﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.750
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس الخامس عشر

2
00:00:22.000 --> 00:00:46.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد على اله وصحبه وبعد متابعة للحلقة السابقة في الكلام على الايات من قوله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم

3
00:00:47.650 --> 00:01:09.550
الى قوله وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين وصلنا في الحلقة السابقة الى قوله تعالى وما كان لنبينا يغلب وما كان لنبي ان يغل. اي ما يليق ولا يعقل

4
00:01:10.400 --> 00:01:44.900
ولا يصح لنبي ان يغل والغلول هو الاخذ هو كتمان هو كتمان المغنم وعدم وظعه في بالغنايم اتمام ما يغنمه المجاهد واخفاؤه وعدم وظعه مع مجموع الغنايم يجرى عليها حكم الله سبحانه وتعالى

5
00:01:45.650 --> 00:02:19.250
فمن اخفى شيئا من الغنايم لنفسه فانه حينئذ يكون غالا والغلول هو غل الشيء واخفاؤه وغل الشيء واخفاؤه والواجب على المجاهدين اذا غنم احد منهم شيئا من اموال الكفار ان يأتي به ويضعه

6
00:02:19.900 --> 00:02:48.650
في مجموع الغنايم لتجرى عليه المقاسم الشرعية ولا يأخذه لنفسه هذا هو الحكم الشرعي فان اخفاه فهذا هو الغلول او اخذ من الغنيمة بدون اذن ولي الامر فهذا ايضا من الغلول

7
00:02:51.800 --> 00:03:17.800
والغلول محرم وكبيرة من كبائر الذنوب لترتب الوعيد عليه يكون الغلول في المغانم ويكون في هدايا العمال الذين يوليهم ولي الامر على امر من امور المسلمين كجباية الزكاة او غيرها

8
00:03:18.250 --> 00:03:49.600
من الاعمال الوظيفية التي  احتاء التي يراجعها الناس لقضاء شؤونهم فاذا اخذ الموظف شيئا من هدايا المراجعين فان هذا من الغلول. قوله صلى الله عليه وسلم هدايا العمال غلول ولما جاء رجل يقال له ابن

9
00:03:50.450 --> 00:04:11.300
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لجباية الزكاة فجاء وقال هذا لكم وهذا اهدي الي فانكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ان هذا من الغلول فالموظف الذي يقوم بعمل

10
00:04:12.100 --> 00:04:40.950
من اعمال الدولة ويتولى مرفقا من مرافق المجتمع لا يجوز له ان يأخذ الهدايا من الناس لان هذا غلول ورشوة وهو محرم وكبيرة من كبائر الذنوب فالغلول عام لكن اصله

11
00:04:41.150 --> 00:05:07.450
في المغانم ويتناول كل ما هو مشترك من بين المسلمين  وهو مستحق للمسلمين فلا يجوز لاحد ان يختص بشيء لنفسه الا بطريق شرعي  واذا كان الغلول بهذه المثابة وهذا القبح

12
00:05:08.000 --> 00:05:29.000
وعليه هذا الوعيد فلا يليق بالنبي ان يغل لان الانبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون من كبائر الذنوب قد نزههم الله سبحانه وتعالى عن ذلك اختلف في سبب نزول هذه الاية

13
00:05:30.600 --> 00:05:53.950
وما كان لنبي ان يغل. فقيل ان ذلك بسبب ان الذين كانوا على الجبل يوم احد لما رأوا جمع الغنايم نزلوا من الجبل وقالوا وخشوا ان لانهم خشوا نزلوا من الجبل لانهم خشوا ان يختص

14
00:05:54.250 --> 00:06:21.550
اخوانهم بالغنائم دونهم وان النبي صلى الله عليه وسلم سيتركهم على ذلك يختصون بالغنايم فسمى الله ذلك غلولا لانه خلاف العدل خلاف العدل فمعنى ما كان لنبي ان يغل ان يغل

15
00:06:21.900 --> 00:06:45.550
اي ما كان للرسول صلى الله عليه وسلم ان يخص بغنائم احد قوما دون قوم من المجاهدين في سبيل الله هذا احد الاقوال في سبب نزول هذه الاية وقيل انهم

16
00:06:45.900 --> 00:07:20.900
بوقعة بدر فقدوا فقدوا قطيفة آآ اخذوها من العدو فقدوها فظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذها لنفسه ويرون ان ذلك جائز للنبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا اخبر ان هذا غير جائز. وان الرسول لا يليق به

17
00:07:21.350 --> 00:07:38.100
ان يعمل هذا العمل فهم لم يتهموا الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن ظنوا انه جائز له الله جل وعلا بين ان هذا لم يقع ولانه غير جائز للرسول صلى الله عليه وسلم

18
00:07:38.500 --> 00:07:58.650
وانه لو وقع لكان غلولا وحاشى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يفعله ثم قال سبحانه ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة هذا وعيد شديد في ان من اخذ شيئا

19
00:07:59.300 --> 00:08:29.500
من المغانم او اخذ شيئا من الهدايا وهو من العمال واخفاه لنفسه فانه يأتي به يوم القيامة فضيحة له يحمله على رأسه قد يكون مالا كثيرا فيأتي به يحمله قد يكون

20
00:08:29.950 --> 00:08:48.600
بهيمة من الابل او من البقر او من الغنم فيأتي بها ولها صوت يسمعه اهل المحشر فضيحة له ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. فهو وين اخفاه في هذه الدنيا ولم يعلم به الناس

21
00:08:49.200 --> 00:09:12.950
فانه لا يضيع عند الله سبحانه وتعالى بل يأتي به يوم القيامة واذا كان الامر كذلك فعلى المسلم ان يبتعد عن الغلول ايا كان مكانه في المسؤولية وان يتنزه عن الغلول

22
00:09:13.600 --> 00:09:35.250
ويعلم انه وان خفي في هذه الدنيا او لم يؤاخذ عليه من قبل المسؤولين فانه سيأتي به يوم القيامة يحمله فضيحة له بين الخلائق ثم قال جل وعلا ثم توفى كل نفس

23
00:09:35.300 --> 00:10:01.050
اي تجزى كل نفس بما كسبت في هذه الدنيا من خير او شر وهم لا يظلمون لا يظلمهم الله سبحانه وتعالى فلا يعاقب بغير لا يعاقب بغير جريمة وانما يعاقب الناس بذنوبهم وجرائمهم

24
00:10:02.900 --> 00:10:31.550
ولا ولا يترك شيئا من الاعمال الصالحة لا يجازي عليه صاحبه بل انه يضاعف سبحانه وتعالى الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة وهذا من فضله سبحانه فهو يجزي سبحانه عباده يوم القيامة

25
00:10:31.650 --> 00:10:53.100
على مقتضى العدل وعلى مقتضى الفضل على مقتضى العدل في العقوبات فلا يعاقب احدا بدون ذنب او يعاقبه اكثر مما يستحق ولا يظيع لاحد شيئا من الحسنات بل انه يحفظه

26
00:10:53.350 --> 00:11:09.850
ويجازيه به ويزيده من فضله هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى من واسع فضله وكرمه ومنه واحسانه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين