﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:49.350
تفقه في بساتين وافق بسياسة الخطب الدواني. وكن سمحا ترى هاك الناس خيرا غماما فوق اروقة المكان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن دعا بدعوته الى يوم الدين

2
00:00:49.700 --> 00:01:10.250
اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا ربنا فهما وفقها ورحمة وعلما. اللهم امين ايها الاخوة الاحباب مع محطة جديدة من محطات فقه الطرح المنبري

3
00:01:10.500 --> 00:01:35.550
وهذه الحلقة بعنوان من افات الخطاب الخطيب من الفقه ان يتوقى الافات التي يمكن ان تشوش عليه مساره. وان تعطل عليه غايته وكذلك الانسان يحرص ان يتوقى الافات التي تداهم بدنه او دينه او غير ذلك من حوائجه

4
00:01:36.000 --> 00:02:04.400
وهنا نتطرق الى افتين من الافات التي يمكن ان يتعرض لهما الخطيب الافة الاولى اياك ان تجعل طرحك يشجع على المعصية من غير ان تشعر وابدأ هذا مثال عبر قصة قام احد الاخوة من المبتدئين

5
00:02:04.550 --> 00:02:27.650
في الناس يدرس ويعظ ويقص وهو في خطابه قال ايها الاخوة ما ايسر الوصول الى الله عز وجل وان الله رحيم سبحانه وتعالى حتى لو فعل الانسان الفاحشة فليس عليه الا ان يستغفر وينتهي كل شيء

6
00:02:28.400 --> 00:02:49.100
وتلا قول الله عز وجل والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون وقال انظر الفاحشة بضخامتها

7
00:02:49.300 --> 00:03:07.150
بقبحها بشدتها مجرد ان تستغفر الله عز وجل فقد انتهى كل شيء بمجرد ان تذكر ربك سبحانه وتعالى فقد انتهى كل شيء وما زال في هذا الطرح الذي يغلب فيه الظن

8
00:03:07.600 --> 00:03:25.850
انه لو وافق نفسا ضعيفة فانها ستقع وانا سوف تتشجع على فعل الفاحشة مع اننا اذا جئنا بهذه الاية الى غيرهم من الايات لصار عندنا خطاب متوازن اضف الى ذلك هذه الاية

9
00:03:26.250 --> 00:03:43.100
تريد ان تفتح الباب لمن وقع في الفاحشة حتى يرجع الى الله عز وجل لا انها تفتح الباب لكي يعصي الانسان ربه. فموضوع الاية يختلف تماما عن التوظيف الذي يمكن ان يتسبب فيه الخطيئة

10
00:03:43.650 --> 00:04:00.000
ويمكن ان يقال هي جاءت في صدر العهد المدني وتريد ان تأخذ بالمجتمع من بقايا الجاهلية الى نور الاسلام فالسياق لانها جاءت في سورة ال عمران في جوف الايات التي تتكلم عن غزوة احد

11
00:04:00.200 --> 00:04:16.550
مما يعني ان الخطاب لابد ان يتحدث بحسب طبيعة المجتمع والمرحلة التي يمر بها ايها الاخوة الكرام الامام الغزالي عليه رحمة الله لما كان يتكلم عن القاص الذي يقص للناس قال

12
00:04:16.950 --> 00:04:40.850
ومهما كان كلامه مائلا الى الارجاء وتجرئة الناس على المعاصي. وكان الناس يزدادون بكلامه وبعفو الله وبرحمته وثقا يزيد بسببه رجاؤهم على خوفهم قال فهو منكر يجب منعه لان ذلك فساد عظيم

13
00:04:41.050 --> 00:05:08.750
بل لو رجح خوفهم على رجاء فهو اليق واقرب بطباع الخلق لانهم الى الخوف احوج وانما العدل تعديل الخوف والرجاء وفي المقابل لا نأتي الى قضية مستفيضة يعرفها الخاص والعام ولا يريد الخطيب ان يتكلم عنها بحجة انه يفتح باب الشر للناس. فهذا الخطاب نحن هنا لا نتكلم عن

14
00:05:08.750 --> 00:05:23.150
اقصاء معلومات وانما نتكلم عن فقه طرح يمكن ان تستدعى كل لبنة في موضعها الصحيح. حتى لو كان الكلام عن الفاحشة مثلا بحكم السياق الذي نحن فيه. يعني تأمل قول الله عز وجل

15
00:05:23.350 --> 00:05:49.400
وراودته التي هو في بيتها وغلقت الابواب وقالت هيت لك قال معاذ الله انه انه ربي وهنا مقصود به زوج المرأة انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه

16
00:05:49.600 --> 00:06:16.850
كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين الايتان فيهما الطلب الصريح للفاحشة بل المشهد الذي تم فيه ذلك لكن في جو من الخشية والاجلال والتعظيم لذلك الانسان يزداد خشوعا وعفة وهو يقرأ في هذا الخطاب

17
00:06:16.850 --> 00:06:58.650
وطرح خطيب على مرشدا يزال بفقه الهدى فاهتدى. فهك المعاني والسؤددا  الافة الاخرى التي تتضمن هذه الحلقة ايها الاخوة التهويل والتهوين ولابد لذلك من مقدمة الانسان فيه نفس وعقل النفس هي التي تحب وتكره وتشتهي وترغب

18
00:06:58.800 --> 00:07:23.250
العقل هو الذي يفكر ويتأمل ويدبر ويخطط ويراقب فعند ذلك يحصل نزاع بين النفس وبين العقل فاذا كانت النفس تحب شيئا حتى هولت منه او تركت شيئا حتى هونت فان هذه النفس عندما يصدر عنها كلام

19
00:07:23.900 --> 00:07:44.100
تقوم باستبداد العقل وعند ذلك تخرج كلاما ليس ناضجا من كل وجه بمعنى انك عندما تستمع لاحد الخطباء او الدعاة قد تكون تستمع لنفسه لا لعقله يضخم اشياء يقزم اشياء بحسبها في نفسه

20
00:07:44.750 --> 00:08:11.500
وهذا الذي قد يصنع جوا من اللغط، لذلك مسألة التهويل والتهوين، النجاة منهما ليس امرا ميسورا لكل احد يحتاج الى مجاهدة وانتباه ويقظة العقل رقيب خاص والشرع رقيب عام ولابد للعقل ان يمثل سلطانا حتى يدير النفس كما ينبغي ايها الاخوة. لذلك مثلا قد تجد داعية من الدعاة

21
00:08:12.050 --> 00:08:27.700
يحب عالما معينا او داعية الى درجة انه لا يقبل فيه اي خطأ وقد يبغض عالما او داعية اخر وهذا لا ينبغي ان يكون في بين العاملين للاسلام حتى لا يقبل منه اي صواب

22
00:08:28.500 --> 00:08:46.850
هذا عندما يتكلم يقع تلقائيا في درك التهويل او التهويل. بل اذا رأيت انسانا يبالغ في الثناء على رجل الى درجة لا تقبل الاستدراك تجد انه في المقابل ينسف اناسا

23
00:08:47.300 --> 00:09:10.550
ولا يراهم بالعين الى درجة لا تقبل كذلك التفاهم والتوازن ايها الاخوة الكرام وهذا الامر حتى ليس في حق الافراد او في حق الخطباء فقط هذا الكلام يعني تعاني منه الجماعات الاسلامية بكافة من فيها من كوادر وطاقات واهل علم وهدى

24
00:09:10.600 --> 00:09:28.950
يعني عندما نأتي مثلا نجد بعض المسائل قد خرجت عن حجمها وزادت. مسألة الكرامة عند الصوفية ولي الامر عند فئات من السلفية المصلحة عند الاخوان الخروج للدعوة في المساجد عند الدعوة التبليغ

