﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.600
وقول الله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه. قوله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا في بيان جزاء الله عز وجل  اولياءه وعباده الصالحين ان الله تعالى يحل عليهم رضاه

2
00:00:22.250 --> 00:00:43.250
فاذا احل عليهم رضا فازوا ونالوا كما لا السعادة في الدنيا وفي الاخرة ومن عظيم ما يجازون به ان تمتلئ قلوبهم رضا عن الله عز وجل. لما يعاينونه ويشاهدونه من عظيم احسانه

3
00:00:43.500 --> 00:01:12.350
وكبير لطفه ورحمته وبره وعطائه وافر هباته جل في علاه فلكمال احسانه ولكمال عطاءه ولكمال هباته يرضى عنه عباده جل في علاه في ذلك اليوم وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن اهل الجنة وانهم اذا دخلوا الجنة نادى مناد يا اهل الجنة

4
00:01:12.400 --> 00:01:34.650
ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه اي ان يعطيكموه يعطيكم هذا الجزاء قالوا الم ويدخلنا الجنة الم يبيض وجوهنا؟ الم ينجنا من النار يعني فماذا بعد ذلك؟ وقد نالوا هذه العطايا والهبات العظيمة

5
00:01:34.950 --> 00:01:59.000
يكشف الحجاب فيرونه جل في علاه فلا يكون شيء اعظم عندهم من النظر الى وجهه سبحانه وبحمده فيكون هذا غاية الرضا وبه يحل عليهم تمام رضاه جل في علاه. فيحل فيقول الله تعالى لهم

6
00:01:59.700 --> 00:02:18.800
رضيت عنكم او اليوم ارضى عنكم في حل عليهم رضاه جل في علاه فلا يغضب بعده ابدا وهذا من كمال فضله واحسانه عليهم جل في علاه. وهذا ما من معاني قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه. والله لا يرضى

7
00:02:18.800 --> 00:02:37.200
الا لمن والله لا يرظى الا عن من كان عبدا تقيا طائعا رضيا ولذلك ينبغي للانسان اذا اراد رضا الله ان يرضي الله جل في علاه فرضا الله سبحانه وبحمده عن العبد ثمرة عمل العبد في

8
00:02:37.200 --> 00:02:57.700
ربه جل في علاه وهذه الاية الكريمة دالة على هذه الصفة على اثبات صفة الرضا لله عز وجل. والرضا صفة فعلية والفرق بين الصفات الفعلية والصفات الذاتية ان الصفات الفعلية صفات يتصف الله تعالى بها

9
00:02:58.100 --> 00:03:22.550
متى شاء فهي صفات تتعلق بالمشيئة والاختيار واما الصفات الفعلية اما الصفات الذاتية فهي الصفات التي لا يزال الله جل وعلا متصلا بها ابدا وازلا كالحياة والقيومية والعلم والسمع والبصر

10
00:03:22.600 --> 00:03:42.300
والارادة ونحو ذلك من الصفات التي لا زال جل وعلا لم يزل جل وعلا متصفا بها في الازل والابد من الصفات التي اتصف الله تعالى بها ازلا وابدا سبحانه وبحمده. لكن الرضا ليس

11
00:03:43.200 --> 00:04:01.100
مما يتصف به جل وعلا في كل حين وفي كل حال ومع كل احد. بل الله عز وجل يرضى عن عباد ولا يرضى عن غيرهم كما قال تعالى ان الله لا يرضى لعباده الكفر. فنفى الرضا جل في علاه

12
00:04:01.300 --> 00:04:20.250
فدل ذلك على ان الرضا ليس وصفا لازما لله عز وجل بل هو من الصفات الاختيارية الفعلية التي متى شاءت تصف الله تعالى بها ومتى شاء لم يتصل بها سبحانه وبحمده

13
00:04:20.300 --> 00:04:37.500
وهي من صفات الكمال  ضد ذلك عدم الاتصاف به من صفات النقص فلذلك يثبت اهل السنة والجماعة ما اثبته الله تعالى لنفسه من هذه الصفة العظيمة الجليلة. ولا يأولون ذلك

14
00:04:37.600 --> 00:04:58.100
بارادة الجزاء او ارادة الاثابة او ارادة الاكرام او نحو ذلك فان هذا نوع من التحريف للكلم عن مواضع الذي يفضي الى التعطيل الجزئي وهذا مما نجى الله تعالى اهل السنة والجماعة منه فليس في

15
00:05:00.350 --> 00:05:07.455
عقدهم تعطيل اذ يثبتون ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل