﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
ما الواجب علينا فيما لم يرد فيه نفي ولا اثبات. امران الامر الاول التوقف في الثاني الاستفصال عن المعنى الاستفصال عن المعنى فان ذكر حقا قبلناه وان ذكر باطلا رددناه. لارجع الى التقصير

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
مع ذكر المثال. اولا في الاثبات. الواجب علينا في الاثبات امران اثبات ما اثبت الرب او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم. مثال ذلك اثبت الله لنفسه السمع والبصر. ان الله كان سميعا بصيرا. اذا

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
يجب علينا ان نثبت لله السمع والبصر. اثبت الله لنفسه الاستواء. فقال في ستة مواضع ثم استوى على العرش. وفي الرحمن على العرش استوى. اذا الواجب علينا ان نثبت ما اثبت الرب لنفسه. مع الاحتراز من اربعة

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
من التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل. فلا يجوز لاحد مثلا يزعم انه اثبت الاستواء فيقول اه نعم اثبت الاستواء لكن المقصود بالاستواء هو الاستيلاء. نقول انت اثبت مع التحريف فلا فائدة من اثباتك. ولا

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
لا يجوز لاحد ان يثبت الاستواء مع التمثيل فيقول نعم اثبت يثبت الاستواء لله كاستواء كذا على كذا. نقول هذا تمثيل لم تثبت الصفة التي تنبغي لله. طيب ننتقل الى قسم النفي. قد نفى الله تعالى عن نفسه جملة من

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
صفات النقص والعيب ومماثلة المخلوقين. مثال ذلك نفى الله عن نفسه الظلم. فقال تعالى وما ربك بظلام للعبيد ما الواجب علينا؟ الواجب علينا اولا ان ننفي عن الله ما نفاه عن نفسه. فننفي عن الله الظلم. لكن هذا لا يكفي. لا بد ان نضم

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
يا هذا النفي اثبات كمال ضد الصفة المنفية. فما ظد الظلم؟ العدل. فنثبت لله كمال العدل لان النفي المجرد لا يدل على الكمال حتى يتضمن اثبات كمال الضد. حتى يتضمن اثبات كمال الضد

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
واذا نفى الله عن نفسه آآ الجهل. وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ننفي لله الجهل ونثبت له كمال العلم. وعلى هذا قسم. بقينا بالنوع الثالث. وهو ما لم يرد فيه نفي ولا اثبات. فقد ابتليت

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
باقوام يطلقون الفاظا لم ترد في الكتاب ولا في السنة. ثم يثبتونها او ينفونها فنقول لهم مهلا. رويدكم اول ما ينبغي في هذه الالفاظ ان نتوقف في لفظها. لان الله تعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك به

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
في علم من اين لك هذا اللفظ؟ اسماء الله تعالى وصفاته توقيفية ليس لكم ان تخترعوا لفظا من عند انفسكم تخبر به عن الله عز وجل. فالواجب اولا التوقف في اللفظ ولزوم موارد النصوص. ثانيا الاستفصال عن المعنى

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
فبعض هؤلاء ربما يريد معنى صوابا لكنه اخطأ في التعبير. وهو ربما اراد ايضا معنى معنى سوء مثال ذلك لو قال لنا قائل هل يوصف الله تعالى بالاذن يعني بان

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
له اذن او اذنان كما ان له عينان. نقول له هذا اللفظ لم يرد في الكتاب ولا في السنة لا بنفي ولا اثبات. فان اخطأت وان نفيته اخطأت. اذا توقف في هذا اللفظ. ثانيا نقول له ماذا اردت بقولك لله؟ هل لله اذن

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
ان قال لنا انا اقصد هل الله عز وجل متصف بصفة السمع؟ نقول نعم هذا صواب لكنك اخطأت في التعبير فاكتف بالقول بان الله سميع ويسمع. وان قال غير ذلك فاننا نقول له هذا خطأ ونرده عليه. وامثلة

14
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
وهذا كثيرة يطول المقام بذكرها. اه ثم قال المصنف. وكل جميع علي نعم الواقع ان هذا شروع من الناظم في ذكر جملة من مفصل الاسماء الحسنى. ولعلكم لاحظتم يرعاكم الله

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ان انواع التوحيد الثلاثة النوع الاول منها محل اتفاق بين بني ادم. النوع الثاني منها هو معترك النزاع وحلبة الصراع بين الانبياء واقوامهم. اليس كذلك؟ اللي هو توحيد الالوهية. والنوع الثالث الذي هو توحيد الاسماء والصفات

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
وقع الخلاف فيه بين اهل القبلة. وقع الخلاف فيه بين اهل القبلة. يعني بين المنتسبين للاسلام. فصار منهم من ينزع الى التمثيل ومنهم من ينزع الى التعطيل. وانقسموا في هذا عدة اقسام يطول المقام بذكرها. اه فلما فرغ

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
رحمه الله او الناظم من ذكر انواع التوحيد الثلاثة شرع في ذكر بعض مفصل الاسماء الحسنى والصفات العلى فقال رحمه الله هو الصمد العالي لعظم صفاته. اثبت لله اسم الصمد. وقد اثبت

18
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
والله لنفسه في سورة الاخلاص بقوله الله الصمد. ما معنى الصمد؟ الصمد هو السيل الشريف الذي بلغ الغاية في شرفه وسؤدده. السيد الشريف الذي بلغ الغاية في سؤدده وشرفه بحيث هو السيد الشريف الذي بلغ الغاية في شرفه وسؤدده

19
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
بحيث تصمد اليه الخلائق في حاجاتها. تصمد اليه يعني تتوجه اليه الخلائق بحاجاتها هذا هو الصمت. وقول بعض المفسرين في تفسير الصمد الذي لا جوف له هذا سائغ اللغتان الصمد الذي لا جوف له. مرادهم بذلك كمال غناه. كمال غناه فلا يحتاج

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
الى ما يحتاج اليه المخلوق من داخل وخارج. كل مخلوق فهو اجوف. كل مخلوق فهو اجوف. فيه داخل وذلك لحاجته وافتقاره. اما الرب سبحانه وتعالى فانه كامل الغنى. فلذلك وصف بالصمد

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
كما اثبت الناظم ايضا اسم الله العلي وعبر بالعالي ومن ايضا من الاسماء المقاربة الاعلى كلها الفاظ متقاربة. قال ربنا عز وجل وهو العلي العظيم. والناظم رحمه الله علل علو

22
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
بعلو صفاته. اليس كذلك؟ قال هو الصمد العالي لعظم صفاته. وكل جميع الخلق اي علو الله تعالى لان صفاته عالية. فلذلك علل علو ذاته بعلو الصفات وجعل ناتج ذلك ان تشرئب اليه الأعناق وتعلو له الوجوه وتهفو له الأفئدة في تحقيق حاجاتها

23
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
واعلموا ان علو الله تعالى ثلاثة انواع. علو قهر وعلو قدر وعلو ذات وهو ما عبر عنه المصنف بقوله علي على ذاتا وقدرا وقهره. فلنبتدأ من اخرها وهو ما المقصود بعلو القهر؟ معناه ان جميع المخلوقات خاضعة لله

24
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
داخلة تحت سلطانه وقهره. هذا معنى علو القهر ان جميع المخلوقات خاضعة لله داخلة تحت سلطانه وقهره. قال تعالى وهو القاهر فوق عباده. النوع الثاني علو القدر علو القدر ومعناه ان صفاته بلغت من الكمال اعلاه

25
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
صفاته بلغت من الكمال اعلاه. فليس فيها نقص بوجه من الوجوب. قال تعالى ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم. وقال وله المثل الاعلى في السماوات والارض اذا ما ما هو المثل الاعلى هو الوصف الاعلى. المثل الاعلى هو الوصف الاعلى. وهذان النوعان

26
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
لا ينازع فيهما احد من اهل القبلة لا يمكن لمسلم ان ينازع في علو القهر وعلو القدر. اليس كذلك؟ لان الامر جده صريح جده صريح لو نازع احد في علو القهر فشك في قهر الله لخلقه او في علو القدر فوصف الله بالنقصان لخرج من دائرة الاسلام. وانما

27
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
وقع النزاع في النوع الثالث وهو علو الذات. ما المقصود بعلو الذات؟ المقصود به ان الله تعالى فوق جميع مخلوقاته. ان الله تعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته مستو على عرشه. بائن من خلقه. بائن يعني بمعنى منفصل. ليس

28
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه. كما يزعم اهل الحلول اتحاد والتجسد تعالى الله عما يقولون علوا عظيما. فاذا مرة اخرى هذا النوع الثالث هو الذي وقع النزاع فيه بين

29
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
اهل القبلة وهو ان الله تعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته. مستو على عرشه دائن من خلقه ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه. سبحانه وبحمده. هذا النوع

30
00:11:10.050 --> 00:11:40.050
ايها الكرام توافرت انواع الادلة على اثباته. دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفكر كلها والاجماع. جميع انواع الادلة الخمسة دلت على اثباتها. اما الكتاب والسنة فهما مليئان ادلة اثبات علو الله وبطرق متنوعة. حتى قال بعض علماء الشافعية ان في القرآن العظيم اكثر من الف دليل على

31
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
علو له. فاما ان ياتي بالاسم الصريح كقوله سبح اسم ربك الاعلى وهو العلي العظيم. او يأتي بذكر خروج الاشياء اليه تعرج الملائكة والعروج لا يكون الا الى اعلى. او بصعودها اليه. اليه يصعد الكلم الطيب. او

32
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
بالرفع اليه بل رفعه الله اليه او بنزول الاشياء منه. او بذكر الاستواء او بذكر كونه السماء كثير انواع الادلة في القرآن العظيم والسنة على اثبات هذا الوصف العظيم. وقد انعقد الاجماع ايضا

33
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
على اثبات علو الله. كما قال الاوزاعي رحمه الله كنا والتابعون متوافرون. نقول ان الله تعالى مستو على عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات. فقد انعقد الاجماع بحمد الله على ذلك. كذلك دل عليه العقل. لان

34
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
عقل يقول العلو كمال والسفل نقص. والله تعالى هو المستحق للكمال المطلق. وواهب كمال اولى بالكمال. كذلك الفطرة دلت عليه. فالنفوس مفطورة على ان خالقها وبارئها ينبغي ان يكون في اي جهة

35
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
في جهة العلو كل انسان يجد في نفسه يجد في قلبه ان معبوده واله ينبغي ان يكون في جهة في العلوم ولهذا استدل بهذا الدليل ابو جعفر الهمداني في مجلس لابي المعالي الجويل فان

36
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
عفا الله عنه كان من اساطين الاشاعرة الذين لا يثبتون صفة العلو كما يثبتها اهل السنة والجماعة فكان يقرر يوما في مجلسه ويقول كان الله ولا شيء. وهذه الجملة صحيحة. الله تعالى هو الاول فليس قبله شيء

37
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
ثم اردفها بقوله وهو الان على ما كان عليه. يعني يعرض بنفي الاستواء كأنه يقول انه سبحانه لم يستوي على عرشه هو باق على ما كان عليه. فتنبه لهذا المعنى ابو جعفر الهمداني وقال له يا امام دعنا من ذكر

38
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
القوة والاستواء. واخبرني عن هذه الضرورة التي يجدها احدنا في قلبه. ما قال عارف قط يا الله الا وجدت في قلبه ضرورة بطلب العلو. لا يلتفت يمنة ولا يسرة. اليس كذلك؟ فجعل الجويني يلطم على رأسه ويقول حيرني الهمد

39
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
كان حيرني الهمداني. لانه اتاه بدليل فطري لا يتمكن من مقاومته. اذا هذه بحمد الله اه انواع الادلة متوافرة على اثبات علو الله تعالى. اه نعم نعم. ونفخنا فيه من روحنا من هذه ليست للتبعيض. وانما للابتداع

40
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
ليست للتبعيض فان الله تعالى ليس ليس شيء منه في خلقه كما يظن النصارى ان الله حل في المسيح وانما من روحنا ان هؤلاء ها هنا ابتدائية وليست تبعيضية. طيب اذا الناظم رحمه الله قال علي على ذات وقدرا

41
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
قهره قريب مجيب بالورى متودد متودد. لاحظ كيف قرن الشيخ رحمه الله بين اثبات العلو اثبات القرب. ما السبب؟ لما كان بعض الناس يتوهم ان العلو والقرب لا يجتمعان. قياسا على

42
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
مخلوقين. يعني المخلوقين يمكن اذا كان الانسان في الاعالي لا يكون قريبا يكون بعيدا. فلما كان هذا يتوهمه وبعض الناس اردف الناظم صفة العلو باثبات صفة القرب. ليبين انه لا تنافي بين علو الله وقربه

43
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
فهو سبحانه قريب في علوه علي في دنوه. هو سبحانه قريب في علوه علي في دنوه. ولهذا جمع الله تعالى بينهما في اية واحدة في مطلع سورة الحديد. فقال خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش

44
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
هذا دليل العلو يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم فلا تنافي بين العلو والمعية ولا بين العلو والقرب. بل قد قال الله تعالى واذا سألك عبادي عني

45
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
اني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فلا منافاة بين العلو والمعية. وقال على لسان صالح عليه السلام ان ربي قريب مجيب. لكن ليس المقصود بهذا القرب يعني ان الله بذاته

46
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
مختلط بخلقه حاش وكلا. في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع اصحابه في سفرة قعدوا ثنية فارتفعت اصواتهم بالذكر. فقال ايها الناس ارضعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ان الذي

47
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
اقرب الى احدكم من عنق راحلته. ليس معنى ذلك ان الله تعالى وجل وعز بين الراكب وبين عنق راحلته. لكن انه قربه سبحانه وتعالى بصفات ربوبيته بسمعه وبصره وعلمه واحاطته. وايضا

48
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
افادنا المؤلف بان الرب سبحانه يتودد الى خلقه. ولذلك كان من اسمائه الحسنى الودود. فقال وهو الغفور الودود ما الود؟ الود غاية الحب. فربنا سبحانه وبحمده له محبة وود حقيقيان. يليق

49
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
قاري بجلالة لا يشبهان حب ومودة المخلوقين. محبة المخلوق مخلوطة بعاطفة ويلحقها ضعف وانكسار لكن محبة الخالق ليست كذلك ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده فلا يلزمها شيء من لوازم البشرية

50
00:18:10.050 --> 00:18:40.050
ثم قال رحمه الله وكل صفات الحمد لله تسلم. نعم اه قرن الله تعالى بين هذين الاسمين الكريمين الحي والقيوم في ثلاثة مواضع في كتابه. اليس كذلك؟ في الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم. في مطلع سورة ال عمران الف لام ميم. الله لا اله

51
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
الا هو الحي القيوم. بقي الموضع الثالث. في سورة طه. وعنت الوجوه للحي القيوم علينا ان ان نعرف معنى هذين الاسمين الكريمين. الحي. الحي من له الحياة الكاملة الى من له الحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها ثناء. من له الحياة الكاملة

52
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها ثناء ليس يطلق على المخلوق حي؟ الم يقل الله تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي؟ ما الفرق بين حياة الخالق وحياة المخلوق

53
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
حياة المخلوق مسبوقة بعدم. وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا. ويلحقها فناء من الملك اليوم فلا يجيبه احد. يجيب الجبار نفسه لله الواحد القهار. كل شيء هالك الا وجهه. اما حياة الخالق فهي غير مسبوقة

54
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
بعدم ولا يلحقها ثناء وهي حياة كاملة بجميع صفات الحياة من السمع والبصر والارادة والكلام وغير ذلك. القيوم معنى القيوم اي القائم بنفسه. القائم بنفسه الغني عن خلقه. المقيم لغيره فلا قيام لاحد الا به. مرة اخرى

55
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
معنى القيوم القائم بنفسه الغني عن خلقه. المقيم لغيره فلا قيام لاحد الا به. تأمل ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. لا قيام لاحد الا بسم الله حتى العرش العظيم لا قيام له الا بالله رب العالمين. فالله تعالى يقرن بين هذين الاسمين

56
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
حتى قال بعض العلماء بل قد جاء في بعض الاثار انهما اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى ان يقول العبد يا حي يا قيوم ما سر ذلك؟ قالوا لان هذين الاسمين اشتملا على

57
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
اسماء الله الحسنى. فالحي يدل على الصفات الذاتية. والقيوم يدل على الصفات الفعلية. لان الصفات الله اما ذاتية واما فعلية. فالصفات الذاتية هي الملازمة لذاته. كالسمع والبصر والعلم والارادة والكلام

58
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
وهذه كلها تندرج تحت معنى الحياة. والقيوم يدل على الصفات الفعلية. وما هي الصفات هي المتعلقة بمشيئته التي يفعلها متى شاء. فالقيوم هو المقيم لغيره قائم بنفسه سيفعل ما يشاء مقيم لغيره فيخلق ما يشاء. فصارت مرجع جميع الصفات الى هذين الاسمين. فلاجل ذلك

59
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
قال من قال انهما هما اسم الله الاعظم. ووصف الناظم ربه عز وجل بانه ذو الجود والغنى. كما قال ربنا عز وجل هو الغني لهما في السماوات وما في الارض. وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى

60
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
الله عليه وسلم قال يد الله ملأى. لا تغيظها نفقة او لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار سحاء الليل والنهار. ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغب ما في يده سبحانه وبحمده. كل هذا الذي انفقه الله منذ خلق السماوات والارض لم ينقص ما في يمينه

61
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
اما الجود فهو غاية الكرم. الجود هو غاية الكرم واما الغنى فهو الملك الواسع الفائق سبحانه صادقا عن كمال غناه لا عن قصور وافتقار. ولهذا قال الناظم هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى

62
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
فهذا الجود والغنى صادر عن كمال لا عن افتقار. فلذلك كان عطاؤه واسعا وفضله جزيلا فاستحق جميع المحامد على على الحقيقة. ولعلنا نختم بهذا البيت قبل اذان المغرب نعم احاط المحيط من اسماء الله الحسنى

63
00:23:40.050 --> 00:24:10.050
والاحاطة صفة من صفاته سبحانه. قال تعالى ان الله بما يعملون محيط ان الله بما يعملون محيط. وقال وان الله قد احاط بكل شيء علما وقال سبحانه ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. احاط بكل الخلق علما وقدرة. واعلموا

64
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
الله ان احاطة الله نوعان احاطة مكانية واحاطة زمانية. ويدل على ذلك قوله عز وجل هو الاول الاخر والظاهر والباطن. تأملوا في هذه الاسماء الاربعة كيف فسرها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال صلى الله

65
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
عليه وسلم اللهم انت الاول فليس قبلك شيء. وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت اطل فليس دونك شيء. اذا الاول والاخر تضمن الاحاطة الزمانية. والظاهر والباطن تضمن الاحاطة المكانية

66
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
فلهذا كان محيطا ولما كان علمه تعالى محيط بكل شيء وقدرته نافذة في كل شيء وبره واحسانه. واصلين لكل شيء استحق ان يعبد وحده والا يعبد سواه فلهذا قال الناظم فاياه نعبد. يعني اياه لا سواه. بسبب ما اه اتصف به من هذه الصفات

67
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
الكاملة العلية. ولعلنا نقف عند هذا القدر ونتم ان شاء الله تعالى بعد المغرب. ولا تعجبوا ايها الاخوة ان نكون قد صرفنا وقتا طويلا فيما يتعلق بقسم العقائد لان الكلام في العقائد يحتاج الى بسط وتفصيل فنرجو ان شاء الله ان نسير

68
00:25:40.050 --> 00:26:10.050
سيرا حثيثا بعد ذلك. صلى الله على نبينا محمد واله وصحبه استعن بالله يعني الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلقنا اما بعد اقول رحمه الله تعالى له الملك والحمد

69
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
نعم حسبك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فلا زال الناظم رحمه الله في ذكر صفات

70
00:26:30.050 --> 00:27:00.050
رب عز وجل على سبيل التفصيل. فقال ويبصر ذرات العوالم كلها ويسمع اصوات العباد السميع والبصير والشهيد من اسماء الله الحسنى. وما تتضمنه فهي من صفات الله العلا. فمن صفات الله السمع والبصر والشهادة على ما يليق بجلاله وعظمته

71
00:27:00.050 --> 00:27:30.050
فما حقيقة او ما معنى كل صفة من هذه الصفات. اما السمع فهو ادراك الاصوات واما البصر فهو ادراك الهيئات. واما الشهادة فهي ادراك الواقعات ولله من ذلك المثل الاعلى فهو سبحانه يسمع ويبصر دبيب النملة السوداء على الصخرة

72
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
في الصماء في الليلة في الظلماء. من كمال سمعه وبصره سبحانه وتعالى انه يسمع يسمع ويبصر دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء كما يعلم السر واخفى سبحانه يعلم خائنة الاعين

73
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
وما تخفي الصدور. وتأملوا في هذا المثال الذي روته عائشة رضي الله عنها قالت الحمدلله الذي وسع سمعه الاصوات. لقد جاءت المجادلة الى النبي صلى الله عليه وسلم تكلمه. وانا في ناحية البيت ما اسمع ما تقول

74
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
وفي لفظ يخفى علي بعض كلامها وقد سمعها الله من فوق سبعة ارقعة. فانزل الله تعالى قد سمع الله وقول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما الاية. والحديث عند احمد واصله في البخاري

75
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
والقرآن العظيم مليء بالايات الدالة على اثبات السمع والبصر بما يطول ذكره. والايمان بهذه الصفة يرعاكم الله يثمر في القلب ورعا وتقوى. فان العبد اذا امن بان الله تعالى سميع

76
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
حمله حمله ايمانه ذلك على ان يسمع الله على ان يسمع الله منه ما يرضيه وان لا يسمع الله منهما يسخطه. فاذا علم العبد بان الله سميع تكلم بالكلمة التي يحبها الله

77
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
ويرضاها. وعقل لسانه عن الكلمة التي يبغضها الله. واذا علم بان الله بصير حمل له ايمانه ذلك على ان يري الله من نفسهما ما يحبه ويرضاه. ومنعه ذلك من ان يراه الله تعالى على شيء يسخطه

78
00:29:30.050 --> 00:30:00.050
هذه ثمرة الايمان بالاسماء والصفات. ويقال ان رجلا خلا بامرأة في ليلة ظلماء. فاغرته بنفسها وقالت اني احبك. قال وانا والله احبك. قالت فما يمنعك مني ولا يرانا الا الكواكب نعم قال لها هو ما يمنعك ولا يرانا الا الكواكب. فقالت الفتاة قالت

79
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
فاين مكوكبها؟ فغشي عليه رحمه الله لانه قام في قلبه هذا المعنى وعلم ان الله تعالى يبصره ويسمع كلامه وبناء عليه فاذا اوصد الانسان الابواب وارخى الستور فليعلم انه تحت سمع الله

80
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
وبصره. هذه ثمرة ايمانك ايها المؤمن بان الله سميع وبصير. وقل مثل ذلك في سائر الاسماء الحسنى لها احكام متعدية. قال رحمه الله له الملك والحمد المحيط بملكه. وحكمته العظمى بها

81
00:30:40.050 --> 00:31:10.050
وحكمته العظمى بها الخلق تشهد. قدم الجار والمجرور في قوله له الملك والحمد للدلالة على الاختصاص. فقال له الملك والحمد اذا تقديم الجار والمجرور يقتضي اختصار الرب بالملك والحمد كما قال تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد

82
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
وهو على كل شيء قدير. وفي صحيح مسلم مرفوعا الحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض. فحمد الله محيط بكل شيء. وكانت تلبية النبي صلى الله عليه

83
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
وسلم بالتوحيد كما في المتفق عليه لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك. ولهذا فان اه اه لفظ او ضبطها بكسر الهمزة اولى بالتقديم من ضبطها بفتح الهمزة

84
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
فتكون السئنافية ان الحمد والنعمة لك والملك. لكن لو فتح الهمزة وقال ان الحمد والنعمة لغدت للجملة قبلها. والمقصود ان الحمد كله والملك كله لله عز وجل. وقال في الشطر الثاني

85
00:32:10.050 --> 00:32:40.050
وحكمته العظمى بها الخلق تشهد من اسماء الله تعالى الحكيم. والحكيم متضمن الحكمة فما الحكمة؟ الحكمة ايها الكرام ويا ايتها الكريمات هي وضع الشيء في موضعه. هكذا الحكمة وضع الشيء في موضعه. والاحكام هو الاتقان. الاحكام هو الاتقان. وربنا سبحانه

86
00:32:40.050 --> 00:33:10.050
له الحكم وله الحكمة. له الحكم وله الحكمة. فاما الحكم فهو ثلاثة انواع حكم كوني وحكم شرعي وحكم اخروي. فحكمه الكوني هو ما يقضيه الله سبحانه وتعالى في سماواته وارضه من الخلق والرزق والاحياء والاماتة

87
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
الصحة والغنى والفقر والمرض وغير ذلك. هذا حكم كوني قدري. واما حكمه الشرعي فهو ما اودع له كتابة واوحاه الى رسله من الحلال والحرام. كما قال في اول سورة المائدة يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقول

88
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد. وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد. فهذا حكم شرعي. واما الحكم الاخروي فهو حكمه في الناس يوم القيامة. فريق في الجنة وفريق في السعير

89
00:33:50.050 --> 00:34:30.050
فتبين ان الحكم كله لله. واما حكمته تعالى فهي نوعان شرعية ودينية حكمته تعالى نوعان شرعية عفوا حكمته تعالى نوعان شرعية دينية وكونية غائية فالشرعية الدينية هي التي لاجلها حكمت او احكمت الاحكام. فينهى الله لحكمة ويأمر الله لحكمة. فليس شيء في شرع الله الا له

90
00:34:30.050 --> 00:35:00.050
ثمرة وفائدة وحكمة. واما الكونية الغائية فهي حكمته سبحانه وتعالى فيما يقضيه في كونه. واعلموا يرعاكم الله ان جميع افعال الله تعالى واقداره معللة. جميعها معللة ليس ليس الله تعالى يفعل شيئا بلا حكمة وبلا علة

91
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
واعلموا ان مشيئته مقرونة بحكمته. فهو تعالى منزه عن السفه عن الفعل المجرد عن المقاصد. وربما قال بعضكم ان هذا امر بديهي طبيعي. فان الرب سبحانه وتعالى حكيم ولكن الذي حملنا على هذا التأكيد انه وجد في المتكلمين من يقول ان الله يفعل لا لحكمة

92
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
وانما لمحو المشيئة وهم الاشاعرة. فانهم لما كانوا جبرية في باب اقدار الله. ذهبوا هذا المذهب وقالوا ان الله يفعل لا لحكمة وانما لمحض المشيئة. والحق ان الله سبحانه وبحمده لا يفعل ولا يقضي

93
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
لا يحكم الا لحكمة. يدركها من يدركها وتخفى على غيره. والناظم رحمه الله قال وحكمته العظمى بها الخلق تشهد. نعم الخلق يشهدون حكمة الله تعالى في شرعه وقدره. بحسب ما يقوم به

94
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
من العلم والايمان والعقل والتدبر. ويتفاوتون في ذلك تفاوتا عظيما. فمن الناس من استنبط من حكم الله ما لا حصر له. ومن الناس من يرى الصورة الظاهرة ولا يتفكر في المآلات والغايات

95
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
ثم بعد ان ذكر هذه المسألة المهمة انتقل الى تقرير وصف اخر من صفات الرب وهو وصف فعلي فقال رحمه الله ونشهد ان الله يجزي في كل جهة كما قال كما قال ابن المبعوث بالحق نعم قد اختار الشيخ

96
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
رحمه الله من صفات الله تعالى آآ انواعا فاختار من الصفات الفعلية صفة آآ النزول فقال ونشهد ان الله ينزل في الدجى. الدجى هي ظلمة الليل. كما قاله المبعوث بالحق احمد صلى الله عليه وسلم

97
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
وذلك انه قد تواترت الاحاديث الصحيحة المروية عن نحو ثمانية وعشرين صحابيا في اثبات في نزول الرب سبحانه وتعالى الى سماء الدنيا. وهي مبثوثة في الصحيحين والسنن والمسانيد والمعاجم. ومن اشهر

98
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
جاء حديث ابي هريرة رضي الله عنه في المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى على كل ليلة الى السماء الدنيا. والسماء الدنيا هي الادنى الى الارض. ولهذا سمي الدنيا. حين يبقى ثلث الليل

99
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
اخر وثلث الليل الاخر يحسب بان ينظر الانسان ما بين اه بغيب في الشمس الى طلوع الفجر ثم يقسمه اثلاثا. فهذا يختلف من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان من فصل الى فصل

100
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
حين يبقى ثلث الليل الاخر. يقول اي يقول الله تعالى في نزوله من يدعوني فاستجيب له يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له. هذا الحديث تلقاه اهل السنة والجماعة بالقبول وامنوا بما دل عليه

101
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
من نزول الرب نزولا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته. ولم يروا في ذلك منقصة بل رأوا فيه كمالا. وابتهجوا بهذا الحديث فرأوا انها فرصة سانحة لمناجاة ربهم. فلذلك كانوا هم فرسان الليل

102
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
قوامون لله عز وجل يستغفرون بالاسحار. فالواجب اثبات هذه الصفة لله تعالى كما اثبتها له نبيه صلى الله عليه وسلم اما اهل البدع فقد شرقوا بها. وحرفوها وقالوا المقصود بقوله ينزل ربنا

103
00:39:10.050 --> 00:39:40.050
اي ينزل امره او تنزل رحمته او ينزل ملك من ملائكته. وكل هذا مناف للنص فلا يحل لي اعناق النصوص بسبب شبهة سابقة بل جميع ما ذكروه لا قيل عليه. بل انه يترتب عليه لوازم فاسدة. لو قيل ان الذي ينزل امره او رحمته فهل يعقل ان يكون هذا الامر

104
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
الرحمة او الملك من الملائكة يقول من يدعوني؟ من يسألني؟ من يستغفرني؟ لا يمكن. هذا لا يمكن الا ان يصدر عن الرب عز وجل وهكذا القول في جميع الصفات التي وصف الرب بها نفسه يجب على المؤمن ان يطيب بها نفسا وان يقر بها عينا

105
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
الا يستشنع شيئا مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فان نبينا صلى الله عليه وسلم اعلم بربه واغير على ربه من خلقه وآآ احسنوا بيانا وحديثا فهو يعلم مدلولات الالفاظ فلا وجه ان يستدرك احد

106
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
من المتأخرين على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وبهذا اتم الشيخ رحمه الله ما يتعلق بجانب التوحيد وانتقل بعده الى موضوع النبوات فقال اشهد ان الله ارسل رشده باياته

107
00:40:40.050 --> 00:41:20.050
لحكمته اللهم صلي وسلم نعم اه لابد من الايمان بالنبوات اذ ان الله سبحانه وتعالى بلغ شرعه لعباده عن طريق المصطفين الاخيار من انبيائه الكرام فالايمان بالانبياء من اصول الايمان. ولهذا قال الله عز وجل كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله

108
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
فلله عز وجل رسل ملكيون ولهم وله رسل بشري. الذي يبلغ الناس بوحي ربهم هم من اصطفاهم الله تعالى من رسله. وقال سبحانه وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق

109
00:41:40.050 --> 00:42:10.050
والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. فلابد من الايمان بالنبوات فنشهد ان الله ارسل رسله باياته للخلق تهدي وترشد. الرسل يراد بهم المعنى الخاص للرسول وتارة يراد بهم آآ الرسول والنبي معا وهذا يدعونا

110
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
الى التمييز بين لفظ الرسول والنبي. فان كثيرا فان للعلماء في ذلك اقوال متعددة. فمنهم من قال ان الرسول من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه. والنبي من اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه

111
00:42:30.050 --> 00:43:00.050
ويرد على هذا التفريق اشكال وهو كيف يوحي الله تعالى الى نبي بشرع ولا يأمره بالتبليغ. فان هذا من دواعي النظر. القول الثاني قول من قال ان الرسول هو من اوحي اليه بشرع جديد. وامر بتبليغه. وان النبي هو من اوحي اليه بشرع

112
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
رسول قبله وامر بتجديده. وامر بتجديده. وهذا في الحقيقة له حظ من النظر. لا يشكل عليه قول الله عز وجل في شأن يوسف عليه السلام لما قال مؤمن ال فرعون ولقد جاءكم يوسف

113
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
ومن قبل بالبينات. فما زلتم في شك مما جاءكم به. حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا مع ان يوسف عليه السلام لم يأت بشرعة جديدة بل قال واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب فكان

114
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
يعمل بشريعة ابائه. ولهذا قال الله عز وجل ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك. فاجرى في اخيه بنيامين اه سرعتهم وهو ان ان يأخذه بسبب سرقته. وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب النبوات

115
00:44:00.050 --> 00:44:30.050
الى تفريق قريب ومقنع وهو ان الرسول هو من ارسل الى قوم مخالفين لدعوتهم وان النبي يرسل في قوم موافقين الرسول من يرسل الى قوم مخالفين ليدعوهم الى الله عز وجل. لان هذا هو ما تدل عليه كلمة الرسالة. واما النبي

116
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
فهو من يبعث في قوم موافقين للحكم بينهم والقضاء بينهم وارشادهم وتعليمهم ونحو ذلك وحين يتأمل الانسان يجد فعلا ان من سماهم الله تعالى رسلا وهم كل من ذكرهم الله في القرآن

117
00:44:50.050 --> 00:45:20.050
كلهم انبياء ورسل وعدتهم خمسة وعشرون. رسولا نبيا. ان هؤلاء كلهم كانوا يحملون رسالة الى مخالفين. ومنهم يوسف عليه السلام فانه كان يدعو ال فرعون الى دين الله واما الانبياء فهم الذين يبعثون في بني اسرائيل بصفة قضاة ومعلمين ومذكرات

118
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
كانبياء بني اسرائيل الذين يذكرونهم في العهد القديم. وكلمة الرسالة تعني الارسال يعني البعث فهذا يدل على هذا المعنى. واما النبي فهو مأخوذ من الانباء وهو الاخبار. وعلى كل حال يستعمل

119
00:45:40.050 --> 00:46:10.050
هذا بمعنى هذا تارة وهذا بمعنى هذا تارة. نعم آآ لا شك ان يونس عليه السلام كان نبيا رسولا وقد بعث في قوم مخالفين. ثم بعد ذلك استجابوا له كنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وموسى عليه السلام وغير ذلك يخالفونه اولا ثم قد يوافقونه ثانيا

120
00:46:10.050 --> 00:46:40.050
ظل رسولا نبيا. اي لا يقال انه زال عنه وصف اه بقي كذلك. اه قال ارسلهم بما بايات للخلق تهدي وترشد. الايات نوعان اما ايات بمعنى المعجزات. واما الحياة التي بمعنى الايات الشرعية. لانه قال ارسل رسله باياته. فقد

121
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
هذه الايات ما يسميه بعض العلماء المعجزات. وهي الامور الخارقة للعادة. واعلموا يرعاكم الله ان ان الله تعالى لا يبعث نبيا الا ويجري على يديه. ما على مثله يؤمن البشر. كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم

122
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
ما من نبي ارسله الله الا واتاه من الايات ما على مثله يؤمن البشر. وقد كان الذي اوتيته قرآنا يتلى كانت معجزة نبينا صلى الله عليه وسلم معجزة خالدة. ولابد للناس من دلائل يهتدون بها الى صدق هذا النبي

123
00:47:20.050 --> 00:47:50.050
المرسل ودلائل النبوة لا تختص بما يسمى بالمعجزات والخوارق لا بل هي جدا من دلائل النبوة بلا ريب هذه الايات التي تسمى معجزات والاولى ان نسميها ايات. لان الله كذلك. فقال الله تعالى وادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء. اية اخرى ولم يقل معجزة. وقال ولقد اتينا

124
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
تسعة ايات بينات. فالمحافظة على اللفظ القرآني اولى. ومن دلائل النبوة النظر في سيرهم النظر في سيرهم، فان من تأمل في سير الانبياء علم صدقهم وانهم لا يكذبون على رب العالمين

125
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
ومن دلائل النبوة النظر في مضمون دعوتهم. فمن تأمل فيما يدعون اليه من التوحيد فضيلة والاخلاق والعبادات علم ان مشروعهم ليس مشروعا شخصيا او وطنيا او تجاريا او كذا علم انهم من

126
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
لله. كل عاقل يدرك ذلك. ومن دلائل النبوة بشارات بعضهم ببعض. فاذا ثبتت نبوة نبي ثم اخبر بانه يأتي بعده نبي كان ذلك ايضا دليلا على النبوة. فالله تعالى قد قال

127
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
عن عبده عيسى ومبشرا برسوله يأتي من بعده اسمه احمد. والبشارات بانبياء الله بعضهم لبعض كثيرة لا نستطرد بذكرها. ومن دلائل النبوة ولعله الخامسة. اليس كذلك؟ من دلائل النبوة وهو الخامس

128
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
اه نصر الله وتأييده لهم. وعدم خذلانه اياهم. يعني ارأيتم حين يخرج بشر الى الناس ويقول يا ايها الناس انا رسول من رب العالمين. وقد قال ربكم كذا وكذا. وامركم بكذا وكذا ونهاكم عن كذا

129
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
ثم نجد ان الله تعالى يؤيده وينصره. ينقله من نصر الى نصر. ومن هزيمة الى نصر. ويكثر اتباعه. ويجعل عقبة له. ماذا يدل ذلك عليه؟ على تصديق تصديق الله عز وجل له بهذه اه المجريات

130
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
ولو كان ظد ذلك ما امهله الله الم يقل الله عز وجل ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه في اليمين ثم لقطعنا منه الوتيل. ما كان الله ليدع احدا يكذب عليه ويستمرئ الكذب عليه مدة طويلة حتى يفضحه الله. ولهذا

131
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
فلما خرج الكذابون من امثال مسيلمة فظحهم الله فلا يكاد يذكر مسيلمة حتى يقال مسيلمة الكذاب. وهكذا الى يومنا هذا المتنبئين الكذابين يفضحهم الله ويخذلهم ولا يؤيدهم. فهذه دلائل خمس تدل على صحة نبوتك

132
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
الانبياء. واما دلائلهم الاخرى فهي ما اتاهم الله تعالى من الايات. فقد اتى الله موسى التوراة واتى عيسى الانجيل قيلوا آت محمد القرآن واتى داود الزبور. ثمان المصنف ثمان الناظم رحمه الله اشار الى مسألة

133
00:50:50.050 --> 00:51:20.050
وهي مسألة المفاضلة بين الانبياء. فقال وفاء وفاضل بين الرسل والخلق كلهم. بحكمته العظيم الموحد. يعني الرسل بينهم تفاضل. ولا ريب. قال ربنا عز وجل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. فلا ريب ان بين الانبياء تفاضل. فان قال قائل فما تقولون في في قول النبي

134
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
صلى الله عليه وسلم لا تخيروا بين الانبياء. لا تفضلوني على يونس ابن متى. فالجواب عن ذلك ان يقال ان ان المفاضلة المنهي عنها هي ما خرجت على سبيل التنقص والازراء بالطرف الاخر. ما خرج

135
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
على سبيل التنقص والازراء بالطرف الاخر. اما من حيث الواقع فلا شك ان بين الانبياء تفاضل. كما ما ان بين الخلق تفاضل ولهذا قرن الشيخ بين هاتين القضيتين فقال وفاضل بين الرسل والخلق كلهم. فالرسل بعض

136
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
هم يقتلوا بعضا. والخلق بعضهم يقتل بعضا. ولا شك ان الرسل افضل الخلق. بحكمته كما سبق ان كل شيء عنده بحكمة جل العظيم الموحد ثم خص نبينا صلى الله عليه وسلم بما يليق به وذكر آآ

137
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
اه بعض اوصافه فقال فافضل خلق الله في الارض والسماء. نبي الهدى والعالمين محمد. لا شك ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو افضل الناس. فانه بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم

138
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
انا سيد ولد ادم وانا حامل لواء الحمد يوم القيامة. ومن دلائل فضله على الناس اجمعين حديث الشفاعة حينما تنجفل الخلائق اذا طال بهم المقام يوم القيامة الى ابينا ادم يسألونه ان يشفع لهم

139
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
عند الله ان يقضي بينهم. فيحيلهم الى نوح ثم يحيلهم نوح الى ابراهيم. ثم يحيلهم ابراهيم الى موسى. ثم يحيلهم موسى الى عيسى كما هو مشهور في حديث الشفاعة حتى تؤول النوبة الى نبينا صلى الله عليه وسلم. وكل من سبقه يعتذر بعذر

140
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
ويأبى ويقول نفسي نفسي. فاذا ال الامر الى محمد صلى الله عليه وسلم قال انا لها انا لها قال فاقوم فاسجد تحت العرش ويفتح علي بمحامد لا احسنها الان. فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل

141
00:53:40.050 --> 00:54:00.050
واشفع تشفع. هذا المقام المحمود ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فلا شك ان افضل الناس هو نبينا نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم وقد وصفه بانه نبي الهدى ونبي العالمين

142
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
لماذا؟ لانه ارسل للعالمين جميعا. بينما من قبله من الرسل يرسل الى قومه خاصة. قال الله الله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. وقال تعالى قل يا ايها الناس

143
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
اني رسول الله اليكم جميعا. فلا شك ان رسالته للعالمين حتى الجن منهم. كلهم من امتي الدعوة لا يخرج عن ذلك احد بخلاف من سبقه. ثم قال وخص له الرحمن شابه هنا

144
00:54:40.050 --> 00:55:10.050
ما شاء يا الله تأملوا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات كيف يرتب الشيخ آآ الدلاح ابتدأ اولا بذكر وهو ما يتعلق بالرب سبحانه وما ينبغي له من الحقوق في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته. ثم كان لا

145
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
لابد لنا من العلم بالواسطة بين الرب والخلق. فكان ذكر الانبياء ودلائل النبوة. ثم كان لابد من ان نعرف الواسطة بيننا وبين الانبياء. فمن اولئك هم الصحب؟ الذين يختارهم الله تعالى

146
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
عن علم وحكمة ليكونوا وزراء نبيه وحواريه. فلهذا قال وخص له الرحمن اصحابه الاولى اذا هؤلاء الصحابة الكرام الذين اووا الى كنف النبي صلى الله عليه وسلم. وهم نزاع القبائل

147
00:55:50.050 --> 00:56:20.050
والامم. صهيب الرومي وبلال الحبشي. وسلمان الفارسي وبقية اصحابه من العرب جمعهم الله تعالى من مختلف القبائل والاعراق وضمهم الى نبيه صلى الله عليه وسلم لامر علمه فيهم من صدق اللهجة وبر القلوب وصفاء العقول. فكانوا احسن الناس معدنا

148
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
فلهذا خص له الرحمن اصحابه الاولى اقاموا الهدى والدين حقا ومهدوا. اي والله فان اصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم قد بذلوا مهجهم في سبيل اقامة الدين. ومن قرأ السيرة النبوية وعلم ما

149
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
لحق الصحابة الكرام لا سيما السابقين منهم الى الاسلام ادرك انه لا كان ولا يكون مثلهم رضوان الله عليهم اصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم اختارهم الله تعالى عن علم وحكمة واودع فيهم من الصفات النوعية ما اهلتهم

150
00:57:00.050 --> 00:57:20.050
ان يحملوا هذا الدين ويسيحوا به في الارض ويفتحوا به القلوب قبل القلاع والحصود. فما قاموا مع نبينا صلى الله عليه وسلم بالهجرة والنصرة والجهاد في سبيل الله وتعلم العلم والنفقات في سبيل الله. وما ان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

151
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
حتى قاموا بامر هذا الدين فساحوا في فساح الارض ونشروا الاسلام في الخافقين. ولهذا قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وفضائل الصحابة اشهر من ان تذكر. فلذلك كان حبهم فرض مؤكد

152
00:57:40.050 --> 00:58:10.050
قال فحب جميع الان والصحب عندنا معاشر اهل الحق فرض مؤكد. الصحابة جمع صاحب او صحابي وتعريفه من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وان شئت فقل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به في حياته ومات على ذلك. اذا لابد من الاجتماع

153
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
فلو انه امن به في حياته ولم يلقاه كالنجاشي رحمه الله آآ او غيره فانه هو لا يسمى صحابيا وانما يسمى مخضرمة. اذا لابد من اللقيا والاجتماع. هل يلزم الرؤية؟ لا تلزم الرؤية لانه

154
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
وما كان كفيفا. طيب الوصف الثاني لا بد ان تكون هذه الرقية حال ايمانه به. فلو قدر انه لقيه حال شركه وفارقه ثم امن به بعد موته فانه لا يثبت له وصف الصحبة. قال في حياته

155
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
لابد ان تكون هذه الرؤية حياتية. وذلك ليخرج مثلا وحيدا. وهو ذلكم الرجل الذي وصل المدينة في اليوم الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابصره مسجلا على فراشه. فهذا لا يعد صحابيا لانه لم يلقه حال حياته. ومثل

156
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
ذلك لو اه مثلا رآه ليس في حال الحياة في حال النوم. رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فهل له اذا اصبح ان يقول ابشركم انني صرت صحابيا لا يبلغ درجة الصحبة برؤيا منامية. لابد ان يلقاه لقي حقيقية حال

157
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
اه حياته ومات على ذلك لا بد ان يموت على الاسلام. فلو قدم قدر والعياذ بالله انه ارتد لزال وصف الصحبة مسيلمة كان قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني حنيفة واظهر الاسلام لكنه ارتد. لكن طليح

158
00:59:50.050 --> 01:00:09.983
ابن خويلد الاسدي اسلم ثم ارتد ثم عاد الى الاسلام. فعادت له الصحبة. هذا هو القول الصحيح ان رجع الى الاسلام عاد له وصف الصحبة. اما الال فهو مأخوذ من الاول وهو الرجوع