﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس الحادي عشر

2
00:00:21.200 --> 00:00:39.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قوله تعالى ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة

3
00:00:39.600 --> 00:01:06.150
خير مما يجمعون هذا تطمين للمؤمنين في انهم على خير سواء ماتوا حتف اجالهم او قتلوا في سبيل الله عز وجل فالله جل وعلا قدر ذلك عليهم ولئن قتلتم في سبيل الله

4
00:01:06.550 --> 00:01:32.400
يعني في الجهاد لاعلاء كلمة الله او متم في السفر او متهم في في الجهاد ايضا موتا عاديا لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون فان العاقبة تكون لكم عند الله سبحانه وتعالى

5
00:01:32.600 --> 00:01:55.100
والموت لا بد منه ولكن العبرة بالعاقبة والعاقبة للمتقين ولئن قتلتم في سبيل الله في سبيل الله او متم لمغفرة من الله مغفرة للذنوب والسيئات ورحمة من الله فظل منه سبحانه

6
00:01:55.300 --> 00:02:23.500
الله يعطي المسلم من فظله شيئا لم يبلغه عمله الله جل وعلا يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنتي يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما لمغفرة من الله ورحمة من الله جل وعلا

7
00:02:24.400 --> 00:02:57.100
فالله عنده المغفرة عن الذنوب وعنده الرحمة فيرحم عباده سبحانه وتعالى ويتفظل عليهم ويظاعف لهم اعمالهم خير مما يجمعون خير من الدنيا وما يجمعه اهلها من الاموال والدثور والارصدة ومتاع الدنيا

8
00:02:57.700 --> 00:03:25.000
ما عند الله خير وابقى للذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون فالمؤمن على خير سواء مات او قتل وعمله الصالح خير له من دنيا اهل الدنيا جميعا ولهذا يروى ان سليمان ابن داوود عليهما السلام

9
00:03:26.000 --> 00:03:51.050
انه مر هو وجنوده على رجل من بني اسرائيل فقال ذلك الرجل لقد اصبح ملك سليمان عظيما فسمعه سليمان عليه السلام فقال له يا هذا تسبيحة في صحيفة المؤمن خير من ملك سليمان ابن داوود

10
00:03:51.300 --> 00:04:17.050
لان التسبيحة تبقى وملك سليمان ابن داود يزول وهذا يطابق لهذه الاية ولا لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون من حطام الدنيا فالمنافقون انما همهم الدنيا وجمع الدنيا والعيش فيها والحياة

11
00:04:17.450 --> 00:04:41.500
فيها ولكن هذا لن ينفعهم شيئا ولن يبقى لهم ولن يبقوا هم له فهم عابروا سبيل والعبرة بالعواقب المؤمنون وان حصل عليهم قتل او حصل لهم موت بالاسفار او في المعارك

12
00:04:42.050 --> 00:05:03.400
فان ما عند الله جل وعلا خير لهم من البقاء على هذه الحياة وخير لهم من ان يشتغلوا بجمع الدنيا وحطامها ثم قال سبحانه ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون

13
00:05:04.450 --> 00:05:31.600
فمرد الناس الى الله سبحانه وتعالى. المؤمنون والكفار والمنافقون والدهريون والعلمانيون وجميع الخلق برهم وفاجرهم كلهم مرجعهم الى الله سبحانه وتعالى لالى الله تحشرون يعني تجمعون الناس يجمعون يوم القيامة من اولهم

14
00:05:31.900 --> 00:05:58.050
الى اخرهم صلحاؤهم وفساقهم مؤمنوهم وكفارهم كلهم سيجمعون في صعيد واحد يوم القيامة ويحشرون ويجازون باعمالهم. فهذا فيه تطمين للمؤمنين وتهوين من امر الموت او القتل في سبيل الله عز وجل

15
00:05:58.250 --> 00:06:18.750
وان هذا باب الى الجنة القتل في سبيل الله باب الى الجنة فهم يخرجون من هذه الدنيا الفانية الى جنة عرضها السماوات والارض كما قال سبحانه ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

16
00:06:18.950 --> 00:06:40.550
بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجرا المؤمنين

17
00:06:42.500 --> 00:07:11.250
فهذه الايات الحقيقة فيها عبر وعظات وفيها احكام وفوائد نقتبس منها ما تيسر لنا وذلك بان نقول يؤخذ من هذه الايات التحذير من كيد الشيطان للمؤمنين انما استزلهم الشيطان فيؤخذ من هذا

18
00:07:11.400 --> 00:07:45.100
تحذير المؤمنين من الشيطان لان الشيطان يحرص على المؤمنين من اجل ان يزلهم عن الصراط المستقيم ويخرجهم من الايمان فهو عدو لهم ففيه التحذير وفيه ان المعاصي انما سببها تزيين الشيطان وتسويل الشيطان

19
00:07:45.300 --> 00:08:11.750
لبني ادم فعليهم ان يحذروا من هذا العدو الذي حذرهم الله منه ويؤخذ ايضا من هذه الايات ان الذنوب سبب للمصائب سبب للمصائب قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما

20
00:08:12.100 --> 00:08:38.300
كسبت ايديكم وهنا يقول جل وعلا انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا فهم حصل لهم هذه الزلة بسبب ما حصل منهم في في وقعة احد من الفرار او من ترك

21
00:08:38.750 --> 00:09:03.500
اه الجبل الذي اوقفوا عليه من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم او عدم الصبر في هي المعركة فالذي حصل انما هو ابتلاء لهم بما حصل لهم بما حصل منهم

22
00:09:03.750 --> 00:09:28.400
كما قال في الايات السابقة فاثابكم غما بغم فعلى المؤمن ان يحاسب نفسه اذا نزلت به مصيبة فعليه ان يعلم ان ما اصابه انما هو بسبب ذنوبه فيحاسب نفسه ويتوب الى الله سبحانه وتعالى

23
00:09:28.800 --> 00:09:52.550
ويصفي حسابه في هذه الدنيا حتى يخرج منها سليما من الذنوب فالمصائب خير للمسلم فما اصاب المسلمين في وقعة احد انما هو خير لهم ويؤخذ من هذه الايات فضل الصحابة رضي الله عنهم

24
00:09:52.950 --> 00:10:14.800
وانهم وان حصل منهم شيء من الخطأ فانهم مغفور لهم بفضل صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبفظل مواقفهم الشريفة وجهادهم في سبيل الله عز وجل وبسبب هجرتهم وجهادهم

25
00:10:15.150 --> 00:10:42.800
ومواقفهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه اذا حصل من احد منهم خطأ فانه مغفور له لان الله جل وعلا يقول ولقد عفا الله عنهم فبهذا رد على الذين يتصيدون اخطاء الصحابة

26
00:10:43.050 --> 00:11:09.050
ويضخمون ويتنقصون الصحابة لانهم يردون على الله جل وعلا في قوله ولقد عفا الله ولقد عفا الله عنهم فالصحابة لهم قدر ولهم مكانة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تسبوا اصحابي

27
00:11:09.450 --> 00:11:33.100
ووالذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه ولما حصل من احد الصحابة في غزوة الفتح انه كتب الى اهل مكة يخبرهم بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:11:33.400 --> 00:11:53.650
تأولا منه ان ان ذلك لا يضر الرسول صلى الله عليه وسلم وانه يجعل له يدا عندهم من اجل الا يظروا اه اقاربه في مكة وكانت هذه زلة عظيمة من هذا الصحابي

29
00:11:54.350 --> 00:12:14.550
فلما حضر عند النبي صلى الله عليه وسلم وسأله النبي صلى الله عليه وسلم عما فعل ابدى اعتذاره رظي الله عنه وهم عمر رضي الله عنه بقتله واستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بقتله

30
00:12:14.900 --> 00:12:32.300
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم دعه يا عمر ولعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لان هذا الصحابي ممن شهد بدرا فالصحابة رضي الله عنهم

31
00:12:33.250 --> 00:12:55.800
لهم من الفضائل ولهم من المناقب ولهم من السوابق ما يمحو ما يقع منهم من بعض الاخطاء وهم بشر لا شك بشر يخطئون ويصيبون ولكن فظائلهم ومكانتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم

32
00:12:57.650 --> 00:13:19.700
يمحى بها ما يحصل منهم وهذا في هذه الاية ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم نسأل الله عز وجل ان يوفقنا واخواننا المسلمين لصالح القول والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين