:28.600
هل امرك امر ايجاب او امر استحباب؟ قد ذكرنا فيما سبق قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ان هذا من البدع. يعني ما كان الصحابة يسألون النبي صلى الله عليه وسلم

216
01:12:28.600 --> 01:12:48.600
تأمرهم بامر هل امرك امر ايجاب؟ ام امر استحباب؟ وانما يمتثلون مباشرة. هذا هو الكمال في في العبد ان حصل فوات فات عنه هذا المأمور به حينئذ هل يقضي او لا يقضي ان كان واجبا لزمه القضاء؟ ان وجد شرطه والا فلا

217
01:12:48.600 --> 01:13:10.950
البتة. حينئذ معرفة الايجاب او امر ايجاب او امر استحباب يكون للقضاء للفوات عند الفوات. هذه فائدته عند عند التعارض يعني له فائدتان الفائدة الاولى عند عند الفوات فاتك هذا المأمور به حينئذ اذا لم تسأل عنه هل هو واجب او مندوب

218
01:13:10.950 --> 01:13:30.950
حينئذ وقعت في حرج لابد ان تقضي اذا كان كذلك فتسأل لهذه العلة. ثانيا لو حصل تعارض عندك تقابل اما ان تفعل هذا او مأمور به او تفعل هذا ازدحمت حينئذ يقدم الواجب على على المندوب وحينئذ تسأل هل هذا امر ايجاء اما مطلقا في كل المسائل هل هذا

219
01:13:30.950 --> 01:13:50.950
الوجوب او للندم يقول هذا ليس ليس بمسلك. قال وان لم يكن كذلك في الكل فهو موافقة لا متابعة لان الموافقة المشاركة في الامر وان لم لاجله. فالموافقة اعم من التأسي فكل تأس موافقة وليس كل موافقة تأس فقد يوافق ولا يتأسى

220
01:13:50.950 --> 01:14:10.950
لابد من اجتماعهما لحصول المقصود والمتابعة. وعلى كل التأسي والموافقة والمتابعة مهما فرق بينها اهل الاصول فالصواب انها بمعنى واحد اما مترادفة واما متقاربة لان المراد ماذا؟ ان تفعل كما فعل وان تمتثل ما امر به ونهى عنه. حين تقول هذا المراد

221
01:14:10.950 --> 01:14:30.950
وافق المراد بالتأسي والمراد به بالمتابعة. تتبع الوحيين هذا المراد. اذا تفعل ما امرت به وتترك ما ما نهيت عنه وتفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتترك ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم. سميته تعسيا موافقة متابعة. هذا الامر واسع فيه. وان كان جاء اللفظ بالشرع

222
01:14:30.950 --> 01:14:50.950
التعسي في قول اسوة وجاء بي بالمتابعة جاء بي اتبعوا ما انزل اليكم الى خيره جاء بالامر بالمتابعة ودل ذلك على انه لا فرق بين التأسي وبين المتابعة. التأسي والمتابعة. قال رحمه الله تعالى وطريقتهم هي

223
01:14:50.950 --> 01:15:10.950
دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا اي سبيله ومذهبهم وصراطهم المستقيم الذي لا طريق الى الله سبحانه الا هو يعني هذا الطريق ولا نجاة الا بسلوكه. قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. هذا

224
01:15:10.950 --> 01:15:30.950
بالاتباع والاتباع يقتضي ماذا؟ الامر هنا يقتضي. يقتضي الوجوب. اذا امر بالاتباع فالاتباع واجب قال فاتبعوه وهو دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم وهو دينه سبحانه الذي لا يقبل دينا

225
01:15:30.950 --> 01:15:50.950
سواه قال تعالى ان الدين عند الله الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام. هذا حصر ام لا؟ حصره. فمن دان بغير دين الاسلام فليس بمسلم. صحيح ام لا؟ صحيح؟ من دان بغير الاسلام

226
01:15:50.950 --> 01:16:10.950
ليس بمسلم. الله عز وجل ان الدين عند الله الاسلام. هذه الاصول كما قررنا في اول البحث وفي غيره ان اصول معتقدة للسنة والجماعة الا يشترط فيها تعدد الادلة. يعني الاصل الواحد اذا اردنا ان نؤصله لا يفتقر الى تعدد الادلة وتكاثرها

227
01:16:10.950 --> 01:16:30.950
بل دليل واحد يثبت به الحكم الشرعي. والحكم الشرعي قد يكون اصليا وقد يكون فرعيا. فاذا كان كذلك لو لم يكن عندنا الا قوله جل وعلا الا قوله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام على ان من تحاكم او حكم بغير الاسلام فليس مسلما لكفر لو لم يرد فاولئك هم الكافرون

228
01:16:30.950 --> 01:16:50.950
فنأخذ من هذا النص ماذا؟ ان من لم يحكم الاسلام فهو فهو كافر. ولذلك حكى ابن القيم رحمه الله تعالى لاجماع على ان من حكم التوراة انجيل فهو كافر مرتد عن الاسلام بالاجماع. حكاه في احكام اهل الذمة. ان من حكم التوراة وهو كتاب منزل من السماء وقع فيه تحريم

229
01:16:50.950 --> 01:17:10.950
انجيل ومع ذلك هو اقرب من قوانين الوضعية. صحيح ام لا؟ لو قال قائل ايهما اقرب؟ ايهما اخف كفرا؟ من حكم او من حكم القوانين الوضعية لا شك ان من حكم التوراة قل هو اقرب حينئذ نقول اذا اجمع اهل العلم على ان هذا

230
01:17:10.950 --> 01:17:30.950
كافر مرتد عن الاسلام. فكيف بالذي يحكم ما يحكم به الغرب في في انفسهم واموالهم واهليهم؟ يقول هذا باطل لا يمكن ان يقال بانه كفر دون دون كفر ان الدين عند الله الاسلام. فما عداه فليس باسلام. فمن تمسك اليهودي فليس بمسلم

231
01:17:30.950 --> 01:17:50.950
ومن تمسك بالنصرانية فليس بمسلم. ومن تمسك بالقوانين الوضعية والديمقراطية والعلمانية والليبرالية فليس بمسلم صحيح ام لا؟ لان الله تعالى خص الاسلام. الاسلام له اصول وله مفهوم مأخوذ من الكتاب والسنة. اذا تمسك بالليبرالية هذا ليس بالمسلمين لعل

232
01:17:50.950 --> 01:18:10.950
الله تعالى نفى عنه ماذا؟ نفى عنه الاسلام. الاسلام معلوم المعالم محدد. اذا الاسلام مفهومه خاص يا لم يستمسك به ولم يتمسك به فليس بمسلم. اذا كل طائفة من هذه الطوائف التي تتناحر الان على تحكيم الديموقراطية

233
01:18:10.950 --> 01:18:30.950
يقول هؤلاء ليسوا بمسلمين. لقوله جل وعلا يكفي هذا النص ان الدين عند الله مثله. الدين الذي يدخل به الجنة ويحرم على النار هو الاسلام والديمقراطية ليس باسلام. لان الديموقراطية حكم الشعب بالشعب. واما الاسلام فهو حكم الله جل وعلا من سابع سماء

234
01:18:30.950 --> 01:18:50.950
للعباد. فالذي يحكم المسلمين هو الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. والذي يحكم الديموقراطيين من؟ الشعب. فهم يحكمون انفسهم. اليس كذلك؟ حكم الشعب اذا اراد ان ان يصوت على امر ما جعلوه مباحا وهو حرام الشريعة لا يلتفتون الى الى الشرع. فلو ارادوا ان ان يبيحوا الشذوذ الجنسي قالوا اذا الكل

235
01:18:50.950 --> 01:19:10.950
قلت اذا المجلس من مئتين شخص مئة شخص مئة وخمسين انتهينا. اذا صار ما اذا صار شرعا هذا ردة عن الاسلام. ردة عن عن الاسلام. هذي المجالس ظل ما ناتج مدارس التشريعية ومجلس الشعب والى اخره كل هذه المجالس مارقة عن الاسلام جملة ووتفصيلا. قال تعالى ومن يبتغي غير

236
01:19:10.950 --> 01:19:30.950
الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. ها اذا هذه تفسر الاية سابقة ولذلك قلت لك فيما سبق القرآن كله تأمل. من اوله الى اخره يدل على ان من لم يحكم القرآن فليس بمسلم. يعني ليس

237
01:19:30.950 --> 01:19:50.950
اية واحدة ولا ايتين. القرآن كله اكثر من ستة الاف اية. الحمد لله رب العالمين الى اخر اية من سورة الناس تدل على ان هذه الاية ما انزلت الا من اجل ان يحكم بها ويتحاكم اليها. فاذا نحاها ونحى القرآن كله ولم يجعل له نصيب او بعضه

238
01:19:50.950 --> 01:20:10.950
يعني بعظ جعل بعظه في كذا في السياسة ليس لها دخل في الدين. الاسلام. واما الاسرية ونحوها طلاق او نكاح. هذه لا بأس ان نأخذ بالاسلام فجاء بيانه بالشرع اليس بعقولنا افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ هذا كافر مرتد عن الاسلام. فاذا جعل للاسلام نصيبا في

239
01:20:10.950 --> 01:20:30.950
تتعلق ببعض العلاقات دون بعضها نقول هذا تبعيض للاسلام فليس بمسلم البتة بل من من قد يجعل البعض ان ان الاسلام والكتاب والسنة والشريعة هي المصدر الاساس. واذا هناك شيء غير غير اساس هذا كذلك ليس تحكيما للشرع

240
01:20:30.950 --> 01:20:50.950
ليس تحكيما لان المراد بتحكيم الشرع ان يوحد. فليس لنا مصدر البتة ننفي. ننفي اي مصدر ان فيما يتعلق بالحكم والتحاكم غير الكتاب والسنة. نعم ما يتعلق بالامور الادارية ونحو ذلك. هذي امور دنيوية لا بأس يعني ينظم

241
01:20:50.950 --> 01:21:10.950
جهة كذا وجهة كذا الى اخره. لكن عند التنازع وعند وجود الخلاف ليس عندنا محاكم ادارية خاصة. لا نقول لا بد من عرظي على المحاكم الشرعية. كتاب سنة وما عداها حكم واحد. اليس كذلك؟ انتبه لهذا. قال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من

242
01:21:10.950 --> 01:21:30.950
ثم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ولكن هذا حرف استدراك لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. وفي حديث عنه انه قال هم من كان على مثل ما انا

243
01:21:30.950 --> 01:21:50.950
عليه اليوم واصحابه صار لما كان صار. لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالافتراق صار المتمسكون بالاسلام الخالص عن الشوب هم اهل السنة والجماعة. اراد ان يميز ان عقيدة اهل السنة والجماعة تختلف عن عقيدة

244
01:21:50.950 --> 01:22:10.950
لمن يصدق عليه انه مسلم كأنه يقول لك عندنا اسلام ولما صار الافتراق بدليل الشرع واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الافتراق. هذا الافتراق كما ذكر رحمه الله تعالى في الجملة لم يخرج هذه الفرق عن الاسلام. لكنه

245
01:22:10.950 --> 01:22:30.950
اسلام ماذا؟ مشوب. مشوب بالبدع. حينئذ بقي وصف الاسلام. لكن امتاز اهل الاسلام الخالص عن الشوائب من البدع والخرافات امتازوا بوصف خاص وهم الجماعة واهل السنة والجماعة. اذا هذا واضح ام لا؟ قال ولم ولكن لم

246
01:22:30.950 --> 01:22:50.950
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر صار المتمسكون بالاسلام المحظ الخالص. اذا عند الاسلام فيه شوائب وهو ما اذا حصلت البدع والخرافات عند كثير من اهل العلم مثلا ان الاشاعر ليسوا بكفار وهم مسلمون لكنهم اهل بدعة اذا هل هم اهل اسلام

247
01:22:50.950 --> 01:23:10.950
خالص؟ الجواب لا. حصل عندهم ماذا؟ حصل عندهم خلط دخلت عليهم بدع. جعلوها اسلاما وليست باسلام. جعلوها من وليست من من الدين. اذا هذا اسلام مشوب. كيف نتميز عن هذا الصنف؟ لابد من التميز. لا بد من من التميز. نتميز

248
01:23:10.950 --> 01:23:30.950
حزب وصف خاص وهو اعلن اصحاب اسلام خالص من البدع والشوائب. اذا اصطلح اهل السنة والجماعة على ان سموا انفسهم للوصف الذي قام به. وهو تمسك بالكتاب والسنة سموا انفسهم بماذا؟ باهل السنة والجماعة. ولذلك

249
01:23:30.950 --> 01:23:50.950
سبق التنبيه الى ان هذه الاصطلحات التي هي اسماء ان كانت اسماء شرعية ولا تخالف الشرع ولم يكن عليها ولاء فلا اشكال فيها. بمعنى انها جائزة بل قد تكون مستحبة بل قد تكون واجبة. وهذا الذي معناه لا شك انه لم يرد في القرآن

250
01:23:50.950 --> 01:24:10.950
سنة جمع هذا الترتيب ولم يرد في السنة اهل السنة والجماعة بهذا الترتيب ولم يقله احد من الصحابة. لكن لما حدثت البدع وصار ميزة اهل السنة والجماعة التمسك بالكتاب وعلى فهم السلف وكذلك السنة التمسك بها على فهم

251
01:24:10.950 --> 01:24:30.950
السلف عن الصحابة امتازوا بهذا الوصف فهو وصف له معنى اذا ليس وصفا مجردا كما يدعي البعض سلفيا ثم هو مرجئ او جهل مئة واو الى اخره قلنا الاسماء هذه لا تقلب الحقائق. العبرة بماذا؟ بالحقائق والمعاني. سمي نفسك من اهل السنة سمي نفسك من السلفية. الى

252
01:24:30.950 --> 01:24:50.950
اخره لكن العبرة بماذا؟ من انت؟ على اي منهج تسير؟ حينئذ كان منهجك الكتاب والسنة على فهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فانت من اهل السنة والجماعة هذا الافتراق مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه معاوية

253
01:24:50.950 --> 01:25:10.950
هو عمرو بن عوف وغيرهم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى او اثنتين سبعين فرقة وتفرقت النصارى على احدى وقال اثنتين وسبعين فرقة وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة رواه ابو داوود

254
01:25:10.950 --> 01:25:30.950
الترمذي وابن ماجة مختصرا وقال الترمذي حسن صحيح. وعن معاوية انه قام فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال الا ان من قبلكم من اهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة. وان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين كلها في النار

255
01:25:30.950 --> 01:25:50.950
الا الا واحدة في الجنة وهي الجماعة. وهي وهي الجماعة. ولذلك قال شيخ الاسلام فيما سبقهم اهل السنة والجماعة رواه ابو داوود في رواية الترمذي كلهم في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي وقال

256
01:25:50.950 --> 01:26:10.950
هذا حديث غريب مفسر لا نعرفه الا من هذا الوجه. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الحديث صحيح مشهور في السنن مساند كسنن ابي داوود والترمذي والنسائي وغيرهم ابن حزم ومن نحى نحوه لكن بالجملة هو هو ثابت والام

257
01:26:10.950 --> 01:26:30.950
ما هي الجماعة؟ امتي عن الجماعة؟ قال الاخفش هي في اللفظ واحد وفي المعنى جمع. جماعة. ها وهي الجماعة جماعة في اللفظ واحد لكن في المعنى المعنى متعدد. والمراد هنا امة الاجابة لامة الدعوة. ستفترق امتي

258
01:26:30.950 --> 01:26:50.950
اي امة الاجابة لان امة الدعوة يعم اليهود والنصارى وقد افترقوا اذا ليس فيه فائدة ليس فيه فائدة قوله امتي اي امة الاجابة لا امة الدعوة لان امة الدعوة يدخل فيها اليهود والنصارى وهم مفترقون كما في الحديث. وقد وقع هذا الافتراء

259
01:26:50.950 --> 01:27:10.950
كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم احترقت هذه الامة الى ثلاث وسبعين فرقة كل فرقة تظلل الاخرى يعني تبدع الاخرى تبدع بدع بعضهم بعضا بدع بعضهم بعضا. واما تعيين هذه الفرق فقصنف الناس فيها مصنفات وذكروهم

260
01:27:10.950 --> 01:27:30.950
في كتب المقالات لكن الجزم بان هذه الفرقة الموصوفة بكذا وكذا هي احدى الثنتين والسبعين لابد له من دليله. هكذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. منهم من فصل قال المعتزل اصل وتحتهم كذا والشيعة والراء الى اخره. فنقول الظابط هنا ماذا؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم عدد

261
01:27:30.950 --> 01:27:50.950
او ذكر عددا. لكن التعيين بان هذه داخلة تحت هذا المجمل يحتاج الى دليل خاص وليس ثم دليل ليس ثم دليل خاص. قد قال بان هذه الجماعة قد افترقت عن اهل السنة والجماعة باصول خالفت فيه واصوله كالمعتزلة والجامية والاشاعرة الى اخره

262
01:27:50.950 --> 01:28:10.950
قل فارقت اهل السنة والجماعة لكن كونها مرادة بالحديث هذا يحتاج الى الى النصر وقد يقال بان بعض الفرق ظهورها واضح بين في الدخول تحت ثنتين وسبعين كاصول الجهمية الجهمية كفار باجماعه خارجة لكن بعضهم يرى ان كفرا موعد كفر النوع لا عين يعني

263
01:28:10.950 --> 01:28:30.950
يعني اقول من قال بكذا فهو كافر وليس وليس عينا ان كان الظاهر انه عيني. اذا نقول هنا ماذا؟ واما تعيين هذه في الفرق وقد صنف الناس فيه مصنفات وذكروهم في كتب المقالات لكن الجزم بان هذه الفرقة الموصوفة بكذا وكذا هي احدى الثنتين والسبعين

264
01:28:30.950 --> 01:28:50.950
لابد له من دليل فان الله حرم القول بلا علم عموما. وحرم القول عليه بلا علم خصوصا. وهذه الاحاديث فيها اخبار منه صلى الله قال وسلم مما يقع في امته من الافتراق في اصول الدين وفروعه. فوقع كما اخبر صلى الله عليه وسلم وهذا علم

265
01:28:50.950 --> 01:29:10.950
من اعلام نبوته عليه الصلاة والسلام فهو شاهد لقولنا اشهد ان محمدا عبده ورسوله. وفيه ذم التفرق يعني هذا في الحديث فيه من الفوائد ذم التفرق. فان الخبر خرج مخرج الذم للاختلاف. والادلة على ذمه من الكتاب والسنة

266
01:29:10.950 --> 01:29:30.950
كثيرة يعني ذم الاختلاف. كما قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات هي نهى جل وعلا عن هذه او نهى جل وعلا هذه الامة ان تكون كالامم الماضية في تفرقهم

267
01:29:30.950 --> 01:29:50.950
خلافهم وقوله ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. قال ابن كثير والظاهر ان الاية عامة في كل من فارق دين الله وكان مخالفا له. فان الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

268
01:29:50.950 --> 01:30:10.950
فرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق. فمن اختلف فيه وكانوا شيعا اي فرقا كاهل الملل والنحل وهي الاهواء والضلالات فالله قد برأ رسوله مما هم فيه. اذا هذه الاية عامة وليست بي بخاصة وان نزلها بعض اهل العلم على الخوارج ونحو ذلك

269
01:30:10.950 --> 01:30:30.950
سنجري على ماذا؟ على القاعدة السابقة اذا استدل بعض اهل العلم اية هي عامة سواء كان من الصحابة او من بعدهم لا تقل هذه الاية خاصة بالخوارج او نزلت بالخوارج معازم قل لا. الان العبرة بماذا؟ بعموم اللفظ. سواء نزلت بسبب خاص فالعبرة

270
01:30:30.950 --> 01:30:50.950
او نزلها بعض الصحابة او من بعد المفسرين على بعض الافراد هذا لا يقتضي تخصيصا. بل تبقى على على اصلها. وكل اية نزلت في المشركين فهي في المسلمين ان فعلوا فعلهم. وكل اية نزلت في المنافقين فهي في المسلمين ان فعلوا فعلهم. صحيح ام لا

271
01:30:50.950 --> 01:31:10.950
هكذا كان السلف على هذا كل اية في اهل الشرك لا نقول هذه نزلت في المشركين اذا من كان من امة محمد وسلم واسلم وامن لا يمكن ان يدخل تحت هذا قل لا ان فعل فعلهم فالاية تشملهم. كذلك ما نزل في المنافقين لان بعضهم

272
01:31:10.950 --> 01:31:30.950
ترى ماذا؟ ان اية الايات الواردة في سورة النساء مثلا كمثال ما نزل في مسألة التحاكم الى غير الشرع نزلت المنافقين لا شك هل تختص بالمنافقين؟ وحينئذ المنافق اذا تحاكم الى غير الشرع حينئذ تحاكموا الى الطاغوت. واما المسلم اذا تحاكم من غير الشرع ليس ثم دليل

273
01:31:30.950 --> 01:31:50.950
يدل على ذلك هذا فهم سقيم. قد فهم بعض المرجئة الان ونقول هذا فهم سقيم لان ما نزل في المنافقين فهو عام بعموم الوصف لا بعموم اللفظ الذي يتناوله مباشرة من فعلهم فحكمه حكمهم هكذا قاعدة من

274
01:31:50.950 --> 01:32:10.950
فعل فعل المشركين فما نزل في المشركين فهو نازل فيه. حينئذ نقول الحكم هنا معلل الشرك معلل والنفاق وحينئذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وبين الله عز وجل في غير موضع ان من يتحاكم الى غير شرعه ومن اراد او

275
01:32:10.950 --> 01:32:30.950
من يريد فالاية عامة باعتبار اللفظ. حينئذ نقول هذا من صفات المنافقين وهو فعل المنافقين ولو كان في عصره يدعي يدعي الاسلام الاتفاق هنا النفاق الاكبر. اذا ما نزل فيه المشركين فمن فعل فعله من المسلمين فحكمه حكمه. وكذلك ما نزل في المنافقين

276
01:32:30.950 --> 01:32:50.950
فمن فعل فعله فحكمه حكمه. اذا ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. بعضهم جعلها فيه في الخوارج. حينئذ يقول هذا ذكر مثال ذكر ذكر مثال والا الخوارج بالمفهوم الذي هو كفرقة هذا لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. مع ان الله تعالى قال لست منهم في

277
01:32:50.950 --> 01:33:10.950
في شيء مع انه ما ظهروا الا في عهد علي رضي الله تعالى عنه. وان وجد اصله لكن كبروز كجماعة او فرقة تمتاز على المسلمين وتقاتل فذلك لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فالاية عامة كما قال ابن كثير رحمه الله تعالى والظاهر ان الاية عامة في كل من فارق دينه

278
01:33:10.950 --> 01:33:30.950
الله وكان مخالفا له. قال وهذه الاية كقوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. هذا نهي

279
01:33:30.950 --> 01:33:50.950
والنهي يقتضي التحريم اذن التفرق هذا محرم. وحينئذ الذي يخاطب التفرق ليس اهل الاسلام. ليس الذي يتمسك باصول ما الجماعة الذي فارق اهل السنة هو الذي فارق. وليس كما يقال بانك اذا دعوت الى التوحيد فرقت. واذا دعوت الى التمسك

280
01:33:50.950 --> 01:34:10.950
الاسماء والصفات فرقت قل لا. الذي تمشعر هو الذي فرق. والذي يدعو الى التوحيد الخالص هو دعوته صحيحة قائمة على كتاب والسنة فليس هو اللي فرق. الان بعض بعض الناس عندهم الفهوم انتكست. فالذي يدعو الى التوحيد والى والى نبذ الشرك. والى رجوع

281
01:34:10.950 --> 01:34:30.950
شاعرة ومن نحى نحوهم الى معتقد اهل السنة والجماعة قال اسكت لا تفرق الكلمة. الناس كأنهم اجتمعوا الان هم ليسوا مجتمعين. فحينئذ نقول هذا ليس فهو المفرقة ما يدعيه اهل البدع الذي فارق السنة واعتقد البدعة هو الذي يفقد فرق دينه. وفي الحديث نحن

282
01:34:30.950 --> 01:34:50.950
معاشر الانبياء اولاد علات ديننا واحد معناه انهم لامهات مختلفة ودينهم واحد كذب التهذيب وفي النهاية اراد ان ايمانهم واحد طرائع مختلفة. وقال ابن بري يقال لبني الضرائب بنو علات. ولبني الام الواحدة بنو ام ويصير هذا اللفظ يستعمل للجماعة

283
01:34:50.950 --> 01:35:10.950
ولا شك ان الرسل اتفقوا في ماذا؟ في اصل في اصل الدين. وانما حصلت حصل الاختلاف بينهم في في الشظائع. هذا له صلاة تختص بما ان الصيام الاخير واما التوحيد فهذا مجمع عليه. وابناء علات يستعمل في الجماعة المختلفين فهذا هو الصراط المستقيم. قال ابن كثير فهذا هو

284
01:35:10.950 --> 01:35:30.950
الصراط المستقيم وهو ما جاء به الرسل من عبادة الله وحده لا شريك له. والتمسك بشريعة الرسول المتأخر. وما خالف ذلك فضلالات وجهالات واراء واهواء الرسل برءاء منها. لانها مخالفة

285
01:35:30.950 --> 01:35:50.950
للحق كما قال لست منهم في شيء انتهى كلامه رحمه الله تعالى لست منهم في شيء في شيء نكرة في السياق ان فيه حينئذ يعم. وفي الحديث عامة ان المختلفين هالكون. الا فرقة واحدة. ان المختلفين هالكون

286
01:35:50.950 --> 01:36:10.950
لفرقة واحدة وهم اهل السنة والجماعة. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وهذا المعنى محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجهين. يعني هذا الحديث الامة يشير الى ان الفرقة والاختلاف لابد من وقوعها في هذه الامة لانها حكم كوني ليست بحكم شرعي يعني ما

287
01:36:10.950 --> 01:36:30.950
امر به شرعا ونهى في الشرع. اليس كذلك؟ قال لا لا تتفرقوا فيه. في الدين لكنه سيقع. حينئذ وقوعه بالامر الكوني لا بالامر الشرعي انا قد نهاه اذا سيقع سيقع. لا محالة. ولذلك قال لابد من وقوعه من وقوعهما في هذه الامة. وكان يحذر امتهم

288
01:36:30.950 --> 01:36:50.950
ينجو منه من شاء الله له السلام. اذا فائدة التحذير الا تقع فيه في هذا الاختلاف. والا تنابذ اهل السنة والجماعة فتكون من من المخالفين. علامة الصحة والسلامة التمسك بالكتاب والسنة. ظاهرا وباطنا

289
01:36:50.950 --> 01:37:10.950
قال فافاد من ذلك شيئين احدهما تحريم الاختلاف في مثل هذا. والثاني الاعتبار بمن كان قبلنا والحذر من مشابهتهم قال الخطابي في معالم السنن فيه دلالة على ان هذه الفرق كلها غير خارجة من الدين. اذ جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من

290
01:37:10.950 --> 01:37:30.950
وفيه ان المتأول لا يخرج من الملة وان وان اخطأ. اما قوله ان هذا ليس كل خالة وقال في النار اذا هذا عام. قد يكون في النار على جهة التأبيد والخلود وقد لا يكون ذلك. فالجزم بان بان الجميع

291
01:37:30.950 --> 01:37:50.950
خالدون مخلدون مخالف. والعكس كذلك وهو الجزم بان الجميع ليسوا مخلدين هذا كذلك مخالف لظاهر النص بل الصواب يقال بان الحكم بالخلود وغيره هذا امر منفصل. يعني في ماذا خالفوا؟ حينئذ قد يخالفون بما يجمع اهل العلم

292
01:37:50.950 --> 01:38:10.950
على انه كفر ومروق من الاسلام. فاذا كان كذلك فنحكم عليهم به بالتأبيد في النار. من مات على هذا المعتقل. اذا قوله في النار لا يقتضي التأبيد والتخليد فيستلزم الكفر لانه لا مخلد الا كافر ولا يستلزم كذلك الا يكون مخلدين بل

293
01:38:10.950 --> 01:38:30.950
هو محتمل. قول الخطاب هنا فيه فيه شيء من النظر. كذلك القول فيه ان المتأول لا يخرج من الملة لانه جزم بماذا؟ لان قوله في النار انهم غير مخلدين. اذا هم تأولوا ولا شك ان عندهم نواقض. اذا وقع في الكفر متأولا. اذا كل متأول ووقع في

294
01:38:30.950 --> 01:38:50.950
كفر حينئذ لا نعتبره كافرا مرتدا عن الاسلام. وهذا ليس على اطلاقه. بل الكفر نعم نص بعض ائمة السنة على ان المتأول لا تكفر لكن ليس على الاطلاق. لان الجهمية متأولون والمعتزلة متأولون وغير متأولون. حينئذ نقول التأويل يختلف باختلاف المسائل

295
01:38:50.950 --> 01:39:10.950
ويختلف باختلاف الاشخاص ليس له قاعدة قد يكفر المتأول وقد لا يكفر لكن من اخطأ في قول فقده وهو كفر الاصل فيه عدم الكفر. الاصل فيه عدم لكن قد يكفر. اذا قوله كذلك في ان المتأول لا يخرج من الملة وان اخطأ

296
01:39:10.950 --> 01:39:30.950
هذا فيه في نظر بل من اختار اليهودية قد اخطأ ويعتقد انه على صواب. ومن اختار النصرانية كذلك يعتقد انه على صواب. واذا كان كذلك حينئذ نقول وسيأتي معنا ان شاء الله تعالى يوم الجمعة ان ان اكثر من وقع في الكفر والشرك

297
01:39:30.950 --> 01:39:50.950
تركي انه جاهل. بل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قال لا يعرف من يعاند في الكفر. يعني يعلم انه كفر ويأتي. هذا قد توجد في البشر انه يعلم انه كفر ويتلبس به بل يعتقد ماذا؟ انه حق ولذلك المشركين من من بعث فيهم النبي

298
01:39:50.950 --> 01:40:10.950
صلى الله عليه وسلم منهم وهم الغالب انهم قد ماذا؟ قد عاندوا. اه نعم انهم كانوا جاهلين. ولكن اكثرهم يجهلون كما جاء في في النص حينئذ جهلهم بكونه كفرا ومع ذلك كفرهم الله عز وجل لانه لا يشترط بالحكم بالكفر قصد قصد الكفر وانما

299
01:40:10.950 --> 01:40:30.950
ترى قصد الفعل فرق بين قصد الفعل وبين قصد الكفر. قصد الكفر هذا باجماع للسنة والجماعة ليس بشرط. يعني يعلم انه كفر فيقصدون. يعلم ان هذا ناقض من نقض الاسلام وانه لو ارتكبه خرج من الملة. يفعله وهذا ليس بشرط. بل لو لم

300
01:40:30.950 --> 01:40:50.950
اعلم انه كفر فوقع فيه في العصر انه يقع عليه. هذا الاصل الا اذا كان من مسائل خفية. اما قصد الفعل فهو معتبر. احترازا عن ما او تلبس المجنون بناقض من نواقض الاسلام يكفر المجنون لو سب الله يكفر لا يكفر. اذا لماذا؟ لانتفاء

301
01:40:50.950 --> 01:41:10.950
فصل الفعلي هو غير مكلف اذ انتفع عنده قصده قصده الفعل. هو لم يقصد الفعل. الصبي فيه خلاف دون البلوغ. المذهب عندنا تصح منه الردة يعني يقع والصواب لا. لو لو لم لو لم يقصد الفعل حينئذ يقول قصده اصل

302
01:41:10.950 --> 01:41:30.950
غير معتبرة للنص والنبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا؟ رفع القلم عن عن ثلاثة وذكر منهم الصبي حتى يحتلم والقلم المراد به قلم التكليف يعني لا لا يجب عليه شيء ولا يحرم عليه شيء. وهذا عام واذا كان كذلك فلو تلبس بكفر لا يصدق عليه الكفر. على كل القول

303
01:41:30.950 --> 01:41:50.950
الخطاب هنا في معالم في نظر في الجملتين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخرجهم من الاسلام بل جعلهم من ولم يقل انهم يخلدون في النار ولم يقل انهم لا يخلدون. وانما بين ان هذا كائن فيما ينتسب الى الامة. يعني من

304
01:41:50.950 --> 01:42:10.950
تاب النبي صلى الله عليه وسلم صار ماذا؟ صار من امته من امة الاجابة ثم بعد ذلك قد يقع منه كفر يخرجه من الملة. اذا لا تعارض الحديث واضح كذلك من ذكرهم الله تعالى فيه شيء منه من النظر من حيث التعميم. قال والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخرجهم من الاسلام بل جعلهم من امتي. والذي

305
01:42:10.950 --> 01:42:30.950
يظهر ان قولهم من امتي ان المراد به في الاصل انه منتسبون الى الاسلام هذا الاصل لكن قد يفعلون فعلا او يقولون قولا يخرجون به من الملة اذا لا تعارض بين قول النبي في الحكم عليهم بالنار وفي ان ذلك كائن في امته قال ولم يقل انهم

306
01:42:30.950 --> 01:42:50.950
في النار ولم يقل كذلك انهم لم يخلدوا فيه في النار. هذا اصل عظيم ينبغي مراعاته فان كثيرا من المنتسبين للسنة فيهم بدعة من جنس بدع الرافضة والخوارج هذا كذلك التعميم فيه شيء من من النظر. قال فمن كفر سنتين والسبعين فرقة كلهم فقد خالف الكتاب والسنة واجماع الصحابة

307
01:42:50.950 --> 01:43:10.950
والتابعين لهم باحسان مع ان حديث الثنتين والسبعين فرقة ليس في الصحيحين قد ضعفه ابن حزم وغيره لكن حسنه غيره او صححه كما صححه الحاكم المغير قد رواه اهل السنن روي من من طرق وفيها الرد يعني في الحديث الرد على من زعم ان الفرقة الناجية او بالاشعرية والماتوريدية

308
01:43:10.950 --> 01:43:30.950
هذا كما ذكره السفرين في الانوار وتبعه بعض مبتدعة العصر بان اهل السنة والجماعة هذا اللقب عام. اسم الاشعرية تدريدية واهل الحديث ادخلوا فيهم الجماعات الاخوان الى اخره فصاروا كل من اهل السنة والجماعة والصواب ان هذا اللقم معلل

309
01:43:30.950 --> 01:43:50.950
ما معنى معلل؟ يعني له معنى ليس المراد انك تأخذه بلفظه تقول انا من اهل السنة والجماعة ننظر الى اقوالك وافعالك هل انت تمسك بالكتاب والسنة اصولا وفروعا ام لا؟ ان تمسك فانت من اهله واصحابه. والا فلست منه في شيء. واهل نعم فان

310
01:43:50.950 --> 01:44:10.950
الحديث ليس فيه فرقة ناجية الا واحدة. فهو ينافي التعدد لانه قال الا واحدة. وانت جعلتهم ثلاثا. وفيه وصف الفرقة الناجية هي بانها المتبعة الكتاب والسنة وانها من كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. وفي رواية فسر الفرقة الناجية بانهم

311
01:44:10.950 --> 01:44:30.950
وهم مجتمعون الذين ما فرقوا دينهم وكانوا شيعا. وبهذا يعلم انه وصف الفرقة الناجية باتباع سنته التي كان عليها هو واصحابه. وبلزوم جماعة المسلمين فمن عدا هؤلاء فليس من الفرقة الناجية. فلا شاعر ليسوا من الفرقة الناجية وليسوا من اهل السنة

312
01:44:30.950 --> 01:44:50.950
جماعة والماترويدية كذلك والصوفية ومن نحى نحو هذه الفرق كلها ليست من اهل السنة والجماعة للمفارقة الكبرى في الاصول حكى بان من اهل السنة والجماعة يفارق ويخالف هذا التقرير الذي ذكرناه سابقا. قوله صار المتمسكون بالاسلام

313
01:44:50.950 --> 01:45:10.950
الخالص عن الشوب هم اهل السنة والجماعة. قول بالاسلام الاستسلام لله وحده بطاعته. والانقياد لامره والمراد هنا الاسلام والايمان لانه كما تقدم اذا اطلق احدهما دخل فيه الاخر. والمحض هو الخالص الذي لم يخالطه غيره. والخالص هو

314
01:45:10.950 --> 01:45:30.950
والسالم يقال خلص الشيء صفاه وميزه عن غيره وشوائب هي الاقذار والادناس واصل الشوب الخلط اذا عندنا اسلام خالص. من انتسب اليه وعمل به فهو من اهل السنة والجماعة. ومن لا فلا اذا

315
01:45:30.950 --> 01:45:50.950
قل ثم اوصاف لا تعارض الاصل وهو كونه موصوفا بالاسلام. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما تقدم من الاحاديث التي فيها ذكر افتراق هذه الامة وفيها ذكر الفرقة الناجية. وانهم الجماعة ومن كان على مثل ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه

316
01:45:50.950 --> 01:46:10.950
اتضح مما تقدم ان اهل السنة والجماعة هم المتمسكون بالاسلام المحض الخالص عن الشوائب البدعية والطرق المخالفة لما كان عليه صلى الله عليه وسلم فهم المعتصمون بالاسلام المتمسكون به بالاقوال والاعمال والاعتقادات. الذين لم يشوبوه بالبدع والخرافات

317
01:46:10.950 --> 01:46:30.950
فهؤلاء هم اهل السنة والجماعة الذين انطبقت عليهم الصفات المذكورة في الاحاديث المتقدمة. قال تعالى فمن اتبع هداي الا يضل ولا يشقى. قال ابن عباس تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في

318
01:46:30.950 --> 01:46:50.950
دنيا ولا يشقى في الاخرة ثم قرأ هذه الاية. قال رحمه الله تعالى وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون. ومنهم في نسخة وفيهم علام الهدى ومصابيح الدجى اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة قول وفيهم اي اهل السنة والجماعة اي اهل السنة والجماعة

319
01:46:50.950 --> 01:47:10.950
صديقون الذين صدقوا اقوالهم بافعالهم. المبالغون في الصدق والتصديق. قال في المختار الصديق بوزن السكين الدائم التصديق وهو ايضا الذي يصدق قوله بالعمل. قوله والشهداء والصالحون قد تقدم الكلام على هذا فيما سبق في اول

320
01:47:10.950 --> 01:47:30.950
المتن قول ومنهم وفي نسخة وفيهم اعلام الهدى. اعلام جمع علم بفتحتين وهو العلامة وما يهتدى به الى الطريق من جبل او غيره كما قالت الخنساء في شأن اخيها وان صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم

321
01:47:30.950 --> 01:47:50.950
في رأسه نار سمي العالم علما لانه يهتدي الناس بعلمه. اذا سمي العالم علما اعلام هدى فما يقال فلان جبل في العلم والهدى هو الدلالة والارشاد والهذه والدال والمرشد كما مر معنا مرارا فيما فيما سبق فالعلماء هم الهدى

322
01:47:50.950 --> 01:48:10.950
اي المرشدون الى طريق الخير هداية دلالة وارشاد وتوضيح وبيان. واما الهداية المذكورة في قوله جل وعلا انك الا تهدي من احببت هذه من خصائص الباري جل وعلا. فالمراد بها الهداية هداية التوفيق والالهام. فالرسل واتباع

323
01:48:10.950 --> 01:48:30.950
اعهم هم الادلة حقا. والله هو الموفق الملهم الخالق للهدى في القلوب. قول مصابيح الدجى جمع مصباح مصابيح مفاعيل ممنوع من الصرف بعد الف تكسيره ثلاثة احرف اوسطها ساكنة. جمع مصباح وهو السراج والدجى الظلمة اي

324
01:48:30.950 --> 01:48:50.950
بهم في ظلمات الجهل كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدى به فيه. كذلك ما عدا الحق كيف وظن ابتدى بمن؟ باهل العلم. اذا اهل العلم كالصراط كما ان السراج يزيل الظلمة كالحسية. كذلك اهل العلم يزيلون

325
01:48:50.950 --> 01:49:10.950
الظلمة المعنوية. ولذلك قال كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدى به فيه. اي من اهل السنة والجماعة ائمة الاسلام الان وهداة الانام والدالون للامة على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم والكاشفون له عن معاني الكتاب والسنة والمسطاء بهم في

326
01:49:10.950 --> 01:49:30.950
الجهل والشرك والخرافات والوثنية والذابون عن الشريعة المدافعون عنها تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الظالمين الذين بهم قام وبه قاموا. وفي مسند احمد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان مثل العلماء في الارض

327
01:49:30.950 --> 01:49:50.950
للنجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر. فاذا انطمست النجوم اوشك ان تضل الهداة. هكذا ورد شارع رحمه الله تعالى قال في مجمع الزوائد رواه احمد وفي رشدين بن سعد واختلف الاحتجاج به وابو حصن صاحب انس مجهول والله اعلم

328
01:49:50.950 --> 01:50:10.950
قوله اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة اي اصحاب المناقب اولوا هذا بمعنى ماذا؟ بمعنى اصحاب له واحد من معناه لام من لفظهم. لان الذي يستعمل المفرد هو. هو ماذا؟ ذو

329
01:50:10.950 --> 01:50:30.950
انا صاحي من ذاك ذو ان صحبة ابانا اذا نقول هذا ذو بمعناه بمعنى الصحيح. جمعه ليس جمعا له وانما هو اسم جمع اولوا ذو بمعنى صاحبة اولوا بمعنى بمعنى اصح. فله واحد من معناه لا من لون. هذا يسمى ماذا؟ يسمى اسم جمع

330
01:50:30.950 --> 01:50:50.950
اي اصحاب المناقب وهي جمع منقبة ضد المثلبة. قال في القاموس المنقبة المفخرة والمأثورة اي مذكورة ومنه اثر الحديث اي نقله عن غيره. والفضائل جمع فضيلة وهي ضد النقيصة. والفضل الخير زيادة

331
01:50:50.950 --> 01:51:20.950
المذكورة اي الذائعة الصيت المترددة على الالسن اولو المناخب المأثورة والفضائل المذكورة بالكسر المذكورة اي الذائعة يعني تأتي بما بعد اي بما يوافق ما قبلها في الحركة المذكورة اي لانه على الصحيح ان اي هنا ليست حرف عطف. وانما هي هي حرف تفسير. حينئذ يكون ما بعدها بدل مما قبل

332
01:51:20.950 --> 01:51:40.950
لا على مدى البصريين خلافا للكوفيين قال بان بمنزلة الواو. حينئذ يكون ماذا؟ يكون ما بعده معطوف على على ما قبله. هذا مذهب مرجوح. مذهب مرجوع السنن المذكورة اي الذائعة الصيت المترددة على الالسن والذكر هو الصيت والشرف. قال تعالى وانه لذكر لك ولقومك. وهذا الذكر

333
01:51:40.950 --> 01:52:00.950
عمر ثان وحياة اخرى وذلك حق ما تنافس به المتنافسون ورغب به الراغبون. ومن تأمل احوال ائمة الاسلام كيف هم تحت التراب وهم في العالمين كانهم احياء بينهم لم يفقدوا منه لم يفقد منهم الا صورهم والا فذكر

334
01:52:00.950 --> 01:52:23.350
الثناء عليهم غير منقطع. علم ان هذه هي الحياة حقا. وهو كذلك. قال رحمه الله تعالى وفيهم الابدال  وفيهم الابدان وفيهم ائمة الدين الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم اي في اهل السنة والجماعة الابدال جمع بذل

335
01:52:23.350 --> 01:52:43.350
وهم الذين يخلف بعضهم بعضا في تجديد هذا الدين والدفاع عنه كما في الحديث يبعث الله لهذه الامة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها امر دينها. وقال في النهاية هم الاولياء والعباد. هذا اللفظ مستعمل عند السلف

336
01:52:43.350 --> 01:53:03.350
وان لم ينطق به كتاب وسنة ولا الصحابة لكنهم مأثورون عن ائمة السنة. ولكن المراد به ليس المراد بما فسره به اهل البدع من الصوفية وغيرها وانما المراد به ماذا؟ مجددون للدين والمراد به الاولياء والعباد. سموا بذلك لامور اولا لانهم كلما

337
01:53:03.350 --> 01:53:23.350
اتى منهم واحد ابدل باخر هكذا وسيأتي كلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قال في الاداب الشرعية ونص احمد على ان لله ابدالا في الارض قيل من هم؟ قال ان لم يكونوا اصحاب الحديث فلا اعرف لله ابدالا. اذا اللفظ مستعمل. وقال ايضا عنهم ان لم

338
01:53:23.350 --> 01:53:43.350
وهؤلاء فلا ادري من الناس. وقد ورد في الابدان عدة احاديث. وكلها متكلم فيها. وصنف السيوطي مصنفا في الابدال. صوفي محترق وذكر الاحاديث الواردة فيهم او من اصحاب الخطوة. وقال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كل حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة الاولياء

339
01:53:43.350 --> 01:54:03.350
يعني كم عددهم الى اربعون ونحو ذلك؟ والابدال والنقباء والنجباء والاوتاد والاقطاب ونحو ذلك. فليس في ذلك شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عايز كل المصطلحات المعروفة عند الصوفية يسندون اليهم بعد التصرف الكوني ونحو ذلك. قال فليس بذلك شيء صحيح عن النبي صلى الله

340
01:54:03.350 --> 01:54:23.350
الله عليه وسلم ولم ينطق السلف بشيء من هذه الالفاظ الا بلفظ الابدان. كما جاء في الرواية عن الامام احمد رحمه تعالى روي فيهم حديث انهم اربعون وانهم في الشام وهو في المسند من حديث علي وهو حديث منقطع ليس بثابت

341
01:54:23.350 --> 01:54:43.350
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في في المنار المنيف قال ابن القيم رحمه الله تعالى احاديث الابدان والاقطاب والاغواث والنقباء او النجباء والاوتاد كلها باطلة. على الرسول صلى الله عليه وسلم اذا عرفت ما تقدم. حينئذ عرفت ان ما يزعمه

342
01:54:43.350 --> 01:55:03.350
من ان مدد الخلائق ونصرهم ورزقهم يكون بواسطة هؤلاء انه لا شك فيه في بطلانه يعني لو تادوا الغوص الى اخره يعتقد فيهم صوفية ومن نحى نحوهم انهم يتصرفون به في الكون ولذلك عبدوهم من دون الله عز وجل. وهذا لا شك فيه في بطلانه وانه ليس من دين المسلمين

343
01:55:03.350 --> 01:55:23.350
بل من دين المشركين. فمن استغاث بغير الله تعالى فهو مشرك. وقد ذكر الشيخ الاجماع على ان من جعل بينه وبين الله واسطة يدعوه ويتوكل عليه انه كافر وهذا هو النقض الثاني من نواقض العشرة التي ذكرها شيخ الاسلام محمد ابن الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته المختصرة قال

344
01:55:23.350 --> 01:55:43.350
الله تعالى حاكيا عن المشركين انهم يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. اذا ارادوا ماذا؟ ارادوا الله الله تعالى ابتداء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله. اذا ارادوا اولا عبادة الله عز وجل لكن اتخذوا طريقا

345
01:55:43.350 --> 01:56:03.350
فعبدوا غيره من اجل ما ذكرناه لكم يوم القياس. قياس الخالق على على المخلوقين. وقال عنهم انهم يقولون وقال عنهم انهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى والشرك فهو توسل مقصوده الزلفى الى الرب العظيم الشامي. وقال شيخ الاسلام او الذي

346
01:56:03.350 --> 01:56:23.350
لي نتكلم باسم البدن فسروه بمعان منها انهم ابدال الانبياء. ومنها انه كلما مات منهم رجل ابدل الله تعالى مكانه رجل ومنها انهم ابدلوا السيئات من اخلاقهم واعمالهم وعقائدهم بحسناتهم. بحسناته

347
01:56:23.350 --> 01:56:43.350
هذه الصفات كلها لا تختص باربعين ولا باقل ولا باكثر. ولا تحصر باهل بقعة من الارض وبهذا التحرير. يظهر المعنى في اسم النجار الغرض ان هذه الاسماء تارة تفسر بمعالم باطلة بالكتاب والسنة واجماع السلف مثل تفسير بعضهم الغوث هو الذي يغيثه

348
01:56:43.350 --> 01:57:03.350
الله به اهل الارض في رزقهم ونصرهم فان هذا نظير ما تقوله النصارى في الباب وهو معدوم العين والاثر شبيه بحال المنتظر الذي دخل السرداب من نحو اربعمائة واربعين سنة في عند الرافضة وكذلك من فسر الاربعين الابدال بان الناس انما ينصفون

349
01:57:03.350 --> 01:57:23.350
اخرون يرزقون بهم فذلك بعض بل النصر والرزق يحصل باسباب من اكدها دعاء المؤمنين وصلاتهم اخلاصهم ولا يتقيدوا ذلك فلا باربعين ولا بقل ولا باكثر. كما جاء في الحديث المعروف وفيه حديث سعد بن ابي وقاص وهل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم بدعاء

350
01:57:23.350 --> 01:57:43.350
صلاتي واخلاصي وقد يكون للرزق والنصر اسباب اخرى. انتهى كلامه تعالى. قوله وفيهم ائمة الدين الذين اجمع المسلمون على هدايتهم بدرايتهم اي في اهل السنة والجماعة ائمة الدين. اي المقتدى بهم فيه كالامام بن حنيفة ومالك والشافعي واحمد

351
01:57:43.350 --> 01:58:03.350
سفيان والثوري وغيرهم الى يومنا هذا. وكالشيخ تقي الدين ابن القيم رحمه الله تعالى وكامام هذه الدعوة الشيخ محمد بن الوهاب رحمه الله تعالى. وغيره من ائمة الهدى الذين اشتهرت امامتهم واجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم فلا يقبل فيهم قول جارح ولا طعن طاعن بل من طعن

352
01:58:03.350 --> 01:58:23.350
انا فيه فو مطعون وهو المبتدع الضال. وانما جعل الله عز وجل لهذه الامة ائمة يهتدي الناس بهم. فاذا طعن فيهم فقد طعن في الشرع ولذلك لا يقبل جرح جارح فيه احد من ائمة السنة سواء كان قديما او كان في في هذا الزمان

353
01:58:23.350 --> 01:58:43.350
اذ من ظهرت عدالته واشتهرت امامته فلا يلتفت فيه لقول قائل قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يحمل هذا العلم من كل خلف عدولهم ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وهذا يتضمن تعديله صلى الله عليه وسلم لحملة العلم

354
01:58:43.350 --> 01:59:03.350
الذي بعث به وهو المشار اليه في قوله هذا العلم. فكل من حمل العلم المشار اليه لابد وان يكون عدلا. يعني يحمل العلم اعمل به فمن ظهر علمه فمن ظهر عمله بعلمه وظهر صلاحه وتقواه وصدقه فهو من اهل العلم. قال فلهذا اشتهر عند

355
01:59:03.350 --> 01:59:23.350
امتي عدالة نقلته وحملته اشتهارا لا يقبل شكا ولا امتراء ولا ريب ان من عدله الرسول صلى الله عليه وسلم ايسمع فيه جرح تبي يا طالب العلم؟ اهل العلم الذين ثبتت اقدامهم في العلم وظهر رسوخ في العلم لا

356
01:59:23.350 --> 01:59:43.350
يقبل فيهم طعن طاعن ولا جرح جانح البتة. ولو قلنا بان هذا القول مخالف للكتاب والسنة فرق بين الحكم على قولي بانه يقبل او لا يقبل وبين النظر الى الشخص قد يقول قولا باطلا معارض به الكتاب والسنة ولا يقبل منه ولا يلزم من ذلك ما

357
01:59:43.350 --> 02:00:03.350
ما يعبر عنه الان بالاسقاط لا يلزم اسقاطه بمعنى انه تبقى امامته وقوله يعرض على الكتاب والسنة فرق بين المسألتين فليس كل من اخطأ خطأ ولو قال ببدعة وهو امام من ائمة السنة ان ينزل ذلك الحكم عليه وهذا لو نزلناه على تاريخ الامة التي

358
02:00:03.350 --> 02:00:23.350
ما بقي وسلم لنا احد البتة اذ قد يقول قولا وهو من ائمة السنة ويكون بدعة بل قد يكون كفرا لكن مع ذلك تحفظ مكانته ولا يجوز الطعن فيه البتة. ولذلك قال ابن القيم ولا ريب ان من عدله الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسمع فيه جرح. فالائمة الذين اشتهروا

359
02:00:23.350 --> 02:00:43.350
وعند الامة بنقل العلم النبوي والميراث كلهم عدول بتعديل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا لا يقبل قدح بعضهم في بعض هذا بخلاف من اشتهر عند الامة جرحه والقدح فيه كائمة البدع فرق بين المسألتين. ومن جرى مجراه من المتهمين في الدين. فانهم ليسوا

360
02:00:43.350 --> 02:01:03.350
عند الامة من حملة العلم. اذا قد يقال بان هذا القول قال به فلان فهو مبتدع. وقد يكون القول ذاته نفسه قال به امام من ائمة ولا نبدع. صحيح ام لا؟ اذا نطق بالبدعة من ليس من اهل العلم بل هو من المتهمين. فبدعناه لهذا القول

361
02:01:03.350 --> 02:01:23.350
نقول هذا جرينا فيه على الاصول وهو الحق وقد يقول القول ذاته عالم من من علماء الامة فلا يبدع ولا يلتفت اليه الا ينبغي ذكره عند ذكر الخلاف. لا ينبغي ذكره عند عند ذكر الخلاف وانما يقال قيل بكذا ويعتذر لي لاهل العلم

362
02:01:23.350 --> 02:01:43.350
ولذلك تكلم اهل العلم قديما وحديثا في زلة العالم لماذا اعتبروه زلة؟ لانها كلمة قد تكون ماذا؟ ينبني عليها كثير من من الفروع التي قد لا تحمد لكن مع ذلك تبقى مكانة العالم. فانهم ليسوا عند الامة من حملة العلم فما فما

363
02:01:43.350 --> 02:02:03.350
حمل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حمل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم الا عدل. ولكن قد يغلط في مسمى العدالة فيظن ان المراد بالعدل من لا ذنب له. هكذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى. وليس كذلك بل هو عدل مؤتمن على الدين وان كان

364
02:02:03.350 --> 02:02:23.350
منهم ما يتوب الى الله منه فان هذا لا ينافي العدالة كما لا ينافي الايمان والولاية. اذا انتبه فرق بين بين القول وبين قائل الشخص شخص يكون من ائمة الدين ومهما قال لا يجوز الطعن فيه البتة. ثم قوله يعرض على الكتاب والسنة فما وافق قبل

365
02:02:23.350 --> 02:02:43.350
ومن خالف ورد هذا ميزان السنة والجماعة قديما وحديثا. قال وقد اشتهر عن هؤلاء الائمة النهي عن التقليد والحث على اتباع الكتاب والسنة. كما روي عن الامام احمد انه قال عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته. يذهبون

366
02:02:43.350 --> 02:03:03.350
الى رأي سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. اتدري ما الفتنة فتنة الشرك لعله اذا رد قوله او بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. هذا قول الامام احمد مع كونه من ائمة السنة ونهى ان

367
02:03:03.350 --> 02:03:23.350
نهى عن ان يتبع هكذا دون ان ينظر فيه في دليله. فمن عداه من باب اولى واحراه او كذلك هذا الميزان. ولذلك لا ينبغي طالب العلم ان يتخذ عالما يذب عنه مطلقا ويدافع عنهم ويقول لا هذا ليس من من شأن اهل السنة والجماعة لان قوله يوزن بالكتاب

368
02:03:23.350 --> 02:03:43.350
والسنة اذا اخطأ حينئذ نقول نحفظ مكانته لكن لا يقلد في في ذلك الخطأ فاذا كان الامام احمد يصدر عن اتباع سفيان دون النظر قال في قوله فغيروا من باب اولى واحرى. قال مالك رحمه الله تعالى كل يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر واشار قبر النبي

369
02:03:43.350 --> 02:04:03.350
صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي اجمع العلماء على ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد اذا استبان لك قول راجح قال به بعض الصحابة يعني سبق ليس قولا مجردا حينئذ لا يجوز تركه

370
02:04:03.350 --> 02:04:23.350
قول احد من كان لغير ذلك من كلام الائمة والحث عن الاتباع وذم التقليد. قال شيخ الاسلام في رفع المنام علمت الاعلام وبعده في اول الا وبعد فيجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين. كما نطق به القرآن خصوصا العلماء الذين

371
02:04:23.350 --> 02:04:43.350
هم ورثة الانبياء الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر. وقد اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم لكل امة قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم. فعلماؤها شرارها الا المسلمين. فان علمائهم خيارهم. فان

372
02:04:43.350 --> 02:05:03.350
انهم خلفاء الرسول في امته والمحيون لما مات من سنته. بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا اعلم انه ليس احد من الائمة المقبولين عند الامة قبولا عاما يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني هذا من اعتذار العام

373
02:05:03.350 --> 02:05:23.350
ولله در رحمه الله تعالى لا يوجد قول نعتقد بطلانه ثم نقول هذا العالم قد تعمد ان يخالف الحق. لا والله وانما اراد ماذا؟ اراد الحق لكنه ليس كل من اراد الحق اصابه. اذا هذه عقيدة يجب ان تكون في ماذا؟ في علمائنا

374
02:05:23.350 --> 02:05:43.350
الاحياء والاموات انه اذا استبان لنا قول قد قالوا به ونعتقد بطلانه. حينئذ قل هو باطل لا شك. لكن لم يقصد ان انه يتعمد مخالفة الكتاب والسنة. ولذلك قالوا وليعلم انه ليس احد من الائمة المقبولين عند الامة قبولا عاما

375
02:05:43.350 --> 02:06:03.350
امادوا مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته دقيق ولا جليل. فانهم متفقون اتفاقا يقينيا على وجوب اتباع الرسول وعلى ان كل احد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن اذا وجد لواحد منهم قول قد جاء

376
02:06:03.350 --> 02:06:23.350
حديث صحيح بخلافه فلابد له من عذر في تركه. وجميع الاعذار ثلاثة اصناف. احدها عدم اعتقاده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هو الثاني عدم اعتقاده ارادة تلك المسألة بذلك القول. والثالث اعتقاده ان ذلك الحكم منسوخ. وهذه

377
02:06:23.350 --> 02:06:43.350
الاصناف الثلاثة تتفرع الى اسباب متعددة وذكرها رحمه الله تعالى وهذه الرسالة مما ينبغي العناية بها والنظر فيها لتعرف على اهل العلم ثم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق

378
02:06:43.350 --> 02:07:03.350
في ظاهرين لا يضرهم من خالفهم لا يضرهم لم يقل لا يؤذيهم قال لا يضرهم يعني قد يؤذون لكن هذه الاذية لا تصل اليها الى لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. وهم اهل السنة والجماعة. بدأت رسالتهم بقوله اما بعد

379
02:07:03.350 --> 02:07:23.350
فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة للسنة والجماعة. فوصف ما اعتقده من اعتقده في هذه العقيدة اولا بالفرقة الناجية واضاف اليه لفظا منصورا وصرح في خاتمة الرسالة بكونهم الطائفة عن منصور اذا الفرقة

380
02:07:23.350 --> 02:07:43.350
هي الطائفة المنصورة وليست وليس هما فرقتان انما هي فرقة واحدة. وهم الطائفة المنصورة اي بالحجة والبيان او بالسيف والسنان. بالحجة والبيان. او بالسيف والسنان. فعلى الاول هم اهل العلم

381
02:07:43.350 --> 02:08:03.350
قال البخاري وغيره وقال ابن القيم هم اهل العلم والمعرفة مما بعث الله به رسولهم. قوله الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه مسلم من حديث جابر ابن سلمة وجابر ابن عبدالله وثوبان واخرجه في الصحيحين من حديث المغيرة ابن شعبة ومعاوية ابن ابي سفيان. قول ظاهرين اي غالبين

382
02:08:03.350 --> 02:08:23.350
والظهور الغلبة. وقوله حتى تقوم الساعة اي ساعة موتهم بهبوب الريح. تقبض رح كل مؤمن وهي الساعة التي في حق المؤمنين والا فالساعة لا تقوم الا على شرار الخلق وقد تقدم ذلك في اول الكتاب. شرحنا ما يتعلق بالفقه

383
02:08:23.350 --> 02:08:43.350
البحث وكذلك القول بالسلف والسلفية ونحو ذلك ذكرناه مطولا في اوله. وفي هذا الحديث فوائد منها ان فيه على من؟ من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ومعجزة ظاهرة للنبي فان هذا الوصف ما زال بحمد الله من زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى الان ولا يزال

384
02:08:43.350 --> 02:09:03.350
وفيه دليل لكون الاجماع حجة. وقال قرطبي وهو افصح ما استدل به من الحديث. اما حديث لا تجتمع امتي على ضلالة فضعيف المعنى الصحيح وفيه الاية العظيمة انه مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم. وفيها البشارة

385
02:09:03.350 --> 02:09:23.350
ان الحق لا يزول بالكلية. قال باقين دائمون. قاله الشيخ محمد بن الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد واحتج به الامام احمد على ان الاجتهاد لا ينقطع وهو كذلك. والقول باغلاق باب الاجتهاد كما عليه جمهرة الاصوليين هذا باطل. وان هذه الطائفة موجودة واستدل بها ايضا على ان

386
02:09:23.350 --> 02:09:43.350
امة لا تجتمع على ضلالة واذا كان كذلك فهو حديث سابق معناه صحيح. ولا ترتد جميعها وهذه مسألة الاصولية مرت معنا انه يجوز عقلا لا شرعا. كذلك مر معنا فيه مختصر التحريم. يجوز عقلا لا شرعا. وقلنا الصواب انه لا يجوز لا عقلا ولا شرعا. صحيح

387
02:09:43.350 --> 02:10:03.350
لان العقل لا يخالف شرعا. وآآ يكاد يكون عامة عند رسوله انه يجوز عقلا ترتاد جميع الامة عقلا. لكن هذا العقل منفك عن الشرع صعب نقول لا يجوز عقلا ولا شرعا كما ذكرناه سابقا. بل لابد ان ان يبقي الله من المؤمنين من هو ظاهر الى قيام الساعة فاذا مات كل مؤمن

388
02:10:03.350 --> 02:10:23.350
فقد جاءت الساعة وبهذه الجملة قد ختم شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ان هذا المعتقد هو عقيدة الطائفة المنصورة فكن منهم طالب العلم ولا تخرج عنهم قيد انملة ثم قال فنسأل الله ان يجعلنا منهم والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا وان يهب لنا

389
02:10:23.350 --> 02:10:43.350
من لدنه رحمة انه الوهاب. فنسأل الله ان نطلبه ونفرده بالمسألة سبحانه. قال تعالى واسألوا الله من فضله واصابة الحق والكينونة مع اهل الحق اهل الكتاب والسنة هذا من فضل الله عز وجل. لانه كم كم ممن ضل حتى من ممن يشار

390
02:10:43.350 --> 02:11:03.350
بالعلم والمكانة ضل عنه معتقدا للسنة والجماعة اليس كذلك؟ اذا من فضل الله عز وجل ان تكون من من هذه الطائفة طائفة منصورة من حديث ابن باسم اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن الله واستعن بالله. واذا استعنت فاستعن بالله وعن ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم

391
02:11:03.350 --> 02:11:23.350
يقال من لم يسأل الله يغلب عليه رواه الترمذي عن ابن مسعود مرفوعا سلوا الله من فضله. فان الله يحب ان يسأل. رواه الترمذي وقد وردت احاديث كثيرة في النهي عن مسألة المخلوقين وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اصحابه على الا يسألوا الناس شيئا منهم ابو بكر وابو ذر

392
02:11:23.350 --> 02:11:43.350
ثوبان وكان احدهم يسقط سوطا فلا يسأل احدا ان يناوله اياه. ولذلك قلنا فيما سبق حتى الدعاء داخل في هذه المسألة. والصواب انه لا ينبغي ان يكون خاصة طالب العلم لو كان الامر يتعلق بالعامة فامره واسع لان هناك من يقول به لكن طالب علم لا ينبغي انه اذا

393
02:11:43.350 --> 02:11:53.350
كلما رأى شخص قال ادعوا الله لي قل لا انت ادعوا الله تعالى هذا الدعاء عبادة. انت تسأل ربك مباشرة. ماذا تجعل واسطة بينك وبين الله عز وجل؟ فالاصل ان

394
02:11:53.350 --> 02:12:13.350
تدعو بنفسه واما الوصاية ولو كان لبعض اهل العلم او الصالحين فلا ينبغي وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقع مرة واحدة. وقلنا القاعدة ان ما ورد مرة حينئذ نقوله في حياتك مرة واحدة. ان كنت متأسيا او ما عدا ذلك فيتوقف الانسان عن عن ذلك. ولم ينقل كما قال شيخ الاسلام لا

395
02:12:13.350 --> 02:12:33.350
عن ابي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي رضي الله تعالى عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم من يدعو الله تعالى له وانما كانوا يدعون الله الله تعالى مباشرة. ولذلك قال فنسأل الله ان يجعلنا منهم اي من الفرقة الناجية المتمسكة بما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم

396
02:12:33.350 --> 02:12:53.350
اصحابه وهي طائفة منصورة الى قيام الساعة. والا يزيغ والا يزيغ قلوبنا ان يميلها. اي يميلها عن بالحق والهدى. يعني هذا يعتبر من هداية هداية التوفيق. الانسان يتعلم وقبول الحق يكون من عند الله عز وجل. فيدعو الله تعالى بذلك بعد

397
02:12:53.350 --> 02:13:13.350
اذ هدانا بعد اذ وفقنا والهمنا فانه سبحانه الهادي من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اكثر يمينه لا ومقلب القلوب. وكان صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

398
02:13:13.350 --> 02:13:33.350
فقيل يا نبي الله امنا بك ومما جئت به فهل تخاف علينا؟ فقال نعم ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف ولذلك قد يكون على منهج الطائفة المنصورة ثم ينتكس عن عن ذلك. وان كان ذكر الشيخ الامين رحمه الله تعالى انه لا يعلم عادة ان العالم الراسخ

399
02:13:33.350 --> 02:13:53.350
وانما اذا وقع حينئذ يكون لزيغ في في نفسه وهوى في نفسه واما العالم الذي ثبت رسوخه في العلم عقلا يجوز انه انه يرتد مثلا او ينتكس ونحو ذلك. لكن عادة لم يعرف. لم لم يعرف. قال نعم. ان القلوب بين اصبعين

400
02:13:53.350 --> 02:14:13.350
من اصابع الرحمن يقلبه كيف شاء اخرجه احمد والترمذي من حديث انس ورد ان قلب ابن ادم كنيسة ملقاة في فلاة تفيئها الرياح ولذا قيل ان القلب سمي قلبا لتقلبه. قوله ان يهب لنا ان يعطينا قول من لدنه. اي من عنده لدن بمعناه. بمعنى عند

401
02:14:13.350 --> 02:14:33.350
قول الوهاب اي كثير الهبات والعطايا فلا خير الا خير ولا اله غيره والله اعلم ختم رسالته برد العلم الى الله عز وجل وهذا من ادب اهل العلم ثم قال وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا جمع بين حتى بين

402
02:14:33.350 --> 02:14:53.350
الصلاة والسلام ابتداء وانتهاء. وشرح هذه المفردات مضى في اول المقدمة وفي بعض النسخ والحمد لله وحده وصلى وصلى على خير خلقه محمدا. على خير خلقه محمدا. قال المحقق كذا في الاصل كانه يريد

403
02:14:53.350 --> 02:15:13.350
انه مخالف للاصول وليس وليس كذلك. وانما يجوز ان يقول على خير خلقه محمدا. ها وامرأته حمالة الة يجوز او لا يجوز؟ يجوز قطع البدر الى النصب من الرفع الى النصب ومن الخفظ الى النصب. كذلك

404
02:15:13.350 --> 02:15:33.350
وحينئذ يكون مفعولا به لفعل محذوف على خير خلقه اعني محمدا اذا هو مفعول به لفعل محذوف فلا فلا اشكالا وهذا قد يوجد تعليق احيانا على بعض كلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ولذلك حقق بعضهم بعض الرسائل لشيخ الاسلام ومعلوم من طريقة

405
02:15:33.350 --> 02:15:53.350
شيخ الاسلام ان كلا عنده تلزم الالف ولو اضيفت الى الظمير. وهي لغة لي لبعض العرب اكثر اهل اللغة يعني ارباب اللغة لسان العربي والنحات على التفرقة بان ما اظيف الى الظمير الحق بالمثنى

406
02:15:53.350 --> 02:16:13.350
وما اظيف الى للاسم الظاهر فيلزم ماذا؟ القصرة كالفتى هكذا وبعض العرب لا تفرق بين من نوعين فتلزم الالف مطلقا سواء نضيفه للظمير او لشيخ الاسلام في استعمالاته على هذا. وجدت بعضهم علق على ان شيخ الاسلام اتى في

407
02:16:13.350 --> 02:16:33.350
ان كان الاصل كليهما فقال كلاهما. قال هكذا بجميع النسخ. وهو خطأ. قال ابن الروم كذا وكذا اتى شروحات الاجرومية وهذا سفه وحماقة لماذا؟ لانه اولا اذا كان في اكثر في جميع النسخ هكذا ترجع الى اهل اللغة

408
02:16:33.350 --> 02:16:53.350
اذ ما كان موافقا لسان عربي لا يجوز ان تقطع عالما. لا يجوز ان تخطئ عالم هكذا من عقلك ومن رأسك ومن هواك. وعندما يخطأ العال اذا خالف اصلا سواء كان في اللغة كان في اصول الفقه كان في الفقه الى اخره. واما بمجرد هواك ونحو ذلك وهذا لا يجوز ان ان يخطئ عليه

409
02:16:53.350 --> 02:17:13.350
وهذا من السفه ومن الجهل الكبير. قد تم ما اردنا ايراده على هذه الرسالة وهي رسالة مباركة كما ذكرنا ابتداء وانتهاء انت وغفر الله لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ورحم الله مشايخنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه

410
02:17:13.350 --> 02:17:15.600
اجمعين