﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:36.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد تقدم معنا انه يجب على العامي ان يستفتي في المسائل التي تعرض له لقوله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

2
00:00:37.100 --> 00:00:55.650
ولغيره من النصوص الواردة في هذا كما تقدم ذكره فيما مضى ولانه لا سبيل للعامي الى معرفة شرع الله الا بسوار العلماء ومن هنا وجب على العامي ان يستفتي العلماء

3
00:00:56.300 --> 00:01:20.850
الاشخاص الذين يستفتيهم العامي ويسألهم ويقلدهم في مسائل الشرع اما ان يكونوا اه من من عرفوا ممن عرفوا بالعلم والعدالة فحينئذ يجوز للعامي ان يستفتيهم اذا هذا تحرير محل النزاع

4
00:01:20.950 --> 00:01:51.250
اذا كان العامي يعرف ان المسؤول بالمسألة الشرعية متصف بصفة العلم والورع جاز له ان يسأله ولا حرج عليه في ذلك الحالة الثانية اذا كان متصفا احدى الصفتين اما الجهل اما العلم او الورع لكنه لا يتصف بالصفة الاخرى

5
00:01:51.350 --> 00:02:14.100
فمن كان عالما لكنه ليس من اهل العدالة فحينئذ لا يجوز استفتاؤه ولا يجوز اخذ الدين والعلم منه. لقوله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم انفاسكم بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين

6
00:02:14.600 --> 00:02:34.600
هكذا ايضا اذا كان يعرفه بالعدالة والتقوى. لكنه يعرف انه ليس من اهل العلم. فمن لا يجوز له ان يسأله. لان الله تعالى قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فجعل المسؤول من اهل الذكر

7
00:02:34.600 --> 00:02:57.300
فدل هذا على ان من لا يعلم فيجب عليه ان يسأل لا ان يسأل والعالم هو المجتهد الذي يأخذ الاحكام من الادلة اما من يقلد غيره فلا يجوز ان يؤخذ بقوله. بل يجب الرجوع الى العلماء

8
00:02:57.700 --> 00:03:20.550
الحالة الثالثة اذا كان المسؤول مجهولا لا يعلم عن حاله في العدالة او حاله في العلم فحينئذ لا يجوز ايضا ان يسأل عند جماهير اهل العلم لان القاعدة الشرعية ان المجهول لا يجوز الاعتماد على قوله

9
00:03:20.950 --> 00:03:50.050
وآآ حكي عن بعض الحنفية انه يجوز سؤال المجهول قالوا لان مجهول العدالة يجوز سؤاله فهكذا يجوز سؤال مجهول العلم لكن الاصل الذي بني عليه لا يسلمه جمهور فهم يقولون مجهول العدالة لا يجوز سؤاله ولا الرجوع اليه ولا استفتاؤه فهكذا مجهول

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
العلم قالوا والعادة ان من دخل بلدا سأل مفتيها ولو لم يكن عارفا بعلمه وهذا لا يصح الدلال به وذلك لان عمل العوام لا يصح ان يكون مستندا ودليلا شرعيا

11
00:04:10.100 --> 00:04:40.600
اذا لا يستفتي العامي الا من يفتي بعلم ويكون عنده عدالة ومن ثم يجب على العامي ان يبحث عن من يريد ان يستفتيه ليعرف صلاحيته للفتوى وهذا محل اتفاق بين اه العلماء وهكذا ايضا لا بد ان يكون

12
00:04:40.600 --> 00:05:00.000
وجهه بالسؤال لمن يعتقد انه يفتيه بشرع الله بما ورد عن رسوله صلى الله عليه تكلم اما من يغلب على ظنه انه ليس من اهل الاجتهاد فهذا لا يجوز سؤاله

13
00:05:00.250 --> 00:05:25.250
ننتقل الى مسألة اخرى وهي ما هي الطرق التي يتوصل بها العامي لمعرفة ان صالح للفتوى. ومن اهل الاجتهاد هناك عدد من الطرق الطريق الاول ان يستفيض بين الناس ويتواتر ان هذا الشخص من اهل الفتيا

14
00:05:25.250 --> 00:05:52.350
وانه اهل لها وهذه طريقة صحيحة لان الاستفاضة بين الناس وعدم انكار آآ استفتاءه من اهل العلم دليل على انه صالح ومما يدل على اعتبار هذه الطريقة انه اذا اشتهر بين الناس وبين علماء الشريعة ان فلانا اهل للفتوى

15
00:05:52.350 --> 00:06:11.600
وان الامة ترجع اليه وتسأله عما يشكل عليها هذا يدل على علمه لان الامة لا تجتمع على ضلالة وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا اثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة

16
00:06:12.050 --> 00:06:39.050
الطريق الثاني الاخبار باهلية المفتي بان يخبر عالم عدل عن شخص اخر بان فلانا من اهل الفتوى ولابد ان يكون المخبر من اهل الفتوى بحيث تتوفر فيه شروط التزكية وشروط العلم

17
00:06:39.200 --> 00:06:58.900
اما اذا كان المخبر ليس من اهل العلم فلا يجوز الاعتماد على قوله. وهكذا لو كان المخبر ليس من اهل الفتوى ولا من اهل فلا يجوز الاعتماد على قوله وهكذا لو كان ليس عدلا فلا يجوز الاعتماد على قوله

18
00:06:59.050 --> 00:07:22.050
وهذه الطريقة قد اختارها اه كثير من اهل العلم وان كان قد وقع اختلاف فيها. للعلماء في هذه المسألة ثلاثة اقوال القول الاول بانه يكفي العالم الواحد العدل في الدلالة على غيره ويكفي آآ خبر

19
00:07:22.050 --> 00:07:41.700
الواحد وانه لا يلزم اكثر من ذلك وهذا قول ابن الصلاح والنووي وابن حمدان و آآ طائفة من اهل العلم والقول الثاني انه لا بد ان يكون المخبر اثنين فاكثر

20
00:07:41.800 --> 00:08:15.800
وهذا هو قول القاضي قال القاضي له ان يعول على قول عدلين وهذا هو قول الباقلاني والغزالي وطائفة  الاكتفاء بخبر الواحد العدل هو الذي عليه الجمهور وينبغي ما الدليل على انه يكتفى بخبر واحد ان الشريعة اجازت الاعتماد على شهادة الشهود

21
00:08:15.900 --> 00:08:44.800
وهؤلاء اولى ثمان هذا الباب ليس من باب الشهادة وانما من باب الخبر وهو بمثابة الترجمة وبمثابة الرواية بمثابة الرواية والتزكية في الرواية تقبل من واحد فهكذا تزكية في باب الفتوى تقبل من واحد لكن لابد ان يكون هذا المزكي بصلاحية المزكي

22
00:08:44.800 --> 00:09:03.950
للفتوى من اهل العلم والبصر ويميز الملبس من اه غيره ولا يكفي ان ان يثني عليه بل لا بد ان ينص على انه من اهل الفتوى وانه يجوز الرجوع الى

23
00:09:03.950 --> 00:09:27.500
تواة فالعامي اذا علم عين المفتي ودل عليه وبين له انه عالم مفتي فحينئذ اه يجوز له ان يرجع الى قول هذا الواحد ويعتمد قول ذلك المفتي الطريق السالس الانتصاب للفتوى

24
00:09:27.750 --> 00:09:52.000
فاذا انتصب عالم مجتهد للفتوى بمشهد من العلماء ولم ينكر عليه احد منهم فهذا دليل على صلاحية الفتوى اه قال ابو الخطاب لا يجوز للمستفتي ان يفتي الا من يغلب على ظنه انه من اهل الاجتهاد

25
00:09:52.000 --> 00:10:15.600
ما يراه من انتصابه للفتوى بمشهد من اعيان الناس واخذ الناس عنه واجماعهم على سؤاله وجمهور اهل العلم يرون ان هذه الطريقة صحيحة لمعرفة آآ المفتي الاهل ولذلك ينبغي بعلماء الشريعة ان يحتسبوا في بيان الزيف

26
00:10:15.650 --> 00:10:43.900
من انتصب للفتوى وهو ليس من اهلها. فاولئك الذين يفتون في القنوات التلفزيونية ينبغي تعرية احوالهم والكشف عن اه عنهم اذا كانوا ليسوا مؤهلين للفتوى الطريقة الرابعة انتصاب المجتهد للعلم وتوليه التدريس. فهذه الطريقة

27
00:10:44.200 --> 00:11:10.350
آآ وهكذا ايضا توليه وهكذا ايضا توليه النصح بين الناس وآآ يكون ممن يتولى جانب المواعظ هذه الطريقة قد ذكرها بعض العلماء لكن الصواب انها ليست من طرائق معرفة اهلية

28
00:11:10.450 --> 00:11:33.400
اه المتكلم للفتوى ولذلك نقل جماعات من اهل العلم انكار كون هذا الطريق طريقا صحيحا لمعرفة المفتي وممن انكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية حيث يقول لا يجوز له استفتاء من اعتزى الى العلم وان انتصب

29
00:11:33.400 --> 00:12:01.300
في منصب التدريس او غيره وهكذا ايضا انكرها ابن الصلاح والنووي وابو الخطاب آآ والمرداوي وآآ ابن حمدان وجماعات من اهل اه العلم الطريق الخامس الذي ذكره بعض الناس اخبار المكلف عن نفسه بانه مفتن فهذه قد ذكرها بعضهم وجماهير اهل العلم

30
00:12:01.300 --> 00:12:20.350
على انه لا يصح الاستناد على قول الانسان عن نفسه بانه من اهل الفتوى. فاذا قال الشخص عن نفسه بانه مفتي ولو كان منتسبا الى علم فانه لا يقبل منه هذا القول عند جماهير اهل العلم

31
00:12:20.600 --> 00:12:42.950
وآآ قد قال طائفة من الشافعية كابي بكر بن فورك والجويني وبن برهان والغزالي انه يكفي ذلك وقال الغزالي والمختار يكفيه ان يتعرف عدالته بقول عدلين ويسمع عنه قوله اني مفتن

32
00:12:43.200 --> 00:13:00.800
و قالوا لان التواتر لا يفيد الا في المحسوس ورب شهرة لا اصل لها. فمن باب اولى ان يعتمد على قول واحدة عن نفسه لانه اعرف بنفسه وجماهير اهل العلم

33
00:13:00.900 --> 00:13:19.000
على انه لا يصح الاعتماد على اخبار المكلف عن نفسه بانه اهل للفتوى. قالوا لان الانسان قد يخبر عن نفسه ويكون كاذبا في هذا الخبر. لانه لا يقبل الا خبر العدل. وهذا لا يعرف بعدالة

34
00:13:19.150 --> 00:13:39.250
وكم من انسان من اهل العدالة يظن انه اهل للفتوى. ولا يكون الامر كذلك لانه اصلا لا يعرف شروط الفتوى ومن ثم لا يصح الاعتماد على قوله بانه مفتن ننتقل الى مسألة اخرى

35
00:13:39.450 --> 00:14:05.050
هذه المسألة هي مسألة التقليد عند تعدد عند تعدد المجتهدين اذا كثر المجتهدون في البلد ووجد في البلد اثنان او اكثر ممن يجوز استفتاؤهم فماذا يفعل العامي؟ هل يجوز له ان يستفتي اي واحد منهم او لابد من البحث في اعيان المفتين لمعرفة

36
00:14:05.050 --> 00:14:27.400
الاعلم والاورع والاوثق ليقلده دون اه غيره هذه المسألة من المسائل الخلافية التي وقع الاختلاف فيها بين اهل العلم وحاصل اقوالهم ترجع الى قولين. القول الاول ان المقلد لا بد ان يجتهد في اعيان المفتيين

37
00:14:27.800 --> 00:15:01.700
ولا يأخذ الا بقول الاعلم والاوثق. وهذا رواية عن الامام احمد. وقد اختارها ابن قدامة وابن نقيم والطوفي وجماعات اختارها من الشافعية ابن سريج والقفال القاضي اه حسين  استدلوا على ذلك بانه آآ لابد من الترجيح بين اعيان المفتين

38
00:15:01.950 --> 00:15:23.600
قالوا بانه آآ عندما لا نميز قول عال عندما لا نميز الشرع لابد ان نسلك او سقط طرق التي نظن انها توصلنا الى الشرع. ومن ثم لابد من الترجيح بين اعيان المفتيين

39
00:15:23.850 --> 00:15:41.100
والقول الثاني بانه لا يجب على العامي الاجتهاد في اعيان المفتين بل يجوز له ان يقلد ايهم شاء وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد وهو قول اكثر الشافعية و

40
00:15:42.700 --> 00:16:03.150
يدل على ذلك عدد من الادلة الدليل الاول انه ما زال المسلمون في كل عصر ومصر يقلدون اي واحد من العلماء ولا يكتفون بسؤال الافظل عن سؤال المفظول. وكذلك في عصر

41
00:16:03.150 --> 00:16:21.300
صحابة فانهم لم يقصروا لم يقصروا العامة على استفتاء الافضل منهم والدليل الثاني ان الله عز وجل قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فلم يقل اسألوا افضل اهل الذكر. فدل هذا

42
00:16:21.300 --> 00:16:39.850
على انه يجوز الاكتفاء بسؤال الواحد منهم والدليل الثالث انه لا يوجد في الكتاب والسنة فرق بالائمة المجتهدين بين شخص وشخص ومن هنا فان الرجوع الى اي واحد منهم جائز

43
00:16:39.900 --> 00:17:04.950
كما انه في الشهادة يجوز الاعتماد على اه شهادة اثنين ولو لم يكون هما الافضل  الامر الثالث ان تحديد الافضلية قد يقع فيه اختلاف وتفاوت. وان كان هذا الاستدلال فيه آآ نظر على ما

44
00:17:04.950 --> 00:17:30.200
اه سيأتي والدليل الاخر ان تكليف العامة بالاجتهاد في اعيان المفتيين ابتداء فيه عسر وحرج عظيم وآآ اما اذا كان ذلك بعد العلم باقوالهم فهذه مسألة اخرى ثمان المفتي اجازت الشريعة

45
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
اه الرجوع الى اي واحد منهم ثم انه قد يتعدد المفتون ويكثرون جدا فيكونون بالالوف في بعض البلدان. فلو اوجب على الانسان ان يرجح بينهم لعسر عليه ذلك. ولا عسر عليه الوصول الى افضل

46
00:17:50.400 --> 00:18:17.500
المجتهدين ومن ثم فان الصواب من اقوال اهل العلم انه يجوز للعامي عند تعدد المجتهد ان يسأل اي واحد منهم ولا يلزمه ان يخص بسؤاله افضل العلماء المسألة الثالثة التي نأخذها والرابعة التي نأخذها في هذا اللقاء مسألة التقليد عند اختلاف المجتهدين

47
00:18:17.700 --> 00:18:38.950
المسألة التي قبلها عند تعدد المجتهدين وهنا عند اختلاف المجتهدين اذا كان هناك مسألة فقهية واختلف المجتهدون فيها وعلم العامي باختلاف العلماء. فحينئذ من يقلد العامي. هل يجوز له ان يقلد اي واحد منهم

48
00:18:38.950 --> 00:19:04.450
او لابد من الترجيح بين اقوالهم هذه المسألة رأى فيها جمهور العلماء ان العامي يجب عليه ان يرجح بين اصحاب هذه الى اقوال والترجيح اما ان يكون بحسب المفتيين وذلك باعتبار ثلاث صفات. الصفة الاولى هي صفة

49
00:19:04.450 --> 00:19:25.200
العلم فان الاعلم اقرب لان يكون قوله هو الموافق للشرع والصفة الثانية صفة الورع فان صاحب التقوى والورع حري بان يوفق للصواب والقول الحق الصفة الثالثة الاكثرية. فان قول الاكثر

50
00:19:25.450 --> 00:19:44.450
يغلب على الظن انه هو الحق في المسائل ويدل على هذا القول عدد من الادلة اولها ان الحق في احد الاقوال. وما عداه باطل لان ارى الصواب في احد اقوال الفقهاء

51
00:19:44.550 --> 00:20:08.700
وما عداها فهي اقوال آآ خاطئة اذا تقرر هذا فانه لا بد ان يعمل الانسان بغالب ظنه انه هو الموافق للشرع. لانه لا يعمل بقول قولي فلان لانه فلان وانما يعمل به لانه يغلب على ظنه انه الاقرب لان يكون هو

52
00:20:08.700 --> 00:20:33.600
الشرع  يدل على ذلك قوله عز وجل اتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم. فامر بالترجيح فامر الترجيح وهذا القول هو قول آآ جماهير اهل العلم فممن قال بهذا القول الجويني والغزالي والسمعاني وابن الصلاح

53
00:20:33.600 --> 00:20:59.250
قدامى والطوفي وابن القيم والشاطبي والنووي وغيرهم ويدل على هذا عدد من الادلة اذا استدللنا بدليلين فيما سبق الدليل الثالث ان العبرة في الاحكام بالقدرة والاستطاعة ومن كان عنده تمييز بين المفتين فعنده فهو قادر على الترجيح بين اقوالهم

54
00:20:59.600 --> 00:21:21.800
والدليل الاخر ان الاقوال المتعارضة لا مرجحة بينها وحينئذ فلابد من اختيار احدها. ولا مزية لاحدها على الاخر. ولو اختار الانسان ما يوافق هواه لكان متبعا للهواء وليس سائرا على طريقة الشريعة

55
00:21:22.200 --> 00:21:40.500
ومن هنا فان الصواب انه لا بد من الترجيح بين المفتيين عند اختلافهم مثال ذلك اذا اختلف العالم فلان والعالم فلان في مسألة فقهية. وعرف العامي باقوالهم فانه لا بد من

56
00:21:40.500 --> 00:22:06.800
بين اقوالهم وهذه هي طريقة العقلاء في كل فن وطريقة مثال ذلك لو اختلف الاطباء على مريظ من المرظى فقال بعظهم خذ الدواء الفلاني. وقال اخرون خذ الدواء الفلاني فحينئذ العقلاء يرجحون بين اقوالهم فينظرون من هو الاعلم ينظرون من هو صاحب الخبرة السابقة ينظر

57
00:22:06.800 --> 00:22:33.600
هنا آآ الى قول آآ الاكثرية لو قدر ان عالمين اختلفا احدهما اعلم والاخر اورع. فحين اذ يقدم قول الاعلم يقدم قول الاعلم لماذا؟ لان مبنى مسائل العلم على العلم وليس على الورع. وكم من

58
00:22:33.600 --> 00:22:59.150
تقي لا يفقه من العلم شيئا لكن لو قدر تساويهما في العلم فانه يرجح بينهما بحسب الورع. لان صاحب الورع يوفق للقول الصواب. قال تعالوا واتقوا الله ويعلمكم الله. وقال تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. وقال سبحانه يا ايها الذين امنوا

59
00:22:59.150 --> 00:23:23.900
وان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. اي قدرة تميزون بها بين الحق ومن آآ الباطل ننتقل بعد ذلك الى طرق اثبات مذهب الامام من المعلوم ان الفقيه اذا اردنا ان نثبت له مذهبا في المسألة

60
00:23:24.100 --> 00:23:48.150
لابد ان يكون ذلك بطريقة معتبرة فلا يصح ان تنسب الى فقيه انه يقول بقول الا اذا آآ كان ذلك مبنيا على اسس صحيحة فما هي الاسس التي تمكننا من نسبة قول من الاقوال الى فقيه من الفقهاء

61
00:23:48.300 --> 00:24:08.300
هناك عدد من الطرق لعلنا نرجئ البحث فيها الى لقائنا القادم في يومنا هذا اخذنا عددا من المسائل السنة الاولى من يجوز سؤاله؟ وذكرنا انه لا بد ان يكون متصفا بالعلم والورع. وبنينا عليه ان الجاهل

62
00:24:08.850 --> 00:24:32.600
والفاسق والمجهول لا يجوز الاعتماد على اقوالهم والاستفتاؤهم المسألة الثانية اخذنا الطرق التي نعرف بها المتأهل للفتوى ومن ذلك الاستفاضة ومن ذلك انتصابه للفتوى بمحظر من العلما بدون انكار منهم ومن ذلك

63
00:24:32.600 --> 00:24:54.850
اخبار فقيه مجتهد عدل عن غيره بانه اهل للفتوى ثم تكلمنا بعد ذلك عن مسألة تعدد المجتهدين وقلنا بان الصواب انه يجوز للمستفتي ان يسأل اي واحد منهم شاء ثم تكلمنا عن

64
00:24:54.850 --> 00:25:14.850
مسألة التقليد عند اختلاف المجتهدين. قلنا الصواب انه آآ لا بد من الترجيح بينهم بحسب صفات علم والورع والاكثرية. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين

65
00:25:14.850 --> 00:25:36.400
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين