﻿1
00:00:01.990 --> 00:00:04.680
بسمِ اللهِ والحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسولِ اللهِ

2
00:00:04.687 --> 00:00:07.186
إخواني وأخَواتِي، السَّلامُ عَلَيكمُ ورحمَةُ اللهِ وَبركاتُهُ،

3
00:00:07.424 --> 00:00:08.721
مَسَّاكُمُ اللهُ بالخَيرِ، وحيَّاكُمُ اللهُ.

4
00:00:09.866 --> 00:00:16.199
الحلَقاتُ عَنِ المرأةِ -بفَضلِ اللهِ تَعالى- لهَا قَبولٌ طَيِّبٌ، وَلها تَأثِيرٌ كَبيرٌ،

5
00:00:16.417 --> 00:00:23.264
وبِاستِمرارٍ أسمَعُ قِصصًا عن تأثُّرِ كَثيرٍ مِنَ الإخوَةِ والأخواتِ بهذهِ الحَلقاتِ بفَضلِ اللهِ -تعالَى-،

6
00:00:23.900 --> 00:00:27.318
لَكنْ -بلا شك- الخِلافُ طَبيعَةٌ بَشريَّةٌ لا يَخْلُو أَمرٌ منه،

7
00:00:27.718 --> 00:00:31.970
وهُناكَ بَعضُ الإخوَةِ الَّذينَ اعتَرَضُوا خاصة -أَكثَرَ شيءٍ- على الحلقَةِ الأَخيرَةِ،

8
00:00:32.149 --> 00:00:37.687
ألَا وهيَ الحلقَةُ المُتَعلِّقةُ بالقِوامَةِ تَحتَ عُنوانِ: (أنا حُرَّةٌ)

9
00:00:38.650 --> 00:00:44.748
حسنًا، لاحَظْتُ بَعضَ الإخِوةِ نَشرُوا اعتِراضاتٍ وَكثيرٌ مِنها كَانَ بأسْلُوبٍ طَيِّبٍ وَجميلٍ، يَقولُونَ:

10
00:00:45.044 --> 00:00:48.801
"الدُكتورُ إيَادٌ استَفَدنَا مِن سَلاسِلِه، وهَذه الحلقاتِ عَنِ المرأَةِ مُفِيدَةٌ، وَلكنْ..."

11
00:00:50.005 --> 00:00:52.119
وبعدَهَا يَسْرُدون بعضَ الملاحَظاتِ.

12
00:00:52.799 --> 00:00:59.099
بِدايَةً -إِخوانِي- أقُولُ: شَيءٌ جَميلٌ وَطيِّبٌ، وأُثنِي عَليهِ أن يَكونَ هُنَاكَ مُناصَحةٌ،

13
00:00:59.379 --> 00:01:01.617
وأنَّ هَؤلاءِ الإخِوةَ يُدافِعونَ عَمَّا يَرونَهُ حَقًّا،

14
00:01:02.178 --> 00:01:05.363
وجَميلٌ وَمهمٌّ جِدًّا أن لَا يكونَ هُناكَ تَعلُّقٌ بالأَشخاصِ،

15
00:01:05.741 --> 00:01:08.450
وَجميلٌ أنْ نَفْرِزَ؛ نقولُ: لَا واللهِ، هَذا الكلامُ أصابَ فيهِ إيَادٌ،

16
00:01:08.475 --> 00:01:10.718
وَهذا الكلامُ أرَى أنَّ إيَادًا أخطَأَ فيهِ،

17
00:01:10.825 --> 00:01:13.351
هَذا كُلُّهُ جَميلٌ وأنا أُشَجِّعُهُ وأحُضُّ عَليهِ،

18
00:01:13.865 --> 00:01:19.101
لَكنِ، الَّذي أُطالِبُ الإخوَةَ بِهِ هو أنَ يكُونَ هَذا النَّقدُ عِلمِيًّا

19
00:01:19.452 --> 00:01:22.345
لِذلِك، فِي هَذا البَثِّ المُباشِرِ - لن نطيلَ عليكُمُ إن شَاءَ اللهُ-

20
00:01:22.603 --> 00:01:25.787
دَعونَا نُنَاقِشْ مَدى عِلمِيَّةِ هَذهِ الاعتِراضَاتِ!

21
00:01:26.468 --> 00:01:31.171
الَّذي اعتَرضَ عَلى مَا جَاءَ فِي الحلقَةِ -مُمكِنٌ بَعدَ استِقصَاءٍ لِلاعتِراضَاتِ-،

22
00:01:31.933 --> 00:01:34.295
هَؤُلاءِ الإخوةِ يعترِضونَ لِأَحَدِ ثَلاثةِ أسبابٍ:

23
00:01:34.800 --> 00:01:42.413
يَعتبرُ بعضٌ أنَّ مَا قُلتُهُ في هذهِ الحَلقَةِ بَعضُهُ خَطَأٌ، أو أنَّنِي أَتَتبَّعُ الآراءَ الشَّاذَّةَ،

24
00:01:42.955 --> 00:01:47.755
فَمنهُمْ مَن يَقولُ: إيَادٌ يَأتِي بَقولِ مُتأخِّرِي المَالِكيَّةِ فِي القِصاصِ منَ الرَّجُلِ

25
00:01:47.755 --> 00:01:49.763
الَّذي يضرِبُ امرَأَتَهُ -مَثلًا- بَغيرِ حَقٍّ،

26
00:01:50.064 --> 00:01:53.992
أوْ إيَادٌ -فِي حَلقةِ القِوامَةِ- يَضَعُ شُروطًا للقِوامةِ،

27
00:01:54.254 --> 00:01:56.161
وَهذِهِ الشُّروطُ مِن أينَ جَاءَ بِها؟ لَيسَ عَليها دَليلٌ!

28
00:01:57.054 --> 00:02:02.373
فَيظُنُّونَ أنَّنِي أقولُ كَلامًا بِلا دَليلٍ، أو أتَتبَّعُ شواذَّ الآراءِ عندَ الفُقَهاءِ،

29
00:02:03.584 --> 00:02:06.229
يَعتقِدُ بعضٌ آخرُ أنِّي غَيرُ مُلِمٍّ بالواقعِ؛

30
00:02:06.567 --> 00:02:09.043
يَقولُ: يا أَخي، النِّساءُ عِندَهُنَّ مُبالغَةٌ فِي المَظلوميَّةِ،

31
00:02:09.348 --> 00:02:12.654
وَلَا يَنبَغِي أَن نُرَكِّزَ عَلى حَالاتٍ شَاذَّةٍ مِن ظُلمِ الرِّجالِ،

32
00:02:13.119 --> 00:02:16.540
هَذهِ الحالاتُ الشَّاذَّةُ تُضَخَّمُ زِيادَةً عَنِ اللُّزومِ،

33
00:02:16.755 --> 00:02:21.411
وأُعطِيَتْ حَجمًا أَكثَرَ بِكَثيرٍ مِن حَجمِهَا، ومن ثمّ يَنبَغِي ألَّا تُركِّزَ عَليهَا،

34
00:02:21.974 --> 00:02:25.075
فَيظُنُّونَ أنَّني غَيرُ مُدرِكٍ لِلواقِعِ كافيةً،

35
00:02:25.623 --> 00:02:29.463
وبعضٌ آخرُ يَقولونَ أنَّ كَلامِي سيُساءُ استِخدامُهُ،

36
00:02:29.766 --> 00:02:33.612
"يا إيَادُ، كَلامُكَ مُمكِنٌ أن يكونُ صحيحًا، لَكِن سَيُفهَمُ بِطريقَةٍ خَاطِئَةٍ،

37
00:02:33.873 --> 00:02:36.890
وبعضُ النِّساءِ قد تشرع تعصي زَوجَها في المَعرُوفِ،

38
00:02:37.153 --> 00:02:39.435
وتَترُكُ الحجابَ الشَّرعيَّ، وتَرُوحُ وتجيء إلى حيث تريد،

39
00:02:39.648 --> 00:02:41.886
وتقولُ: أنتَ قَصَّرْتَ معِي، وليسَ لكَ قِوامَةٌ"

40
00:02:42.842 --> 00:02:48.528
حسنًا، أوَدُّ أن أقُولَ -يا كرامُ- أنا آخذٌ بِعَيْنِ الاعتِبارِ هَذهِ النِّقاطَ كُلَّها،

41
00:02:48.779 --> 00:02:55.742
والَّذي يَقولُ هذا الكلامَ لا يعلَمُ حجمَ الجُهدِ المبذُولِ في هذهِ الحلقاتِ.

42
00:02:56.344 --> 00:03:00.766
أنا أحب -يا إخوانِي وأخَواتِي- أن أطمْئنَكُم قليلًا، بأن تَعرِفُوا طَريقَةَ عملِ الَحلقَاتِ،

43
00:03:01.024 --> 00:03:03.472
وكنْتُ أنوي مِن زمَانٍ أَنْ أتكلَّمَ عَن ذلكَ،

44
00:03:03.849 --> 00:03:07.539
ولعلِّي أَخرُجُ في حَلقَةٍ خاصَّةٍ أذكُرُ لَكُم كَيفَ تُعَدُّ هذهِ الحلقَاتِ؛

45
00:03:09.113 --> 00:03:11.307
حتَّى تطمَئِنُّوا لِمدَى علميَّتِها وإتقَانِها.

46
00:03:11.648 --> 00:03:16.683
اعلموا -إخوانِي-، أنَا لا أقولُ كَلمةً مِن هذهِ الكلماتِ في السَّلاسِلِ إلَّا بعدَ مُشاوَرةٍ،

47
00:03:17.230 --> 00:03:21.074
اِلتزامًا بأمرِ اللهِ -تعالَى-: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [قرآن 42: 38]

48
00:03:21.588 --> 00:03:25.682
ولا أتكلَّمُ فِي الأمورِ العلميَّةِ والفقهيَّةِ والعَقَديَّةِ إلَّا بعدَ مشاوَرةٍ،

49
00:03:26.148 --> 00:03:30.524
لِقولِهِ -تعالَى-: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [القرآن 21: 7]

50
00:03:31.726 --> 00:03:33.842
بالنِّسبةِ إلى تخطِئَةِ ما أقولُ،

51
00:03:34.059 --> 00:03:36.785
النَّاسُ الذين يعتِقدُون أنِّي آتِي بِآراءٍ مِن عندِي أو آراءٍ شَاذَّةٍ:

52
00:03:37.499 --> 00:03:44.430
هَذهِ الحَلقَةُ الأخيرةُ بِعنوانِ: (أنا حُرَّةٌ) استَشَرْتُ فِيها فِي المَجالِ الفِقهيِّ العِلميِّ،

53
00:03:44.601 --> 00:03:48.289
الفقهيِّ تحديدًا -فقطْ هذَا الجانِبُ- استَشرْتُ فيهَا أربعةً منْ أهلِ العِلمِ،

54
00:03:48.954 --> 00:03:50.322
أربعَةً منْ أَهلِ العِلمِ!

55
00:03:50.582 --> 00:03:52.411
وقَرأتُ فِي أبحاثٍ، مثْلِ بحْثِ:

56
00:03:52.756 --> 00:03:55.935
(أثَرُ عَدمِ الإنفاقِ فِي الفُرقةِ الزَّوجيَّةِ فِي الفِقهِ الإسلاميِّ المقارَنِ)،

57
00:03:56.398 --> 00:04:00.983
وبحثٍ آخَرَ بِعنوانِ: (مُسقِطاتُ القِوامَةِ: دِراسَةٌ فقهيَّةٌ مُقارِنَةٌ)

58
00:04:02.151 --> 00:04:07.017
وقرَأتُ الكثيرَ قَبلَ أن أتَكلَّمَ بِمَا تَكلَّمتُ بهِ بَعدَ مُشاوَرَةِ وسُؤالِ أهلِ العِلمِ،

59
00:04:07.775 --> 00:04:09.355
بالنِّسبةِ إلى نُقطَةِ الإلمامِ بالواقعِ،

60
00:04:09.778 --> 00:04:13.538
فلعل إيادًا رأى حالَةً أو حالَتَيْنِ منْ نساءٍ مَظلُومَاتٍ مَثلًا،

61
00:04:13.835 --> 00:04:16.976
أو رَجُلًا أَساءَ استخدامَ القِوامَةِ، أو أو... فصارَ يُعمِّمُ،

62
00:04:17.275 --> 00:04:22.262
لا يا جماعةُ، لا! أنا رجل صارَ عُمرُهُ 44 سَنةً، ورأى حالاتٍ كثيرة،

63
00:04:22.662 --> 00:04:29.268
ولم أتكلَّمْ إلَّا -أيضًا- بعدَ استِشارةِ أخٍ فاضِلٍ -هُوَ مُستشَارٌ أُسرِيٌّ- مَرَّتْ عليهِ آلافُ الحَالاتِ،

64
00:04:29.944 --> 00:04:32.228
وطبيبِ أُسرةٍ مَرَّتْ عليهِ مِئاتُ الحالاتِ،

65
00:04:32.483 --> 00:04:35.300
هذان الأخوانِ نَشيطانِ، ومرَّتْ عَليْهِم حَالاتٌ كَثيرَةٌ،

66
00:04:35.902 --> 00:04:37.602
المُستشَارُ الأُسَريُّ فَصَّلَ لِي وقالَ لِي:

67
00:04:38.117 --> 00:04:43.441
النِّساءُ -مثلًا بعدَ 44، 45،...- نعم يَغلِبُ، أو يَكونُ هُناكَ حَالاتٌ كَثيرةٌ حقًّا

68
00:04:44.240 --> 00:04:48.870
مِن سُوءِ استخدامِ القِوامَةِ ومن عَدمِ فَهمِ حُدودِ الحقوقِ والواجِباتِ،

69
00:04:49.337 --> 00:04:52.810
قَبلَ هَذا السِّنِ، تكون النِّساءُ، الشَّّابَّاتُ،الفَتَيَاتُ حقًّا

70
00:04:52.987 --> 00:04:59.479
فِي حالَةٍ مِنَ النَّسَويَّةِ والتَّألُّهِ أكثَرَ منَ النِّساءِ المتُقَدِّماتِ أو الأكبرِ سِنًّا،

71
00:04:59.879 --> 00:05:03.154
مَثلًا النِّساءَ فِي جيلِ السِّتيناتِ والسَّبعيناتِ، كَانَ فِي هَذا الِجيلِ

72
00:05:03.586 --> 00:05:04.994
سُوءُ استخدامٍ للقِوامَةِ،

73
00:05:05.211 --> 00:05:06.780
بعدَ ذلكَ طَغَتْ الموجَةُ النَّسَويَّةُ...

74
00:05:07.041 --> 00:05:09.657
ومن ثم فالمسأَلَةُ مَبنِيَّةٌ -يا جماعةُ- على دِراسَةِ واقِعٍ،

75
00:05:09.878 --> 00:05:12.151
واستِقصَاءٍ، وحَالاتٍ كثيرَةٍ جدًّا قبلَ أن نَتَكلَّمَ.

76
00:05:13.522 --> 00:05:14.971
بالنِّسبَةِ لوقعِ الكَلامِ في النُّفوسِ،

77
00:05:15.599 --> 00:05:19.970
الإخوةُ الذين يقُولُون: "كَلامُكَ قَد يَكُون صحيحًا، ولكنْ أثَرُهُ فِي النَّفسِ خاطئ وسوفَ يُساءُ استِخدامُهُ"،

78
00:05:20.816 --> 00:05:25.114
اعلموا -يا جماعةُ- أني استَشَرتُ فِي هَذهِ الَحلقَةِ، -علَى الأقلِّ مَا يَحضُرُنِي الآنَ-

79
00:05:25.493 --> 00:05:29.164
سِتَّة إخوةٍ وأخواتٍ ليسُوا من أصحابِ العِلمِ الشَّرعِيِّ، لكنْ عندهُمْ نظْرةٌ،

80
00:05:29.582 --> 00:05:31.651
ليسوا عُلماءَ، لكن عِندَهُمْ نظْرةٌ وعندهُمْ حِكمةٌ،

81
00:05:32.280 --> 00:05:38.032
أنَا -إِخوانِي- أكتُبُ الأفكارَ والصِّياغاتِ، الَّتي أخافُ أنْ يُساءَ فهمُهَا وأستَشِيرُ فِيهَا؛

82
00:05:38.329 --> 00:05:43.125
أقُول: لا أود أن تَكونُ الفكرة سَليمةً فحسب، طريقةُ صياغَةِ الفِكرةِ أُريدُ أن تكونَ سليمَةً،

83
00:05:43.464 --> 00:05:44.790
وألاَّ أُفهَمَ خطَأً!

84
00:05:45.255 --> 00:05:48.439
أقيسُ الكلامَ -يا جَماعةُ- كَلِمةً، كَلِمةً، كَلِمةً، كَلِمةً،...

85
00:05:48.781 --> 00:05:50.974
ما أسْهَل أن تَبُثَّ الأفكارَ وحسب...

86
00:05:51.436 --> 00:05:54.469
ما أسهل أن يكون في عِندَكَ مجموعَةُ أفكارٍ وتنشُرَهَا، والسَّلامُ عَليكُمْ...

87
00:05:54.678 --> 00:05:59.712
لا -يا جَماعةُ- أنا أقيسُ كَلامِي كَلِمةً كَلِمةً؛ حَتَّى لا يُساءُ استخدامُهُ وتوظِيفُهُ،

88
00:06:00.378 --> 00:06:02.454
فالَّذِي يقولُ: "إيَادٌ يُصِيبُ ويُخطِئُ"

89
00:06:02.832 --> 00:06:05.569
صَحِيح 100% بدهًا، بشرٌ ولستُ معصومًا،

90
00:06:06.161 --> 00:06:13.704
لَكن مَا يَنشُرُهُ العبدُ الفقيرُ ليسَ رأيَهُ الشَّخصيَّ، بَل هُناكَ تَدقِيقٌ ومُراجَعَةٌ واستِشاراتٌ مُوسَّعةٌ،

91
00:06:14.950 --> 00:06:22.373
بَعدَ هذا كُلِّهِ، لا بُدَّ ولا شَكَّ وحتمًا وبلا ريبٍ ويقينًا سَيحصُلُ سوءُ فَهمٍ!

92
00:06:23.172 --> 00:06:25.451
وسيحصلُ سُوءُ توظيفٍ للكلامِ!

93
00:06:26.195 --> 00:06:28.271
أنا -يا جماعةُ- أخاطِبُ شَريحَةً كَبيرةً من النَّاسِ،

94
00:06:28.694 --> 00:06:31.639
أي أنه كاد يرى الحلقة على اليوتيوبِ 200 ألفِ شخص،

95
00:06:32.065 --> 00:06:33.677
وعلى الفيسبوكِ أيضًا مِئَاتُ الآلافِ،

96
00:06:34.314 --> 00:06:40.083
الآنَ، حينما تُخاطِبُ مِئاتِ الآلافِ، يَقينًا سيكونُ منهُمْ من يُسِيءُ الفهمَ؛

97
00:06:40.471 --> 00:06:43.199
سَيُسيءُ فَهمَ القرآنِ، وسَيُسيءُ فهمَ السُّنَّةِ،

98
00:06:43.705 --> 00:06:47.882
ومِنهُمْ منْ سيَتَعمَّدُ سُوءَ تَوظيفِ الكلامِ واتِّباعَ الهوَى،

99
00:06:48.178 --> 00:06:51.893
وهذا يفعَلونَهُ معَ القرآنِ ومعَ السُّنَّةِ، فكَلامِي ليسَ معصومًا مِن ذلكَ،

100
00:06:52.444 --> 00:06:56.511
أنا عليَّ أنْ أدَقِّقَ وأحتاطَ قَدْرَ الإمكانِ وأسَتَشِيرَ وأستَخِيرَ،

101
00:06:57.103 --> 00:07:01.390
لكنْ حتمًا سيقَعُ بعدَ ذَلكِ سوءُ فَهمٍ وسوءُ توظِيفٍ،

102
00:07:02.713 --> 00:07:10.798
يا جماعةُ يا إخوانِي ويا أخَواتِ! الَّذي يستَطِيعُ أنْ يأتيَ بطَرْحٍ مُحْكَمٍ مُؤصَّلٍ شَرعًا،

103
00:07:11.264 --> 00:07:13.536
عليهِ أدلَّةٌ ومَبنيٍّ عَلى أقوالِ العُلماءِ،

104
00:07:13.921 --> 00:07:18.965
ويضمَنُ أنَّهُ بعدَ ذلكَ لنْ يَحصُلَ سوءُ استِخدامٍ، ولا سوءُ تفسِيرٍ، ولا اتِّباعُ هوًى،

105
00:07:19.564 --> 00:07:22.870
واللهِ، أنا مُستعِدٌّ أن أُسَلِّمَهُ الصَّفحةَ وأقُولَ لهُ: تفضَّلْ أكمل المسيرَ عنِّي،

106
00:07:23.130 --> 00:07:24.947
أكمِلْ الرِّحلةَ عَنِّي، أكْمِل هذهِ السِّلسلةَ كُلَّها عنِّي،

107
00:07:25.729 --> 00:07:28.420
لكنْ -يا جَماعةُ- فِي النِّهايةِ لا بُدَّ من أنْ يحصُلَ سوءُ تفسيرٍ،

108
00:07:29.060 --> 00:07:32.866
أنا أُحاوِلُ قَدْرَ الإمكانِ، وأتَألَّمُ حينما أرى سوءَ استخدامٍ وتوظيفٍ لكلامِي،

109
00:07:33.286 --> 00:07:36.925
لكنْ هذَا الشَّيءُ لا يُمكِنُ أن يُجَنَّبَهُ العمَلُ البَشرِيُّ.

110
00:07:37.810 --> 00:07:43.219
حسًنا، يَقولُ بعضٌ: "يا أيادُ أعرِفُ حالةَ طلاقٍ صَارت مِن وَرا كَلامِكَ، مِن وَرا الحَلقَةِ الفُلانِيَّةِ"

111
00:07:43.478 --> 00:07:47.693
حسنٌ، وأنَا أقولُ لَكَ: "أعرِفُ حالاتٍ وسمِعْتُ عن عشراتِ بلْ ومئاتِ الحالاتِ من أُسَرٍ استَقَرَّتْ،

112
00:07:48.569 --> 00:07:50.923
وعلاقاتٍ زوجيَّةٍ تَحسَّنَتْ بعدَ هذهِ الحلَقاتِ"؛

113
00:07:51.383 --> 00:07:52.911
لِذلكِ، عملنا استِبْيانًا،

114
00:07:53.292 --> 00:07:56.283
فِي الحلقةِ الأخيرَةِ والَّتي سبقتْهَا عَمِلنَا استِبيانَيْنِ،

115
00:07:56.658 --> 00:07:59.838
وبِإذنِ اللهِ تَعالى سنَنْشُرُ لكمْ نتائجَ هذهِ الاستِبْياناتِ،

116
00:08:00.056 --> 00:08:04.385
أنَا إذَا كانَ كلامِي حقًّا يُؤثِّرُ سلبًا على عامَّةِ النَّاسِ، إذن فلا، واللهِ هناك شِيء خَطأ،

117
00:08:04.691 --> 00:08:07.957
وعليَّ أن أُعِيدَ النَّظَرَ مرَّةً أُخرَى ومرَّةً ثانيَةً وثالثَةً ورابِعةً،

118
00:08:08.344 --> 00:08:11.072
وأَقولُ: أين الخَلَلُ الَّذِي جعَلَ أثَرَ كلامِي مُدَمِّرًا؟

119
00:08:11.452 --> 00:08:13.279
لكنْ بِفضْلِ اللهِ ليسَ هذا ما يحصُلُ،

120
00:08:13.539 --> 00:08:15.530
وسترَوْنَ نتائِجَ الاستِبْياناتِ كمَا هيَ بإذنِ اللهِ تعالَى،

121
00:08:16.375 --> 00:08:19.510
أحب أن أقُولَ للإِخْوةِ الَّذينَ يظنُّونَ أنِّي أتتبَّعُ شَواذَّ الآراءِ:

122
00:08:19.972 --> 00:08:24.385
أنتُم -يا جماعَةُ، بلا المُؤاخَذَةِ، وسامِحونِي على هذهِ الكلِمةِ- لا تعرفون دينَكُمْ،

123
00:08:25.057 --> 00:08:29.988
ولذلِكَ، تستَهجِنونَ وتستَغْرِبونَ وتُنكِرونَ مَا هُو مِن دِينِكُم،

124
00:08:31.064 --> 00:08:35.572
مثَلًا بِالنِّسبَةِ للحلَقةِ الأخيرةِ، سُقوطُ حَقِّ الرَّجلِ في القِوامةِ

125
00:08:35.912 --> 00:08:41.241
مسألةٌ لا خِلافَ عليهَا، إذَا لمْ يُنفِقْ على زوجتِهِ،

126
00:08:41.794 --> 00:08:43.332
فسقُوطُ حَقِّهِ في القِوامةِ،

127
00:08:43.351 --> 00:08:47.457
-ولاحِظوا يا جَماعةُ: أنَا كلامِي دقِيقٌ وَمحسُوبٌ كما أخبرتكم بالسَّنتِيمِترِ واللهِ وبالمِلِّيمِترِ؛

128
00:08:48.183 --> 00:08:51.027
فما قُلتُ: "سُقُوطُ قِوامَتهِ"، قُلتُ: "سُقُوطُ حَقِّهِ في القِوامَةِ"-

129
00:08:51.287 --> 00:08:56.298
أي: تصبِحُ قِوامَتُهُ مشرُوطَةً بقَبولِ المرأةِ ورِضاهَا،

130
00:08:56.842 --> 00:09:02.095
سُقوطُ حَقِّهِ إذا لمْ يُنفِقْ على زوجَتِهِ النَّفَقةَ الشَّرعِيَّةَ،

131
00:09:02.314 --> 00:09:05.045
لا نَفقَةَ الكَمالِيَّاتِ إن ترد أن يجلب لها سيَّارةً آخر إصدار، لا!

132
00:09:05.471 --> 00:09:06.843
هذَا كلامٌ وضَّحنَاهُ أيضًا فِي الحلَقةِ...

133
00:09:07.188 --> 00:09:12.143
النَّفقَةُ الشَّرعيَّةُ بالحدِّ الأدنَى، هذهِ المسأَلَةُ لا خِلافَ عليهَا،

134
00:09:12.445 --> 00:09:15.138
ليست منْ كيسِ إيَادٍ، ولا منْ بناتِ أفكَارِ إيَادٍ!

135
00:09:15.763 --> 00:09:18.779
اِرتباطُ القِوامَةِ بالإِنفاقِ هُوَ نَصُّ الآيةِ:

136
00:09:19.615 --> 00:09:23.498
﴿بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [القرآن 4: 34]

137
00:09:23.798 --> 00:09:27.847
الآيةُ واضِحَةٌ، ولست أنا من يُجَدِّدُ فَهْمَ القُرآنِ وقِراءَةَ القُرآنِ

138
00:09:28.147 --> 00:09:29.891
على طريقَةِ (شحرورَ) ولَّا أَشْكاِلهِ، لا!

139
00:09:30.741 --> 00:09:33.265
بل اتَّفَقَ الفُقهاءُ على فَهْمِها كذلِكَ،

140
00:09:33.927 --> 00:09:37.978
الخِلافُ ليسَ هُنَا، الخِلافُ -يا جَماعةُ- فِيمَنْ عَجِزَ عنِ الإِنْفاقِ،

141
00:09:38.364 --> 00:09:40.509
اجتاحَتْهُ جائِحةٌ، طَرَأَ عليهِ طارِئٌ،...

142
00:09:40.727 --> 00:09:45.513
هُناكَ الخِلافُ، ولمْ أُفَصِّلْ فِي هَذهِ النَّاحيَةِ لأسبابٍ...

143
00:09:46.723 --> 00:09:50.968
لكنْ، فِيمَنْ تعمَّدَ ألَّا يُنفِقَ وقصَّرَ دُونَ مُبرِّرٍ،

144
00:09:51.189 --> 00:09:54.249
فإنَّ هذا سُقوطُ حَقِّهِ فِي القِوامَةِ أمرٌ لا خِلافَ فِيه،

145
00:09:54.754 --> 00:09:57.327
مِمَّن تكلَّمَ فِي ذلِك، ابنُ القَّّيِّمِ فِي (زادِ المَعادِ) إذْ قالَ:

146
00:09:57.767 --> 00:10:00.703
"والَّذِي تقتَضيهِ أُصُولُ الشَّريعَةِ، وقواعِدُها فِي هذهِ المسأَلةِ،

147
00:10:01.209 --> 00:10:05.038
أنَّ الرَّجُلَ إذا غَرَّ المرأةَ بأنَّهُ ذُو مالٍ فَتزوَّجَتْهُ على ذلكِ،

148
00:10:05.299 --> 00:10:09.736
فَظهرَ مُعدَمًا لا شيءَ لهُ، أو كانَ ذا مالٍ وتركَ الإنفاقَ على امرأتِهِ،

149
00:10:10.083 --> 00:10:15.697
ولمْ تقدِرْ على أخْذِ كفايتِهَا منْ مالِهِ بنفسِهَا ولا بالحاكِمِ، أنَّ لهَا الفَسْخَ"

150
00:10:16.508 --> 00:10:20.184
"أنَّ لها" أي أنْ تفْسَخَ العَقْدَ، "أنَّ لهَا الفَسْخَ": تفْسَخَ عقْدَ الزَّوَاجِ.

151
00:10:21.189 --> 00:10:22.601
فيما يتعلَّقُ مثلًا بحلقةِ الضَّربِ،

152
00:10:22.899 --> 00:10:28.138
أحدُ الإخوة ُيقولُ: هذا إيادُ يذهبُ ويأتي بآراءٍ لمتأخِّري المالكيَّة؛

153
00:10:28.399 --> 00:10:33.781
في أنَّ المرأةَ لها أن يُقتَصَّ منْ زوجِها إذا ضربَها بغيرِ حقٍّ وبالغَ في ضربِها،

154
00:10:33.781 --> 00:10:36.274
وما عادَ ضربَ تأديبٍ، بالطَّريقةِ الَّتي تكلَّمْنا عنْها،

155
00:10:36.726 --> 00:10:40.232
لأ أصبحَ ضربًا همجيًّا، يأتي بآراءٍ لمتأخِّري المالكيَّةِ.

156
00:10:40.232 --> 00:10:43.454
لا، يا أخي! عفوًا اسمحْ لي أن أقول لكَ: أنتَ لا تعرفُ دينَك، سامحْني!

157
00:10:44.367 --> 00:10:46.894
مثلًا في (الإنصافِ) وهوَ منْ كتبِ الحنابلةِ قالَ:

158
00:10:47.151 --> 00:10:50.912
"ونقلَ أبو طالبٍ لا قِصاصَ بينَ المرأةِ وزوجِها في أدبٍ يؤدِّبُها بهِ،

159
00:10:51.091 --> 00:10:55.800
فإنِ اعتَدى أو جرحَ أو كسرَ يُقْتَصَّ لها منْه"،

160
00:10:56.105 --> 00:10:58.799
هذا الكلامُ ليس لمتأخري المالكيَّةِ، هذا منْ كلامِ الحنابلةِ.

161
00:10:59.515 --> 00:11:01.934
للشّافعيَّةِ قالَ في (أسنى المطالبِ) منْ كُتبِ الشّافعيَّةِ:

162
00:11:02.468 --> 00:11:07.045
"يضمنُ كذلكَ زوجٌ ومعلِّمٌ وأبٌ وأمٌّ ونحوُهم،

163
00:11:07.594 --> 00:11:10.023
بتعزيرِهم للزَّوجةِ والصَّغيرِ ونحوِهِ،

164
00:11:10.285 --> 00:11:11.817
وإنْ أذنَ الأبُ فيهِ للمعلِّمِ،

165
00:11:12.072 --> 00:11:18.717
فإنْ أسرفَ المعزِّرُ وظَهَرَ منهُ قَصدُ القتلِ؛ -بأنْ ضَربَه بما يقتلُ غالبًا- فالقِصاصُ يلزمُه".

166
00:11:20.003 --> 00:11:23.153
وقالَ الدِّرديرُ المالكيُّ في (الشَّرحِ الكبيرِ): "ولا يجوزُ الضَّربُ المبرِّحُ،

167
00:11:23.456 --> 00:11:28.042
ولو عُلِمَ أنَّها لا تتركُ النُّشوزَ إلّا بهِ، فإنْ وقعَ لها فلَها التَّطليقُ عليِه، والقِصاصُ".

168
00:11:28.592 --> 00:11:29.928
ابنُ حزمٍ في (المُحلّى) قالَ:

169
00:11:30.143 --> 00:11:33.036
"فصَحَّ أنَّه إنِ اعتَدى عليها بغيرِ حقٍّ؛ فالقِصاصُ عليهِ".

170
00:11:33.661 --> 00:11:38.087
أنا أجلب لك أقوالَ الحنابلةِ، والشّافعيَّةِ، والمالكيَّةِ، وابنِ حزمٍ الظّاهريِّ،

171
00:11:38.385 --> 00:11:41.421
هذا في ما وقفْتُ عليهِ واطَّلعْتُ عليهِ، واللهُ أعلمُ إن كانَ هناك نُقولاتٌ أخرى،

172
00:11:41.813 --> 00:11:43.025
فقدْ تكونُ هناكَ نقولاتٌ أخرى كثيرةٌ!

173
00:11:43.366 --> 00:11:49.677
فلا تظنَّ -يا أخي- أنَّني آتي بآراءٍ شاذَّةٍ لكي يعجبَ الكلامَ أخواتِنا النِّساءَ!

174
00:11:49.677 --> 00:11:52.929
لا، لا يا جماعةُ! سامحوني يا منْ تقولونَ هذا الكلامَ!

175
00:11:53.052 --> 00:11:54.138
بل أنتم من لا يعرف دينَه،

176
00:11:54.343 --> 00:11:59.728
أنا -يا جماعةٌ- ليسَ منْ منهَجي ولا منْ طريقَتي أنْ أُجامِلَ أحدًا حتّى يُعجَبَ بالإسلامِ،

177
00:11:59.915 --> 00:12:03.663
ليسَ منْ منهجي ولا منْ طريقتي أنْ أُعدِّلَ في الإسلامِ حتّى يقتنعَ النّاسُ،

178
00:12:03.863 --> 00:12:05.456
لا، لا، هذا ليسَ منْ أسلوبي مطلقًا!

179
00:12:05.771 --> 00:12:07.739
أنا قناعتي الرّاسخةُ منذُ الصِّغرِ

180
00:12:07.835 --> 00:12:10.238
-وللهِ الحمدُ، هذا مما منَّ اللهُ بهِ عليَّ-

181
00:12:10.953 --> 00:12:13.698
أنَّ الإسلامَ جميلٌ كما هوَ،

182
00:12:14.167 --> 00:12:16.872
الإسلامُ جميلٌ كما أنزلَه اللهُ،

183
00:12:17.216 --> 00:12:18.657
ليس بحاجة إلى مستحضرات تجميل،

184
00:12:18.864 --> 00:12:23.665
ولا قصقصات، ولا تعديلاتٍ، ولا طي وليّ وثني، حتى يُناسِبَ أهواءَ النّاسِ،

185
00:12:24.096 --> 00:12:30.457
وإنَّما كلُّ وظيفتي أنْ آتيَ بالإسلامِ كما هوَ، أُنقِّيَه منَ الشَّوائبِ التَّي علقَتْ بهِ حقًّا،

186
00:12:30.591 --> 00:12:33.119
وأقولَ للنّاسِ بعدَ ذلكَ: أعجبَكُم دينُ ربِّكم؟

187
00:12:33.459 --> 00:12:35.532
واللهِ هنيئًا لكُم سلامةُ فطرتِكم،

188
00:12:35.753 --> 00:12:37.578
لمْ يعجبْكُم "قالَ اللهُ وقالَ رسولُه"؟!

189
00:12:37.997 --> 00:12:42.011
إذنِ اتَّهِموا أنفسَكم، واعلموا أنَّ أهواءَكم تحكمُكم!

190
00:12:42.408 --> 00:12:43.940
هذا منهجي بفضلِ اللهِ تعالى.

191
00:12:44.183 --> 00:12:48.715
لمَّا -يا إخوانا- تكلَّمْت في خرافةِ التَّطوُّرِ، اعترضَ عليَّ إخوةٌ فضلاءُ كثيرونَ،

192
00:12:48.975 --> 00:12:52.947
لا أتكلم عن ناس عاديين لا شأن لهم بالعمل الإسلامي أو الملف الإلحادي،

193
00:12:53.144 --> 00:12:55.123
-بل إخوةٍ يعملونَ في الملفِّ الإلحاديِّ-

194
00:12:55.348 --> 00:12:56.729
اعترضَ عليَّ كثيرونَ:

195
00:12:56.906 --> 00:13:01.239
"يا إيادُ! دعك من الكلام عن خرافة الإلحاد، ودعك من تسخيف ريتشارد دوكينز،

196
00:13:01.239 --> 00:13:02.624
والاستهزاء بهمْ بهذهِ الطَّريقةِ،

197
00:13:02.967 --> 00:13:05.373
سوفَ تُنفِّرُ منْ يمكنُ أنْ نَستميلَه"،

198
00:13:05.683 --> 00:13:08.822
كنتُ أقولُ لهُم: "لنْ أُجامِلَ في دينِ اللهِ،

199
00:13:09.306 --> 00:13:13.886
ولنْ أقولَ عن خرافةٍ سخيفةٍ ونكتةٍ لا قيمةَ لها أنَّها نظريَّةٌ،

200
00:13:14.406 --> 00:13:19.332
ولنْ أتكلَّمَ عنْها وكأنَّها شيءٌ علميٌّ، أي قابل للنَّظرِ والتَّفحُّصِ،

201
00:13:19.488 --> 00:13:22.348
بل هيَ خرافةٌ، وسأثبتُ علميًّا أنَّها خرافةٌ،

202
00:13:22.501 --> 00:13:24.498
ومنَ الحلقةِ الأولى، ولنْ أُجاملَ في ذلكَ!

203
00:13:24.722 --> 00:13:26.599
وهؤلاءِ الَّذين سوفَ ينفرونَ،

204
00:13:26.663 --> 00:13:27.876
واللهِ أنا يعزُّ عليَّ أنْ ينفروا

205
00:13:28.220 --> 00:13:29.387
يعزُّ عليَّ أنْ ينفروا!

206
00:13:29.689 --> 00:13:30.899
وأحبُّ أنْ يأتوا إلى الإسلامِ،

207
00:13:31.563 --> 00:13:34.035
وأحبُّ أنْ يقتنعوا ببطلانِ هذهِ الخرافةِ،

208
00:13:34.414 --> 00:13:40.084
لكنْ لنْ أُجامِلَ في سبيلِ ذلكَ وأقولَ عنْها نظريَّةً وكأنَّها شيءٌ محترمٌ،

209
00:13:40.239 --> 00:13:42.137
وأقولَ عنْ من يعتنقُها أنَّهم علماءُ،

210
00:13:42.358 --> 00:13:43.069
بلْ همْ جُهلاءُ!"

211
00:13:44.675 --> 00:13:47.922
وكنتُ أؤكدُ -يا كرامُ- أنَّي حين أقولُ عنْها "خرافةٌ"،

212
00:13:48.045 --> 00:13:52.556
وأتكلَّمُ عنْها بهذا التَّسخيفِ الَّذي تستحقُّه -لأن هي مسخرةٌ، وهيَ بحدِّ ذاتِها مسخرةٌ-

213
00:13:52.885 --> 00:13:55.804
أنَّني بهذا أريدُ أنْ أبثَّ العزَّةَ في نفوسِ المسلمينَ؛

214
00:13:56.243 --> 00:13:58.801
ليعلموا أنَّ هناكَ علمًا، وهناكَ علمٌ زائفٌ،

215
00:13:59.146 --> 00:14:02.711
وأنَّ العلمَ الزّائفَ باطلٌ يدمغُه اللهُ بالحقِّ.

216
00:14:03.225 --> 00:14:06.473
-فيا جماعةٌ- أنا حين أكونُ مُقتنِعًا أنَّ هذا باطلٌ لنْ أجاملَ فيهِ،

217
00:14:07.453 --> 00:14:12.725
وحين أود أن أجتذِب أُناسًا إلى الحقِّ الَّذي أراهُ حقًّا لنْ أُقصقِصَ الإسلامِ،

218
00:14:12.872 --> 00:14:16.453
ولنْ آتيَ بشواذِّ الآراءِ، حتّى أجلبَهُ لِما أراهُ حقًّا،

219
00:14:16.772 --> 00:14:20.093
بلْ أعرِضُ الإسلامَ كما أقتنعُ أنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ أنزلَه-،

220
00:14:20.343 --> 00:14:22.912
بعدَ استشارةٍ، واستخارةٍ، وسؤالِ أهلِ الذِّكرِ.

221
00:14:23.424 --> 00:14:28.272
فلذلكَ -يا كرامُ- ما فعلَه كثيرٌ منَ الإخوةِ المعترضينَ على حلقةِ (أنا حُرَّةٌ)،

222
00:14:28.635 --> 00:14:29.984
-الحلقةِ المتعلِّقةِ بالقِوامةِ-

223
00:14:30.506 --> 00:14:32.699
يقعُ في واحدٍ منْ أربعةِ أشياءَ...

224
00:14:33.450 --> 00:14:34.318
نختمُ بهذا الكلامِ:

225
00:14:35.465 --> 00:14:37.185
الإخوةُ الذين اعترضوا إما أنَّهُم

226
00:14:37.185 --> 00:14:38.478
ردُّوا على شيءٍ لمْ أقلْه؛

227
00:14:38.970 --> 00:14:41.190
ما يسمونه -لو تعلمون-: (مغالطة رجلِ القشِّ)؟

228
00:14:41.786 --> 00:14:46.314
أنّ يَظلَّ يطحنُ، ويحاربُ، ويهاجمُ ويأتي بأدلةٍ، ويردُّ، وأحاديثَ، وآياتٍ...

229
00:14:46.487 --> 00:14:48.057
- على منْ تردُّ أنتَ؟! - على إيادٍ!

230
00:14:48.459 --> 00:14:50.596
- حسنًا، إياد قال هذا الكلام؟! -لا واللهِ، ما قالَ هذا الكلامَ!

231
00:14:51.082 --> 00:14:54.782
الَّذي يقولُ: لا تسقطُ القوامةُ إنْ لم ْيعاملْها بالمعروفِ، كيفَ تقولُ: تسقطُ؟!

232
00:14:54.794 --> 00:14:58.485
هل قلتُ تسقطُ القوامةُ إنْ لمْ يعاملْها بالمعروفِ، أوْ أساءَ إليها؟!

233
00:14:59.172 --> 00:14:59.950
هلْ قلتُ ذلكَ؟!

234
00:15:00.487 --> 00:15:06.058
أنا قلتُ: إذا لم يُنفِقْ عليها وهوَ قادرٌ سقطَ حقُّه في القوامةِ.

235
00:15:06.328 --> 00:15:07.809
- هل يوجد فرقٌ بينَ العبارتينِ؟! - نعم، والله هناك فرق.

236
00:15:08.271 --> 00:15:12.426
الَّذي لا يستطيعُ أنْ يفرِّقَ بينَهما فلْيُعدِ العبارةَ مرَّةً ومرَّتينِ وثلاثًا،

237
00:15:12.437 --> 00:15:14.528
ولْيسألْ عالمًا حتّى يساعدَه.

238
00:15:15.285 --> 00:15:18.355
يقول بعض: "لا، بلِ الذَّكرُ أفضلُ منَ الأنثى"،

239
00:15:18.537 --> 00:15:21.248
هلْ أنا ناقشْتُ هذا الموضوعَ سلبًا أو إيجابًا؟!

240
00:15:21.328 --> 00:15:25.515
أنا لمْ أتكلَّمْ عنْ مفاضلةِ الذَّكرِ معَ الأنثى بإطلاقٍ،

241
00:15:25.515 --> 00:15:33.108
ولكنْ قلتُ: اللهُ -عزَّ وجلَّ- فضَّلَ الرِّجالَ على النِّساءِ بأمورٍ، وأحكامٍ ومهامَّ، وخِلقةٍ وخواصَّ،

242
00:15:33.286 --> 00:15:40.136
وفضَّل النِّساءَ على الرِّجالِ -في مقابلِ ذلكَ- بأحكامٍ ومهامَّ وخواصَّ وخِلقةٍ، وما إلى ذلكَ.

243
00:15:41.178 --> 00:15:45.208
الآنَ مسألةُ التَّفضيلِ المطْلقِ هذهِ مسألةٌ تكلَّمَ فيها ابنُ حزمٍ وغيرُه،

244
00:15:45.379 --> 00:15:47.186
أنَّه هلْ يا ترى يُفضَّلُ الرَّجلُ على الأنثى؟!

245
00:15:47.360 --> 00:15:49.702
هذا ليسَ موضوعي، لمْ يكنْ موضوعي في الحلقةِ!

246
00:15:49.702 --> 00:15:51.695
الَّذي فهِمَ أنَّ هذا هوَ موضوعي فهذه مشكلةٌ في فهمِه!

247
00:15:52.753 --> 00:15:54.317
قدْ يكونُ لعجلةٍ أنا أعذرُهُ،

248
00:15:54.317 --> 00:15:59.284
لكنْ لا يردَّ ويُقِمْ حربًا ويناقشْ شيئًا لمْ أقلْه أصلًا.

249
00:15:59.873 --> 00:16:00.686
بعض آخر...

250
00:16:00.906 --> 00:16:03.747
قلتُ إذنْ: أوَّلُ أمر: بعضُ الإخوةِ ناقشَ شيئًا لمْ أقلْه،

251
00:16:04.082 --> 00:16:06.585
صارَ يردُّ على شخصٍ آخرَ، شخصٍ في ذهنِه غيرِ إيادٍ.

252
00:16:07.714 --> 00:16:12.086
بعض آخر يعيد مبادئَ ذكرتُها، وأكَّدْتُ عليها، وكأنَّني قلتُ بخلافِها!

253
00:16:12.329 --> 00:16:13.195
عندما يأتيني من يعارض:

254
00:16:13.491 --> 00:16:15.955
-نشرْتُ فقرةً، فقرةً واحدةً منَ الكلمةِ-

255
00:16:16.286 --> 00:16:19.412
أنَّ القِوامةَ ليسَتْ لمجرَّدِ ذكورتِكَ البيولجية،

256
00:16:19.971 --> 00:16:23.217
ولا لأنَّكَ حاملٌ كروموسومَ "Y"، والأنثى كروموسومَ "X"،

257
00:16:23.589 --> 00:16:28.403
فتبقى مستحقًّا للقِوامةِ -يا زوجًا- إذا كنتَ قائمًا بأعبائِها،

258
00:16:28.441 --> 00:16:32.201
إذا لم تَقُمْ بأعبائِها ولم تُنفِقْ فأنتَ لستَ مستحقًّا لها.

259
00:16:32.379 --> 00:16:37.227
صارَ الكثيرُ يردُّ ويُفصِّلُ ويُؤصِّلُ، أنَّه: لا، هذا الكلامُ ليس صحيحًا،

260
00:16:37.283 --> 00:16:40.752
معنى كلامِك أنَّ الرَّجلَ إذا لم يُنفقْ تنتقلُ القِوامةُ إلى المرأةِ،

261
00:16:40.983 --> 00:16:43.459
معنى كلامِكَ أنَّ الرَّجلَ إذا كانَ ضعيفًا بدنيًّا

262
00:16:43.459 --> 00:16:44.710
تنتقلُ القِوامةُ إلى المرأةِ!

263
00:16:45.141 --> 00:16:46.173
اللهُ أكبرُ يا جماعةُ!

264
00:16:46.566 --> 00:16:49.082
نحنُ فصَّلْنا وأصَّلْنا وشرحْنا،

265
00:16:49.253 --> 00:16:55.867
و... قُلنا كلَّ ما يمكنُ أنْ يُقالَ، في أنَّ القِوامةَ لا تنتقلُ إلى المرأةِ،

266
00:16:56.029 --> 00:16:59.746
وأنَّ المرأةَ إذا كانَتْ تُنفِقُ على زوجِها فهذا لا يعني أنَّ القوامةَ لها،

267
00:17:00.030 --> 00:17:01.054
وشرحْنا لماذا!

268
00:17:01.315 --> 00:17:04.880
حلقةٌ منْ 35 دقيقةً، نشرْتُ فقرةً

269
00:17:05.121 --> 00:17:07.927
قيلَتْ في دقيقتينِ، حاكمْتمُ الحلقةَ على أساسِها،

270
00:17:07.941 --> 00:17:09.327
ألَّا ترجعوا إلى الحلقةِ كلِّها،

271
00:17:09.344 --> 00:17:11.947
ارجعوا إلى الحلقةِ حتّى تعرفوا ماذا قالَ إيادٌ في تلكَ الحلقةِ!

272
00:17:12.336 --> 00:17:15.234
بعضُهم قالَ: كيفَ لا تكون القوامةَ بكروموسوم Y؟!

273
00:17:15.621 --> 00:17:17.108
بلِ القوامةُ بكروموسوم Y!

274
00:17:17.283 --> 00:17:20.694
أقولُ: لا يا أخي! وأنتَ تجهلُ دينَك، القوامةُ ليسَتْ بكروموسوم Y،

275
00:17:20.836 --> 00:17:25.695
ولا يعني كلامي أنَّ المرأةَ يمكنُ أنْ تحملَ القوامةَ،

276
00:17:25.872 --> 00:17:29.988
ولكنْ ليسَ لمجرَّدِ ذكورتِكَ البيولوجيَّةِ تكونُ مستحقًّا للقوامةِ،

277
00:17:30.153 --> 00:17:35.789
بلْ بما فضَّلَ اللهُ بعضَهم على بعضٍ، وبما أنفقوا منْ أموالِهم.

278
00:17:36.000 --> 00:17:40.860
وأنا بهذا أتعمَّدُ أنْ أحاربَ فكرًا باطلًا يعتنقُه بعضُ الرِّجالِ؛

279
00:17:41.113 --> 00:17:44.577
أنَّه لوْ جلسَ في بيتِه وأنفقَ مالَه على دخَّانِه،

280
00:17:45.015 --> 00:17:47.842
وإن قيل له: رُحْ، اجلب لنا ربطة خبز!، - الدُّنيا بردٌ ما بدي أطلع!،

281
00:17:47.852 --> 00:17:49.782
وحين يُنهي الدخان في نصف الليل يخرج،

282
00:17:50.172 --> 00:17:52.215
وليس مُستعدًّا لأن يقوم بأعباءِ العائلةِ،

283
00:17:52.310 --> 00:17:54.785
ومعَ ذلكَ يعتقدُ أنَّه -لأجل (التستوستيرون) الذي عنده،

284
00:17:54.785 --> 00:17:57.308
وكروموسوم Y الذي عندَه- أصبحَ هوَ القيِّمَ على البيتِ،

285
00:17:57.484 --> 00:17:59.550
لا، هذا فكرٌ باطلٌ ليسَ منَ الإسلامِ في شيءٍ!

286
00:17:59.763 --> 00:18:02.354
والَّذي يقولُ بخلافِ ذلكَ يجهلُ دينَه.

287
00:18:03.036 --> 00:18:04.222
سامِحوني أنْ أقولَ هذا الكلامَ!

288
00:18:05.058 --> 00:18:08.887
وبعضهم -تكلمنا عن طائفتينِ- المجموعةُ الثّالثةُ التي ردَّت على الكلام

289
00:18:09.174 --> 00:18:11.009
يؤكِّدونَ على أمور هيَ باطلةً شرعًا،

290
00:18:11.243 --> 00:18:14.193
ويَحسبونَ أنَّ إيادًا جاءَ بشيءٍ منْ بناتِ أفكارِهِ!

291
00:18:14.576 --> 00:18:17.138
وقدْ بيَّنتُ لكُم -يا كرامُ- أنَّ كثيرًا منّا

292
00:18:17.340 --> 00:18:19.069
-معاشرَ الرِّجالِ والنِّساءِ-

293
00:18:19.524 --> 00:18:21.388
نجهلُ دينَنا مع الأسفِ الشَّديدِ،

294
00:18:22.020 --> 00:18:24.526
فَلْنراجعْ دينَنا قبلَ أنْ نُنكرَ ما نجهلُه!

295
00:18:25.196 --> 00:18:30.418
رابعًا: بعضُ الإخوةِ يطالبونَني بتبيانِ أمورٍ بيَّنْتُها وسأبيِّنُها -بإذنِ اللهِ تعالى-.

296
00:18:30.779 --> 00:18:31.615
فمثلًا أحدُ الإخوةِ...

297
00:18:31.870 --> 00:18:33.084
-مؤدَّبٌ الله يكرمه ويجزيه الخير

298
00:18:33.254 --> 00:18:35.095
وليست قضيتي أن يكون مؤدَّبًا،

299
00:18:35.194 --> 00:18:36.930
وأنا مسألة المشيخة لا أحبُّها،

300
00:18:37.182 --> 00:18:39.534
ولا أحبُّ أنْ أقولَ: تكلَّمْ معَ أهلِ العلمِ،

301
00:18:39.534 --> 00:18:42.411
أنا لستُ منْ أهلِ العلمِ، أنا إنسانٌ مسكينٌ حالَتي حالتُكم،

302
00:18:42.543 --> 00:18:44.516
ولكنْ نحاولُ أنْ نستشيرَ ونستخيرَ،

303
00:18:44.516 --> 00:18:48.031
لا أتكلَّمُ إلا في المقدارِ الَّذي أعلمُه بفضلِ اللهِ تعالى-

304
00:18:48.377 --> 00:18:51.934
لكنْ معَ ذلكَ أقولُ: بعضُ الإخوةِ يعني ردَّ بأدب،

305
00:18:52.094 --> 00:18:56.888
لكنْ قالَ: أرى يا دكتور إيادُ، كانَ ينبغي لكَ أنْ تركِّزَ معَ المرأةِ على مبدأِ التَّسليمِ،

306
00:18:57.064 --> 00:19:00.030
عليكَ أنْ تحاربَ التَّألُّهَ الموجودَ عندَ بعضِ النِّساءِ،

307
00:19:00.125 --> 00:19:02.191
لماذا لا تذكرُ حقَّ الزَّوجِ على الزَّوجةِ؟!

308
00:19:02.436 --> 00:19:04.108
باللهِ عليكَ يا شيخُ -الله يكرمك ويهديك-

309
00:19:04.367 --> 00:19:06.763
وماذا كنت أفعل في حلقةِ (المرأةِ المُتألِّهةِ)

310
00:19:06.790 --> 00:19:08.018
التي سميناها (سوبروومان)؟

311
00:19:08.535 --> 00:19:12.312
ألمْ نتكلَّمْ بالتَّفصيلِ -الذي لم يكن إن شاء الله مُمِلًّا

312
00:19:12.312 --> 00:19:13.265
بالتَّفصيلِ المُمتعِ-

313
00:19:13.265 --> 00:19:17.087
ألمْ نتكلَّمْ بالتَّفصيلِ عنْ ظاهرةِ تألُّهِ الإنسانِ،

314
00:19:17.087 --> 00:19:19.343
وظاهرةِ تألُّهِ المرأةِ في الغربِ؟

315
00:19:19.343 --> 00:19:22.831
وتقليدِ بعضِ النِّساءِ في العالمِ الإسلاميِّ للتَّألُّهِ عندَ النِّساءِ في الغربِ؟

316
00:19:22.831 --> 00:19:29.946
وظاهرةِ الاعتراضِ، والإعراضِ، والانتقائيَّةِ، والتَّأوِّيلِ،

317
00:19:29.946 --> 00:19:32.409
وأنَّه لا بدَّ أنْ يكونَ هناكَ تسليمٌ للهِ -سبحانَه وتعالى-؟!

318
00:19:32.409 --> 00:19:37.756
نحن شرحْنا هذا الكلامَ في حلقاتٍ مطوَّلةٍ، في سلسلةِ المرأةِ، وخارجَ سلسلةِ المرأةِ؟!

319
00:19:38.841 --> 00:19:43.913
تتوقعون -يا كرام- أني كلما أريد أن أتكلم عنْ جزئيَّةٍ أستدعي كلَّ هذهِ الجزئيّاتِ،

320
00:19:43.913 --> 00:19:45.514
وكلَّ هذهِ التَّفاصيلِ مرَّةً أخرى؟!

321
00:19:45.681 --> 00:19:49.919
ها هي الحلقة حلقةَ (أنا حرَّةٌ) معَ الاختصارِ والاعتصارِ الشَّديدينِ،

322
00:19:50.329 --> 00:19:55.379
ومعَ أنّي أزلتُ أشياءَ كثيرةً، وأفكارًا أساسيَّةً كثيرةً، كانت 35 دقيقةً،

323
00:19:55.849 --> 00:20:00.308
وكثيرٌ منَ النّاسِ يرى 35 دقيقةً؟! أفٍّ سأراها لاحقًا!

324
00:20:00.578 --> 00:20:02.785
فيا كرامُ، لا بدَّ

325
00:20:02.954 --> 00:20:04.678
-وإلا فلن ينضبط الأمر معي نهائيًا-

326
00:20:04.678 --> 00:20:07.670
أن إذا أردت أن أناقش موضوعًا ضخمًا مثل موضوع المرأة،

327
00:20:07.670 --> 00:20:12.552
لا بدَّ أنْ أُفصِّلَ، وأنْ أفرزَ النِّقاطَ بعضِها عنْ بعض.

328
00:20:12.610 --> 00:20:15.151
في حلقةٍ أتكلم عنْ مبدأِ التَّألُّهِ، مبدأِ التَّسليمِ،

329
00:20:15.378 --> 00:20:20.598
في حلقةٍ أخرى أتكلم عنِ القوامةِ، في حلقةٍ ثالثةٍ عنْ ضربِ المرأةِ، وما إلى ذلكَ.

330
00:20:20.774 --> 00:20:22.522
دون ذلك مستحيل أن نستمر،

331
00:20:22.522 --> 00:20:26.544
مستحيلٌ أن أُحيطَ بالموضوعِ منْ كلِّ جوانبِه في حلقةٍ واحدةٍ.

332
00:20:26.544 --> 00:20:30.644
فأنا -يا كرامُ، يا منْ يقولُ: "لماذا لمْ تتكلَّمْ عنْ كذا وكذا؟!"-

333
00:20:30.644 --> 00:20:36.276
هذهِ الأشياءُ الَّتي تتكلَّمونَ عنْها إمّا أنّي ذكرتُها بالتَّفصيلِ في حلقاتٍ سابقةٍ،

334
00:20:36.276 --> 00:20:39.666
وإمّا أنَّها ستأتي في حلقاتٍ قادمةٍ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى،

335
00:20:39.666 --> 00:20:42.631
وسأتكلَّمُ عنْ طاعةِ الزَّوجِ في سياقِها المناسبِ،

336
00:20:42.631 --> 00:20:46.532
في الحلقةِ القادمةِ أوْ بعدَ القادمةِ، بإذنِ اللهِ تعالى.

337
00:20:46.532 --> 00:20:49.575
الذي يقول: إلى أنْ تذكرَها سيُساءُ الفَهْمُ،

338
00:20:49.575 --> 00:20:57.160
أرجعُ وأقولُ: هذا ليسَ في يدي، لا بدَّ ولا شكَّ أنْ يقعَ هذا معَ أيِّ عملٍ بشريٍّ،

339
00:20:57.857 --> 00:21:00.974
ولا بدَّ أنْ نجزِّئَ الأفكارَ كما ذكرْتُ لكُم.

340
00:21:00.974 --> 00:21:05.051
الآنَ -يا كرامُ- بعدَ هذا أُعيدُ وأُؤكد: أنا بشرٌ، أُخطئُ وأُصيبُ،

341
00:21:05.051 --> 00:21:09.647
لكنَّ هذا الجهدَ ليسَ جهدي وحدي، أستشيرُ، وأستخيرُ، وأسألُ أهلَ الذِّكرِ،

342
00:21:09.902 --> 00:21:13.700
ويُقرُّونَني على الأفكارِ، ونُنضجُ الحلقةَ كثيرًا قبلَ أنْ أُخرِجَها،

343
00:21:14.323 --> 00:21:19.833
ولذلكَ أنا أطلبُ منَ الإخوةِ قبلَ أن يتعجَّلوا ويَنتقِدوا، أن يتريَّثوا ويتمهَّلوا،

344
00:21:20.018 --> 00:21:21.998
ويعرفوا ما الَّذي قالَه إيادٌ؟!

345
00:21:21.998 --> 00:21:26.509
وحينما يأتون بشيءٍ، دليلٍ واضحٍ خلافَ ما قالَه العبدُ الفقيرُ ، فعلى العين والرأس،

346
00:21:26.509 --> 00:21:32.739
أمّا بخلافِ ذلكَ فبصراحةٍ -يا جماعةُ- تَشغَلونَني في معاركَ جانبيَّةٍ،

347
00:21:32.739 --> 00:21:35.979
فيصبح بودي أن أُبيِّن لهذا الأخِ أنَّه: يا أخي ارجع وشاهد حلقة كذا،

348
00:21:35.979 --> 00:21:39.308
وأبين للأخ الآخرِ: لكن -يا أخي!- ها أنا رددت في نفس الحلقة وبيَّنْتُ هذهِ النُّقطةَ!

349
00:21:39.473 --> 00:21:42.091
فنضيع وقتَنا بهذهِ الطَّريقةِ، لا نتقدَّمُ إلى الأمامِ،

350
00:21:42.091 --> 00:21:45.065
يعلمُ اللهُ الجهدَ الَّذي يُبذَلُ في هذهِ الحلقاتِ،

351
00:21:45.291 --> 00:21:49.972
وسطَ انشغالاتٍ كثيرةٍ مهنيَّةٍ واجتماعيَّةٍ كثيرةٍ أُخرى،

352
00:21:50.410 --> 00:21:55.660
ومعَ ذلكَ أتعمَّدُ أنْ أُحكِمَ الحلقةَ، وأُتقِنَها قدرَ الإمكانِ قبلَ أنْ أُخرجَها،

353
00:21:55.750 --> 00:21:59.056
فرجاءً من يرد أن يتكلم عنها فليتكلم -الله يجزيكم الخير-،

354
00:21:59.056 --> 00:22:00.759
وانصحوني وخَطِّئوني،

355
00:22:00.759 --> 00:22:02.407
-على العين والرأس أيضًا من فوق-

356
00:22:02.407 --> 00:22:06.485
لكنْ بعلمٍ، الله يكرمكم ويجزيكم الخير، ويتقبَّل منّا ومنكُم،

357
00:22:06.485 --> 00:22:10.553
وأسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أنْ يهديَنا جميعًا ويهديَ بنا،

358
00:22:10.553 --> 00:22:12.660
وألّا يفتِنَنا، وألّا يفتنَ بنا.

359
00:22:12.660 --> 00:22:17.980
والسَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ.