﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.250
ويعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. بعد ان اثبت تمام ملكه وسعة ملكه جل وعلا رجع النص الى اثبات تمالع علمه لان

2
00:00:22.750 --> 00:00:46.900
المالك قد لا ينجد غيره لعدم علمه به فاذا كان علمه قد وسع كل شيء فلا يفوته شيء من مسائل العباد ولا يحتاج الى من يتوسط عنده لقضاء الحاجات لانه بكل شيء عليم. يقول الله تعالى يعلم ما بين ايديهم

3
00:00:47.350 --> 00:01:10.250
وما خلفهم فقد احاط علمه جل وعلا بكل شيء احاط علمه ما يكون في المستقبل وما يكون في الحاضر وما يكون في الماضي ما ظهر وما خفي ما بان وما استتر

4
00:01:11.400 --> 00:01:40.050
فعلمه وسع كل شيء سبحانه وتعالى كما اخبر جل وعلا في محكم كتابه عن سعة علمه فهو الواسع العليم جل في علاه. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ثم الخلق عاجزون عن ادراك علم عن ادراك شيء من علمه

5
00:01:40.250 --> 00:02:05.500
الاحاطة بشيء من علمه فلذلك قال ولا يحيطون بشيء من علمه لعظيم علمه وسعته فهم لا يدركون ولا الشيء اليسير من هذه الصفة التي يتصف بها رب العالمين وهو انه سبحانه وتعالى العليم الخبير. ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

6
00:02:05.500 --> 00:02:34.700
يعني الا بما اعلمهم اياه واظهره لهم وعلمهم اياه الرحمن خلق الانسان علمه البيان اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

7
00:02:36.650 --> 00:03:01.500
بالمطلق لكنه الذي علمكم ما تقوم به مصالحكم فهو جل وعلا يعلم عباده ويبلغهم من العلم القدر الذي تطيقه عقولهم وتقوم به مصالحهم. فيما يتعلق بامر الدنيا فيما يتعلق بامر الاخرة

8
00:03:02.150 --> 00:03:23.900
كلاهما على حد سواء خلق فهدى سبحانه وبحمده. ولذلك قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء والملائكة على عظيم سعة علومهم ومعارفهم قالوا لا علم لنا الا ايش

9
00:03:24.150 --> 00:03:46.400
الا ما علمتنا فمهما عظم علمك فاعلم انه بفضل الله عليك تحفظ الله فيما ساق اليك من العلم سواء كان العلم بامور الدين والشرائع والكتاب والسنة او كان العلم بمصالح الخلق

10
00:03:46.850 --> 00:04:04.550
فان من الناس من يطغى اذا كانت عنده معرفة سواء معرفة بعلوم الشرائع والدين او كان عنده معرفة بمصالح الخلق كان الخبير في طب خبير في هندسة خبير في نوع من المعارف قد يطغى. الله الذي علمك

11
00:04:05.150 --> 00:04:26.150
وهذا العلم مهما عظم لو شاء الله لسلبك اياه في لحظة في لحظة يمحو الله هذا العلم في لحظة ولذلك تصاب كبار اهل المعارف بفقدان الذاكرة فينسى كلما حصله عبر السنين

12
00:04:28.050 --> 00:04:46.000
ولذلك تذكر دائما ان كل فضل ساقه الله اليك والعلم اعظم ما يسوقه الله من الفضائل للخلق سواء في امر الدين او في امر الدنيا ان ذاك من فضله واحسانه وعطائه وجوده هو المتفضل عليه

13
00:04:46.900 --> 00:05:01.250
لا علم لنا الا ما علمتنا لا غنى بنا الا ما اغنيتنا لا قوة بنا الا ما اعطيتنا فالكل منه سبحانه وبحمده استشعر هذا حتى تعرف عظيم فقرك الى الله

14
00:05:01.300 --> 00:05:18.369
اذا امتلأ قلبك بهذه المعاني عرفت عظيم قدر ربك وعرفتها قدر نفسك وعندها تعرف انه لا غنى بك عن الله جل في علاه سبحانه وبحمده ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء