﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:25.800
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:27.300 --> 00:00:50.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وينعقد هذا اللقاء المبارك باذن الله تعالى في الحادي عشر

3
00:00:50.750 --> 00:01:11.000
من شهر صفر من سنة خمس وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام في جامع عثمان بن عفان في حي الوادي بالرياض في مجلس علمي

4
00:01:12.950 --> 00:01:36.800
بمنهج شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في التعامل مع المخالف وثمة في هذا الموضوع المطول في صفته كما ترى جملة من المقدمات

5
00:01:38.700 --> 00:02:10.600
تشير الى المنهج الذي سار عليه الامام ابن تيمية رحمه الله في نظره في مسائل اصول الدين وطريقته في تقرير مسائل اصول الدين والتعامل مع المخالف في ذلك وهذه المقدمات التي يشار اليها هي جملة

6
00:02:11.000 --> 00:02:36.900
من مقصود في ابانة طريقة الامام رحمه الله وتقع على قدر من الاجمال لان مقام الاستفصال في موضوع على هذا القدر من الصفة والطول يتعذر ضبطه وادراكه في مثل هذا المقام القصير من جهة زمنه

7
00:02:38.100 --> 00:03:09.750
المقدمة الاولى ان منهج شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وطريقته في التعامل مع المخالف تفرع عن منهج ائمة السنة والجماعة بل هو اتصال واضطراب لطريقتهم فانه مضى على ما

8
00:03:09.900 --> 00:03:39.050
جرى عليه سلف هذه الامة ونسج على طريقة الائمة السالفين وهم اوائل ائمة السلف وتاجهم وصدرهم في ذلك ائمة الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولذلك اذا ذكر مذهب السلف فان السلف الاول هم القرون الثلاثة الفاضلة

9
00:03:39.950 --> 00:04:02.100
وهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن اتبعهم باحسان الذين شرع الله جل وعلا في كتابه اتباعهم والاقتداء بهم كما جاء في قوله جل ذكره والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار

10
00:04:02.700 --> 00:04:24.550
والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وهم المؤمنون الذين جعل الله طريقتهم هي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى ان ثمة تلازما بين اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:24.700 --> 00:04:45.400
وما مضى به الاجماع عندهم في قول الله جل ذكره ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين فهؤلاء اعني الصحابة رضي الله عنهم هم ائمة المؤمنين

12
00:04:47.500 --> 00:05:11.850
وقد عني الامام ابن تيمية رحمه الله في جملة من كتبه بتقرير هذه المسألة التي يمكن ان نصطلح عليها بتسميتها اسناد مقالة ومذهب اهل السنة والجماعة واذا اردت ملخصا لهذه المسألة اعني مسألة الاسناد

13
00:05:12.900 --> 00:05:38.800
فقد عني المصنف عن الامام ابن تيمية بذكرها في مصنفه ورسالته الفتوى الحموية فانه في هذه الرسالة بين اسناد مقالة السلف وبين اسناد مقالات المخالفين من شتى الطوائف تبين ان مقالة السلف هي مقالة الصحابة

14
00:05:39.450 --> 00:06:05.000
وعن الصحابة رضي الله تعالى عنهم اخذ التابعون وعن التابعين اخذ من بعدهم ثم استفاضت هذه المقالة واستقرت وان عرظ بالمقالات ما يخالفها فهذا خلاف الاجماع ولهذا فانه يصح لك

15
00:06:05.650 --> 00:06:27.300
ان تقول كما ذكر ذلك جملة من الائمة كالامام مالك وغيره ان كل مخالف لما عليه مذهب السلف فانه مخالف للاجماع وانت تعلم ان الاجماع ان الاجماع من ادلة الشريعة الصريحة

16
00:06:28.350 --> 00:06:53.950
وهو دليل قطعي من جهة الثبوت ومن جهة الدلالة باجماع ائمة السنة بل حتى عند جملة الطوائف فانهم يعتبرون دليل الاجماع ولهذا اذا نظرت في كتب اصول الفقه وجدت انهم يذكرون المخالف للاجماع نزر كمخالفة

17
00:06:54.000 --> 00:07:16.550
ان الضامنة المعتزلة مثلا مع ان النظام من المعتزلة لا يخالف بالاجماع الا من حيث امكان الانعقاد وهو يمنع هذه المقدمة والا على تقدير تسليمها لا ينازع في ان الاجماع من حيث هو نتيجة

18
00:07:17.250 --> 00:07:40.200
حجة لازمة لانه يتفرع عن نص صريح ولابد او دلالة صريحة ولا بد وهذا ما سموه في اصول الفقه بمستند الاجماع وان كانوا يسمون درجة منه وهو الاجماع السكوت ظني من حيث الثبوت والدلالة

19
00:07:40.300 --> 00:07:58.250
فهذا ليس هو المراد في مسائل اصول الدين فان مسائل اصول الدين لم يحفظ عن احد من الصحابة انه خالف فيها وقد حفظ للصحابة رضي الله تعالى عنهم الخلاف في مسائل

20
00:07:58.800 --> 00:08:18.400
فحفظ خلافه في جملة من مسائل الفروع من مفصل احكام الصلاة والزكاة والحج والصيام واحكام من المعاملات والعقود والتصرفات المبسوطة بكتب الفقهاء ولذلك هم اذا نظرنا في بعض كتب الفقه المطولة

21
00:08:18.500 --> 00:08:38.100
ممن يسمي فقه الصحابة او في بعض كتب السنة التي تشير الى ذلك او كتب الاثار التي تذكر اثار الصحابة وجدنا جملة من الاختلاف او الخلاف يقع بين الصحابة رضي الله عنهم في مسائل الفروع

22
00:08:38.600 --> 00:08:59.350
واما في مسائل اصول الدين فما سمي مسألة من ذلك البتة ومحل الاشتباه لدى بعض المتأخرين او بعض من يستشكل هذه المقدمة لا يعدو مسائل نزر توهم فيها بعض المتأخرين ان ثمة خلافا بين الصحابة فيها

23
00:08:59.750 --> 00:09:17.550
وهي ليست كذلك بل هذه المسائل النذر الذي وقع فيها التوهم وانما اقول انه توهم لان عامة اهل العلم لا يذكرونه وانما قد يشير اليه بعض الباحثين او الناظرين في المسائل

24
00:09:18.200 --> 00:09:39.250
وهي على هذا التقدير هي مسائل نزر وهي عند التحقيق حتى يتبين ما وجه كون ذلك توهما؟ نقول لان هذه المسائل النزر التي توهموا فيها  لا تخرج عند التحقيق من وجهين اما ان المسألة

25
00:09:39.800 --> 00:10:00.000
ليست من مسائل اصول الدين فيكون الخطأ في جعلها من مسائل الاصول وهي ليست كذلك واما من جهة انه توهم ان اقوال الصحابة فيها مختلفة وعند التحقيق اقوالهم فيها ايش

26
00:10:00.300 --> 00:10:20.200
متفقة ويكون ما نقل من الخلاف في ذلك اما خلافا لفظيا او خلاف تنوع ولا يكون خلافا عند التحقيق كمن ذكر اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه

27
00:10:21.000 --> 00:10:38.700
وهذا ينظر فيه على هذين القدرين من النظر من جهة قدر المسألة ومن جهة صفة ما ذكر فيها من الخلاف وعليه يضطرد لك كما مضى به الاجماع والاضطراد ان مذهب السلف

28
00:10:38.850 --> 00:11:06.750
وهو مذهب ائمة السنة والجماعة رضي الله تعالى عنهم مذهب متفق ليس فيه مادة من الاختلاف فان الشريعة اصول وفروع والاصول جميعها متفق عليها مجمع عليها وانما الخلاف وقع بين الائمة في مسائل الفروع وانما وقع الخلاف في مسائل الفروع لانهم استعملوا فيها

29
00:11:06.750 --> 00:11:33.500
الادلة المستنبطة التي يجمعها انها مادة من الالحاق في الشريعة بدليل القياس ودليل الاستحسان ودليل المصلحة المرسلة وعمل اهل المدينة عند من يعتبره كمالك وقول الصحابي وما الى ذلك وانت تعلم ان مسائل اصول الدين ليس فيها مسألة بنيت على دليل القياس

30
00:11:33.900 --> 00:11:54.800
ولا على دليل الاستحسان ولا على جملة عمل لاهل المدينة او غيرهم انما مسائل اصول الدين ادلتها مستفيضة في القرآن والحديث ادلتها مستفيضة في القرآن والحديث وجماع هذه المسائل الايمان بالله

31
00:11:55.000 --> 00:12:25.850
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وهذه الاشارة الى هذه الاصول الجامعة ليعلم ليعلم طالب العلم والمسلم بعامة ان منهج السلف قام على التحقيق والاتباع. الاتباع لما جاء به القرآن والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:12:26.150 --> 00:12:45.200
وليس في عقيدتهم ومنهجهم مادة من التكلف. ولهذا نص شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قال ومن صفتهم انهم ليس لهم متبوعون يتعصبون له الا رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:12:45.600 --> 00:13:11.550
وانت اذا نظرت الطوائف بعامة من اهل القبلة المخالفين لمذهب السلف وجدت ان جميع هذه الطوائف تنتهي الى اسناد عارض في التاريخ والى رجال عرظوا في التاريخ فمذهب المعتزلة ينتهي الى رجال عرظوا في التاريخ الى واصل ابن عطاء

34
00:13:11.650 --> 00:13:37.600
والى عمرو بن عبيد وامثال هؤلاء وكذلك مذاهب الطوائف من الشيعة وغيرهم وكذلك مذاهب متكلمة الصفاتية مذاهب متكلمة الصفاتية المنتسبين للسنة والجماعة فهؤلاء ايضا تنتهي ارائهم ومقالاتهم الى رجال عرظوا في التاريخ

35
00:13:38.350 --> 00:13:56.800
ومن حيث النظر ودليل العقل فضلا عن دليل الشرع يمتنع ان يكون المعتقد الحق الذي بعث الله به خير رسله محمدا صلى الله عليه وسلم يمتنع ان هذا المعتقد الواجب

36
00:13:56.850 --> 00:14:13.250
وان اصول الدين الواجبة ما انتظمت الا على يد رجل جاء في عرظ التاريخ اليس كذلك يمتنع من حيث العقل والشرع ان هذا المذهب لم ينتظم فان هذا المذهب يعيدونه الى فلان وفلان

37
00:14:13.800 --> 00:14:37.850
وهؤلاء لو فرض جدلا زكاتهم وامامتهم في العلم او كانوا كذلك كمن نسب اليه شيء من ذلك ورتب له فروع ومسائل لا يقول بها فهذا على كل تقدير سواء نسب هذا المذهب الى متبوع فاضل او كان ليس كذلك فانه على كلا التقديرين

38
00:14:37.850 --> 00:15:02.250
لا يمكن ان تكون اصول الحق التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما انك تعلم ان هذا الدين جعله الله خاتم ما بعث به الرسل وفي قول الله جل ذكره ما كان محمد اباء ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله هو خاتم النبيين

39
00:15:02.250 --> 00:15:20.550
الذي اوجبه الله على الجن والانس ولذلك امتاز مذهب السلف بما ذكر الامام رحمه الله بقوله عن ابن تيمية ومن صفتهم انهم ليس لهم متبوع يتعصبون له الا النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:15:20.750 --> 00:15:42.900
ولهذا اذا سمي الامام احمد مثلا امام اهل السنة والجماعة فان المراد بذلك انه من ائمتهم وليس ان مذهب السلف او ان مذهب اهل السنة والجماعة يختص بالامام احمد او غيره من اعيان الائمة

41
00:15:44.150 --> 00:16:05.450
ولذلكم لما كتب الامام ابن تيمية رحمه الله وهذا في بيان هذه المسألة والمقدمة الاولى التي اشرت اليها وهي ان طريقة الشيخ رحمه الله تفرع  عن منهج الائمة بل هي اتصال واضطراب لطريقتهم

42
00:16:05.850 --> 00:16:31.550
لذلكم لما كتب الرسالة الواسطية وجاء في مقدمتها اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة وجاءت المناظرة بعدها بحضرة السلطان كان من اخص المسائل التي عرض بها الشيخ رحمه الله

43
00:16:31.600 --> 00:16:52.350
كيف يقول في صدر هذه الرسالة اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة فجعل هذا مذهبا لهم وقالوا للسلطان اذ ذاك قال مخالفوه يكفيه ان يقول ان هذا هو مذهب الحنبلية

44
00:16:52.450 --> 00:17:13.350
او انه مذهب للامام احمد او لكبار اصحاب احمد او ما الى ذلك فماذا كان جواب الشيخ رحمه الله؟ قال هذا المعتقد معروف مستفيض في كلام الائمة وفي ادلة الكتاب والسنة قبل ان يولد الامام احمد

45
00:17:14.000 --> 00:17:37.750
فهذه المسألة ينبغي لطالب العلم ان يكون معنيا بقدرها وهي المعرفة بحقيقة اسناد مقالة السلف  وانها مقالة مسلسلة بالاجماع الى عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم الى عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم فانها اجماع الصحابة

46
00:17:37.800 --> 00:17:57.950
ولهذا لو فتشت في الكتب ونظرت فيما يذكر لا تجد بين الصحابة خلافا في مسائل الصفات ولا تجد بين الصحابة خلافا في ان الايمان قول وعمل ولا تجد في بين الصحابة رضي الله عنهم خلافا في مسائل الايمان بالملائكة

47
00:17:58.000 --> 00:18:23.050
والكتب والرسل وما الى ذلك من مسائل اصول الدين فظلا عن مقام الاخلاص لله سبحانه وتعالى توحيده ومعرفته جل وعلا حق معرفته فهذا هو الدين الذي مضى الائمة على العناية به بخلاف المقالات والمذاهب والطوائف الاخرى وهي على

48
00:18:23.050 --> 00:18:53.600
مقامين اعني هذه الطوائف على مقامين المقام الاول شعار اهل البدع المغلظة والمقام الثاني من دون ذلك وقد يسميهم الشيخ رحمه الله عن الثاني بمقتصدة المخالفين بمقتصدة المخالفين لانه يقول ان شعار اهل البدع المغلظة ترك انتحال مذهب السلف

49
00:18:54.200 --> 00:19:20.400
ثم طرأ بعد ذلك في زمن الامام احمد بعض المناهج المركبة من الطرق الكلامية ومادة من مقالات ائمة السنة والجماعة بدأها عبدالله ابن سعيد ابن كلاب فهذه الطريقة التي بدأها ابن كلاب نسج عليها قوم بعده. نسج عليها قوم بعده كابي الحسن الاشعري

50
00:19:20.400 --> 00:19:44.950
ابي منصور ما تريدي وامثال هؤلاء وصارت هذه طريقة مركبة ينتسب اصحابها للسنة والجماعة ولكنها مبنية على الطرق الكلامية التي تفرغ عنها كثير من المقالات في مسائل الصفات وغيرها فهذا هو المعنى الاول في طريقة الشيخ رحمه الله

51
00:19:45.500 --> 00:20:08.550
المعنى الثاني في طريقته او المقدمة الثانية في منهج الامام ابن تيمية رحمه الله في التعامل مع الخلاف العقدي انه عني اولا بتقرير مسائل اصول الدين فان النظر في هذه المسائل يقع على وجهين الوجه الاول التقرير

52
00:20:08.800 --> 00:20:39.050
والوجه الثاني الرد التقرير اي بيان المعتقد الحق والاستدلال على ذلك بما مضى به الاستدلال عند السلف الاول بالكتاب والسنة وبيان ما يقع من دليل العقل مما جرى فيه دليل العقل على ما جاء به الشرع

53
00:20:40.650 --> 00:21:07.150
وهذه مسألة كان السلف رحمهم الله يقررونها لكنهم ما كانوا كثير الذكر لدليل العقل على تسميته ولكن من حيث البرهان فان دليل العقل يدل على ما جاء به الشرع وان كان العقل لا يسمى دليلا على تسمية الشريعة

54
00:21:07.350 --> 00:21:35.600
الذي يلزم اتباعه في مسائل الدين لان الدين كمل بما بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ولكن الحقائق الشرعية التي انزل الله سبحانه وتعالى ذكرها في القرآن وبعث بها النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها نبيه عليه الصلاة والسلام هي متظمنة

55
00:21:35.800 --> 00:22:00.100
للخبر ولدليل العقل وهذه مسألة ينبغي لطالب العلم ان يفقهها لانه استطيل من بعض الطوائف ولا سيما طوائف النظار على مذهب السلف بها حتى صاروا يلقبونهم بالقاب تشير الى مخالفتهم لدليل العقل وهم ليس كذلك

56
00:22:02.450 --> 00:22:24.350
والحق ان العقل ليس دليلا على ترتيب الشريعة بمعنى انه دليل مطرد وان كان يقع دليلا في بعض المسائل وان كان يقع دليلا في بعض المسائل وانت اذا نظرت في كتاب الله

57
00:22:24.550 --> 00:22:50.650
وجدت ان الله سبحانه وتعالى ذكر مسائل الاصول في الايمان به ومعرفته وعبادته وملل الايمان بملائكته وكتبه ورسله والقدر والبعث بعد الموت ذكرت هذه المسائل مسائل خبرية يجب تصديقها لان ذكرها جاء في القرآن

58
00:22:51.100 --> 00:23:16.600
ولكن ترى ايظا انه نصب البرهان العقلي عليها. في كثير من الموارد ولهذا يقول الامام ابن تيمية رحمه الله ومن خطأ هؤلاء يعني المتكلمين ان كثيرا منهم توهموا ان القرآن دليل خبري محض مبني على صدق المخبر

59
00:23:17.300 --> 00:23:37.800
يقول توهم كثير من هؤلاء ان القرآن دليل خبري محظ مبني على صدق المخبر اي ليس فيه مادة من الاحتجاج والحجة المخاطبة للعقول ليس فيه مادة من الحجة المخاطبة للعقول

60
00:23:38.200 --> 00:24:04.400
ثم يقول رحمه الله والصواب ان الله بين من الادلة العقلية والبراهين ما يوجب الايمان به ودفع الشبهات التي يقولها اهل الكفر والالحاد يقول وهي الامثلة المضروبة في القرآن انت اذا نظرت في القرآن وجدت ان الله يذكر بعض المسائل

61
00:24:04.950 --> 00:24:22.950
بالايمان به تذكر خبرا كقول الله جل وعلا الرحمن على العرش استوى ولما ذكر مسألة البعث في كتاب الله ذكرت هذه المسألة في كتاب الله قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لم

62
00:24:22.950 --> 00:24:55.200
يبعث قل بلى هذا اثبات خبري قل بلى هذا اثبات خبري لبعثهم لكن لما عرظ بعظ ائمة الكفر وشككوا في مسألة البعث بشبهة ظنوها عقلية وهي وهمية وذلك فيما ذكر الله بقوله وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم

63
00:24:55.850 --> 00:25:20.700
هذا توهيم عقلي عرظ له توهم عقلي عرظ له قال الله سبحانه وتعالى قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم هذا برهان عقلي اوليس كذلك هذا برهان عقلي ومخاطبة للعقول

64
00:25:21.200 --> 00:25:44.850
بمسألة الشرك لما كان عبدة الاصنام اذا طافوا بالبيت قالوا لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك اليس كذلك جاء في كتاب الله ظرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم؟ فهذا ابطال

65
00:25:44.850 --> 00:26:09.950
ومخاطبة لعقولهم ببطلان ما هم عليه من الشرك والجاهلية وهكذا ترى ذلك في كتاب الله يقع وهي البراهين العقلية المسماة بالامثلة المضروبة في القرآن ضرب لكم مثلا من انفسكم وظرب لنا مثلا ونسي خلقه الى غير ذلك

66
00:26:11.550 --> 00:26:33.850
فبين الشيخ رحمه الله ان دليل العقل موافق لما جاء به الشرع وكتب كتابا مفصلا في هذا وهو الكتاب الذي سماه تعارض العقل والنقل وانت ترى من من اسم الكتاب ان فيه ابانة

67
00:26:34.150 --> 00:26:58.500
مسألة ان دليل العقل لا يعارض دليل الشرع بخلاف طرق اكثر اهل الكلام فانهم اما ان يقرروا التعارض بين الدليل العقلي والدليل النقلي مطلقا فيجعلون هذه مادة من المقدمات التي يجرون عليها الصبر والتقسيم

68
00:26:58.650 --> 00:27:21.150
ويذكرون لها حكما مطردا وهو انه يقدم دليل العقل ويتأول دليل الشرع واما انهم كما هي طريقة مقتصديهم يذكرون التعارض بين العقل والنقل في بعض اعيان المسائل عامة المتكلمين اما انهم يقررون ذلك كمنهج

69
00:27:21.700 --> 00:27:43.000
وينتهون الى تقديم دليل العقل وتأويل دليل الشرع ولهذا ظهر عندهم ما يسمى بالتأويل ما يسمى بطريقة اهل التأويل حتى صارت علما عليهم. ولهذا المصنف في الفتوى الحموية قال واما المنحرفون المخالفون لسبيلهم

70
00:27:43.250 --> 00:28:05.350
يعني السلف فهم ثلاث طوائف اهل التخييل واهل التأويل واهل التجهيل عن التخييل هم الذين زعموا ان منهج الرسل قائم على التخييل كما هي طريقة المتفلسفة ابن سينا وامثاله هذي طريقة الغلاة ابي علي ابن سينا

71
00:28:05.800 --> 00:28:28.650
ابي نصر الفارابي وقبلهما يعقوب بن اسحاق الكندي وتقلد مادة منها ابو الوليد ابن رشد الحفيد وهؤلاء قلة في الجملة انما الطريقة التي شاعت وانتشرت هي طريقة اهل التأويل الذين زعموا انهم جمعوا بين دليل العقل

72
00:28:28.700 --> 00:28:50.550
بتقديمه ودليل الشرع بتأويله وهذه طريقة باطلة لانها مبنية على مقدمات فاسدة في العقل والشرع وهي زعمهم ان دليل العقل وقع معارضا لما معارضا لدليل الشرع الذي يسمونه الدليل السمعي او النقل

73
00:28:50.750 --> 00:29:06.600
كما ذكر ذلك صاحب اساس التقديس في مقدمة كتابه وعن هذا عني الامام ابن تيمية ببسط هذه المسألة ولا سيما في كتابين في كتاب تعارض العقل والنقل لانها مسألة منهجية

74
00:29:06.600 --> 00:29:32.100
واصدقوا المذاهب اصدق مذاهب اهل القبلة عناية بدليل العقل ووضعه على موازينه وعلى طريقة الشريعة هو مذهب على السنة والجماعة وطريقتهم كما انها قائمة وموافقة للكتاب والسنة فليس في طريقتهم ومقالتهم مادة مخالفة للمعقول

75
00:29:33.000 --> 00:29:52.600
وان كانت بعض المسائل من مسائل اصول الدين بل جملة منها لا نظر للعقل فيها لانها مبنية على مبنية على التسليم المحض والعقل قاصر عن ادراكها فعدم وقوع دليل العقل في تفصيلها

76
00:29:52.850 --> 00:30:15.550
لا لمعارضة العقل لها وانما لكون دليل العقل دليلا قاصرا فانه مدرك في الانسان فانه اعني العقل مدرك في الانسان وكما ان حواس الانسان تنتهي فانت ترى ان بصرك ينتهي امده. اليس كذلك

77
00:30:15.650 --> 00:30:37.500
وترى ان سمعك ينتهي امده في الادراك وهلم جرة من الحواس فكذلك العقل مدرك له امد ينقطع عنه ولكن الحقائق الكلية في اصول الدين ووجوب الكمال لله سبحانه وتعالى وانه

78
00:30:37.550 --> 00:30:58.100
له الصفات العليا وانه مستحق للكمال منزه عن النقص وانه الخالق وانه رب العالمين وانه ما لك يوم الدين وان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق بامره ومشيئته وامضى الكون على مشيئته وحكمته

79
00:30:58.450 --> 00:31:17.400
وما الى ذلك من هذه المسائل فهذه مسائل مدركة بدليل العقل ولذلك كان مشرك العرب كما ترون مفصلا في كتاب الله يقرون ان الله هو الذي خلقهم وهو الذي خلق السماوات

80
00:31:17.450 --> 00:31:37.300
والارض والقرآن يخاطبهم بهذه المخاطبة العقلية كما في سورة الطور في مثل قول الله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض؟ بل لا يوقنون. هذه مخاطبة عقلية. واجراها الله سبحانه وتعالى

81
00:31:37.300 --> 00:31:57.000
على لسان رسله فخاطب ابراهيم عليه الصلاة والسلام اباه خطابين. الخطاب الاول يدعوه الى التسليم الخطاب الاول من ابراهيم عليه الصلاة والسلام لابيه يدعوه الى التسليم التسليم والاستسلام لله وحده

82
00:31:57.250 --> 00:32:12.750
والخطاب الثاني في طريقة ابراهيم المجادلة. والمخاطبة لعقل ابيه وقومه الا ترى انه خاطب عقل ابيه لما قال له يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع؟ اليست هذه مخاطبة لعقله

83
00:32:13.100 --> 00:32:32.400
قال يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا ولما جادل قومه قال الله جل وعلا وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي

84
00:32:32.450 --> 00:32:52.450
فلما افل قال لا احب الافلين اي تغيب واحتجب. قال لا احب الافلين. في تمام السياق قال الله جل ذكره وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه. نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم

85
00:32:52.450 --> 00:33:16.450
والله سبحانه وتعالى اتى ابراهيم الكتاب والحكمة. وشرع الله ذلك لنبيه بقوله ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن فهذه المجادلة مذكورة في القرآن على اتم الوجوه. ولهذا يقول الشيخ رحمه الله

86
00:33:18.350 --> 00:33:42.100
ان الادلة التي استدل بها المتكلمون في مسائل اصول الدين وذكروها ادلة عقلية يقول هي عند التحقيق تقع على وجهين ما كان منها صوابا فان القرآن جاء به على اتم الوجوه بدرجة وصفة لا يقع

87
00:33:42.200 --> 00:34:05.300
ادراك هؤلاء لها والقسم الثاني من هذه الادلة يقول ادلة عند التحقيق هي ادلة باطلة ظنوها عقلية وهي وهمية  ولهذا ما ارتضى المصنف راح يعني الامام ابن تيمية مرتضى الامام ابن تيمية رحمه الله

88
00:34:05.400 --> 00:34:36.200
ان يسمي ادلة علم الكلام بالادلة العقلية وهذا فرق منهجي بعيد الغور فانك تعرف انه ظهر علم الكلام وذلك بعدما ظهرت الترجمة في تاريخ المسلمين في الدولة الاموية فبدأت ترجمة العلوم الى ان ترجمت المسائل الالهية عن الفلسفات السابقة ولا سيما الفلسفة اليونانية

89
00:34:36.300 --> 00:35:02.550
وبخاصة فلسفة ارستوطاليس فتقلدت هذه الفلسفة ونبغى النظار كالجعد ابن درهم والجهم ابن صفوان ثم ائمة المعتزلة اعتنوا بهذه المسائل وظهر ما يسمى في تاريخ المسلمين بعلم الكلام وتبني هذا العلم في زمن المأمون العباسي

90
00:35:02.750 --> 00:35:28.950
فان المأمون العباسي هو اول خليفة في تاريخ المسلمين يتقلد مذهبا مخالفا لمذهب السلف فان خلفاء بني العباس وكذلك هم بنو امية بني امية خلفاء بني العباس وكذلك بني امية كانوا على الطريقة التي مضى عليها الصدر الاول من جهة منهج الاعتقاد

91
00:35:29.550 --> 00:35:45.850
جاء المأمون ابن هارون الرشيد وتقلد طريقة المعتزلة وانتصر لها وجعل ابن ابي دؤاد قاضي المعتزلة على رأس القضاء واعطاه من الصفة ما اعطاه وبهذا حصل ما يعرف في التاريخ بفتنة

92
00:35:45.950 --> 00:36:04.750
القول بخلق القرآن وابتلي فيها جملة من الائمة اخصهم في ذلك الامام احمد رحمه الله الشاهد في ذلك ان هذه الطريقة الكلامية التي امتدت بعد ذلك الى مدارس المنتسبين للسنة والجماعة كابن كلاب ومن سار على طريقته

93
00:36:05.300 --> 00:36:26.800
يقول الامام ابن تيمية في كتبه جملة مفادها ان هذه الطريقة الكلامية وان الادلة الكلامية ليست هي الادلة  ايش العقلية ولذلكم ترون ان ائمة السلف الاول رحمهم الله لفقههم هذه المسألة

94
00:36:27.650 --> 00:36:55.050
اضطرد عندهم واستفاض عنهم الذم لعلم الكلام وانت اذا قرأت ما جمعه ابو اسماعيل الانصاري الهروي الحنبلي في كتابه ذم الكلام فانه جمع كتابا في هذه المسألة ونقل نقلا مستفيظا عن ائمة السلف من اهل العراق واهل الشام واهل المدينة واهل مكة وغيرهم

95
00:36:55.200 --> 00:37:17.900
ذم هؤلاء الائمة المستفيض لعلم الكلام لكن السؤال هل هؤلاء الائمة نقل عنهم الذم لدليل العقل الجواب ليس كذلك ما كانوا ينصبون هذا دليلا وما كانوا يعتنون بذمه وانما يبينون ان الدليل العقلي

96
00:37:17.900 --> 00:37:40.600
لما جاء به الشرع ولهذا فان علم الكلام لما عرف بانه العلم بالعقائد الايمانية بالادلة العقلية نقول هذا تعريف ساقط من جهة الحقيقة العلمية بل علم الكلام علم مولد من الفلسفة المترجمة

97
00:37:40.650 --> 00:38:00.450
وفيه مقدمات مجملة من دليل العقل ومجملات من الشريعة لكنه من حيث الجوهر والتفصيل مبني على المقدمات الفلسفية المأخوذة عن قوم من المخالفين لدين الرسل فانهم ما كانوا على دين سماوي اصلا

98
00:38:00.600 --> 00:38:20.600
ولذلك لما ذكر الامام ابن تيمية من هو مقدم هؤلاء وهو السطو؟ قال وهذا لم يكن اصلا يعني الاستوطاليس لم يكن اصلا على دين سماوي وكان قبل المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام باكثر من ثلاث مئة سنة وما كان متقلدا

99
00:38:20.600 --> 00:38:40.800
بدين من اديان الانبياء والرسل السابقين عليهم الصلاة والسلام فهذا يجب فقهه من جهة المنهج وهي يعني هذه المقدمة خلاصتها وجملتها ان الامام ابن تيمية الله في نظره الى الخلاف العقدي

100
00:38:40.950 --> 00:39:08.950
بنى ذلك على فهمه وتقريره لمنهج السلف رحمهم الله وما ينهجه السلف رحمهم الله في طريقة الشيخ اخذت على صفة من التمام وهو انه اعتمد منهج الاستقراء وليس منهج النظر المقطوع المجزئ للمسائل

101
00:39:09.200 --> 00:39:31.650
وهذا ما نتحدث عنه في المقدمة الثالثة اذا المقدمة الثانية انه عني بتقرير منهج السلف وانت لا تستطيع ان تنظر في الرد على المخالف نظرا صحيحا محكما الا اذا كان لديك معرفة

102
00:39:31.800 --> 00:39:57.650
مفصلة منضبطة بما هو الحق لان المخالف مخالفته كما ترى ليست متناهية والبدع لا تستطيع ان تقول ان البدع انقطع دابرها او انقطع شأنها فقد يظهر بعد زمن بدا ما سمع الناس بها من قبل. اليس كذلك

103
00:39:57.800 --> 00:40:13.050
وانت ترى ان البدع اول ما ظهرت ظهرت بدع في مسائل اهل الكبائر وهذه اول بدعة حصلت ثم تسلسلت البدع فظهرت بدع المرجئة وظهرت بدع القدرية وبدع الجبرية الى غير ذلك

104
00:40:14.300 --> 00:40:42.250
ما الذي يصحح النظر مع المخالف؟ ويضبط منهج التعامل مع المخالف في امور الاعتقاد الظبط للمقدمة ايش الثانية وهي ماذا فهم المعتقد تقريرا بعض طلبة العلم الان اذا بدأوا في طلب العلم صار يعنى بكثرة القراءة في الردود اكثر مما هو قد فقه وظبط منهج السلف كتقرير

105
00:40:43.850 --> 00:41:02.150
فرق بين بابين باب تقرير المعتقد وباب ايش باب الرد على المخالف اكثر ما في القرآن هو تقرير وان كان ذكر الرد على المخالف موجودا اليس كذلك لكن الحقائق الشرعية

106
00:41:02.650 --> 00:41:25.200
موافقة للفطرة وموافقة للعقل. اليس كذلك فاذا المخالف سيكون خرج عن هذا السبيل ولما كان قد خرج عن هذا السبيل فانه لم يقع  اعتبار بهذا القدر من الشذوذ في تعطيل كما قام

107
00:41:25.250 --> 00:41:46.300
التقرير مقام التقرير هو المقام الاصل الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم هذا تقرير ولا رد تقرير انظروا مثلا واقرأ في القرآن على هذا المنهج الحمد لله رب العالمين هذا ذكر مسألة الالوهية ومسألة

108
00:41:46.400 --> 00:42:11.250
الربوبية الرحمن الرحيم ذكر مسائل الصفات والافعال. مالك يوم الدين ذكر مسألة البعث اياك نعبد ذكر مسألة العبودية واياك نستعين ذكر مسألة القدر والجمع بين مقام الشرع ومقام القدر ولهذا هذه المسألة التي التبس عمرها على كثير من اهل الاحوال والتصوف

109
00:42:11.950 --> 00:42:34.400
مسألة الجمع بين الشرع والقدر وعلى كثير من اهل الكلام كالمعتزلة اضطربوا في مسألة الجمع بين الشرع والقدر. فغلت المعتزلة في مسألة الشرع واظعفت مقام القدر وغلا قوم في مسألة القدر كما هي طريقة كثير من الصوفية واضعف مقام الشرع

110
00:42:34.800 --> 00:42:54.850
باوجه من الطرق التي استعملوها جمع تحقيق الجمع بين الشرع والقدر بقول الله اياك نعبد هذا مقام الشرع العبادة واياك نستعين هذا مقام الايمان بقدر الله وربوبية الله سبحانه وتعالى

111
00:42:56.100 --> 00:43:17.200
اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم ايضا تقرير اهدنا الصراط المستقيم لانه دعاء ولكن فيه تشريع وجوب الاتباع ولكن فيه تشريع وجوب الاتباع فانه لما جعله الله دعاء للمؤمنين دل على وجوب اتباعه

112
00:43:17.300 --> 00:43:34.850
لانه لو لم يجب اتباعه ما شرع لهم ان يدعوا ربهم ان يهديهم اياهم ثم ختم بقوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم هذي مسألة ايش اللي ذكرناه في المقدمة الاولى

113
00:43:35.350 --> 00:43:57.100
مسألة ماذا ها او الاسناد مسألة الاسناد ان هذا اتباع هو اتباع للرسل والعناية بمسألة الاسناد عني بها الانبياء. وعني بذكرها الله في كتابه عني القرآن بذكرها. فيما ذكر الله بقوله اولئك الذين

114
00:43:57.100 --> 00:44:17.900
الله فبهداه مقتضى. وانت ترى ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح وغيره قال نحن معاشر الانبياء ايش ابناء علات وديننا واحد انا اولى الناس بعيسى وانا اولى الناس بيونس

115
00:44:18.450 --> 00:44:37.200
هذه المسألة ذكرت في كتاب الله في سورة الفاتحة بقول الله صراط الذين انعمت عليهم ثم ختمت السورة وهي اعظم سورة كما تعلم في كتاب الله بقوله غير المغضوب عليهم

116
00:44:37.300 --> 00:45:01.500
ولا الضالين فهذا تضمن وجها ايش من ماذا؟ من الرد وهكذا تنظر في كتاب الله على هذه الطريقة التي ذكر شيء من بيانها في اعظم سور القرآن وهي سورة الفاتحة السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيه النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:45:02.200 --> 00:45:27.400
فاذا هذه المسألة مسألة التقرير التي عني الامام ابن تيمية رحمه الله بذكر شأنها مسألة تقرير المعتقد ليقع له بعد ذلك النظر في تفصيل ما بعد ذلك المقدمة الثالثة ان الامام ابن تيمية رحمه الله

118
00:45:28.600 --> 00:45:56.100
ان الامام ابن تيمية رحمه الله فهم منهج السلف فهما مستفيظا واسعا بل نقول انه اخذ هذه الطريقة وتقلدها على منهج الاتباع على منهج الاتباع والاقتداء والاهتداء لان من اراد معرفة ما اوجب الله عليه من الدين

119
00:45:56.750 --> 00:46:21.900
والاصول فانه لا بد ان يعتمد في ذلك الكتاب والسنة والامام رحمه الله عني بهذه المسألة عناية مستفيضة من جهة سعة نظره في فهم ادلة الكتاب والسنة بدلالتها على مسائل اصول الدين

120
00:46:23.050 --> 00:46:44.050
حتى انه لسعة فهمه لادلة الكتاب والسنة على مسائل اصول الدين وصل الى درجة من التحقيق قال فيها انظروا يقول انا التزم ان كل من استدل على بدعة بدليل من الكتاب والسنة

121
00:46:44.800 --> 00:47:02.200
المقدمة او النتيجة المعتادة ماذا يقال النتيجة المعتادة ان يقال ان دليل الكتاب والسنة لا يدل على بدعته. اليس كذلك ان يقال ان دليل الكتاب والسنة لا لا يدل على

122
00:47:02.300 --> 00:47:22.150
على بدعة هذه نتيجة بسيطة ومدركة وظاهرة لعامة اهل العلم بل لعامة المسلمين وهو وهي ان من استدل على بدعته بدليل من الكتاب والسنة فان دليل الكتاب والسنة لا لا يدل على بدعته

123
00:47:22.400 --> 00:47:37.750
لكنه ذهب رحمه الله في التحقيق ابلغ من ذلك فقال ان من استدل على بدعته بدليل من الكتاب والسنة فان هذا الدليل لا يدل على بدعته بل هذا الدليل بعينه

124
00:47:37.750 --> 00:48:02.600
يدل على منع بدعته ويدل على اثبات الحق المقابل لبدعته يقول فان هذا الدليل يدل على المنع منع البدعة لا يدل على بدعته ويدل على ما يسمى بقلب الدليل. بدل ان يكون دليلا للمخالف يكون ايش

125
00:48:03.300 --> 00:48:33.600
دليلا عليه في اثبات الحق يكون دليلا عليه في اثبات الحق وظرب لذلك امثلة في بعظ المسائل التي سماها نذكر ذلك ان شاء الله استتماما بعد سماع الاذان فاذا هذا في منهج الشيخ وهو فقهه لادلة الكتاب

126
00:48:33.700 --> 00:48:54.600
والسنة في كهول ادلة الكتاب والسنة والمقصود بالفقه هنا الفقه بمعناه الشرعي العام الفقه بمعناه الشرعي العام الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس اللهم فقهه في الدين فهو اعني الامام ابن تيمية رحمه الله

127
00:48:54.600 --> 00:49:12.050
على صفة بالغة في العلم بادلة الكتاب والسنة من جهة تنوع دلالتها على مسائل اصول الدين مثلا فهذا وجه من سعة علمه فهو محيط بمسألة تنوع الادلة ومحيط بمسألة ان الادلة

128
00:49:12.250 --> 00:49:31.550
التي استدل بها بعض الطوائف من الكتابة والسنة على بدعة فانها لا تدل على ذلك بل تدل عند التحقيق على قلب ذلك على قلب ذلك بالدلالة على الحق. كما استدل من استدل من المعتزلة وغيرهم على نفي رؤية الله بقوله لا تدركه الابصار

129
00:49:31.550 --> 00:49:54.150
فبين ان هذا الدليل عند التحقيق يدل على اثبات الرؤية وليس على نفي ذلك ومثله في قول الله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فكذلكم

130
00:49:54.150 --> 00:50:19.450
ترى هذه الاية مما استدل به المعتزلة على نفي رؤية الله ذكرها برهانا دالا على اثبات هذه الصفة كذلك عنايته بتنوع الادلة التي اشرت اليه والعناية بتنوع الادلة له نتيجة كلية اختصارا للوقت مفادها ان ادلة الكتاب والسنة في

131
00:50:19.450 --> 00:50:50.250
مسائل اصول الدين يمتنع تأويلها لانها وقعت على اوجه متنوعة وتنوع الدلالة فيها وتنوع السياق فيها هو مما يقتضي امتناع التأويل فان التأويل قد يقدر على سياق معين ولهذا لما ذكر ادلة العلو مثلا بين تنوعها في القرآن تارة بذكر الله لعلوه بقوله جل وعلا

132
00:50:50.250 --> 00:51:10.250
سبح اسم ربك الاعلى. وتارة بذكر انه فوق العباد يخافون ربهم من فوقهم وهو القاهر فوق عبادة. وتارة بذكر انه في السماء وهلم جرا ومثله في القرآن تارة بذكر انه كلام الله وتارة بانه منزل من عند الله

133
00:51:10.250 --> 00:51:29.700
غير ذلك من ما ذكر الله سبحانه وتعالى في صفة الكلام وناداهما ربهما فمن ادلة كلام الله وان الكلام صفة للرب جل وعلا تليق به على ما تقتضيه مشيئته فهو يتكلم بمشيئته

134
00:51:29.700 --> 00:51:55.400
سبحانه وتعالى متى شاء كيف شاء والكلام صفته كمال قائمة بذات الرب جل وعلا هذا مبسوط في القرآن بادلة متنوعة تارة بذكر النداء. وناداهما ربهما وتارة بذكر المناجاة وتارة بذكر مناجاة الرب لعبده وانه ينادي ربه وان الرب يجيب عبده سبحانه وتعالى يجيب

135
00:51:55.400 --> 00:52:13.250
ويناديهم ويكلمهم كما كلم موسى ابن عمران عليه الصلاة والسلام وتارة بذكر القول وقال ربكم ادعوني استجب لكم وتارة بامر الله والامر لا يكون الا من المتكلم وهكذا من تنوع الادلة

136
00:52:13.550 --> 00:52:33.900
عنايته رحمه الله ببيان صفة في الادلة غير ما ذكر من التنوع ومن اضطراد الادلة على الحق وهي ان ادلة الكتاب والسنة ادلة بينة ادلة بينة في تقرير معتقد السلف

137
00:52:34.300 --> 00:52:56.400
وهذا يفيد ان معتقد السلف لم يقم على التكلف ولهذا ولهذا اذا نظرت في المذاهب البدعية والطرق المخالفة من طرق اهل القبلة التي خالفت منهج السلف وجدت ان بعظ المقدمات التي يذكرونها العامة من المسلمين

138
00:52:56.600 --> 00:53:16.550
لا يفهمونها مع انهم يجعلونها من مسائل اصول الدين ولهذا ورد في كتب علم الكلام مسألة هل يصح ايمان العامة مع انهم لا يفهمون الادلة الكلامية المقولة في علم الكلام. هذا الاشكال نجى نشأ

139
00:53:16.650 --> 00:53:41.400
وتولد عند تلك الطوائف لكنه لم يوجد في منهج السلف لان منهج السلف قائم على صريح الكتاب والسنة  وانت اذا اردت ان تعرف ذلك ابلغ فانظر مسائل اصول الدين في كتب المحدثين ككتاب الايمان من صحيح الامام البخاري وكتاب التوحيد من صحيح

140
00:53:41.400 --> 00:54:00.550
البخاري وكتاب الاعتصام بالسنة من صحيح الامام البخاري وكتاب الايمان من صحيح الامام مسلم. فمثل هذه الكتب لا ترى فيها الا ذكرا للاحاديث. وقد يجعل المؤلف كما صنع البخاري رحمه الله في اوائل الابواب بعض الادلة من القرآن على ذلك

141
00:54:00.550 --> 00:54:18.100
جمعا بين دلالة القرآن والحديث على هذه التراجم التي ذكرها في تبويبه فمعتقد اهل السنة والجماعة يجب حفظه على هذا المقام وهو انه قائم على البرهان المبين من ادلة الكتاب

142
00:54:18.100 --> 00:54:40.950
والسنة الظاهرة الواضحة ليس فيه مادة فلسفية ولا مادة كلامية فان هذه الطرق الفلسفية والكلامية التي هي مادة الطوائف المخالفة كما قال بعض العارفين بها كما قال بعض العارفين بها اي بالطرق الكلامية والمناهج الفلسفية

143
00:54:41.000 --> 00:55:02.900
لا تشفي عليلا ولا تروي غليلا وانظر الى الشهادة التي ذكرها جملة من هؤلاء ومنهم الرازي محمد بن عمر الرازي صاحب الكتب المطولة في هذه المسائل وغيرها قال في بعض كتبه لقد تعملت الطرق الكلامية

144
00:55:03.250 --> 00:55:28.750
بتنوعها قال لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا؟ العليل هو الذي عنده شبهة مريظ عنده شبهة يريد كشفها وجوابها قال فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا الغليل العطشان اي الذي ليس عنده شبهة ولكنه مبتدأ يريد معرفة الحق

145
00:55:28.750 --> 00:55:47.350
بالتفاصيل لا تصلح له فهي لا تصلح لكشف الشبهات ولا تصلح لتعليم الاعتقاد لمن ابتدأ بفهمه مفصلا او معرفة مفصلة فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ورأيت اقرب الطرق في ذلك طريقة القرآن

146
00:55:47.550 --> 00:56:06.900
طريقة القرآن هذه شهادة من احد كبار النظار الذين كتب كتبا مطولة مفصلة في هذا وهو ابو عبد الله محمد ابن عمر المعروف بابن الخطيب الرازي وهذا لو جري في ذكره لذكر فيه شواهد كثيرة

147
00:56:07.000 --> 00:56:32.200
المقدمة الرابعة في موقف الامام ابن تيمية من الخلاف انه بين ان البدع المخالفة لمنهج السلف درجات وهذا فقه لا بد منه فانه يجمعها انها بدعة جماع هذه الطرق انها بدعة ولكن هذه البدع على درجات

148
00:56:32.700 --> 00:56:53.350
وانظر في رسالة له اشار فيها الى مثل هذه التراتيب والدرجات وهي رسالة مختصرة شرح فيها الحديث الوارد في السنن والمسند افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث

149
00:56:53.400 --> 00:57:14.650
وسبعين فرقة وان كان هذا الحديث تكلم بعضهم في اسناده وبعضهم قواه وصححه والامام ابن تيمية من هؤلاء المصححين له لكن الشأن انما هو والمناسبة انما هي في ان الامام ابن تيمية رحمه الله لما ذكر هذا الحديث

150
00:57:14.750 --> 00:57:40.700
وشرحه بين ان البدع درجات وانها ليست درجة واحدة وهذا مما حقق في طريقة الشيخ رحمه الله في فهمه لمسائل ونظره في مسائل التعامل مع المخالف. ولهذا لما ذكر بعض الخلاف بينه وبين الاشعرية

151
00:57:40.800 --> 00:58:02.100
ذكر انه كان يوصي بدراء الفتنة في هذه المسألة وذكر ان مسائل الخلاف مع بعض الطوائف ليست كمسائل الخلاف مع بعض الطوائف الاخرى واشار الى ما سبق ذكره ان شعار اهل البدع المغلظة ترك انتحال مذهب السلف فهذا فقه

152
00:58:02.350 --> 00:58:27.450
وهو معرفة ان البدع درجات ولما كتب رسالة مختصرة انصح طلبة العلم والناظرين في هذا الباب بقراءتها تعرفك بهذا المنهج وهي الرسالة المسماة بالوصية الجامعة التي كتبها لاتباع عدي بن مسافر الاموي وهم جماعة من الصوفية

153
00:58:27.600 --> 00:58:51.500
فذكر في مقدمتها وجها مما كان عليه عدي بن مسافر من الحق ثم بين ما عرظ في طريقته ومن بنت عليه بهذه الطريقة من البدعة والظلالة واذا ذكر بعض الطوائف المغلظة في الانحراف فانه يبين هذه الدرجة فهو يذكر مقام الرد على ما

154
00:58:51.500 --> 00:59:13.900
تضيه الشريعة ليس له في ذلك شأن من التشدد والغلو في الانكار على المخالف وليس بالمقابل عنده اسقاط وتفريط في تقرير ذلك فان الرد على المخالف وبيان الحق هذا منهج لكنه يقع على ترتيب الشريعة

155
00:59:14.000 --> 00:59:33.850
يقع على ترتيب الشريعة ومن اخص مقاصد الشريعة فيها انه لا يصح ان يعطل به مقام تقرير مسائل اصول الدين فهذا فقه بين في طريقة الشيخ رحمه الله ولذلك نبه على ان بعض المنتسبين للسنة والجماعة من المتأخرين

156
00:59:33.850 --> 00:59:55.850
زادوا في الرد على المخالف. كما نبه على زيادة ابي اسماعيل الانصاري الهروي الحنبلي. فانه ذكر اعني الامام ابن تيمية ان ابا اسماعيل الانصاري من الزائدين والغاليين في بعض المسائل في طريقة الرد. ونبه بالمقابل على طريقة من

157
00:59:56.850 --> 01:00:12.200
نقص عن ذلك بوجه من التفريط حتى ادخل في منهج السلف او مقالتهم ما ليس منها كما عرض ذلك لابي الوفاء ابن عقيل او ينبه على هذا وعلى هذا مع انك اليهما من الحنابلة

158
01:00:12.250 --> 01:00:31.600
مع انك اليهما من الحنابل فهذا الاعتدال وهذه الوسطية والتحقيق والسعة هي منهج مهم لانه يعرظ الان لبعض طلبة العلم يعرض لبعض طلبة العلم اما وجه من الغلو تنرد او العكس وجه من ايش

159
01:00:31.850 --> 01:00:55.200
من التفريط حتى يلتبس الحق فقد يلتبس اذا وقع الغلو او وقع التقصير والنقص وقع مادة من الخطأ غليظة الشأن وهي انه يلتبس الحق بايش بالباطل فهذا العدل مقام من الانتباه

160
01:00:55.300 --> 01:01:16.900
كذلك المقدمة الخامسة ان الامام ابن تيمية رحمه الله عني بذكر المقالات على حقائقها. وهذي غير المقدمة الرابعة المقدمة الرابعة قلنا درجات البدع ولهذا لما ذكر مثلا في درجات الصوفية

161
01:01:17.000 --> 01:01:38.600
واصحاب الفنا قال الفناء على ثلاث درجات ثناء عن وجود السواء وهذا الفناء الذي يذكره اهل الالحاد انظر هنا ما عنده تفريط ذكر الامر على درجته قال والفناء عن شهود السوى وهذا يعرض لكثير من اهل التصوف المائلين عن السنة والجماعة في هذا الباب

162
01:01:38.700 --> 01:01:56.650
ثم قال والفناء الثالث فناء عن ارادة السواء. بمعنى انه لا يريد الا وجه الله في عمله فيقول فهذا هو الفناء الشرعي المحمود وان كان تسميته في الشريعة لا يسمى فناء بل يسمى اخلاصا وتقوى وعبادة

163
01:01:56.900 --> 01:02:18.200
هذا التوسط وسعة الفهم التي احاط بها في نظره للمقالات. المقدمة الخامسة انه يذكر المقالات على وجهها  فيفرق بين درجاتها المنتظمة في علم النظر وعلم المنطق بمعنى ان دلالات الكلام ثلاث

164
01:02:18.400 --> 01:02:40.600
اما ان تكون مطابقة واما ان تكون تضمنا واما ان تكون لزوما. فهو يفرق ما بين القول الذي هو مطابق لمذهب هؤلاء او هؤلاء من المخالفين والقول الذي هو تظمن في مذهبهم وليس مطابقا. والقول الذي هو لازم لمذهبهم وليس من مادته لا تظمنا ولا

165
01:02:40.600 --> 01:03:02.450
من باب اولى وهذا تفريق الذي اتقنه وحققه الامام ابن تيمية رحمه الله هذا تفريق يقع في النقص فيه كثير من المتأخرين والباحثين فقد لا يميزون في طريقة الرد بينما يكون من قول المخالف مطابقة

166
01:03:02.600 --> 01:03:26.550
او تضمنا او لزوما لان الحكم سيتفرع تفرعا مختلفا. فهذه مقدمة يتولد عنها نتيجة الصفة السادسة والمقدمة السادسة ان الامام ابن تيمية رحمه الله عني بمسائل الاحكام على المخالفين على ما رتبت الشريعة

167
01:03:26.650 --> 01:03:46.950
في ذلك بمعنى انه لا تلازم بين الحكم على المقالة والحكم على قائلها ولكن قائلها وان قيل لا تلازم بين الحكمين فليس معنى ذلك ان قائلها يكون مسقفا عنه الامر بكل حال

168
01:03:47.200 --> 01:04:11.000
ولهذا ذكر ان الطوائف التي خالفت منهج السلف يقول لابد ان يقع عند هذه هذه الطوائف مادة اما من التفريط واما من التفريط في اتباع الحق والبحث في الادلة واما مادة من النقص في مقام الارادة

169
01:04:11.150 --> 01:04:26.950
لانه قرر قاعدة قال فيها ان كل من اراد الحق واجتهد في طلبه فاخطأه فان خطأه مغفور له. قال هذا الاصل اهل البدع هم على نقص في احد المقامين او في كليهما

170
01:04:27.400 --> 01:04:46.100
فعندهم يقسو في مقام الارادة وعندهم نقص في مقام الاتباع والاجتهاد في الطلب لان الادلة المستفيضة لا تخفى في مثل هذه الموارد الا عن مادة من النقص في هذا المقام او هذا المقام او في

171
01:04:46.100 --> 01:05:15.400
كليهما آآ المقدمة السابعة المقدمة السابعة انه اذا ذكر الرد على المخالف ذكره ذكرا مقتصدا لا علو فيه لا علو فيه وهذه وهذا المعنى اشار اليه في اواخر الرسالة الواسطية

172
01:05:15.900 --> 01:05:35.300
وكما قلت في اول مقدمة ان منهجه رحمه الله تولد وتفرع بل هو اضطراد لمنهج الائمة السابقين. ولهذا في اواخر الرسالة الواسطية قال ومن صفتهم لما ذكر اهل السنة والجماعة ذكر لهم جملة من الصفات في اواخر الرسالة

173
01:05:35.600 --> 01:05:57.300
وذكر في هذه الصفات قوله رحمه الله ويرون تأملوا ايها الاخوة في هذه الجمل من كلامه في اواخر الواسطية قال ويرون ترك الاستطالة على الخلق بحق او بغير حق ويرون يعني من

174
01:05:57.850 --> 01:06:15.950
الذين قال في المقدمة اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. قال ويرون ترك الاستطالة على الخلق بحق او بغير ايش؟ حق فان الحق الذي هداك الله له

175
01:06:16.150 --> 01:06:37.550
يجب ان تكون فيه مبينا الحق نافيا البدعة فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة والدعوة الى السنة والتحذير من البدعة هذا منهج النبي عليه الصلاة والسلام. الم يكن في اوائل خطبه كما روى جابر في الصحيح يقول اما بعد فان خير الحديث

176
01:06:37.900 --> 01:06:57.750
كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وفي غير الصحيح وكل ضلالة في النار وفيها كلام من جهة الاسناد انما يقول الامام ترك الاستطالة على الخلق بحق

177
01:06:58.050 --> 01:07:20.050
او بغير حق لانه لابد لتحقيق الدعوة وبيان المحجة ودرء شر البدعة ان يجتمع العلم من جهته مقام رحمة من جهتها مقام اخر ولهذا يقول الامام ابن تيمية عندما ذكر الله سبحانه وتعالى

178
01:07:20.150 --> 01:07:43.000
في سورة الكهف عند ذكر الله في سورة الكهف لامر موسى والخضر ماذا قال الله جل وعلا؟ قال فوجد يعني موسى وفتاه يعني موسى وفتاه قال فوجد عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما

179
01:07:43.000 --> 01:08:02.850
فلا بد من اجتماع مقام العلم ومقام ومقام الرحمة الذي يحرك النفوس الى قبول الحق وحتى لو عاند بعض الكبراء من اهل الشر في قبول الحق يقطع فتنتهم عن العامة

180
01:08:03.050 --> 01:08:26.650
اذا لم يحصل استطالة من الداعي. اليس كذلك ولهذا انقطعت السبل بكبراء اهل الجاهلية لما كان النبي عليه الصلاة والسلام على هذا المقام من الدعوة في مسألة المجادلة ولكن قد تعرظ احوال من الظلم يقع فيها مادة من القوة في الخطاب

181
01:08:26.950 --> 01:08:42.850
لكن ليس هذا هو ايش ليس هو هذا هو الاصل والا فقد قال الله لموسى عليه الصلاة والسلام فقولا له قولا لينا هذا هو الاصل لعله يتذكر القول اللين يحرك للتذكر

182
01:08:43.650 --> 01:09:01.550
لعله يتذكر او يخشى لكن عرظ في مجادلة موسى لفرعون ان موسى قال لفرعون واني لاظنك يا فرعون مثبورا اليس كذلك؟ فهذا يعرض لكنه النبي عليه الصلاة والسلام لما قام

183
01:09:02.200 --> 01:09:16.050
شقي من الاشقياء الجاهلين ووظع السلة على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن مسعود في الصحيح وهو ساجد انصرف من صلاته ورفع يديه وقال اللهم عليك بقريش

184
01:09:16.500 --> 01:09:31.800
اللهم عليك بابي جهل ابن هشام لكن لما بعث رجلا بعث ابا هريرة يدعو دوسا الى الاسلام والحديث في الصحيح ايضا فرجع اليه وقال يا رسول الله ان دوسا قد كفرت

185
01:09:31.900 --> 01:09:48.650
وابت ذهب الرسول وما استجابوا قد كفرت وابت فادعوا الله عليهم هل رفع يديه وقال اللهم عليك بدوس ماذا قال؟ قال اني لم ابعث لعانا وانما بعثت رحمة اللهم اهد دوسا واتي بهم

186
01:09:49.250 --> 01:10:14.750
هذا الامام عليه الصلاة والسلام هذا النبي الكريم الذي قال اني لم ابعث لعانا هو الذي قال من قبل في حديث ابن مسعود لما كان بمكة اللهم عليك بقريش اللهم عليك بابي جهل ابن هشام وسمى رجالا حتى ان ابن مسعود قال فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين سمى

187
01:10:14.750 --> 01:10:40.200
صرعى يوم بدر هذا السعة في الفهم انظروا الى طريقة الشيخ رحمه الله في كتبه في مسائل يذكر فيها قرب بعض المخالفين للسنة والجماعة حتى يقول مثلا في كلامه عن ابي الحسن الاشعري واما من قال منهم بكتاب الابانة الذي صنفه الاشعري في اخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض

188
01:10:40.200 --> 01:10:55.500
ذلك فهذا يعد من اهل السنة لكن مجرد الانتساب للاشعري بدعة لكن اذا نظرت اليه في ردود اخرى في بعض المسائل يقول هذا المقال من مقالات هؤلاء المتكلمين اصله مقالة المعتزلة

189
01:10:55.550 --> 01:11:18.800
بمعنى لا يسقط مقام على ايش مقام واكثر ما يضر طالب العلم والناظر في مسائل الشريعة اصولا وفروعا توهموا هذه الجملة ايها الاخوة اكثر ما يضر طالب العلم الذي في نيته صدق ولكنه من جهة الفهم اكثر ما يظره مسألة توهم

190
01:11:18.850 --> 01:11:44.700
التمانع بين الحقائق الصحيحة توهم التمانع بين الحقائق الصحيحة الى هذا القدر من المقدمات وان كان ثمة جملة من المقدمات ظننت ان الوقت يسع لذكرها والاتيان عليها لكن الوقت بين يدينا لا يسع فيما يظهر لاكثر من ذلك

191
01:11:45.050 --> 01:12:01.300
آآ بحيث تكون الصلاة ان شاء الله وبعد الصلاة محاضرة فضيلة الشيخ ومعالي الشيخ سعد حفظه الله اه اختصارا اذكر الجواب عن سؤالين يقول ابن تيمية لا يرى تقسيم الدين الى اصول وفروع

192
01:12:01.450 --> 01:12:17.650
الجواب ليس كذلك هو لا يمانع في هذا التقسيم ولكنه يبين الخطأ في طريقة طوائف من النظار الذين جعلوا الاصول هي العلميات والفروع هي العمليات مثلا او الاصول ما يعلم بالعقل

193
01:12:18.000 --> 01:12:34.300
والفروع ما يعلم بالسمع دون العقل فيجعل هذه الحدود اي التعريفات هي الباطلة اما اصل تسمية الاصول والفروع فهذه لا يمانع فيها ابدا. ومن نسب اليه انه يمنعها فقد اخطأ الفهم لكلامه. انما يمنع بعض

194
01:12:34.300 --> 01:12:54.500
الحدود التي قالتها او قالها بعض النظار من المعتزلة وغيرهم. هل خالف ابن تيمية اهل السنة في العقيدة في شيء ابدا لم يخالف الائمة في شيء بل حتى في مسائل الفروع ما خرج عن طريقة الائمة ما قال في الفروع قولا الا وله سلف من الصدر

195
01:12:54.500 --> 01:13:11.700
اول بل انه ذكر رحمه الله ان عامة ما قاله في الفروع ليس في الاصول هو رواية عن الامام احمد هو رواية عن الامام اما في مسائل اصول الدين فهذا برهانه صريح ان مسائل الشيخ رحمه الله التي قررها

196
01:13:11.750 --> 01:13:31.750
مستفيض ذكرها في كلام الائمة من قبله ونقله في ذلك كثير ولا يستطيع ناظر ان يدعي شيئا من ذلك برهان صحيح انما قد يكون ذلك بعض المغرضين بالكذب نكتفي بهذه الاجوبة ونسأل الله سبحانه وتعالى

197
01:13:31.750 --> 01:13:56.700
باسمائه وصفاته ان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح ذكر الله اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين واهدنا يا ذا الجلال والاكرام الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. اللهم جنب المسلمين الفتن واحقن دماءهم واحفظ اعراضهم واموالهم يا ذا الجلال

198
01:13:56.700 --> 01:14:16.700
والاكرام. اللهم اجعل هذا البلد امنا مطمئنا يا ذا الجلال والاكرام وسائر بلاد المسلمين. اللهم وفق ولاة امورنا لكل خير اذا واجعلهم يا ذا الجلال والاكرام هداة مهتدين وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة يا حي يا قيوم اللهم اغفر لي انا

199
01:14:16.700 --> 01:14:36.700
اخواننا الذين سبقونا بالايمان اللهم اغفر لنا ولوالدينا وارحمهما يا ذا الجلال والاكرام وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبي محمد وشكر الله لكم وللاخوة المشائخ المنظمين والمرتبين لهذا اللقاء المبارك نسأل الله ان يجعله لقاء

200
01:14:36.700 --> 01:14:39.300
له سبحانه وتعالى