﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.850
اما التعطيل فالمراد به نفي الصفات. ونفي الصفات على نحوين. اما نفي كلي كما هو شأن الجهمي الذين لا يصفون الله تعالى بشيء بالكلية. واما ان يكون نفيا جزئيا. كنفي معاني الاسماء

2
00:00:17.850 --> 00:00:39.450
او كتعطيل بعض معانيها وهذا وذاك كله من التعطيل المذموم. اذا التعطيل هو نفي الصفات نفي اخبر الله تعالى به عن نفسه ويصلون الى ذلك من طريق التحريف. اما التكييف والتمثيل فهذا اشارة الى البدعة

3
00:00:39.450 --> 00:01:04.800
الاخرى في باب اسماء الله وصفاته وهي ظلالة ممثلة وذلك ان من الخلق من يسوي بين الله تعالى والخلق فيما جاءت به الاخبار. فيجعلون اخبر الله تعالى به عن نفسه نظير ما يشاهدونه في شأن الخلق. فيقولون الرحمن على العرش استوى كاستوائنا

4
00:01:05.700 --> 00:01:25.700
ويقولون يسمعك سمعنا ويبصر كبصرنا وهذا كله كذب وانحراف عما دلت عليه الادلة من انه جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالتكيف المراد به هنا السؤال عن الهيئة والصورة. وطلب حقيقة

5
00:01:25.700 --> 00:01:43.100
وكونه ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. وهذا لا سبيل اليه. فنحن نعلم ما اخبر الله به عن نفسه لكن لا نعلم حقيقة ذلك ان صورة ذلك وكونها ذلك لا نعلمه لان عقولنا تقصر عن الاحاطة بالله عز وجل

6
00:01:44.250 --> 00:02:04.250
فهو جل وعلا الذي لا يحيط عباده به كما قال تعالى ولا يحيطون به علما. وكما قال سبحانه وبحمده ولا يحيطون بشيء من علمه عباده لا تطيق عقولهم ان يدركوا ما لله من الكمالات. فنحن ندرك ان الرحمن على العرش استوى. لكن كيف استواؤه

7
00:02:04.250 --> 00:02:27.500
ونعلم ان الاستواء هو العلو لكن لا نعلم كيف هذا العلو؟ لاننا لا لا لاننا لا نعلم كيف هو سبحانه كما قال تعالى وما يعلم تأويله الا الله. فالكيف والصورة والحقيقة والكنه لما اخبر الله تعالى به

8
00:02:28.500 --> 00:02:47.750
عز وجل ولهذا كان السلف يثبتون ما اثبت الله لنفسه من غير تكييف. وقد سأل رجل الامام مالكا رحمه الله فقال الرحمن على العرش استوى كيف استوى فعله رحمه الله

9
00:02:48.200 --> 00:03:08.250
العرق لشدة وقع هذه المسألة على نفسه ثم قال له الاستواء معلوم يعني من حيث المعنى فالاستواء هو العلو والايمان به واجب. الاستواء معلوم. والكيف مجهول. يعني كيف استوى لا يمكن ان تدركه عقولنا

10
00:03:08.400 --> 00:03:28.400
وذلك ان العقول تقصر عن معرفة حقيقة ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. وما يعلم تأويله الا الله. لا يعلم حقيقة ما اخبر به عن نفسه الا الله لكن بالتأكيد لا بد من اثبات المعنى ولذلك الامام مالك قدم بهذه الكلمة قال الاستواء

11
00:03:28.400 --> 00:03:51.200
اي معلوم ثبوته في الكتاب والسنة. ومعلوم معناه في لغة العرب. لكنه لا يستلزم هذا العلم معرفة بدر حقيقة هذا الخبر الذي اخبر الله تعالى به عن نفسه معرفة صورة وكيفية هذا الخبر الذي اخبر الله تعالى به عن نفسه فان هذا لا سبيل

12
00:03:51.200 --> 00:04:11.200
الى معرفته كما قال تعالى وما يعلم تأويله الا الله. يعني لا يعلم حقيقته وكنها ما اخبر الله تعالى به في ما يتعلق بالغيبيات ومنه ما اخبر الله تعالى به عن نفسه الا الله. وهذا ليس فقط في شأن صفات الله

13
00:04:11.200 --> 00:04:17.811
كثيرا من الاخبار الغيبية لا يعلمها العباد في حقيقتها وكيفيتها