﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد تكلمنا في لقائنا السابق عن شيء من اسباب الاختلاف بين آآ الفقهاء والمجتهدين. وذكرنا ان الاختلاف بينهم ليس من الامور الاعتباطية. بل له اسباب يعذرون بمثلها

2
00:00:41.100 --> 00:01:06.650
وننبه هنا الى عدد من المسائل التي تتعلق بهذا المسألة الاولى ان ينبغي بنا ان نعذر الائمة في اختلافاتهم ولو وجدنا قولا نظنه في الوهلة الاولى من الاقوال الشاذة او المخالفة لا ينبغي ان يكون ذلك سببا

3
00:01:06.650 --> 00:01:30.300
لحملنا على هؤلاء الائمة او الطعن فيهم او الكلام فيهم. فان هذا من الامور المحرمة المسألة الثانية ينبغي بنا ان نتأكد اه في نتأكد من نسبة الاقوال الى الائمة. فكم من مرة حصل خطأ في نسبة المذاهب

4
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
الى اصحابها مرة يؤتى بقول لم يقل به احد فينسب الى مذهب. ومرة يكون بعض قد اخطأ فيه فينسب الى امام المذهب وحينئذ ينبغي بنا ان نتأكد من صحة هذه

5
00:01:50.300 --> 00:02:20.700
اقوال وصحة نسبتها الى المذهب الامر الثالث ان الاختلاف الفقهي لا ينبغي ان يكون سببا للتفرق والاختلاف مثال ذلك يقع الاختلاف في سدر اليدين او في قبظهما في الصلاة فحينئذ نقول لا يجوز ان يكون هذا سببا من اسباب التقاتل او التفرق او الاختلاف او

6
00:02:20.700 --> 00:02:40.350
بعضهم في بعض ان الاختلاف مما نهت عنه الشريعة وحرمت والتفرق مذموم. قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم  امر اخر

7
00:02:40.450 --> 00:03:04.050
ينبغي ان يعلم ان الاختلاف منه ما آآ يكون مردودا مذموما ومنه ما يكون محلا آآ العذر فقول بعض الناس يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه نقول هذا فيه تفصيل

8
00:03:04.100 --> 00:03:31.450
فمسائل القطع والجزم ومسائل العقائد التي فيها ادلة قاطعة حينئذ لابد من بيان الحق فيها وتوظيحه واظهاره ولا يجوز ان نتكاتم في هذا والا ينصح بعضنا بعضا في هذا يقول شيخ الاسلام اذا كان القول يخالف سنة او اجماعا قديما وجب انكاره وفاقا. واما اذا لم يكن في المسألة سنة

9
00:03:31.450 --> 00:03:54.350
لا اجماع وللاجتهاد فيها مساق فلا ينكر على من عمل بها مجتهدا  من الامور التي ينبغي ان تلاحظ في هذا ان الاختلاف ينبغي يجب الا يكون مؤديا الى التفرق والعداوة

10
00:03:54.800 --> 00:04:13.050
قال شيخ الاسلام وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي الى الاختلاف والتفرق وخرج على قوم من اصحابه وهم يتجادلون في القدر فكأنما فقأ في وجهه حب الرمان وقال ابهذا امرتم

11
00:04:13.050 --> 00:04:36.500
امل هذا دعيتم ان تضربوا كتاب الله بعضه ببعض انما هلك من كان قبلكم بسبب هذا ظربوا كتاب الله بعظه ببعظ والواجب عند التنازع والاختلاف الرد الى الكتاب والسنة. قال تعالى وما اختلفت فيه من شيء فحكمه الى الله. وقال

12
00:04:36.500 --> 00:05:02.650
سبحانه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا اه ويجب ان يكون مقصود الجميع الوصول الى الحق لا ان يكون مقصودهم تحقيق الاغراض الشخصية ولا الانتصار على الاخرين ولا اه اتباع الهوى

13
00:05:02.650 --> 00:05:23.500
اه يقول شيخ الاسلام صاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه. فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك وما ولا يطلبه ولا يرضى لرضى الله ورسوله ولا يغضب لغضب الله ورسوله بل يرضى اذا حصل ما يرضاه بهواه ويغضب اذا حصل ما يغضب

14
00:05:23.500 --> 00:05:56.500
له بهواه ويكون مع ذلك معه شبهة دين ان الذي يرظى له ويغظب له انه السنة وهو الحق وهو الدين ونظير هذا قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ونظير هذا قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. قال الزجاج اختلفوا للبغي لا لقصد البرهان في قوله

15
00:05:56.500 --> 00:06:21.800
اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم والواجب على كل مسلم ان يكون اصل قصده هو توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم يدور على ذلك ويتبعه اين

16
00:06:21.800 --> 00:06:41.800
وجده ويعلم ان افضل الخلق بعد الانبياء هم الصحابة فلا ينتصر لشخص انتصارا مطلقا عاما الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينتصر لطائفة انتصارا مطلقا عاما الا للصحابة رضي الله عنهم فان الهدى يدور مع رسول الله صلى الله عليه

17
00:06:41.800 --> 00:07:04.600
وسلم حيث دار كذلك لابد عند الاختلاف من اتباع الاداب الشرعية فيما يتعلق بالحوار نظره ولا نرى عدة رسائل في آآ ادب الحوار وفي الجدل والمناظرة يمكنكم مراجعتها ومعرفة آآ

18
00:07:04.600 --> 00:07:28.150
كثيرا من اه معرفة كثير من القواعد قواعد الاداب فيما يتعلق بذلك وينبغي بنا ان نحرص على امور منها ان نكون اه صادقين فيما ننقله من اقوال اهل العلم لا نكذب في ذلك ولا اه ننقل بحسب مجرد الظنون

19
00:07:28.150 --> 00:07:48.150
الاوهام فينبغي التثبت في حكاية الاقوال والادلة بلا زيادة ولا نقصان. وهكذا يجب علينا ان نعرف ما للعلما من والمكانة والمنزلة والا نستهجن مكانتهم ولا ننتقص من منزلتهم. وان نحرص على ان

20
00:07:48.150 --> 00:08:17.800
ما نؤديه حرص على قطع النزاع والخلاف بما نستطيع هكذا ايضا نعذر الائمة على اجتهاداتهم التي تكلموا فيها ولكن لا يعني عندما نعذر الايمان في اجتهاده ان نتابعه في مخالفة النصوص. فان اعذار

21
00:08:17.800 --> 00:08:40.200
في ترك النصوص الشرعية لا تصلح عذرا لغيرهم اذا انتفت هذه الاعذار عن اولئك وغير يقول نحن وان جوزنا هذا لا يجوز لنا ان نعدل عن قول ظهرت حجته بدليل صحيح وافقه طائفة من اهل العلم الى

22
00:08:40.200 --> 00:09:03.500
اقول اخر قاله عالم لان ذلك العالم يجوز ان يكون معه ما يكون عذرا له. لكنه لا اكون عذرا لنا كذلك ينبغي ان يعلم ان من ان اسباب اختلاف العلماء منها ما هو مشروع

23
00:09:03.700 --> 00:09:31.250
ومنها ما هو مذموم لا يعذر ومنها ما هو مذموم  ايضا مما ينبغي ان يلاحظ في هذا الباب ان يحذر الانسان من التعصب لقول او ان يقول في مسألة قبل ان يجتهد فيها ويفرغ الوسع فيها

24
00:09:31.300 --> 00:09:52.300
فانه لا يجوز للانسان ان يقول في مسألة بقول قبل ان يجتهد فيه ولعلنا ان شاء الله نتكلم عن ذلك في اه مسائل اتية آآ نأتي الان الى مسألة متعلقة بباب الاجتهاد وهو

25
00:09:52.650 --> 00:10:15.550
اذا كان القاضي فقيها. وكان الخصوم فقهاء هل يجوز للقاضي ان يقضي بحسب اجتهاده على الخصوم ولو كان ولو كان قضاؤه يخالف اجتهاد الخصوم فنقول القاضي يحكم بناء على غالب ظنه هو

26
00:10:16.300 --> 00:10:41.650
وفي هذه المسألة الجزئية ومن ثم يجب على الخصوم ان يعملوا بقوله وحكم القاضي يرفع الخلاف. فان المجتهد فرظه ان يجتهد. وان يعمل بحسب ما اداه اليه اجتهاده. سواء ان وافق غيره او خالفه

27
00:10:42.100 --> 00:11:05.250
آآ من هنا فان القاضي يحكم بناء على اجتهاده ولا يجوز للقاضي ان يحكم في مسألة قبل ان يجتهد فيها قال شيخ الاسلام ابن تيمية اجمع العلماء على تحريم الحكم والفتية بالهواء او بقول او وجه من غير نظر

28
00:11:05.250 --> 00:11:26.450
في الترجيح وقال اما حكم الحاكم بغير اجتهاد ولا تقليد فهو محرم بالاجماع فاذا على الوالي والقاضي الحكم بمقتضى مذهبه. وان خالف مذهب الخصم وهذا هو مذهب جماهير اهل العلم

29
00:11:26.500 --> 00:11:50.000
للادلة الدالة على وجوب عمل المجتهد باجتهاده وتحريم التقليد في حقه ننتقل الى مسألة اخرى وهي هل يحق للوالي ان يشترط على القاضي الا يحكم الا بمذهب معين فيما يعرض له من القضايا

30
00:11:50.200 --> 00:12:11.600
وهذه المسألة قد آآ يكون لها شائبة بمسائل التقنين القظائي يقول شيخ الاسلام ابن تيمية بانه لو لو شرط الامام على الحاكم او شرط الحاكم على خليفته ان يحكم بمذهب معين بطل الشرط

31
00:12:13.200 --> 00:12:37.550
وقد حث شيخ الاسلام في غير موضع اه الولاة على نصرة الحق بدون ان يقيدوه بمذهب معين يقول الامور المشتركة بين الامة لا يحكم فيها الا الكتاب والسنة ليس لاحد ان يلزم الناس بقول عالم ولا امير ولا شيخ ولا ملك

32
00:12:38.400 --> 00:12:56.750
ومن هنا فلا يجوز الزام المجتهد برأي غيره بل يجب على المجتهد ان يعمل باجتهاد نفسه بناء على النصوص الواردة في هذا قال معاذ اجتهد رأيي ولا الو ويدل على

33
00:12:56.900 --> 00:13:14.550
ذلك الايات الدالة على وجوب طاعة الله ورسوله والرجوع الى الكتاب والسنة. دون التقييد بقول شخص معين قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله فاحكم بين الناس بالحق

34
00:13:14.950 --> 00:13:40.600
وقد وقع الاجماع على تحريم ان يقضي القاضي بدون اجتهاد ولا ترجيح وهكذا ايظا اه حكى جماعة انه لا يجوز للقاضي ان يقضي بخلاف مذهبه كما نقل الاتفاق في ذلك ابن قدامة في المغني

35
00:13:40.650 --> 00:14:07.350
وابن ابي الدم في ادب اه القضاء ننتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة الاقتداء بالمخالف في المذهب المراد بالاقتداء هنا في الصلاة بالصلاة فلو كان الامام يخالفنا في المذهب فماذا نفعل

36
00:14:07.750 --> 00:14:32.050
اذا فعل الامام امرا يرى جوازه لكنه عند المأموم يعتبر مبطلا للصلاة او ترك الامام ما يرى المأموم انه شرط لصحة الصلاة والامام يرى صحة الصلاة بدونه فحينئذ هل تصح صلاة المأموم خلف هذا الامام

37
00:14:32.250 --> 00:14:57.050
الذي يخالف مذهبه في الفروع مثال هذا لو جاءنا امام مالكي لا يقرأ في الصلاة بالبسملة وصلى خلفه فقيه شافعي يرى ان البسملة جزء من الفاتحة لا تصح الصلاة الا بقراءتها

38
00:14:58.850 --> 00:15:24.600
فهل يصح اقتداء الفقيه الشافعي بالفقيه المالكي نقول الصلاة صحيحة فتجوز صلاة الرجل خلف من يخالفه في المذهب سواء كان المأموم قد علم ان امامه اتى بما يبطل صلاته عند المأموم او لم يعلم

39
00:15:24.800 --> 00:15:48.300
وآآ حكي الاتفاق في ذلك من قبل جماعات من اهل آآ العلم وانما قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى صلاة الرجل خلف من يخالفه مذهبه تصح باتفاق الصحابة والتابعين لهم باحسان والائمة الاربعين

40
00:15:48.300 --> 00:16:10.050
ها وانما خالف بعض المتعصبين من المتأخرين. فزعم ان الصلاة خلف الحنفي لا تصح. وان اتى بالواجبات لانه اداها وهو لا يعتقد وجوبها  هذا القول غلط. قال وقائل هذا القول

41
00:16:11.300 --> 00:16:33.400
يدعى الى ان يستتاب يستتاب كما يستتاب اهل البدع وهذا احوج منه ودليل ذلك انه ما زال المسلمون من عهد النبوة يصلي بعضهم خلف بعض مع اختلافهم في المسائل الفقهية في احكام الصلاة

42
00:16:33.400 --> 00:17:12.400
وشروطها وواجباتها  يدل على ذلك ان القائل بمخالفة هذا ليس معه دليل ولان الامام صحت صلاته لنفسه وصحت امامته آآ لغيره ويبقى هنا مسألة وهي ان المخالف ان الامام اذا كان يخالف المأموم

43
00:17:12.650 --> 00:17:32.350
بمناط المسألة لم يصح الاقتداء به مثال ذلك ما لو اتفق ما لو اتفق الامام والماموم على وجوب استقبال القبلة. واختلفوا في القبلة فقال الامام القبلة من هذه الجهة. وقال

44
00:17:32.350 --> 00:17:51.400
اني المأموم القبلة من هذه الجهة. لم يصح اقتداء بعضهم ببعض. لانهم قد قد اتفقوا على آآ قد اتفقوا على الحكم وهو وجوب استقبال الكعبة بالصلاة وانما اختلفوا في مناط

45
00:17:51.500 --> 00:18:27.550
الحكم وهي اين جهة الكعبة؟ ومن ثم لم يصح اقتداء بعضهم ببعضهم اه الاخر ومن امثلة ذلك لو ترك لو اه كان هناك فقيهان اكلا لحم جزور فحينئذ اكل احدهما لحم جزور

46
00:18:27.600 --> 00:18:52.400
فصلى الذي اكل لحم الجزور بالاخر فهل تصح آآ يصح اقتداء الاخر به او لا؟ نقول ننظر ان كان الامام يرى ان اكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء فحينئذ يصح الاقتداء به لان الاختلاف هنا في اصل الحكم

47
00:18:52.950 --> 00:19:16.550
واما اذا كان الاختلاف اما اذا كان الامام يرى ان لحم الابل ناقض للوضوء لكنه وقع على اختلاف هل هذا اللحم لحم اه لحم ابل او هو لحم غنم فالمأموم يرى انه لحم ابل

48
00:19:16.650 --> 00:19:39.750
والامام يرى انه لحم غنم فتقدم الامام فحين اذ لا يصح بالمأموم ان يقتدي به. لماذا؟ لانه في هذه الحال الاختلاف ليس في اصل الحكم وانما على اختلاف في مناط الحكم. هل هذا اللحم لحم ابل او لحم آآ غنم

49
00:19:40.050 --> 00:20:13.150
هذا شيء من احكام الاجتهاد ومسائله اه اخذنا من خلالها اه تعريف الاجتهاد وانواع المجتهدين وشروط الاجتهاد اه حكم تجزؤ الاجتهاد وفرقنا بين المجتهد المطلق والمجتهد المنتسب في لمذهب امام وذكرنا آآ حكم اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم واجتهاد الصحابة

50
00:20:13.150 --> 00:20:39.050
وذكرنا مسائل تصويب المجتهدين وبقي عندنا مسألة انه لا يجوز ان يكون للفقيه المجتهد قولان في آآ مسألة في وقت واحد وذلك لان الفقيه لا يجوز له ان يختار قولين متقابلين في وقت واحد

51
00:20:39.150 --> 00:21:02.150
ويجب عليه ان يختار احد القولين هذه المسألة اصلها محل اتفاق لكن شنع فقهاء الحنفية على فقهاء الشافعية وقالوا بانه قد ورد في مذهب الشافعية ان الامام الشافعي يقول في مسائل متعددة فيها قولان من

52
00:21:02.150 --> 00:21:22.450
كمثلا مسألة آآ المسترسل من اللحية قال الامام الشافعي فيها قولان في الوضوء فعابوا عليه هذه الاقوال وقد اجاب اصحابه عن هذه المسائل التي قال فيها الامام هذه مسائل فيها قولان بعدد من

53
00:21:22.450 --> 00:21:50.400
الاجوبة منها ان بعضهم قال ان الامام الشافعي اراد ان يحرك آآ الاجتهاد عند اتباعه فنقل لهم الاقوال يجتهدوا اه في تعيين الراجح منها ومنها ان بعضهم قال ان الامام الشافعي اراد ان يجتهد في اه الزمان القادم في النظر بين هذين القولين

54
00:21:50.400 --> 00:22:10.500
كهذين القولين لا على جهة اختيارهما القول بهما في وقت واحد انما من اجل ان يبحث في المسألة في وقت اخر والقول الثالث يقول بان هذه المسائل فيها اقوال متعددة

55
00:22:10.750 --> 00:22:37.100
اراد الشافعي رحمه الله تعالى ان ينبه الى ان هذه المسائل ليس آآ ان هذه الاقوال قال كلها باطلة الا ان هناك قولين يدور الحق والصواب بينهما فاراد بهذه اللفظة فيها قولان ابطال بقية الاقوال الواردة في هذه المسألة

56
00:22:37.250 --> 00:22:59.400
وعلى كل هذا لا يدخل فيه ما حكي من الائمة من الاقوال والروايات في وقتين مختلفين مثال ذلك الامام ابو حنيفة ورد عنه روايات في اقوال مختلفة في اوقات مختلفة الامام احمد كذلك هذا لا يدخل في مسألتنا

57
00:22:59.450 --> 00:23:21.100
اذا ورد عن الامام قولان متظادان في وقتين فحينئذ ايهما يكون مذهب الامام الرواية الاخيرة لا شك انها مذهب للامام بالاتفاق لكن الرواية الاخرى ما حكمها؟ قيل بانها تكون قولا ومذهبا للامام وقيل بانها لا تكون كذلك. ولعل القول

58
00:23:21.100 --> 00:23:51.100
والارجح هو انها لا تكون قولا للامام ولا يصح ان تنسب رواية للامام وبهذه المسألة نكون قد انهينا ما يتعلق بمسائل الاجتهاد وهي مسائل مهمة ولها آآ ثمرات قيمة ويستفيد الانسان منها في حياته العملية وننتقل ان شاء الله تعالى للكلام عن التقليد

59
00:23:51.100 --> 00:24:11.100
ونبتدأ الكلام عن التقليد في اوائل المحاضرة القادمة. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. كما اسأله جل وعلا ان يوفق علماء الشريعة لبيان الحق وتوضيحه واظهاره و

60
00:24:11.100 --> 00:24:32.800
فهذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين