﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:24.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد فينعقد هذا المجلس في الحادي عشر من شهر رجب من سنة اربع واربعين واربع مئة والف

2
00:00:25.100 --> 00:00:49.900
من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بشرح كتاب روضة الناظر للعلامة الفقيه ابي محمد ابن قدامة المقدسي

3
00:00:50.750 --> 00:01:17.150
في علم اصول الفقه وبين يدي هذا الكتاب اشير الى بعض المقدمات المقدمة الاولى ان هذا الكتاب للشيخ الموفق ابي محمد وهو من كبار محققي الحنابلة بل من كبار محقق الفقهاء في الجملة

4
00:01:17.750 --> 00:01:44.150
وله عناية مشهورة في فقه الشريعة وله كتب امهات في ذلك وهو من اوسع الفقهاء المتوسطين بعرض المسائل وبيانها وتحقيقها على اصول الفقه المعتبرة وقواعد الاستدلال وقواعد النظر التي يرعاها الائمة رحمهم الله

5
00:01:44.400 --> 00:02:06.250
والتي حقق المتأخرون جملة من ذلك فهو يعد في تلك الطبقة وما بعدها يعد من اعيان المحققين حتى قال شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله ما دخل الشام بعد الاوزاعي افقه من الشيخ ابي محمد

6
00:02:06.900 --> 00:02:28.300
وله كتب في جملة اخرى من العلوم وهو من اعيان المحققين ومن نظر كتابه المغني في شرحه على مختصر ابي القاسم الخرقي بان له سعد هذا النظر وهذه العارضة الفقهية عند الشيخ ابي محمد

7
00:02:28.550 --> 00:02:49.200
وحسن قوله في مسائل الفقه والخلاف وطريقة الاستدلال وحسن التأدب مع الفقهاء السالفين اذا خالف ما هم عليه في بعض المسائل الى قول ائمة اخرين ويعد في طبقة المتوسطين من الحنابلة

8
00:02:49.450 --> 00:03:14.350
ممن يعتبر في تعيين المذهب. فان المذهب الحنبلي يعتبر عند راسميه على طرق والشيخ رحمه الله يعتبر من اجود المحققين في طبقة المتوسطين وشأنه وامامته مشهورة مستفيضة اما هذا الكتاب في اصول الفقه وهو كتاب روضة الناظر

9
00:03:14.650 --> 00:03:37.550
فان المصنف رحمه الله بناه على كتاب مشهور بعلم اصول الفقه حتى كاد ان يكون ملخصا عنه او مختصرا له ولكن العبارة الاكثر اقتصادا ان يقال انه بناه عليه دون ان يعبر بانه مختصر له

10
00:03:37.750 --> 00:04:01.200
فانه ليس كذلك ولكنه بناه عليه وهذا البناء على الكتب كان مشهورا في تلك الطبقات بالقرون الفقهية التي كتب فيها الفقهاء كتب الفقه والاصول فكانوا يعقدون من اسلافهم واقرانهم من اصحابهم في المذهب ومن غيرهم

11
00:04:01.700 --> 00:04:26.600
والشيخ رحمه الله اعني ابا محمد بنى هذا الكتاب على كتاب المستشفى للعلامة الفقيه ابي حامد محمد ابن محمد الطوسي الغزالي وابو حامد شيخ مشهور من شيوخ الشافعية وله كتب في فقه الشافعية ككتاب وجيز وهو عمدة

12
00:04:26.650 --> 00:04:46.550
في جملة كتب الشافعية وله كتب اخرى غير ذلك وله كتب في اصول الفقه من اخصها واشهرها واكثرها تحريرا هذا الكتاب وهو المستصفى لابي حامد الغزالي وبناه على اقطاب اربعة

13
00:04:46.700 --> 00:05:09.250
فانه جعل اصول الفقه اقطابا اربعة وهي مدارات هذا الكتاب والشيخ ابو حامد كما هو معروف في علوم كثيرة من علوم الشريعة وعلوم النظر وعلوم الاحوال وعلوم المعارف الاخرى وله مقامات حقق فيها واصاب

14
00:05:09.700 --> 00:05:29.150
وله مقامات مضى فيها على سطر غيره من اهل العلم وله مقامات غلط فيها اغلاطا في مسائل النظر وفي مسائل الاحوال وبعض هذه الاغلاط مما ينجبر وبعض هذه الاغلاط مما هو رفيع يخالف الاصول

15
00:05:29.200 --> 00:05:47.650
المحفوظة عن السلف الصالحين رحمهم الله ولذلك يقتصد في النظر في كتبه على هذا الاعتبار وعلى هذا التمييز وهذا الكتاب الذي بين يدينا للشيخ ابي محمد بناه على هذا الكتاب

16
00:05:48.050 --> 00:06:04.950
ولكن اباء محمد تصرف فيه اي في كتاب ابي حامد وزاد جملا ولم يرتبط او لم ينتظم على طريقته في الترتيب على كل حال بل اختلف الترتيب في جملة من المسائل

17
00:06:05.250 --> 00:06:24.750
واخص من الاختلاف في الترتيب اختلافه في الاحكام والاقوال ولهذا بين روضة الناظر وبين كتاب المستشفى فروق تارة تكون هذه الفروق في مسائل الترتيب ومسالك الكتاب وتارة تكون في الاقوال

18
00:06:24.800 --> 00:06:46.450
والاستدلال والانتصار. ولهذا اضاف الشيخ فيه اضافات ولا سيما مما يختص بمذهب الامام احمد والروايات عنه او تعقب طريقة المصنف الاول وهو الغزالي. وربما تصرف في ادلته وجعلها آآ اعتراضات وليست ادلة

19
00:06:46.450 --> 00:07:07.600
ولا سيما في الاقوال المتقابلة الى غير ذلك ولا تطابق في الحكم بين الكتابين وان كانا اتصال هذا الكتاب الذي بين يدينا بكتاب ابي حامد وبناءه عليه يعد من الامور البينة لمن نظر الكتابين وتأمل فيهما

20
00:07:09.050 --> 00:07:27.750
ويعد هذا الكتاب اعنيه كتاب روضة الناظر يعد من كتب الحنابلة في اصول الفقه وان كان مظمنا لجملة من اقوال غيرهم ولا سيما الشافعية باعتبار ان المبنى كان على كتاب شافعي. وذكرت فيه مذاهب اخرى

21
00:07:27.850 --> 00:07:53.700
كمذاهب كثير من المتكلمين التي كان الغزالي يشير اليها فهذا الكتاب هو مبناه على كتاب المستصفى ويشار في كتاب روضة الناظر الى كتاب اخر فان هذا الكتاب اتصل به كتابان لهما اختصاص وشيوع في الاعتبار الاول هو كتاب المستقصى كما سلف

22
00:07:53.950 --> 00:08:14.850
باعتباره المبنى الكتاب الثاني المختصر وهو مختصر هذا الكتاب الذي اختصره آآ ابو الربيع سليمان ابن عبدالقوي الطوفي المنتسب لمذهب الحنابلة فان ابا الربيع وهو سليمان ابن عبد القوي الطوفي

23
00:08:14.900 --> 00:08:32.750
المنتسب الى مذهب الحنابلة له كتب في جملة من العلوم بالشريعة وله بعظ الكتب في اصول الفقه وقد اختصر هذا الكتاب بمختصره المشهور الذي عرف بمختصر الطوفي لروضة الناظر ثم قام

24
00:08:32.950 --> 00:09:00.900
سليمان ابن عبدالقوي فشرح هذا الكتاب وهو عالم له علومه ومعارفه المشهورة وذلك بين في كتبه فشرح هذا الكتاب بشرح عرف بشرح مختصر الروضة فصار مختصرا وصار شارحا وقد تعقب الطوفي هذا الكتاب ببعض المسائل واستحسن اكثر ما في الكتاب من المسائل

25
00:09:00.950 --> 00:09:25.200
واتى باقوال وتقريرات على هذا الكتاب وطريقة ابي الربيع سليمان ابن عبدالقوي في هذا الاختصار وفي هذا الشرح خاصة طريقة تقع على اوجه فمنها اقوال منتظمة مع ما يذكره صاحب الروضة او يذكره عامة اهل الاصول

26
00:09:25.900 --> 00:09:48.050
ومنها تعليقات له حسنة ومحققة في علم الاصول ومنها تعليقات حسنة ومحققة في علم الاصول لا تراها في كتاب روضة الناظر ومنها تعقبات فيها قدر من التكلف على طريقة الشيخ ابي محمد

27
00:09:48.950 --> 00:10:10.150
وفي الجملة فان المادة الفقهية والاصولية التي كان عليها الموفق لا يوازى بمثلها ما كان على طريقة ابي الربيع الطوفي في كتابه او في كتبه والطوفي منتسب انتسابا مشهورا ومعروفا

28
00:10:10.250 --> 00:10:35.750
للحنابلة وله كتب في الانتصار لمذهب الحنابلة في الفقه ولكن دخلت عليه علوم ومعارف من قوم اخرين وله مسائل غلط فيها غلطا بينا في مسائل الاصول ومسائل اصول الدين وله مسائل من مسائل الفقه والاصول وبعض الاستدلال

29
00:10:36.200 --> 00:10:55.950
في مادة علوم الشريعة يعد من التحقيق الحسن لكن هذه التحقيقات التي وقعت في كلام ابي الربيع ليس شيئا منها او ليس شيء منها يعد اصلا في بابه. وانما هي في فروع الاستدلال

30
00:10:56.000 --> 00:11:21.100
او فروع المسائل  له كذلك كلام كغيره من العلماء ينتظم على سطر العلوم المنتظمة التي لا يمكن ان يضاف فيها الى تحقيق ولا الى اعتراض عليه في كلامه وقد جال في جملة من العلوم وتوسع في ذلك

31
00:11:21.500 --> 00:11:51.750
وكأن توسعه الذي جاء على قادر من فرط التوسع مع عدم انتظام النظر ترتب عليه مثل هذه الغرائب وترتب عليه مثل هذه الاستدراكات التي استدركها في بعض المسائل والتي مدار كثير منها يكون على مدار النظر وليس على مدار الادلة

32
00:11:53.300 --> 00:12:14.200
ولعل ابين ما في كلام الطوفي مما يجلي ذلك هو ما وقع في كتابه المتأخر بالتأليف ويعد من اخر ما كتبه ابو الربيع وهو كتاب الاشارات الالهية كتاب الاشارات الالهية. فهذا الكتاب فيه تحقيق في بعض المسائل

33
00:12:14.450 --> 00:12:31.650
ولكن هذا التحقيق لا يكون في اصول المسائل فليس له مسألة اصل حقق فيها. ليس للطوفي مسألة اصل تفرد بتحقيق فيها وانما تحقيقاته جاءت في فروع اما في باب الادلة او في باب الدلالات

34
00:12:31.850 --> 00:12:50.200
واذا قلنا في فروع فلا ينقطع ذلك وينتقض بانه قد يقع له في الاشارات الالهية بعض الاستدلال في مسائل الربوبية من الايات استدلالا رفيعا على مسائل اصول التوحيد. فهذا يقع ولكنه لا

35
00:12:50.200 --> 00:13:06.000
من تبرده ولا يكون من اختصاصه وانما هو ناقل ومحصل فيه فانما هو ناقل ومحصل فيه فليس له تفرد باصل يعتبر محققا له بل عرظ له في بعظ المسائل الكبار

36
00:13:06.050 --> 00:13:22.200
ما هو على خلاف ذلك ومع ذلك فلا او فقه معروف وله علم معروف وله شأن معروف في علم الفقه عند الحنابلة وعند غيرهم وله عناية بالعلوم وهو واسع العلم

37
00:13:22.250 --> 00:13:48.450
كثير المعارف ولكنه ولكنه دخلت عليه معارف دخلها على فرس من العناية تأثرت فيه من جنس الاثر الذي دخل على ابي حامد ولكن السببين بينهما اختلاف والا فان ابا حامد دخل عليه مثل هذه الاثار لكن بين الاسباب التي نشأت عن اثر ابي حامد

38
00:13:48.650 --> 00:14:07.600
والاثر الذي عرظ لي ابي الربيع الطوفي بينهما فروق بينهما بروق ولذلك ما يقول به الطوفي في مثل هذه المسائل تجد انه ينتصر له انتصارا تاما وبينا ويتكلف تارة في الانتصار له

39
00:14:07.900 --> 00:14:27.200
وهذه الاشارة الى بعض الاعتراض على طريقة ابي الربيع الطوفي مع انتسابه المشهور للحنابلة ومع ما له من العلم والمعارف هو لميزان الامور وان طالب العلم يزن كلام اهل العلم رحمهم الله بميزان الشريعة

40
00:14:27.400 --> 00:14:45.750
دون ان يكون في ذلك من التجريح او الحق ولكن البيان لا بد منه في الحقائق بقدر اشارة الى بعض اه شأن ابي الربيع من محقق الحنابلة الشيخ المحقق الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله

41
00:14:46.000 --> 00:15:08.850
فقد اشار الى بعض شأن ابي الربيع عند الحنابلة والا له كتب ايضا في تحقيق مسائل الديانة وله ردود على المخالفين في الملة عن علي ابي الربيع ككتابه الانتصارات الاسلامية فانه من الكتب التي رد فيها على مخالفي ملة الاسلام وانتصر

42
00:15:08.850 --> 00:15:29.400
لهذه الملة الالهية المباركة ورد على طوائف من المخالفين لاهلي هذه الملة من اهل الكتاب وغيرهم فله في ذلك علوم وله جهود مشكورة وله علم معروف وله قدم وتحقيق في مسائل ولكن

43
00:15:29.700 --> 00:15:46.500
يستدرك في ذلك ما يستدرك ومثله ما وقع له في كتاب الاربعين او في كتاب التعيين في شرح الاربعين فانه تكلف في بعض المسائل وهذا هذه العلوم التي دخلها في اواخر عمره

44
00:15:46.900 --> 00:16:07.900
وصار يركب عليها الاستدلال ويجزم فيها بالانتصار هي التي نشأت عنها مثل هذه الغرائب المتكلفة في اقواله المتكلفة في اقوالهم كتقريره لمسألة آآ او لما جاء في كلامه في كتاب التعيين في بعض المسائل

45
00:16:07.950 --> 00:16:26.550
ولها تفصيل معروف لا يخفى وصار يتكلم في حكاية الاجماع على مسائل عامة اهل العلم لا يقولون في الاجماع فيها ويرتب على ذلك استدلالا الى اخره فهذا ميزان ولكن مع ذلك ففي كتابه المختصر

46
00:16:26.700 --> 00:16:47.950
لروضة الناظر وفي شرحه تحقيق في مسائل وحسن عرظ وقد اوتي حسنا في العرض والبيان وحسنا في الاستدراك وتحقيقا في كثير من ذلك ولكنها مسائل في الجملة فروع ولكنها مسائل بالجملة فروظها حال ابي محمد الموفق

47
00:16:48.050 --> 00:17:09.650
اجود منه حالا في الاصول وفي الفروع في الفقه وفي غيره. نعم  الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس الاول من من مدارس شخص روضة الناظر وجنة المناظر

48
00:17:09.750 --> 00:17:47.650
محمد ابن قدام المقدسي رحمه الله وينعقدوا هذا في المسجد النبوي الشرق من آل الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الرخيص الدائمة للافتاء سابقا غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين    قال العلامة في كتابه لغة بسم الله الرحمن الرحيم

49
00:17:47.800 --> 00:18:12.550
يا رب زدني طالع قال العلامة  قال العلماء ابا محمد الحسن المقدسي قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي الكبير العليم القدير الحكيم الخبير الذي وتعالى عن الشريك والوزير

50
00:18:12.550 --> 00:18:34.600
نعم هذه مقدمة ابتدأ بها الشيخ رحمه الله كتابه جريا على عادة العلماء في هذا الابتداء وهذه العادة العلمية في كتب العلماء مشروعة ان تبتدأ المحامد والكتب بذكر اسم الله سبحانه وتعالى وحمده والثناء عليه

51
00:18:34.750 --> 00:18:52.400
والدليل على ذلك عموم الادلة وليس ذلك موقوفا على احاديث تكلم لما فيها من جهة الاعلال كحديث كله امر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله فهو ابتر فان هذا الحديث معلول كما هو معروف

52
00:18:52.450 --> 00:19:14.450
ولكن الاصل في هذه او في هذا الابتداء في كلام اهل العلم بحمد الله وذكره والتسمية باسمه سبحانه وتعالى هذا مما هو حسن في طرائق علماء المسلمين. ومما هو مشروع ومن الدليل على ذلك ما جاء في

53
00:19:14.450 --> 00:19:34.450
كتاب الله من قول الله سبحانه وتعالى انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم الا تعلوا علي واتوني مسلمين. فهذا اصل في هذا الباب وانه كان على طريقة اهل الملة وطريقة الانبياء عليهم الصلاة

54
00:19:34.450 --> 00:19:49.000
نعم وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما كتب في صلح الحديبية كما هو معروف قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. قال لعلي ابن ابي طالب كما جاء ذلك في الصحيح وغيره

55
00:19:49.150 --> 00:20:07.350
وقال سهيل بن عمرو حينها ام الرحمن فلا ادري ما هو فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم وفي رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم محاها وكتب المقصود بهذا ان هذا الابتداء معروف

56
00:20:07.500 --> 00:20:28.600
واصله ثابت في كلام الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. فلا يحتاج الى كثير من الاستدلال او بيبي له ثم بعد هذه المقدمة التي هي في جملتها محامد وثناء على الله جل وعلا بما هو اهله سبحانه وتعالى

57
00:20:28.750 --> 00:20:52.250
فذكر المصنف المقدمة التي ابتدأ بها صاحب المستصفى فان ابا حامد في كتابه المستصفى بدأ كتابه بمقدمة في علم المنطق وهذه البداية التي بدأها ابو حامد في علم المنطق لم تكن شائعة في عامتي او في اكثر كتب الاصول. ولكن

58
00:20:52.300 --> 00:21:12.400
من علماء الاصول من ابتدأ كلامه بمقدمة من علم المنطق ومن اخص هؤلاء ابو حامد في كتاب المستصفى فانه لخص جملة عن هذا العلم. وقد كان له اعني لابي اعني لابي حامد قد كان له عناية به

59
00:21:12.800 --> 00:21:33.500
وصنف فيه كلاما معروفا ومن اخص ما كتبه ابو حامد في هذا ما كتبه في كتاب محك النظر وهو كتاب لابي حامد وكذلك ما كتبه في كتاب معيار العلم وهذان الكتابان للشيخ ابي حامد رحمه الله

60
00:21:33.650 --> 00:21:54.800
في علم المنطق او في ملخص علم المنطق وقد اعتنى جملة بتلخيص هذا العلم وبيانه والانتصار له كما اعتنى بعضهم ببيانه دون كثير من الانتصار فان ابا حامد ليس من المبالغين بالانتصار لهذا العلم

61
00:21:55.050 --> 00:22:11.700
وطريقته في هذا ادنى من جهة الانتصار من طريقة ابي محمد ابن حزم في كتاب التقريب فان ابا محمد على ما هو عليه من العناية بالسنن والاثار والانتصار لطريقة اهل الحديث

62
00:22:11.750 --> 00:22:31.750
مما هو اجود من طريقة ابي حامد الا انه زاد في الانتصار لعلم المنطق في كتاب التقريب وامتدحه وامتدح من ابتدعه فيما ينسبه له اهل الابتداء انه ابتدأ هذا العلم وان كان عند التحقيق ليس كذلك

63
00:22:32.450 --> 00:22:48.550
ومنهم من رد على هذا العلم وابطله بل منهم من حرمه كما هي طريقة بعض الشافعية من اصحاب ابي حامد كابي عامر ابن الصلاح  ومنهم من جعل هذا العلم من علوم معارف بني ادم

64
00:22:48.800 --> 00:23:11.900
وفيه جمل صالحة وفيه جمل متكلفة من جهة النظر وتكاد ان تجعل الامور البديهية وتكاد ان تجعل الامور البديهية مغلقة حتى كادت ان تكون هذه البديهيات من مسائل النظر في العقليات حجرا محجورا على العقول بما

65
00:23:11.900 --> 00:23:32.750
بناه هذا العلم من التكلف وفيه مواد يعلم بطلانها واغلاقها في المدارك العقلية وان الطرق العقلية تخالفها فهذا العلم على هذه الانواع الثلاثة منه جمل صحيحة نافعة ومنه جمل متكلفة

66
00:23:32.900 --> 00:23:59.700
تغلق البديهيات العقلية حتى تكاد ان تكون حجرا محجورا على العقول العلية مع كونها من اوائل المقدمات ومنه جملة ثالثة باطلة. ومنه جملة ثالثة باطلة توجب فسادا في مدارك العقول وطرق الاستدلال. ومن التزم هذا العلم بهذه الاوصاف

67
00:23:59.800 --> 00:24:19.850
كل هذا ضاق عليه مسائل الاستدلال وكثرت عليه الاعتراضات في الشريعة وهذا الذي نتج عن استعمال هذا العلم وتطبيقه في علم اصول الدين وفي علم اصول الفقه وكل من تكلف بالاستمساك في عرى هذا العلم

68
00:24:19.900 --> 00:24:38.200
على الشمول وعلى التمام ودون التفريط في شيء من مادته وقع له هذا الضيق في المدارك وكثرت عليه الاعتراضات  حتى لا تكاد تسلم له مسألة الا وقد يرد عليها من مسائل هذا العلم ما يرد

69
00:24:38.300 --> 00:24:57.350
لأنه قدر بطريقة متكلفة بل انه يعلم ان بعض من تكلم بهذا العلم وانتصر له من هؤلاء تكون طريقة صاحبه الاول لم تكن على مثل هذه الطريقة. كما ابان ذلك

70
00:24:57.450 --> 00:25:15.200
آآ ابو الوليد ابن رشد وهو من اخص الشارحين والعارفين بهذا المنطق وصاحبه ومعرفته به هي من اجود المعارف. وكثير من اهل الكلام يزيدون في الانتصار لهذا العلم. بما هو فوق

71
00:25:15.200 --> 00:25:34.650
كتصاحبه الاول او الملخصين العارفين بطريقته كعبي الوليد ابن رشد في كلامه وشروحه عليه. المقصود ان هذا العلم يتقى منه ما يتقى وهو معرفة من معارف بني ادم ولا يعد من علوم الشريعة

72
00:25:34.800 --> 00:25:53.400
ولا يعد من علوم الشريعة. فانه ليس من علوم الشريعة وانما هو من المعارف الادمية والمعارف الادمية يقول فيها من هم من اهل من هم من اهل الشريعة ومنهم من ليسوا من اهل الشريعة فان المعرفة

73
00:25:53.400 --> 00:26:15.300
منها مشترك بين بني ادم وهذا القدر المشترك حصل ببعضه صواب وحصل ببعضه غلط بل حصل ببعضه غلط شديد وكثير من المسائل في الالهيات ومسائل اصول الدين وما ذكروه من ادلة في ذلك كدليل الاعراض والتركيب

74
00:26:15.300 --> 00:26:36.600
والتخصيص وهو الاختصاص ونحو ذلك مبنية على قواعد هذا العلم وعلى ظيقه. وكذلك بعظ الادلة الصحيحة بنوها على مثل هذا العلم كدليل التمانع مع ان هذا الدليل وان صح الا انه قاصر عن الرتبة الصحيحة في مسائل الربوبية

75
00:26:36.800 --> 00:27:00.450
وبهذا يعلم ان هذا العلم قد يتفرع عنه ادلة باطلة تبنى عليه وقد يتفرع عنه ادلة صحيحة ولكنها تكون قاصرة عن محل الاستدلال بها ويكون المحل الذي يستدل بهذه الادلة عليه يكون ارعى واعظم واثبت من هذه الادلة القاصرة فليس

76
00:27:00.450 --> 00:27:22.950
فكل دليل صحيح يناسب المحل المستدل به ولهذا لا يصح ان يستدل على الضروري بالظني الذي يدخله الاحتمال. فان هذا يكون من حق رتبته واظعافها وهذا هو الذي سلكه كثير من اهل الكلام من سائر الطوائف الكلامية في مسائل الالهيات

77
00:27:23.150 --> 00:27:48.850
فانهم تارة يستدلون فرعا عن هذا العلم وعن غيره من المواد التي حصلوها عن الامم السالفة باسم الادلة العقلية وهي ليست كذلك هل هي معارف لامم سلفت وخلت ويحصلون بمثل هذه الطريقة وبمثل هذا العلم. بعض الادلة الباطلة التي خالفوا بها الكتاب والسنة

78
00:27:48.900 --> 00:28:11.450
واجماع السلف الاول كما في تأويلهم لصفات الله سبحانه وتعالى او لكثير منها وتارة يحصلون بمثل هذا الدليل بمثل هذا العلم وبمثل هذه الطريقة بعض الصواب ولكنه يكون صوابا قاصرا فقد يستدل على المقام الاعلى بدليل

79
00:28:11.500 --> 00:28:31.500
قاصر وربما جعل هذا الدليل القاصر من غاية الادلة كتسميتهم دليل التمانع بانه من ارفع الادلة ومن غاية ادلة في مسائل الربوبية مع ان الطريقة المذكورة في القرآن ابلغ منه واعظم منه وليست مطابقة له بمثل

80
00:28:31.500 --> 00:28:50.750
قول الله سبحانه في مثل قول الله سبحانه وتعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كله اله بما فخلق فمثل هذا لا يطابق قانون دليل التمانع الذي بنوه على هذا العلم المعروف بعلم المنطق

81
00:28:50.850 --> 00:29:08.700
وعن هذا قال الشيخ ابو العباس شيخ الاسلام رحمه الله عن هذا العلم ما وصفه به بانه لا يحتاجه الذكي الى اخره ووصفه ببعض الصفات الاخرى وله عليه ردود معروفة وان كان صحح كثيرا من امره

82
00:29:09.100 --> 00:29:27.000
والا يعلم هذا ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لم يبطل كل مادة ما سمي او رسم في علم المنطق. ولكنه حقق وهو ان ما كان منه صحيح فليس لمن نسب اليه ابتدائه ليس له به اختصاص

83
00:29:27.150 --> 00:29:46.500
وانما هذا من مدارك العقل الصحيحة المعروفة عنده وعند غيره ولما كانت هذه المقدمة التي ذكرها الموفق رحمه الله تبعا لصاحبه المستشفى لما كانت هذه المقدمة في صريح علم المنطق

84
00:29:46.700 --> 00:30:10.150
وهذا العلم ليس من علوم الشريعة وعليه اعتراضات مشهورة ومبتدأه منسوب لغير اهل هذه الملة وليس شرطا لفقه اصول الفقه وعلمه ولقدر هذا المكان وشرفه فانه يكون من المعنى الصحيح والحكمة الصحيحة الا يبتدى بهذه المقدمة

85
00:30:10.350 --> 00:30:36.600
والمختص في دراستها ينظرها في كتب عنيت بذلك وهي كثيرة معروفة وعليه فيكون الابتداء بكلام المصنف عن الاحكام واقسامها في الشريعة. نعم قال الكتاب الاول في تقسيم احكام التكليف الى خمسة اقسام وفي حقائقها

86
00:30:36.900 --> 00:31:07.400
قال فنقول اقسام احكام التكليف خمسة ومباح ومكروه ومحبوب هذا التقسيم قسموا به الاحكام التكليفية والشريعة باجماع اهل العلم واجماع اهل النظر فيها الاحكام ولكن هل الحكم وهو خطاب الله

87
00:31:07.850 --> 00:31:31.500
ام ان الحكم هو اثر هذا الخطاب هذه مسألة تكلم عنها اكثر المتأخرين من اهل الاصول وصار كثير منهم يقولون ان الحكم هو خطاب الله عند الاصوليين وان الحكم هو اثر هذا الخطاب عند الفقهاء

88
00:31:31.700 --> 00:31:55.200
وصاروا يفرقون في معنى الحكم بينما يسمونه طريقة الفقهاء وطريقة اهل الاصول. ولا يريدون بالفقهاء هنا الاحناف كما يرادون في بعض الكلام الاخر وانما يراد من يتكلم في الفقه ومن يتكلم في الاصول مع انك تعلم ان جمهور هؤلاء

89
00:31:55.250 --> 00:32:14.750
هم من هؤلاء ان جمهور هؤلاء بل عامتهم هم من هؤلاء فان الفقيه يكون اصوليا والاصولي يكون فقيها الى اخره هذا في الجملة هذا في الجملة هذه المسألة على هذه الصفة ان الحكم هو خطاب الله

90
00:32:15.150 --> 00:32:34.400
اه عند الاصوليين او على ترتيب اهل الاصول او انه اثر هذا الخطاب على ترتيب اهل الفقه هذه مسألة ليست قديمة وهي اشبه ما تكون بالمسألة الاصطلاحية وهي اشبه ما تكون بالمسألة الاصطلاحية ولا سيما

91
00:32:34.650 --> 00:32:54.400
ولا سيما ان مذهب الفقهاء الذي جعل مقابلا لمذهب اهل الاصول هنا لم ينقل على سبيل التسمية من قبل الفقهاء وانما على سبيل استقراء بعظ نظار الاصوليين لمنهج الفقهاء في عرظ المسائل

92
00:32:54.900 --> 00:33:14.850
فلما صاروا يجدون الفقهاء حتى من طبقة الامام الشافعي رحمه الله لما صاروا يجدون الفقهاء رحمهم الله يقولون الحكم ثم يقولون والدليل على هذا الحكم ويذكرون الاية والحديث او الادلة المتفرعة عن ذلك

93
00:33:14.900 --> 00:33:37.900
صار كثير من اهل الاصول يقول بان اولئك الفقهاء على ما مضت بسنتهم في كتبهم الفقهية جعلوا الحكم اثر هذا الدليل جعلوا الحكم اثر هذا الدليل لانهم في طريقة الاستدلال الفقهية يميزون بين الحكم وبين الدليل. فيقولون

94
00:33:37.900 --> 00:33:54.100
يجب كذا وحكم كذا ثم يقولون والدليل على هذا الحكم او الدليل على هذا الوجوب او الدليل على هذا التحريم لما وجدوا سنة الفقهاء وطريقة الفقهاء من اوائل الكتب الفقهية

95
00:33:54.200 --> 00:34:16.250
بكتب الامام الشافعي وكتب الامام محمد بن الحسن الشيباني صاحب الامام ابي حنيفة ومن بعد ذلك واضطرد ذلك في طريقة الفقهاء كافة من سائر المذاهب صار بعض النظار من اهل الاصول يقول بان الفقهاء يجعلون

96
00:34:16.300 --> 00:34:43.050
الحكم هو الاثر واما اهل الاصول فيجعلون الحكم هو الخطاب وهذا في الجملة اشبه ما يكون بالاصطلاح في التسمية اشبه ما يكون بالاصطلاح بالتسمية فان الفقيه انما يريد ما دل عليه جملة هذه الادلة لكونه يعتني بالادلة المفصلة

97
00:34:43.500 --> 00:35:05.250
واما الاصولي فانما يذكر وانما يذكر ما يتضمنه هذا الدليل باعتباره كليا ما يتضمنه هذا الدليل باعتباره كليا. فلذلك بنى الاحكام على هذه الادلة والا فان الطريقتين انما تحصل بينهما الفرض

98
00:35:05.350 --> 00:35:34.300
بسبب التحصين وليس بسبب الخلاف بين المدرستين هذا ليس خلافا على سبيل التضاد هذه النتيجة المقصودة بالتنبيه هذا ليس من باب خلاف التضاد الخلاف المنسوب في كثير من كتب الاصوليين بين الفقهاء واهل الاصول في تعريف الحكم

99
00:35:34.400 --> 00:35:57.400
نقول انه خلاف تنوع ليس خلافة ظاد وليس اختلافا لفظيا ايضا لا يفهم عن هذا البعد الاخر وهو ان يقال انه اختلاف لفظي ليس اختلافا لفظيا وليس اختلاف التضاد وانما هو خلاف تنوع

100
00:35:57.800 --> 00:36:19.650
وهذا باعتبار ما هو عليه من العناية بالدليل والحكم المفصل صار يستعمله هكذا وهو الفقيه واذا استعمله نفسه في كلامه في الاصول فانه يرتبه على الطريقة الثانية ولهذا لم تكن هذه المسألة من المسائل القديمة في الاصول

101
00:36:19.900 --> 00:36:44.550
لم تكن هذه المسألة من المسائل القديمة في الاصول ولهذا يقتصد في امرها ولا يزاد في امرها قال الاحكام خمسة الواجب والمندوب والمحرم او المحظور والمكروه والمباح وبعضهم يعبر عن هذا بقوله

102
00:36:44.950 --> 00:37:10.450
الوجوب والتحريم والندب والكراهة والاباحة هل يعبر عن هذه الاحكام بهذا او هذا طريقتان لاهل الاصول منهم من يقول بانهما على معنى ونتيجة صحيحة فهذا على مقصود وهذا على مقصود يلاقيه ولا ينازعه وهذه هي الطريقة الراجحة

103
00:37:11.100 --> 00:37:29.400
انك اذا قلت ان الاحكام خمسة فسميتها الواجب او الوجوب الى اخره فهذه طريقة صحيحة ومنهم من اعترض على هذا باعتراض مشهور وقال ان الصحيح في تسمية الاحكام ان يقال الوجوب

104
00:37:30.400 --> 00:37:49.900
ان يقال الوجوب لان الوجوب هو الحكم واما الواجب فهو الواحد بالعين من هذه الواجبات المعينة وكذلك المحرم والمكروه الى اخره ولكن هذا ليس بلازم هذا ليس بلازم لان المعنى من جهة المدارك

105
00:37:50.000 --> 00:38:11.900
الشرعية والعقلية يكون معلوما ولهذا توسع كثير من اهل الاصول لذلك بطريقة صاحب المعتمد صار مرة يعبر عنها بالوجوه والتحريم وتارة يعبر عنها بالواجب والمحرم واكثر اهل الاصول كذلك واما اذا

106
00:38:11.950 --> 00:38:37.000
وضع واضع في كتابه اذا وظع واظع في كتابه اصطلاحا يفرط فيه في الاحكام بين الوجوب والواجب فهذا الصلاح ولكنه لا يكون لازما للعلم ولكنه لا يكون لازما على هذا العلم. وهذا قدر مهم في المسائل ولا سيما في مسائل الاصول. ان من اصطلح على

107
00:38:37.000 --> 00:39:00.000
اصطلاح يفرق فيه بين شيء وشيء لا يلزم ان يكون اصطلاحه خطأ بل قد يكون اصطلاحه صحيح ولكنه خاص به او خاص بمذهبه كما سيأتينا في هذا التقسيم باعتباره هو التقسيم الذي عليه جماهير اهل الاصول

108
00:39:00.050 --> 00:39:23.850
انهم يقولون ان الاحكام التكليفية خمسة وهنالك طرق اخرى اشهرها طريقة ثانية وفيه طرق غير ذلك لكن اشهرها الطريقة الثانية وهي الطريقة المشهورة عند اكثر الاحناف عند اكثر الحنفية وهي التي يقولون فيها ان الاحكام السبعة

109
00:39:24.750 --> 00:39:52.800
وهي الوجوب او الفرظ والواجب  المحرم والمكروه كراهة تنزيه والمكروه كراع التحريم والمندوب والمباح وعلى طريقة الاحناف زادوا عن هذه الخمسة الاصل عند الجمهور زادوا عنها او زادوا عليها وتقول زادوا عنها وهو اجود

110
00:39:53.200 --> 00:40:19.900
زادوا عنها ماذا سادوا الفرض والمكروه قسموه الى كراهة تنزيه والى كراهة تحريم. تحريم فنتج سبعة هنا يقال هنا يقال بان السبب المحرك لطريقة الحنفية هو انهم يقولون بان الواجبات الشرعية ليست رتبة

111
00:40:20.100 --> 00:40:40.050
واحدة وان الله سبحانه وتعالى ذكر اعلى الواجبات في كتابه والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر اصول الواجبات سمى ما سمى منها بالفرظ فقال ايها الناس قد فرظ عليكم الحج فحجوا

112
00:40:40.350 --> 00:41:00.950
وقالوا ان الفرظ في اللغة معناه ابلغ من الواجب معناه ابلغ من الواجب فان الفرظ يعني القطع فان الفرظ يعني الحج والقطع ولذلك قالوا ان اصول الواجبات او اصول الامر نسميها الفرض

113
00:41:01.250 --> 00:41:27.900
وما كان لازما دون هذه الاصول نسميه الواجب وكذلك الكراهة قالوا ان طريقة الشريعة فيها تارة تلد بالمكروه على التحريم وتارة بالمكروه على التنزيه وقد قال الله في كتابه كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها مع ان منها ما يكون محرما

114
00:41:28.700 --> 00:41:50.200
وكان السلف الاول يقولون يكره ويريدون يحرم وهذا مطرد في طريقة السلف الاول من اهل الحديث ومن الفقهاء من اهل الكوفة وغير اهل الكوفة حتى في طريقة فقهاء اهل الحديث كالامام مالك والامام احمد وامثالهم يقولون يكره ويريدون

115
00:41:50.200 --> 00:42:11.050
هنا يحرم بل عبر بذلك بعض المتوسطين من الفقهاء في كتبهم فقالوا يكره ويريدون التحريف. فهذا شأن مطرد عند السلف واتباعهم. لمثل هذه الاسباب قالت الحنفية او قال اصحاب الامام ابي حنيفة رحمه الله

116
00:42:11.150 --> 00:42:33.250
بان الاحكام سبعة واذا نظرت لهذا السبب المحرك هذا هو التحليل المقصود اذا نظرت الى هذا السبب المحرك لهذا التقسيم الى سبعة عند الاحناف وجدته سببا صحيحا ولكنه ليس موجبا

117
00:42:34.200 --> 00:42:54.200
وجدته سببا صحيحا ولكنه ليس موجبا وهذا تفريق يطرد على مسائل كثيرة ما هو انه قد يكون السبب صحيحا ولا يكون ماذا ولا يكون موجبا بل تارة لا يكون مصححا

118
00:42:55.150 --> 00:43:13.850
تارة لا يكون ايش لا يكون مصححا نقف عند هذا بشيء من البيان لانه يستفاد في مسائل كثيرة شيخ الاسئلة ما نبي اسئلة الحين ها ايسم ايه بارك الله فيك

119
00:43:14.550 --> 00:43:36.850
ما يصلي هذا تقرير يستفاد منه في مسائل الاصول وفي غيرها اذا كان السبب خطأ فهذا بين اليس كذلك؟ لا يحتاج الى بيان وانما نقول ان السبب الذي بعث الحنفية على هذا التقسيم

120
00:43:36.900 --> 00:43:52.100
بما سمعتم وبما قرروه في كلامهم هو سبب صحيح لا من جهة لا من جهة انت لا من جهة علو بعض الواجبات في الشريعة ولا من جهة ورود ذلك في القرآن

121
00:43:52.500 --> 00:44:10.600
ولا من جهة ورود ذلك في السنة ولا من جهة طريقة السلف الاول والاجتماع هذه الادلة صح السبب ولاجتماع هذه الادلة صح ايش؟ السبب ولكن نقول هذا سبب ليس بموجب

122
00:44:11.100 --> 00:44:32.850
ماذا نعني بكلمة ليس بموجب؟ يعني لا يوجب ان نقسم الاحكام الى سبعة ونقول انما قسمه الجمهور انا خطأ او كان قاصرا ويستدرك على طريقة الجمهور لو كانت هذه الادلة المصححة للسبب تقتضي كون السبب

123
00:44:32.900 --> 00:44:57.500
موجبا لقيل ان طريقة الجمهور بتقسيمه الى خمسة تكون مستدركا عليها وتكون غير صحيحة او على ادنى الاحوال مما يستدرك عليها بالنقص مما يستدرك عليها بالنقص بل يقال ان هذا السبب ليس مصححا. ما معنى ليس مصححا

124
00:44:57.800 --> 00:45:16.550
يعني يعود على طريقة الحنفية بالنقض يعود على طريقة الحنفية بالنقض ما وجه النقض نقول لان مبنى السبب على ان الواجبات درجات فمنها الاعلى ومنها ما دونه. فعن هذا قالوا فرض

125
00:45:16.650 --> 00:45:42.300
وواجب وعن هذا قالوا فرض وواجب. قالوا والمكروه درجات. فعن هذا قالوا كراهة تنزيه وكراهة تحريم فيقال وطرد الشريعة وطرد الشريعة والقواعد والاصول ان يقال والمحرم درجات والمندوب ايش؟ والمندوب درجات

126
00:45:42.500 --> 00:46:11.450
بل عند التحقيق والمباح درجات فلو فلو آآ استطرد او انتظم النظر باعتبار الدرجات لورد على الاحكام الخمسة بالتقسيم لورد على الاحكام الخمسة بالتقسيم ثم اذا عدت الى الواجب وجدت ان الواجب من جهة الاظافات لا يختص بهاتين الرتبتين الفرض والواجب

127
00:46:11.900 --> 00:46:31.100
بل يدخل على ذلك تقاسيم اخرى بل يدخل على ذلك اكتئا سين اخرى كقولك الشرط والركن اليس كذلك وهلم جرا ومما يدل على ان ما ذكره الاحناف رحمهم الله ليس موجبا وليس

128
00:46:31.300 --> 00:46:59.650
اه مستتما من جهة النظر والاصول وان الطريقة التي عليها الجمهور من اهل الاصول ان الاحكام المسماة بالاحكام التكليفية خمسة هي الطريقة الراجحة وهي طريقة جامعة حاصرة فلا يوجد حكم في الاحكام الشرعية الا ويكون من باب اللازم والحتم وهو المسمى بالواجب في باب الامر

129
00:47:00.350 --> 00:47:20.350
او يكون من باب الامر والحث في الشريعة ولكنه دونه فيسمى المندوب. او يكون من الحتم في الترك ومن اللازم في الترك فهو من محرم او يكون مما دعي الى تركه على غير حتم

130
00:47:20.700 --> 00:47:48.800
سيكون هو المكروه وآآ الخامس ان يكون مما اطلق شأنه وبعضهم يعبر مما خير فيه والاظهر ان يقال مما اطلق شأنه في الشريعة وارسل وهو ماذا وهو المباح ثم حفظا للسبب الذي ذكره الاحناف رحمهم الله وقلنا انه صحيح

131
00:47:49.250 --> 00:48:07.350
فكيف يعمل هذا السبب مع طريقة الجمهور كيف يعمل هذا السبب مع طريقة الجمهور او تقول بعبارة ابين كيف يستصحب هذا السبب الصحيح على طريقة الجمهور يقال بعد ذلك ثم كل واحد من هذه الخمسة

132
00:48:07.800 --> 00:48:33.500
هو درجات من جهة رتبته في الشريعة ودرجات من جهات رتبته في الشريعة فانه يعلم بالاضطرار من دين الاسلام ان وجوب التوحيد ووجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج هذه المباني ليست كوجوب احاد الواجبات

133
00:48:34.200 --> 00:49:05.500
والفقهاء يقولون واجبات الصلاة من جهة اعادها كالتشهد الاول ونحو ذلك من يجعله كذلك ويعلم عند هؤلاء ان هذا الواجب من احادها من احد افعال الصلاة ليس كوجوب اصلها هذا الفرق معلوم بالاضطرار من دين الاسلام. ومثله في بقية الواجبات. وقل مثل ذلك في المحرمات

134
00:49:05.800 --> 00:49:22.050
فان الشرك بالله والكفر به من الذنب والمحرم وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم وجعله من الذنب كما في الصحيح حديث ابن مسعود لما قال يا رسول الله اي الذنب اكبر عند الله

135
00:49:22.100 --> 00:49:46.650
قال ان تدعو ولله ندا وهو خلقك فهذا اعظم الذنوب واعظم المحرمات واكبر الكبائر ولا يقال ان هذا مثل احاد المحرمات كالغيبة والنميمة ونحو ذلك مع الاجماع على تحريمها بل مع الاجماع في كثير من هذه المحرمات على كونها من الكبائر

136
00:49:46.750 --> 00:50:04.300
فلما كانت الكبائر في كلام الله ورسوله على درجات علم ان المحرم على ايش درجات ومثله في المندوبات فان منها المؤكدات ومنها ما ليس كذلك حتى كاد بعض هذا التأكيد ان يعلو الى

137
00:50:04.300 --> 00:50:22.350
رتبة الواجب لمداومة رسول الله عليه ولهذا ذهب الاحداث الى وجوب الوتر ومن السبب في ذلك عندهم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم حافظ عليه والتزمه ولم يحفظ عنه البتة

138
00:50:22.450 --> 00:50:41.500
انه تركه لم يحفظ عنه انه تركه. فالمقصود انه باتفاق الفقهاء ان المندوبات كذلك درجات اذا علمت هذا بان لك ان الاحكام خمسة وانها لا تنخرم من جهة الشرع ولا من جهة العقل

139
00:50:41.950 --> 00:51:03.900
فهذه القسمة الى الخمسة قسمة جامعة مانعة من جهة الشريعة ومن جهة ومن جهة المدارك العقلية ولكن يستصحب فيها السبب المعروف عند اهل العلم والذي نصبه الاحناف دليلا اصلا لتقسيمهم

140
00:51:04.300 --> 00:51:26.400
دليلا اصلا لتقسيمهم فيستصحب على ما ذكرناه ثم بعد ذلك يعود النظر بهذه الاقسام الصحيحة في ذاتها ثم بعد ذلك يعود النظر بهذه الاقسام الصحيحة في ذاتها الى النظر في تسمية بالاحكام التكليفية

141
00:51:27.100 --> 00:51:50.800
فهل تسمى الاحكام التكليفية وهل يرد على هذه التسمية ما هو من الاعتراض من جهة المدارك يجي. العقلية او الاوصاف الشرعية هذا ان شاء الله ما يستكمل الابتداء به بالمجلس القادم يوم الجمعة باذن الله تعالى

142
00:51:51.350 --> 00:52:42.450
ونستكمل بقية هذا المجلس في درس الفقه ان شاء الله ثم بعد صلاة المغرب في درس ايه التفسير نعم      نعم      تفضل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

143
00:52:42.550 --> 00:53:04.200
اما بعد فهذا هو المجلس الاول من مجالس شرح كتاب الروض المربع. شرح زاد المستقنع للامام العلامة منصور البهوتي رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ يوسف الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة في الافتاء سابقا في المسجد النبوي الشريف

144
00:53:04.600 --> 00:53:19.300
قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله الذي شرح صدر من اراد هدايته للاسلام وفقه في الدين من اراد به خيرا وفهمه فيما احكمه من الاحكام

145
00:53:19.550 --> 00:53:35.900
احمده ان جعلنا من خير امة اخرجت للناس وخلع علينا خلعة الاسلام خير لباس وشرع لنا من الدين ما وصى به نوحا وابراهيم وموسى وعيسى. واوحاه الى محمد عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام

146
00:53:35.950 --> 00:53:55.950
واشكره وشكر المنعم واجب على الانام. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام. واشهد ان سيدنا نبينا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله المبعوث لبيان الحلال والحرام. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

147
00:53:55.950 --> 00:54:16.100
تابعيهم الكرام اما بعد فهذا شرح لطيف على مختصر مقنع. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. هذا هو المجلس الاول من مجالس شرح الروض المربع

148
00:54:16.300 --> 00:54:40.700
للعلامة الفقيه الشيخ منصور ابن يونس البهوتي الحنبلي رحمه الله وهذا الكتاب اعني كتاب الروض المربع هو شرح لمختصر زاد المستقنع وهذا المختصر هو مختصر عن مقنع الامام الموفق ابي محمد رحمه الله

149
00:54:40.800 --> 00:55:03.300
اختصره الشيخ المحقق من علماء الحنابلة وهو الشيخ موسى الحجاوي رحمه الله وهو مختصر مشهور على المعروف بزاد المستقنع هذا مختصر مشهور على هذا الكتاب الجليل. وهو كتاب المقنع وكتاب المقنع. من اهم الكتب في مذهب الامام

150
00:55:03.300 --> 00:55:22.300
احمد رحمه الله وكثير من محقق كتب الحنابلة واصول كتب المذهب عند المتأخرين هو على هذا الكتاب. كثير من كتب بل اعلى كتب المذهب المحققة عند هي على مادة هذا الكتاب

151
00:55:22.350 --> 00:55:48.700
في كتاب الفروع لابن مفلح وككتاب الانصاف للمرضى للمرداوي وككتاب التنقيح وككتاب الشرح الكبير لابن ابي عمر فانه شرح لمختصر المقنع لعمه الشيخ ابي محمد رحمه الله والمقصود في هذا ان كتاب المقنع اصل

152
00:55:48.800 --> 00:56:10.800
باتفاق المتأخرين من الحنابلة اختصره الشيخ رحمه الله بما سماه زاد المستقنع ثم جاء الشيخ منصور رحمه الله فشرحه في هذا الكتاب وهو كتاب الروظ المرضع بشرح زاد المستقنع صاحب الزاج جعل مقدمة

153
00:56:11.050 --> 00:56:39.650
بابتداء كتابه هذه المقدمة هي التي شرحها صاحب الروظ في هذه المقدمة وهي مقدمة عامة في بيان حقيقة هذا المختصر وشرحه وفيها الابتداء المعهود في كلام العلماء والذي قرأنا اصله والذي قرأنا اصله واما تفصيل بعض الجمل من طريقته في الكتاب واختصاره فهذا يراجعه

154
00:56:39.650 --> 00:57:00.350
الدارس الكتاب لانه لا يحتاج الى شرح وبيان. لا يحتاج الى شرح وبيان. والمقدمة التي ابتدأ بها الشيخ موسى رحمه الله كتابه باختصار المقنع قال فيها الحمد لله افضل ما ينبغي ان يحمد

155
00:57:00.500 --> 00:57:27.450
وصلى الله وسلم على نبيه على افضل المصطفين محمد وعلى اله واصحابه ومن تعبد. اما بعد فهذا مختصر في الفقه من مقنع الامام الموفق ابي محمد على قول واحد هذا على قول واحد لان المقنع ليس كذلك بكثير من المسح قال على قول واحد هو الراجح

156
00:57:27.450 --> 00:57:43.450
وفي مذهب احمد وهذا الرجحان هو عند المتأخرين. هذا الرجحان او عند المتأخرين قال على قول واحد في مذهب احمد. وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع اي حدب صاحب الزاد

157
00:57:43.550 --> 00:58:02.250
من كتاب المقنع ما رآه كذلك. قال وزدت على على ما مثله يعتمد وزياداته قليلة وحذفه اكثر ما حذفه صاحب الزاد عن المقنع اكثر مما زاده. وقد زاد قليلا. قال وزدت على ما على مثله يعتمد

158
00:58:02.400 --> 00:58:26.100
اذ الهمم قد كثرت والاسباب المثبتة عن نيل المراد قد كثرت ومع صغر حجمه فقد حوى ما يغني عن التطويل وهو كذلك فان كتاب الزاد للشيخ موسى رحمه الله جامع في المسائل جامع في المسائل ويغني عن كثير من التطويل وان كان هذا من القول

159
00:58:26.100 --> 00:58:45.600
الاضافي النسبي وليس من القول التام قالوا وما صغر حجمه فقد حوى ما يغني عن التطويل فهذا هو خلاصة هذه المقدمة انه بين فيها انه مختصر عن المقنع وصاحب الروظ اتى شارحا لهذا المختصر

160
00:58:45.750 --> 00:59:09.000
اتى شارحا لهذا المختصر وما في زاد المستقنع هو المشهور من مذهب الامام احمد عند المتأخرين وقد استدرك صاحب الروض على صاحب الزاد بضعا وثلاثين مسألة يراها الشيخ منصور رحمه الله ان المذهب ليس على ما قرره الشيخ موسى رحمه الله

161
00:59:09.100 --> 00:59:31.750
فاذا قيل هل استدرك صاحب الروض على صاحب الزاد في تسمية المذهب قيل استدرك عليه بضعا وثلاثين مسألة. هذا الاستدراك هل هو راجح واهل وتامم ليس كذلك المشهور على ترتيب كلام المتأخرين انه كذلك. ولكن عند التحقيق هذا احتمال

162
00:59:32.050 --> 00:59:52.750
هذا هذا احتمال لان من يقول انه استدراك ويجزم به بناءه على ان نهاية المذهب من جهة التحرير هو كتاب المنتهى للفتوح مع قولهم بان كتاب الاقناع للشيخ موسى رحمه الله كذلك اصل في المذهب

163
00:59:52.800 --> 01:00:13.400
ولكنهم يقولون بانه اذا تعارض ما بين الاقناع والمنتهى فان المقدم هو هو المنتهى فلما صار الاكثر من المتأخرين يقدمون المنتهى للفتوح على كتاب الاقناع ترتب على ذلك ان هذه الاستدراكات

164
01:00:13.400 --> 01:00:33.050
التي هي بضع وثلاثين مسألة او بضع وثلاثون مسألة هي استدراكات على صاحب الزاد. ولكن هذا فيه اكتمال على ادنى الاحوال ان لم يقل فيه نظر لما؟ لان صاحب الزاد يعد من المحققين في المذهب

165
01:00:33.400 --> 01:00:59.250
وعلمه وتحقيقه في المذهب يكاد ان يكون اعلى من درجة صاحب المنتهى علمه وتحقيقه في المذهب يكاد ان يكون اعلى من صاحب المنتهى. مع ان هذه الطريقة التي هي معتبر الاقناع وما اتصل به من كتب الشيخ موسى او معتبر المنتهى مع ان هذه الطريقة وهذه الطريقة

166
01:00:59.250 --> 01:01:26.700
هي طريقة في الجملة اصطلاحية والا ففيما يظهر لي ان من اراد فقه المذهب وتحريره عند المتأخرين فلينظر فيما قارنه فلينظر فيما قارنه صاحب الفروع وصاحب الانصاف صاحب الفروع ابن مفلح وصاحب الانصاف المرداوي وكلاهما على المقنع

167
01:01:26.800 --> 01:01:47.600
فانك اذا نظرت الى ما قارنه صاحب الفروع وصاحب الانصاف وصاحب الانصاف اتم باعتباره متأخرا عن صاحب الفروع والا بان كتاب الانصاف مستفاد كثير منه من كتاب الفروع واذا اعتبرت الاصل من جهة الامتياز

168
01:01:47.650 --> 01:02:12.450
فليس لي كتاب الفروع نظير في كتب الحنابلة المتأخرين اجود كتب الحنابلة المتأخرين هو كتاب الفروع لشمس الدين ابن مفلح رحمه الله وهذا عالم بالغ الذكاء بالغ الفقه بالغ التحقيق حتى انه كتب النكت على محرر المجد ابن تيمية رحمه الله

169
01:02:12.500 --> 01:02:33.550
وهو ابن بضع وعشرين سنة واذا قرأت كتاب النكت على المحرر له بان لك ساعة ذكائه وقوة عارضته في الفقه واتى فكتب كتاب الفروع. واستفاد صاحب الانصاف من كتاب الفروع. وان كان صاحب الانصاف يعد

170
01:02:33.550 --> 01:03:01.550
في المذهب ولهذا في الانصاف من الزيادة والتحقيق البين ما لا يقع في كتاب الفروع ولكن يعلم لكل قدره. يعلم لكل قدره. فالمقصود ان التحري في ضبط المذهب فيه طريقتان الطريقة المشهورة ان المذهب عند المتأخرين ما مضى عليه صاحب الاقناع وهو الحجاوي

171
01:03:01.550 --> 01:03:25.600
صاحب المنتهى وهو الفتوح فاذا اتفقا فهو المذهب وان اختلفا فطريقتان الاكثر يقولون يقدم صاحب المنتهى وبعضهم يقول يقدم صاحب الاقناع وبعضهم يفرض فروضا كثيرة. فيقول منطوق ومفهوم فيقدم منطوق الاقناع على مفهوم المنتهى

172
01:03:25.600 --> 01:03:48.450
الى اخره وهذا كانه فيه زيادة كانه فيه زيادة وبعضهم يقول ما قدمه بعض شيوخ المذهب بعدهما. ويسمون بعض المحققين بعد الشيخين رحمهم الله اي بعد هذين الشيخين  هذه في الجملة طريقة معروفة وهي الغالبة

173
01:03:48.500 --> 01:04:07.650
على تحرير المذهب الحنبلي الان ان الاعتبار بما في الاقناع والمنتهى وهنالك طريقة اخرى وان كانت نتائجها تتفق كثيرا او في اكثر المسائل مع الطريقة الاولى ولكنها من حيث المنهج مختلفة

174
01:04:08.200 --> 01:04:29.650
من حيث المنهج مختلفة اختلاف تنوع وهو ان يبتغى تحرير المذهب من كتاب الانصاف وكتاب الفروع لما فيها من المقارنة من بين طرق شيوخ المذهب في سائر الطبقات ولما فيها من العناية بالروايات

175
01:04:29.950 --> 01:04:46.750
عن احمد رحمه الله وتمييز ما كان منها منصوصا وتمييز ما كان منها منصوصا فاذا قيل فالمسائل التي ليست في الانصاف ولا في الفروع لان مدار الانصاف والفروع على المقنع

176
01:04:46.850 --> 01:05:06.650
والاقناع والمنتهى فيهما فروع ليست في المقنع قيل هذا صحيح ولكن اصول المسائل هي ما في المقنع اصول المسائل هي ما في المقنع وليس في الاقناع والمنتهى من المسائل الاصول في الابواب ما لم يرد في كلام صاحب المقنع

177
01:05:07.600 --> 01:05:32.450
او نبه عليه صاحب الفروع او صاحب او صاحب الانصاف المقصود ان من يعنى بتحرير المذهب كما يعني بالاقناع والمنتهى فينبغي ان يعنى بالانصاف والفروع من جهة انها تستقرأ اقوال الامام احمد والروايات ما كان منها منصوصا او كان تخريجا او غير

178
01:05:32.450 --> 01:05:54.350
فذلك لان اسم الرواية في المذهب الحنبلي يوهم كثيرا فيظن ان الرواية تعني انه قول للامام احمد تعني انه قول للامام احمد وهو ليس كذلك ولهذا تعددت الروايات في المذهب الحنبلي ما لم يتعدد ما لم يتعدد ذلك في اي مذهب

179
01:05:54.900 --> 01:06:15.450
والسبب في ذلك هو انهم توسعوا في تسمية الرواية وادخلوا في الرواية عن احمد التخريج على اقواله فسموه رواية ادخلوا التخريج على اصوله فسموه رواية فلما دخل التخريج وعلى القول وعلى

180
01:06:15.700 --> 01:06:37.300
الاصل عند كثير من الحنابلة كثر في ذلك مسألة تعدد الروايات وان كانوا رحمهم الله يميزون ولا سيما بالنص فيقولون المنصوصة او التي رواها الجماعة الى اخره ولهذا اشرت الى ان من يعني بذلك

181
01:06:37.500 --> 01:07:03.100
من طلبة العلم في المذهب الحنبلي ينبغي ان ان يعتني بكلام صاحب الانصاف وصاحب الفروع كما يعتني ببعض الكتب المتوسطة من كتب المذهب واكبر شيوخ المذهب المتوسطين واشهرهم او بعبارة اكثر اقتصادا من اخصهم واشهرهم من اخصهم واشهرهم

182
01:07:03.150 --> 01:07:27.450
في طبقتهم الاولى اربعة ابو عبد الله الحسن ابن حامد والقاضي ابو يعلى وابو الخطاب وابو الوفاء بن عقيم هؤلاء الشيوخ الاربعة هم اصول طريقة المتوسطين من الحنابلة التي حققها واستكملها

183
01:07:27.650 --> 01:07:55.000
المتأخرون من هذه الطبقة المتوسطة ومن اخص من جاء بعدهم المجد ابن تيمية رحمه الله وقبل ذلك الشيخ الموفق رحمه الله آآ قبله في العناية بتحقيق المذهب اكثر من طريقة المجد لانه توسع وان كان المجد محققا لكن الموفق توسع اكثر في التحقيق

184
01:07:55.300 --> 01:08:24.500
المذهب ولذلك اعتنى بشرحه لمختصر القاسم اعتنى ببيان مذهب الامام احمد بيانا مفصلا فهؤلاء وامثالهم وكذلك تحريرات وتحقيقات شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هؤلاء في هذه الطبقة يعتبرون متوسطين والمتوسطون درجات ابتداؤهم من طبقة ابن حامد ومن بعده

185
01:08:25.000 --> 01:08:50.000
اما اذا جئنا الاوائل من الحنابلة او الطبقة الاولى من الحنابلة فهم اصحاب الامام احمد الذين اخذوا عنه والامام احمد رحمه الله الذين اخذوا عنه كثير وتعرف انه محدث واخذ عن شيوخ الحديث والرواية واخذ عنه في الفك كثيرا وكثير ممن اخذ عنه في الفقه هم من ائمة الحديث

186
01:08:50.350 --> 01:09:06.450
كابي داوود وابراهيم الحربي وامثال هؤلاء وصارت الرواية عن الامام احمد وقد بلغنا كثير منها فيما يعرف بمسائل الامام احمد. الامام احمد رحمه الله لم يكتب في الفقه وكان يكره ذلك

187
01:09:06.850 --> 01:09:32.550
ورعا وتعظيما للرواية ولكنه حفظت اجاباته الكثيرة في عامة مسائل الفقه مما جعل له مذهبا منتظما ظاهر الانتظام واصوله بينة اصول الامام احمد وطريقته في الفقه بينة ولا تقارن بطريقة بعض اهل الحديث الذي يلتمس فقهه التماسا واضطرارا بل الامام احمد له اصول مستقرة

188
01:09:32.600 --> 01:09:53.250
وبينة في اجوبته وفقه واجوبته سائرة رواها كبار اصحابه ولذلك اذا روى كبار اصحابه عنه رواية واتفقوا عليها او اكثرهم فهي عند عامة المحققين من الحنابلة هي المذهب ولو خالفت الاقناع

189
01:09:53.300 --> 01:10:12.800
والمنتهى في بعض المسائل التي يكون فيها رواية الاكثر التي يكون فيها رواية الاكثر. الاقناع والمنتهى ما خالفوا رواية الجماعة والجماعة هم سبعة سبعة من كبار اصحاب الامام احمد وهم ابو طالب المكي

190
01:10:13.300 --> 01:10:38.200
وحرب الكرماني وعبد الملك الميموني وابراهيم الحربي هؤلاء ليسوا اقارب للامام احمد ولكنهم علماء وشيوخ اخذوا عن الامام وكتبوا جوابه هؤلاء اربعة اما الثلاثة الباقون فهم من عمولتهم من اقاربه وهم ابناؤه وابن اخيه

191
01:10:38.450 --> 01:11:00.200
عبدالله ابن الامام احمد وصالح ابن الامام احمد وحنبل ابن اسحاق وهو ابن اخيه فهؤلاء السبعة اذا اتفقوا في الرواية فهي المذهب ولا يعتد بمخالفة من خالفها او بمن سمى ان المذهب على خلافها. بل اذا ذهب الاكثر من هؤلاء

192
01:11:00.700 --> 01:11:23.800
بل اذا ذهب الاكثر من هؤلاء ولا سيما حرب الكرماني وابو طالب وعبدالله ابن الامام احمد  حنبل ابن اسحاق له تفرد وسقوطه في بعض المسائل لا يؤثر لكن حرب وعبد الملك الميموني وعبدالله بن الامام احمد

193
01:11:23.900 --> 01:11:47.150
هؤلاء اكثر اتصالا به من غيرهم وكذلك ما يحققه من يعد اماما في المذهب الحنبلي بعد احمد طبقة اصحابه الاولى واخص رجال الحنابلة بعد الامام واصحابه الذين اخذوا عنه هو الخلال بلا منازع

194
01:11:48.000 --> 01:12:24.950
الخلال بلا منازع هذا هو اجود علماء المذهب بعد الامام واصحابه الذين اخذوا عنه مباشرة وله الجامع في الفقه وفي غيره   مم الجامع في الجامع للخلان. في الخلان يعتبر اماما

195
01:12:25.350 --> 01:12:49.950
هو هو الامام الثاني في المذهب بعد طبقة اصحاب الامام احمد وكذلك من كبار المحققين في المذهب ابو بكر عبد العزيز وهذا من كبار المحققين وله كتب بكتاب الارشاد لكتاب الارشاد وانما اشير اليه لان الامام ابن تيمية رحمه الله

196
01:12:50.050 --> 01:13:15.900
وهو حنبلي من المحققين في المذهب يشير الى تحقيق هذا الامام من فقهاء الحنابلة وكثير من ترجيحات شيخ الاسلام ابن تيمية في مذهب الامام احمد تجد انها توافق طريقة صاحب الارشاد ولهذا يعتني بفقهه كثيرا. هذا في الجملة اشارة الى هذا المدخل من مقدمة المصنف رحمه الله

197
01:13:15.900 --> 01:13:41.650
وهي مقدمة جامعة باب البيان ولكنها بينة لا تحتاج الى كثير من الشرح كم بقي هذا نعم تاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى كتابه ومن المصادر السيالة. اي التي توجد شيئا فشيئا. يقال كتبت كتابا وكتبا

198
01:13:41.650 --> 01:14:01.650
وكتابة وسمي المكتوب به مجازا. ومعناه لغة الجمع. من تكتب بنو فلان اذا اجتمعوا. ومنه قيل لجماعة الخير بكتيبة والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف والمراد به هنا المكتوب. الفقهاء رحمهم الله يرتبون الفقه على

199
01:14:01.650 --> 01:14:17.900
كتب واول ما ابتدأ المصنف به جريا على عادة اكثر الفقهاء هو كتاب الطهارة مع ان بعض الفقهاء لا يبتدأ بذلك وبعض الفقهاء يبتدأ كتابه في الفقه بمقدمة في اصول الدين

200
01:14:18.100 --> 01:14:36.050
وهذا موجود لبعض الكتب ولا سيما في مذهب المالكية على كل حال المصنف بدأ بكتاب الطهارة والكتاب يقول المصنف من المصادر السيئة معنى الكتب في اللغة هو الاجتماع ومنه سميت الكتيبة

201
01:14:36.200 --> 01:15:03.050
كتيبة لانها مجتمعة من الخير لانها مجتمعة من الخيل وكذلك الكتاب تجتمع جمله وحروفه والكتابة تجتمع حروفها وكل ذلك على اصل واحد في لغة العرب قال كتاب الطهارة وانما ابتدأ بها لانها اصل في الصلاة وشرط من شروطها. ولان الله امر بالطهارة عند

202
01:15:03.050 --> 01:15:25.500
القيام الى الصلاة كما قال الله جل ذكره يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الى اخر الاية فلما امر الله بذلك واجمع المسلمون على ان الله لا يقبل الصلاة الا بطهارة. وهي الطهارة الشرعية

203
01:15:25.500 --> 01:15:48.650
موصوفة بالكتاب والسنة كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح وغيره لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ فلذلك ابتدأوا بذكر احكام الطهارة لانها شرط من شروط الصلاة وقد امر الله بها عند اقامتها. يا ايها

204
01:15:48.650 --> 01:16:11.400
امنوا اذا قمتم الى الصلاة. نعم قال رحمه الله والمراد به هنا المكتوب اي هذا مكتوب جامع لمسائل الطهارة مما يوجبها ويتطهر به ونحو ذلك قال بدأ بها لانها مفتاح الصلاة التي هي اكد اركان الاسلام بعد الشهادتين. تجمع على ان اكد

205
01:16:11.500 --> 01:16:33.900
مباني الاسلام بعد الشهادتين هي الصلاة والدليل على ذلك مستفيض في الكتاب والسنة واجمع على ذلك الصحابة رضي الله تعالى عنهم فاعظم العبادات بعد التوحيد هي الصلاة اعظم العبادات بعد التوحيد هي الصلاة

206
01:16:34.100 --> 01:16:58.250
وبعضهم يقول اعظم العبادات البدنية وهذه اللفظ ليس بلازم لان الصلاة ليست بدنية محضة الصلاة ليست بدنية محضة يعني ليست حركة محضة ولهذا اخطأت المرجئة لما قالت ان العمل لا يكون داخلا في مسمى الايمان لانه فعل ويقال ليس بالشريعة الفعل

207
01:16:58.250 --> 01:17:24.100
المحو في امرها وانما الصلاة عمل ونية الصلاة عمل ونية واذا عرفت ما اجمع عليه السلف رحمهم الله بالايمان انه قول وعمل اليس كذلك هكذا قال اكثر السلف في كلامهم قول وعمل وقال طائفة منهم قول وفعل كما ذكره البخاري

208
01:17:24.250 --> 01:17:44.950
وغيرهم وقال بعضهم كالشافعي قول وعمل قول باللسان وعمل بالجوارح واعتقاد بالقلب. وقال من قال منهم قول وعمل ونية. وقال بعض العابدين والعارفين من السلف قول وعمل ونية واتباع للسنة كل هذا اختلاف

209
01:17:45.100 --> 01:18:07.350
آآ لفظي ليس فيه اختلاف في مادته المقصود ان الايمان قول وعمل والصلاة قول وعمل واركان الايمان الثلاثة اللي هي التي هي قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح كلها متحققة في الصلاة

210
01:18:07.450 --> 01:18:33.650
كلها متحققة بالصلاة وهي في الصلاة تقع اما ركنا واما واجبا واما مندوبا يعني يقع في الصلاة النية على سبيل الركن والاصل فيها والشرط اليس كذلك نتكلم الان من جهة اللغة الاصلية في الشرع في الاستدعاء

211
01:18:33.900 --> 01:18:55.100
وان كان الفقهاء يفرقون بين بين الشرط وبين ايش الركن لكن النية شرط لها وركن كذلك بانها باعتبار داخلة في ماهيتها فتأخذ صفة الركن اليس كذلك وكذلك يقع آآ في الاقوال ما يكون كذلك تكبيرة الاحرام

212
01:18:55.750 --> 01:19:22.950
ويقع في الافعال كالركوع والسجود الى اخره فبان لك ان الصلاة تتفق وان قول الله وما كان الله ليضيع ايمانكم تحقق في الصلاة اصول الايمان الثلاثة والايمان قول وعمل والصلاة قول وعمل. والايمان قول وعمل ونية واتباع للسنة والصلاة قول

213
01:19:22.950 --> 01:19:47.750
وعمل ونية واتباع للسنة. فما من وصف تصف به الايمان عند السلف الا وتصف به ما الا وتصف به الصلاة. وهي اجل الشعائر وهي اجل الشعائر بعد توحيد الله سبحانه وتعالى بل هي من اعظم مقامات توحيده جل وعلا. نعم

214
01:19:47.750 --> 01:20:08.850
قال رحمه الله ومعناها لغة النظافة. والنزاهة النظافة والنزاهة عن الاقذار. مصدر طهر يطهر النظافة عن الاقذار هذا وجه من معناها في اللغة هذا وجه من معناه في اللغة وليس هو معناها مطلقا في اللغة

215
01:20:09.000 --> 01:20:34.850
بل الطهارة تأتي في اللغة على انحاء وعلى اوجه وتأتي مفردة فيظيفها المتكلم وتأتي في سياق كلام العرب على جمل مركبة تكون كالكلمة الواحدة وهذا معنى في اللغة مطرد الالفاظ في لغة العرب بعضها يأتي مفردا ثم مستعمله هو الذي يضيفه

216
01:20:35.350 --> 01:20:53.400
ثم مستعمله هو الذي ايش هو الذي يضيفه في سياق كلامه. وتأتي بعض الكلمات مركبة في كلام العرب لا تكسر وهي بمثابة الكلمة بمثابة الكلمة الواحدة وهذا موجود في كلام العرب

217
01:20:53.500 --> 01:21:11.650
وورد منه في القرآن بعض الجمل او بعض التركيب الذي كان شائعا في كلام العرب الذي كان شائعا في كلام العرب ومنه مثلا في قول الله سبحانه وتعالى وثيابك فطهر

218
01:21:11.850 --> 01:21:28.550
فهل هذا على سبيل الكلمة المفردة التي اضيفت في سياق او ان قوله وثيابك فطهر هي كلمة واحدة عند العرب يعني بمثابة ايش بمثابة الكلمة الواحدة عند العرب. الاظهر لغة

219
01:21:28.850 --> 01:21:47.350
واشار لذلك بعض اهل التفسير ولكن الاظهر لغة ان قولا وثيابك فطهر على معنى الكلمة الواحدة عند العرض قم فانذر لا كلمة مضافة امر ثم امر عليه الصلاة والسلام ان ينذر

220
01:21:47.500 --> 01:22:03.050
بهذا الدين الذي اوحاه الله اليه وبعثه الله به اما قوله وثيابك فطهر فهو امر ولكن الجملة جاءت في كلام العرب على جملة واحدة بمثابة الكلمة الواحدة. العرب تخبر بذلك

221
01:22:03.100 --> 01:22:24.650
خبرا ومنه قول من اهل القيس ثياب بني عمر طهارة نقية اراد بذلك ايش العهد اراد بذلك ايش العهد وصدق القول وعليه بالراجح في مثل قوله وثيابك فطهر يؤخذ على ولها نظائر في القرآن

222
01:22:25.000 --> 01:22:45.000
نبه عليها بعض المحققين في من اهل اللغة بالتفسير ومن احسن من يتتبع مثل هذا ابو عبيدة معمر ابن المثنى وان كان اتكلف في بعض هذه المسائل بغرائب من كلام العرب لكن بعضها مشهور في كلام العرب ونبه عليها غيره من علماء اللغة

223
01:22:45.050 --> 01:23:07.300
ولا سيما العدد الكثير من علماء من علماء اللغة الذين كتبوا اجزاء في معاني القرآن تعرف ان جملة من علماء اللغة كالفراء والنحاس وغيرها والكسائي كتبوا كتبا وغالبهم اتفق على التسمية وهي الكتب المسماة بمعاني بمعاني القرآن

224
01:23:07.300 --> 01:23:26.100
وكثير وكثيرا ما يشيرون مثل هذه الاشارات التي ربما ماتت كثير من اهل التفسير الذين لم يعتنوا بهذه الجهة بهذه الجهة من جهة اللغة. المقصود ان هذا يقع على هذه الصفة الطهارة

225
01:23:26.150 --> 01:23:42.050
تقع على معنى النظافة كما ذكر مصنف لغة لكنها تقع في اللغة على معاني اخرى وتقع على معنى مركب. نعم قال رحمه الله تمام اذا بقي عشرة في المئة نعم

226
01:23:42.900 --> 01:24:00.800
قال رحمه الله واما طهر بفتح الهاء فمصدره طهرا كحكم حكما وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله وهي ارتفاع الحدث. اي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها وما في معناه اي معنى ارتفاع الحدث

227
01:24:00.900 --> 01:24:17.000
كالحاصل بغسل الميت والوضوء بغسل الميت والوضوء والغسل المستحبين. وما زاد عن المرة الاولى في الوضوء ونحوه وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك او بالتيمم عن وضوء او غسل

228
01:24:17.300 --> 01:24:36.450
قال وزوال الخبث اي النجاسة او حكمها بالاستجمار او بالتيمم في الجملة. ما يأتي في بابه ان شاء الله. نعم عرفوا الطهارة قالوا بانها ارتفاع الحدث والاحداث اوصاف فعلق الشارع بوجودها اسم الحدث

229
01:24:37.350 --> 01:25:01.500
الاحداث هي اوصاف تقع من المكلف علق الشارع بوجودها اسمع الحدث فاذا وقعت من المكلف سمي ماذا؟ سمي محدثا قال وهي ارتفاع الحدث وما في معناه اي معنى الحدث وزوال الخبث ويقصدون بالخبث النجاسة

230
01:25:02.150 --> 01:25:21.700
وهذه هي الطهارة فتجمع الطهارة ما كان من رفع الحدث او او ما كان من باب ازالة النجاسة اما قوله وما في معناه هذي جملة سلم بها بعض الفقهاء وبعض الفقهاء قال انه لا يكون الا الحدث وزوال النجاسة

231
01:25:21.900 --> 01:25:38.900
وما كان مما يسمى في معنى الحدث لا يقولون به ثم ما هو معنى معنى الحدث؟ ما يكون في معنى الحدث بعضهم يقول النوم في معنى الحدث وليس وليس حدثا ويقولون انه مظنة للحدث وليس

232
01:25:39.100 --> 01:25:57.400
حدثا والاظهر والاظهر ان ما كان سببه من جهة الثبوت الشرعي ما كان من جهة الثبوت الشرعي ثابتا فهذا اظافته الى الحدث على سبيل المظنة او على سبيل الحقيقة بيساء

233
01:25:57.750 --> 01:26:20.500
به سعة ولكن ما في معناه قد يكون منه ما لم يثبت دليله ما لم يثبت دليله كوجوب الوضوء على من غسل ميتا بوجوب الوضوء على من غسل ميتا فهذا فيه خلاف ولم يثبت فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث المروي

234
01:26:20.500 --> 01:26:42.100
وبذلك معلوم فاذا قوله وما في معناه ما يقع تحت هذه الكلمة نوعان شيء منه ثابت بالدليل كالنوم فهذا دليله ثابت وعامة اهل العلم بل الاجماع منعقد على ان قدرا من النوم ينقض الوضوء. هذا محل اجماع

235
01:26:42.100 --> 01:27:02.250
لكن في بعض الصفات والاحوال اختلاف كما تعلم ويأتي ان شاء الله ومنه ما يكون محل خلاف من جهة الثبوت فعلى كل حال هذا اذا فسر بان المقصود منه وفي الجملة فلهم طريقتان منهم من يقول الطهارة هي ارتفاع الحدث

236
01:27:02.300 --> 01:27:19.950
وزوال النجس ومنهم من يقول هي ارتباع الحدث وما في معناه فيزيدون هذه الجملة كما سال كذلك المصنف في كلامه. نعم قال المياه باعتبار ما تنوع اليه في الشرع ثلاثة

237
01:27:20.250 --> 01:27:38.250
احدها طهور اي مطهر. قال ثعلب طهور بفتح في ذاته قبل الشيخ. في الطهارة قال فالطهارة ما ينشأ عن التطهير. وربما اطلقت على الفعل كالوضوء والغسل. نعم الطهارة تطلق على الوضوء

238
01:27:38.350 --> 01:27:59.250
وتطلق على الغسل ولان الاسم من جهة اللغة ومن جهة الشريعة يتناول هذا وهذا ويسمى الوضوء طهارة ويسمى الغسل طهارة هذا باقتضاء اللغة وباقتضاء الشريعة. ولا تقتص الطهارة بالوضوء دون الغسل ولا بالغسل دون

239
01:27:59.350 --> 01:28:21.350
الوضوء نعم قال رحمه الله المياه باعتبار ما ما تتنوع اليه في الشرع ثلاثة. قال المياه باعتبار ما تتنوع اليه في الشرع ثلاثة لما قال صاحب الروظ في الشرع دل على ان هذا التقسيم للمياه يعتبرونه تقسيما

240
01:28:21.400 --> 01:28:49.350
شرعيا ليس اصطلاحيا يعتبرونه تقسيما شرعيا بمعنى تنزل عليه الاحكام الشرعية وهذا التقسيم وان لم يكن قديما من جهة ذكره بهذه الطريقة عند السلف الاول من الفقهاء ولكن المتأخرين والمتوسطين من الفقهاء بعد استقرار الاحكام من جهة فروع الفقهاء لا من جهة

241
01:28:49.350 --> 01:29:10.950
فان الشريعة مستقرة في ابتدائها. ولكن بعد استقرار الفروع الفقهية في مذاهبهم صاروا يقولون بان المياه ثلاثة وفي هذه الاقسام الثلاثة ويقولون ان هذا هو مقتضى الشرع كما نص على ذلك صاحب الروض هنا ويقوله غيره

242
01:29:11.000 --> 01:29:34.050
وهذا التقسيم هو المشهور في مذهب اكثر الفقهاء من الحنابلة وغير الحنابلة انهم يرتبون احكام المياه على انها ثلاثة وبعض اهل العلم وهو القول الثاني يقول بان الماء ينقسم الى قسمين هما الطهور والنجس

243
01:29:34.800 --> 01:29:55.050
وثمة قول ثالث ولا ويقولون فيه المشكوك فيه انها اربعة ويزيدون المشكوك فيه وهذا متروك اذا دار الخلاف المعتبر على قولين هل المياه هل الماء ينقسم الى ثلاثة اقسام؟ ام ينقسم الى

244
01:29:55.150 --> 01:30:12.400
الى قسمين قالوا المياه ثلاث اقسام باعتبار الشرع اما الطهور وهو الباقي على خلقته فهذا لا ينازع فيه احد انه طهور سواء من اهل القول الاول او اهل القول الثاني

245
01:30:12.950 --> 01:30:35.150
واما ما لحقته النجاسة وحكم بنجاسته على الاختلاف الذي سيأتي متى يحكم بالنجاسة الحكم بالنجاسة بعضه مجمع عليه فليسير المتغير بالنجاسة فهذا مجمع على انه نجس وقد يختلف فيه كاليسير الذي لم يظهر تغيره

246
01:30:35.650 --> 01:30:50.000
هل هو نجس او ليس بنجس؟ هذا يأتي انما المقصود ليفقه طالب العلم هذه المسألة وهي اصل في باب الطهارة المياه ثلاثة. اما الطرف الاول وهو الطهور فهذا مجمع عليه

247
01:30:50.300 --> 01:31:07.450
واما النجس فهو مجمع عليه وان اختلف في بعض ما يكون نجسا وما لا يكون واختلف في بعض ما يكون طهورا وما لا وما لا يكون اين صار محل النظر من جهة الاصل

248
01:31:07.750 --> 01:31:27.750
لا من جهة الفروع في الثاني وهو ما سمي بايش بالطاهر هل الذين سموه طاهرا؟ قالوا هذا القول بغير دليل كما قد يتبادر احيانا في بعض البحوث فيقال وايجاد قسم ثالث لا دليل عليه من الكتاب والسنة

249
01:31:27.950 --> 01:31:49.400
هذا لا ينبغي التعجل في مثل هذه العبارات التي لا تدل على فقه صاحبها في الجملة لما لان الاعتبار هنا ليس في محض التسمية لانك اذا نظرت الى اسم الطاهر والى اسم الطهور من جهة اللغة

250
01:31:49.500 --> 01:32:18.650
وهما يشتركان على معنى واحد واللغة والشريعة ثبت اللغة والشريعة لا تفيد ان الطاهر هو الطاهر في نفسه الذي لا يطهر غيره اللغة والشريعة بالاجماع باجماع الفقهاء لا احد من الفقهاء فضلا عن علماء اللغة يقول بان اللغة توجب او ان الشريعة توجب

251
01:32:18.650 --> 01:32:35.300
يكون طاهرا بذاته ليس بغيره. لا يطهر غيره. اي لا يتطهر به مثلا هذا لا يقولون ان الاسم نفسه هو الذي قظى بذلك لغة او شرعا انما اصطلحوا على هذا بالتمييز

252
01:32:36.100 --> 01:33:02.050
فاذا قيل اذا كانت اللغة تأمل هذا فان قيل اذا كانت اللغة والشريعة لا توجب ذلك على اسم الطاهر وتقصره عليه وتقصره عليه وتميزه عن الطهور صار هذا من ذكر قسم ثالث على سبيل الاصطلاح مع ان المصنف يقول في الشرع

253
01:33:02.900 --> 01:33:23.300
مع ان المصنف ما قال الصلاح ان يقولوا ايش بالشرع قيل السبب الذي جعل اكثر المتأخرين من الفقهاء بل والمتوسطين من الفقهاء بعد كثرة الاصطلاحات وانتظامها يجعلون من الماء في اكثر المذاهب ليس بالمذهب الحنبلي يجعلونه ثلاثة ما هو

254
01:33:23.450 --> 01:33:48.750
انهم وجدوا ان في ادلة السنة على الاختصاص ان بادلة السنة جملة من الاحكام للمياه التي تنازع كون هذه المياه مما يتطهر به وكذلك وجدوا ان الماء قد يلحقه من الاوصاف الناقلة له عن اصله

255
01:33:49.200 --> 01:34:13.750
فلهذين السببين لهذين السببين وجد عندهم ما يسمى الطاهر الذي لا يتطهر به وهو طاهر في نفسه هذه مسألة كبيرة وان شاء الله في المجلس القادم باذن الله تعالى يأتي تقرير واستكمال لها هذا ونسأل الله الكريم

256
01:34:13.750 --> 01:34:36.450
رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومناعيه. اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا ارحم الراحمين اسألك ان تجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما وان تجعل هذا المجلس من مجالس العلم الخالص لوجهك الكريم

257
01:34:36.450 --> 01:34:56.450
وان تجعله من مجالس ذكرك يا حي يا قيوم. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بوجهك من سخطك نار اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم احفظ على عبادك المسلمين في كل مكان دينهم

258
01:34:56.450 --> 01:35:16.450
اعراضهم ودماءهم واموالهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان توفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين

259
01:35:16.450 --> 01:35:36.450
وولي عهده لهداك وان تجعل عملهم في رضاك. اللهم يا ذا الجلال والاكرام سددهم في اقوالهم. واعمالهم اللهم يا ذا الجلال والاكرام اللهم انا نسألك ان تجعلهم موفقين مسددين وان تجعلهم نصرة لدينك

260
01:35:36.450 --> 01:36:03.900
يا ذا الجلال والاكرام وان تديم على بلادنا وبلاد المسلمين الاجتماع والخير والامن والايمان والسلامة والاسلام. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان تجعل في هذه الساعة المباركة من فضلك وجودك رحمة على اهل القبور من المسلمين في قبورهم. اللهم اغفر اللهم ارحمهم وعافهم واعف عنهم. اللهم

261
01:36:03.900 --> 01:36:23.900
انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء ماتت الاعداء اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه وسلم