﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:39.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم باللقاء السادس من لقاءات الاجتهاد والتقليد واخذنا فيما مضى شيئا من احكام الاجتهاد والتقليد وفي هذه

2
00:00:39.600 --> 00:01:04.650
وفي هذا اللقاء نأخذ عددا من المسائل المسألة الاولى هل يجوز الزام المجتهد برأي غيره ويراد بذلك ان المجتهد اذا قال رأيا او فعل فعلا باجتهاده ورأى غيره ان الراجح قول اخر غير قول المجتهد الاول

3
00:01:04.900 --> 00:01:25.550
فهل يجوز الزام المجتهد الاول بالعمل بقول غيره سواء كان هذا الالزام من الحاكم او من غيره وهل يجوز ان يلزم بالفتوى؟ هل يجوز ان يلزم المجتهد بالفتوى بخلاف ما يراه او لا

4
00:01:26.900 --> 00:01:51.050
جمهور اهل الاصول على انه لا يجوز الزام المجتهد بقول لا يرى صحته سواء كان الملزم حاكما او غير ذلك  هذا هو قول جماهير اهل الاصول قال ابن القيم فان طريقهم اي طريق اهل العلم

5
00:01:51.150 --> 00:02:15.400
طلب اقوال العلماء وظبطها والنظر فيها وعرضها على القرآن والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقوال خلفائه الراشدين فما وافق ذلك قبلوه ودانوا الله به وقضوا به وافتوا به وما خالف ذلك منها لم يلتفتوا اليه وردوه

6
00:02:15.400 --> 00:02:34.050
ما لم يتبين لهم كان عندهم من مسائل الاجتهاد التي غايتها ان تكون سائغة الاتباع لا واجبة الاتباع من غير ان بها احدا ولا يقول انها الحق دون ما خالفها. هذه طريقة اهل العلم سلفا وخلفا

7
00:02:34.750 --> 00:02:54.050
قال شيخ الاسلام ابن تيمية ومما يدخل في هذه الامور الاجتهادية علما وعملا. ان ما قاله العالم او الامير او فعله باجتهاد او تقليد اذا لم يرى العالم الاخر والامير الاخر مثل رأي الاول فانه لا يأمر به

8
00:02:54.100 --> 00:03:13.350
او لا يأمر الا بما يراه مصلحة ولا ينهى عنه اذ ليس له ان ينهى غيره عن اتباع اجتهاده. ولا ان يوجب عليه اتباعه وقال وقد فرض الله على ولاة الامر المسلمين اتباع الشرع الذي هو الكتاب والسنة

9
00:03:13.400 --> 00:03:37.850
واذا واذا تنازع بعض المسلمين في شيء من مسائل الدين ولو كان المنازع من احد طلبة العلم لم يكن لولاة امور ان يلزموه باتباع حكم حاكم وقال فالمفتي والجندي والعامي اذا تكلموا بالشيء بحسب اجتهادهم اجتهادا او تقليدا قاصدين لاتباع الرسول

10
00:03:37.850 --> 00:04:00.250
صلى الله عليه وسلم بمبلغ علمهم لا يستحقون العقوبة باجماع المسلمين. وان كانوا قد اخطأوا خطأ مجمعا عليه وقال علماء المسلمين الكبار لو قالوا بمثل قول الحكام لم يكن لهم الزام الناس بذلك الا بحجة شرعية

11
00:04:00.250 --> 00:04:21.950
لا بمجرد حكمهم وآآ قال رحمه الله بل قد نقل رحمه الله اتفاق الائمة الاربعة على عدم منع المجتهد من القول والفتوى بالقول الذي يراه باجتهاد اذا كان لا يخالف كتابا ولا سنة

12
00:04:22.100 --> 00:04:43.700
فقال رحمه الله ولو قضى او افتى بقول سائغ يخرج عن اقوال الائمة الاربعة في مسائل الايمان والطلاق وغيرها مما ثبت فيه النزاع بين علماء المسلمين ولم يخالف كتابا ولا سنة ولا معنى ذلك بل كان القاضي به والمفتي به

13
00:04:43.700 --> 00:05:03.700
يستدل عليه بالادلة الشرعية كالاستدلال بالكتاب والسنة. فان هذا يسوغ له ان يحكم به ويفتي به ولا يجوز باتفاق الائمة الاربعة ناقض حكمه اذا حكم ولا منعه من الحكم به ولا من الفتي به ولا منع احد من تقليده ومن قال انه يسوء

14
00:05:03.700 --> 00:05:31.050
المنع من ذلك فقد خالف اجماع الائمة الاربعة بل خالف اجماع المسلمين ولذلك كان شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قد افتى بمسائل بناء على رؤيته ان الدليل قد دل عليها. فخلف في هذا وطلب منه ان يترك اجتهاده وفتواه فلم يترك

15
00:05:31.050 --> 00:05:57.950
بناء على انه مجتهد اه من ذلك فتوى في مسائل الحلف بالطلاق والطلاق بالثلاث فانه قل يفتي بذلك ولم يستجب لمن امره بخلاف ذلك يقول رحمه الله من جعل قول عمر وهو الالزام بالثلاث في الطلاق شرعا لازما قيل له فهذا اجتهاده قد نازعه فيه

16
00:05:57.950 --> 00:06:17.250
من الصحابة واذا تنازعوا في شيء وجب رد ما تنازعوا فيه الى الله والرسول قال ولهذا نقل غير واحد الاجماع على انه لا يجوز للعالم ان يقلد غيره اذا كان قد اجتهد واستدل وتبين

17
00:06:17.250 --> 00:06:35.600
له الحق الذي جاء به الرسول فهنا لا يجوز له تقليد من قال خلاف ذلك بلا آآ نزاع ويدل على ذلك النصوص الدالة على وجوب طاعة الله ورسوله. وان الحكم عند التنازع يرد الى الله ورسوله

18
00:06:35.600 --> 00:06:50.450
حينئذ لا يقال بالزام المجتهدين باتباع قول دون قول في آآ باب الفتوى. قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب

19
00:06:56.650 --> 00:07:20.250
والنصوص في هذا الدالة على انه لا يجوز الزام المجتهد بمذهب الوالي كثيرة متعددة وقد نقل الاجماع اه في هذا ننتقل بعد ذلك الى مسألة اخرى وهي مسألة التصويب والتخطئة

20
00:07:20.900 --> 00:07:46.350
هل كل مجتهد مصيب او ان الصواب في احد الاقوال وبقية الاقوال خطأ الصواب والتصويب قد يراد به معنيان الاول اصابة الاجر وعدم ثبوت الاثم فهذا لا نتكلم عنه ولعلنا نتكلم عنه في لقاء قادم

21
00:07:46.800 --> 00:08:21.200
و المعنى الثاني هل لله حكم في المسائل قبل اجتهاد المجتهدين فمن وافقه من المجتهدين فهو مصيب ومن خالفه فهو مخطئ او ان احكام الله تابعة لاجتهاد اه المجتهدين  هذه المسألة تنقسم الى قسمين القسم الاول المسائل او الاصابة في الاصول في مسائل الاصول وتقدم معنا ان مسائل

22
00:08:21.200 --> 00:08:45.150
اصول هي التي عليها دليل قاطع واكثر الاصوليين على ان المصيبة في مسائل الاصول واحد وان ما عاداه فهو مخطئ. اذ ليس كل مجتهد في الاصول مصيبا الحق وهذا قول آآ اهل السنة والجماعة بل نقل اتفاق المسلمين عليه

23
00:08:45.400 --> 00:09:08.050
ويدل عليه ان النصوص صريحة في الكتاب والسنة تدل على ان المصيبة آآ واحد فقد وقع الاجماع على ان المصيب في نفس الامر في الاصول واحد قال شيخ الاسلام لا خلاف بين المسلمين ولا بين العقلاء ان المصيبة في نفس الامر واحد

24
00:09:08.350 --> 00:09:25.050
ولا يمكن ان يقال بان كل مجتهد مصيب لان احدهم يثبت والاخر ينفي ولا يمكن ان يكون الاثبات والنفي في قضية من واحدة كلاهما صوابا ومن هنا من اثبت مثلا الصفات لله

25
00:09:25.400 --> 00:09:49.650
ومن نفاها؟ هنا قولان لا يمكن ان نقول بان القولين اه كلاهما اه صواب هذا من الامور المحالة وقد ذكر ان بعظهم يقول بان كل مجتهد في الاصول مصيب وهذا القول خاطئ ولا يصح ان ينسب الى احد من الناس

26
00:09:49.750 --> 00:10:10.350
ومن اثر عنه انه يقول بان كل مجتهد في الاصول مصيب فمراده نفي آآ الاثم المسألة الثانية مسألة التصويب والتخطئة في الفروع هل كل مجتهد في الفروع مصيب او ان المصيبة واحد

27
00:10:10.450 --> 00:10:30.850
وما عداه فهو مخطئ. بمعنى هل يوجد لله عز وجل حكم في المسائل قبل اجتهاد المجتهدين؟ فمن صابه كان مصيبا. ومن لم يتمكن من الوصول اليه فهو اه مخطئ اولى

28
00:10:30.900 --> 00:11:02.300
فالاحكام الشرعية التي عليها ادلة قطعية معلومة فهذه آآ بالاتفاق ان المصيبة فيها واحد وان المخالف لما تدل عليه هذه الادلة مخطئ واما اذا كان في الفعل او الحادثة اه نص لكن المكلف لا يتمكن من معرفته ومعرفة دلالته. كما لو كان كانت المسألة فيها حديث نبوي

29
00:11:02.700 --> 00:11:22.500
عند شخص اخر غير هذا المجتهد ولم يعلم المجتهد بهذا الدليل ولم يشعر به او كانت دلالته خفية فهذا هو محل النزاع بين العلماء اذا اتفقوا على ان المجتهد اذا وصلت اليه الادلة القاطعة

30
00:11:22.550 --> 00:11:43.650
فانه حينئذ يجب عليه العمل بمقتضى هذه الادلة وان آآ والمصيب فيها من عمل بهذه الادلة و اما وكذلك المسائل التي فيها نص. اما المسائل التي ليس فيها نص ليس فيها اه نص

31
00:11:43.700 --> 00:12:07.050
فحينئذ هل المجتهد فيها وهل المصيب فيها واحد من المجتهدين وما عداه فهو مخطئ او ان كل مجتهد نصيب  آآ المسائل التي من هذا النوع منها ما ورد فيه اوجه متعددة مثل القراءات في القرآن ومثل آآ

32
00:12:07.050 --> 00:12:25.150
اوجه ما ورد في الاذان او صفة او الفاظ الاستفتاح او الفاظ التشهدات او صفة صلاة الخوف فهذه كلها سائغة وكلها صواب لانها واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:12:25.600 --> 00:12:52.450
ومثل ذلك ايضا ما لو كان الاختلاف اختلافا لفظيا وليس اختلافا حقيقيا فحينئذ كل الاقوال صواب لانها تؤدي الى معنى واحد اما اذا كان المعنيان متغايرين لكنهما لا يتنافيان فمثل ان يوتر احد الرجلين اول الليل والاخر يوتر اخره فهذا ايضا

34
00:12:52.550 --> 00:13:15.500
ومثله ايضا لو كانت الطريقتان مشروعتين فكلاهما مصيب كمن يصوم الاثنين والخميس والاخر يصوم يوما ويفطر يوما طيب اذا يبقى عندنا ما عدا هذه المسائل هل المصيب واحد؟ او ان كل مجتهد مصيب

35
00:13:15.900 --> 00:13:36.100
وهذه المسألة مبنية على مسألة هل لله حكم معين في المسائل قبل اجتهاد المجتهدين او ان احكام الله تابعة لاجتهاد اه المجتهدين. وهل لله في كل حادثة تنزل حكم معين في نفس الامر

36
00:13:36.200 --> 00:13:59.650
بمنزلة ان لله قبلة معينة هي الكعبة وهي مطلوب المجتهدين عند الاشتباه من اصابها وتوجه الى الكعبة فانه مصيب واعد وان توجه الى غيرها نقول لم القبلة فجمهور اهل العلم على ان لله في كل حادثة حكما معينا في الفروع

37
00:13:59.950 --> 00:14:25.300
وآآ هذا هو قول السلف وجمهور الفقهاء واكثر المتكلمين لان القول بانه ليس لله حكم معين في القضايا هذا قول متناقض لانه يجعل الشيء الواحد له احكام متعددة هذه التفاحة تكون حلالا وتكون اه حراما

38
00:14:25.500 --> 00:14:42.700
وحينئذ آآ يكون هذا من باب التناقض ثم يلزم على ذلك ان ان القضايا والمسائل قبل اجتهاد المجتهدين لا حكم لها. ومن ثم لو قدر ان المجتهد لم يجتهد فيها فانه لا

39
00:14:42.700 --> 00:15:09.000
اثبت في حقه حكم على هذا القول وهو قول باطل لانه يؤدي الى اثار آآ باطلة وقد جاءت النصوص ببيان ان لله حكما واحدا في القضايا قال النبي صلى الله عليه وسلم لبريدة اذا حاصرت اهل حصن فسألوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله

40
00:15:09.300 --> 00:15:29.150
دل على هذا على ان لله حكم. وقال لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله فدل هذا على ان لله حكما معينا ينبغي بالمجتهدين اه ان اه يتبعوه والاشاعرة يقولون ليس لله حكم

41
00:15:29.350 --> 00:16:01.100
آآ معين يطلبه المجتهدون وهذا القول كما تقدم فيه آآ مخالفة للنصوص وفيه وقد انكره كبار علماء الاسلام وفيه سفسطة لانهم ينفون ان يكون للمسائل حكم شرعي ويجعلون احكام الله تابعة لاجتهادات المجتهدين. وهو يتناقض مع قول الاشاعرة بان حكم الله قديم. لان الاجتهادات

42
00:16:01.100 --> 00:16:25.500
مجتهدين هذه ناشئة حادثة بعد ان لم تكن واحكام الله قديمة فكيف يجعل القديم تابعا اه الحادث هذا تناقظ  بناء على ما سبق فان جمهور اهل العلم قالوا ان المسائل مسائل الفروع

43
00:16:25.550 --> 00:16:47.350
المصيب فيها واحد وما عداه فهو اه مخطئ وهذا قول اكثر من ينتسب الى دين الاسلام ويستدلون على ذلك بالنصوص الصريحة الدالة على ان المصيبة واحد وان ما عداه هو اه مخطئ

44
00:16:47.700 --> 00:17:12.600
من امثلة آآ ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله وقوله في حديث بريدة فان سألوك ان تنزلهم على حكم الله ويدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد

45
00:17:12.800 --> 00:17:30.600
فدل هذا على انه يصيب ويخطئ وقد اه صوب النبي صلى الله عليه وسلم وخطأ بعض اصحابه في اجتهاداتهم قالا لعدد من اصحابه اخطأت وقال اخطأ فلان ونحو ذلك اخطأ ابو السنابل ونحو ذلك

46
00:17:30.650 --> 00:17:55.250
وجاء في عدد من اه النصوص معاتبة بعض الصحابة لكونهم قد اجتهدوا في مسائل وكان اجتهادهم خاطئا ويدل على ذلك ان الله قد يؤتي احد المجتهدين من العلم والفهم ما لا يؤتيه الاخر. ولذلك قال عن داوود وسليمان وداوود وسليمان اذ يحكمان

47
00:17:55.250 --> 00:18:20.000
في الحرص اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلنا اتينا حكما وعلما  آآ قد قال الله آآ وقد دليل اخر ايضا ان الصحابة قد تواتر عنهم انهم قد خطأ بعضهم بعضا في مسائل فرعية كثيرة

48
00:18:20.050 --> 00:18:42.850
ومن هنا آآ في مسائل كثيرة آآ قال فيها قال فيها الصحابة آآ بلفظ الخطأ واطلقوا لفظ خطأ على بعض المجتهدين. قال ابن مسعود اقول فيها برأيي. فاني يكن صوابا فمن الله. وان يكن خطأ فمني ومن الشيطان. ما قال

49
00:18:42.850 --> 00:19:07.450
قال انا لن اخطئ وقال عمر والله ما يدري عمر اصاب الحق ام اخطأ ويدل على ذلك ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خطأ بعض اصحابه وفي حوادث كثيرة خطأ عمار ابن ياسر لما تمعك بالتراب خطأ عادي بن حاتم لما وضع خيط

50
00:19:07.450 --> 00:19:28.600
طين تحت وسادة وظن انهما آآ آآ حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر خط اسامة بن زيد لما قتل رجلا بعدما قال لا اله الا الله اه الى غير ذلك من القضايا التي خطأ فيها النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:19:28.700 --> 00:19:47.750
عددا من اصحابه ويدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما اقضي بنحو مما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه بشيء من بحق اخيه فلا يأخذه. فدل هذا على انه قد يقضي بالحق وقد يقضي بغيره

52
00:19:48.550 --> 00:20:09.450
ثمان المجتهد طالب والطالب لابد له من مطلوب وعليه لابد من ثبوت حكم قبل وجود آآ الطلب وآآ يبقى هنا مسألة وهي هل الخلاف بين المصوبة والمخطئة خلاف حقيقي او خلاف لفظي

53
00:20:09.850 --> 00:20:32.450
اه كثير من اهل العلم يقولون بان الخلافة لفظي وليس له حقيقة ويدل على ذلك انهم اوجبوا على المجتهدين ان يجتهدوا في المسائل ليتوصلوا الى الحق ولو كانوا يرون ان كل مصيب كل مجتهد مصيب حقيقة لقالوا للمجتهدين خذوا باحد الاقوال ولم يلزمكم ان تعملوا بالاجتهاد

54
00:20:32.450 --> 00:20:50.950
ويدل على هذا انهم منعوا المجتهد من ترك قوله والعمل بقول غيره. ولو كانوا يرون على ظاهر قولهم ان المصيبة واحد لو كانوا يرون ان كل مجتهد مصيب لا جازوا له ان يعمل بقول غيره

55
00:20:51.050 --> 00:21:11.900
ولهذا فانهم لا زال الانسان منهم يخطئ غيره ويرى ان غيره مخطئ ننتقل الى مسألة اخرى وهي منطلقة من اخر ما تكلمنا عنه في المسألة السابقة هل يحكم المجتهد على قول مخالفه بانه خطأ

56
00:21:12.150 --> 00:21:34.950
او لا يحكم على قول المخالف بانه خطأ قد ورد عن بعض الائمة والسلف انهم قالوا قولي صواب يحتمل الخطأ. وقول غيري خطأ يحتمل والصواب  تكرر معنا ان المصيبة واحد وان ما عداه مخطئ

57
00:21:35.350 --> 00:21:57.850
وبالتالي هل اه اقول بان اه مخالفي مخطئ قطعا او لا  الصواب في هذا ان نقول بان المسائل تنقسم الى قسمين ما فيها دليل قاطع وهذه المسائل نقطع فيها بخطأ المخالف لنا

58
00:21:58.250 --> 00:22:25.400
والثاني ما فيها ما ليس فيها دليل قاطع وانما فيها ادلة آآ محتملة وهذه فهذه المسائل لا نقطع فيها بخطأ مخالفنا ومثال ذلك المسائل التي فيها نص من كتاب او حديث صحيح لا معارض له او اجماع هذه نقطع بان المخالف لنا

59
00:22:25.550 --> 00:22:44.450
اه مخطئ وانه غير مصيب فمن اخذ بحديث ضعيف او قول بعض الصحابة نقول له مخطئ ولهذا نقول مخالفة اجماع السلف خطأ قطعا. مخالفة اية من القرآن خطأ قطعا. اما المسائل التي

60
00:22:44.450 --> 00:23:09.000
ليس فيها دليل قاطع وانما فيها ادلة مظنونة مثل مسألة فيها حديثان صحيح ان متعارظان في ظن المجتهد فحينئذ نرجح انا رجحت احد الدليلين بناء على شيء وانت رجحت بشنان على شيء اخر. فمن ثم لا يحق لي ان اجزم بخطأ

61
00:23:09.350 --> 00:23:28.500
العامل الحديث الاخر اه قال الامام احمد في رواية اه محمد ابن الحكم وقد سأله عن الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اختلفت فاخذ فاخذ الرجل باحد الحديثين

62
00:23:28.600 --> 00:23:46.050
فقال اذا اخذ الرجل بحديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذ اخر بحديث ضده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحق عند الله واحد وعلى الرجل ان يجتهد ويأخذ احد الحديثين

63
00:23:46.100 --> 00:24:05.550
ولا يقول لمن يخالفه انه مخطئ اذا اخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الحق فيما اخذت به انا وهذا على باطل ولكن اذا كانت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة. فاخذ بها رجل واخذ اخر

64
00:24:05.650 --> 00:24:30.050
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتج بالشيء الضعيف كان الحق فيما اخذ به الذي احتج بالحديث الصحيح وقد اخطأ الاخر في آآ التأويل  يدل على هذا قوله ما ورد من النصوص الامرة بطاعة الله وطاعة رسوله فحينئذ

65
00:24:30.100 --> 00:24:50.100
آآ لا يحكم بخطأ قول حتى يعرف دلالة الكتاب والسنة على خلافه. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولو اولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. ويقول

66
00:24:50.100 --> 00:25:10.100
عمر والله ما يدري عمر اصاب الحق ام اخطأ. ويقول ابن ابن مسعود ان يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه. ولذلك اقر الصحابة بعظهم بعظا في مسائل تنازعوا فيها. بل عين احدهم قاظيا يعين

67
00:25:10.100 --> 00:25:34.150
بعضهم بعضا قضاة مع انهم يخالفونهم في آآ الادلة آآ الشرعية آآ ان شاء الله في لقائنا القادم نتكلم عن حكم المخطئ سواء في المسائل الاصولية او المسائل الفرعية هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

68
00:25:34.900 --> 00:25:48.800
