﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:21.300
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. اما بعد فهذا هو المجلس الثامن من مجالس شرح روضة الناظر المناظر للعلامة ابي محمد بن قدامة المقدسي رحمه الله. وينعقد هذا في المسجد النبوي بشرح معالي شيخنا الدكتور يوسف بن محمد الغفيص

2
00:00:21.300 --> 00:00:41.350
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء السابقة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

3
00:00:41.600 --> 00:01:01.850
اما بعد سينعقد هذا المجلس في التاسع عشر من شهر شعبان من سنة اربع واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله

4
00:01:01.950 --> 00:01:21.750
صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب روضة الناظر من علامة الفقيه ابي محمد ابن قدامة المقدسي الحنبلي في اصول البطء وكنا اتينا عند كلام المصنف بالمباح من الاحكام التكليفية

5
00:01:22.100 --> 00:01:47.800
وسلف قبله قوله رحمه الله  المندوب وعرفنا ان المندوب من الاحكام المستقرة من جهة ثبوتها في الشريعة فان اهل العلم والفقه والاصول والنظر متفقون على ثبوت المندوب في الشريعة وان كانوا يختلطون في بعض المسائل

6
00:01:48.150 --> 00:02:08.550
من اجزائه ومولداته على ما سبق وسبق الاشارة الى ان كثيرا من هذه الاختلافات هي اختلافات نقضية ولهذا ما ينفيه بعض اهل الاصول في كتب الاصول او يخالطون به بعض الطوائف الفقهية تجد انهم يستعملون

7
00:02:08.700 --> 00:02:31.900
ما هو من نظيره في كتب الفقه ومن ذلك التقسيم للمندوب الى اقسام كما سبق فان المشهور بكلام الاصوليين من الحنفية على وجه اول ومن المالكية على الدرجة الثانية انهم يعتنون بهذه التفاصيل في كتب الاصول

8
00:02:32.250 --> 00:02:53.850
فهذا مشهور في كلام الاحناف ويقاربه قدر في كلام الاصوليين من المالكية واما الغالب على الاصوليين من الشافعية والحنبلية فانهم ليبصرون او يبصرون عن باب هذه التقاسيم او ينازعون في ثبوتها

9
00:02:53.950 --> 00:03:14.850
منازعين في ذلك اصحاب الامام ابي حنيفة واصحاب مالك ولكنه من حيث النتائج يقع على ذلك الاتفاق بل قال العلامة ابن دقيق العيد وهو من محقق الشافعية كما تعلم قال بان اهل العلم قد اتفقوا على ان

10
00:03:15.000 --> 00:03:35.650
هذه المندوبات في الفضائل في الشريعة انها على ثلاث درجات الدرجة العالية والدرجة المتوسطة والدرجة النازلة او الابناء كله متفق عليه ويشهد لهذا التفاضل ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:35.800 --> 00:03:55.350
كما في الصحيح وغيره من رواية الامام مسلم لما ذكر شعب الايمان واصله في الصحيحين ولكن جاء برواية الامام مسلم قال الايمان بضع وستون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

12
00:03:55.750 --> 00:04:15.050
والحياة شعبة من الايمان. فالمقصود ان هذا مما استفاض واجمع عليه اهل العلم. ولهذا ما يقال في كتب الاصول وفي الجملة منازعة لبعض الطرائق لاسباب وهذه الاسباب تارة تكون اسبابا متعلقة

13
00:04:15.350 --> 00:04:35.050
من اصطلاح والشيوع وتارة تكون متعلقة بالمعاني. ولهذا ربما استغرب بعض الفقهاء من المحققين بعض هذه التسميات وصار يعد ذلك من الطارئ على السلاح الفقهاء وهذا يبين لك ان بعض الترك قد يكون اصطلاحيا

14
00:04:35.300 --> 00:04:57.600
نحظى فان بعض البقعاء من اصحاب مالك واستعمله كذلك بعض اصحاب الشافعي كابي حامد الشرايين استعملوا في هذه التفاصيل بالمنهوب اسما سموه التهيئة وصاروا يقولون ان درجة من المندوب تسمى التهيئة

15
00:04:58.050 --> 00:05:18.600
ثم يقولون ان هذه التهيئة ما يكون بين يدي الفعل من المستحب ما يكون فيه بخلاف ما يكون فيه وبعضهم يقول ان التهيئة هي الفعل الاول الذي يسفك الفعل الفرض كرفع اليدين في الصلاة فبعضهم يسميه تحية

16
00:05:19.100 --> 00:05:37.800
وبعضهم يسميه ما كان خارجا عن الاول اي خارجا عن الفعل وانما يسلكه قالوا كغسل اليدين بابتداء الوضوء صار بعضهم يسمي مثل ذلك بالتهيئة  فجاء بعض الفقهاء من اصحاب الشافعي ورد على

17
00:05:37.900 --> 00:05:56.400
مثل هذه الطريقة وانت ما تقع بالكلام بعض الكبار من محقق الشافعية ابي اسحاق الشيرازي فانه لما ذكر هذا الاصطلاح وقد استعمله من استعمله من اصحابه او من اصحاب ذلك قال هذا عامية بالفتح

18
00:05:56.750 --> 00:06:15.750
قال هذا اصوله في الفقه عامية او قال عامية في الفقه فدل على انهم قد يتركون بعض الاصطلاح لا لفساد من معانيه او اشكال شرعي بالمعاني وانما لانهم يرون ان هذه الاصطلاحات لا تكون ملائمة

19
00:06:16.650 --> 00:06:36.200
ولكن قد يكون من الاصطلاح وهذا من تتمة القول الذي يحسن اه التتميم به قد يكون من تتمة قد يكون من بعض الاصطلاح ما يراجع فيه كقوله بعض الفقهاء واهل الاصول بان ادنى مراتب المندوب

20
00:06:36.250 --> 00:06:57.650
هو النافلة صار بعضهم يقول انه مراتب السنة والتطوع والفضيلة ثم يقول بعض هؤلاء قاله بعض اصحاب الشافعي وبعض اصحاب مالك قالوا بان ابناءه انا في فيجعلون اسم النافلة يقع على ادنى درجات المندوب

21
00:06:57.900 --> 00:07:15.200
فمثل هذا مما لا ينبغي تجويزه في الاصطلاح لان اسم ما بنا قد جاء ذكره في القرآن لقول الله جل ذكره ومن الليل فتهجد به نافلة لك سعيا ربك مقاما محمودا

22
00:07:15.250 --> 00:07:34.650
فلما سمي فعل النبي لهذا العمل الشريف وامر به على هذا الاسم من الاسماء لم يناسب هنا ان يقال ان النافلة هو اسم لادنى المندوبات فصار مثل هذا الاصطلاح متأخرا. وهذا سبق تقرير القاعدة في

23
00:07:34.750 --> 00:07:56.600
هو ان نص في الاصطلاح السعة الا ان يكون الاصطلاح يعارض او ينازع اسما من اسماء الشريعة او طريقة من طرائدها وقصودها او يكون منازعا للساري في اللغة او يكون منافعا للسائل في اللغة او الساري في اللغة

24
00:07:57.000 --> 00:08:17.250
وهما معنان معنيان متقاربان بخلاف ما لد في اللغة مضل فان هذا لا يلزم ان يتقيه الاصطلاح بخلاف ما ند في اللغة ان هذا لا يلزم الاصطلاح والعرف الفقهي ان يتقيه. انما الذي ينبغي ان يتقيه الاصطلاح

25
00:08:17.400 --> 00:08:37.000
الفقهي هو الساري والسائر في اللغة اي الشائع باللغة لان الاصل هو ملائمة الالفاظ الذي يأتي يستعملها الفقهاء الاصل ملائمة الالقاب التي يستمرها الفقهاء واهل الاصول ويصطلحون عليها بلغة العرب

26
00:08:37.550 --> 00:08:57.850
ولهذا قيد بهذا التقييد وهذه قاعدة في باب الاصطلاح مهمة وهو ان الاصل في الاصطلاح التوسعة الا ان ينازع استعمالا من استعمال الشريعة او مدغ كم من مداركها ومقاصدها على اي قدر وقع

27
00:08:58.500 --> 00:09:14.950
على اي قدر وقع اي في باب الشريعة لا يقال البين او الظاهر وانما يقال على اي قدر وطاع ولو كان فيه بعض الخفاء فانه يجب ان يتقى اي لا ينازع الاصطلاح بعض الخطيب من الشريعة

28
00:09:15.150 --> 00:09:34.800
ان الشريعة ولو كان هذا مما يختص بفقهه اهل العلم يجب ان يتقى او تتقى هذه المنازعة من جهة نصره لان شأن الشريعة مقدم على سائر الاعتذار واما من جهة اللغة فينبغي ان يتقي الاصطلاح السائد

29
00:09:34.950 --> 00:09:51.850
باللغة والساء والشائع باللغة فلا ينازعه واما ما ند فانك تعلم ان لغة العرب لغة واسعة لا يحاط بها ان لغة العرب لغة واسعة لا يحاط بها وهذا يعرفه ائمة اللغة

30
00:09:51.950 --> 00:10:14.050
وعن هذا ثبت بعض ائمة اللغة المتقدمين الجمع لكلام العرب كانوا يترددون في ذلك وانما كتبت الكتب بعد ذلك وهذا مما اذا ذكره الامام الشافعي في الشرح الرسالة بان لغة العرب لا يجمعها جامع لانها لغة متعددة

31
00:10:14.450 --> 00:10:34.300
ولهذا تجد ان علماء النواة الذين يعتنون برفيع هذه اللغة ومشهورها يرتبون على ذلك احكاما في علم النحو ينازحهم فيها من يتوسع وهو المشهور بباب النحو بالخلاف بين المصريين والكوفيين

32
00:10:34.350 --> 00:10:56.700
فان هذا الخلاف الذي وقع ليس منفردا ولا فاحشا ولكنه وقع في جملة من المسائل فانك لا ترى ان البصريين والكوفيين من النحات يختلفون في اوائل الصور النحوية لكون الفاعل مرفوعا وكون المفعول به منصوبا

33
00:10:56.850 --> 00:11:11.400
وكون الحال من المنصوبات الى غير ذلك فهذه تصحيح كلام العرب ولغة العرب قاطبة لا تنازع فيها اي لا يصفى وعلى العرب فنخالف ذلك ثم اذا جاء ما بعد ذلك

34
00:11:12.050 --> 00:11:27.800
صار ينقل في كلام العرب وفي شعرها وفي بعض لغى قبائل العرب ما يكون منازعا للمشهور وفي الجملة ان اهل البصرة من النحات يريدون بالاصل ما كان بالحجاز وما قربه

35
00:11:28.200 --> 00:11:47.600
وما زاد على ذلك يجعلونه خارجا عن هذا الاصل واما علماء الكوفة فانهم يتوسعون بها في ذلك ويتتبعون من كلام العرب ويجوزون الكثير مما لا يجوزه اهل البصر وكأن من السبب في ذلك مع ما هم عليه من

36
00:11:47.750 --> 00:12:07.350
التتبع لكلام الحرام في موالدي ولغة قبائلها الا انه فيما يظهر لي والله اعلم ان ثمة سببا اخر وهو ان القراء لكتاب الله اشتهروا بالكوفة اكثر فلما كان كثير من نحات الكوفة

37
00:12:07.400 --> 00:12:33.350
هم من اعياد القراء ايضا لا يعلمون في القراءات المنقولة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وان كان بعضها ليس  ولكنه اذا كان ليس بمتواترا فانه لا يكرم به في كتاب الله كما هو معلوم مما استقر عليه العمل والامر بعد ذلك. وان كان عدم القراءة به فهو ما قد

38
00:12:33.350 --> 00:12:55.300
يسميه بعضهم بالقراءة الشاذة وان كان لا يقرأ به الا انه يبقى محفوظا من جهة النواة معتبرا في لغة العرب فإن كاين فإنه ظني انما الشعر الحرم الذي يضمنونه ويحتجون به هو في الجملة من الظنين من جهته الاسانيد

39
00:12:55.550 --> 00:13:10.900
ولهذا ذكر السبويه في الكتاب اكثر من الف بيت من شهر العرب وذكر بعض الكبار من نحاة البصرة انه نظر في بعض هذه الابيات تأخر عليه ما يطالب وما هو ادنى

40
00:13:10.900 --> 00:13:30.750
لا يعرف فهذا مما يفوت ويتفاضل الناس به ولهذا فان بعض الكبار من علماء اللغة قد يمشون ورود شيء في كلام العرب ويأتي من هو من نظائرهم ان العرب تعرفه

41
00:13:31.100 --> 00:13:53.850
فان مثلا ومن مثال ذلك فان الاصمعي ربما قال هذا لا تعرفه العرب قلت اعلم ان المصنعية متقدم وانه علامة في اللغة وامام جامع في العربية ولا سيما في شعر العرب فهو من احفظ الناس واعرفهم بكلام العربي من جهة حفظه وضبطه

42
00:13:54.350 --> 00:14:16.700
ولكن ربما قال عن شيء بان العرب لا تحرقه ويأتي غيره من اهل العلم من اهل العلم بالعربية منهم اليه جاء بالحديدة وقد يأتي من هو متأخر في الرتبة للملك ابن قريب الاصمعي ويقول ان حرام

43
00:14:16.900 --> 00:14:41.600
وربما ذكر من شعر العرب الذي قد يكون فيه بعض الشيوع  فهذا من جنس بلوغ الرواية لعلماء الفقه والحديث فكما ان بعضكم رأينا على بعض الفقهاء وربما خفيت على بعض الاعيان من المحدثين وكبار الفقهاء كما صفي على بعض ائمة المدينة

44
00:14:41.650 --> 00:14:58.800
الذين اجمع على امامتهم في العلم والفتوى مع ذلك خفي عليهم بعض الرواية التي شاعت في العراق او في الشام ولم تبلغ بعض الكبار من اعيان المدنيين. اريد سؤال باب الرواية

45
00:14:58.900 --> 00:15:15.700
مع ان عناية علماء الشريعة بجمع الرواية وتركيب الاحكام عليها واستطرائها ابلغ من العناية من جهة علماء اللغة ولكن هذا هو شأن بني ادم فان هذا القصور ليس عائدا الى الرواية

46
00:15:15.800 --> 00:15:32.800
لا في رواية حديث ولا في لغة العرب نفسها وانما هو يعود الى قصور بني ادم. وهذا هو الذي عناه الامام الشافعي رحمه الله لما قال ان اللغة العربية لا يجمعها جامع

47
00:15:33.200 --> 00:15:52.400
ومن المثال الذي ذكرته مثلا ان الاصمعي رحمه الله قال ان العرب لا تعرف في كلامها الزوج اذا سمت المرأة لا تعرف زوجة بالتاء وهذا من جهة انه هو السائد في كلام العرب

48
00:15:52.550 --> 00:16:10.400
وكما تعلم انه هو الذي جاء في القرآن. القرآن بكتاب الله ما جاء ذكر الزوجة بالتائب فيه البتة. انما هو الزوج المرأة كما قال الله سبحانه وازواجه امهاتهم وكما قال الله سبحانه وتعالى

49
00:16:11.000 --> 00:16:27.500
يا ادم استن انت وزوجك الجنة. لا شيخ وكما قال الله جل وعلا يا ادم اسكن انت وجودك الجنة خلاص جزاك الله خير الصوت غير واضح ها الصوت حق التسجيل للبث ما واقع خلي الوسط

50
00:16:28.700 --> 00:16:54.400
من مقابل اثنين صفر  نعم  فكما قال الله جل وعلا وازواجه امهاتهم وكما قال الله سبحانه وتعالى يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة فهذا هو الذي وقع في كتاب الله وفي نظائر هذه الايات

51
00:16:55.100 --> 00:17:12.350
والفقهاء كما هو معلوم يستعملون في كتب زوجة كما في ابواب المواريث وصار هذا ليس مما يعرف في كلام العرب. والاصمعي كانه لم يجد في كلام العرب الاولى من الجاهليين ما ينطقون

52
00:17:12.350 --> 00:17:29.600
به بالتاء فقال ان هذا لا تعرفه الحرام فجاء بعض اهل العربية بعده ووجدوا ان بعض من شعره وان لم يكن من الطبقة الاولى كغيلان ذو الرغبة فانه فوق غذاء ما فانه جاء في شعره

53
00:17:29.700 --> 00:17:50.100
ذلك كما سبق الاشارة له وهو قوله اذو زوجة بالمصري ابذو خصومة اراك لها بالبصرة العامة زاوية المقصود ان الاستقراء لكلام العرب لا يجمعه جميعا ولهذا قد يختلف في كثير من الاحكام

54
00:17:50.200 --> 00:18:08.450
في علم اللغة او في علم النحو وربما قال بعض علماء البصرة رحمهم الله بان هذا مما يجب في النحو مثلا وتكون قد جاءت فيه قراءة على خلافه بل قد تكون قراءة من القراءات المتواترة

55
00:18:08.600 --> 00:18:26.950
المعتبرة في القراءة وذلك كقول بعض او كثير من علماء البصرة حتى نوصف مذهبا للبصريين بان العطف على ضمير الخفو يجب معه وجوبا اعادة الخافظ اي حرب الجر اعالة الخافض اي حرف الجر

56
00:18:27.300 --> 00:18:50.400
وهذا كما تعلم قد جاءت قراءة سبعية بخلافه ولما جاء في قول الله سبحانه واتقوا الله الذي تتساءلون به والارحام بالكسر وعن هذا لكون الامام ابن مالك من العلماء بالقراءات ولكونه ليس متعصبا لمثل هذه الطريقة وانما يختار بين

57
00:18:50.500 --> 00:19:09.950
اه اقوى للنحات وان كان في جمهور اصوله على طريقة اهل البصرة لما هم عليه من الاحتياط والاتقان في اللغة وهذا امتياز عرف به البصيون انهم اكثر احتياطا وادخالا باللغة ولكن طريقة الكوفيين فيها حفظ لكثير من مادة اللغة

58
00:19:10.100 --> 00:19:29.550
هذه المدرسة لها امتيازها وهذه المدرسة لها امتيازها وهذا كطريقة الفقهاء فان طريقة الامام احمد فيها حفظ للاثار ولهذا استدل بالاثار ما لم يقع نظيره ولا ما يقاربه ولا ما يناصبه في كلام فقهاء الكوفة

59
00:19:29.950 --> 00:19:51.150
ولكن وقع في كلام فقهاء الكوفة من الرأي والقياس والاستنباط ما لا يقع في كلام اعيان ائمة الرواية هذا كله من جمع علم الشريعة وربك سبحانه وتعالى حكيم قليل فهذه المدرسة لها امتيازها يعني مدرسة البصرة هو هذه لها امتيازها

60
00:19:51.250 --> 00:20:11.400
وفي هذه الكلمة الكبار الكسائي والفراء وامثال هؤلاء بنت وفاء وفي مدرسة البصرة الائمة الكبار كسيبويه. الاول والاوسط والتالي ومن بعدهم وهم عشرة اسلموا او لقبوا بهذا اللقب وهو الاخفس

61
00:20:11.500 --> 00:20:31.150
وان كان بعضهم ليس من البصريين لكن اوائلهم بصريون ومقدمهم واجودهم ابلغهم في علم النحو هو الاخ سجون اوسط واذا اطلق الاخ فرج الذي صرف القول اليه وهو سعيد بن مسعدة وكان من اقران السيبوين

62
00:20:31.400 --> 00:20:51.250
وكان على درجة سيبويه او هو ابلغ منه علما الا انه الا ان سيبويا ابلغوا منه كتابة وصناعة فكانت سيبويه ابلغ صناعة وكتابة وهو الذي جمع علم الخليل الذي نقله عن بعض علماء اللغة الذين سلفوه

63
00:20:51.300 --> 00:21:08.750
جاء بعبي عمرو ابن العلاوة وهو من العلماء والفقهاء والقراء ومن بحور علوم ومن بحور علم اللغة اخذ الخليل ابن احمد وهو من اعياد الائمة الكبار وجمع في ذلك مسائل وكان سيبويه ملازما له

64
00:21:09.000 --> 00:21:32.850
ولكبار من علماء اللغة كيونس ابن الحبيب فانه لازمه سنين وعقود من السنين او بل عقود من السنين ثم جمع سيبويه هذا الكتاب وكتبه فهو فيه عالم محقق جامع ومدقق فهو فيه مادة من الجمع وفيه مادة من التحقيق

65
00:21:34.050 --> 00:21:52.800
اي انه استفاد ما استفاده فيه من كلام الخليل ويونس وامثال هؤلاء واستفاد قدر منه من تحقيقه هو ولهذا قال بعض الكبار من علماء اللغة وهو ثعلب وهو كوفي وكان الامام احمد يجله ويعتبر بقرائه في علم اللغة

66
00:21:52.950 --> 00:22:11.100
وهو احمد ابن يحيى ثعلب الملقب بثعلب وهو عالم جليل ولكنه كفي. الامام احمد كان يقدمه ويعتبر بارائه. كان يقدمه ويعتبر في ارائه قال ان هذا الكتاب توارد عليه نفوس

67
00:22:11.300 --> 00:22:34.700
المقصود في هذا ان النظر الى العلوم ينبغي لطالب العلم ان ينظر اليها على قدر من الاعتبار باصولها وطرأت الائمة المتقدمين فيها والا يضيق نظره الى بعض التحريرات المتأخرة التي قد تغلق علما او مسألة او بابا من ابواب العلم

68
00:22:34.800 --> 00:22:58.400
وعن هذا او هذا الاختلاف تارة. ولهذا في المثال الذي ذكرته وهو ضمير الخفظ قال الامام ابن مالك رحمه الله في الفيته وعود خافظ على وعود خافض لدى على ضمير خفض لازما قد فعل. قال لازما قد جعل اي لازما عند اكثر البصريين

69
00:22:58.800 --> 00:23:13.850
جعلوه واجبا ان ان تعيد الخافض عند العطش على ضمير الخفض فقال الامام ابن مالك رحمه الله وعود حافظ لدى عطش العلاء ضمير خفض لازما قد شعل وليس عندي لازما

70
00:23:14.650 --> 00:23:33.250
هذا هو ان صحت العبارة هو الشجاعة في التحقيق قال وليد عندي لازما ان قد اتى بالنذر والنظم الصحيح مثبتة واراد بذلك انه جاء في شأن العرب ترك ذلك ووقع ذلك في نفذ الحرم

71
00:23:33.300 --> 00:23:49.100
وفوق ذلك واجل منه ان هذا ورد به قراءة معتبرة متواترة. وقد اشرت الى ان القراءة تعتبر في اللغة ان لم تكن مقروءا بها فالاعتبار بها في اللغة اوسم من القراءة بها

72
00:23:50.200 --> 00:24:14.800
المقصود في هذا قد لا نفتح ابواب اللغة وعلومها واسع سألني عنه البعض من الاخوة في ابتداء الدرس  التاسع عشر بنكسر مع ان المشهور بالنحو كما هو معروف وانما لقبه النحاس المتأخرون بالمركب العددي يقولون انهما

73
00:24:14.800 --> 00:24:38.600
ني على فتح الجزئين فهذه المعربات هذا صحيح هو المشهور بالمركب العددي في اصله اذا كنت تسعة عشر مثلا ومنه قوله سبحانه وتعالى في سورة عليها تسعة عشر وان كانت هذه الاية لم يقرأ بها قراءة متواترة بخلاف ذلك

74
00:24:39.100 --> 00:24:56.100
اي بجعلها على الاعراب ولكن قرأ بها في قراءة نقلت عن بعض الصحابة يا عبد الله ابن عباس وعن بعظ التابعين انهم قرأوها عن الاعراب عليها تسعة وبعظ علماء اللغة المنتصرين

75
00:24:56.100 --> 00:25:12.550
لطريقة اهل البصرة يقول ان هذا ليس اغرابا ان هذا ليس اعراضا والبعض منهم يقول ان هذا اعراب العرب في كلامها من بعض لغة العرب انهم يعربون في هذا المركب

76
00:25:12.850 --> 00:25:33.550
وهذا رأي من جهة علم النحو وصناعته رأي لكثير من الكوفيين هذا رأي لكثير من الكوفيين وبعضهم نسبه للفراء منهم وبعضهم نسبه لكثير من الكوفيين بل بعضهم ذكره مطلقا مذهبا للكوفيين. فالمقصود ان هذا فيه خلاف معروف

77
00:25:33.750 --> 00:25:51.200
هذا فيه خلاف معروف هذا اذا وقع على الاصل وهو ان تكون تسعة عشر واما اذا دخل عليه اذا جاء على صيغة فاعل فان هذا فيه تحول قد يدخل فيه بعض الرأي حتى عند بعض اهل البصر

78
00:25:51.650 --> 00:26:07.150
ولكنها لغة من لغة العرب بعضهم يقول انها شاذة ثم اذا قالوا شاذة لا يقصدون بالشاذ المتروك. وانما يقصدون ما ليس شائعا يقصدون ما ليس شائعا والا فان ابن مالك رحمه الله

79
00:26:07.350 --> 00:26:27.550
يقول في الفيته وصغ من اثنين الى من اثنين الى عشرة كفاعل من فعله واجعله بالتأنيث بالتاء وما تذكرت فاذكر فاعلا بغير تاء ثم اذا جاء على اذا جاء على معنى

80
00:26:27.800 --> 00:26:46.950
اه خامس سبعة عشر الخامسة عشر سبعة الخامسة عشر خمسة عشر او السابعة عشر سبعة عشر هنا يقول ابن مالك رحمه الله وشاح الاستغناء من هذه العشر يعني انهم يحذفون

81
00:26:47.100 --> 00:27:05.350
العجز من المركب الاول الصدر من المركب الثاني فاذا حذف فقال بعض اهل اللغة والنحو ان علة البناء هو التركيب وبحذف العجز والصدر من العجز من الثاني والصدر من الاول

82
00:27:05.400 --> 00:27:22.350
العجز من الاول والصدر من الثاني تزول علة التركيب لمن علل بها لان الاصل بالاسماء كما تعرف الاصل في الاسماء عند المحققين وعند الجمهور من النحات هو الاعراب وليس البناء

83
00:27:22.800 --> 00:27:39.650
الاصل في الاسماء هو الاعراب وابن مالك كما تعلم يقول ولدت منه معرب ومبني هذا من جهة الوقوع وهذا لا خلاف فيه لكن لما ذكر سبب الاعراب ذكره سببا عدميا

84
00:27:40.400 --> 00:27:59.700
لما ذكر سبب الاقراب ذكره سببا عدميا والسبب العدمي هو اوسع الاسباب ولما ذكر سبب البناء ذكره سببا وجوديا وهذا في مفردات الاسماء كما تعلم فقال والاسم منه معرب ومبني

85
00:28:00.100 --> 00:28:20.800
لشبه من الحروف المسلمة. سبب البناء لهذه الاسماء المفردة هو الشباب الحرف. قال لشبه من الحروف مدنيه كالشبه الوضعي في اسمه جئتنا والمعنوية بينتا وفي هنا ولما ذكر المعراب ذكر ان سبب الاعراب فيه عدمي

86
00:28:22.050 --> 00:28:47.850
فدل على انه هو الاصل قال ومعرب الاسماء ما قد سلم من شبه الحرف كارض وسما تعرض الاسماء ما قد سلم وهنا اصبح الوصف اصبح الوصف وصن عدمية  على كل حال على كل حال

87
00:28:48.050 --> 00:29:11.000
اقوال النحاة السابقة في كثير من الاحوال واسعة في مثل هذه المسائل بخلاف المسائل الاصول في علم النحوف هي باب اخر فهي بعض اخر لكن العرب شاع ذلك في كلامها وهو الحذف للمركبين اذا كان اريد به

88
00:29:11.050 --> 00:29:29.200
هذه الدرجة من المعنى وهي معاني اذا ترى ابن مالك رحمه الله وهو الصلاة بالبيته. الشاهد في ذلك ان باب الاصطلاح وباب الكلام تتنوع الفاظه وتختلف واذا اختلفت وتنوعت قيل الاصل في

89
00:29:29.200 --> 00:29:51.800
اصطلاح السعة الا ان ينازع مقصدا او طريقة من طرائق الشريعة ولو بادنى درجاتها او ينازع السائر والسائد في اللغة وما بعد ذلك فهو سعة نأتي بعد ذلك على كلام الامام الموفق رحمه الله في المباح. قال رحمه الله

90
00:29:52.450 --> 00:30:12.700
قال القسم الثالث المباح وحدوا ما اذن الله في فعله وتركه غير مقترن بذم فاعله وتاركه ولا مدحه وهو من الشرع وانكر بعض المعتزلة ذلك. اذ المعنى الاباحة نفي الحرج عن الفعل والترك. الا هو حدهما اذن

91
00:30:12.700 --> 00:30:38.500
اللهم وتركه وانما اراد بطول ما اذن الله ولما جاء للمهنوب قال مأموره قال مأمور به اليس كذلك؟ نعم قال مأمور به وقيل عندها لو ان المصنف قال المأمور به لكان اولى ليكون الى العهد الشرعي ولكنه لما جاء قال ما اذن الله فصار

92
00:30:38.500 --> 00:30:56.250
من باب التصريح التام وهذا انما اراد به الموفق رحمه الله الدفع لطريقة بعض المعتزلة الذين قالوا ان الاباحة ليست حكما شرعيا وهذا شائع في كلام المعتزلة بل اصولهم تقتضيه

93
00:30:56.450 --> 00:31:18.200
بل اصولهم تقتضي وهو ما يتعلق باصل التحسين والتقبيح عندهم. نعم قال وهو من الشرع وانكر بعض المعتزلة ذلك اذ معنى الاباحة صرحوا بانكار ذلك هم بعض المعتزلة ولكن اصل المعتزلة يقتضي ذلك

94
00:31:18.450 --> 00:31:42.450
وهو القول بالتحسين والتقبيح وان كانا هذا الاصل لا يطرد عند سائرهم ولذلك المصنف بين ان هذا رأي لبعضهم وليس لجميعهم ويذكر هذا للكعب واصحابه وهذه المسألة وهي مسألة المباح هل هو من الشرع؟ فهذا

95
00:31:42.550 --> 00:32:02.050
قد اجمع السلف رحمهم الله على ان الاباحة حكم شرعي هذا اجمع عليه السلف الصالح واجمع عليه ائمة الفقه والعلم والحديث ان الاباحة من الاحكام الشرعية ودل على ذلك القرآن والحديث

96
00:32:02.300 --> 00:32:24.700
فهذا مما يعلم ثبوته بالكتاب والسنة واجماع السلف من الفقهاء والمحدثين ان الاباحة حكم شرعي والقول بان الاباحة لا تسمى حكما شرعيا هذا خروج عن اجماع السلف وهو من الاقوال الباطلة. وان وقعت لبعض المتأخرين من اهل

97
00:32:24.700 --> 00:32:44.350
من الفقهاء او متكلمة اهل الاثبات فان اصلها من طريقة نفاة او من طريقة ائمة النفاة من المتكلمين كالكعب وامثاله ولكن انبه الى مسألة وهو ان ثمة فرقا بين مسألتين

98
00:32:44.400 --> 00:33:05.500
قد تتداخل على بعظ الناظرين من الباحثين في الاصول وهي مسألة للاباحة حكم شرعي ومسألة للاباحة حكم تكليفي هما مسألتان بينهما فرق المسألة التي يقال فيها انها الادلة من الكتاب

99
00:33:05.700 --> 00:33:28.950
والسنة والاجماع دلت على ان الاباحة حكم شرعي هي المسألة الاولى وهي ان المباح حكم شرعي وهذه التي يقال ان من خالف فيها فقد خالف النص والاجماع او فقد خالف الكتاب والسنة والاجماع والقول بذلك محدث وان عرض لبعض الفقهاء من اصحاب الائمة

100
00:33:29.900 --> 00:33:49.650
اما المسألة الثانية وهي هل الاباحة حكم تكليفي؟ فهذه مسألة فيها سعة اكثر من المسألة الاولى وان كان الراجح فيها الطرد. ليه؟ اقتضاء الاول لها وهو ان الاباحة حكم تكليفي

101
00:33:50.150 --> 00:34:07.500
لكن المخالف في هذه المسألة لا يقال انه خالف الاجماع والنص وان كان قوله مرجوحا وان كان قوله مرجوحا ويأتي لذلك بعظ التفصيل والاستدلال لكن قبل التفصيل والاستدلال اريد التعيين

102
00:34:07.600 --> 00:34:33.050
لمدار واصول هذه المسائل من جهة الادلة والاجماع وهما مسألتان على رتبتين بينهما اختلاف المسألة الاولى الاباحة حكم شرعي فهذا يقال فيه ان الاباحة حكم شرعي. وقد دل على ذلك الكتاب والسنة. وهو اجماع الائمة من الفقهاء والمحدثين

103
00:34:33.350 --> 00:34:55.650
واول من بدأ عنا الاباحة ليست حكما شرعيا هم بعض اصحاب واصل وليس جميعهم ايضا وانما استعمل هذا بعض الكعبي وامثاله ثم دخل بعض نظره هذا على بعض متكلفين المنتسبين للسنة والجماعة

104
00:34:56.450 --> 00:35:15.250
فصاروا يقولون بقوله او بنحو قوله ثم هؤلاء من اهل الكلام من المثبتة لما كانوا على مذاهب ائمة الفقهاء الامام الشافعي وامثاله صار بعض الفقهاء من اصحاب الشافعي يقول ذلك

105
00:35:15.500 --> 00:35:33.850
او يذكره وجها في مذهب الامام الشافعي واصله ليس كذلك او يذكره وجها في مذهب الامام الشافعي وربما اطلق بعض الشافعية بانه احد الوجهين في مذهب الامام الشافعي وكل ذلك من الدخل الذي دخل

106
00:35:33.950 --> 00:35:59.700
بسبب رأي بعض الائمة النفاة السالفين المسألة الثانية وهي ان الاباحة حكم تكليفي فهذه اوسع وفيها خلاف مشهور بينها الفقهاء وهي مسألة ليست بمتقدمة وليس لائمة السلف فيها كلام ولم ينقل عن ائمة السلف فيها كلام

107
00:36:00.100 --> 00:36:21.700
وتسمية الاحكام الخمسة بالاحكام التكليفية تسمية متأخرة تصفية متأخرة وليست هي من الاصول والمسائل والاسماء التي كانت تدار في زمن السلف الاول وان كانت في الجملة مكتملة اذا بشرت تفسيرا صحيحا

108
00:36:22.000 --> 00:36:41.050
وان كانت في الجملة اعنيه تسمية بالتكليفية اي الاحكام الخمسة محتملة اذا فسر التفسيرا صحيحا لكن لما سميت هكذا عرض لهم ان المباح لا يقع فيه تكليف لان التكليف ما فيه مشقة

109
00:36:41.400 --> 00:37:03.500
هكذا قيل وهنا ترى انهم انما نظروا هذا من جهة اللغة. فقالوا ان اللغة تفيد بان التكليف ما فيه مشقة والتمسوا هذا من الاشارة في القرآن في مثل قول الحق سبحانه لا يكلف الله نفسا الا وسعها

110
00:37:03.800 --> 00:37:24.050
ذكر التكليف في مقام ذكر الطاقة والاستطاعة فصار هؤلاء الفقهاء ومن يشاركهم من النظام بهذا الاعتبار يقولون ان اللغة وظاهر الشريعة يدل على ان التكليف انما فيه انما يكون بمادة المشقة

111
00:37:24.800 --> 00:37:42.350
وهذا يضطرد كما سبق الاشارة له يطرد على المندوب والتحقيق واذا قلت انه يطرد على المندوب فهل طرده من قال ان المباح ليس حكما تكليفيا؟ بعض من يقول بان الاباحة ليست تكليفية

112
00:37:42.350 --> 00:38:02.500
لما ورد ذلك عليهم بالمندوب وفي المكروه طردوه وبعضهم لم يتركه ولهذا اوسع ما قيل فيه بانه ليس تكليفي هو المباح وليس كل من قال بان المباح تكليفيا يقول ان المندوب ليس كذلك

113
00:38:02.900 --> 00:38:30.600
او ان المكروه ليس كذلك لكن منهم من الطرد وقال ان المندوب ليس تكليفيا لاشتراكه مع المباح السبب فانه يجوز تركه. وكذلك طعن المكروه وكذلك فعل فعل المكروف والتحقيق ان هذا اذا اريد طرده يطرد في الواجب ايضا فان كثيرا من الواجبات بل الاصل فيها انه لا مشقة

114
00:38:30.600 --> 00:38:52.100
وكذلك المحرمات فان الاصل فيها او لا في تركها بل ان تركها هو الملائم للفطرة واعظم المحرمات كما تعلم واصول المحرمات هي متحققة بالنص والاجماع على هذه الرتبة لا تقبل ادنى

115
00:38:52.100 --> 00:39:12.700
فاي مشقة في ترك الشكر بترك الشرك والكفر بالله واي مشقة في الايمان بالله في باب العمر فبان لك ان هذا اذا طرد اضطرد على هذه الموارد الخمسة كلها ورد على هذه الموارد الخمسة

116
00:39:12.850 --> 00:39:31.300
كلها المسماة بالاحكام التكليفية وهذا والله اعلم فيما يظهر لي ان السبب فيه هو الضيق من جهة النظر في اللغة فان كثيرا من الاصوليين المتأخرين تواردوا على ان التكليف في اللغة ما فيه مشقة

117
00:39:32.200 --> 00:39:47.750
فصار يرد عليهم هذا السؤال ويجدون في بعض كلام العرب ما يدل على ذلك ولهذا اكثروا من ذكري ما يتم من كلام العرب وهو قول شاعرهم يكلفه القوم من اباه

118
00:39:48.600 --> 00:40:05.950
فيقال ان التكليف على معنى ما فيه مشقة او فيه شأن هذا لا ينازع في ثبوته في كلام العرب وانما هل هذا مقصور عليه او لا وبهذا تعلم ان كثيرا من الخطأ في العربية

119
00:40:06.050 --> 00:40:24.100
لا يقع في التسمية الاولى فان هذا في الجملة اذا تتبعه عالم  بل لو تتبعه من ليس له عناية بذلك من بعض الناظرين او بعض النظارة الذين لا عناية لهم باللغة

120
00:40:24.150 --> 00:40:45.800
فان هذا مما يدرك ويحصل وانما التحقيق والفوات الذي يقع بترك هذا التحقيق هو توهم ان اللغة قد قصرت اسم التقليد على ما فيه من الشيطان والصحيح انه بكلام العرب يأتي على غير وجه

121
00:40:46.700 --> 00:41:06.750
ومنه الشعب مبين  والحلقة البينة فان العلقاة البينة تسمى على هذا الاسم من عنقة البينة تسمى على هذا الاسم. ولما كانت احكام الشريعة على هذه العنقة البينة في نفوس المخاطبين

122
00:41:06.900 --> 00:41:26.550
باعتبار تشريع الله لها سميت تكليفا على هذا الاعتبار واذا سميت على هذا الاعتبار وهو العلقة البينة بان لك ان الاحكام الخمسة تسمى بلغة العرب تكليفا وان هذه التصفية لما وردت لم يكن مناطها

123
00:41:27.050 --> 00:41:48.100
ان لم يكن مناطها من جهة اللغة المشقة وانما لكونها علقة لازمة نفوس المخاطبين وانما لزمتهم من جهة انها تشريفا عليهم ولهذا الامام ابن تيمية رحمه الله لما ذكر كلام اهل الاصول في الاباحة

124
00:41:48.400 --> 00:42:11.950
وما وجدنا الاباحة تسمى حكما تكليفيا التمس لذلك وجها فاضلا فقال شيخ الاسلام بان السبب في تسميتها كذلك انه لا يسب وان كان العبد مسيرا فيها اي في الجباحة قال السبب في ذلك انه لا يسمى بها الا فعل اهل التكليف

125
00:42:13.300 --> 00:42:30.950
قال فان افعال البهائم وانثى ذلك ما تسمى كذلك. قال فلما اختصت بهم دل على انها من مختصي اهل التكليف دل على انها من مختصها للتكليف قال فلا تسمي العرب بها افعال

126
00:42:31.100 --> 00:42:53.450
البهيمة قناة سميها اباحة وهكذا كما تعلمون كما تعلم بل الاصل بالمباح حتى في اللغة ليس هو المأذون فيه فهم يقولون ان الاباحة باللغة هو الاذن وهذا صحيح لكن يعود السؤال بعد ذلك هل الاباحة في اللغة

127
00:42:53.650 --> 00:43:12.700
على معنى يتصل به ويتممه وقد يكون هو الاظهر فيه في بعض الموارد الجواب هو الثاني وليس الاول اي ليس القصر فان الاباحة تأتي على معنى الاذن وتأتي ايضا على معنى الاظهار والاحلام

128
00:43:13.150 --> 00:43:30.950
على معنى الابهام والاعلام ولهذا لما كان ما ينبت في الارض ظاهرا لما كان ما ينبت في الارض ظاهرا من الشجر ونحو ذلك سمت العرب ذلك مباحا لكونه ظاهرا على الارض ترعاه الدوام

129
00:43:31.200 --> 00:43:53.200
ترعاه الدواب وليس لكونه قد اذن فيه وليس لكونه قد اذن فيه قدر متحقق في نظرهم او في لسانهم على معنى اخص وانما لانه كان ظاهرا فالمقصود انه في استقراء اللغة ينبغي

130
00:43:53.350 --> 00:44:20.100
الا تضيق اللغة لاستقرائها لان تنزل احكام على الشريعة باسم اللغة ويكون ذلك من القصور في في استقراء لغتي العرب التي نزل القرآن بها نار   قال اذ معنى الاباحة نفي الحرج عن الفعل والترك. وذلك ثابت قبل ورود السمع

131
00:44:20.250 --> 00:44:44.550
فمعنى اباحة الشيء تركه على ما كان قبل السمع قلنا الافعال ثلاثة اقسام قسم صرح فيه الشرع بالتخيير بين فعله وتركه فهذا خطاب ولا معنى للحكم الا بالخطاب وقسم لم يرد فيه خطاب بن تخيير لكن دل دليل السمع على نفي الحرج عن فعله وتركه

132
00:44:44.600 --> 00:45:03.650
فقد عرف بدليل السمع ولولا هو لعرف بدليل بدليل العقل نفي الحرج عنه. فهذا اجتمع عليه دليل العقل والسمع وقسم لم يتعرض الشرع له بدليل من ادلة السمع. فيحتمل ان يقال

133
00:45:03.800 --> 00:45:25.400
قد دل السمع على ان ما لم يرد فيه طلب فعل ولا ترك فالمكلف فيه مخير. وهذا دليل على العموم فيما لا انها من الافعال فلا يبقى فعل الا مدلول عليه سمعا. فتكون اباحته من الشرع. ويحتمل ان يقال لا حكم له والله اعلم

134
00:45:25.400 --> 00:45:41.900
نعم قوله ويحتمل ان يقال لا حكم له هذا اشارة الى رأي بعض النظار الذين نشر ذلك عنهم بعض علماء الاصول من المتكلمين والا في الاصل في المسألة كما اسلفت

135
00:45:42.200 --> 00:46:00.600
انها مسألة مستقرة وهي مسألة ان الاباحة حكم شرعي لقول الله جل وعلا يسألونك ماذا احيل لهم قل احل لكم الطيبات. يسألونك ماذا؟ احل لهم. قد احل لكم الطيبات. فبين الله جل وعلا

136
00:46:00.700 --> 00:46:23.050
ان الطيبات التي اباحها الله لهم انما اضيفت الشريعة وكذلك قول الله جل وعلا في صفة النبي عليه الصلاة والسلام فالذين امنوا به ونزلوه ونصروه واتبعوا النور او في قول الله سبحانه وتعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسعى اكتبها للذين يتقون

137
00:46:23.050 --> 00:46:43.050
ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في بالتوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات. ويحرم عليهم الخبائث تحل لهم

138
00:46:43.050 --> 00:47:00.600
الطيبات فهي من احكام الشريعة. قال الله جل ذكره يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ وقال الله جل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعن يطعمه الا ان يكون ميتا

139
00:47:00.650 --> 00:47:19.350
فهذه الايات كلها دالة على ان الاباحة من الاحكام الشرعية. وقوله سبحانه قل لا اجد فيما اوحي الي محرما قد يتوهم انها تدل على القول المخالف وليس الامر كذلك فانها دالة على ان الذي اسقط

140
00:47:19.400 --> 00:47:36.850
ما خلا المسميات انما هو حكم الشريعة وابقاها على الاباحة. فان الاباحة في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم قد تأتي على جهة التخصيص وقد تأتي على جهة العموم

141
00:47:36.950 --> 00:47:58.850
قد تأتي في الخطاب العام وقد تأتي في الخطاب الخاص وكل ذلك داخل في حكم الشريعة وبيانها وقضائها  اما مسألة التكليف فهي مسألة يشوبها ما يشوبها من الاصطلاح والاختلاف وان كان الراجح فيها ان الاباحة حكم

142
00:47:59.100 --> 00:48:17.200
تكليفي ومن نازع في ذلك لما سبق فان هذا عند التحقيق يرد عليه في سائر الاحكام الخمسة وكأن هذا السبب متخذ من جهة اللغة وبان لك انه من جهة اللغة ليس محققا. نعم

143
00:48:17.650 --> 00:48:35.300
قال فصل واختلف في الافعال في الاعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع بحكمها فقال التميمي وابو الخطاب والحنفية هي على الاباحة. اذ قد علم انتفاعنا بها من غير ضرر علينا. ولا على غيرنا

144
00:48:35.300 --> 00:48:58.900
فليكن مباحا ولان الله سبحانه خلق هذه الاعيان لحكمة لا محالة ولا يجوز ان يكون ذلك لنفع يرجع اليه. ثبت انه لنفعنا وقال ابن حامد والقاضي وبعض المعتزلة هي على الحظر. لان التصرف في ملك الغير بغير اذنه قبيح. والله سبحانه

145
00:48:58.900 --> 00:49:27.450
المالك ولم يأذن ولانه يحتمل ان في ذلك ضررا. فالاقدام عليه حظر وقال ابو الحسن الخرازي وطائفة الواقفية لا حكم لها. اذ معنى قال ابو الحسن الجزري احسن الله اليكم. وقال ابو حسن الجزري وطائفة الواقفية لا حكم لها. اذ معنى الحكم الخطاب ولا خطاب قبل

146
00:49:27.450 --> 00:49:54.300
السمع. هذه المسألة تذكر في كلام اهل الاصول على طريقتين وهي مسألة الاشياء قبل ورود الشرع او بعضهم يسميها بمسألة حكم الاشياء قبل ورود الشرع هذه درجة الدرجة الثانية يقولون الاعيان المنتفع بها

147
00:49:55.000 --> 00:50:25.300
ما هو الاصل فيها  المصنف رحمه الله كما ترى استعمل فيها تشمل الانتباه فقال وصرف في الاسعار والعيال المنتفع بها هذه المسألة لها جهتان. الجهة الاولى اذا اريد الحكم بالاشياء والاصل فيها بعد نزول الشريعة

148
00:50:26.050 --> 00:50:45.350
اذا اريد الحكم بالاشياء بعد نزول الشريعة فهذه مسألة وفيها بعض الخلاف والجماهير من اهل العلم على ان الاصل هو الاباحة والجماهير من اهل العلم على ان الاصل هو الاباحة

149
00:50:49.500 --> 00:51:13.250
وبعض اهل العلم قال ان الاصل هو الحظر وجعلوا المناط المعرف او المفرق بين هذا وهذا اذا قيل الاصل الاباحة فان الناقل عن الاصل وهو الاباحة او اذا قيل الحظر فان الناقل عن الحظر الى الاباحة

150
00:51:13.400 --> 00:51:36.200
يقع على احد معتبرين اما ان يأتي من دليل الشريعة ما يسمي خلاف الاصل سواء تسمية عامة او تسمية فاس وهذه مسألة بهذا التقرير الذي شرع فيه لها نتائج مؤثرة في الاحكام

151
00:51:37.250 --> 00:51:58.850
وهو التقرير الملائم فيها من جهة الحقائق العلمية المنفكة عن الاصول الكلامية وهو ان يقال ان الاصل بالاشياء بعد ورود الشريعة ما هو الاصل فيها؟ اما قبل النبوة فلم يكن هنالك للناس دينار

152
00:51:58.950 --> 00:52:24.500
به لكن بعد نزول الشريعة فان المكلفين ينظرون بعد الشريعة الى ان الاصل في الاشياء الاباحة عند الجمعة وقال بعض اهل العلم بل الحظر. وهذان قولان معروفان للفقهاء مع ذلك ولان معروفات للفقهاء من اصحاب احمد وغيرهم

153
00:52:26.300 --> 00:52:46.600
وبهذه الطريقة لا يعيدونها الى اصول كلامية الى هذا الحد ثم يقولون فهذا الاصل جاء الناقل عنهم فمن يقول بان الاصل اباحة او يقول ان الاصل حظر يقول ان الناقل يقع على احد وجهين

154
00:52:47.450 --> 00:53:07.250
النقل الاول ان يأتي دليل الشريعة ان يأتي دليل الشريعة دالا على خلاف الاصل بمعنى ان يأتي دليل الشريعة على طريقة الجمهور ناقلا الى التحريم او ناقلا عن الحظر الى الاباحة

155
00:53:07.300 --> 00:53:27.100
على الطريقة الثانية قالوا فما علم بدليل الشريعة نقله انتقل عن الاصل هذا قدر كما ترى محقق في الفقه والاعتبار لان مثل هذه المسألة يكثر النظر فيها والبحث كثير ممن ينظر فيها

156
00:53:27.200 --> 00:53:46.100
قد لا يعرف ما هي مآلات هذه المسألة وما هي اصولها ولا يأخذ منها الا تصورا مطلقا ان المعتزلة تقول كذا وان بعض اصحاب الامام احمد يقول كذا والحنفية المشهور عنهم كذا اطلاقات لكنه قد لا يعرف اصول

157
00:53:46.100 --> 00:54:14.350
مسألة ومآلاها فاذا الى القبر الذي ذكرنا هذا بين قالوا ويعرف النقل عن الاصل اما باحد وجهين اما بدليل الشريعة هذا واحد واما بالاعتبار بالمنافع والمضار بالاعتبار بالمنافع والمضار قالوا وهذا الاعتبار عرف به كلي الشريعة

158
00:54:14.750 --> 00:54:40.050
وشهد له مفصلها قالوا وهذا الاعتبار بالمنافع والمضار عرف به كلي الشريعة وقودها ومفصلها الدال على ذلك ويريدون بالاعتبار بالمنافع والمضار بان ما استحكمت منفعته منها او كانت منفعته غالبة

159
00:54:40.300 --> 00:54:58.600
فان هذا يدل على اباحته فمن يقول ان الاصل في الاباحة يقول ان هذا الاعتبار واطأ وطابق الاصل من يقول ان الاصل في الاباحة وهم الجمهور يقولون ان هذا الاعتبار

160
00:54:58.650 --> 00:55:23.600
وان لم يسمى بدليل شرعي بعينه الا ان هذا الاعتبار بالمنافع اي ان هذه الاعيان التي تدار الحكم عليها منفعتها مستحكمة او بعضهم يقول تامة وكلمة تامة فيها تكلف انما منفعتها مستحكمة. لان التمام كانه شأن غير واقع فيما يظهر

161
00:55:23.750 --> 00:55:46.450
انما منفعتها مستحكمة او غالبة اذا استخدمت منفعتها او غلبت فهي مباحة بالاتفاق وهي مباحة بالاتفاق اذا كان كذلك فهي مباحة ثم من يقول بان الاصل الاباحة يقول ان هذا الاعتبار الذي شهد له كلي الشريعة

162
00:55:46.550 --> 00:56:10.300
وقصودها ومفصلها واطأ الاصل بالموافقة واطأ الاصل بالموافقة ومن يقول ان الاصل فيها الحظر يقول ان هذا الاعتبار نقل ا عن حكم الاصل الى هذا الاعتبار المقدر اعتباره او المسمى اعتباره في الشريعة

163
00:56:11.400 --> 00:56:30.300
ويقولون في مقابل ذلك اذا كانت هذه الاعيان او ما هو منها اذا كان ما هو من الاعيان مستحكم الضرر اذا كان مستحكم الضرر او ان الظرر غالب فيه فانه يكون ممنوعا في الشريعة

164
00:56:30.600 --> 00:56:48.000
فانه يكون ممنوعا في الشريعة فمن يقول ان الاصل الاباحة ليقولوا ان مثل هذه الاعيان التي مررتها مستحكمة او بعضهم يقول تامة او كاملة على تحفظ به في العبارة والتحقيق الذي طال مستحكمة

165
00:56:48.200 --> 00:57:08.500
فيقول انما كانت مضرتهم مستحكمة او كانت مضرته غالبة قد خرج عن اصل الاباحة الى المنع فيصير بين الاصل عند الجمهور وبين الاعتبار عدم مواطئة واما على قول من يقول بان لست فيها الحذر

166
00:57:08.750 --> 00:57:37.850
فيجعلون الحظر الذي جعلوه اصلا مواطئا للاعتبار الذي قضى بالملأ وبهذه الطريقة ينتظم القول في مثل هذه الاعياد لانه قد علم باستقراء الشريعة كما قرر ذلك جماعة من المحققين بان كل ما امر الله ورسوله به فان مصلحته كلية

167
00:57:38.000 --> 00:57:57.550
او راجحة وكل ما نهى الله ورسوله عنه فان مفسدته كلية او راجحة للمكلفين فان قيل فما سوت فيه المصلحة والمفسدة او اش سوت فيه المنفعة والمضرة؟ قيل هذا من جهة وقوعه بالشريعة

168
00:57:57.950 --> 00:58:11.450
بل ومن جهة وقوعه في الاعيان التي يستعملها بنو ادم لا وقوع له في نفس العمر لا وقوع له في نفس الامر. ولهذا يعلم انه لا وقوع له في الشريعة

169
00:58:12.000 --> 00:58:29.850
بل ولا وقوع له في الاعياد التي يستعملها بني ادم فانها في نفس الامر متفاضلة ضرورة انها في نفس العمر متفاضلة ظرورة ولكن قد يخفى هذا التفاضل قد يخفى هذا

170
00:58:30.000 --> 00:58:54.400
التفاضل تارة في النظر لي احكام الشريعة التي على هذه الدرجة من الاشتباه من الاشتباه لاهل النواب والاعتبار وليس بذات الشريعة فانا ذكرنا ان الشريعة في نفس الامر لا يقع فيها حكم هكذا. الشريعة في نفس الامر لا يقع فيها حكما هكذا

171
00:58:54.400 --> 00:59:18.300
ما معنى هكذا اي تساوت مصلحته ومفسدته او منفعته ومضرته هذا لا وقوع له به كتاب الشريعة  بل ولا في الاعيان التي يستعملها بالمؤذن لان هذه في الشريعة متفاضلة بل هي بالشريعة متفاضلة تفاضلا ظاهرا

172
00:59:18.900 --> 00:59:40.050
فان كل ما نهت عنه الشريعة فمفسدته كلية او راجحة ولا يعتبر بادنى التفاضل بل برج بل برجحان ظاهر حتى انما يقدر فيه من مصلحة اضافية هي مصلحة ساقطة في باب المنهيات الشرعية

173
00:59:40.450 --> 01:00:07.200
وكذلك في باب المأمورات بباب المنهيات الشرعية وكذلك في باب المأمورات فانما قد يقدر من مفسدة تكون مفسدة اضافية ساقطة فان احكام الشريعة مصلحتها كليا باصولها وعامة شرائعها ولكن يعرض في بعض احكام دفع الناس بعضهم ببعض

174
01:00:07.250 --> 01:00:33.150
ما قد تعرض فيه بعض المفاسد الاضافية فهذه تكون مرجوحة بالمشروعات وتكون المصالح فيها راجحة وتكون المصالح فيها راجحة ثمان الله جل وعلا من فضله ورحمته يجعل للعباد من الكمال فيما يفوتهم مما يظنونه من النقص او المفاسد

175
01:00:33.150 --> 01:00:52.900
العارضة على شؤونهم ما يكون ابلغ من ما مضى لعل هذه العبارة عرف المقصود بها ومن معناها قول النبي صلى الله عليه واله وسلم ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده

176
01:00:53.050 --> 01:01:10.600
فان الانسان اذا انفق صدقة اما واجبة او تطوعا نافلة نقص من ماله ما نقص. من حيث الحساب. اليس كذلك وهذا لا يعد مفسدة معتبرة بامر شرعه الله لان الله جعل لهذا من الخير

177
01:01:10.700 --> 01:01:27.150
في نفوس العباد في احوالهم فجعل لهم من الثواب عنده ما لا يعلمه الا هو سبحانه وتعالى. فلا تعلم نفس ما اخفي له من قرة اعين بل ان ذلك يعود الى الاموال بالزيادة

178
01:01:27.900 --> 01:01:46.650
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة فالمقصود ان هذا هو قانون وهو نظام الشريعة وهو قاعدتها واضطرادها الذي لا يتخلف عنه مسألة في باب الامر او في باب النهي

179
01:01:46.850 --> 01:02:04.150
وكذلك هذه الاعيان في احوال بني ادم فانها لا تقع متماثلة على درجة التساوي بين المنافع والمضار بل لا بد ان تكون متفاضلة ولكن قد يعرض لبعض الناظرين في فقه الشريعة

180
01:02:04.800 --> 01:02:26.300
او لبعض المنتفعين من بني ادم بالاعيان ما يتوهمون فيه ماذا قد يعرض لبعض الناظرين في الشريعة ما يظنون فيه التساوي وقد يعرض لبعض المنتفعين بالاعيان ما يظنون فيه التساوي

181
01:02:26.450 --> 01:02:46.400
ويكون في نفس الامر ليس كذلك فهذا من الظن الذي لا يحط ميزان الاحكام لانه لانه قد يعرض في باب الاعياد ما يظن متفاضلا فبالمنفعة وهو في نفس الامر متفاظلا بالمظرة والمفسدة

182
01:02:46.950 --> 01:03:02.900
اليس كذلك فمن ده من اولى ان يعرض ذلك على درجة توهم التساوي الذي لا وقوع له في نفس الامر بنتي لأ فقد قرر العلماء رحمهم الله في كتب في كتب

183
01:03:02.950 --> 01:03:23.150
في القواعد والوصول قاعدة معروفة عند اهل العلم وهو ما يعرف بان درء المفاسد مقدم على جلد المصالح وانهم اذا شرحوها قالوا اذا تساوت المصلحة والمفسدة فان درء المفاسد يقدم على جلب المصالح

184
01:03:23.600 --> 01:03:42.950
فيقال في جواب هذا بان هذا هذه القاعدة ليست من اوصاف الشريعة وانما هي من اوصاف الاجتهاد وفرط في القواعد بين القواعد التي هي من اوصاف الشريعة وبين القواعد التي هي من اوصاف الاجتهاد

185
01:03:43.150 --> 01:04:04.250
فانه في نفس العمر لا يقع ذلك في الشريعة وانما هذا من اوصاف الاجتهاد اي ان المجتهد اذا لم يظهر له الرجحان بينهما على ميزان الشريعة اول قيل عند اكثر اهل العلم والفقه بان درء المفاسد مقدم على

186
01:04:04.350 --> 01:04:26.450
جنبي المصالح فهذه درجة من المسألة ولها درجة اخرى وهي الدرجة التي نظمت على علم النظر والكلام نستقبل بها ان شاء الله المجلس في يوم غد باذن الله تعالى وتوفيقه ونقف بعد هذا الى درس

187
01:04:26.450 --> 01:05:18.400
الروض المرضع وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد فهذا هو المجلس الثامن من مجالس من مدارس الروض المربع شرح زاد مستغنق

188
01:05:18.600 --> 01:05:35.950
شرف الزاد المستقنع للعلامة منصور ابن يونس الباهوتي الحنبلي وينعقد هذا في المسجد النبوي شرح معالم الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء السابقة

189
01:05:35.950 --> 01:05:58.950
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لشرح كتاب الروض المرضع للعلامة الفقيه

190
01:05:59.050 --> 01:06:18.550
منصور ابن يونس الباغوتي رحمه الله وكنا اتينا على كلامه عن اه مذهب الامام احمد وما ذكره عن المتقدمين والمتأصلين وذكر المصنف هنا مسألة وهي ان هذا الفرع من مسائل الفقه

191
01:06:18.750 --> 01:06:35.500
قد ذهب فيه المتقدمون والمتوسطون من الفقهاء من اصحاب الامام احمد آآ الى قول في الجملة وان اكثر المتأخرين على خلاف ذلك وهذا يعرب الناظر في فقه مذهب الامام احمد يحركه

192
01:06:35.500 --> 01:06:59.100
بانه قد يقع تفاوت بينما حرره المتقدمون من الفقهاء من اصحاب الامام احمد وبين المتأخرين ولهذا يوصى طالب العلم بان اه اذا نظر في كلام الفقهاء ان يكون نظره على قدر من الانبساط

193
01:06:59.400 --> 01:07:18.350
والاعتدال وحسن الاستقراء ان يكون نظره على قدر من الانبساط اذا قيل من الانبساط بمعنى الا يستعجل النظر والبتة في المسائل الفقهية لان هذه المسائل الفقهية بالجملة مبنية على السعة

194
01:07:18.450 --> 01:07:39.700
وانما يقال انها مبنية على السعة باعتبار انه قد اختلف فيها ائمة الفقه من اهل العلم الكبار كالائمة الاربعة وامثالهم من ايادي فقهاء المسلمين فاذا اختلفوا في هذه المسائل من فروع الشريعة علمت ان هذه المسائل من فروع الشريعة مبنية على

195
01:07:39.700 --> 01:08:05.850
ولا يقطع في مثل هذه المسائل من الفروع التي اشتهر فيها الخلاف بين اعيان الفقهاء كالامام ابي حنيفة والامام مالك والامام الشافعي والامام احمد لا يقطع فيها بجزم او وبتصويب مطلق لاحد هذه الاقوال او ابطال ما يقابله. فان هذه الاقوال كلها اقوال معتبرة في العمل

196
01:08:05.850 --> 01:08:25.850
والاستدلال في الشريعة وكل طائفة قد تختلف. كما قال الامام احمد ما زال الناس يخالف بعض بعض فعلى طالب العلم ان يكون ذا بساط في بحثه اي انه متسع النظر وان يحسن الاستقراء

197
01:08:25.850 --> 01:08:44.350
وان ينظر في مدار الادلة على اوجهها الصحيحة والا يدخل في تعصب في نظره في مثل هذه الاراء لاسباب اضافية عارظة كالانتصار لبعظ اعيان الفقهاء او بعظ آآ الائمة او ما الى ذلك

198
01:08:44.400 --> 01:09:07.650
فان الاعتبار انما يكون بهدي الكتاب والسنة. ولكن تعلم ان هدي الكتاب والسنة هؤلاء الفقهاء الائمة الاربعة وهم بصراء فيه هؤلاء الائمة الاعضاء ومن نسج على طريقتهم من ائمة اصحابهم ومحققيهم هم بصراء في فقه الكتاب والسنة

199
01:09:07.650 --> 01:09:27.650
ان الله جل ذكره يقول في كتابه فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم فجعل الناس على مقام الاستماع اجابة او على مقام اتباع الاهواء. ويعلم بالاجماع والنص ان فقهاء المسلمين الذين هم اولو العلم الذين

200
01:09:27.650 --> 01:09:48.300
اثنى الله عليهم في كتابه ومضوا على ديانة وامامة وتأله وسعة بذنوب الشريعة هم من اهل الاستجابة برحمة الله سبحانه وتعالى. ولهذا ينبغي الاجلال للفقهاء وان كان يعلم ان اجلال النصوص والادلة هو فوق ذلك

201
01:09:48.500 --> 01:10:10.050
بل لا يقاس هذا بهذا ولا يطالب هذا بهذا. ولا يجعل هذا الرتبة الاولى وهذا الرتبة الثانية. لانه لا تقارن بين حق الله وحق عباده ولكن هؤلاء العباد من اعيان فقهاء المسلمين لا يقولون برأيهم بانفسهم وان سمي

202
01:10:10.050 --> 01:10:33.500
ما يقولونه رأيا فانه يراد بالرأي هنا كما سمي بعض قول اهل الكوفة بالرأي فانه يراد به قياس معتبر وفي الشريعة اصطلح على تسميته رأيا ولهذا ما جاء عن مثل امير المؤمنين عمر وبعض الصحابة كعبد الله ابن مسعود من النهي عن الرأي فانه لا ينصرف الى رأي ابي

203
01:10:33.500 --> 01:10:53.100
وامثالهم مما سمي رأيا بعد ذلك فان هذه الاسماء اسماء مشتركة من جهة المعاني. انما المقصود لهذا ان طالب العلم اذا نظر في كلام الفقهاء فينبغي ان يكون ذا بساط وان كانت القاعدة الشرعية

204
01:10:53.150 --> 01:11:14.850
المعلومة من الدين بالضرورة وهي وجوه اتباع الكتاب والسنة والتعظيم للدليل ولكن هذا الدليل كما تعلم فيه جهتان آآ هما جهة الثبوت وجهة الدلالة وهاتان الجهتان لهما نفس طويل. لهما نفس

205
01:11:14.900 --> 01:11:38.550
طويل وهو الباحث في ثبوت الادلة اما الادلة من حيث الرواية في الحديث ان القرآن متواتر قطعي واما من جهة آآ الادلة من جهة التسمية كالقياس والدرجة المعتبرة منه والاستصحاب والدرجة المعتبرة منه والاستحسان والدرجة المعتبرة منه

206
01:11:38.800 --> 01:12:00.850
فسياق طويل لا تستطيعه على التحقيق الا نفوس الفقهاء ثم اذا بانت له هذه الادلة من جهة التسمية صار له بعد ذلك نظر طويل من جهة الدلالة ومن جهة التطبيق فانه يعلم ان اصول الفقه الذي يسمي هذه الادلة

207
01:12:00.900 --> 01:12:28.000
انما هو قول في الكليات والمجملات واما التفصيل الذي يستعمل في التطبيق الفقهي فهذا شأن ايضا له نفس اخر فلما علمت يا طالب العلم ان الفقه له نفسان طويلان ويطول النظر فيهما والتأمل فيهما فلا ينبغي له لطالب العلم ان يختصر هذا النفس وهذا النفس

208
01:12:28.000 --> 01:12:51.850
ويتوهم انه ادرك ما لم يدركه ائمة الفقهاء وان هذه الاقوال التي كشف عليها جماهيرهم وائمتهم كانت مخالفة للدليل فكل هذا من التوهم الذي يعرض لبعض المبتدئين بالعلم ويتوهمونه وربما زكى توهمه وهذا بقاعدة من قواعد الشريعة

209
01:12:51.850 --> 01:13:11.250
في الصحيحة في نفسها ولكنه اجراها على غير بابها كقاعدة تقديم الدليل على المذهب فان هذه في اصلها موازنة مخالفة لقواعد الشرع وقواعد العقل. ما بين المذهب والدليل ليس هو التقابل

210
01:13:11.550 --> 01:13:25.700
وهذا انما هو من باب الاظافة وليس من باب التقابل بمعنى ان من يكون على هذا المذهب لا يلزم ان يكون مخالفا للدليل وما المذاهب الا بحث وتحري في الادلة

211
01:13:25.800 --> 01:13:45.800
ولا وليس في هذه المذاهب ما يكون مقطوعا به مقدما على غيره من اقوال الفقهاء. ولهذا ما زال الفقهاء يختلفون كما قال الامام احمد رحمه الله ما زال الناس يخالف بعضهم بعضا واختلف الكبار بل انك تجد ان الكبار من الائمة

212
01:13:45.800 --> 01:14:08.350
قد يختلف قوله بالمسائل كما تعلم في اختلاف الامام باختلاف مذهب الامام الشافعي فانه قرر جملة من المسائل ثم قرر بعد ذلك ما هو من الرجوع عن الرأي الاول حتى طرد عند اهل العلم من اصحاب الشافعي وغيرهم ان الامام الشافعي رحمه الله له

213
01:14:08.400 --> 01:14:25.150
مذهبان القديم والجديد له مذهبان ما قرره في بغداد ثم ما صار من امره في مصر الى ان توفي الامام الشافعي في اوائل المئة الثالثة حين توفي رحمه الله سنة

214
01:14:25.200 --> 01:14:49.400
اه مئتين واربع ومئتين وخمس ومئتين فالمقصود في هذا ان الشريعة التي جعلها الله سبحانه وتعالى رحمة للعباد ودينا يدينون به مبنية على الاعتدال ومبنية على القواعد ومبنية على الاصول ومبنية على الانتظار وليس بها

215
01:14:49.800 --> 01:15:09.100
التكلف وليس فيها الاغلاق وانما هي الدين الوسط وكما قال الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. فان قيل هذه الوسطية ما صلتها بالفروع الفقهية قيل هي في اخص صفاتها

216
01:15:09.250 --> 01:15:26.200
هي بيئة خاصة صفاتها فان الفقيه حقا هو الذي يعرف تحقيق هذه الوسطية. ولهذا قال الامام سفيان قال ابن سعيد الثوري وكان من اعيان الفقهاء المحققين. وهو من اقران ما لك ابن انس

217
01:15:26.350 --> 01:15:45.650
كان الامام احمد يجله ويجل مالكا. ويعظم من شأنهما. قال سفيان بن سعيد رحمه الله قال الرخصة او قال الفقه ان تسمع بالرخصة من الثقة قال الفقه ان تسمع بالرخصة من الثقة فاما التشديد فيحسنه كل احد

218
01:15:46.500 --> 01:16:05.500
قال الامام سفيان قال الفقه ان تسمع بالرخصة من الثقة اي من العالم المحقق قال فاما التشديد فيحسنه كل احد كل واحد يستطيع ان يقول هذا حق لكن الفقه ان تسمع بالرخصة من الثقة

219
01:16:05.900 --> 01:16:21.300
ولهذا توقف الكبار من الائمة في بعض المسائل تتوقف الامام احمد رحمه الله في كثير من المسائل لانهم يرغون اصول شرعية قضت في الاباحة في محل فيتوقفون عن النقل عن هذا القصر

220
01:16:21.650 --> 01:16:43.050
وقد يرعون اصلا شرعيا قضى بالحظر فيتوقفون عن النقل عن هذا الفصل ولهذا عني العلماء المحققون باصل من اصول الفطوة واصل الاستصحاب وهو اصل الاستصحاب وصاروا يقولون بان المجتهد لابد ان يجعله

221
01:16:43.400 --> 01:17:00.900
اخر ما ينظر فيه وهذا على معنى ان الادلة المفصلة تقدم عليه باعتبار ولكن يقع له معنى من الاعتبار وهو انه يكون من باب موازنة النتائج ايضا. انه يكون من باب

222
01:17:01.050 --> 01:17:21.250
موازنة النتائج ايضا. والمقصود ان طالب العلم كما يعني بجمع العلم ودراسته والنظر فيه فينبغي له ان يعنى بقواعده واخلاقه وان يعنى بهديه فان علم الشريعة له هدي وبالاخص هديه ان يكون

223
01:17:21.450 --> 01:17:45.050
ناظره على بساط وانبساط في نظره وعلى حسن استقرار وعلى اجلال لقواعد الشريعة فيه. ومن اخص هذه القواعد نظرا واعتبارا وتطبيقا ان تكون قاعدة الوسطية الشرعية معتبرة ان تكون قاعدة الوسطية الشرعية معتبرة فيها

224
01:17:45.050 --> 01:18:07.150
حتى لا يبتات في الفقه بمسائل شادة ولهذا نهي عن المسائل التي بها شذوذ عن كلام الائمة وعن قواعد الشريعة لان الله سبحانه وتعالى جعل هذا الدين يسرا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث من بعث من اصحابه قال

225
01:18:07.150 --> 01:18:25.250
ترى ولا تعسرا كما جاء في حديث ابي موسى ومعاذ ابن جبل قال يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا. الشريعة رفق كلها كلها وخير كلها وهذا لا يعارض ما فيها من الامر والنهي

226
01:18:25.450 --> 01:18:45.100
وما فيها من الوجوب والتحريم الى غير ذلك ولكن لهذه الشريعة من الجلال والصفة لانها شريعة لبني ادم وعبادة لرب العالمين سبحانه وتعالى فتؤخذ على هذه القواعد العظيمة من شأنها ورحمتها وتيسيرها

227
01:18:46.350 --> 01:19:08.750
قال المصنف رحمه الله  نعم؟ قال ومفهوم كلامه ان ما لا يشق نزفه ينجس ببول ببول الادمي او عذرته المائعة او الجامدة اذا  وهو قول قال وهو قول اكثر المتقدمين والمتوسطين

228
01:19:08.850 --> 01:19:22.250
قال في المبدع ينجس على المذهب وان لم يتغير لحديث ابي هريرة يرفعه لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم سبقت ولكن يشار فيها الى قول المسن

229
01:19:22.500 --> 01:19:43.050
بعد ذلك قال قال بالتنبيه اختاره اكثر المتأخرين اي اختاروا الرواية الثانية وهذا فيه اشارة من الشيخ رحمه الله صاحب الروض الى ان اكثر المتأخرين اختاروا في هذه المسألة ما هو على خلاف المشهور

230
01:19:43.100 --> 01:20:03.450
عند اكثر المتقدمين والمتوسطين وهذا يبين لك ايضا ان الاستقراء الذي كرره المتأخرون يحتاج الى تتبع عند طالب العلم ولا يكتفي به وحده ولا يكتفي به وحده بل يقارن ولا سيما ان كتب المقارنة والتحقيق

231
01:20:03.550 --> 01:20:19.900
كثرت ولله الحمد ومنها كما اسلمت كتاب الانصاف للامام القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي رحمه الله فهذا كتاب ينبغي للناظر في كلام فقه الامام احمد ان لا يستغني عنه

232
01:20:19.950 --> 01:20:40.200
وكذلك كتاب الفروع لابي عبد الله نبني مفلح وهذا الكتاب بيضاء مفيد في اقوال مذاهب الفقهاء كافة فهو في المذهب على الدرجة الاولى في مذهب الامام احمد. ولكنه كذلك في مذهب الامام ما لك وابي حنيفة والشعفي. لانه يذكر

233
01:20:40.200 --> 01:21:03.800
الفقهاء رحمهم الله. والنظر في كتب من علماء السالفين كالشيخ ابي محمد. وكمجلس الدين ابن تيمية الى ذلك ولكن التفقه في الاصول وهي اصول الائمة هذا ايضا فقه يحتاجه الناظر في علمهم. ولهذا فان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لما سئل عن الاختلاف

234
01:21:03.800 --> 01:21:22.600
بهذه المسائل في مذهب الامام احمد ذكر انه ينظر ما قرره المعتلون بمحمد وذكر القاضي افا يعلم وذكر ابو الخطاب وذكر هذا الوفاء. ابن عقيل وذكر قبل ذلك ابا عبد الله الحسن ابن حامد وامثال هؤلاء

235
01:21:22.700 --> 01:21:45.700
ثم قال الامام ابن تيمية كلمة قال ومن كان خبيرا بوصول احمد واقواله عرف الراجح في مذهبه في عامة المسائل قال شيخ الاسلام بعد ان اشار الى التتبع فاذا في كلام الامام ابن تيمية امران الامر الاول انه لما سئل عن مسائل الاختلاف

236
01:21:45.900 --> 01:22:05.900
امر او او بين فضل التتبع اه اشارة اليوم مختصرة وذكر في المجلس السابق ايضا ويذكر على سبيل التأكيد فاشار الى مسألة التتبع قال ينظر في كلام المحققين والمحررين ثم ذكر من سميت

237
01:22:05.950 --> 01:22:26.850
فقهاء رحمهم الله هذه مسألة وهو الامر الاول وهو التتبع تاني هو الفقه في الاصول هو الفقه بالاصول والنظر في اقوال الامام احمد نفسه وهذا الذي ذكره ابن تيمية بقوله في ختام كلامه قال ومن كان خبيرا باصول احمد

238
01:22:27.750 --> 01:22:47.200
واقواله اصوله واقواله عرف الراجح في مذهبه في عامة المسائل وهذه القاعدة التي ذكرها ابن تيمية رحمه الله ذكرها ابو العباس ابن جرير رحمه الله وان كان الجواب في مذهب الامام احمد

239
01:22:48.400 --> 01:23:09.100
الا انها عند التحقيق منهج يصلح للنظر في مذهب الامام ابي حنيفة ومذهب الامام مالك ومذهب الامام الشافعي ان ينظر بكلام المحققين من الاصحاب هذه المسائل ثم ينظر بكلام الائمة انفسهم او اوائل الائمة

240
01:23:09.400 --> 01:23:25.450
ابا حنيفة ليس النقل عنه بالشائعة كشيوعه عن مالك مثلا ولكن ينظر في كلام محمد ابن الحسن وفي كلام القاضي ابي يوسف وفيما نقلوه وذكروه عن الامام هو كذلك ما ذكر عن الامام ما لك

241
01:23:25.550 --> 01:23:42.900
او نقله اهل الطبقة الاولى وهكذا واما الامام الشافعي فانه اسد من جهة المعرفة برأيي من هذا الاعتبار من جهة انه كتب كتبا وسمى فقهه كتبه كما في الام في كتابه الامة وفي غيرها

242
01:23:43.000 --> 01:24:00.750
المقصود ان هذه الطريقة التي ذكرها الشيخ رحمه الله اي شيخ الاسلام؟ ابن تيمية هي طريقة منهجية صالحة في الاعتبار في مذاهب الفقهاء كافة من الائمة الاربعة ولا تختص بهذه الطريقة من جهتها

243
01:24:00.850 --> 01:24:21.400
المنهجية ولا تختص بها من جهات في المناهج واذا ترى وسبق ايضا التحرير الذي حرره الحافظ ابن رجب رحمه الله لما قال واهل زماننا واهل زماننا ومن قبلهم انما يأخذون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب

244
01:24:21.750 --> 01:24:41.500
ما ذكره الشيخان الموفق والمجد فلا تراه الشيطان او على ما فيه كلام الشيخين الموفق والمجد فهذا كله من التحريرات والتحقيقات وهي كما السبت لا تخص المذهب الواحد بل تضطرد في بقية

245
01:24:41.650 --> 01:25:00.550
المذاهب بل تقترض في بقية المذاهب لان الروايات تنوعت عن الامام احمد رحمه الله الى درجة انه في بعض المسائل يذكرون عنه خمسة وست بل الى سبع روايات بل انهم في بعض الروايات التي علموا رجوعه عنها

246
01:25:01.400 --> 01:25:18.550
الراية التي علموا انه رجع عنها اختلف الاصحاب بعد ذلك هل هذه الرواية تعد رواية او لا تعد رواية وقد رجع والمتبادر المتبادر في ابتداء النظر انهم سيقولون لا تعد

247
01:25:18.900 --> 01:25:38.400
رواية لكونه ماذا لكونه رجع عنها وهذا رأي لطائفة من الحنابلة رحمهم الله ولكن الاكثر منهم ولا سيما من متأخريهم الاكثر من الحنابلة والمتأخرين يقولون بان الرواية التي رجع عنها احمد تعد في الروايات

248
01:25:38.400 --> 01:25:54.200
وان كانوا لا يمكن ان يجعلوها المذهب ابدا. لكن يقولون تعد في الرمايات وما الذي حملهم على هذا؟ قالوا تعد في الروايات قالوا تعد بالروايات من جهة القياس بالتخريج عنه

249
01:25:55.050 --> 01:26:13.450
فاذا ضاقت فاذا ضاقت المسائل وارادوا التخريف او التفريغ او القياس عليها استعملوها قالوا ولهذا ذكر الكبار من اصحابه المحققين مثل هذه الرواية وهم يعلمون انه رجع منها كما ذكر المجد ابن تيمية رحمه الله

250
01:26:13.700 --> 01:26:30.900
انه اذا وجد الماء اثناء الصلاة فهل يقطعها او يمضي فيها قال على روايتين يقطعها وعنه يمضي فيها. قال وعنه يمضي فيها مع ان قوله وعنه يمضي فيها قد قالوا ان احمد صرح

251
01:26:31.550 --> 01:26:51.750
لكن صاروا يثبتونها في ذكر الروايات وان كانوا لا يمكن ان يجعلوها المذهب قالوا لانها تعتبر بالتخريج والتثبيت فالقصد ان هذه المذاهب الفقهية لها قانونا ونظام طويل ولهذا هي نشاط من فخذ الشريعة

252
01:26:52.000 --> 01:27:06.600
والفقه ليس محصورا فيها وحدها ولهذا ينظر الفقه ايضا في فقه التابعين وفي فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم مما قد يخرج في بعض المسائل عن هذه الرواية او تلك الرواية

253
01:27:06.700 --> 01:27:38.150
من اراء الائمة رحمهم الله. نعم قال ولا يرفع حدث الرجل احسن الله اليك ولا يرفع قالوا علم مما تقدم انه يزيل النجس مطلقا وانه يرفع حدث المرأة والصبي وانه لا اثر لخلوتها بالتراب ولا بالماء الكثير ولا بالقليل اذا كان عندها من يشاهد من يشاهدها

254
01:27:38.300 --> 01:27:56.100
او كانت صغيرة او لم تستعمله في طهارة كاملة ولا لما خلت به لطهارة خبث فان لم يجد الرجل تفريغ عن قول المصنف على عبارة الساد ولا يرفع حدث رجل طهور يسير خلت فيه امرأة

255
01:27:56.200 --> 01:28:19.600
لطهارة كاملة عن الحدث وذكر ان هذا من المفردات في مذهب الامام احمد والرواية الثانية وهي مذهب مالك وابي حنيفة والشافعي ان هذا لا يؤثر وكأن هذا هو القول الراجح لعدم ثبوت الدليل من السنة في ذلك. وانما اعتمر واحمد ببعض اثار الصحابة رضي الله عنهم. ولكن هذه الاثار قد تهمل على

256
01:28:19.600 --> 01:28:36.450
كراهة او ما الى ذلك لان ظهور ان الاصل بالماء الطهارة ظهوره من الشريعة ظهور صريح بين. نعم قال فان لم يجد الرجل غير ما خلت به لطهارة الحدث استعمله ثم تيمم وجوبا

257
01:28:36.850 --> 01:28:59.250
قال النوع الثاني من المياه الطاهر غير المطهر وقد اشار اليه بقوله وان تغير لونه او طعمه او ريحه او كثير من صفة من تلك الصفات. هذا القسم الثالث من اقسام الماء او هو القسم الثاني في التنزيل عندهم. وهو الطائر الذي يكون طاهرا في نفسه ليس مطهرا لغيره

258
01:28:59.300 --> 01:29:17.350
ومحصله من جهة المدار على ما حصل فيه تغير ولكن هذا التغير لم يقطع عنه صفة الماء من كل جهة حتى يخرج عن الخلاف وانما هو قدر من التغير المؤثر بالطاهرات

259
01:29:17.450 --> 01:29:42.650
انما هو قدر من التغير المؤثر بالطائرات او انه ورد فيه سبب شرعي الماء اذا غمس به القائم من نوم الليل يده نعم  قال وقد اشار اليه بقوله وان تغير لونه او طعمه او ريحه او كثير من صفة من تلك الصفات لا يسير منها بطبخ

260
01:29:42.650 --> 01:30:04.100
طهي فيه او بطاهر من غير جنس الماء قال لا يشق صونه عنه ساقط فيه كالزعفران لا تراب ولو قصدا ولا ولا ما لا يمازجه مما تقدم. فطاهر لانه ليس بماء ليس بماء مطلق. نعم يعني اذا

261
01:30:04.100 --> 01:30:20.000
خرج عن اسم الماء المطلق بممازجة الطاهرات قالوا يكون طاهرا لا طهورا ولا يتوضأ به لهذا السبب مع انهم يعلمون انه لا يكون نجس نعم قال او رفع بقليله حدث

262
01:30:20.100 --> 01:30:37.050
قال مكلف او صغير فطاهر لحديث ابي هريرة لا يغتسلن احدكم في الماء الدائم وهو جنب. رواه مسلم. اذا رفع حدث ساد به خلاف وفيه روايتان عن الامام احمد القول الاول وهو المذهب

263
01:30:37.200 --> 01:30:57.250
انه لا يكون طاهرا بل يكون لا يكون طهورا ولا يتوضأ به ان يكون طاهرا لا يكون طهورا بل يكون طاهرا والرواية الثانية وهي قول كثير من الفقهاء قالوا يتوضأ به لانه لم يثبت دليل ينقله عن هذا الاصل

264
01:30:57.300 --> 01:31:15.900
نعم قال وعلم منه ان المستعمل في الوضوء والغسل المستحبين طهور. كما تقدم وان المستعمل في رفع الحدث اذا كان كثيرا طهور لكن يكره الغسل في الماء الراكد. نعم الغسل في الماء الراكد يكره

265
01:31:16.050 --> 01:31:39.800
لان هذا يؤدي ربما الى ما يستقذره الناس وينتفعون به ومن هنا اطلقت كراهته وهذا هو القول الراجح انه يكره النص في الماء الراكد الا اذا كان الماء الراكد قد فحش وتكاثر فهذا لا يريده الفقهاء بمثل هذه الكراهة وانما يريدون المحصور

266
01:31:39.950 --> 01:32:02.400
وانما يريدون الماء المحصور الذي ينتابه الناس فيؤثر الاغتسال به لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتسال بالماء الدائم وهو جنب فعملا بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث محفوظ في الصحيح كره الفقهاء رحمهم الله ذلك

267
01:32:02.650 --> 01:32:16.650
نقف على هذه المسألة هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومناهيه اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام نسألك رضاك والجنة

268
01:32:16.700 --> 01:32:36.700
ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من انت وليها ومولاها اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان تأتيها ان تجعلنا هداة مهتدين ربنا اتنا

269
01:32:36.700 --> 01:32:56.700
في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم انا نسألك يا ذا الجلال والاكرام ان تجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء وعخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك يا حي يا قيوم ان توفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين

270
01:32:56.700 --> 01:33:14.700
وولي عهده لهداه وان تجعل عملهم في رضاك اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم واجعله هداة مهتدين اللهم امدهم بعونك وتوفيقك ونصرتك يا ذا الجلال والاكرام اللهم اجعلهم نصرة لدينك وشرعك

271
01:33:14.700 --> 01:33:34.700
اللهم يا حي يا قيوم نسألك ان تنزل في هذه الليلة في هذا اليوم المبارك وفي هذه الساعة المباركة من رحمتك وفضلك على اهل القبور من في قبورهم اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم. اللهم ربنا نسألك يا ذا الجلال والاكرام. ونعوذ بك من جهد

272
01:33:34.700 --> 01:33:54.700
بلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الاعداء. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد

273
01:33:54.700 --> 01:34:03.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وسلم