﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله يا اهل القرآن يا من اجتمعتم لاعداد قلوبكم. لاستقبال القرآن في رمظان استقبالا جديدا بقلب جديد. حياكم الله اخواني في مدارسة هذه الرسالات المباركة للشيخ المربي

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
عالم المزكي الشيخ فريد الانصاري رحمة الله تعالى عليه وجزاه عنا خير الجزاء على ما قدمه لهذه الامة من احياء جديد لظاهرة القرآنية ومن نصح وارشاد للشباب المسلم باهمية العودة الى هذا الكتاب العظيم لنقيم انفسنا ولنقيم

4
00:01:00.000 --> 00:01:27.250
مجتمعاتنا وحياتنا على اسسه ومنطلقاته ومنهاجه. اخواني انه وحي فتعرضوا له. ممتع ومدهش وعجيب والله في نفس الوقت هو حديث القرآن عن القرآن. انك لن تجد حديثا ولا وصفا اجل

5
00:01:27.250 --> 00:01:47.250
واعظم للقرآن من وصف القرآن لنفسه. فاذا اردت عبد الله ان تعرف جلالة هذا الكتاب وفخامة هذا الكتاب وعظمة هذا الكتاب واهمية هذا الكتاب وسطوة هذا الكتاب ومنهجية هذا الكتاب

6
00:01:47.250 --> 00:02:17.250
تلقية هذا الكتاب فعليك ان تصغي لما اخبر الله سبحانه وتعالى به عن كتابه. فانه عز وجل جل ثناؤه امتدح كتابه ووصفه باوصاف متعددة في كلامه وحمد نفسه ان انزل هذا الكتاب على عبيده الحمدلله الذي انزل على عبده الكتابة ولم يجعل له عوجا

7
00:02:17.250 --> 00:02:37.250
الله سبحانه وتعالى يثني على نفسه ان انزل على هذه البشرية هذا الكتاب. فالسنا نحن احق ان نثني على سبحانه وتعالى ونقول الحمدلله الذي انزل علينا هذا الكتاب. اذا اخواني اذا اردتم ان تعرفوا

8
00:02:37.250 --> 00:03:07.250
اقيمت هذا الكتاب حقا فعليكم ان تقرأوا وان تسمعوا جيدا كيف تحدث القرآن عن القرآن وبماذا وصف القرآن القرآن فانكم ستجدون الاجابة واضحة شافية كافية في كلام ربكم اذا كان ربنا سبحانه وتعالى هو الذي يمدح لنا كتابه ويخبرنا عن قيمته وعن عظمته

9
00:03:07.250 --> 00:03:27.250
فماذا لا فماذا لنا نحن ان نقول اخواني ونحن المخلوقون؟ اذا كان الخالق سبحانه الذي تكلم بهذا الكتاب في عليائه في قدسه واعطاه لجبريل من الملائكة وانزله على محمد صلى الله عليه وسلم من البشر. يمتدح هذا

10
00:03:27.250 --> 00:03:47.250
ويمتدح انزاله ويخبر انه تنزيل من رحيم. وانه تنزيل من الله سبحانه وتعالى. وانه تنزيل من الكريم ويعطينا من جلاله ومن اوصافه ما يشوقنا الى ان نلتفت لهذا الكتاب وان نرعي الاهتمام تماما

11
00:03:47.250 --> 00:04:07.250
اهتمام لاياته ولثناياه. اليس هذا يستحق منا اخواني جلسة صادقة مع هذا الكتاب العظيم؟ لنعيد ترتيب اولوياتنا معه ونعيد التعاطي معه بالشكل الصحيح والمقصد الاساس الذي انزله ربه سبحانه وتعالى من اجله

12
00:04:07.250 --> 00:04:27.250
اخواني سريعا قبل ان ادخل في كلام شيخنا فريد الانصاري. دعوني امر معكم قليلا هكذا في على عجالة عن شيء من وصافي القرآن في القرآن. كيف وصف القرآن القرآن؟ هناك اوصاف عديدة اكثر من عشرين وصف. اخواني لكتاب الله سبحانه

13
00:04:27.250 --> 00:04:57.250
تعالى في القرآن وكلما عشنا مع هذه الاوصاف وانتبهنا اليها واسترعت انتباهنا وعرفنا وعرفنا مدلولاتها كلما زاد هذا الكتاب في قلوبنا محبة وتعلقا وشوقا له وانسا وحنينا لاننا سندرك حينما نتأمل هذه الاوصاف ان هذا الكتاب العظيم يعني لنا كل شيء في الحياة. يعني لنا كل شيء

14
00:04:57.250 --> 00:05:17.250
معنى كل شيء وان اي حياة من دون هذا الكتاب العظيم فهي حياة ميتة. اخواني انني من اقوام يحيون في هذه الحياة الدنيا من دون ان يقرأوا القرآن. اتعجب كيف تطيب حياتهم؟ وكيف تأنس

15
00:05:17.250 --> 00:05:37.250
وحشتهم وكيف تهدأ نفوسهم والله عجب عجاب. والله ان هذا القرآن لهو لذة الحياة الدنيا. وهو انسها وروحها وريحانها به تهلو الحياة. وهذا لان هذا الكتاب كما سيبين لكم الشيخ فريد اليوم هو من من السماء من اثار السماء

16
00:05:37.250 --> 00:05:57.250
اخواني وليس كلام مصنف ارضي ليس وجهات نظر ليس ثقافة عامة ليس كلام مخلوق هذا كتاب من شيء نزل من فوق سبع سماوات تكلم به ربنا سبحانه وتعالى واعطاه لجبريل في رحلة ينزل به جبريل الى

17
00:05:57.250 --> 00:06:17.250
ارض ليعطيه لمحمد صلى الله عليه وسلم ليعطيه محمد صلى الله عليه وسلم لنا. شيء مدهش. لكن وهو معلوم لي ولديكم لكننا لا ننتبه لهذه الحقيقة العظيمة. ان هذه الاسطر التي نقرأها ونسمعها بشغف وشوق

18
00:06:17.250 --> 00:06:40.700
هذه ليست اسطر ارضية وانما اسطر من فوق السماء السابعة تكلم بها رب عظيم جليل. كلام كله صدق كلام كله حق كلام من الخالق للمخلوق. بالله عليكم هل هناك اعظم واجل من كلام الخالق للمخلوق؟ اخواني دعوني اتكلم

19
00:06:40.700 --> 00:07:00.700
معكم عن شيء من اوصاف القرآن للقرآن. اول وصف ساتكلم عنه وصف به ربنا سبحانه وتعالى كتابه وهو اجل وصف واعظم وصف واخطر وصف للقرآن انه كلام الله تعالى. قال عز وجل في

20
00:07:00.700 --> 00:07:21.850
سورة التوبة في الصفحة الاولى في اخر اية منها وان احد من المشركين استجارك. فاجره حتى يسمع كلام الله لاحظوا هذه الاضافة فاجره حتى يسمع ماذا؟ كلام الله ثم ابلغه مأمانه. هذا

21
00:07:21.850 --> 00:07:52.000
هو اعظم وصف من اوصاف القرآن الكريم. واجل وصف لو اننا اعطيناه الاهتمام والانتباه هذا القرآن الذي نقرأه ونفتحه ونتصفحه ونجعل اعيننا تتقلب بين اياته هذا كلام من الله سبحانه وتعالى. اخذه جبريل وتلقاه من الله لينزل به جبريل على النبي صلى الله عليه

22
00:07:52.000 --> 00:08:22.000
عليه وسلم. هذه الحقيقة اخواني تقشعر منها الابدان والله. وتجد منها القلوب المؤمنة. القلوب التي من هو الله سبحانه وتعالى الذي تكلم بهذا الكلام من عليائه وانزله لبشريته يكون نورا وهداية وروحا وحقا وهدى الى غير ذلك من الاوصاف. التي سنأتي عليها. اخواني

23
00:08:22.000 --> 00:08:40.350
هل هل تظنون ان الله سبحانه وتعالى جل في عليائه تكلم بهذا الكلام العظيم واعطاه لجبريل ينزل به الى الارض نجما خلال ثلاثة وعشرين عاما. هل تظنون ان الله سبحانه وتعالى تكلم بهذا الكلام فضلا

24
00:08:40.550 --> 00:09:00.550
او لمجرد ان يكون ثقافة لاهل الارض او مجرد ان يكون كلام عاطفي روحاني نستأنس به احيانا ثم نضعه على الرف بعد هل يعقل ان يكون الله سبحانه وتعالى اعطى جبريل هذا الكلام ليقسمه على محمد صلى الله عليه وسلم على مدى سنوات

25
00:09:00.550 --> 00:09:19.150
ثلاثة وعشرين عاما لمجرد ان يكون هذا الكتاب مجرد كلام عاطفي كلام مجمل لا يتضمن السعادة الحق للبشرية وانما السعادة يبحث عنها البشرية في حياتهم وحدهم؟ هل يعقل هذا الامر؟

26
00:09:19.300 --> 00:09:39.300
اخواني هذه القضية انتبهوا لها. قضية ان القرآن كلام الله. والاله حينما يتكلم يتكلم بالامر الذي هو في غاية الاهمية بالنسبة للمخلوق. الخالق الذي خلقنا وخلق هذه الارض واوجدنا وهو الذي يعلم

27
00:09:39.300 --> 00:09:59.300
كيتنا من اولها الى اخرها. تفضل علينا تكرم علينا منة منه سبحانه. ان انزل علينا هذا كتاب الذي تكلم به ليعرفنا عن كل هذه الحقائق التي تحيط بنا في هذه الحياة. ليعرفنا عن نفسه

28
00:09:59.300 --> 00:10:19.300
ليعرفنا عن سر وجودنا. ليعرفنا عن المنهج الذي علينا ان نسير عليه في حياتنا. ليعرفنا عن حقائق الوجود ثم ما بعد ذلك عن النهايات والمآلات. هذه الحقائق العظمى وهذه الاسئلة الفطرية التي تدور في خلد كل انسان

29
00:10:19.300 --> 00:10:39.300
الله سبحانه وتعالى تكرم علينا نحن البشرية بان خصنا بهذا الكتاب وان تكلم بهذا الكتاب وانزله الينا ليعرفنا ولم يجعلنا في متاهات حائرين لم يجعلنا مع انفسنا ضائعين نتلقف حقائق الوجود من كلام فلان وفلان ومن اراء الرجال

30
00:10:39.300 --> 00:10:59.300
الحقيقة واضحة تمام الوضوح. المنهج واضح بين. المسير الى الله سبحانه وتعالى طرقه ومكشوفة لكن يحتاج من يثبت على هذا المسير الى ان يلقى ربه سبحانه وتعالى. اذا هذا القرآن الذي تقبلون

31
00:10:59.300 --> 00:11:25.150
عليه احبتي تذكروا هذه الحقيقة ولا تغفلوا عنها. كلام الله الله تكلم به سبحانه وتعالى. هذه الحقيقة تطمئن معها القلوب وتستروح لها النفوس المؤمنة انها حينما تتلو ايات هذا الكتاب هي موقنة انها تتلو ايات تكلم بها ربنا ابتداء

32
00:11:25.300 --> 00:11:47.100
هو الذي تكلم بها ابتداء واعطاها وانزلها لنا. فما اجمل ان تقرأ كلمات تكلم بها الله حقيقة مذهلة ومرعبة في نفس الوقت ومخيفة وجميلة. المشاعر معها تختلط. انت تقرأ بلسانك كلمات

33
00:11:47.250 --> 00:12:07.250
تكلم بها الله سبحانه وتعالى جل في علاه. وانزلها للبشرية. فهل تعقل عظم هذه الكلمات من الذي تكلم بها من الذي انزلها؟ من الذي اوحى بها الى هذه البشرية؟ هذه حقيقة متى استحضرتها؟ وانت تتعامل مع كلام ربك سبحانه

34
00:12:07.250 --> 00:12:27.250
وتعالى ستشعر ان هذا الكلام لا يمكن ان يكون تكلم به ربنا سبحانه وتعالى عبثا. لا يمكن ان انزله او خلال ثلاثة وعشرين سنة مفرقا منجما هكذا ليكون مجرد روحانيات وعواطف وامور على هوامش الطريق لابد

35
00:12:27.250 --> 00:12:47.250
ان هذا الكتاب فيه السر الاعظم. لابد وان هذا الكتاب فيه السر الاعظم. وانه المنطلق والاساس لهداية البشرية جمعاء. فعلي ان ابدأ بنفسي في ان اكتوي بناره كما قال الشيخ فريد الانصاري في مجلس البارحة

36
00:12:47.250 --> 00:13:07.250
ان تدخل نفسك في ابتلاءاته وان تكابد حر جمره الى ان يصبح بعد ذلك بردا وسلاما وروحا وريحانا لهذه القلوب تأنس به وتطمئن عند سماعه وتقيم نفسها على منهاجه. من اوصاف القرآن للقرآن من اوصاف

37
00:13:07.250 --> 00:13:37.250
القرآن للقرآن ايضا احبائي انه بركة. قال سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك. وقال سبحانه وتعالى وهذا ذكر مبارك انزلناه اذا هذا القرآن هذه الايات بركة. وحينما تسمع كلمة البركة هكذا مطلقة عليك ان توسع

38
00:13:37.250 --> 00:13:57.250
الافاق في فهم مدلولها. فهذا الكتاب الحياة معه بركة. الجلوس معه بركة. تلاوته بركة من يحمله ايضا يشعر بالبركة في رزقه في حياته في طمأنينته في هدوء قلبه في استقراره

39
00:13:57.250 --> 00:14:17.250
بركة هذا الكتاب لا حدود لها. تبدأ بركته من اللحظة الاولى التي تتلقاه بها في الحياة الدنيا. وتستمر معك هذه البركة في كل اجواء الحياة في رزقك في ذريتك في انسك في سعادتك في تدبرك في تفهمك في تعقلك

40
00:14:17.250 --> 00:14:37.250
ثم تستمر هذه البركة الى ان تدخل معك في القبر. لتنير لك هذا القبر. لتنير لك تلك الظلمات وان تتوسد تحت الثراء ثم تستمر هذه البركة معك لتنتقل الى عرصات يوم القيامة يا حامل القرآن. فانت في يوم القيامة مع نور القرآن في

41
00:14:37.250 --> 00:14:57.250
تلك الاهوال تجد هذا القرآن ياتي شفيعا لك عند الله سبحانه. وتعالى يقول يا رب اسرت ليله واظمأت نهاره اهو فشفعني فيه ثم بعد ذلك اذا دخلت الجنة تأتي بركة القرآن ايضا لترتفع بك. اقرأ وارقى ورتل

42
00:14:57.250 --> 00:15:17.250
كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. هل تريد بركة اعظم من هذه البركة نعم انها تلك الاسطر اخي الكريم التي تقرأها وتتصفحها تلك الايات. فيها طاقة البركة نعم تعطيك البركة. بركة

43
00:15:17.250 --> 00:15:37.250
في رزقك في مالك في انسك في سعادتك. بركة وانت تقرأ وانت تتلو وانت تتعرف على حقائق الحياة. وانت على عظمة الله سبحانه وتعالى وعلى جلاله وعلى افعاله وعلى حكمه. هذا الكتاب الله سبحانه وتعالى يخبركم

44
00:15:37.250 --> 00:15:57.250
انه بركة فتعرضوا لبركات الله واياكم ان تحرموا انفسكم لست انا من وصفت القرآن بانه بركة. انا مجرد ناقل مخبر لكم عما اخبر به الرب سبحانه وتعالى عن كتابه وهو الصادق المصدوق. يخبركم عن كتابه بانه بركة. يا من تبحثون عن السعادة في

45
00:15:57.250 --> 00:16:17.250
بهذه الحياة الدنيا يا من تبحثون عن البركات لتهل عليكم يا من تبحثون عن البركة في ارزاقكم وذرياتكم وابنائكم وازواجكم تريدون البركة وهذا ذكر مبارك انزلناه. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك

46
00:16:17.250 --> 00:16:37.250
البركات ممن يملكها حقا واياكم ان تطرقوا ابواب السعادة من ابواب اخرى. لم يجعلها سبحانه وتعالى طريقا اليها من اوصاف القرآن للقرآن مما وصف القرآن به القرآن ايضا اخواني انه روح وكذلك اوحينا اليك

47
00:16:37.250 --> 00:16:57.250
روحا من امرنا. هذا الوصف الثالث انه روح. وهذه الكلمة حينما اسمعها تسترعي الانتباه والله وتجذبني لها بقوة. القرآن روح بمعنى الروح. وعظمة هذا الوصف للقرآن تكمن اخواني في ماذا

48
00:16:57.250 --> 00:17:27.000
تكمن اذا عرفنا ان هذا الانسان هذا الكائن الحي هو عبارة عن قبضة طينية كانت جسده ثم نفخ فيها روح الهية. شكلت روحه اليس هذا هو الانسان؟ جسد واروح قبضة دينية شكلت هذه الاجساد وهذه الابدان الظاهرة ثم نفخ فيها من رح الله سبحانه وتعالى

49
00:17:27.100 --> 00:17:52.400
لتتشكل الروح وتجتمع الروح مع الجسد وكل قسم من هذين القسمين لابد وان يقتات من المادة التي خلق بها. هذان قسمان البدن والروح كل قسم لا بد وان يقتات وان يعيش من المادة التي خلق منها. فالبدن بما

50
00:17:52.400 --> 00:18:09.950
انه خلق من طين فلا بد وان يقتات مما يخرج من الطين من الطعام من الخضار من الفواكه من الاشجار من الثمار واما القسم الاخر وهو الروح فلابد وان يقتات على مادة من الروح

51
00:18:10.450 --> 00:18:30.450
فالله سبحانه وتعالى كما اهتم بان يعطينا مادة الابدان باخراج الطعام والشراب. واعطانا قوت الاجساد ايضا سبحانه وتعالى ايضا لم يتركنا هملا بالنسبة لارواحنا. بل اعطانا قوت الارواح. فانزل الينا

52
00:18:30.450 --> 00:18:50.450
هذا القرآن روحا من عنده. سبحانه وتعالى. فغذاء الارواح هو هذا الروح الالهي. هذا القرآن الكريم لان هذه المادة مادة روحية. قال سبحانه وكذلك اوعينا اليك روحا. فهي التي تقتات منها الارواح. كما ان

53
00:18:50.450 --> 00:19:10.450
الجسد مادة طينية فتقتات من مادة الارض مما يخرج ومما ينبت منها. انظروا الى هذا التجانس الجميل والى هذه الكبرى فالله سبحانه وتعالى لما اخبرنا عن كتابه بانه رح اذا هو بالتأكيد حياة وقوت وغذاء

54
00:19:10.450 --> 00:19:33.650
لارواح بني ادم والحياة الحقيقية والله اخواني ليست هي حياة الاجساد والابدان المحسوسة. فان هذا القدر نشترك فيه اجلكم الله مع البهائم حياة الابدان بما فيها من طعام وشراب ونكاح ومنام. هذا نشترك فيه مع البهائم. لكن الحياة الحقيقية هي

55
00:19:33.650 --> 00:19:53.650
ايات الروح او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. هذه هي الحياة الحقيقية احبائي والله الله سبحانه وتعالى قوم لنا مفاهيمنا للحياة. لا تظنوا الحياة الحقيقية هي مجرد حياة البدن الذي

56
00:19:53.650 --> 00:20:13.650
كل ويشرب ويلهو في هذه الحياة. الحياة الحقيقية التي خلقنا من اجلها هي حياة الارواح. فنزل هذا القرآن روحا من عند الله سبحانه وتعالى ليبعث في ارواحنا الروح. وليبعث فيها الحياة ولتبقى حية نابضة منيرة

57
00:20:13.650 --> 00:20:33.650
اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمان مثله في الظلمات يتخبط في ظلمات الحياة دنيا ليس بخارج منها هل يستوي هذا وهذا؟ كلا والله. اذا من اوصاف القرآن للقرآن انه مادة روحية

58
00:20:33.650 --> 00:20:59.950
من اوصاف القرآن الى القرآن ايضا انه حق القرآن من اوصافه انه حق. وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربهم. انه اي القرآن. الحق من ربهم فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم. فتخبت له فتخضع له وتلين له القلوب

59
00:20:59.950 --> 00:21:19.950
مؤمنة الزكية الطاهرة. اذا هذا الكلام الذي تقرأونه اخواني هو حق واهمية وصف القرآن وهذه الايات انها حق تكمن في ان الانسان في هذه الحياة الدنيا تمر به الفتن تمر به الشبهات تمر به اراء

60
00:21:19.950 --> 00:21:39.950
رجال فتكثر حوله الظلمات. فيبحث عن الحق الذي يكشف له الهدى من الضلال. يكشف له الذهب الصافي النقي من الزيف المغشوش يحتاج الانسان الى هذا النور الذي يقشع ذاك الضباب وتلك السحب وتلك الغيوم

61
00:21:39.950 --> 00:21:59.950
الانسان في هذه الحياة النور والحق الذي يميز له الهدى من الضلال. يجد كل ذلك في كلام ربه سبحانه وتعالى لن تجد شيئا اقوى ولا اجل ولا انفع في تمييز الحقائق واكتشاف الحق من الباطل والهدى من الضلال

62
00:21:59.950 --> 00:22:28.400
كلام الله سبحانه وتعالى فهو الهادي وهو الحق المبين. كما وصفه ربه الذي تكلم به سبحانه تعالى. من اوصاف القرآن للقرآن ايضا اخواني انه نور. انه نور ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وقال سبحانه قد جاءكم من الله نور

63
00:22:28.500 --> 00:22:48.500
وكتاب مبين. قد جاءكم من الله نور اخواني. هل تعلمون هذه الحقيقة والله؟ انتم تقرأون هذا الكتاب في رمضان وفي غير رمضان انتم تقرأون نورا. والذي اخبركم انه نور هو الذي تكلم به يقول لكم سبحانه قد جاءكم من الله

64
00:22:48.500 --> 00:23:12.100
نور ينير حياتكم نورا معنويا ونورا حسيا. فالنور المعنوي هو انارة الطريق. الطريق الى الله سبحانه وتعالى. فان الى الله عز وجل وهم يستضيئون بالقرآن طريقهم مليئة بالنور. لا يوجد فيها ظلمات الظلمات على الحواشي

65
00:23:12.100 --> 00:23:38.150
لكن الطريق عندهم واضح لا يوجد عندهم غباش. الرؤية تمام هذا بصائر ايضا كما قال سبحانه وتعالى. فالقرآن نور ينير بصيرة الانسان. ويعرفه كيف يسير الى الله سبحانه وتعالى ويعرفه المنهج الذي يجب ان يحيا عليه وان يموت عليه. فهو نور القلوب. نور الارواح نور

66
00:23:38.150 --> 00:23:58.150
الطريق الى الله سبحانه وتعالى. وايضا هذا الكتاب من خصائصه ان له نورا حسيا. فان اهل القرآن الله لترى في وجوههم النور. ان اهل القرآن لترى في وجوههم النور يضيء. وكم من رجل

67
00:23:58.150 --> 00:24:18.150
والله قابلنا آآ في بلاد الحرمين اناس كانوا اصحاب بشر سمراء تماما. لكنهم كانوا من اهل القرآن والله كنا اننا نرى النور ينبعث من تلك الجبال. كنا نرى النور ينبعث من تلك الجباه التالية لكلام ربها سبحانه

68
00:24:18.150 --> 00:24:38.150
وتعالى المشتغل به ليلا ونهارا القائم به التي اظمأت نهارها به واسهرت ليلها به حقيقيا ينبعث ويضيء من وجهها فتأنس اليها وتسكن اليها. بخلاف تلك الوجوه التي قد تكون من اصحاب البشر البيضاء

69
00:24:38.150 --> 00:24:58.150
لكنها لم تعرف كلام ربها سبحانه وتعالى. فتشعر وانت تنظر فيها بظلمة الوجه. تشعر بتلك الظلمات التي لربما انت لا تستطيع ان تفسرها لكن حقائق القرآن تفسرها فان النور متى تسرب الى روحك فانه ينسكب

70
00:24:58.150 --> 00:25:18.150
وجهك القرآن روح ونور يتسرب الى القلب في ظهر له اثر على الوجه والبدن. فمن استضاء بنور القرآن في قلبه فان هذا النور لابد وان يظهر على وجهه وعلى جوارحه وحركاته وسكناته. اخيرا حتى لا اطيل

71
00:25:18.150 --> 00:25:48.850
عليكم من اوصاف القرآن للقرآن انه هدى. انه هدى قال سبحانه وتعالى في مطلع سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين هذا الكتاب هداية ارشاد بيان ولذلك ندندن في مجالسنا انه المنطلق. اذا كان ربنا سبحانه وتعالى يعطينا هذه المعلومة العظيمة

72
00:25:48.850 --> 00:26:08.850
الثمينة يقول لنا ايها البشرية يا من تبحثون عن الهداية يا من تبحثون عن الطريق هنا الهدى هنا انطلاق هنا الاساس هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. ومما رزقناهم

73
00:26:08.850 --> 00:26:28.850
ففعلا ليس كل انسان يستضيء ويقف على هذه المعلومة حق الوقوف. ليس كل انسان مسلم موقن في قلبه بان هذا الكتاب هدى الذين يوقنون ان هذا الكتاب هو هدى ورشاد وبيان من الله هم

74
00:26:28.850 --> 00:26:48.850
المتقون الذين تحققوا بالتقوى وامنوا بالغيب حق الايمان واقاموا الصلاة حق الاقامة واتوا بالزكاة حق الايتاء هؤلاء الذين يقفون على هذه الحقيقة ويحيون معها حقيقة ان هذا الكتاب هو دستور حقيقي ومنهج

75
00:26:48.850 --> 00:27:18.850
جحايا وبيان من الله سبحانه وتعالى. بيان تعرفوا ما معنى البيان؟ بيان من الله سبحانه وتعالى للبشرية بمعالم الطريق بمخاطرها بافاتها بامراض النفوس بكيفية التخلص منها بكيفية الثبات. معالم نجاح معالم السعادة معالم التوفيق. الطريق الى الخلود في في الجنة. طرق الابتعاد عن النار اوصاف النار. كل شيء بيان من الله سبحانه

76
00:27:18.850 --> 00:27:38.850
وتعالى سبحانه ما فرط في كتابه من شيء لم يقصر معكم ايها البشرية لكن انتم الذين قصرتم مع كلام ربكم سبحانه علا فلم تتعاملوا معه حق المعاملة. ولم تعطوه ولم تنزلوه في قلوبكم. المنزلة التي يستحقونها

77
00:27:38.850 --> 00:27:58.850
التي يستحقها يا امة القرآن عليكم بالعودة الى هذا القرآن. لتستضيئ حياتكم لتنير دروبكم كونوا هادئين مطمئنين سعداء في هذه الحياة الدنيا. لن تجدوا والله طعم السعادة والتوفيق ولذة الحياة وانس

78
00:27:58.850 --> 00:28:18.850
لن تجدوا معاني الايمان وتستروحوا لحقائق العرفان من دون ان تطرقوا مدرسة القرآن وان تجالسوا ايات ربكم سبحانه وتعالى وتقف على حقائقها ودقائقها وتتدبر وتجلس معها ساعات وساعات في اناء الليل عندما يسكن الناس

79
00:28:18.850 --> 00:28:45.850
وفي ساعات النهار في ضجيج الناس. القرآن معكم حيثما كنتم. حينئذ تستطيعون ان تقولوا انكم وصلتم الى الهداية. من عاش مع القرآن وتربى على مدرسة القرآن وقلبه مقبل على هذا هو الذي وصل الى مرتبة الهدى الحقيقي. هذا هو الذي يستحق ان يقال له انه حامل القرآن حامل

80
00:28:45.850 --> 00:29:07.550
راية الاسلام من اوصاف القرآن ايضا اخواني التي اخبر بها ربنا سبحانه وتعالى عنه انه وحي من اوصاف القرآن انه وحي يعني ايحاء الهي وصل الى سيدنا محمد صلى الله عليه

81
00:29:07.550 --> 00:29:27.550
وسلم عن طريق جبريل عليه السلام. هذا الوصف هو الذي سيتكلم ويدندن حوله الشيخ فريد الانصاري رحمة الله عليه في رسالة اليوم ولذلك سانطلق معه وادرج معه رويدا رويدا لنرى كيف سيتحدث لنا الشيخ فريد الانصاري عن هذا الوصف

82
00:29:27.550 --> 00:29:53.600
بالتحديد من اوصاف القرآن انه وحي الهي. ما دلالة وصف القرآن بانه وحي على وعلى واقعنا وعلى نظرتنا وتعاملنا مع هذا الكتاب العظيم انه وحي فتعرضوا له هذه هي المقالة الثالثة للشيخ فريد الانصاري رحمة الله تعالى عليه. نبدأ اخواني

83
00:29:53.600 --> 00:30:13.600
بالقراءة معا لهذه الرسالة الثالثة حتى لا اطيل عليكم اكثر من ذلك. وهي رسالة لطيفة مليئة بالمعاني الفخمة والطريق التصوير الرائعة في بيان عظمة هذا الكتاب وجلالته وفخامته في حياة الانسان. يقول الدكتور فريد عليه رحمة الله

84
00:30:13.600 --> 00:30:41.950
سألني بعض المشوقين بنور القرآن سألني بعض المشوقين بنور القرآن الذين يشتاقون لهذا النور الالهي والذين لفتهم هذا النور الالهي يسأل الشيخ فريد فيقول له يا شيخ هذا كتاب الله بين ايدينا. فكيف نقتبس نوره؟ كيف نتلقى رسالاته؟ كيف

85
00:30:41.950 --> 00:31:01.950
تشعر بوقع كلماته في قلوبنا كيف نكتشف ذلك النور الذي تتحدث عنه هذه الايات؟ انا قبل قليل قلت لكم الله وصف كلامه بانه نور. لكننا بعد لم نستكشف مواقع النور التي تضيء من ثناياها. فهذا السائل

86
00:31:01.950 --> 00:31:21.950
يسأل هذا السؤال الذي هو حالنا جميعا كيف نستكشف ذلك النور الذي تتحدث عنه الايات؟ كيف نتلقى ذلك الروح الذي تفيض به الكلمات اليس القرآن روحا؟ ماذا نصنع؟ حتى نتفاعل مع القرآن كما تفاعل معه

87
00:31:21.950 --> 00:31:41.950
مدير الصحابة الكرام ومن سار على اشواقهم من الصديقين والشهداء والصالحين عبر التاريخ. اوليس هذا القرآن نفسه هو الذي تخرجت به هذه الامة؟ اليس هذا القرآن هو الذي تلاه محمد صلى الله عليه وسلم؟ اليس هو هو الذي تلاه ابو بكر الصديق

88
00:31:41.950 --> 00:32:01.950
وعمر بن الخطاب وعثمان ذو النورين وعلي المرتضى رضي الله عنهم اجمعين. اليس هو الذي اخرج ذاك الجيل الذين خاضوا المعارك الطاحنة في مشارق الارض وفي مغاربها ليوصلوا رسالة القرآن للبشرية جمعاء. اليس هو القرآن الذي قرأه سعيد بن المسيب

89
00:32:01.950 --> 00:32:21.950
الكيان الثوري والشافعي واحمد ابن حنبل وابو حنيفة اليس هو الذي قرأه من قبلهم ومن بعدهم من الافاضل ومن الثقات ومن العلماء ومن من اتقياء ومن الاولياء اليس هو هو؟ لماذا اثر وغير في حياتهم؟ وما زال لا يغير في حياتنا. ما هو السبب يا ترى

90
00:32:21.950 --> 00:32:47.250
فقال الشيخ فريد رحمة الله عليه قلت له بلى هو هو ذات القرآن الا ان المشكلة اليوم هي لاننا نقرأ القرآن على انه مجرد مصحف لا روح فيه. نتعامل مع النصوص على انها مجرد نصوص كاي نص نقرأه. نتعامل مع هذا الكتاب على انه مجرد كتاب كاي

91
00:32:47.250 --> 00:33:07.250
يطل علينا في حياتنا لا نتعامل معه كما تعامل الجيل الاول. المشكلة اليوم هي اننا نقرأ القرآن على انه مجرد مصحف لا روح فيه. صحيح اننا نؤمن انه نزل في يوم من الايام من السماء

92
00:33:07.250 --> 00:33:27.250
ونؤمن ان الرسول صلى الله عليه وسلم تلقاه عن ربه رسالة الى العالمين كافة. هذا نؤمن به تلك عقيدة لا يصح ايمان المسلم الا بها. فالكل يؤمن بذلك. نعم لكن المشكلة هي ان

93
00:33:27.250 --> 00:33:47.250
بهذه الحقيقة العظيمة اليوم شعور ميت لا حياة فيه. شعور ميت لا حياة فيه لاننا في الغالب نربطه بالتاريخ الذي كان فقط. فنحن نربط انه هذا القرآن وحي وانه روح

94
00:33:47.250 --> 00:34:07.250
وبالتاريخ فقط انه في يوم من الايام نزل على هذه الارض من السماء. ولا نعقل انه ما زال وحيا حتى وهو الان بين ايدينا فهو لم يخرج عن كونه وحي ونحن نتلوه. لم يخرج عن كونه كلام الله سبحانه وتعالى. وان كان مجموعا في مصحف بين

95
00:34:07.250 --> 00:34:37.250
دينا. فاشكاليتنا اننا نربطه بالتاريخ الذي كان فقط. وكأن الطبيعة التنزيلية للقرآن انه منزل من السماء هذا شيء كان وانتهى. ولا معنى له اليوم في حياتنا المعاصرة. انه في العامة اشبه ما يكون بحجر او قل نيزك نيزك لاحظوا هذا التعبير سيهتم به كثيرا

96
00:34:37.250 --> 00:34:57.250
نيزك سقط يوما ما من نجم مذنب عابر في السماء كأنه هكذا ننظر اليه. فكأن اول قوته حاميا ملتهبا. هكذا اول ما سقط يعني اول ما نزل القرآن كان حاميا ملتهبا التهبت به قلوب الجيل الاول

97
00:34:57.250 --> 00:35:17.250
اول لكنه لم يزل يبرد هذا النيزك شيئا فشيئا حتى خفت. وذهب منه ذاك اللهيب ثم انطفأت جمرته فصار في وجهة نظرنا حجر كاي حجر من الاحجار التي هبطت ونزلت من السماء

98
00:35:17.250 --> 00:35:37.250
واقصى ما ينتبه اليه الناس اليوم هو ان هذا الحجر له قصة وقعت عبر التاريخ وهي انه نزل في يوم من في الازمنة الغابرة من السماء. وعند هذه النقطة تنتهي مشاعرنا ونظرتنا لهذا القرآن

99
00:35:37.250 --> 00:35:57.250
كأن ذاك الحجر والنيزك الان اصبح فاترا مظلما لا ينير الحياة وكأنه لا قيمة له اصبحت الا قيمة نفسية معنوية لكن لا توجد قيمة حقيقية تلتهب لها الصدور. ذاك اللهيب الذي كان يشعل قلوب الصحابة بالقرآن

100
00:35:57.250 --> 00:36:17.250
وقلوب التابعين والائمة الكبار كانه لا يلهبنا وليس لنا علاقة بذلك اللهيب. نشعر في داخلنا بان ذاك اللهيب انتهى ولم يقعد يضيء اكثر من ذلك وهنا موطن الاشكال. فاذا فزعنا الى التفاسير والدراسات القرآنية

101
00:36:17.250 --> 00:36:47.250
وجدناها في الغالب تحاول تحليل طبيعة القرآن على المستوى الشكلي العام. فتدرس المكونات اللغة قوية والبلاغية والطبقات الدلالية لهذه الاية او تلك وكانه او وكان هذه الالفاظ مجرد معاني اجمل المعاني ليس الا. تماما كما يدرس الجيولوجيون مكونات الحجر المعدني. وطبيعة مكونات

102
00:36:47.250 --> 00:37:07.250
وتاريخ هذه المكونات ومستويات بريقة واختلاف الوانها واحجامها. يعني الدكتور فريد يريد ان يخبرنا عن جفاء قلوبنا كيف اننا نتعامل بجفاء مع هذا النور والوحي؟ اصبحنا ننظر اليه ونتعامل معه بشكل جافي كانه معجم

103
00:37:07.250 --> 00:37:27.250
لغوي او كلام عربي جميل فيه بلاغة وفصاحة كما نقرأ اي كلام عربي لاصحاب الكلام الرفيع من العرب هكذا نتعامل مع هذا الكتاب وليس بالحقيقة العظمى التي نزل ابتداء لها. هكذا نتعامل مع القرآن في كثير من الاحيان

104
00:37:27.250 --> 00:37:47.250
ان ذلك كله شيء مهم. نحن لا نقلل يعني هو يريد ان يقول نحن لا نقلل من دور الرجوع الى كتب التفسير في تدبر القرآن مع القرآن فهو دور اساسي لكنه المرحلة الاولى وليس المرحلة النهائية. الوقوف عند كتب التفسير هذه الخطوة الاولى

105
00:37:47.250 --> 00:38:07.250
الحياة مع القرآن وليست الخطوة الاخيرة. ولكنه اذا لا يرتقي بالتعامل. يعني الوقوف عند كتب التفسير فقط من دون تدبر وحياة فعلية والدخول في مكابدة القرآن ومجاهدته. لا يرتقي بالتعامل مع كتاب الله من مستوى المصحف

106
00:38:07.250 --> 00:38:27.900
الى مستوى القرآنية. فالدكتور يقول نحن ما زلنا نتعامل مع هذا الكتاب على انه مصحف. لكننا لا نتعامل معه على انه قرآن على انه قرآن يتلى ويغير ويزكي ويطهر الى يوم القيامة. فتعاملنا لا يرتقي بالتعامل مع كتاب الله

107
00:38:27.900 --> 00:38:47.900
من مستوى المصحفية الى مستوى القرآنية. ان اهم فصل يعني ان اهم جزء في تعريف القرآن المجيد هو انه كلام الله رب العالمين. اهم جزء في تعريف القرآن اخواني ما هو؟ اهم جزء كما ذكرت لكم قبل قليل وانا اعدد لكم اوصاف القرآن

108
00:38:47.900 --> 00:39:13.050
في القرآن. اهم وصف للقرآن. اهم جزئية فيه انه كلام الله رب العالمين. وما كان كلام الحي الذي لا يموت ان يبلى او يموت. عجيب حالنا كلام الحي الذي لا يموت يبلى في انفسنا ويموت. والله لا يحق ذلك ابدا. ما كان لكلام الحي

109
00:39:13.050 --> 00:39:29.150
الذي لا يموت سبحانه ان يبلى هذا الكلام وان يموت في قلوبنا. ولكن في الحقيقة الذي يموت ليس هو القرآن. ليس هو كلام ليس هو كلام الله الذي يموت هو شعورنا نحن

110
00:39:29.300 --> 00:39:46.850
الذي يموت هو شعورنا نحن مشاعرنا قلوبنا ارواحنا هي التي تموت هي التي تضعف مع الوقت مع الوقت وتقسو الى ان تصبح في حالة من الجفاء والجمود. الذي يبلى هو ايماننا نحن

111
00:39:46.850 --> 00:40:06.850
اما الوحي فهو عين الحياة عين نابضة عين متدفقة عين لا تنضب ابدا اخواني كلام الله عين ستبقى على مدار التاريخ تبعث النور والضياء في حياة البشرية لمن يريد ان يبصر ذاك النور وذاك الضياء. اما الوحي

112
00:40:06.850 --> 00:40:26.850
فهو عين الحياة. وحقيقة الوحي لاحظوا الان بدأ يتكلم عن قضية الوحي. وحقيقة الوحي هي اول صفة يجب ان نتلقى بها القرآن يعني اول شيء ان عليك ان تتعامل به مع القرآن وانت تتلوه في رمضان وفي غير رمضان ان تتعامل معه على

113
00:40:26.850 --> 00:40:46.850
انه وحي من السماء. حقيقة الوحي هي اول صفة يجب ان نتلقى بها القرآن الكريم. وهي اهم جوهر يجب ان ننظر من خلاله الى كلماته. فعندما تنظر الى كلمات القرآن الكريم عليك ان تنظر

114
00:40:46.850 --> 00:41:06.850
هذه العين العين التي تنظر الى الكلمة بانها وحي. هي اهم جوهر يجب ان ننظر من خلاله الى كلماته بما هي كلمات الله رب العالمين. ذلك ان كلام الله سبحانه وتعالى لا يتنزل على الرسل الا وحيا بهذه الطبيعة

115
00:41:06.850 --> 00:41:26.850
وحيية وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء. وهذا شيء مهم جدا. فكون القرآن وحيا فكون القرآن وكون نظرتنا للقرآن انه وحي هو المعراج

116
00:41:26.850 --> 00:41:51.350
الذي يرتقي القارئ له الى سماء القرآنية. اذا اردت ان ترتقي الى سماء القرآن وان تحيا مع اجواء القرآن عليك ان تعرج على هذا المعراج. معراج الوحي عليك ان تفكر دائما وانت تتلو كل اية وكل كلمة ان هذه الكلمة وهذه الاية وحي اذا كنت

117
00:41:51.350 --> 00:42:11.350
تقرأ بهذا النفس بهذا الشعور بهذا الاحساس ستعرج على هذا المعراج حتى تصل الى سماء القرآن وتقف حينئذ على حقائق القرآن وعلى بصائر القرآن. انه المصطلح مصطلح الوحي انه المصطلح المفتاح

118
00:42:11.350 --> 00:42:41.350
الذي به تكتشف طبيعة القرآن. او يكتشف طبيعة القرآن ويبصر نوره ويتلقى حقائقه ايمانية ورسالاته الربانية. لن تتلقى حقائق القرآن وتشعر بها لن تفهم رسالات القرآن لن نور القرآن الا اذا ادركت وبقيت متيقظا لهذه الحقيقة العظمى وهي ان هذا القرآن

119
00:42:41.350 --> 00:43:13.000
وحي من الله سبحانه وتعالى. انه المصطلح المفتاح الذي به يكتشف طبيعة القرآن ويبصر نوره ويتلقى حقائقه الايمانية ورسالات ربانية ويشاهد شلالات الجمال والجلال حية متدفقة من منابع القرآن ان كون القرآن وحيا ليس معنى تاريخيا فحسب هذه ليست قضية من الماضي وانتهت. كون القرآن وحي ليست قضية

120
00:43:13.000 --> 00:43:43.000
تاريخية وانتهت كابدا بل هو معنى مصاحب لطبيعته ابدا على مدار الازمان. بمعنى ان صلة قرآني بالسماء صلة هذه الايات التي تتلونها بالسماء هي صلة ابدية لن تتغير يرى ابدا منذ ان نزل هذا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم الى ان يقبضه الله سبحانه وتعالى من قلوب العباد في اخر

121
00:43:43.000 --> 00:44:03.000
في الزمان هذا القرآن وحي. وحينما يدخل الى معكم في قبوركم سيبقى وحي. وحينما تكونون في عرصات القيامة وفي الجنة ودرجاتها سيبقى هذا القرآن وحيا فهذه حقيقة خالدة لا تتبدل. ان المشكلة هي اننا

122
00:44:03.000 --> 00:44:22.950
عندما نقرأ القرآن نربط الوحي فيه بذلك الماضي الذي كان. بينما الوحي في الحقيقة نور حاضر وروح اي يتدفق الان في كل ايات القرآن وينبع من تحت كل كلماته شلالات من كوثر فجاج

123
00:44:23.150 --> 00:44:43.150
لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطع الوحي التاريخي. نعم. الوحي الذي ينزل على الانبياء من السماء للارض انقطع بوفاته صلى الله عليه وسلم اي انقطع فعل التنزيل الذي كان في الزمان والمكان بواسطة الملاك جبريل. ولكن بقي الوحي

124
00:44:43.150 --> 00:45:13.150
القرآني حيا في حياة الامة. بقي القرآن الكريم وحيا حقيقيا يوصف بانه وحي. فالوحي عن الفعل بالمعنى المصدري انتهى. لكن الوحي بالوصف القرآني يبقى حيا متدفقا في حياة الامة بالخير الذي نزل من السماء. فالوحي هنا صفة اسمية من اسماء القرآن المجيد. قال تعالى

125
00:45:13.150 --> 00:45:33.150
انما انذركم بالوحي. فالوحي هنا في كلامنا ليست عملية الانزال الذي يقوم بها جبريل. بل اصبحت وصفا من وصافي القرآن التي لا تنفك عنه البتة. وقال سبحانه ان هو الا وحي يوحى. وانما سمي القرآن وحيا

126
00:45:33.150 --> 00:45:53.150
لانه نزل كذلك ابتداء من السماء نزل وحيا ثم بقيت فيه هذه الصفة ملازمة له الى قيام الساعة انه سيبقى وحي لانه نزل هكذا. بما انه نزل وحيا. اذا سيبقى وحيا دائما مستمرا ولن تنقطع عنه هذه الصفة

127
00:45:53.150 --> 00:46:13.150
الى ابد الابدين قال تعالى واوحي الي هذا القرآن على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ الوحي كما ترى اذا له دلالتان. الوحي بمعنى الحدث الفعلي وهو النزول من السماء الى الارض. وهو سبب النبوة. وهذا

128
00:46:13.150 --> 00:46:33.150
قد انقطع ما انتهينا منه لكن الوحي الذي هو الصفة لذات الكلام فهذا لا ينقطع ابدا. ونحن للاسف ظننا ان الوحي بكلا دلالتيه انقطع وحاشاه ان ينقطع. وعليه سمي هذا القرآن المجيد وحيا. فالمعنى الاول مصدري اي انه

129
00:46:33.150 --> 00:46:53.150
مصدر لفعل وحى يحيي وحيا ويقال اوحى ايضا. واما المعنى الثاني فهو الوحي بالمعنى الاسمي الوصفي. اي بما هو اسم من اسماء القرآن وصفة من صفاته الجوهرية الثابتة وهو معنى يعني المعنى الثاني يعني وهو وصف القرآن بانه وحي انما هو متولد

130
00:46:53.150 --> 00:47:13.150
نابع من المعنى الاول وهي عملية الانزال. فالوحي يطلق على عملية الانزال هذا الاطلاق الاول له. ويطلق ايضا على نفس النصوص المنزلة لاحظوا الوحي يطلق على عملية الانزال ويطلق ايضا على نفس النصوص المنزلة تسمى هي ايضا وحي. وتسمية النصوص

131
00:47:13.150 --> 00:47:39.250
منزلة ووحي هو متولد من الاستعمال الاول لكلمة الوحي وهو عملية الانزال من السماء. فبقي المعنى الثاني وانتهى المعنى الاول وفاة حبيبي صلى الله عليه وسلم. اذا وهو معنى اي المعنى الثاني للوحي متولد من المعنى الاول. فلان القرآن نزل وحيا ابتداء من الله صارت له اي لنصوصه تلك الصفة

132
00:47:39.250 --> 00:47:59.250
فسمي هو بذاته وحيا واصبح هذا اللفظ اسما علما على كتاب الله لا ينفك عنه على مدار الازمان فلك ان اقول القرآن هو الوحي والوحي هو القرآن والايات المذكورة قبل اي كما تلوناه قبل قليل دالة على ذلك فقد قال

133
00:47:59.250 --> 00:48:19.250
انا ان هو الا وحي يوحى وقال سبحانه قل انما انذركم بالوحي. قال الامام الطبري رحمه الله اما الوحي فهو الواقع من الموحي الى اوحى اليه. ولذلك سمت العرب الخط والكتابة وحيا. لانه واقع فيما كتب ثابت فيه. ذكر ذلك عند تفسيره لقول ذلك من انباء

134
00:48:19.250 --> 00:48:42.500
الغيبي نوحيه اليك بعد ان اجاب الشيخ فريد الانصاري هذا السائل بهذه الاجابة المجملة قال له السائل يا شيخ هذه الحقائق التي تتكلم بها معي حقائق بديهية. يعني انا اعرف ان القرآن وحي وانه منزل من السماء وانه سيبقى وحيا. انا

135
00:48:42.500 --> 00:49:02.500
ادرك كل هذه الحقائق فلما العناء؟ لماذا يعني تكابد معي في ايضاح هذه الحقائق وتجليتها؟ مع اني مؤمن ان القرآن هو وحي من السماء. لماذا؟ تعاني وتكابد وتكرر هذه الفكرة وتكرسها اكثر واكثر. طبعا هذه يد اليمين اخواني الكاميرا

136
00:49:02.500 --> 00:49:27.250
حتى ما يقل لاحد كما قال البارحة. تمام اقول في اجابة هذا السؤال الان سيجيب الشيخ فريد لماذا الشيخ فريد يسعى لترسيخ هذه الفكرة لاحيائها مع ان نعلمها ونعتقدها في الجملة. فاقول لك نعم يا بني ولكننا ننساها. انا ادرك انك تعرف انه وحي. لكننا

137
00:49:27.250 --> 00:49:48.300
ننساها ننسى انه وحي ولكننا ننساها فنضل الطريق الى القرآن. هنا المشكلة. وانما مشكلة اجيالنا المعاصرة يا بني انها اضاعت هذه البديهيات التي تتكلم عنها اضاعتها. حتى صرنا في حاجة الى اعادة تقرير

138
00:49:48.300 --> 00:50:08.300
عن الدين نفسه. يعني نحن اليوم نحتاج ان نوضح للمسلمين ولاجيالنا المسلمة ما هو الدين؟ الذي انزله الله مع ان احدنا قد يقول والله الدين معروف ما هو الدين. لكننا والله نضيع هذه البديهيات فتصبح تائهة في حياتنا فنضل

139
00:50:08.300 --> 00:50:28.300
عن الطريق. نحن لا نريد مجرد المعرفة العلمية. نريد المعرفة العملية السلوكية. هذه هي المعرفة. المعرفة التي تورث عملا اما مجرد المعرفة النظرية التي لا تورث عملا ولا تطبيقا ولا حركة في هذه الحياة. بالله عليكم ما فائدة هذه المعرفة؟ نعم ان

140
00:50:28.300 --> 00:50:48.300
القرآن بوصفه وحيا آآ اخي الكريم احد اذا احد الاخوة عنده سؤال ارجو ان يعيده في نهاية المجلس. لاني لا اريد ان اقطع الافكار على احبائي. لا اريد ان اقطع الافكار عليكم جميعا اكرمكم الله احبائي فمن

141
00:50:48.300 --> 00:51:08.300
كان عنده سؤال فليعده في نهاية المجلس وباذن الله اجيبه الاسئلة جميعها اه اذا كان عندي خبر بها. نعم ان تلقي القرآن بوصفه وحيا هو المفتاح الاساس. يعني عملية قراءتنا للقرآن وتعاملنا مع القرآن وانطلاقنا في حياة القرآن بوصفه

142
00:51:08.300 --> 00:51:28.300
وحي هذا هو المفتاح الاساس لاكتشاف كنوزه الروحية والتخلق بحقائقه الايمانية العظمى. هذا هو المفتاح بعض الاخوة يقول يا شيخ كيف نعرف حقائق القرآن كيف نبصر نور القرآن عليك وانت تقرأ كل اية ان تستشعر وان تقف نعم

143
00:51:28.300 --> 00:51:46.950
واستشعر ان هذه الاية وحي نزل من السماء ثم بعد ذلك اكمل قراءة الاية. لما تكمل قراءة الاية وانت تستشعر داخليا ووجدانيا انك الان تقرأ وحي السماء ستدرك عظمة هذا النص وستشعر لاول مرة

144
00:51:47.100 --> 00:52:07.100
بمعان فخمة ومشاعر ملتهبة تحيا في وجدانك لم تمر عليها بالقراءات السابقة لهذا النص. كثير ما قرأت القرآن يا شيخ لكنني لم اشعر بذاك اللهيب الملتهب الذي يتكلم عنه الشيخ فريد. مهو انت عليك ان تأخذ الخطوات يا اخي الكريم. ليس مجرد ان تفتح

145
00:52:07.100 --> 00:52:27.100
القرآن معناها ستشعر بذاك اللهيب. لابد من هذه الممارسة القلبية وهي عند كل اية قف. واستشعر انك تقرأ وحي سماء حينئذ ستتلقى هذه الرسائل وهذه الايات بقلب اخر بشعور اخر بطريقة اخرى تختلف عن

146
00:52:27.100 --> 00:52:47.100
الطريق المعتادة التي كنت تتلقى فيها هذه الايات. ستتلقى هذه الايات وانت تستشعر انها كانها تنزل على قلبك الان من السماء كأنها تنزل على قلبك الان من السماء اذا قرأتها وانت تستشعر انها وحي. كانها تقع الان على قلبك

147
00:52:47.100 --> 00:53:07.100
وتنزل على فؤادك فحين اذ ستشعر بحرها ستشعر بها وهي تحرق وهج الذنوب والمعاصي وتزيل هذه وتبعد هذه آآ الشبهات والشهوات عن قلبك لتكشف لك عن حقائق النور التي كان يراها الصحابة الكرام

148
00:53:07.100 --> 00:53:27.100
الجيل الاول في ثنايا هذه النصوص. ان تلقي القرآن بوصفه وحيا هو المفتاح الاساس. لاكتشاف كنوزه الروحية والتخلق بحقائق عقه الايمانية العظمى النور. النور تلك هي طبيعة الوحي وصبغته. وصفته وصفته الثابتة للقرآن

149
00:53:27.100 --> 00:53:52.050
حقيقة جوهرية لا تنفك عنه. والنور روح لكنه روح يسري في كلمات القرآن بخفاء. هناك نور يسري في كلماتي في نصوص القرآن بخفاء وانما المؤمنون وحدهم الذين تلقوا القرآن على انه وحي. المؤمنون وحدهم الذين

150
00:53:52.050 --> 00:54:17.550
القرآن على انه وحي. هم وحدهم يبصرون جداوله الرقراقة وهي تتدفق بالجمال والجلال ولكن كيف يكون هذا لنعد الى مثال النجم المذنب سيعود بنا الان الشيخ فريد الانصاري للفكرة التي بدأ بها رسالته وهي فكرة يعني يحاول

151
00:54:17.550 --> 00:54:37.550
مجرد تشبيه طبعا اندومية مجرد تشبيه يحاول ان يشبه لك القرآن بذاك النيزك الذي هبط من السماء. فيريد ان يعطيك فكرة عن هذا القرآن من خلال هذا التشبيه وانظروا الى هذه القصة الجميلة التي سيسردها عليكم لتفهموا طبيعة القرآن. يقول الشيخ فريد ان

152
00:54:37.550 --> 00:54:57.550
النيزك الناري الواقع من السماء الى الارض. ما زال يحتفظ باسرار العالم الخارجي. الذي قدم منه هذا القرآن يشبهه بانه نيزك وقع من السماء وهبط على هذه الارض. وما زال هذا النيزك يحتفظ باسرار العالمين

153
00:54:57.550 --> 00:55:23.650
فمن خارج الذي قدم منه. انه فهرس مكنون كالفهرس بتعرفوا الفهرس فارس الكتب. انه فهرس مكنون لو دبرته لوجدته يكتنز خريطة الكون كله لو تدبرت هذا القرآن ستكتشف ان هذا القرآن من اوله الى اخره يعطيك خريطة هذا العالم الذي تحياه. ويحتفظ من

154
00:55:23.650 --> 00:55:53.650
اصراري ما عجزت عن ادراكه احدث مراصد الفلك. واعقد معادلات الرياضيات واحدث نظريات الفيزياء. ان هذا النيزك لم يفقد حرارته ولا طاقته قط ولن يفقد حرارته وطاقته قط وانما حجب لهيبه رحمة بالناس. وتيسيرا لهم. اخواني هذا القرآن

155
00:55:53.650 --> 00:56:13.650
لو انكشفت كل حقائقه لتصدعت القلوب. لتصدعت القلوب بمعنى كلمة تصدعت من مكانها اخواني هذا القرآن لو انزله الله على جبل لتصدع الجبل وهبطت الصخور وتشققت الارض كلام ثقيل جدا جدا

156
00:56:13.650 --> 00:56:28.900
فالشيخ فريد يقول له الله سبحانه وتعالى حجب عنكم شيئا من لهيبه حتى لا تحترق القلوب حتى تطيقوا ان تفهموا وان تتدبروا وان تعيشوا والا لو كشفت لكم كل الحقائق

157
00:56:29.150 --> 00:56:52.550
لو كشفت لكم كل الحقائق فان هذه القلوب ستنصد ستتصدع وتتشقق وتتفطر خوفا وخشية واجلاء قالت لله سبحانه وتعالى انه لم يفقد حرارته ولا طاقته قط وانما حجب لهيبه. رحمة بالناس وتيسيرا لهم

158
00:56:52.550 --> 00:57:12.550
وتيسيرا لهم فقط وتشجيعا للسائرين في الظلمات على حمل قنديله الوهاج والقبض عليه باصابع غير مرتعشة الله سبحانه رحمة بكم لم يكشف لكم الحقائق كاملة كاملة. كما قلت لكم لان اجسادكم الضعيفة الان لا تحتملها

159
00:57:12.550 --> 00:57:32.250
وما يكشف لنا الكثير من الحقائق في جنات النعيم. اسأل الله ان اكون انا واياكم من اهلها. لكن هناك كثير من الحقائق لم تكشف الان تماما لان القلوب لا تطيق ان تتحمل تلك الحقائق العظمى الفخمة الجليلة المهيبة

160
00:57:32.350 --> 00:57:52.350
وانما حجب لهيبه رحمة بالناس وتيسيرا لهم وتشجيعا للسائلين في الظلمات على حمل قنديله الوهاج وعلى القبض عليه باصابع غير مرتعشة بل على احتضانه وضمه الى القلب نورا متوهجا بين الجوانح. ان مثل القرآن ومثل الناس

161
00:57:52.350 --> 00:58:12.350
في هذا الزمان هنا بدأت القصة وانتبهوا لها. ان مثل القرآن ومثل الناس في هذا الزمان هو كثلاثة مسافرين ثلاثة اناس كانوا في سفر. تاهوا في الصحراء في ليل مظلم. صحارى وظلمات لا اول لها ولا اخر

162
00:58:12.350 --> 00:58:40.900
فبينما هم كذلك في هذه الصحراء اذ شاهدوا في السماء نجما مذنبا لاهبا. لم يزل يخرق ظلمات الافق بنوره العظيم حتى ارتطم هذا النجم الوهاج بالارض. فافترقوا ثلاثتهم ازاءه على ثلاثة مواقف. هؤلاء الثلاثة المسافرون لما وجدوا هذا النيزك اخترق ظلمات الليل وارتطم بالارض

163
00:58:40.900 --> 00:59:00.900
اتخذ هؤلاء الثلاثة ثلاثة مواقف من هذا النيزك. كل شخص نظر اليه بطريقة. فاما احدهم فلم يعر ذاك النية الذي نزل من السماء لم يعره لتلك الظاهرة اهتماما ابدا. بل رآها مجرد حركة من حركات الطبيعة العشوائية. هذا الشخص

164
00:59:00.900 --> 00:59:24.950
قال واما الاخران فقد هرع الى موقع النيزك. فالتقط احجاره المتناثرة هنا وهناك. وكان في تعاملهما مع تلك الاحجار الكريمة التي آآ التقطاها كانا على مذهبين. احدهما قد اعجب بالحجر لما وجد فيه من جمال والوان

165
00:59:24.950 --> 00:59:44.950
ذات بريق وقال في نفسه لعله يستأنس بهذا الحجر الجميل في وحشة هذه الطريق المظلمة ثم وضع اهذا الحجر الجميل في جرابه؟ وانتهت حكايته معه؟ هو رآه جميلا اعجبه منظره اصبح بينه وبينه علاقة عاطفية

166
00:59:44.950 --> 01:00:10.900
ما يقولون فقال لعلني استأنس به في طريقي. فوضع الحجر في جيبه وانتهت حكايته ووقفت حكايته هنا. واما الاخر الثالث والاخير واما الاخر فقد انبهر كصديقه بجمال الحجر الغريب وجعل يقلبه في يده ويقول في نفسه لابد وان يكون هذا المعدن النفيس القادم

167
01:00:10.900 --> 01:00:30.900
من عالم الغيب يحمل سرا. مستحيل هذا الحجر مجرد حجر جميل هكذا وانتهت الحكاية. لابد وانه يحمل سرا في داخله لا يجوز ان يكون وقوعه على الارض بهذه الصورة الرهيبة عبثا. كلا كلا لابد ان في الامر حكمة ما

168
01:00:30.900 --> 01:00:50.900
ثم جعل صاحبنا يفرك حجرا منه بحجر اخر. اخذ يفرك حجر بحجر. حتى تطاير من بين معادنهم الشرر فجأة فانبهر هذا الرجل لذلك فازداد فركا للحجر فازداد بذلك هذا الحجر

169
01:00:50.900 --> 01:01:20.900
وشررا وجعلت حرارة معدنه تشتد شيئا فشيئا حتى وجد صاحبنا الم ذلك بين كفيه حرارة هذا المعدن بدأت تتسرب الى كفيه. بل جعلت الحرارة الشديدة تسري بكل اطراف جسمه وجعل الالم يعتصر قلبه حرارة شديدة. يفرك المعدن بالمعدن. والحرارة تتسرب الى جسمه حتى

170
01:01:20.900 --> 01:01:40.900
وصلت الى قلبه ويرتفع مع ذلك وتيرة نبضه والقلب يخفق. يخفق بقوة. لكن صاحبنا الذي يفرق او يفركوا الحجر بالحجر صبر. وصابر وتحمل عملية الفرك. فقد كان قلبه رغم الاحساس بالالم

171
01:01:40.900 --> 01:02:09.700
والمعاناة يشعر بسعادة غامرة وهو يرى ذاك الوهج وذاك النور الذي ينبع من هذه المعادن يشعر بسعادة غامرة ولذة روحية لا توصف وما هي الا لحظات حتى تحول الحجر الكريم بين يديه الى مشكاة من نور عظيم. ثم امتد ذاك النور من بين يديه

172
01:02:09.700 --> 01:02:27.700
من هذه المشكلة بين يديه الى ذاته. هذا النور الذي نبع من هذا الحجر الكريم. مع شدة الفرك وصل الى ذاته الى قلبه الى وجدانه حتى صار كل جسمه سبيكة

173
01:02:27.950 --> 01:02:53.200
منيرة بهذا النور. واصبح صاحبنا ثريا او كانه ثريا حطت سرجها ومصابيحها على الارض. وجعل شعاع النور الذي اضاءه يفي من قلبه الملتهب فيعلو في الفضاء حوله. في هذه الظلمات في ظلمات الصحراء. يعلو ويعلو ثم

174
01:02:53.200 --> 01:03:13.200
حتى اتصل بالسماء حتى اتصل بالسماء فانار لصاحبنا الذي تعب نعم هو تعب ابتداء في فرك المعدن بالمعدن واصابته حرارة المعادن وتسربت الى قلبه وهج وشيء من الاحتراق لكنه تحمل. تحمل وهو مسرور لما يرى من ذاك

175
01:03:13.200 --> 01:03:33.200
وهج وذاك النور الى ان اضاء ذاك النور جسمه واصبح بردا وسلاما وانار له طريقه في هذه الظلمات. كان رجل صاحبنا يتتبع ببصره المبهور. حبل النور الذي يتصاعد من ذاته نحو السماء. حتى اذا اتصل

176
01:03:33.200 --> 01:03:53.200
فهذا النور بالافق الاعلى تراءت له وانكشفت له خارطة الطريق في الصحراء واضحة جلية. ليل وها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. ووقع في قلبه من الفرح الشديد. ما جعله يصرخ وينادي صاحبيه مع

177
01:03:53.200 --> 01:04:13.200
صاحب الذي وضع الحجر الجميل في جيبه وصاحب الذي لم يلتفت اصلا الى الحجر ابتداء. جعل صاحبنا يصرخ وينادي صاحب معا اخوي العزيزين هلما الي لقد وجدت خارطة الطريق في هذه الصحراء المظلمة في

178
01:04:13.200 --> 01:04:33.200
هذه الظلمات في هذه المتاهات في هذه الشبهات في هذه الشهوات. هلم الي الي لقد وجدت خارطة الطريق. لقد من الله علينا جميعا بالفرج اخوي العزيزين. انظرا انظرا هذا مسلك الخروج من ظلمات هذه الصحراء. الى النور

179
01:04:33.200 --> 01:04:53.200
شهدوا شعاع النور المتدفق من السماء. انه يشير بوضوح الى قبلة النجاة. انه يدلنا على الطريق فالنجاة النجاة رحمكم الله. اما الذي طب كيف استجاب صاحباه لهذا النداء؟ قال اما

180
01:04:53.200 --> 01:05:13.200
الذي احتفظ بقطعة من الحجر في جرابه الذي اخذ القرآن واهتم به لكنه لم يبصر النور الذي رآه صاحبه اما الذي احتفظ بقطعة من الحجر في جرابه فهذا لم يتردد في اتباع صاحبه وفي الاقتداء بهديه لانه كان

181
01:05:13.200 --> 01:05:33.200
تؤمن بان لهذا المعدن الكريم سرا ولقد ابصر شعاعه الان ببصيرة صاحبه لا ببصيرة نفسه فهناك اناس اخواني في هذه الحياة يحبون القرآن لكنهم لا يحسنون التعامل معه. فعلى اهل القرآن الحق وعلى حملة القرآن بحق

182
01:05:33.200 --> 01:05:53.200
ان يأخذوا بايدي هؤلاء المؤمنين الذين يحبون القرآن ويدركون ان فيه اسرار وحقائق على اهل القرآن الحق الذين رأوا نور القرآن وبصائر القرآن بانفسهم عليهم ان يأخذوا بايدي هؤلاء معهم في طريق القرآن الى طريق النجاة

183
01:05:53.200 --> 01:06:13.200
حتى يصلوا معا الى بر الامان. واما الاول الذي لم يرى في النجم الواقع على الارض شيئا ذا بال اساسا. فانه ورغم نداء صاحبه له المتواصل لم يبصر شيئا من امر الشعاع المتدفق الذي ينير ما حوله. وهذا للاسف حاله

184
01:06:13.200 --> 01:06:33.200
من اعرض عن كلام ربه سبحانه. فمع ان هذا القرآن ينير الوجود. ينير الوجود اخواني. لكن من اعرض عن فان عليه حجبا تمنعه عن ابصار هذا النور المتدفق في ارجاء هذا الكون الفسيح. لقد كان محجوب

185
01:06:33.200 --> 01:06:53.200
عن ابصار هذا النور باعتقاده الفاسد. فلم تعكس مرآة قلبه الصدئة نورا ليبصره. ولذلك لم يصدق من نداء صاحب النور شيئا من كلامه. هذه مجرد رجعية تخلف عن اي نور تتحدثون؟ الفكر في كلام الفلاسفة

186
01:06:53.200 --> 01:07:13.200
التقدم والحضارة في كلام فلان وعلان محروم هذا الانسان والله. لم تعكس مرآة قلبه الصديق نورا. لم يصدق من نداء صاحب النور شيئا من كلامه. بل اتهمه بالجنون والهذيان. قال له اين النور؟ انت احمق؟ انا لا ارى نورا في هذا الكون. وبالتأكيد انت

187
01:07:13.200 --> 01:07:33.200
ترى نورا لانك محجوب عن كل هذه المعارف بالاعتقادات الفاسدة والشبهات تلو الشبهات التي وضعتها على قلبك فاصبح صدئا لا يستطيع ان يبصر ذاك النور الالهي. ومضى وحده هذا الرجل الذي انعرض

188
01:07:33.850 --> 01:07:57.850
عن كلام ربه اعرض عن هذا النور الذي يضيء مضى وحده يتخبط في الصحراء ضاربا في تيه الظلمات. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور اية عظيمة في كلام ربنا سبحانه. الذي لا يأخذ النور من مشكاة القرآن. والله وتالله

189
01:07:57.850 --> 01:08:17.850
وبالله ليس له نور ابدا في هذه الحياة. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. مهما نعم انه تنويري انه مفكر انه فيلسوف انه يستضيء بثقافة الغرب. والله انه محروم

190
01:08:17.850 --> 01:08:37.850
والله انه تائه في ظلمات النفس حائر في هذه الحياة لكنه يكابر كما كابر هذا الرجل يكابر ويوهم نفسه انه الى بر الامان ولكنه المسكين مما فازة الى مفازة ومن صحراء الى صحراء ومن مهلكة الى مهلكة. ثم انطلق الرجل

191
01:08:37.850 --> 01:08:57.850
المهتديان لم تنتهي القصة بعد. ثم انطلق الرجلان المهتديان من صاحب البصيرة الذي انطلق النور منه. والثاني الذي اتبعه ثم انطلق الرجل ان المهتديان يسيران في طريق النور. وانما هما تابع ومتبوع. المتبوع

192
01:08:57.850 --> 01:09:17.850
هو الذي رأى النور بنفسه. والتابع هو الذي تبع صاحبه. فالمتبوع هو داعية يرى بنور الله يسير على بصيرة من ربه بما كابد من نار الحجر وشاهد من نوره. اها الداعي الى الله لماذا هذا كان هو المتبوع؟ لماذا

193
01:09:17.850 --> 01:09:37.850
كان هو صاحب المسير. لان هذا الرجل تعب وقدح الحجر بالحجر وتحمل الحرارة التي تسربت الى وجدانه وصلت الى قلبه فاذابت ذاك الدرن وتلك الشبهات وتلك الامراض. ثم اصبح هذا البدن نورا فاضاء لمن حوله

194
01:09:37.850 --> 01:10:07.850
فاستحق ان يكون اماما متبعا لانه تعب واصر وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا لما صبروا هكذا اصبحوا ائمة. صبروا على قدح الحجر بالحجر. صبروا على مكابدة ايات القرآن صبروا على العيش في حقائق القرآن حتى صهرت واذابت الشهوات والشبهات وازال

195
01:10:07.850 --> 01:10:27.850
اهواء النفوس فاطمأنت هذه القلوب بعد الى كلام ربها وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون لما صبروا لاحظوا هاي الازدواجية لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. فهناك صبرا

196
01:10:27.850 --> 01:10:47.850
اتقان بايات الله هو الذي اثمر منهم ائمة يهدون بامرنا. فالمتبوع داعية يرى بنور الله ويسير على بصيرة من ربه بنفسه بما كابد من نار الحجر وشاهد من نوره. والثاني الذي يتبعه مؤمن بالنور. هو مؤمن به مصدق

197
01:10:47.850 --> 01:11:07.850
بدعوة صاحبه يسير على خطى صاحبه وعلى هديه. ولكنه سيبقى يكابد في سيره عثرات من حين لاخر وهنات. هذا التابع اخواني سيبقى عنده شيء من الضعف ولابد. لماذا؟ لانه في النهاية

198
01:11:07.850 --> 01:11:27.850
نتابع ولم يبصر من الحقائق ومن ذاك النور ما ابصر صاحبه الامام. فلابد وان يتعثر في الطريق. لابد وان يصيبه شيء من الفتور او يأتيه احيانا عن صاحبه فيأتي صاحبه ليأخذ بيده مرة اخرى. سيحدث هذا معه. وذلك بسبب ما يلقي

199
01:11:27.850 --> 01:11:47.850
الشيطان من وساوس ومخاوف. لعلك تكون سلقت الطريق الخطأ. سيبقى فيه وساوس. هذا التابع سيبقى يأتيه الشيطان يزعزع ثقته بصاحبه سيأتيه الشيطان ويقول لعل صاحبك اخطأ الطريق لعل صاحبك يضحك عليك بقصة النور لعله يتكلم عن شيء لكنه توهمه سيبقى الشيطان

200
01:11:47.850 --> 01:12:07.850
وسوسوا في هذا التابع ويخوفه ويشعره بالقلق ويجعله لعله يعود ادراجه ويلحق ذاك التائه. فهذا التابع المسكين هو محط تذبذب في مسيره. لكنه بخير ما دام يصارع هذه الوساوس ولا يستسلم لها

201
01:12:07.850 --> 01:12:27.850
وليس لديه ما يدفع به كيد الشيطان الا ما يتلقى من صاحبه. وبينما هما كذلك يسيران مطمئنين في اذ سأل الرجل التابع صاحبه المتبوع سأل الامام فقال انشد اناشدك الله

202
01:12:27.850 --> 01:12:47.850
ان تخبرني يا صاحبي كيف اكتشفت سر النور في هذا الحجر الكريم وهما يسيران معا التابع يقول للمتبوع يا ايها الامام بالله عليك اخبرني كيف استطعت ان تصل الى هذا النور؟ كيف قدحت الحجر؟ وكيف اشتعل في حياتك وانار لك الطريق

203
01:12:47.850 --> 01:13:07.850
اناشدك الله ان تخبرني. كيف اكتشفت سر النور في هذا الحجر الكريم؟ لكن صاحب النور وجد ان اللغة عاجزة عن بيان حقيقة النور لصاحبه. فما كان منه يعني الكلام لن يوفي مهما نظرت عليك يا صاحبي لن تستطيع ان

204
01:13:07.850 --> 01:13:27.850
كيف وصلت لكن ساعطيك شيء عملي. فما كان منه الا ان دس قطعة من الحجر الذي كان بين يديه في كف السائل في كف صاحبه. فهذا الصاحب الذي لم يرى النور بعينيه بعد. لما وضع او لما وصل

205
01:13:27.850 --> 01:13:50.650
الى يده صرخة صرخ وتألم من شدة حر الحجر الكريم والتهابه. وجعل يقلبه بين يديه سريعا كما يقلب الانسان الجمرة بين يديه وجعل يقلبه بين يديه ثم القاه بسرعة واعاده الى الامام. ثم القاه بسرعة في كف صاحبه. لكن صاحب

206
01:13:50.650 --> 01:14:10.650
النور قبض عليه بيد ثابتة مطمئنة لما القاه في يد صاحبه واعاده الى الامام وجد ان الامام يقبض على هذا الحجر ملتهب بيد ثابتة مطمئن لم ترتعش يده ولم يشعر بالحرارة كما شعر التابع. فعجب منه رفيقه وقال

207
01:14:10.650 --> 01:14:28.000
يا ايها الامام انت قابض على الجمر بيديك. فقال الامام نعم هو كذلك انه القبض على الجمر لكن يا اخي لذة الروح بما يشاهد القلب من النور وبما يجده من سعادة غامرة

208
01:14:28.000 --> 01:14:48.000
في هذا القبض ترفع عن الجسد الشعور بالالم وتمنع حدوث الاحتراق. وان نار الشوق والايمان لا هي اقوى الف مرة ومرة من نار الكفر والفسوق والعصيان. ولو وقعت الاولى اي نار الايمان والشوق على

209
01:14:48.000 --> 01:15:08.000
نار الكفر والفسوق والعصيان فان نار الايمان والشوق تجعل نار الفسوق والعصيان لجعلتها سلاما وامانا على قلب عبد المؤمن قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم

210
01:15:08.000 --> 01:15:28.000
الايمان والشوق عند ابراهيم عليه السلام استطاعت ان تجعل نار الكفار نار العصاة نار الفجار اولها الى برد وسلام ما اعجب ذاك الكلام. نعم يا رفيقي في طريق النور ان مكابدة القرآن في زمان الفتن. الان عاد الشيخ

211
01:15:28.000 --> 01:15:48.000
وليد الانصاري ليختم لكم هذا الكلام. فيقول نعم يا رفيقي في طريق النور. ان مكابدة القرآن في زمان الفتن والصبر على جمره اللاهب انتم فهمتم من مثل اخواني كل القصة فهمتموها عرفتم ما هو الجمر الله ما هو النيزك هو الوحي الالهي وهذه الاحجار هي القرآن

212
01:15:48.000 --> 01:16:08.000
الكريم الذي اعرض عنه احدهم وتلقاه احدهم لكنه لم يبصر نوره وتلقاه الثالث فابصر نوره بعد ان اكتوى بحقائقه هذه الحقائق ما في بدنه من الشبهات والسحب. ازالت كل الحجب فاصبح هذا القلب يشعر بالامان والراحة

213
01:16:08.000 --> 01:16:28.000
حول اللذة والسعادة وهو يقبض على جمال القرآن. ان مكابدة القرآن في زمان الفتن والصبر على جمره اللاهب في ظلمات المحن تلقيا وتزكية وتدارسا وسيرا به الى الله في خلوات الليل ووحده الكفيل باشعال

214
01:16:28.000 --> 01:16:48.000
المشكاته؟ واكتشاف اسرار وحيه والارتواء من جداول روحه والتطهر بشلال نوره. ذاك النور المتدفق ثق بالحياة على قلوب المحبين. فيضا ربانيا نازلا من هناك. من عند الرحمن الملك الكريم الوهاب

215
01:16:48.000 --> 01:17:08.000
فتدبر يا صاحي هذا المشهد القرآني الجليل في بيان حقيقة تلقي محمد صلى الله عليه وسلم للوحي عن الملك العظيم جبريل السلام حيث تلقى عنه ما تلقى من القرآن الكريم وحيا من الله رب العرش العظيم وشاهد ما شاهد خلال ذلك من حقائق ايمانية

216
01:17:08.000 --> 01:17:28.000
ومنازل روحانية يعني انظروا الى المشاهد التي شاهدها النبي صلى الله عليه وسلم في مدرسة القرآن من الحقائق الايمانية والمنازل الروحانية ضاربة في عمق الغيب الاعلى والنجم اذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي

217
01:17:28.000 --> 01:17:48.000
يوحى. ذلك هو القرآن الوحي. انه حجر كريم بل انه نجم عظيم وقع على الارض. ولم يزل معدنه والنفيس يشتعل بين يدي كل من فركه بقلبه. تفرك هذه الايات بقلبك لتشعل وهجا

218
01:17:48.000 --> 01:18:08.000
تذيب كما قلنا الحجب والسحب فتنكشف لك خارطة الطريق الى الله سبحانه وتعالى. ولم يزل معدنه النفيس يشتعل بين يدي كل من فركه بقلبه وكابده بروحه تخلقا وتحققا حتى يرتفع شعاعه عاليا عاليا

219
01:18:08.000 --> 01:18:38.000
في السماء دالا على مصدره ومنبعه واصله. هناك في موقعه الاعلى في اللوح المحفوظ ومشيرا من علو ببرقه العظيم الى باب الخروج والنجاة. فهنيئا لمن تمسك بحبله. واتصل قلبه بتياره وتزود من رقراق اسراره ثم مشى على الارض في امان انواره. نعم ذلك هو القرآن

220
01:18:38.000 --> 01:18:58.000
الذي يصل قارئه وحيا يملأ السماء مباشرة من اول كلمة يقرأها فاذا به يطل على على عالم الشهادة من شرفات عالم الغيب. بصائر قرآنية واضحة ومشاهدات لا يضام في حقائقها شيئا

221
01:18:58.000 --> 01:19:18.000
ومشاهدات لا تلبيس فيها لا تدليس لا خرافة لا تخرسات لا اراء رجال لا اهواء لا امزجة لا رأي فلان ولا رأي فلان وانما هو نور الفرقان. قال تعالى قد جاءكم بصائر من ربكم. فمن ابصر فلنفسه. ومن عمي

222
01:19:18.000 --> 01:19:38.000
وما انا عليكم بحفيظ. يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم. نعم. ذلك هو القرآن الوحي. فمن يفرك جمره عباد الله؟ من يقتبس من حر اياته نوره

223
01:19:38.000 --> 01:19:57.400
فعسى ان يترقى ذاك الانسان في معارجه الى مقام الروح الاعلى. وعساه ان يكون بذلك من المبصرين. ممن خارطة الطريق في هذه الحياة. ايها القابضون على الجمر. ايها المراقبون لنيزك السماء

224
01:19:57.500 --> 01:20:25.250
انه وحي فتعرضوا له. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. وانما الموفق من وفقه الله. محبكم فريد الانصاري ثلاثة ايار الفين وتسعة ميلادي. رحمة الله تعالى عليك من شيخ جليل

225
01:20:25.250 --> 01:20:45.250
اذا معاني هذه الرسالة الثالثة كيف نتلقى القرآن نتلقاه على انه وحي هبط من السماء لينير قلوبنا لكن هذا النور لن يرى حتى نفرك هذا الوحي بقلوبنا ليشتعل الوهج حين

226
01:20:45.250 --> 01:21:01.132
ستذوب السحب ونكسر خارطة الطريق. هذه فكرة كل الرسالة باختصار رحمة الله عليك شيخ فريد الانصاري ورحمة الله على تلك النفس الزكية الطاهرة نحسبك والله حسيبك ولا نزكي على الله احدا