25
00:09:29.150 --> 00:09:45.400
الخلافة عند حزب التحرير وفي التضخم ضرر كالهزال هذا الذي يفعل ذلك ليس متعقبا من جهة الاتباع قد يكون كلامه صحيحا من جهة الاصل لكن من جهة الحجم هذا هو الاعتراض

26
00:09:45.550 --> 00:10:06.400
لذلك الاشكال في البصيرة لا في الاتباع. والاصل فيهما ان يوجد معا في صدر الذي له امر الله عز وجل قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. جاءت الاشارة الى الاتباع مع التنبيه على كون ذلك على

27
00:10:06.400 --> 00:10:24.700
قصيرة هذا ايها الاخوة اذا استقر في صدر الخطيب والداعية والمربي علم انه لابد ان يتحكم في خطابه لكن الذي يهول قضية من اكبر الافات آآ ومن اكبر الاثار الفتاكة

28
00:10:24.800 --> 00:10:39.850
انه قد يفسر كل شيء بهذه النضارة اي قضية تحصل في الباب الاجتماعي في الباب السياسي. في الباب الايماني يردها الى هذه النضارة الضيقة التي يلبسها اذكر انني كنت في بلد

29
00:10:39.950 --> 00:10:53.650
وفي هذا البلد يوجد من مظاهر يعني آآ شركية كالطواف حول القبور وما الى ذلك. فكان بعض الخطباء يكاد لا يتكلم في شيء الا ويذكر هذا الموضوع وهذا امر قد يكون

30
00:10:53.700 --> 00:11:21.250
يعني مقبولة لكن اصبح بعض هؤلاء يفسرون كل شيء وكل خلل بهذا حتى اذكر لما صارت احداث حلب واستشهد الالاف وكانت نازلة عمت العالم الاسلامي الامام في ذلك المسجد قول الله عز وجل ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

31
00:11:21.650 --> 00:11:40.100
انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. فجاء احد الاخوة وقف يعني بعد الصلاة وقال اريد ان اعقب على قول الله عز وجل ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. فقلت والله

32
00:11:40.100 --> 00:11:55.050
يعني الحمد لله وانشرح صدري انه يريد ان يعالج الحدث لكن قال ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. واعظم الظلم الشرك وهو الطواف حول القبور وبدأ يتكلم في هذا الباب تماما

33
00:11:57.250 --> 00:12:17.050
في مقام اخر عندما نقل ترامب السفارة الامريكية الى القدس جاء احد الخطباء وقال هذه المصيبة التي نزلت بالامة الاسلامية في عقيدتها اذكر قول الله عز وجل وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض

34
00:12:17.350 --> 00:12:37.450
كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا. فانا يعني حمدت الله انه دخل من هذا المدخل ثم اكمل قال يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. قال فالاية ذكرت الشرك

35
00:12:37.550 --> 00:12:54.300
وبالتالي يوم ان تتوقف الامة عن الطواف حول القبور يمكن ان تسترد مقدساتهم هذا الاجتزاء في النظر يعني بلادنا خالية مثلا بلادنا هنا في فلسطين خالية من ذلك بفضل الله عز وجل ومع ذلك مشكلة الاحتلال قائمة

36
00:12:54.500 --> 00:13:12.000
لذلك من فقه الرجل ان يعلم ان الظواهر المركبة حلولها مركبة الخطيب ينبغي ان يعد الزوايا النظر. لان لا يكون اسيرا لجانب من الجوانب فتغيب الحكمة ويغيب التوازن. ويغيب تكامل المشهد

37
00:13:12.550 --> 00:13:42.550
الخطيب بايجاز وسور عن الاسلام الشامل. كلما كان اكثر الماما بالكليات الكبرى عقيدة وشريعة واخلاقا كان اقدر على ان يوجد خطابا مكتملا متوازنا رشيدا موفقا باذن الله سبحانه وتعالى اسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والتسديد والتوفيق. والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

38
00:13:42.550 --> 00:13:47.815
