﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس الرابع عشر

2
00:00:21.300 --> 00:00:43.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نتابع الكلام على الايات من قوله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم

3
00:00:43.950 --> 00:01:04.900
الى قوله وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين قد تكلمنا على الاية الاولى ونتكلم على قوله تعالى ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده

4
00:01:06.500 --> 00:01:41.550
وعلى الله فليتوكل المؤمنون يقول الله جل وعلا ان ينصركم الله بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يمكنكم من عدوكم ويؤيدكم بقتال اعدائكم وفي غير ذلك من الامور التي تحتاجون فيها

5
00:01:42.400 --> 00:02:11.200
الى الى الاعانة من الله سبحانه وتعالى وكل محتاج اليه جل وعلا ولكن عند الشدائد وعند القتال تشتد الحاجة الى اعانة الله سبحانه وتعالى وقوله تعالى ان ينصركم الله فلا غالب لكم

6
00:02:12.100 --> 00:02:37.850
هذا بعد قوله تعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون يفيد ان ان نتيجة التوكل على الله تفويض الامور اليه بعد الاخذ بالاسباب النافعة فاذا جمع المسلم بين الاخذ بالاسباب النافعة واعداد العدة والقوة في قتال العدو

7
00:02:38.150 --> 00:03:09.300
مع التوكل على الله فان هذه اسباب النصر الله جل وعلا يقول ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم فاذا كان العبد مع ربه سبحانه وتعالى بفعل اوامره وترك نواهيه والتمشي على طاعته

8
00:03:10.250 --> 00:03:31.250
فان الله سبحانه وتعالى لن يتخلى عنه واذا نصره الله فلن يستطيع اهل الارض كلهم ان يتغلبوا عليه ولهذا قال فلا غالب لكم لا غالب مع نصر الله سبحانه وتعالى

9
00:03:31.600 --> 00:04:04.850
مهما كان العدو ومهما كان الكيد فانه فاشل باذن الله وهذا تطمين للمؤمنين بالا يخافوا من عدوهم وانما يخافون من ذنوبهم وتقصيرهم في جانب الله سبحانه وتعالى فاذا تمموا ما بينهم

10
00:04:04.900 --> 00:04:32.100
وبين الله سبحانه وتعالى تمم الله لهم النصر وحينئذ فلن يستطيع احد من اهل الارض مهما بلغت قوته ان ينتصر على المسلمين واما اذا قصر المسلمون فيما بينهم وبين ربهم سبحانه وتعالى

11
00:04:32.800 --> 00:04:59.050
فاخلوا بعهده و اضعف الصلة بينهم وبينه سبحانه او قطعوها فان الله سبحانه وتعالى يخذلهم ولهذا قال وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده والخذلان له اسباب من قبل العبد

12
00:05:00.100 --> 00:05:25.550
بان يقصر في طاعة الله او هي يتجرأ على محارم الله عز وجل او غير ذلك مما من اي مخالفة بينه وبين ربه فان هذا سبب للخذلان فكما ان الطاعات سبب للنصر

13
00:05:26.250 --> 00:05:49.100
فكذلك المعاصي والتقصير في حق الله سبب للخذلان وان يخذلكم فلا فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ من ذا الذي هذا استفهام انكار اي لا احد ينصركم من بعد الخذلان الذي خذلكم الله به

14
00:05:49.750 --> 00:06:17.950
ولن يستطيع احد ان يرفعكم اذا وظعكم الله عز وجل ولن يستطيع احد ان ينصركم اذا خذلكم الله عز وجل وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وهذا مما يؤكد على المسلمين ان يعتصموا بحبل الله جميعا

15
00:06:18.650 --> 00:06:45.950
ولا يتفرقوا وان يناصحوا من ولاه الله امرهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا فعلوا ذلك اخذوا باسباب النصر واذا تخلوا عن ذلك اخذوا باسباب الخذلان فالواجب على المسلمين

16
00:06:47.300 --> 00:07:08.150
ان يعتصموا بالله عز وجل ولا يهابوا من العدو مهما كان ولكن عليهم ان يعدوا العدة التي يستطيعونها لمقاتلة عدوهم ولا يهاب منه مهما كان لان الله جل وعلا معهم

17
00:07:09.250 --> 00:07:39.600
بنصره وتأييده وعنايته سبحانه وتعالى ثم ثم اعاد سبحانه وتعالى الامر بالتوكل فقال وعلى الله فليتوكل المؤمنون هذا يفيد الحصر حصر التوكل على الله لان تقديم المعمول وهو الجار والمجرور على الله

18
00:07:40.350 --> 00:08:04.800
يفيد تقديمه على العامل وهو قوله فتوكلوا يفيد الحصر وانه يجب ان يكون التوكل على الله وحده سبحانه وتعالى واصل الكلام توكلوا على الله ولكنه قدم المعمول على العامل لافادة الحصر

19
00:08:05.850 --> 00:08:29.500
كما قال تعالى اياك نعبد واياك نستعين قدم المعمول وهو اياك على العامل وهو نعبد ونستعين بافادة الحصر اي لا نعبد الا اياك ولا نستعين الا بك وعلى الله فليتوكل المؤمنون

20
00:08:30.700 --> 00:08:53.100
لان التوكل دل على ان التوكل على الله من خصال الايمان وان عدم التوكل على الله من خصال الكفر والنفاق. نسأل الله عز وجل ان يعز الاسلام والمسلمين وان يذل الشرك والمشركين

21
00:08:53.550 --> 00:08:57.600
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه