﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.250 --> 00:00:50.250
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها هو المفهوم. اما بعد فهذا المجلس الاول. في شرح الكتاب الاول من المستوى الثالث من برنامج اصول العلم في سنته السابعة تسع وثلاثين واربعمائة والف

3
00:00:50.250 --> 00:01:20.250
واربعون واربعمائة والف. وهو كتاب منهج السالكين. وتوضيح الفقه في دين للعلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. المتوفى سنة ستين وسبعين وثلاثمائة والف. وينبغي قبل الشروع في اقرائه ذكر تنبيهين

4
00:01:20.250 --> 00:01:50.250
احدهما ان هذا الكتاب معدود في كتب فقه الحنابلة. لامرين احدهما ان المصنف صرح بهذا. فانه ذكره في رسالة ان بعثها الى تلميذه عبدالله بن عقيل. في الثالث من جمادى الاولى سنة الستين

5
00:01:50.250 --> 00:02:20.250
ثلاثمئة والف وهي مثبتة في كتاب الاجوبة النافعة. فقال عند ذكره جمعت من كتب الاصحاب اي من كتب الحنابلة. فهذه النبذة التي اشار اليها في تلك الرسالة في وضعها على كتب الحنابلة. فالكتاب من جملة كتب المذهب الحنبلي

6
00:02:20.250 --> 00:02:50.250
ان اصحابه الاخرين عنه عقلوا هذا منه. وعرفوه عنه فلم يعدوه كتابا خارجا عن المذهب. ومن ابين كلامهم في هذا قول تلميذه عبد الله ابن عبد الرحمن البسام رحمه الله في كلام الله عند ذكر هذا الكتاب

7
00:02:50.250 --> 00:03:20.250
لذا صنف شيخنا رحمه الله هذا المختصر المفيد على قول واحد في المذهب سواء وافق المشهور من المذهب او وافق القول الاخر. مما يمتاز عن غيره من الاقوال بصحة الدليل وجودة التعليم. وهو لا يخرج عن قول احد مذاهب الائمة الثلاثة

8
00:03:20.250 --> 00:03:50.250
انتهى كلامه. وهو يبين ان هذا الكتاب مبني على مذهب الحنابلة قد يخالف المشهور منه. لكنه لا يخرج عن القول الاخر في المذهب. سواء كان ذلك القول رواية او وجها فمثلا مما ذكره المصنف تحريم استقبال

9
00:03:50.250 --> 00:04:20.250
القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة. واطلقه فيشمل البنيان وغيره والقول المشهور في المذهب ان هذا ممنوع منه في الفضاء. اما في البنيان فلا وذلك القول الاخر الذي هو خلاف مشهور المذهب هو رواية اخرى في المذهب

10
00:04:20.250 --> 00:04:50.250
فمن الغلط توهم ان هذا الكتاب خارج عن دائرة فقه الحنابلة. بل هو معدود منها على النحو الذي ذكرناه. والتنبيه الثاني ان المعتمد من طبعا هذا الكتاب وعول عليه منها هو طبعة المصنف رحمه الله في حياته. او ما اخذ عنها قريبا

11
00:04:50.250 --> 00:05:20.250
بعد وفاته اذ نشره المصنف في حياته مرتضيا له ثم نشره بعده بسنتين من وفاته ابنه عبد الله ثم تلميذه سليمان البسام رحمهما الله. فتلك الطبعات الثلاث هي المعتمدة. لان المصنف رحمه الله كان اذا بعث كتابه للطبع

12
00:05:20.250 --> 00:05:50.250
ثم اعيد اليه صار يصحح تجارب الطباعة. فيقدم ويؤخر ويزيد وينقص فلا يعول بعد ذلك على اي نسخة خطية. لان تلك النسخ الخطية منسوخة بالطبعات التي نشرت في حياته. وهذه قاعدة في كتب العلماء الذين

13
00:05:50.250 --> 00:06:20.250
طبعت تصانيفهم في حياتهم. ان المعتمد فيما ينسب اليهم من نص الكتاب هو تلك النسخة التي نشرت في حياتهم. ولا يعول على نسخ خطية حينئذ. والنسخة المنشورة اليوم المشتهرة بالطباعة على خلاف هذا. فهي من جهة اثبات نص الكتاب فيها

14
00:06:20.250 --> 00:06:50.250
خلل كبير فالعمدة النسخة التي طبعها المصنف في حياته سنة ثلاث وسبعين ثلاثمائة والف وما اخذ عنها قريبا من وفاته. فهو اعلم بكتابه وتلاميذه به وقد قرؤوه عليه رحمه الله قبل وفاته. وسنعتمد القراءة

15
00:06:50.250 --> 00:07:20.250
من نسخة المصنف المطبوعة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة والف. ويقرب منها فرعها الذي صور وهو نشرة ابنه عبد الله. اذ بينهما فروق يسيرة واما ما عداها من النشرات فهي لا تنفع فيه الدرس. فمن الدرس المقبل

16
00:07:20.250 --> 00:07:50.250
لا يحضر احد سوى صورة من نسخة المصنف ان وجدها او من نسخة تلاميذه كابنه عبد الله وهي التي صورها احد الاخوان ووزعها او من نسخة تلميذه الاخر سليمان البسام رحمة الله على الجميع. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

17
00:07:50.250 --> 00:08:10.250
رب العالمين وصلى الله باللاقط منه. صلى الله وسلم على نبينا محمد. قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئاتنا

18
00:08:10.250 --> 00:08:30.250
اعمالنا من يهده من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا كتاب مختصر في الفقه. جمعت فيه بين المسائل والدلائل. لان العلم معرفة الحق بدليل

19
00:08:30.250 --> 00:08:50.250
اليه والفقه معرفة الاحكام الشرعية الفرعية بادلتها من الكتاب. من الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح واقتصرت على الادلة المشهورة خوفا من التطوير. واذا كانت المسألة خلافية اقتصرت على القول الذي ترجح عندي

20
00:08:50.250 --> 00:09:10.250
تبعا للادلة الشرعية الاحكام خمسة الواجب وهو ما اثيب فاعله وعوقب تاركه والحرام ضده والمسنون وهو ما اثيب فاعله ولم يعاقب تاركه. والمكروه ضده. والمباح وهو الذي فعله وتركه على حد سواء

21
00:09:10.250 --> 00:09:30.250
ويجب على المكلف ان يتعلم منه كل ما يحتاج اليه في عباداته ومعاملاته. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق عليه. ابتدأ المصنف رحمه الله

22
00:09:30.250 --> 00:10:10.250
كتابه بالبسملة ثم قال وبه نستعين. مفصحا عن مقصد جليل من مقاصد مصاحبة اسم الله. وهو حصول اعانته ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالشهادتين. الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة. وهؤلاء الثلاث

23
00:10:10.250 --> 00:10:40.250
من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن ثم ذكر نعت كتابه فقال فهذا كتاب مختصر في الفقه. جمعت فيه بين المسائل والدلائل. لان العلم معرفة

24
00:10:40.250 --> 00:11:20.250
الحق بدليله. وهذه الجملة من القول مشتملة على امور اولها في قوله فهذا كتاب مختصر في الفقه فالمختصر هو ما قل مبناه وجل معناه. فيكون اللفظ قليلا والمعنى جليلا. ووضع المختصرات هو المناسب للمبتدئين

25
00:11:20.250 --> 00:12:00.250
فالمختصر وسيلة الوصول الى الانتهاء. وهذا المختصر موضوع في علم الفقه وسيأتي بيان معناه في كلامه. وتقدم ان الكتاب معدود في كتب فقه الحنابلة. فتكون ال في قوله الفقه عهدية فيراد به الفقه الحنبلي. وهو الفقه المنسوج

26
00:12:00.250 --> 00:12:30.250
على مذهب الامام ابي عبدالله احمد ابن محمد ابن حنبل. رحمه الله متوفى سنة احدى واربعين ومئتين. وثانيها في قوله جمعت فيه بين المسائل والدلائل. فالكتاب الموصوف بكونه مختصرا في الفقه

27
00:12:30.250 --> 00:13:10.250
جامعا بين جهتين يتعلق بهما الفقه. احداهما جهة مسائل والاخرى جهة الدلائل. فاما الجهة الاولى وهي جهة المسائل فالمسائل جمع مسألة. وهي الخبر المدلول على صدقه وهي الخبر المدلول على صدقه. فاسم المسألة يجمع

28
00:13:10.250 --> 00:13:50.250
وصف الخبرية فليست انشاء وكونها مشهودا بصدقها اي قام الدليل عليها. فشهد بصدقها وصحتها. واما الجهة الثانية وهي جهة الدلائل فالدلائل جمع دليل والدليل هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى تصديق خبري. ما يتوصل

29
00:13:50.250 --> 00:14:20.250
في صحيح النظر فيه الى تصديق خبري. والمثال الجامع للجملة المذكورة قولنا الاصل في الماء الطهارة. لقوله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء. فالجملة الاولى من القول الاصل في الماء الطهارة هي

30
00:14:20.250 --> 00:14:50.250
مسألة وقولنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء هي ايش هي دليل وسلك المصنف رحمه الله في المسائل الاقتصار على وفي الدلائل الاقتصار على اصولها. وهذان اسمان

31
00:14:50.250 --> 00:15:30.250
في صناعة الفقه. احدهما رؤوس البسائل. والاخر اصول الدلائل فاما الاسم الاول وهو رؤوس المسائل فالمراد به امهاتها من المسائل التي يكثر ذكرها ويحتاج اليها. ويستعمل هذا الاصطلاح غالبا في مسائل الخلاف بين المذاهب المتبوعة كالحنفية والشافعية او الحنابلة

32
00:15:30.250 --> 00:16:10.250
والشافعية فتجد كتابا اسمه رؤوس المسائل يختص بالخلاف مذهبين وتارة يكون هذا اسما لكتاب يشتمل على المسائل وربما استعمل هذا الاصطلاح في غير علم الفقه. فمن المصنفين في النحو من صنف كتابا سماه رؤوس المسائل. اي في صناعة النحو. واما الاسم الثاني

33
00:16:10.250 --> 00:16:50.250
وهو اصول الدلائل فالمراد به اكثر الادلة ذكرا واوسعها دلالة اكثر الادلة ذكرا واوسعها دلالة. كالواقع من مختصرات المشهورة في احاديث الاحكام كعمدة الاحكام وبلوغ المرامي هذان الكتابان لم يستوعبا احاديث الاحكام. واقتصر على

34
00:16:50.250 --> 00:17:20.250
اصولها ومن انفع الكتب التي جمعت اصول الدلائل من القرآن والسنة في تابوا اصول الاحكام. للعلامة عبدالرحمن ابن قاسم رحمه الله. فانه عمد الى جمع اصول الدلائل من القرآن والسنة في الكتاب المذكور ثم شرحه في كتاب

35
00:17:20.250 --> 00:18:00.250
بالمعروف باسم الاحكام. والجملة الثالثة في قوله لان العلم معرفة الحق بدليله. اي ان المعرفة التي يحكم بكونها علما هي المعرفة المصحوبة بالدليل. فمتى اقترن الدليل بتلك المعرفة صارت علما. وقد نقل ابو عمر بن عبدالبر في جامع بيان العلم

36
00:18:00.250 --> 00:18:30.250
بفضله وابو عبدالله ابن القيم في اعلام الموقعين الاجماع على ان العلم هو معرفة الحق بدليله. واشار الثاني الى هذا المعنى بقوله في الشافية والعلم معرفة الهدى بدليله ما ذاك والتقليد يستويان

37
00:18:30.250 --> 00:19:00.250
وهذا الوصف الذي ذكره المصنف في الجمل الثلاث المذكورة لكتابه بكونه مختصرا في الفقه جامعا بين المسائل والدلائل لان العلم معرفة الحق دليل كاف في حصول ابتداء تصور الفقه للمتفقه. فان

38
00:19:00.250 --> 00:19:30.250
تفقه عند الابتداء يؤخذ شيئا فشيئا. ولا يثقل كاهله بما عليه علم الفقه. ووفق هذا النعت فالكتاب المذكور كالمفتاح للفقه فلا يترشح الاخذ به لحصول ملكة تامة. لكنه يحبب اليهم

39
00:19:30.250 --> 00:20:00.250
اقرأ وهذا مقصود المصنف فانه وضعه للمبتدئين من الطلبة لتحبيبهم في علم الفقه وتعليمهم ما يلزم من مهمات مسائله في في اكثر ابوابه. ومتى كان هذا هو وضع الكتاب فالمناسب حين اذ

40
00:20:00.250 --> 00:20:30.250
ان يسير الشرح وفق ما يساوي هذا النعت. فلا يتوسع في ذكر اقوال والادلة ويكتفى بما ذكره من دليل او قول فمن اهم مهمات عند ابتداء التفقه الحرص على تصور المسائل مع معرفة

41
00:20:30.250 --> 00:21:00.250
ما يحتاج اليه من مهمات الدلائل دون استيعاب لها. ووقع في كلام المصنف في نسخة قديمة زيادة بيان توضح وصف هذا الكتاب ثم حذفها بعد لعدم احتياج المبتدئين اليه. فانه قال

42
00:21:00.250 --> 00:21:30.250
في نسخة قديمة كما سلف واقتصرت فيه على اهم الامور واعظمها نفعا لشدة الضرورة الى هذا وكثيرا ما اقتصر على النص اذا كان الحكم فيه واضحا لسهولة حفظه وفهم على المبتدئين. انتهى كلامه. ونظيره ايظا قوله في رسالة بعث بها الى تلميذه ابن

43
00:21:30.250 --> 00:22:00.250
قيل في الثالث من جمادى الاولى سنة الستين وثلاثمائة والف قال وحرصت على باوضح ما يقدر عليه من العبارات. واذا كان الحديث مشتملا على حكم واحكام اقتصرت على ايراده لان عبارات الشارع اوضح من كل العبارات. انتهاك

44
00:22:00.250 --> 00:22:30.250
وقال ايضا في رسالة قبلها بعثها في الثالث عشر من شهر المحرم سنة ستين وثلاث مئة والف لما ذكر ترتيب قراءة المبتدئين عند كبار طلابه وما يتلقونه من علوم قال والفقه بكتاب اختصرناه فصار اقل من جميع المختصرات اللي تعرفون

45
00:22:30.250 --> 00:23:00.250
اي التي تعرفونها من مختصر المقنع ومن العمدة وافصل المختصرات اصغر منها كله هكذا ولعله كلها. ثم قال ليس ذلك لكثرة مسائل وتمكنا من تقليل لفظ انما هو اقتصار على ما يحتاج اليه في كل باب. ولهذا على اختصاره فهو واضح

46
00:23:00.250 --> 00:23:20.250
ايضا مشتمل على الدليل وقد تكون المسائل هي الدليل من غير ان نأتي بكلام غير كلام الشارع انتهى كلامه. وفيه من زيادة البيان المحتاج اليها في فهم الكتاب ان المصنف ربما

47
00:23:20.250 --> 00:23:50.250
ساق الدليل مكتفيا به عن ذكر المسائل. لما بينه من ان الشارع اوفى من عبارة غيره. فمتى امكن الاتيان باللفظ الوارد في الشرع فهو المقدم اشار الى هذا ابن القيم في اعلام الموقعين والشاطبي في الموافقة

48
00:23:50.250 --> 00:24:20.250
واسم الشارع يراد به واضع الشرع وهو يصح خبرا عن الله سبحانه وتعالى. اما النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسمى شارعا. في اصح قولي اهل العلم وهذه الرسائل وغيرها تفيد ان المصنف الف هذا الكتاب

49
00:24:20.250 --> 00:24:50.250
اخر سنة تسع وخمسين وثلاث مائة والف. في شهر ذي القعدة او شهر ذي الحجة. فانه ذكر في رسالة لتلميذه ابن عقيل مؤرخة في التاسع من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة والف انه يرغب ان يضع للمبتدئين من اصحابه

50
00:24:50.250 --> 00:25:20.250
انتصرا في الفقه يأخذونه عن كبارهم. ثم ذكر له في رسالة اخرى مؤرخة في الثالثة عشر من شهر المحرم سنة ستين وثلاث مئة والف انه صنف هذا الكتاب وهو رحمه الله كان في يوم الرابع من المحرم سنة ستين وثلاث مئة والف في مكة

51
00:25:20.250 --> 00:25:50.250
مكرمة فيكون قبلها باربعة ايام في الطريق فلا يكون في شهر المحرم في بلده عنيزة فيكون تصنيف هذا الكتاب قطعا سنة تسع وخمسين وثلاث مئة والف في شهر ذي القعدة او شهر ذي الحجة. ويكون قد مضى عليه منذ صنفه

52
00:25:50.250 --> 00:26:30.250
ثمانين سنة ومدة يسيرة. تكون شهرا او ازيد بقليل. ثم ذكر المصنف حقيقة الفقه الذي جعل هذا المختصر فيه فقال فقه معرفة الاحكام الشرعية الفرعية بادلتها. وهذا للفقه يجمع ثلاثة امور. اولها انه معرفة اولها

53
00:26:30.250 --> 00:27:00.250
انه معرفة اي ملكة قائمة في نفس المتلقي. اي ملكة قائمة في نفس المتلقي. والملكة هي الهيئة الراسخة في النفس. والملكة هي الهيئة الراسخة في النفس. وتانيها ان هذه المعرفة تتعلق بالاحكام الشرعية

54
00:27:00.250 --> 00:27:40.250
شرعية فرعية. والمختار كما تقدم في شرح الورقات تسميتها الاحكام الشرعية الطلبية وثالثها ان هذه المعرفة مقرونة بادلتها باءوا في قوله بادلتها للانصاف. والمعنى المناسب هنا من الالصاق هو المصاحبة فتكون تلك الاحكام الشرعية الطلبية مصحوبة

55
00:27:40.250 --> 00:28:20.250
ادلتها والمشتغلون بالفقه باعتبار علمهم بالدليل احدهما من يعلم كونه دالا على مسألة فقهية. من يعلم كونه دالا على مسألة فقهية. والاخر من يعلم كونه مستدل به على مسألة فقهية. من يعلم كونه مستدلا به على مسألة فقهية

56
00:28:20.250 --> 00:28:50.250
والفرق بين المقامين ان الاول مستنبط للحكم من الدليل الاول مستنبط للحكم من الدليل. وهذا وصف المجتهد. والاخر عنده علم بكون الدليل مستدلا به على تلك المسألة. عنده علم بكون الدليل

57
00:28:50.250 --> 00:29:30.250
مستدلا به على تلك المسألة. وتقدم في شرح الورقات ان المختار في حد الفقه عند الفقهاء انه ايش؟ يعني الاحكام الشرعية الطلبية. الاحكام الشرعية الطلبية. فاذا اطلق اسم عندهم دل على هذا. فتندرج فيه المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية

58
00:29:30.250 --> 00:30:10.250
للاصوليين الذين يخصونه بالمسائل الاجتهادية. ثم ذكر امهات الادلة عند الاصوليين والفقهاء فقال من الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح. فالثلاثة الاولى مجمع عليها. فهي حجة واما جعل القياس دليلا فهو قول الجمهور وهو الصحيح. وقيد المصنف القياس

59
00:30:10.250 --> 00:30:50.250
قوله القياس الصحيح ليش؟ الجواب لاخراج القياس الفاسد لاخراج القياس الفاسد. اذ لا يعد دليلا. قال الله تعالى الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان. فالميزان منه القياس الصحيح ذكره ابن تيمية الحفيد في مواضع من كتبه وابن القيم في اعلام

60
00:30:50.250 --> 00:31:20.250
الموقعين والمصنف في القواعد والاصول الجامعة. وقال الاول منهم وهو ابن تيمية الحفيد في اقامة الدليل لما ذكر الاية فالكتاب هو النص والميزان هو العدل. ومنه القياس الصحيح. فالكتاب هو النص والميزان هو

61
00:31:20.250 --> 00:31:50.250
ومنه القياس الصحيح انتهى كلامه. ثم ذكر جادته فيما ينتخب من الادلة فقال واقتصرت على الادلة المشهورة خوفا من التطويل فالحامل له على ذكر بعض الادلة دون بعض ارادته الاعلام

62
00:31:50.250 --> 00:32:30.250
الادلة المشهورة فانها كما تقدم اكثر دورانا واوسع استدلالا فيكثر ذكرها في كلام المتكلمين في الفقه ويكون الواحد من تلك الادلة مشتملا على مسائل كثيرة. ويمنع هذا الاقتصار من التطويل لعدم مناسبته المبتدئين فالتطويل للمبتدئ

63
00:32:30.250 --> 00:33:00.250
يفسد علمه تصنيفا او تدريسا. فمن اراد نفع مبتدأ حمله على صلاة ولقنه مسائلها شيئا فشيئا بما يناسب قواه في الفهم والادراك ثم اشار الى طريقته في المسائل الخلافية. والمراد بها

64
00:33:00.250 --> 00:33:30.250
في كلامه المسائل الاجتهادية. فان اسم الخلاف اوسع من اسم الاجتهاد فالمسائل الخلافية كل ما اختلف فيه. والسائغ الاختلاف فيه هو المسائل الاجتهادية فقط اشار الى هذا ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم

65
00:33:30.250 --> 00:34:00.250
وامام الدعوة في رسالة القواعد الاربع التي تدور عليها الادلة وهي رسالة في الفقه غير الرسالة المعروفة باسم القواعد الاربع. فهذه في العقيدة. فاذا وقع في كلام الراسخين قولهم المسائل الخلافية فان عندهم عهدية يريدون بها

66
00:34:00.250 --> 00:34:30.250
الاجتهادية لان الخلاف المقبول هو ما تعلق بها. اما المسائل التي ليست اجتهادية فان الخلاف فيها غير مقبول. وقال المصنف في بيان بطريقته في تلك المسائل الخلافية الاجتهادية. واذا كانت المسائل خلافية اقتصرت على القول الذي

67
00:34:30.250 --> 00:35:00.250
ترجح عندي تبعا للادلة الشرعية. انتهى كلامه. وهذا القول الذي اثبته وان كان في تلك المواضع خلافا للمشهور في المذهب فهو قول مذكور في المذهب. فترجيحه غير خارج عن الترجيح في المذهب

68
00:35:00.250 --> 00:35:40.250
واسم الترجيح يراد به اصلا تقديم شيء على شيء. ومورده في الفقه شيئان. احدهما ترجيح دليل على دليل. وهذا مبحوث عند من الاصوليين في باب التعارض والترجيح. والاخر ترجيح قول على قول وهذا مبحوث عند الفقهاء وهذا مبحوث عند

69
00:35:40.250 --> 00:36:20.250
الفقهاء وهو متعلق كلام المصنف. وترجيح قول على قول في الفقه نوعان احدهما ترجيح مطلق. اي غير مقيد بشيء. فلا مذهب ولا زمان ولا مكان ولا فتيا وهذا مجتهدين وهذا للمجتهدين اجتهادا مطلقا. والاخر ترجيح مقيد

70
00:36:20.250 --> 00:37:00.250
ترجيح مقيد. وهو نوعان ايضا. الاول ترجيح مقيد بمذهب. كان يقال الراجح في مذهب الحنابلة وكذا والاخر ترجيح مقيد بفتيا ترجيح مقيد بفتيا. فلا ينسبه مرجحه. الى ترجيح مطلق لانه ليس

71
00:37:00.250 --> 00:37:40.250
من المجتهدين اجتهادا مطلقا ولا يجعله من ترجيح المذهب وان ترجيح فتيا باعتبار حال او زمان او مكان ومنه الترجيح في النوازل اليوم كالتلقيح الصناعي او اللبن او غيرها من المسائل الطبية او المالية المتعلقة

72
00:37:40.250 --> 00:38:10.250
باحوال الناس فالترجيح هنا غالبا يكون ترجيح فتيا فالمتكلمون فيه لا يصلون الى مرتبة الاجتهاد المطلق ولا هم ايضا يجعلونه راجحا باعتبار مذهب اب وانما باعتبار فتيا احتياج اليها في زمان او مكان او

73
00:38:10.250 --> 00:38:50.250
والترجيح بين الاقوال مركب صعب. لا يسوغ شرعا الا للقادر عليه المتأهل فيه. واهله اليوم وسط بين طائفتين طائفة تتجرأ على الترجيح مع فقد الته وطائفة تمنع عمن ملك اهليته. وفي كتاب البحر المحيط للزركشي

74
00:38:50.250 --> 00:39:20.250
والفروق للقرافي واعلام الموقعين لابن القيم مسألة كلام بعضهم يشبه فيها بعضا وكان بعضهم اخذ عن بعض في ذكر من يصح له الاجتهاد من اهل الاجتهاد المطلق. ولا من اهل الاجتهاد المقيد من اصحاب الوجوه. والاقوال ولا

75
00:39:20.250 --> 00:39:50.250
دون بل من دون ذلك. يفهم الواقف فيها ان هذه المسألة ثبت على نحو يبقيه في الناس محفوظا دون تهور فيه ركوب الاجتهاد ولا تقعر وجمود في المنع منه. ويعرف به معيار اهل

76
00:39:50.250 --> 00:40:30.250
العلم فيما يجتهدون فيه وما لا يجتهدون. ثم ذكر المصنف رحمه الله قسمة الاحكام والمراد بها هنا الاحكام الطلبية التي يسميها عامة الاصوليين بالتكليفية واقتصر عليها المصنف لان الحاجة اليها اشد. والحكم بها اكثر

77
00:40:30.250 --> 00:41:00.250
دوران الفاظ هذه الاحكام الخمسة اكثر من غيرها. اذ تقدم ان الحكم الشرعي الطلبية نوعان احدهما الحكم التكليفي والاخر الحكم الوضعي وذكرنا حينئذ في شرح الورقات ان اسم الحكم التكليفي معدول عنه فانه مبني

78
00:41:00.250 --> 00:41:30.250
على اعتقاد خلاف اعتقاد اهل السنة والجماعة. فينظر من الموضع المذكور وهذه الاحكام الخمسة يعبر عنها بالفاظ من جملتها المذكور في كلام المصنف وهو الواجب والحرام والمسنون والمكروه والمباح. فهذه الصيغ

79
00:41:30.250 --> 00:42:00.250
هي اسم للحكم الشرعي باعتبار تعلقه بالعبد. اسم للحكم الشرعي ادبار تعلقه بالعبد. وتقدم ان المقدم هو التعبير عنها باعتبار تعلقها بمن بالله الذي هو الحاكم سبحانه وتعالى. فيقال الايجاب

80
00:42:00.250 --> 00:42:30.250
والنفل والكراهة والتحريم والاباحة او التحليل. واختار المصنف وغيره وهم عامة الفقهاء الالفاظ المذكورة هنا للتعبير بها انها اوضح وابين في الدلالة على حكم العبد. لانها اوضح وابين في الدلالة على

81
00:42:30.250 --> 00:43:00.250
حكم فعل العبد. فالمراد في الفقه بيان احكام افعال العباد والمراد بالافعال هنا ما يقع منهم ويصدر عنه. فالفعل هو الايجاد الفعل هو الايجاد سواء كان اعتقادا او قولا او عملا. وسلك

82
00:43:00.250 --> 00:43:30.250
الله في بيان هذه الاحكام الخمسة مسلكا قريب المأخذ للمبتدئين. بعبارة تقرب لافهامهم حقائق هذه الاحكام. فهي مناسبة للابتداء. واما من جهة تحقيق القول فيها فقد سبق بيانه في شرح

83
00:43:30.250 --> 00:44:10.250
الورقات فالحكم الاول هو الواجب. وقال فيه وهو ما اثيب فاعله وعوقب تاركه. اي باعتبار اصل ذلك. فكل واجب توجد فيه اثابة فاعله ومعاقبة تاركه. اما من جهة التحقيق فان فاعله يكون موعودا بالثواب

84
00:44:10.250 --> 00:44:40.250
ويكون تاركه متوعدا بايش؟ بالعقاب. ثم لابد من وجود الامتثال فيه بان يفعله عن نية بارادة التقرب من الله سبحانه وتعالى ثم بين الحكم الثاني وهو الحرام فقال والحرام ضده

85
00:44:40.250 --> 00:45:10.250
اي ما اثيب تاركه وعوقب فاعله. ثم بين الحكم الثالث فقال والمسنون ما اثيب فاعله ولم يعاقب تاركه. فالفرق بينهم وبين الواجب هو تخلف عقاب تاركه. فتارك المسنون لا يعاقب

86
00:45:10.250 --> 00:45:40.250
خلاف تارك الواجب فانه يعاقب. والمراد بعقابه هنا توعده بذلك اذ قد يقوم مانع يمنع من عقوبته. ثم بين الحكم الرابع فقال والمكروه ضده اي ضد المسنون فهو ما اثيب ايش؟ تاركه وايش

87
00:45:40.250 --> 00:46:10.250
ولم يعاقب فاعله. ثم بين الحكم الخامس فقال والمباح وهو الذي فعله وترك على حد سواء. اي ان العبد مخير بين الفعل والترك. وهذه من معاني هذه الاسماء هي كما تقدم بما يناسب حال المبتدئين في الفقه ويقربهم من فهم الاحكام

88
00:46:10.250 --> 00:46:40.250
تذكر فيها هذه الالفاظ بانه اذا قيل ويجب او ويحرم او ويسن او او ويباع فالمراد به هذه المعاني القريبة المأخذ. وتقدم بيان انواع الاحكام الشرعية واسمائها ومعانيها في شرح الورقات

89
00:46:40.250 --> 00:47:00.250
ثم ذكر المصنف حكم تعلم الفقه فقال ويجب على المكلف ان يتعلم منه كل ما يحتاج اليه في عباداته ومعاملاته. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا

90
00:47:00.250 --> 00:47:30.250
يفقهه في الدين. والمكلف هو من هو البالغ العاقل. فالجامع وصف العقل والبلوغ يسمى عند الاصوليين والفقهاء مكلفا. والاسم الموضوع له شرعا هو ايش؟ هو العبد والاسم الموظوع له شرعا هو العبد. اذ اسم التكليف لم يرد في

91
00:47:30.250 --> 00:48:00.250
والسنة على المعنى الذي اصطلح عليه الاصوليون والفقهاء وفيهما فيه من اعتقاد مخالف لقادة اهل السنة كما تقدم. والمقصود انه يجب على العبد ان يتعلم الفقه ومقدار ما يجب منه هو المذكور في قوله. كلما يحتاج اليه في عباداته

92
00:48:00.250 --> 00:48:40.250
ومعاملاته فتعلق الوجوب بالعبد مناط بايش؟ بعمله به مناط بعمله به. فاذا اراد ان يعمل بشيء في عباداته او فان تعلمه احكام ذلك يكون واجبا. وهذا احسن الاقوال فيما يجب من العلم. وهو ان كل ما وجب العمل به فانه يجب

93
00:48:40.250 --> 00:49:10.250
تقدم العلم عليه ان كل ما يجب العمل به فانه يجب التقدم العلمي عليه جماعة منهم الاجري في فرض طلب العلم وابن القيم في اعلام والقرافي في الفروق. وهذا الايجاب

94
00:49:10.250 --> 00:49:50.250
له نوعان احدهما ما يجب ابتداء ما يجب ابتداء كطهارة العبد وصلاته. والاخر ما يجب لملابسته ما يجب لملابسته والاشتغال به. كعلم احكام البيوع. لمن اشتغل ايش؟ بالتجارة. فان لم يكن تاجرا فلا تجب عليه احكام

95
00:49:50.250 --> 00:50:10.250
البيوع وذكر المصنف الدليل وهو حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق عليه اي رواه البخاري ومسلم

96
00:50:10.250 --> 00:50:40.250
الذي هو علم من مشمولات اسم الفقه شرعا. فان اسم الفقه شرعا او اوسع من اسم الفقه اصطلاحا. فالفقه شرعا وايش؟ يعني بعبارة ادق احسنت هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به. هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به. من ذكره

97
00:50:40.250 --> 00:51:10.250
ايش؟ ذكره ابن القيم في مفتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد ونقل الاول اجماع السلف على ان اسم الفقه لا يكون الا باجتماع العلم والعمل. ونقل الاول السلف على ان اسم الفقه لا يكون الا باجتماع العلم والعمل. اما الفقه اصطلاحا

98
00:51:10.250 --> 00:51:40.250
تونا ذكرناها الاحكام الشرعية الطلبية. اما الفقه اصطلاحا فالاحكام الشرعية الطلبية فقوله صلى الله عليه وسلم يفقهه في الدين ان يرزقه العلم والعمل به. ومن افراد ذلك كاسم الفقه اصطلاحا. وهو الاحكام الشرعية الطلبية. نعم. قال

99
00:51:40.250 --> 00:52:00.250
رحمه الله تعالى فصل قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان متفق عليه. فشهادة ان لا اله الا الله علم العبد واعتقاده

100
00:52:00.250 --> 00:52:20.250
التزامه انه لا يستحق الالوهية والعبودية الا الله الا الله وحده لا شريك له. فيوجب ذلك للعبد اخلاص جميع الدين لله تعالى وان تكون عباداته الظاهرة والباطنة كلها لله وحده. وان لا يشرك به شيئا في جميع امور الدين

101
00:52:20.250 --> 00:52:40.250
وهذا اصل دين جميع المرسلين واتباعهم كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا الا انا فاعبدون. وشهادة ان محمدا رسول الله ان يعتقد العبد ان الله ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم الى جميع

102
00:52:40.250 --> 00:53:00.250
الانس والجن بشيرا ونذيرا يدعوهم الى توحيد الله وطاعته بتصديق خبره وامتثال امره. وانه لا سعادة ولا صلاح في الدنيا والاخرة الا بالايمان به وطاعته. وانه يجب تقديم محبته على النفس والناس اجمعين. وان الله

103
00:53:00.250 --> 00:53:20.250
ايده بالمعجزات الدالة على رسالته. وما جبله الله عليه من العلوم الكاملة والاخلاق العالية. وما اشتمل عليه دينه من الهدى والرحمة والحق والمصالح الدينية والدنيوية. وايته الكبرى هذا القرآن العظيم بما فيه من الحق في

104
00:53:20.250 --> 00:54:00.250
الاخبار والامر والنهي والله اعلم. جعل المصنف رحمه الله فاتحة تراجم كتابه قوله فصل وكان اثبتها اولا قائلا كتاب الطهارة ثم عدل عن ذلك. ورأى ان المناسب الترجمة بقوله فصل فهو اوفق في الدلالة على المقصود من ذكر كتاب الطهارة ها هنا

105
00:54:00.250 --> 00:54:40.250
اذ انه يقصد كون المذكور في هذا الفصل شعبة من الكلام المتقدم يرجع اليه ويتعلق به. والتراجم جمع ترجمة وهي في اصطلاح المصنفين ما يجعل عنوانا لجملة من الكلام ما يجعل عنوانا لجملة من الكلام. سميت ترجمة

106
00:54:40.250 --> 00:55:10.250
لانه يترجم عما بعده. سمي ترجمة لانه يترجم عما بعده. فهو يعبر عن هو يدل عليه وتراجم منهج السالكين نوعان احدهما تراجم كلية تراجم كلية وهي المعقودة بقوله كتاب ككتاب الطهارة

107
00:55:10.250 --> 00:55:50.250
وكتاب الزكاة. وعدتها خمس عشرة ترجمة. وعدتها خمس عشرة ترجمة اولها كتاب ايش؟ الصلاة. اولها كتاب الصلاة واخرها كتاب القضاء. واخرها كتاب القضاء. والاخر تفصيلية. تراجم تفصيلية. وهي نوعان ايضا. الاول

108
00:55:50.250 --> 00:56:30.250
ما عقد بقوله باب. ما عقد بقوله باب. كباب فنجان وباب صفة الوضوء. وعدتها سبع واربعون ترجمة معدتها سبع واربعون ترجمة. اولها باب الاستنجاء واداب قضاء الحاجة. اولها وباب الاستنجاء واداب قضاء الحاجة. واخرها باب الاقرار. واخرها باب

109
00:56:30.250 --> 00:57:00.250
باقرار والثاني ما عقد بقوله فصل. ما عقد بقوله فصل دون اضافة. فلا يضيف اليه ما يبين ما تحته من المعاني. وعدتها تراجم وعدتها ثلاث تراجم اثنتان منها في كتاب الطهارة وواحدة في كتاب

110
00:57:00.250 --> 00:57:20.250
الطلاق اثنتان منها في كتاب الطهارة وواحدة اثنتان منها في ابواب الطهارة اذا هو لم يترجم كتاب وانما ترجم بباب باب فيقال في ابواب الطهارة في صدر الكتاب وواحدة في كتاب

111
00:57:20.250 --> 00:57:50.250
الطلاق. ولم يقيد المصنف قوله هنا فصل باضافة ترجموا عما بعده من الكلام. فقال بعدها قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم

112
00:57:50.250 --> 00:58:20.250
رمضان رواه البخاري ومسلم. ذاكرا حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري ومسلم واللفظ للبخاري مريدا جعله اصلا يدور عليه كتابه مريدا جعله اصلا يدور عليه كتابه. ففيه مباني الاسلام واركانه العظام

113
00:58:20.250 --> 00:59:00.250
الشهادتان والصلاة والزكاة والحج والصيام. فاما هذا ثاني فبينها المصنف بما ذكره موجزا. واما بقية الاركان الخمس فافاض في بيان احكامها فيما يستقبل من الكلام. لانها اهم المهمات في الاحكام الشرعية الطلبية التي وضع الكتاب لاجلها. وقدم المصنف

114
00:59:00.250 --> 00:59:30.250
الصيام على الحج. تبعا للمشهور عند الفقهاء. فجعل كتاب الصيام بين يدي كتاب الحج خلافا لرواية الحديث التي ذكره. خلافا لرواية الحديث التي ذكرها. ففيها تقديم الحج الصيام. وما فعله موافق رواية اخرى للحديث عند مسلم

115
00:59:30.250 --> 01:00:00.250
فيها تقديم الصيام. وما بعد هذه الاركان الخمسة فهو تابع لها احكام الدين كله نوعان. احدهما احكام الاركان احكام الاركان وهي الاحكام المتعلقة بهذه الاركان الخمسة المذكورة في الحديث. والاخر

116
01:00:00.250 --> 01:00:30.250
احكام ما ليس ركنا من الدين. احكام ما ليس ركنا من الدين. ومنها بقية الاحكام الشرعية الطلبية المذكورة بعد العبادات. المذكورة بعد العبادات وما يقع في كلام بعض اهل العلم من عدهم شيئا انه ركن سادس

117
01:00:30.250 --> 01:01:00.250
الاسلام كمن يقول الجهاد هو الركن السادس للاسلام او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الركن السادس للاسلام فمراده تعظيمه. والحث عليه لا انه ركن حقيقي ومن اشهر احكام الدين التي ليست اركانا كما تقدم ابواب الفقه. ومن اشهر احكام

118
01:01:00.250 --> 01:01:30.250
ام الدين التي ليست اركان كما تقدم؟ ابواب الفقه التي تعد ثلاثة ارباعه الاخيرة فان الفقه اربعة ارباع. فان الفقه اربعة ارباع. الربع الاول ربع العبادات. والربع الثاني ربع المعاملات. والربع الثالث ربع

119
01:01:30.250 --> 01:02:10.250
النكاح وتوابعه. والربع الرابع ربع الجنايات حدودي والمخاصمات. فهذه الارباع الاربعة هي بنيان الفقه تارة يكون المبحوث عنه من الفقه من ربع العبادات وتارة من ربع المعاملات وتارة من ربع النكاح وتارة من ربع الجنايات والحدود والمخاصمات

120
01:02:10.250 --> 01:02:50.250
والاحاطة بهذه القسمة الرباعية نظير الاحاطة بالصورة التامة ذكرناها للكتاب من كتب وابواب وفصول. فان الاحاطة بشيء تعين على فهمه. فصورة الفقه تكون كاملة اذا استحضرت كونه عبادات ومعاملات وانكحة وجنايات وما يتبعها. كما ان سورة الكتاب

121
01:02:50.250 --> 01:03:30.250
تكون كاملة اذا احطت علما بانه يدور على خمس عشرة ترجمة باسم كتاب سبع واربعين ترجمة باسم باب وثلاثة تراجم باسم قصر. وهذه الاحاطة هي التي تجعل صورة العلم فقرة في النفس ومما يعين عليها الاختصار في مقامين. احدهما

122
01:03:30.250 --> 01:04:00.250
الاختصار في الكتاب الذي يتلقى منه. الاختصار في الكتاب الذي يتلقى منه الاخر الاختصار من الشيخ الذي يتلقى عنه. الاختصار من الشيخ الذي تلقى عني. فمن رزق في اخذ العلم. معلما يحمله على اخذ

123
01:04:00.250 --> 01:04:30.250
مختصرات حفظا وفهما مع شرحه لها شرحا يقلل فيه العبارات انتفع انتفاعا عظيما في رسوخ صورة العلم في نفسه كاملة في مدة يسيرة وهكذا كان الناس قبله. فكانوا يحيطون بمهمات العلوم من مختصراتها في

124
01:04:30.250 --> 01:05:00.250
قليلات وقد كان شيخ شيوخنا ابن قاسم العاصم رحمه الله يذكر ان طالب العلم في هذا القطر يطلبه سبع سنين ثم يترشح للقضاء وذلك لحسن التعلم والتعليم. فلما تغيرت الاحوال ودخل الخلل في التعلم

125
01:05:00.250 --> 01:05:30.250
تعليم صار المرء يبقى مدة طويلة لا يفقه من العلم قدرا يوازن هذه المدة. وتقدم ان المصنف رحمه الله اقتصر في بيان الشهادتين على جملة القول التي ذكره. فقال فشهادة ان لا اله الا الله علم العبد واعتقاده والتزامه

126
01:05:30.250 --> 01:06:00.250
انه لا يستحق الالوهية والعبودية الا الله وحده لا شريك له. ومدار اسم الشهادة على علم واعلام وحضور. ومدارس الشهادة على علم واعلام وحضور. ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة. ومما يندرج

127
01:06:00.250 --> 01:06:30.250
في هذا العلم بلا اله الا الله واعتقادها والتزامها فيعلم العبد انه لا اله الا الله ويعلم بذلك اي يقر اعترف ثم يلتزم. فمتى وجد هذا المعنى عنده حصلت له

128
01:06:30.250 --> 01:07:00.250
الشهادة بانه لا اله الا الله. ومعنى لا اله الا الله لا معبود حق الا الله وهذا يجمع امرين احدهما اثبات العبادة لله اثبات ذات العبادة لله والاخر نفي استحقاقها عن غيره. نفي استحقاقها عن غيره

129
01:07:00.250 --> 01:07:30.250
وهو معنى قول المصنف لا يستحق الالوهية والعبودية الا الله وحده لا شريك له ثم ذكر ما تقتضيه هذه الشهادة فقال فيوجب ذلك للعبد اخلاص جميع الدين لله تعالى وان تكون عباداته الظاهرة والباطنة كلها لله وحده والا يشرك به شيئا في

130
01:07:30.250 --> 01:08:00.250
في جميع امور الدين اي ان من شهد لله بانه المعبود الحق فلا معبود حق سواه فانه يجب عليه ان يخلص دينه لله فتكون اداته كلها لله وحده. متبرئا من الاشراك به

131
01:08:00.250 --> 01:08:30.250
فان من اخلص لله برئ من الشرك. فالمطلوب اصلا هو الاخلاص. لله وحدة ولازمه ترك الاشراك به. ولذلك قال الله فاعبد الله مخلصا وقال وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وتقدم ان الاخلاص شرعا

132
01:08:30.250 --> 01:09:00.250
وايش؟ تصفية القلب من ارادة غير الله. تصفية القلب من ارادة غير الله. اي لا في القلب ارادة سواه. فمن حصل له هذا المقام برئ من صولة الشرك فلم يجعل لله شريكا في شيء من عمله الظاهر او الباطن. ثم بين المصنف

133
01:09:00.250 --> 01:09:30.250
مرتبة هذه الشهادة لله بالوحدانية وما تقتضيه من اخلاص الدين فقال وهذا اصل الدين جميع المرسلين واتباعهم. كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. فكل رسول بعثه الله في امة

134
01:09:30.250 --> 01:10:00.250
دعاهم الى توحيد الله بافراد العبادة لله وحده والبراءة من الشرك. فدين الانبياء جميعا هو الاسلام. اي اسلام الدين لله. ويقع ذلك بالاستسلام له وتعالى بالتوحيد والبراءة من الشرك واهله. ثم قال المصنف في بيان

135
01:10:00.250 --> 01:10:30.250
شهادة ان محمدا رسول الله وشهادة ان محمدا رسول الله ان يعتقد العبد ان الله ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم الى جميع الثقلين. حتى قال ايته الكبرى هذا القرآن العظيم بما فيه من الحق في الاخبار والامر والنهي والله اعلم انتهى كلامه

136
01:10:30.250 --> 01:11:00.250
فحقيقة شهادة ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله هو اعتقاد العبد انه لا رسول من الله في هذه الامة الا يا محمد انه لا رسول من الله في هذه الامة الا محمد. فكما يكون معنى

137
01:11:00.250 --> 01:11:30.250
لا اله الا الله هو لا معبود حق الا الله يكون معنى اشهد انه محمدا رسول الله انه لا رسول من الله في هذه الامة الا محمد صلى الله عليه وسلم. فان قيل دلت الادلة ان عيسى ابن مريم عليه الصلاة

138
01:11:30.250 --> 01:12:00.250
والسلام ينزل في اخر الزمان في مدة امة محمد صلى الله عليه وسلم وهو رسول ما الجواب؟ وجوابه انه حال نزوله يكون معدودا في هذه الامة تابعا نبيا. انه حال نزوله يكون معدودا في هذه الامة. تابعا

139
01:12:00.250 --> 01:12:20.250
رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم. وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف بكم اذا نزل فيكم عيسى ابن مريم وامكم منكم. ومعنى قوله وامكم منكم اي

140
01:12:20.250 --> 01:12:50.250
فيكم بكتاب الله الذي هو القرآن وسنة محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر المصنف رحمه الله ستة امور تتعلق بالشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة اما تعلقا اصليا واما تعلقا تابعا

141
01:12:50.250 --> 01:13:10.250
فالاول في قوله ان يعتقد العبد ان الله ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم الى جميع الانس والجن. اي انه صلى الله عليه وسلم رسول من الله في هذه الامة الى

142
01:13:10.250 --> 01:13:50.250
الجن والانس معا. ويسمى الانس والجن ثقلين لماذا؟ لكثرتهم وان الارض تثقل بهم. لكثرتهم وان الارض تثقل بهم والثاني في قوله بشيرا ونذيرا. فهو يبشر من اطاعه. بالفلاح وينذر من عصاه الخسارة. فاسم البشارة متعلقه الخير. واسم النذارة

143
01:13:50.250 --> 01:14:20.250
متعلقه الشر. وما وقع في القرآن من جعل البشارة في الشرع. كقوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم. فاحسن ما قيل فيه انه واقع على وجه تبكيت اي التقريع واللوم والتوبيخ. ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة. فيكون

144
01:14:20.250 --> 01:14:50.250
نظير قوله تعالى ذو انك انت العزيز الكريم. والثالث في قوله يدعوهم الى الله وطاعته بتصديق خبره وامتثال امره. لانه صلى الله عليه وسلم الينا داعيا الى توحيد الله عز وجل وطاعته سبحانه

145
01:14:50.250 --> 01:15:20.250
بتصديق خبره وامتثال امره. والمراد بالامر هنا الطلب الذي يتعلق به الفعل والترك. ورابعها في قوله وانه لا سعادة ولا صلاح في والاخرة الا بالايمان به وطاعته. فلا يحصل للخلق سعادة او

146
01:15:20.250 --> 01:15:50.250
وصلاح عاجل او اجل في الدنيا والاخرة الا اذا تحققوا بالايمان بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم واطاعوه. وخامسها في قوله وانه يجب تقديم محبته على النفس والناس اجمعين. فيجب على العبد ان يقدم محبة النبي صلى الله عليه

147
01:15:50.250 --> 01:16:20.250
وسلم فمحبته من اصل الدين. وسادسها في قوله وان الله ايده بالمعجزات الدالة على رسالته وما جبله الله عليه من العلوم الكاملة والاخلاق العالية وما اشتمل عليه دينه من الهدى والرحمة والحق والمصالح الدينية والدنيوية

148
01:16:20.250 --> 01:16:50.250
فمحمد صلى الله عليه وسلم مؤيد اي منصور من ربه بانواع من تأييدي ذكر منها المصنف ثلاثة الاول المعجزات الدالة على رسالته. والثاني جبلته صلى الله عليه وسلم بما له من العلوم الكاملة

149
01:16:50.250 --> 01:17:20.250
والاخلاق العالية. والثالث ما اشتمل عليه دينه من الخير. ما اشتمل عليه دينه من الخير فاما الاول وهو التأييد بالمعجزات الدالة على رسالته فتقدم ان اسم اجنبي عن الكتاب والسنة. وان مبتدأ وضعه على يد المعتزلة. وجعلوه

150
01:17:20.250 --> 01:17:50.250
لمعنى رتبوا. واما في الكتاب والسنة فانه يسمى ايش اية وايش ايضا؟ برهانا يعني ها قربت. بعد الاية دايم اذكر معه بينة بينة. وثالثها برهانا وبرهانا. وبرهانا. فهذه الالفاظ الثلاثة

151
01:17:50.250 --> 01:18:30.250
هي التي تذكر عند الخبر عما ايد به الانبياء وتسمى المعجزات الدالة على النبوة باسم اخص من الاية والبينة والبرهان وهو اسم ايش؟ الشرع قل لهم باسمي الايات الكبرى باسم الايات الكبرى. قال تعالى لنريك من اياتنا كبرى

152
01:18:30.250 --> 01:19:00.250
وقال تعالى لقد رأى من ايات ربه ايش؟ كبرا. وقال لما ذكر موسى مع فرعون فاراه الاية الكبرى. فاسم الايات الكبرى اخص بالمعجزات العظيمة التي يؤيد بها الانبياء. اسم الايات واسع يندرج فيه هذا وما دونه. لكن الذي جعل

153
01:19:00.250 --> 01:19:30.250
فاصلا بين الانبياء وغيرهم هو الايات الكبرى. وصنف المصنفون من متقدمين فيه باسم دلائل النبوة. او اعلام النبوة. والاول اشهر واكثر كدلائل النبوة لابي نعيم الاصبهاني ودلائل النبوة لابي بكر البيهقي. واما الثاني

154
01:19:30.250 --> 01:19:50.250
وهو الجبلة التي جعلت له من العلوم الكاملة والاخلاق العالية فالمراد بها الخلقة التي خلق عليها النبي صلى الله عليه وسلم. الخلقة التي خلق عليها النبي صلى الله عليه وسلم

155
01:19:50.250 --> 01:20:20.250
فخلقه الله خلقا كاملا وهبه فيه انواعا من العلوم والمعارف والاخلاق لم يجعلها لغيره من بني جنسه. واما الثالث فهو ما اشتمل عليه دينه من الخير هدى ورحمة وحق ومصالح دينية ودنيوية عاجلة واجلة

156
01:20:20.250 --> 01:20:50.250
ثم ذكر ما يتعلق باعظم ما اؤيد به صلى الله عليه وسلم فقال ايته الكبرى هذا القرآن العظيم. بما فيه من الحق في الاخبار والامر والنهي. والله اعلم قال الله تعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني ايش؟ والقرآن العظيم. وفي الصحيحين

157
01:20:50.250 --> 01:21:10.250
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من الانبياء نبي الا اوتي من الايات ما امن على مثله البشر. وانما كان الذي اوتيته وحيا او

158
01:21:10.250 --> 01:21:40.250
اوحاه الله اليه يعني القرآن واني ارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. الحديث المذكور يبين ان اعظم الايات التي دلت على صدق النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن العظيم. لما فيه من الحق في الاخبار والامر

159
01:21:40.250 --> 01:22:10.250
النهي الذي اشار الله عز وجل اليه بقوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فالقرآن المنزل عن النبي صلى الله عليه وسلم مشتمل على الصدق والعدل. فهو صدق في خبره وعدل في طلبه. فهو صدق في خبره. وعدل في طلبه. فكل ما اخبر به الله

160
01:22:10.250 --> 01:22:40.250
عز وجل في كتابه فهو صدق. وكل ما طلبه سواء كان طلب فعل او طلب ترك فهو عدل ولم يضارع هذا الكتاب كتاب سواه. لا من الكتب المنزلة على النبيين قبله ولا من كتب احد من البشر ابدا. ومن اعظم

161
01:22:40.250 --> 01:23:00.250
الخير الذي جعله الله عز وجل فينا ان ابقى القرآن بعد محمد صلى الله عليه وسلم فان اعظم وحي الله الذي اوحي اليه هو القرآن. فمن اخذه اخذ بخير عظيم فهو

162
01:23:00.250 --> 01:23:30.250
اصل العلم وما ينفع من العمل وهو اولى ما ينبغي ان يشتغل به حملة والمقتبسون له. فلا ينبغي ان يزهد طالب العلم في الاقبال على القرآن قراءة وحفظا وتفهما وعلما وعملا. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب

163
01:23:30.250 --> 01:24:00.250
ونشرع ان شاء الله تعالى فيما يتعلق بصناعة الفقه منه في الاسبوع المقبل واختم هذا الدرس بتنبيهات اولها انه بقي من المستوى الثاني صبابة قليلة في ايام علمية نستوفيها. ونستمر ان شاء الله تعالى في تتميم المستوى الثالث

164
01:24:00.250 --> 01:24:20.250
كتبه وثانيها يعقد وفق العادة بعد صلاة المغرب من يوم الاربعاء في كل اسبوع مجلس مدارسة للدرس السابع. فاهيب بكم جميعا ان تشتركوا فيه حرصا على حصول المنفعة التامة. فالمنفعة

165
01:24:20.250 --> 01:24:40.250
التامة من الدرس لا تقتصر على حضوره فقط بل ينبغي ان يتقدمها اولا النظر في معاني ام الذي سيشرح دون نظر في شرحه؟ فتتفهم الكلام وتنظر فيما يثمر من المعاني في نفسك حتى

166
01:24:40.250 --> 01:25:10.250
ان تفرح بصوابها اذا كان موافقا لشرح معلمك وتصحح خطأها فتتمرن على الفهم. ويحتاج ايضا الى مراجعة هذا الدرس بعد الانفصال عن مجلسه. مع مدارسته في الوقت الذي ذكرناه فكل ذلك مما تتم به منفعة الدرس. وثالثها اذكر نفسي

167
01:25:10.250 --> 01:25:40.250
اياكم بالحرص على شهود نياتنا النافعة في هذه المجالس. ومن اعظمها ان من التعاون على الخير وصدق الولاية بين المؤمنين. قال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحيى ابن ابي كثير هي مجالس الفقه والعلم. وشعار

168
01:25:40.250 --> 01:26:00.250
الولاية بالتعاون. قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف المعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة الى تمام الاية. وفي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

169
01:26:00.250 --> 01:26:30.250
فقال المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. اي يقوي بعضه بعضا. والخير الذي نجده في اذا لم نحرص على تنميته وتثمينه وتقويته فانه يزول. او يضعف ضعفا شديدا. ومن اما ينميه ويبقيه ويثمره حرصنا على مجالس العلم وشهود النيات الصالحة فيها

170
01:26:30.250 --> 01:27:00.250
فانه ينتج لنا من الخير العاجل والاجل ما لا تحيط به عباراتنا ولا تجمعه لحظاتنا فان الله سبحانه وتعالى وعد المؤمنين الثواب الحسن وهو سبحانه وتعالى رب رؤوف رحيم وما يؤمنه العبد فيه فمقام الله فيه ارفع اذ هو اكرم الاكرمين. واعظم الواهبين

171
01:27:00.250 --> 01:27:17.098
من المعطيين نسأل الله سبحانه وتعالى الا يحرمنا فضله وان يرزقنا خيره وشكره وبره. وهذا اخر وهذا المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين