﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
يقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العار وتنصب الموازين. فتوزن فيها اعمال العبادة. فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال. فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره. كما قال سبحانه وتعالى وكل وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتاب

3
00:01:00.000 --> 00:01:20.350
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا هذا بيان ما الذي يكون بعد النفخ في الصور؟ النفخة التي يقوم بها الناس لرب العالمين. وقد تقدم قبل قليل ان النفخ مذكورة في القرآن نفختان

4
00:01:20.500 --> 00:01:40.300
نفخة صعق ونفخة بعث ونشور هل هناك نفخة ثالثة ذكرت ان من اهل العلم وحكي انه قول الجمهور يثبت نفخة ثالثة لكنها ليست نفخة بعث ولا نشور انما هي نفخة صعق تكون يوم القيامة

5
00:01:41.600 --> 00:02:07.050
يصعق بها الناس ولعل ذلك في موقف القيامة فيكون اول من يرفع رأسه بعد تلك النفخة النبي محمد محمد صلى الله عليه وسلم  فيه انه اذا رفع رأسه رأى موسى عليه السلام اخذ

6
00:02:08.850 --> 00:02:35.300
بشيء من العرش وقال النبي صلى الله عليه وسلم انه  سلم من هذه النفخة من الصعق في هذه النفخة لما جرى له من الغياب والصعق الذي كان عندما تجلى ربه للجبل فجعله دكا. فخر موسى صعق فجزي بتلك الصعقة ان انه

7
00:02:35.300 --> 00:02:53.600
من الصعق الذي يكون يوم القيامة بعد خروج الناس من قبورهم هذه هي النفخة الثالثة التي ذكرها بعض اهل العلم والمستند في لما جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

8
00:02:54.050 --> 00:03:14.600
فيما صح عنه في البخاري وغيره اذا قام الناس لرب العالمين اذا نفخ في الصور قام الناس لرب العالمين يقول المؤلف رحمه الله فيقوم الناس من قبورهم بعد عود ارواحهم الى ابدانهم

9
00:03:15.450 --> 00:03:46.450
في حياة جديدة مختلفة عن حال حياتهم في الدنيا وعن حال حياتهم في البرزخ وهي لحظة في في شدة وكرب عظيم يذهل الناس فيه عن انسابهم وسائر ما كان من شؤونهم حتى تذهل المرضعة عما ارضعت كما قال الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان

10
00:03:46.450 --> 00:04:15.100
الساعة شيء عظيم والزلزلة تكون في ذلك اليوم بعد خروج الناس من قبورهم تزلزل بها القلوب والابدان. ان زلزلة الساعة شيء عظيم واعظم ما يصيب من الزلزلة ما يصيب القلوب من الوجل والخوف والفزع

11
00:04:16.150 --> 00:04:38.200
الذي يكون يوم القيامة وهو فزع عام لا يستثنى منه الا من امنه الله جل وعلا من اوليائه وعباده الذين قال تعالى فيهم ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون

12
00:04:38.500 --> 00:04:56.400
لا يمس لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون يقول الله تعالى لا يحزنهم الفزع الاكبر  اي لا يصيبهم في ذلك الفزع وفي ذلك الجمع العظيم وفي تلك الاهوال

13
00:04:57.850 --> 00:05:32.700
ما يخيفهم او يضجرهم لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون فتتلقاهم الملائكة تثبتهم وتؤمنهم من اهوى لذلك اليوم وما يكون فيه من عظائم فالذي ينجو من ذلك الفزع ويقدم امنا هو من قدم بالحسنات. من جاء بالحسنة فله خير منها. وهم

14
00:05:32.700 --> 00:05:59.850
من فزع يومئذ ايش امنون اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم وهم من فزع يومئذ امنون فهو يوم عظيم شديد الاهوال. يقوم فيه الناس لرب العالمين للمحاسبة على اعمالهم ويقدمون على هذا النحو حفاة عراة

15
00:06:00.200 --> 00:06:22.300
غرلا كما قال الله تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده ان يعيده على نفس هيئته السابقة فكما خرج الناس من بطون امهاتهم على هذا النحو حفاة عراة غرلا يعني غير مقتونين كذلك يحشرون

16
00:06:22.400 --> 00:06:39.400
كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين وكما قال تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة على الصفة التي خلقتم عليها اول مرة فيرجع الانسان على هذه الصفة

17
00:06:39.500 --> 00:07:01.250
حفاة عراة غرلا وقد جاء ذلك في هذا التفصيل لبيان صفة البعث وانه حفاة عراة جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:01.500 --> 00:07:29.250
خطب على المنبر فقال انكم ملاقوا ربكم اي راجعون اليه حفاة عراة غرلا ومعنى غرلا اي غير محض مقتولين وقول حفاة ليس ثمة شيء يقي اقدامكم وعراة اي ليس ثمة شيء يقي اجسادكم

19
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
فالناس يتوقون بما خلق الله من اللباس الحر والبرد كما قال تعالى سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم. فذكر السرابيل وهي الالبسة التي يتوقى بها الناس الحر والسرابيل التي يتوقى بها الناس ما يكرهون من

20
00:07:50.100 --> 00:08:08.900
والشدة كل هذا لا وجود له يوم القيامة فالناس يأتون عراة ليس عليهم شيء مما يتبقون به ما يكرهون من حر او برد او بأس وقوله صلى الله عليه وسلم غر لا

21
00:08:09.900 --> 00:08:34.900
اي غير مقتونين هذا معنى قوله غرلا اي من غير ختان فيرجع الخلق كما كان فاذا خرج الناس على هذه الصفة فزعيم امن الله تعالى عباده المؤمنين كما قال تعالى لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة فيلقي الله في قلوبهم من الامن

22
00:08:35.000 --> 00:08:58.300
ما يزول عنهم به كل خوف. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون جعلني الله واياكم منهم ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في القرآن من اهوال ذلك اليوم

23
00:08:59.550 --> 00:09:14.800
ما تشيب له الولدان ومنه ما اخبر به النبي في في حديث المقداد ابن الاسود رضي الله تعالى عنه تسأل الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم القيامة

24
00:09:15.100 --> 00:09:44.700
يعني اذا جاء يوم القيامة ادنيت الشمس من العباد اي اقتربت الشمس من رؤوس الخلائق حتى تكون قدر ميل اي حتى تكون المسافة بين رؤوس الناس والشمس  قدر مين اي بمسافة الميل. والميل هنا للعلماء في قولان. منهم من قال الميم هو ميم المكحلة. يعني الذي يدخل في المكحلة

25
00:09:44.700 --> 00:10:05.450
وتكحل به العين فيكون بقدر انملتين او نحو ذلك وقيل الميل هو المسافة المعروفة وهي الف وست مئة متر بالحساب المعاصر وهذا او ذاك كلاهما قريب الشمس يا اخواني التي

26
00:10:05.850 --> 00:10:30.350
في سمائنا لو اقتربت عن موضعها ادنى ما يكون من القرب لاحترق ما على الارض لشدة حرارتها وهلاك الناس بهذا الاقتراب فكيف باقترابها على هذا النحو لا تقل كيف يعني للتعظيم؟ لا تقل

27
00:10:30.450 --> 00:10:47.400
لماذا لا يحترقون مع قرب الشمس منهم على هذا النحو الجواب على هذا ان احوال يوم القيامة احوال مختلفة فيعطي الله الابدان من القدرة والقوة على تحمل اهوال ذلك اليوم

28
00:10:47.600 --> 00:11:06.400
ما تدنو الشمس على هذا القدر ولا يكون ذلك سببا لاحتراقهم غاية ما هنالك ان يتأذوا ان يتأذى الخلق بذلك ويرشحون عرقا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في تفاوت العرق

29
00:11:08.750 --> 00:11:27.650
في ما يكون من رشح الناس قال فيكون فيكونون في العرق اي يكون الخلق كلهم في العرق لكنه متفاوت بقدر الاعمال ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم فيكونون في العرق كقدر اعمالهم

30
00:11:31.000 --> 00:11:51.500
وهم في ذلك متفاوتون منهم من يأخذه اي العرق الى عقبيه. العقب هي مؤخرة القدم ومنهم من يأخذه العرق الى حقويه يعني الى موضع ربط الازار وسطه موضع ربط الازار

31
00:11:51.600 --> 00:12:15.450
او السروال وهو وسط الانسان ومنهم من يأخذه ومنهم من يلزمه العرق الجاما. يعني يبلغ موضع اللجام وهو الفم هذا موضع اللجام بما يلزم من الحيوان والمقصود به الفم. فيلجمه يبلغ حدا

32
00:12:15.850 --> 00:12:39.200
يكون موضع اللجام وهو الفم وهذا بقدر ما يكون معه من الاساءة والتقصير فيضيق الناس بذلك اشد ما يكون من الضيق حتى يشكو بعظهم الى بعظ فيذهبون الى اعيانهم فيأتي اهل

33
00:12:39.800 --> 00:13:04.650
الايمان الى الرسل يأتون الى ادم يطلبون منه ان يشفع عند رب العالمين في ان يأتي الله لفصل القضاء. ليريح الناس من هذا الموقف العظيم فيذهبون الى ادم ويقولون له مقالة فيعتذر

34
00:13:06.550 --> 00:13:29.450
ويحيلهم الى نوح اول رسول ارسله الله الى اهل الارض فيأتون نوحا فيعتذر ويحيلهم الى ابراهيم عليه السلام خليل الرحمن فيأتون ايه؟ فاعتذر ويحيلهم الى موسى عليه السلام كليم الرحمن

35
00:13:31.250 --> 00:13:55.000
فيعتذر ويحيلهم الى عيسى عليه السلام فيعتذر كل من تقدم يذكرون سببا لاعتذار ادم يذكر اكله من الشجرة ونوح يذكر دعوته على اهل الارض بالغرق وابراهيم يذكر الكذبات الثلاث وموسى يذكر

36
00:13:56.000 --> 00:14:16.850
ما كان من جنايتي بقتل من قتل واما عيسى فلا يذكر عذرا انما يعتذر لانه لا يبلغ هذه المنزلة ويحيلهم الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيأتي الناس الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

37
00:14:17.000 --> 00:14:34.450
يطلبون منه الشفاعة عند رب العالمين لا ان يخلصهم من الموقف بنفسه انما يشفع عند رب العالمين فيقول صلى الله عليه وسلم انا لها انا لها وهذا هو المقام المحمود الذي يحمده عليه

38
00:14:34.750 --> 00:14:56.500
الاولون والاخرون الناس اجمعين الناس اجمعين. الانس والجن اجمعين يحمدونه على شفاعته في ذلك اليوم وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله ومن الليل فتعجب به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما

39
00:14:56.550 --> 00:15:11.500
محمودة اي يحمدك به الخلق وهو ما يكون في ذلك اليوم من شفاعته صلى الله عليه وسلم. يقول انا لها انا لها فيأتي صلى الله عليه وسلم فيسجد عند العرش لا يبدأ بالشفاعة

40
00:15:12.750 --> 00:15:31.800
سيفتح الله عليه من المحامد وثناء لا الثناء على الله يفتح عليه من تمجيد الله ما لا يعرفه في الدنيا كما قال صلى الله عليه وسلم فيفتح لي علي من المحامد ما لا اعلمه اليوم

41
00:15:33.900 --> 00:15:53.150
فيقال له ارفع رأسك وقل وقل يسمع واشفع تشفع فيشفع الله فيشفع لدى الله في ان يأتي لفصل القضاء ويخلص الناس من اهوال ذلك اليوم العظيم هذا اليوم يأتي الله عز وجل

42
00:15:53.350 --> 00:16:15.500
فيه للحساب كما قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور فيأتي الله تعالى لفصل القضاء بين الناس

43
00:16:17.200 --> 00:16:45.750
والقضاء وهو الحساب اليس خاصا بفئة من الخلق؟ بل هو عام للخلق كلهم ولهذا يحشر الله تعالى البهائم فقوله رحمه الله سيقوم الناس هذا ليس تخصيصا للناس دون غيرهم. بل هذا ذكر ما يتعلق بالبشر

44
00:16:46.000 --> 00:17:11.450
والجن ملحقون بهم واما البهائم فلم يأتي لهم ذكر في كلامه رحمه الله والادلة في الكتاب والسنة دالة على ان البهائم تبعث وتحشر وتحاسب يختص الله تعالى ما يكون بين الخلاء بين البهائم من

45
00:17:11.650 --> 00:17:33.000
جنايات. اما بعدهم ونشورهم فقد ذكره الله تعالى في قوله وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم يعني امم البشر وكالناس الا امم من امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء

46
00:17:33.400 --> 00:17:55.400
كله عند رب العالمين ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. الله اكبر. لقد احصاهم وعدهم عدا جل في علاه سبحانه وبحمده فكل من في السماء والارض يأتي الى ذلك الموقف العظيم

47
00:17:56.100 --> 00:18:19.800
وقد علمه الله عز وجل واحصاه احصاءا دقيقا احصاء علم واحاطة علمية وكذلك بالكتابة. كل كما قال جل وعلا وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء. الكتاب هو اللوح المحفوظ الذي قيد

48
00:18:19.800 --> 00:18:44.300
الله تعالى كتب الله تعالى فيه ما يكون من من شؤون الخلائق ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون ولك ان تتخيل هذا الجمع العظيم الان لو مر بك سرب من الطير كبير وجدت في نفسك هيبة لهذا الجمع الكبير الذي يمر بك

49
00:18:44.300 --> 00:19:05.600
فكيف اذا جمع الله كل طائر عبر القرون وكل حيوان عبر القرون من منذ ان خلق الله الخليقة الى ان يقيم الله القيامة وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم

50
00:19:05.650 --> 00:19:29.900
ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون اي يجمعون وقد قال الله تعالى في جمع الحيوان واذا الوحوش حشرت واذا الوحوش حشرت لماذا ذكر الوحوش مع ان الجمع لكل الحيوان

51
00:19:29.950 --> 00:19:47.900
ذكروا وحوش لان الوحوش تشرد في العادة لا يتمكن الناس من تحصيلها تهرب لكنها يوم القيامة تأتي راغمة. ولذلك خصها بالذكر مع ان الحشر لجميع الحيوان الوحش ما كان اليفا

52
00:19:48.600 --> 00:20:11.150
مستأنسا عند الناس فانه جميعا يأتي منقادا ذليلا كما قال تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا سبحانه وبحمده فيحشر الله تعالى الخلائق

53
00:20:12.700 --> 00:20:40.050
يقيموا الموازين القسط ويحاسبهم على اعمالهم والوزن ليس خاصا بفئة دون فئة بل لكل الخلق. يقول الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وقد ذكر المؤلف رحمه الله في كلامه الموازين فقال وتنصب الموازين