﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
هم. اي لاب حتى لو رآه عن بعد فانه تثبت له او اجتمع به عن بعد تثبت له قلت له وصف الصحبة فانتم تعلمون ان من شهد آآ حجة الوداع اكثر من مئة الف اكثر من مئة الف فهؤلاء لا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
يلزم ان يكون كل واحد منهم بعينه باشر النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون رآه عن بعد. وكما ان الله فتح اسماعهم فسمعوا كلامه فالال اه ال الرجل هم ذووه. ومن يرجع اليهم. وهذا الاصطلاح

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
اذا جاء منفردا فان معناه اتباعه على دينه. كما قال الامام احمد. اذا جاء لفظ الال منفردا غير مقرون بذكر الصحب فالمراد به اتباعه على دينه. الى يوم القيامة. اما اذا جاء مقترف

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
بالصحب فالمراد به المؤمنون من اهل بيته. المؤمنون من اهل بيته النبي صلى الله عليه وسلم لا شك ان لهم مزية ولهم منزلة. ولهذا قال الله عز وجل قل سأسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس ابن عبد المطلب وقد شكى اليه ان بعض قريش

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
بني هاشم. فقال والذي نفسي بيده او قال والله لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي. لكن ان لابد ان يكون ذلك آآ الرجل من ال البيت لابد ان يكون مؤمنا. اما ان كان كافرا فلا

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
ولا كرامة فلا وقيمة لابي لهب مع انه عم النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا اجتمع فيه الايمان والصحبة صار حبه مضاعف. فحب جميع الال والصحب عندنا معاشر اهل الحق. ونصبها على الاختصاص. يعني اعني

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
معاشر اهل الحق فرض مؤكد. ومما يدل على وجوب محبة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. وعدم قول الله عز وجل بعد ذكر المهاجرين والانصار في سورة الحشر قال والذين جاءوا من بعدهم اي التابعون

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
الى يوم القيامة. يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وقال نبينا صلى الله عليه وسلم لما آآ اختصم رجلان من اصحابه

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
وتكلم احدهما في حق الاخر وكان المتكلم فيه من السابقين الى الاسلام. غضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال والذي نفسي بيده لو ان احدكم قال لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
مثل جبل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه. واعلموا يرعاكم الله ان انه قد ضل في هذا الباب طائفتان. طائفة النواصب وطائفة الروافض. فالنواصب والعياذ بالله ابغض اصحاب

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل بيته. ابغض اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصبوهم العداء. واستحلوا دماءهم واعراضهم واموالهم. والخوارج كلاب النار. واما الروافض فانهم غلوا في

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
بحب اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غلوا شنيعا. حتى ان منهم من وصف عليا رضي الله عنه بالالوهية وقال انت انت يعني انت الله. فخد لهم الاخاديد في باب كندة واضرم فيها النار وقذفهم فيها. وقال

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
فلما رأيت الامر امرا منكرا اججت ناري ودعوت قمبرا. قمبر غلامه. فقالت السبئية وحرقهم بالنار. ومنهم من هؤلاء الروافض من يكون دون ذلك؟ فيغلون في علي والحسن والحسين رضي الله عنهم اجمعين ويرفعونهم فوق منزلهم

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
وبازاء ذلك يسبون الصحابة الكرام كابي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعائشة كما لا يخفاكم. اما اهل السنة والجماعة فقد هداهم الله لما اختلف فيه من الحق باذنه. فعرفوا منازل الصحابة وانزل

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
اقتلوهم منازلهم على رتبهم وفاضلوا بينهم بما فاضل الله به بينهم. فان الله تعالى فضل المهاجرين على الانصار وفضل اهل بدر وفضل ايضا اصحاب بيعة الرضوان. فضل من انفق من قبل الفتح وقاتل على من انفق من بعد الفتح. وقاتل والتمسوا الاعذار

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
ارى لهم وقالوا ان هذه الاثار المروية في مساوئهم او بعضهم منها ما هو كذب ومن هو ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. والصحيح منه ان كان ثم شيء صحيح هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
مخطئون ولا والمجتهد المصيب له اجران والمخطئ له اجر واحد. ولهم من السوابق والحسنات الماحية والفضائل ما يجعل ما ينسب اليهم انصح نزرا يسيرا مغمورا بجنب فضائلهم. ثم انتقل بعد ذلك الى مسألة

18
00:05:50.050 --> 00:06:30.050
فقال نعم هذه هذان البيتان يتعلقان بمسألة القرآن بكلام الله عز وجل وكلام الله اعم من القرآن. فيؤمن اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام حقيقي مسموع. لا يشبه كلام المخلوقين. يؤمن اهل السنة

19
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
جماعة ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام حقيقي مسموع بحرف وصوت لا يشبه كلام المخلوقين. وان كلامه سبحانه وتعالى متعلق بمشيئته فهو يتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء. لهذا

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
الناظم ومن قول اهل الحق يعني من قولهم يعني من عقيدتهم. ان كلامه هو اللفظ والمعنى. نعم الكلام لا يسمى كلاما الا بمجموع امرين اللفظ والمعنى. ولا يسمى كلاما اذا كان فقط مجرد

21
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
معنى يقوم في النفس. لا يسمى كلاما حتى يلفظ به. فحقيقة الكلام هو مجموع الامرين اللفظ والمعنى وفي هذا رد على طوائف من المتكلمين كالاشاعرة والماتوريدية فانهم يقولون ان كلام الله هو المعنى القديم القائم في نفسه. وان الله لا يتكلم متى كيف شاء

22
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
اما اهل السنة والجماعة فيعتقدون ان الله تعالى يتكلم بكلام تسمعه الاذان فقد سمع كلامه الابوان في سنة وقال الم انهكهما عن تلكما الشجرة واقول لكما ان الشيطان لكما عدو مبين. قال ربنا ظلمنا

23
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
اذا هما اجاب الله لما خاطبهما به سمع كلامه موسى عليه السلام حينما كان عند الطور اني انا الله رب العالمين. ولهذا يسمى كليم الرحمن ويسمعه عيسى عليه السلام يوم القيامة. حين يقول

24
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك. هذا يدل على انه يسمع كلامه. ونبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج كذلك فرض عليه الصلوات الخمس وجبريل يسمع كلام الله عز وجل. ولهذا تسأله الملائكة ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير

25
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
فكل هذا يدل على ان الله يتكلم بكلام حقيقي متى شاء. كيف شاء بما شاء. اما اهل البدع فبسبب بمقدماتهم الفاسدة قالوا لا لا يتكلم حسب مشيئته. وانما الكلام قائم بنفسه منذ القدم وما

26
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
معه الابوان في الجنة او سمعه موسى عند الشجرة هي اصوات مخلوقة لكي تعبر عن كلامه. هكذا بهذا التكلف الذي لم يخطر ببال الصحابة ولم يدر بخلدهم. هل خطر ببال الصحابة او عند احد من المؤمنين او من السلف

27
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
الصالحين ان الله لما كلم الابوين في الجنة انه خلق حروفا في جو الجنة تعبر عن كلامه او تحكي كلامه لا والله لو حلف الف بين الركن والمقام ان ذلك لم يدر بخلدهم ما حل. وكذلك ايضا لم يدر بخلدهم ولم يطف بخيالهم

28
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
الهم ان الصوت الذي سمعه موسى عند الشجرة صوت خلقه الله في الشجرة ليعبر عن كلامه كما تقول الاشاعرة او ليحكيك كلامك كما تقول الكلابية. كل هذا من التكلف المذموم. ولا حرج بل هو الواجب المتعين ان نثبت ان ربنا تعالى

29
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
بكلام حقيقي بحرف وصوت فكلامه سبحانه وتعالى هو اللفظ والمعنى سويا وليس اللفظ دون المعنى ولا معنا دون اللفظ. ولهذا قال وليس بمخلوق اي كلام الله تعالى ومنه القرآن العظيم ليس مخلوقا. لماذا ليس

30
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
مخلوقا لانه صفته. وهل يمكن ان تكون صفة من صفات الله مخلوقة؟ لا يمكن. وبذلك يرعاكم الله بين لكم هذا التفاني الذي بذلته المعتزلة عليهم من الله ما يستحقون لفتنة اهل الاسلام بقولهم

31
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
القرآن مخلوق فان المعتزلة تسللوا الى بلاط الخلفاء العباسيين حتى استطاعوا ان يستميلوا المأمون ومن بعده المعتصم ومن بعد الواثق ويقنعونهم بان القرآن مخلوق يحملون عليه الامة. لكن ائمة الاسلام كالشافعي

32
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
واحمد وغيرهم وغيرهما رحمهم الله لا سيما الامام احمد رحمه الله وقف في هذه المسألة وقفة عظيمة حتى قيل ان الله نصر هذا الدين باحمد بن حنبل عام الفتنة كما نصر الدين بابي بكر عام الردة. فقام في وجوه المعتزلة وابى ان

33
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
فهم حينما قالوا القرآن مخلوق ارادوا بذلك ان يقولوا ان كلام الله مخلوق فاذا صار مخلوقا اذا فصفته ثم نتيجة ذلك ان الله تعالى لا يتصف بالصفات. وهذا هو مذهب الجهمية. نفي الصفات عن الله عز وجل

34
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
اه لم يكن الخلاف كما يتصور بعض الناس سطحيا او انه مجرد خلاف لفظي لا هو خلاف حقيقي معنوي له اثاره العميقة ثم قال رحمه الله ونشهد ان الخير والشر كله بتقديم

35
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
نعم خص الشيخ رحمه الله مسألة القدر على سعتها وتفرعها بهذا البيت فقط قال ونشهد ان الخير والشر كله بتقديره والعبد يسعى ويجهد. لكنه ضمن هذا البيت عدة معاني بالقدر ايها الكرام احد اصول الايمان. وذلك ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عن الايمان قال

36
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
على ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره. وتؤمن بالقدر خيره وشره وقال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال سبحانه وخلق كل شيء فقدره تقديرا

37
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
وقال نبيه صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمس ستين الف سنة حتى العجز والكيس. واعلموا يرعاكم الله انه لا يتم الايمان بالقدر الا بالايمان باربعة امور. اولها

38
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
العلم ثانيها الكتابة. ثالثها المشيئة. رابعها الخلق. وتفصيل ذلك كالتالي. لا يتم ايمانك بالقدر. حتى تؤمن اولا بعلم الله المحيط بكل شيء. جملة وتفصيلا ما كان من فعله وما كان من فعل خلقه. ان تؤمن ايمانه

39
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
ان جازما بعلم الله المحيط بكل شيء. جملة وتفصيلا. كليا وجزئيا. ما يتعلق بافعاله وما يتعلق بافعاله عبادة فقد علم ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون

40
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
فيما ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون. وقد تعجبون من هذه الجملة الاخيرة لكن تأملوا قول الله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. ارأيتم كيف ان الله تعالى علم ما لم يكن كيف لو كان يكون

41
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
ردوا لعادوا لما نهوا عنه مع انهم لا يردوا. لكن قد علم الله تعالى ما يكون منهم. الامر الثاني الايمان الجازم بان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض خمسين الف سنة كما اسلفنا. ودليل العلم

42
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
والكتابة معا قول الله تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض. ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير جمع الله بينهما في اية واحدة. الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء وما في الارض. ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير

43
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
ماذا لكم الكتاب؟ اللوح المحفوظ. الامر الثالث الايمان بمشيئة الله النافذة فما شاء الله كانوا ما لم يشأ لم يكن. لابد من هذا القطع انه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا يكون

44
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
في حكمه ما لا يريد سبحانه. وفي هذا رد على القدرية الذين يثبتون مشيئة للعبد مستقلة عن مشيئة الله عز وجل. والامر الرابع الايمان بخلق الله تعالى لجميع الاشياء الايمان بخلق الله تعالى لجميع الاشياء. ذواتها وصفاتها وحركاتها

45
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
ذواتها وصفاتها وحركاتها. قال الله تعالى والله خلقكم وما تعملون. ارأيتم؟ والله خلق وما تعملون. وقال وخلق كل شيء. وقال الله خالق كل شيء. هل بقي شيء؟ كل من الفاظ العموم

46
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
فبهذه عندما يجتمع عندك ايها المؤمن هذه الاربع تكون مؤمنا بالقدر هذا الذي دل عليه هذا البيت ونشهد ان الخير والشر كله بتقديره. اذا لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن

47
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
في هذا الكون الا بتقدير الله. طيب فان قال قائل الله يخلق الشر الله يقدر الشر يقول نعم كما كما قال ربنا عز وجل اه كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم وتؤمن بقدر خيره وشره

48
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
لكن ها هنا تفصيل. وهو ان ان نميز بين القدر والمقدور آآ باعتبار صدوره من الله هو خير كله. اما باعتباره هو فينقسم الى خير شر. تأملوا معي فرق بين القظاء والمقظي بين القدر والمقدور. القظاء نفسه يعني باعتبار صدوره من الله خير كله. كما قال النبي صلى الله

49
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
عليه وسلم. لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس اليك. الشر لا ينسب الى الله. فهو باعتبار صدوره عن خير لماذا؟ لان الله قد يقدر ما نعده نحن شرا لا لذات الشر ولكن لما يترتب عليه من

50
00:17:50.050 --> 00:18:20.050
آآ من مزايا ومقاصد. اضرب لكم مثالا. ما هو اشر الشرور؟ ابليس اليس كذلك؟ هو رأس الشر. لولا خلق ابليس ما تميز اهل الجنة من اهل النار ولا الابرار من الفجار ولما قام سوق الجنة والنار ولما رفع عالم الجهاد ولا وجد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا وجدت

51
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
النصيحة والتوبة والاستغفار. فالله تعالى قد يقدر الشيء وهو في ذاته شر لكن باعتبار مآلاته يكون خيرا هذا هو معنى ان الشر ليس اليه. ولهذا قال مؤمن الجن بادب وانا لا ندري اشر اريد بمن

52
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. وهذا من كمال فقههم وادبهم انهم لم ينسبوا الشر. فقالوا فاتوا بالفعل الذي لم فاعله قالوا وانا لا ندري اشر اريد. ولما كان الامر يتعلق بالرشد قالوا ام اراد بهم ربهم رشدا

53
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
اذا فرق بين القضاء والمقضي وبين القدر والمقدور. فصدور الاشياء من الله خير كله والشر لا ينسب اليه. اما من حيث هي فيقال خير وشر. الصحة خير والمرض شر. الغنى خير والفقر شر. وهكذا الخصب خير والقحط شر. نعم

54
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ثمان الناظم اشار في الشطر الثاني الى قضية مهمة وهو ان اثباتنا لقدر الله السابق لا ان يسلب العبد فعله وارادته ومشيئته. بل الله عز وجل اعطى العبد ارادة حقيقية. وفعلا حقيقيا

55
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
ومشيئة حقيقية. ولهذا قال والعبد يسعى ويجهد. تأملوا قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى من هو؟ العبد المؤمن واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى. من؟ العبد الكافر. اذا اسند الله تعالى

56
00:20:00.050 --> 00:20:30.050
فهذه الافعال اليهم. ولاجل ذا ليس للعبد حجة في القدر على فعل المعاصي وترك الطاعات. خرج النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه يوما في جنازة. فجلسوا ولما يلحد القبر فقال صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار. فقال بعضهم

57
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
على البديهة يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فهمتم؟ هذا الوارد؟ قالوا يعني ما دام ان ما في احد الا وقد كتب مقعده من الجنة او مقعده من النار طيب اذا لنتكل على كتابنا السابق وندع العمل لانه لا لابد ان يقع ما

58
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
ما قد كتب فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بجواب شاف كاف مقنع فقال لا اعملوا فكن ميسر وفي رواية فكل ميسر لما خلق له. ثم قرأ قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى

59
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. اي بمعنى انك فانت ايها العبد لا تدري ما هو قدر الله عليك السابق. واعطيت الادوات والالات التي تمكنك من الفعل او الترك. واظهر لك

60
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
الشرع واخفي عنك القدر وقيل اعمل. فحينئذ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. فلا حجة لاحد في القدر هذا لما احتج الكافرون بالقدر فيما حكى الله عنهم قال تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا منهم

61
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
شيء صحيح لو شاء الله ما اشركوا. لكن هل لهم بذلك حجة؟ لا. انظر كيف ابطل الله دعواهم؟ قال كذلك كذب الذين من قبلهم فسمى الله مقالتهم كذبا. ثم قال حتى ذاقوا بأسنا ولو كان لهم حجة في القدر ما اذاقهم الله بأسه

62
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
ان الله حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة. ثم اتى بالثالثة الناسفة لدعوه قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ هل اطلعتم على كتابكم ووجدتم في اللوح المحفوظ انكم تشركون وتحرمون ما احل الله وتحلون ما حرم الله؟ قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ لا

63
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
الواقع ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون. فلهذا نقول لكل مبطل يحتج بالقدر كما يفعل مثل بعض البطالين والسفهاء حينما تقول له يا فلان افعل كذا او لا تفعل كذا. قال يا اخي لو كان الله كاتب لي لفعلت. لقد كتب علي يعني يحتج بالقدر

64
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
على فعل المعاصي وترك الطاعات. اجبه بما اجاب الله تعالى به المشركين. قل له هل اطلعت على كتابك فعلمت ان الله قضى عليك كذا وكذا متى علمت ان هذا قدرك؟ قبل الفعل او بعده؟ بعده. لم يكن قبل الفعل يعلم ان هذا قدره. لو كان يعلم

65
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
بان هذا هو المكتوب لعذرناه. لكنه لم يعلم بان هذا قدره بان هذا قدره الا بعد ان صدر منه الفعل. بمحض اختيار سبق اصبع. فلذلك كان مستحقا للثواب او العقاب. ثم قال وايمانا قوم وفعل. من الخير

66
00:23:30.050 --> 00:24:00.050
فيها فيها نقيد فيها نقيد واجساد الطعام نعم هذه ايضا مسألة كبيرة اختصرها الشيخ رحمه الله في بيتين وهي مسألة الايمان وهي مسألة عظيمة شريفة. وذلك ان الايمان عند اهل السنة والجماعة قول وفعل ونية. وربما قالوا قول

67
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
وعمل واختلاف الفاظهم في هذا لاعتبارات تتعلق بالتفصيل والاجمال احيانا الا فان كلمة اهل السنة والجماعة مجمعة على ان الايمان قول وعمل. ليس قول فقط ولا عملا فقط بل هو مجموع الامرين

68
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
فحقيقة الايمان عند اهل السنة والجماعة حقيقة مركبة من القول والعمل معه. القول هو قول القلب واللسان. العمل هو عمل القلب واللسان والجوارح. فالة الامور الى خمسة بنود. قول القلب هو

69
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
اعتقاده قول اللسان هو اعلانه للشهادتين. عمل القلب هو حركته وارادته عمل اللسان هو ما يتعبد به ويتلفظ من الطاعات. عمل الجوارح ما تفعله الجوارح من العبادات نبين ذلك بالامثلة. قول القلب هو اعتقاده كان يعتقد الانسان ويؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم

70
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
في الاخر والقدر خيره وشره. طيب ما هو عمل القلب حتى يتميز قول القلب من عمل القلب؟ عمل القلب هو ما يتحرك به قلب من الارادات والنيات كالمحبة والخوف والرجاء. الا تجدون فرقا بين اعتقاد القلب وعمل القلب بينهما

71
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
وفرق طيب قول اللسان هو اعلان الشهادتين التي بها الدخول في الاسلام. وعمل اللسان ما عن ذلك من الذكر والتلاوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. اما عمل الجوارح فهو ما تفعله الجوارح من الركوع والسجود والقيام

72
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
قعود ورمي الجمار والوقوف بعرفة واماطة الاذى عن الطريق. قال نبينا صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله. وهذا يدل على اعتقاد القلب وقول اللسان. وادناها اماطة الاذى عن الطريق. وهذا يدل

73
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
على عمل الجوارح. والحياء شعبة من الايمان هذا يدل على عمل القلب. وقد سمى الله الاعمال ايمانا فقال سبحانه وما كان الله ليضيع ايمانكم. والمقصود صلاتكم. اذا قال وايماننا قول وفعل ونية

74
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
من الخير والطاعات فيها نقيد. يعني ليس مطلق القول ولا مطلق الفعل ولا مطلق النية. بل المقصود ما كان من الطاعات التي امر الله بها. اما لو كان من البدع كان يحدث الانسان عبادة وطاعة من

75
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
رأي نفسه فهل يكون ايمانا؟ لا ولا كرامة. ولهذا قال من الخير والطاعات فيها نقيده. ثم بين مسألة مهمة وهو زيادة الايمان ونقصانه. وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الايمان يزيد وينقص. يزيد بالطاعة

76
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
وينقص بالمعصية فقال ويزداد بالطاعات مع ترك ما نهى. وينقص بالعصيان جزما ويفسد. وذلك ان الله تعالى قد ذكر في كتابه نحو ستة ايات يثبت فيها زيادة الايمان اختصر على واحدة منها قبل الاذان وهو قول الله

77
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم ان يتوكلوا فذلك يدل على ان الايمان يزد. ونتم ان شاء الله بعد الصلاة. قبل ان نغادر مسألة الايمان

78
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
ايها الاخوة والاخوات آآ كما قيل وبضدها تتبين الاشياء قد علمنا ان الايمان قول وعمل. فاعلموا ان اهل السنة والجماعة في هذه المسألة وسط بين طرفين وعدل بين عوجين وهدى بين ضلالتين

79
00:28:10.050 --> 00:28:40.050
احد الطرفين هم المرجئة. وهم اهل التساهل والتفريط. والطرف الاخر هم الوعيدية. وهم اهل الغلو والتشدد. فاما المرجئة فمنهم من قال الايمان هو مجرد معرفة القلب. وهؤلاء هم اشدهم آآ وهم الجهمية المنسوبون الى جهم بن صفوان السمرقندلي. يقول فقط مجرد ان تعرف بقلبك انت مؤمن لا يضر مع الايمان ذنب كما لا

80
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
مع الكفر طاعة. الصنف الثاني من المرجئة هم اعجب منهم وهم الذين قالوا الايمان فقط هو قول اللسان فمن قال بلسانه فهو مؤمن. وهؤلاء يكذبهم قول الله تعالى اذا جاءك المنافقون. قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم

81
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. فكيف تسمون من اكذبهم الله مؤمنين؟ والصنف الف من المرجئة وهم اقربهم الى اهل السنة مرجئة الفقهاء. وهم الذين يقولون الايمان قول باللسان واعتقاد

82
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
بالجناب. لكن الاعمال مطلوبة. فما امر الله تعالى به على سبيل الوجوب فهو واجب. وما امر الله به على سبيل الاستحباب فهو مستحب وما نهى الله منه على سبيل المنع فهو محرم. وما نهى الله عنه على سبيل الكراهة فهو مكروه. والمطيع

83
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
محمود في الدنيا مثاب في الاخرة. والعاصي مذموم في الدنيا معاقب بالاخرة. مستحق للعقاب بالاخرة. ما شاء الله يبدو وكان ليس بيننا وبينهم فرق. الفرق ما بيننا وبين هؤلاء انهم يقولون العمل

84
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
ليس من الايمان لكن من لوازمه وليس داخلا في حده وتعريفه. فهم يتفقون مع اهل السنة على اه تعظيم العمل وتعظيم الطاعات واقامة الحدود وزجر السفهاء ونحو ذلك لكنهم لا يعدون العمل

85
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
داخلا في حقيقة الايمان ومسماه. فعدوا مرجئة لكنه من اقرب المرجئة الى اهل السنة. حتى قال بعض بعضهم ان الخلاف بينهم وبين اهل السنة خلاف لفظي. والصحيح ان منهما هو لفظي ومنه ما هو معنوي. وتفصيل ذلك يا

86
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
اما الطرف المقابل وهم الوعيدية. واقصد بالوعيدية الخوارج والمعتزلة. فان هؤلاء يقولون نعم الايمان قول وعمل كما نقول لكنهم يفسدون ذلك ايما افساد حينما يقولون ان من ترك واجبا او فعل كبيرة

87
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
زال عنه وصف الايمان بالكلية. زال عنه وصف الايمان بالكلية. فيكفرون مرتكب الكبيرة. ويزيلون عنه وصف الايمان والعياذ بالله بمجرد المعاصي فهدى الله اهل السنة الى هذا وقالوا ان مرتكب الكبيرة مؤمن بايمان

88
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
فاسق بكبيرة. وانه في الاخرة تحت المشيئة والارادة. ان شاء الله تعالى عفا عنه مجانا وادخله الجنة. وان شاء عذبه بقدر ذنبه ومآله الى الجنة بسبب حسنة حسنة التوحيد. فجمعوا بين النصوص جميعا ولم يهدروا شيئا منها. ثم قال

89
00:31:40.050 --> 00:32:10.050
للناظم فقط المصنف رحمه الله ما يتعلق بالايمان باليوم الاخر بهذا البيت. ولا شك ان الايمان باليوم الاخر باب واسع عظيم من اوسع ما تميز اهل الايمان. فلهذا لا تكاد تجد الله عز وجل يذكر الايمان به حتى يقرن به الايمان باليوم الاخر. وشواهد ذلك كثيرة

90
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
تأمل ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر ولو كانوا يؤمنون بالله واليوم الاخر. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

91
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
ايمانه باليوم الاخر من اصول الايمان. ولا يمكن ان تخلو رسالة من عند الله من ذكر الايمان باليوم الاخر. قال الله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا. وجملة ما يتضمنه

92
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
الايمان باليوم الاخر تتلخص في الايمان باربعة امور. نذكرها على سبيل السرد والعد دون تفصيل. اولها الايمان بما يكون في القبر. البرزخ الايمان بما يكون في القبر. من فتنة الملكان

93
00:33:10.050 --> 00:33:40.050
اين؟ وعذاب القبر او نعيمه. لا بد من الايمان بذلك. الثانية الايمان بالبعث الايمان بالبعث وهو اخراج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا بهما. حفاة غير منتعلين. عراة غير مكتسبين. غرلا غير مختونين. بهما ليس معهم شيء. الامر الثاني

94
00:33:40.050 --> 00:34:10.050
الف الايمان بالحساب. وهو ان الله سبحانه وتعالى يحاسب الخلائق يوم القيامة فهناك حساب للمؤمنين وهناك حساب للكافرين. هناك حساب للمؤمنين الذين لم يرد الله ان يعذبهم وهو العرض وحساب للمؤمنين الذين اراد الله ان يعاقبهم في النار وهم وهو المناقشة

95
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
اما الامر الرابع فهو الايمان بالجنة والنار. وانهما مخلوقتان باقيتان لا تثنيان. هذا جملة القول في الايمان باليوم الاخر وتفصيل ذلك آآ يقول ثم اني آآ استأذن القارئ وفقه الله ان اقرأ هذه الابيات القادمة آآ قراءة سريعة آآ وذلك لوضوح معانيها فان الشيخ

96
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
رحمه الله دلف الى نوع من التفكر في الاء الله وخلقه واياته الكونية فقال رحمه الله تفكر في اثار العظيم وما حوت ممالكه العظمى لعلك ترشد. الم ترى هذا الليل اذ جاء مظلما فاعقبه

97
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
جيش من الصبح يطرد تأمل بارجاء السماء جميعها كواكبها وقادة تتردد. اليس لهذا محدث متصرف حكيم عليم واحد متفرد. بلى. بلى والذي بالحق اتقن صنعها اودعها الاسرار لله تشهد وفي الارض ايات لمن كان موقنا. وما تنفع الايات من كان يجحد

98
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
هذه الابيات تتعلق ايها الاخوة بايات الله في الافاق. وذلك ان ربنا سبحانه وبحمده قد اودع هذا الكون من الدلائل والايات ما على مثله يؤمن البشر لو انهم رأوا بعيون باصرة وقلوب واعية. فمن

99
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
زالت الغشاوة عن عينيه والوقر عن اذنيه والاكنة عن قلبه. ابصر الامور حقا. وصارت له قائدا الى عبادة الله عز وجل. لكن الناس يصابون بالتبلد يصابون بالفتور. حتى تبدو لهم الاشياء

100
00:36:10.050 --> 00:36:40.050
فقط ولو انهم رأوا بعين البصيرة لسبحت قلوبهم والسنتهم ولعاشوا حقيقة العبادة والايمان تأمل كيف الله عز وجل يوقظ الغافلين من كفار مكة وامثالهم يقول سبحانه وتعالى الم اجعل الارض مهادا والجبال اوتادا وخلقناكم ازواجا وجعلنا نومكم سباتا واجعلنا الليل لباسا واجعلنا النهار

101
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
سار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا واجعلنا سراجا وهاجا وانزلنا من المعسرات ماء دجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات الفافا. يا لها من اسئلة! اسئلة متعاقبة توقظ النائمين كأنما هي سياط تلهب ظهورهم

102
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
استيقظوا ويعوا ويتفكروا. انظروا ايها الكرام كيف تبنى العقيدة من المواد الخام المبثوثة في الكون؟ عقيدتنا بحمد الله لا تحتاج الى تعقيدات المتكلمين وتكسير الفاظهم ومتونهم. لا لا لا هي مادة بسيطة تؤخذ من اه مما نراه. ونسمع

103
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
يقول ربنا عز وجل افرأيتم ما تمنون اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون؟ هذا المني الذي يقذفه الرجل في رحم المرأة يتأفف منه ويستنكف من النظر اليه. ويستقذره. انظر هذه النقلة الواسعة بين هذه النطفة

104
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
التي لا يرى فيها الحيوان المنوي الا بالميكروسكوبات الكبيرة. كيف يخرجه الله خلقا؟ نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين. على ان نبدل امثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون. مثال اخر افرأيتم ما تحرثون. اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون

105
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
عهد الفلاح اذا القى البذر في شق من شقوق الارض. ثم ولى واجرى عليه الماء. واذا به تهتز خضراء. واذا بها اشجر وزروع وثمار. هذه النقلة الواسعة من اجراها؟ من صنعها؟ الله عز وجل. مثال ثالث

106
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون؟ تبارك الله. والله لو اجتمع من باقطارها على ان كمية بسيطة مما يحصل في المطر ما استطاعوا. لو ساقوا الحاويات واجروا

107
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
الانابيب الى منطقة ما استطاعوا ان يأتوا بما يأتي الله تعالى به من هذه الاطنان السماوية التي تنقل من اقصى المحيطات لتصب وفي ارض قاحلة شيء عظيم. افرأيتم النار التي تورون؟ اانتم انشأتم شجرة؟ ام نحن المنشئون؟ هذه الطاقة هذا الوقود

108
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
في هذا الخشب اليابس كيف يتحول الى اضاءة والى دفء؟ كل هذه الامور ايها الاخوة من مصادر بناء العقيدة في النفس لمن وفقه الله وهداه. لكن كما قال المصنف رحمه الله قال وفي الارض ايات لمن كان موقنا ومات

109
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
تنفع الايات من كان يجحد. يقول الله عز وجل قل انظروا ماذا في السماوات والارض وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون تجد اناس قد بلغوا الغاية في تخصصاتهم في علم الفلك في علم الفسيولوجي علم وظائف في الاعضاء في

110
00:39:40.050 --> 00:40:10.050
الكيمياء الحيوية في علم الجيولوجيا في العلوم المختلفة. يذكرون قام واحصاءات تبهر الانسان. ومع ذلك لا تحرك فيهم ساكنا. لان قلوبهم قد ختم عليها. لان عقولهم مغلقة فلا ينتفعون. وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. ولما ذكر الايات في الافاق ذكر الايات في النفس

111
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
قال وفي النفس ايات وفيها عجائب بها يعرف الله العظيم ويعبد. اي والله. كما ان في الافاق ايات وفي النفس سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. حتى يتبين لهم انه الحق. لو ان الانسان يعني

112
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
في نظر قريبا في بدنه كيف تخصصت هذه الخلايا لتكون مبصرة؟ وكيف تخصصت هذه الخلايا لتكون سامعة؟ وما جعل اللسان يتذوق الحلاوة والمرارة والملوحة وو الى اخره. كيف توزعت هذه المهام والوظائف؟ كيف يدرك الانسان

113
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
باللمس البرودة والحرارة والنعومة والخشونة وغير ذلك. كيف تمارس كل آآ كيف يمارس كل عضو من اعضاء البدن وظيفة متخصصة فللكبد وظيفة وللقلب وظيفة الى اخره. ما احوجنا ايها الكرام ان

114
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
فان هذا الامر يبعث على الايمان. وهذا الامر في الحقيقة كما اسلفنا هو توحيد الربوبية. هذا التفكر في هذه الاشياء هي مجال توحيد الربوبية التي تسلم الى توحيد الالوهية اي هو توحيد العبادة

115
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
قبل سبعين سنة نحو او اكثر من نصف قرن آآ كتب مصنف شيوعي كتابا آآ سماه الانسان يقوم وحدة ما نستانس الو الانسان يقوم وحده. شيوعي لا يؤمن بالله. فانظر له كاتب نصراني لانه

116
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
هذا من الامور المشتركة بين الادميين والف كتابا بديعا لا يزال في الحقيقة له قيمته العلمية وفائدته عكس ذلك الانسان لا يقوم وحده. ترجم فيما بعد الى العربية باسم العلم يدعو الى الايمان. العلم يدعو الى الايمان

117
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
اه هذه امور فطرية يشترك البشر في اقرارها ونسبتها الى الله عز وجل. والمقصود ان الشيخ رحمه الله لفت الانظار الى هذه الايات العظيمات حتى ينتعش القلب وتفضي به الى مراد الله عز وجل من ورائها. قال

118
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
قد قامت الايات تشهد انه اله عظيم فضله ليس ينفد. مراده بذلك الايات المذكورة سابقا في النفس والاخرة فمن كان من غرس الاله اجابه وليس لمن ولى وادبر مسعد. اي والله من سبقت له من الله الحسنى

119
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
فان الله سبحانه وتعالى ينفعه بهذه الدلائل وهذه الشواهد فتكون سببا لسعادته. ومن كان مصروفا وسبقت له من الله السوء فانه ليس له مسعد. ولهذا كان سفيان الثوري رحمه الله او سفيان بن عيينة

120
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
احد السفيانين كان اذا حدث بحديث القبضتين ان الله تعالى قبض قبضة فقال هؤلاء في الجنة ولا ابالي وقبض قبضة فقال هؤلاء في النار ولا ابالي. كان رحمه الله يبكي ويقول ليت شعري في اي القبضتين انا. فلهذا هذا الى الله عز وجل لكن المؤمن يحسن

121
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
وانه بربه ويسأله ان يكون من اهل السعادة. قال عليك بتقوى الله في فعل امره وتجتنب المنهي عنه وتبعدوا. امر بتقوى الله. ثمرة ما تقدم من سرد هذه الايات والدلائل والشواهد ان تفضي الى تقوى الله

122
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
فالعلم النافع هو العلم الذي ينفعك في الاخرة. لا فائدة في علم لا يثمر لك الخشية. انظر كيف يقول الله عز وجل عن اهل العلم قال ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للابقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد

123
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا. يا طالب العلم ان لم يفدك علمك خشية لله فاعلم انك لست على الطريق الصحيح. فعليه عليك ان يثمر ذلك تقوى الله عز وجل وذلك بفعل امره واجتناب نهيه. فان

124
00:44:30.050 --> 00:45:00.050
هذه هي حقيقة التقوى ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بامتثال اوامره واجتناب مناهيه ولعلي اختم بهذا في هذا البيت اتي وصف التقوى آآ حيث يقول آآ القائل خلي الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى. واصنع كماش فوق ارض الشوك. يحذر ما يرى. لا

125
00:45:00.050 --> 00:45:08.329
صغيرة ان الجبال من الحصى. والحمد لله رب العالمين. الرحيم