﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:25.050
صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجميع واهل المشبهات هذا اول ما ذكره المؤلف رحمه الله من اوجه وسطية اهل السنة والجماعة او من امثلة وسطية اهل السنة والجماعة في الاعتقاد. وهو ما يتصل بالايمان بالله عز وجل

2
00:00:25.050 --> 00:00:46.850
الايمان بالله عز وجل مفتاح الخيرات به يدرك الانسان سعادة الدنيا والاخرة به يدرك الفوز وينجو من كل عطب وهلاك الايمان بالله عز وجل يقتضي الايمان ربوبيته وانه لا رب سواه جل في علاه انه الخالق المالك

3
00:00:46.850 --> 00:01:16.850
المدبر الرازق يقتضي الايمان باسمائه وصفاته يقتضي الايمان بانه لا يستحق قل عبادة سواه وانه لا تصرف العبادة بكل صورها الباطنة والظاهرة القلبية والقولية والعملية لا تصرف الى غيره سبحانه وبحمده. بل هي حق له وحده لا شريك له. وهذا

4
00:01:16.850 --> 00:01:35.750
معنى لا اله الا الله فالايمان بالله يقوم على هذه المرتكزات الثلاث الايمان بربوبية الله وانه لا فاعل في الكون الا هو لا خالق لا رازق لا مدبر الا هو جل في علاه فهو المدبر المصرف لهذا الكون سبحانه وبحمده

5
00:01:36.550 --> 00:01:56.550
الايمان بانه لا يستحق العبادة سواه جل في علاه. الايمان باسمائه وصفاته. والايمان باسمائه وصفاته هو الذي اشار المؤلف رحمه الله في هذا المقطع الى وسطية اهل السنة والجماعة فيه. فاهل السنة والجماعة يؤمنون بكل ما اخبر

6
00:01:56.550 --> 00:02:23.200
الله تعالى به عن نفسه من الاسماء ومن الصفات والله قد ملأ كتابه بذكر اسمائه وصفاته جل في علاه وذكره افعاله الجميلة فمن ذلك ما ذكره الله تعالى في اية الكرسي اعظم اية في كتاب الله. الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة

7
00:02:23.200 --> 00:02:42.350
نوم لهما في السماوات وما في الارض. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. يعلم يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما

8
00:02:42.500 --> 00:03:08.600
وهو العلي العظيم سبحانه وبحمده. هذه الاية كانت اعظم اية في القرآن. لانها اخلصت ما لله من الكمالات في اسمائه وصفاته وافعاله جل في علاه في سورة الاخلاص قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فليس له

9
00:03:08.600 --> 00:03:28.600
نظير ولا مثيل ولا كفؤ في كل ما اخبر به عن نفسه سبحانه وبحمده وهذه تعدل ثلث القرآن وفي سورة الحشر يخبر الله بجملة من اسمائه هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس

10
00:03:28.600 --> 00:03:53.600
السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون الى اخر ما ذكر الله في السورة من اسمائه وصفاته. هذه الاسماء يؤمن بها اهل السنة والجماعة لكن ينبغي ان يعلم ان الذي ميز الله تعالى به اهل السنة والجماعة الذين لزموا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من

11
00:03:53.600 --> 00:04:24.700
وما كان عليه الصحابة الكرام من طريق وسبيل انهم يثبتون هذه الاسماء وما تضمنته من الصفات على هذا النحو ليس ثمة تكييف ولا تمثيل لا يكيفون ولا يمثلون هذه الصفات. لا يقولون كيف الجبار كيف السميع كيف البصير؟ كيف العليم؟ كيف كذا من اسمائه وصفاته

12
00:04:24.700 --> 00:04:47.300
لانه جل في علاه اجل من ان تحيط به العقول فلا يعلم كيف صفاته. كذلك لا يمثلون لان التمثيل لا يكون الا مع الا بعد معرفة الكيف. والله تعالى يقول ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير ويقول لم يكن له كفوا احد

13
00:04:47.300 --> 00:05:07.300
ويقول هل تعلم له سميا؟ ويقول جل في علاه فلا تجعل لله اندادا وانتم تعلمون. كل هذه الايات تدل على انه لا يمكن ان يمثل الله تعالى باحد من خلقه. فالله لا مثيل له. لا كفؤ له. لا نظير له. لا

14
00:05:07.300 --> 00:05:35.900
سمي له لا ند له سبحانه وبحمده هو الواحد الاحد المنفرد عن كل مثيل ونظير. اذا كان كذلك انقطع في ذهن المؤمن كله تصور. وتخيل في اسماء الله وصفاته لانه ليس له مثيل. نؤمن بانه السميع وانه البصير. وانه الرحمن وانه على العرش استوى. دون ان نقول

15
00:05:35.900 --> 00:05:58.450
هو بهذه الصورة او بتلك الكيفية لاننا لا نحيط به علما سبحانه وبحمده كذلك يثبتون ذلك من غير تحريف ولا تعطيل. من غير تحريف تحريف الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه يميلون بالمعاني عن ظواهرها

16
00:05:59.100 --> 00:06:18.600
فيقولون في اسماء الله وصفاته خلاف ما يفهم منها فيما تقتضيه لغة العرب فعلى سبيل المثال استواء الله الذي اخبر الله تعالى به عن نفسه في سبعة مواضع من الكتاب العظيم

17
00:06:18.950 --> 00:06:42.250
الرحمن على العرش استوى يؤمن اهل السنة والجماعة بان الله تعالى على عرشه على الاستواء هو العلو وهذا علو خاص بالعرش وهو غير علوه العام الذي على جميع المخلوقات لكنه يختص العرش دون ما سواه

18
00:06:42.250 --> 00:07:02.850
بهذا العلو ولا نقول انه على الصفة الفلانية بالكيفية الفلانية لاننا لا نعرف ذلك ولا نحيط به علما. لهذا قال الامام مالك رحمه الله لمن سأله عن هذه الاية الرحمن على العرش استوى. كيف استوى؟ قال

19
00:07:03.150 --> 00:07:23.150
بعد ان اطرق وشق عليه السؤال وعرق من شدة وقع السؤال على نفسه لانه سؤال عن كيفية صفة العظيم الذي لا تدركه العقول ولا تحيط به جل في علاه ولا يحيطون به علما قال الاستواء

20
00:07:23.150 --> 00:07:46.650
الو معلوم هذا من فتح الله عليه رحمه الله حيث وفق الى هذه الكلمات المختصرات التي تمثل ما كان عليه الصحابة من منهج قوي وطريق مستقيم. الاستواء معلوم. يعني من جهة ايش؟ من جهة المعنى. فالاستواء من جهة المعنى معلوم. وقد دل عليه الكتاب

21
00:07:46.650 --> 00:08:10.650
وهو في لغة العرب يدل على العلو والكيف مجهول لاننا لا نحيط به علما سبحانه وبحمده ولا نحيط بشيء من اوصافه جل في علاه والايمان به واجب لان الله اخبر به في كتابه واخبر به رسوله في سنته

22
00:08:10.950 --> 00:08:30.950
والسؤال عنه بدعة اي محدث. لماذا؟ لانه لم يسأل عنه خيار الخلق. اعظم الناس حرصا على معرفة كالرب فهم الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم فلم يسألوا كيف استوى. فكان الاستواء فكان السؤال عنه بدعة

23
00:08:30.950 --> 00:08:50.950
كما قال الامام مالك رحمه الله فدل هذا على اثبات ما اثبته الله لنفسه على على المعنى اللائق بالله دون ان نمثل ودون ان نكيف الذين مثلوا وكيفوا وتصوروا معنا من المعاني ذهبوا فارين من ذلك المعنى

24
00:08:50.950 --> 00:09:13.900
الى التحريف او التعطيل ذهبوا فارين من تلك الصورة التي تخيلوها وقذف الشيطان في قلوبهم لصفات الله وما اخبر عن نفسه ذهبوا وفارين الى التحريف اما التحريف الكلي واما التحريف الجزئي اما تحريف اللفظ والمعنى واما تحريف المعنى وهذا هو الاغلب

25
00:09:13.900 --> 00:09:31.150
الاكثر فوقعوا في الانحراف. ولهذا سلم الله اهل السنة والجماعة من هذا من هاتين الضلالتين فكانوا كما قال رحمه الله فهم وسط في باب صفات الله تعالى بين اهل التعطيل الجهمية

26
00:09:31.200 --> 00:09:51.200
نسبة الى الجهم ابن صفوان واهل واهل التمثيل المشبهة الذين يشبهون الله تعالى بخلقه والله ليس كمثل في شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده. فاهل السنة والجماعة يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه

27
00:09:51.200 --> 00:10:02.175
وسلم من غير تعطيل ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تكييف. هذا اول ما ذكره المؤلف من اوجه وسطية اهل السنة والجماعة بين الفرق في سأل الاعتقاد