﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:51.150
وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما من خشي الرحمن بقلب منيب ادخلوها ذلك يوم الخلود ومن صفات قلوب المتقين الانابة الانابة وقد ذكر الله تبارك وتعالى ازلاف الجنة وتقريبها

2
00:00:51.950 --> 00:01:14.800
ثم ذكر انها لمن كان بهذا الوصف وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب وجاء بقلب منيب. هذه الاية عظيمة فيها اسرار

3
00:01:15.550 --> 00:01:33.650
فيها اسرار عظيمة ولفتات كما هو كتاب ربنا بما فيه من العلم العظيم الذي لا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء يقول ابن عباس حبر الامة رضي الله عنه ووالله

4
00:01:34.450 --> 00:01:53.700
ما قرأت كتاب الله وفهمت شيئا منه ان الله اعطاه فهما الا احببت ان يكون هذا الفهم عند كل مسلم وهذا من صفاء قلبه لان فهم القرآن وفهم معناه هو الموصل للنفذ

5
00:01:53.900 --> 00:02:11.250
ويتمنى هذا الصحابي الجليل ان يصل هذا الفهم لكل مسلم. كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته الخوارج يحفظون المصحف حتى ابن عباس كانت يتعجب من حفظها. يقول كان المصحف مكتوب في جباههم

6
00:02:11.500 --> 00:02:35.600
ولكنهم كلاب النار لانهم لا يفهمون. ولذلك كفروا افاضل الخلق فاذا الفهم الفهم ولذلك علي كما في صحيح البخاري لما سئل هل يعني النبي صلى الله عليه وسلم يعني اوصلكم بشيء قال لا ما اوصله بشيء قال الا فهما يؤتيه الله احدا في كتابه

7
00:02:35.950 --> 00:02:56.550
ولذلك انا تدبرت وتأملت ان العلماء الربانيين وانظرها واصبر حال اهل العلم. لا تجد عالما ربانيا حصل له الامة وصحح الله قدم صدق الا وهو من اهل القرآن وانظر نجد هذا واضحا جدا

8
00:02:58.000 --> 00:03:26.300
والقرآن لا يستفيد منه الا اصحاب القلوب الطاهرة في صحف مطهرة بعضهم اتى بتفسير يعني يعني لما تكون مطهرة التي يناسبها هذه الصحف القلوب المطهرة الايمان المقصود ان الله تبارك وتعالى قال وازلفت الجنة للمتقين انظر قال المتقين

9
00:03:26.400 --> 00:03:53.500
غير بعيد. هذا ما توعدون لكل اواب. يعني كثير الرجوع اواب حفيظ. حفيظ بمعنى انه قد حفظ العهد الذي بينه وبين الله هذا معنى حفيظ قام بامر الله وابتعد عن نهي الله. بمعنى انه لم ينقض العهد الذي بينه وبين هذا معنى قوله تبارك وتعالى لكل اواب

10
00:03:53.500 --> 00:04:18.900
واواب فعال صيغة مبالغة حفيظ من هو هذا الاواب؟ من خشي الرحمن بالغيب هذه الاية فيها سر عجيب قال من خشي الرحمن ما قال من خشي شديد العقاب ببيان كمال خشية هذا الخاشي انه يخشى الله وهو يعلم انه يراه

11
00:04:19.550 --> 00:04:41.350
فكيف اذا لاحظ العقاب فهو سيكون اشد خشية من خشي الرحمن ما قال من خشي شديد العقاب لان الخشية يناسبها شدة العقاب فلشدة العقاب يخشى. ولكن هنا ذكر الرحمن ليبين كمال خشية هؤلاء. ولذلك كانوا من المتقين كانوا منيبين

12
00:04:41.350 --> 00:05:09.100
وفيه سر اخر لطيف وهو ان الخاشع اقرب الناس للرحمة واقرب الناس للرحمة لان الرحمن اسم فيه صفة الرحمة وقد ذكر هذا جل وعلا لما ذكر المشركين من الكفار كفار العرب وذكر اليهود والنصارى وانهم شر البرية ثم ذكر خير البرية

13
00:05:10.350 --> 00:05:27.850
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية الخلق جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خسر

14
00:05:28.700 --> 00:05:46.150
ذلك لمن خشي ربه اما هؤلاء ما خشوا الله نسبوا له الولد وهؤلاء عبدوا الاصنام وقالوا عيسى ابن الله وثالث ثلاث او هو الله يعني اين الخشية هنا قال في اية قاف

15
00:05:46.200 --> 00:06:02.800
من خشي الرحمن بالغيب وانظر قال من خشي الرحمن بالغيب مع ان الخشية الا مطلوبة في الغيب والشهادة لذلك جاءت ايات مطلقة الخشية ربهم ويخافون سوء الحساب يخشون ربهم مطلقا فخشية الله مطلوبة

16
00:06:04.150 --> 00:06:17.550
الغيب والشهادة ولكن ذكرت الخشية هنا بالنسبة للغيب ببيان كما خشية هؤلاء انه اذا تغطوا عن عيون الخلق بمحارم الله ما انتهكوها وقد جاء في الحديث الذي رواه ابن ماجة وغيره

17
00:06:17.650 --> 00:06:32.600
ان اناس من امة محمد صلى الله عليه وسلم يأتون يوم القيامة بحسنات امثال الجبال امثال جبال يقول سبع امثال جبال تهامة يجعلها الله هباء منثورا لماذا؟ انهم اذا خلوا في محارم الله انتهوا

18
00:06:37.050 --> 00:06:53.550
لا يخشون الله بالغيب خشية الله في الغيب دليل على تعظيم الله وكم من شخص سيدخل الجنة في دمعة ذرفت فيها عينه لا يعلمه الا الله جل وعلا عبادات القلوب

19
00:06:53.750 --> 00:07:11.500
هي اشد العبادات واعظمها كم من شخص سيدخل الجنة ليس عنده بذاك العمل الكثير ولكنه عنده خشية وانابة لله جل وعلا هنا قال من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب

20
00:07:11.600 --> 00:07:30.300
ادخلوها بسلام ذلك الى اخر بيان الانابة من اعظم اسباب مغفرة الذنوب وانظر الى عبد من عباد الله ونبي من انبياء الله غفر له بالانابة وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسول المحراب

21
00:07:30.700 --> 00:07:47.700
اذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تسقط واهدنا الى سواء الصراط. ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة. فقال اكفي النياء

22
00:07:47.750 --> 00:08:03.250
وعزني في الخطاب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء يبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود لان داوود ما حكم اصاب

23
00:08:03.700 --> 00:08:23.350
ما اتى بالحكم المطلوب وظن داوود انما فتنا الانبياء قتلوا. كيف لا نفتن نحن وظن داوود ان ما فتناه ولكن ماذا حصل؟ وخر راكعا وانام وغفرنا له ذلك اذا انا فغفر له

24
00:08:24.300 --> 00:08:43.650
وهنا الانابة ذكرت مع العمل لاجل الفائدة اذا جاء لفظ الانابة مفرد وليس معه العمل  اذا جمع مع الامل وصلت الانابة بانابة القلب وقرر هذا عمل اي بقلبه وقد قال الله في اخر سورة الزمر

25
00:08:43.850 --> 00:09:00.350
وانيبوا الى ربكم وهذا عن اله من رب العالمين وامر وانيبوا الى ربكم واسلموا له. انيبوا يعني بقلوبكم واسلموا اي بجوارحكم. فاذا اطلقت الانابة وما ذكر معها الجوارح اذا وجدت نص في القرآن

26
00:09:00.500 --> 00:09:18.050
دون العمل دخل العمل فيها وانيبوا الى ربكم اي بقلوبكم. ولذلك بدأ بالقلب لان القلب اذا صلح اسلمت الجوارح الى ربكم