﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:24.700
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس السابع عشر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:24.950 --> 00:00:52.200
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين توقفنا في الاية في الحلقة السابقة عند قوله تعالى فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة يعني اذا كان عند الزوج ميل الى احدى زوجاته

3
00:00:52.450 --> 00:01:16.600
بالمحبة او بالشهوة فهذا لا يستطيعه ولا يأثم عليه لكن لا يحمله ذلك على الحيث في حق الاخريات بل يكون عادلا فيما يستطيع لانه اذا اذا كان لا يميل اليها ويبخسها حقها

4
00:01:17.400 --> 00:01:43.400
اصبحت كالمعلقة التي ليست ذات زوج وليست مطلقة فتذروها كالمعلقة ثم قال جل وعلا وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما هذه حالة ثانية فاذا كان الرجل اذا كان الرجل

5
00:01:43.600 --> 00:02:06.450
لا يميل الى زوجته ويريد ان يطلقها وهي لا ترغب ذلك وتريد البقاء معه لغرض ما مرض شريف غرض طيب فانه يشرع الصلح بينهما والبقاء على الزوجية كما حصل بين النبي صلى الله عليه وسلم وسودهم المؤمنين

6
00:02:06.550 --> 00:02:28.600
وهذا عام في كل الازواج والزوجات هذه حالة الحالة الثانية الحالة الثانية ذكرها الله هنا وان تحسنوا وتتقوا يعني وان صبرتم مع كونكم لا تميلون الى بعض الزوجات صبرتم على امساكهن

7
00:02:28.750 --> 00:02:54.300
وابقيتم على عشرتهن وقمتم بما تستطيعون من العدل معهن فهذا احسان هذا احسان منكم اذا لم يحصل الصلح فاحسنوا احسنوا بهن احسن وان تحسنوا وتتقوا الله جل وعلا فان الله كان غفورا

8
00:02:54.550 --> 00:03:19.200
رحيما فاذا قمتم بما تستطيعون من العدل فان الله جل وعلا غفور رحيم يغفر لكم ما لا تستطيعون ورحيم بكم الحالة الثالثة قال تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعتهما

9
00:03:19.400 --> 00:03:45.350
اذا لم يحصل صلح ولم يحصل الامساك بالمعروف مع عدم ميله اليها فان الحالة الثالثة هي الطلاق وان يتفرقا بالطلاق يغني الله كلا من سعته الطلاق هو اخر المراحل وهو الحل

10
00:03:45.400 --> 00:04:05.200
الاخير لان الطلاق بغيظ الى الله سبحانه وتعالى وان كان حلالا لكنه مثل الدواء يستعمل في موضعه فاذا استعمل الدواء في غير موضعه ضر فلا يستعمل الدواء في الا في موضعه. فكذلك الطلاق

11
00:04:05.350 --> 00:04:27.400
لا يستعمل الا اذا لم يكن منه بد فحينئذ يستعمل وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. يغني الزوج بزوجة اخرى ويغني الزوجة بزوج اخر وهذا من سعة فضل الله

12
00:04:27.650 --> 00:04:56.900
سبحانه وتعالى وكان الله واسعا حكيما وصف نفسه سبحانه وتعالى بانه واسع فهو واسع في عطائه واسع في حلمه واسع في علمه واسع سبحانه وتعالى في ملكه فهو واسع عليم سبحانه وتعالى

13
00:04:58.700 --> 00:05:24.600
حكيم يضع الامور في مواضعها لا يضع هذه السعة منه سبحانه في غير مواضعها فلا يعذب فلا يعذب بغير ذنب ولا يبخس احدا حقه وحسناته التي عملها لله عز وجل

14
00:05:25.000 --> 00:05:50.650
فانه سبحانه وتعالى حكيم يضع الامور في مواضعها فيضع العقوبة في مواضعها ويضع الثواب في مواضعه ويزيد ويتفظل سبحانه وتعالى وكان الله واسعا حكيما وصف لله جل وعلا لانه واسع وانه

15
00:05:50.950 --> 00:06:18.750
حكيم وهذا من صفات كماله سبحانه وتعالى التي نثبتها له من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل هذا وقد فرغنا والحمد لله من بيان او ما نقدر عليه من بيان معاني هذه الايات الكريمات

16
00:06:19.050 --> 00:06:46.150
اننتقل للان الى بيان ما يؤخذ منها من احكام فيؤخذ منها حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة الاحكام الشرعية فانهم فان الله قال ويستفتونك في النساء فهم رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:46.550 --> 00:07:15.550
ليعرفوا منه الحكم الشرعي بحق النساء وهذا رجوع الى اهل العلم وهذا يشير الى انه لا يستفتى الا اهل العلم واهل البصيرة فلا يستفتى من ليس عنده علم وكذلك لا يستفتى العالم الضال الذي عنده ظلال

18
00:07:16.550 --> 00:07:42.750
او فسق في علمه وانما يستفتى العالم التقي العالم الرباني الذي يخاف الله سبحانه وتعالى الذي قال الله انما يخشى الله من عباده العلماء هذا هو الذي يستفتى كما يؤخذ من هذه الايات اهمية الفتوى في الاسلام

19
00:07:42.850 --> 00:08:02.150
وان مرجعها الى كتاب الله والى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اهمية الفتوى لان الصحابة رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرجعون اليه الا في امور مهمة

20
00:08:04.650 --> 00:08:25.550
والله جل وعلا تولاها فافتى سبحانه وتعالى كما في اخر السورة ويستفتونك في الكلال. قال تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة كما يأتي فالله جل وعلا بين الحكم في ذلك. وهذا هو الفتوى

21
00:08:26.400 --> 00:08:50.350
فدل على ان مرجع الفتوى الى كتاب الله والى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست الى الاراء والاستحسانات والاجتهادات الخاطئة كما يقوله بعض المغرظين والجهال انه اذا وجدت فتوى

22
00:08:50.800 --> 00:09:08.950
فان هذا يسوغ فانها يسوغ الاخذ بها دون تمحيص ودون معرفة هل هي فتوى صحيحة او غير صحيحة يقولون ما دام في قول ونحن نأخذه ونعتمد عليه وهذا من التفريط

23
00:09:09.700 --> 00:09:26.450
فان لا يؤخذ من الفتاوى والاقوال والخلاف الا ما قام عليه الدليل من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته