﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
هذا ثالث ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتصل بوسطية اهل السنة والجماعة جعلنا الله واياكم منهم هم وسط في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية. وغيرهم النصوص في الكتاب والسنة جاءت بوعد ووعيد

2
00:00:30.750 --> 00:01:04.100
وكمال النظر جمع نصوص الوعد مع الوعيد وعدم معارضة هذا بذاك ولا اغفال شروط ادراك الوعد وانفاذ الوعيد قال الله تعالى ان الابرار لفي نعيم هذا وعدا ووعيد ان الابرار لفي نعيم. هذا وعد بان الابرار ينعمون. وان الفجار لفي جحيم

3
00:01:04.100 --> 00:01:32.750
هذا وعيد توعد الله تعالى الفجار بالجحيم وهذا جرى في القرآن في مواضع عديدة يذكر الله تعالى اعمالا او عقائد ثم يعقب ذلك بالجزاء بالصالح منها بالمثوبة والاجر وبالفاسد منها بالعقوبة

4
00:01:34.050 --> 00:02:09.900
فالله تعالى ذكر في كتابه الوعد بالجنة والسعادة والخير لاولياءه على الوعيد بالعقوبة وشديد العذاب لمن كذب الرسالات او عصى الله تعالى ثمة فريقان من الناس من منهم من غلب نصوص الوعيد

5
00:02:10.600 --> 00:02:38.250
ومنهم من غلب نصوص الوعد. الذين غلبوا نصوص الوعيد اسمهم المرجئة والذين غلبوا نصوص الوعيد هم القدرية والخوارج واهل السنة والجماعة سلم الله سبيلهم من كل تلك الشذوذات والانحرافات فجمعوا بين نصوص الوعد والوعيد فامنوا بنصوص الوعد

6
00:02:38.450 --> 00:03:06.700
بشروطه التي ينال بها وامنوا بنصوص الوعيد. التي وذكرها الله عز وجل بشروطه التي لا بد من اجتماعها لتحقق الوعيد فجمعوا في ايمانهم بين كل النصوص التي جاء الخبر بها بخلاف

7
00:03:07.250 --> 00:03:37.950
تلك الفرق فالمرجئة الذين غلبوا نصوص الوعد اهملوا نصوص الوعيد  اثبتوا الجنة والجزاء العظيم للعصاة والمنحرفين وقالوا لا يظر مع الايمان معصية فترتب على ذلك ايضا انحراف  في مسائل الايمان وحقيقته

8
00:03:38.900 --> 00:04:03.700
ويقابلهم الوعيدية الذين ضاقت قلوبهم عن ادراك اجتماع الوعد والوعيد في الشخص فقالوا اذا وقع الانسان في كبيرة من الكبائر او في  موبقة من الموبقات انعدم في حقه كل ما يتعلق بنصوص الوعد

9
00:04:03.950 --> 00:04:25.150
فكان من اهل الوعيد ورتبوا على ذلك عقائد في الاسماء والاحكام في الاسماء وكذلك عقائد في الاحكام كما سيأتي بيانه وايضاحه واهل السنة والجماعة سلمهم الله تعالى من هذا وذاك فقالوا نصوص الوعد ثابتة

10
00:04:25.150 --> 00:04:51.750
لمن عملها اي عمل تلك الاعمال التي رتب الله عليها الوعد بالفظل لمن كان مخلصا لمن كان ملتزما بالسنة ولمن انتفى في حقه المانع الذي يمنع من ادراك الوعي وكذلك في الوعيد قالوا

11
00:04:51.900 --> 00:05:12.250
الوعيد يستوجبه كل من عصى الله الا ان يكون هناك ما يمنع فقالوا ان اصحاب الكبائر مهددون بالعقوبة الا ان يتوبوا فان تابوا فان التوبة تجب ما كان قبلها والتائب من الذنب كمن لا ذنب له

12
00:05:12.250 --> 00:05:41.400
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكذلك ذكروا في ما يندفع به الوعيد اسبابا اخرى ومن ذلك مغفرة الله وعفوه وتجاوزه وصفحه كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون

13
00:05:41.400 --> 00:06:05.450
ذلك لمن يشاء فقد يشاء الله تعالى مغفرة الذنب وقالوا ايضا انه قد يجتمع في الانسان موجب الوعد وموجب الوعيد. فيناله من الوعيد ما به خطاياه ثم يؤول امره الى الوعد كاصحاب الكبائر

14
00:06:06.100 --> 00:06:37.300
الذين يستحقون النار فيدخلونها حتى اذا طهروا من ذنوبهم ومحصوا من سيء اعمالهم ال بهم الحال وانتهى بهم المآل الى دخول الجنة بفظل الله ورحمته واما اصحاب الوعي اما اصحاب الوعيد فهم يقولون لا يدخل الجنة من دخل النار

15
00:06:38.000 --> 00:07:01.800
بل من دخلها فهو خالد مخلد فيها ابدا. فعطلوا النصوص الدالة على  شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة المؤمنين والملائكة  ما دل عليه ان من فضل الله ورحمته باخراج قوم من النار لم يعملوا خيرا قط

16
00:07:02.400 --> 00:07:19.900
عطلوا كل ذلك لانهم غلبوا نصوص الوعيد على الوعد هذا ما سلم الله اهل السنة والجماعة الذين جمعوا النصوص فلم ينظروا بعين عوراء للنص اما نص الوعد واما نص الوعيد

17
00:07:19.900 --> 00:07:40.550
بل نظروا بالبصيرة الى ما اخبر الله تعالى به في جدابه وما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته فجمعوا بين النصوص فسلموا من تلك الانحرافات انحرافات الوعدية الجبرية والوعيدية القدرية