﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:45.750
يؤنس العبد في سيره الى الله عز وجل تلك المبهجات التي ذكرها في كتابه المجيد لكي يصل العبادة بربهم سبحانه وبحمده فلا تذكر التقوى في القرآن في مواضع الا ويذكر معها وقوع العبد في الذنب

2
00:00:47.450 --> 00:01:08.100
لماذا؟ يقبلك على عيبك  الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير يقول رب العالمين في اية جليلة مدهشة سارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين من هم يا رب

3
00:01:08.850 --> 00:01:29.400
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين  كل هذه صفات عظيمة ثم يفجأك بعد ذلك فجأة الرحمة مفاجأة الانس حتى تعلم انه لا يهلك على الله الا هالك

4
00:01:30.250 --> 00:01:48.150
ولا يصر على البعد عن الله عز وجل الا شقي والعياذ بالله يقول رب العالمين والذين اذا فعلوا فاحشة يا رب الاتقياء الذين اعددت لهم جنة عرضها السماوات والارض هؤلاء والذين اذا فعلوا فاحشة

5
00:01:48.200 --> 00:02:06.450
او ظلموا انفسهم؟ نعم يقع منهم الفاحشة وظلم النفس نعم لكن ما الفرقان بينهم وبين الذين اعتادوا الفواحش فجعلوها قاعدة حياتهم والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله اقاموا من غفلتهم افاقوا

6
00:02:06.850 --> 00:02:25.950
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. هذا شأن التقي انه لا يصر ولا يصبر على الجفاء ابدا ولا يصبر عن الحجاب  ومع ذلك يطمعك رب العالمين في كرمه

7
00:02:26.650 --> 00:02:49.200
ويدلك على احسانه ومنته سبحانه وبحمده  امر عظيم دعني اخوض معك فجاج النور في ذلك الامر. يقول رب العالمين سبحانه وبحمده ان الذين اتقوا هؤلاء الاتقياء ليسوا معصومين اذا مسهم طائف من الشيطان

8
00:02:49.700 --> 00:03:09.700
سيأتيهم الطائف من الشيطان لكنه يمر هكذا مرورا عابرا. لان التقي مصون محفوظ حتى وان لحقته معصية لو غشية كبيرة فانه سرعان ما يؤوب الى الله عز وجل. ويسدده رب العالمين الى اعمال صالحات تكفره. تكفر السيئات

9
00:03:09.700 --> 00:03:26.850
وتعينه على ارضاء رب العالمين سبحانه وبحمده. اذا مسهم طائف من الشيطان وفي قراءة طيف من الشيطان تذكروا. فاذا هم بصيرون اذا هم بصرون يبصر طريقه. وهذا فيه اشارة الى ان المعصية عمى

10
00:03:27.050 --> 00:03:52.500
ولان متابعة الشيطان هي متابعة الضرير لاخبث مخلوق شرير ويقول رب العالمين سبحانه وبحمده في تودد عظيم سبحانه وبحمده  وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ

11
00:03:53.500 --> 00:04:14.050
ابواب كثير الاوبة كثير الندم كثير الرجوع ومعنى رجوعه وكثرة رجوعه واوبته وتوبته انه رجوع عن المخالفة عن التقصير رجوع عن السهو عن الغفلة عن النسيان يكون دائما هكذا اواب

12
00:04:14.450 --> 00:04:34.450
سريع الاوبة الى الله، عز وجل، كثير الاوبة الى الله، عز وجل، وصفه ونعته وحاله انه اواب. اواب يطعم طعم المحبة الالهية فلا يصبر على ان تكون المعصية خصلته وصفته لا

13
00:04:34.450 --> 00:04:54.750
انه يترقى دائما. فاذا تخرق ثوب عمله رقعه بالاستغفار كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اتق الله حيثما كنت هذا هو الفلك الاعلى فان استخف الشيطان الانسان

14
00:04:55.200 --> 00:05:17.500
واتبع السيئة الحسنة تمحها. فين وقعت في سيئة فاتبعها والاتباع دليل على امرين. على المسارعة وعلى ان الانسان يفعل الشيء الذي يمسح عنه الذنوب فلا يزال يأتي من الطاعات والحسنات والاستغفار ما يمحو ويمحق تلك المعصية التي لحقت به

15
00:05:17.950 --> 00:05:40.400
وخالق الناس بخلق حسن. فانت دائما في هذه المعية الالهية انك رب العالمين سبحانه وتعالى يتودد اليك ويتحنن اليك سبحانه وتعالى ولا يسألك ان تكون معصوما. انما يسألك ان تكون توابا. وان تكون مستغفرا. وجعل ذلك

16
00:05:40.400 --> 00:06:03.050
قرين المحبة ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وتعجبني هنا كلمة الشيخ علي الطنطاوي رحمة الله عليه. انه قال تدبرت القرآن اقول له لكي اجد سبيلا اكون فيه من المحبوبين عند رب العالمين سبحانه وتعالى. فوجدت قوله سبحانه وتعالى

17
00:06:03.500 --> 00:06:23.500
ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا فعلمت اني لست منهم ووجدت آآ الله عز وجل يقول والله يحب الشاكرين فعلمت اني لست منهم. طبعا نقول ذلك نحسبها الله حسيبه على سبيل التواضع لا يزكي الانسان نفسه. لا يقول انا من الشاكرين وانا من المتقين. وانا من اولياء الله الصالحين. لا

18
00:06:23.500 --> 00:06:46.900
يقول حتى وقفت على قوله عز وجل ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فراجوت رجوت ان اكون منهم ان في هذا فسحة لي فسحة للمذنبين امثاله. وانظر الى تودده رب آآ سبحانه وتعالى يقدم التوابين على المتطهرين. فجمع بين طهارة الحس

19
00:06:46.900 --> 00:07:12.450
القلب قلبك الذي تعنى به وتنشغل بتوبته وتطهيره بان يكون تائبا وان يكون طاهرا فان هذا محبوب عند الله رب العالمين ذلك الانسان الذي يقوم من عثرته ويكابد نفسه ويجاهد خصال السوء فيه. ويحاول مستعينا بالله عز وجل

20
00:07:12.450 --> 00:07:32.450
ان يتجنب الصفات السيئة فيه ويستغفر ويقر لربه سبحانه وتعالى بالذنب. ويستغفره سبحانه وتعالى ويستعين به هذا يكون محبوبا عند الله عز وجل. بل جعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الاستغفار الذي فيه اقرار العبد بالذنب

21
00:07:32.450 --> 00:07:49.200
سيد الاستغفار يقول النبي صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربي خلقتني وانا عبدك وانظر الى آآ هذا الجمال في ذكر نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم هو اعلم الخلق بالحق

22
00:07:49.250 --> 00:08:05.500
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. اللهم انت ربي يعني خلقتني وتعلم نقصي وانت الذي يربيني وانت الذي يغزوني بنعمه وانت الذي يرعاني. ومن تمام ربوبيتك ورحمتك  انعم علي بالمغفرة

23
00:08:06.000 --> 00:08:21.950
وانت قد خلقتني. يعني تعلم ما بي من شوائب النقص وانا عبدك ليس لي الا انت خلقتني وانا عبدك. ليس لي الا انت لا من اذهب خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت

24
00:08:22.100 --> 00:08:45.250
ليس ذنبي فرارا من عقد العبودية وميثاق الاعتراف لك بالربوبية. بل انا على ذلك العهد والوعد ما استطعت مستغيثا بك مستجيرا بك ابوء لك بنعمتك علي انا مقر يا رب بنعمك وقبيح ذنبي. ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي

25
00:08:45.300 --> 00:09:04.950
وهذان الحدان اللذان يشملان حياة الانسان كله كلها كلها وهما فضل من الله رب العالمين نازل وذنب من العبد صاعد وتقصير. فانت ما بين منة من رب العالمين ومحنة الذنب

26
00:09:05.200 --> 00:09:24.450
فانت دائما تستعين به سبحانه وتعالى وهذا من منته سبحانه وبحمده ان تكون مقرا بذنبك وهو سبحانه وتعالى يحب منك ذلك ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا انت

27
00:09:25.000 --> 00:09:48.000
لا يغفر الذنب الا انت. وهذا فيه محض الفقر وتمام التعرف على فضله ومنته وانه الغفور الودود. وانه الرحيم الودود سبحانه وبحمده ولو لم يكن غفورا ودودا. ولو لم يكن رحيما ودودا سبحانه وبحمده ما قبل توبة عبده

28
00:09:48.800 --> 00:10:10.550
وما تلطف فذكر المتقين ملحقين بهذا ملحقين بنعت المعصية. يقول رب العالمين في الذين اصطفاهم في تودد عظيم يبكي القلب ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فابتدأ بمن فمنهم ظالم لنفسه

29
00:10:11.000 --> 00:10:30.950
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله قال اهل العلم ابتدأ بالظالم لنفسه لكي لا يقنط واخر السابق لكي لا يعجب. فاي ود واي كرم واي فضل واي منة تؤنس القلب بالله رب العالمين

30
00:10:30.950 --> 00:11:24.350
فتجعله مهرولا سابقا الى رب العالمين من هذه الفضائل وهذه النعم. الحمد لله سبحانه وبحمده على كرمه وجميل كرمه وجميل فضله وجميل مغفرته. انه هو الغفور الودود سبحانه وبحمده