﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.150
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثامن عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

2
00:00:27.000 --> 00:00:53.900
وعلى اله واصحابه ومن والاه انتهى بنا الكلام في الحلقة السابقة الى قوله تعالى ولكن يريد ليطهركم وقلنا ان هذا فيه بيان للحكمة من تشريع الطهارة بالماء او بالتراب عند

3
00:00:54.600 --> 00:01:21.700
عدم الماء او العجز عن استعماله ان من الحدثين الاصغر والاكبر ان الله سبحانه وتعالى اراد بهذا التشريع العظيم رفع الحرج عن المسلمين وهكذا ديننا ولله الحمد ليس فيه حرج

4
00:01:22.500 --> 00:02:03.900
وانما هو دين السماحة واليسر والسهولة في تشريعاته واحكامه ولكن يريد ليطهركم يريد سبحانه وتعالى ب امركم باستعمال الماء واستعمال الصعيد بالتيمم عند عدم الماء او العجز عن استعماله اراد بذلك التيسير على عباده

5
00:02:06.750 --> 00:02:39.600
حتى انه اذا فقد الماء وفقد التراب والصعيد والغبار الطيب فانه يصلي قبل خروج الوقت يصلي ولو بلا ولو بلا وضوء ولا تيمم قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم يريد ليطهركم

6
00:02:40.500 --> 00:03:15.900
وليتم نعمته عليكم يريد سبحانه ليتم نعمته عليكم فيجمع لكم بين الطهارة وبين التيسير وهذا من كمال نعمته على عباده حيث شرع لهم ما يطهرهم من ماء او تراب وهذا

7
00:03:16.150 --> 00:03:41.400
متيسر لكل احد هذا متيسر لكل احد ان وجد الماء فبها وان لم يجد الماء فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عنده طهوره جعلت الارض مسجدا وطهورا فاي مسلم ادركته الصلاة

8
00:03:42.400 --> 00:04:14.750
فعنده مسجده وطهوره هذا من تيسير الله سبحانه وتعالى وهذا فيه الوسطية بين دين اليهود المتشدد في الطهارة ودين النصارى المتساهل في الطهارة حتى انهم يتقربون الى الله بالنجاسات واستعمال النجاسات

9
00:04:16.350 --> 00:04:49.800
وهذا من تحريفهم وتبديلهم وهذا الدين ولله الحمد دين الوسط والاعتدال واليسر ورفع الحرج لعلكم تشكرون ذكرنا الله سبحانه وتعالى بنعمته وفضله علينا بما شرعه لنا من التيسير واداء العبادة

10
00:04:53.800 --> 00:05:22.450
لاجل ان نشكره سبحانه وتعالى والشكر هو الثناء على الله بنعمته ويكون باللسان تحدث بالنعمة ويكون بالقلب بالاعتراف بها باطنا ويكون بالعمل وهو استعمال النعمة في طاعة الله سبحانه وتعالى

11
00:05:25.050 --> 00:05:49.950
قال تعالى اعملوا ال داوود شكرا العمل يكون شكرا لله سبحانه وتعالى. فالشكر يكون باللسان ويكون بالقلب ويكون بالعمل ولابد ان تتوفر هذه الثلاثة فهي اركان الشكر لا يتم الا بها

12
00:05:53.200 --> 00:06:18.850
ثم نعود الى هذه الاية الكريمة لنستجلي منها ما يتيسر من الاحكام فنقول وبالله التوفيق يؤخذ من هذه الاية عظمة هذه الصلاة من بين سائر العبادات لان الله سبحانه وتعالى

13
00:06:20.050 --> 00:06:57.600
شرع لها ما لم يشرعه لغيرها وذلك بالطهارة والطهارة تكون من الحدث وتكون من النجاسة  تكون في البقعة تكون في طهارة من الحدث وطهارة البدن من النجاسة وطهارة البقعة التي يصلي فيها

14
00:06:59.300 --> 00:07:30.200
وكذلك شرع لها القيام اذا قمتم الى الصلاة شرع لها القيام والقيام ركن من اركان صلاة الفريضة اما النافلة فانها تصح من الجالس فان كان له عذر فله اجر كامل. وان كان من غير عذر فله نصف الاجر كما جاء في الحديث

15
00:07:33.450 --> 00:07:56.150
ثم ان الله سبحانه وتعالى سهل في صفة الصلاة على حسب حالة الانسان فالمريض يصلي قاعدا اي يصلي قائما فان لم يستطع فقاعدا فان لم يستطع فعلى جنب فان لم يستطع فمستلقيا

16
00:07:56.800 --> 00:08:28.350
ورجلاه الى القبلة وايضا المسافر يقصر الصلاة الى ركعتين والخائف يصلي على حسب حاله صلاة الخوف فهذا من تعظيم هذه الصلاة وانها لا تسقط بحال من الاحوال ما دام عقل

17
00:08:28.950 --> 00:08:56.650
المسلم ثابتا فانه يصليها على حسب حاله فاتقوا الله ما استطعتم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ثم ايضا يؤخذ من هذه الصلاة

18
00:08:57.550 --> 00:09:24.250
ان الايمان بالله جل وعلا يقتضي العمل فلا ايمان بدون عمل ولا عمل بدون ايمان بل لا بد من العمل مع الايمان ولهذا يقول علماء السلف وائمة اهل السنة والجماعة

19
00:09:24.750 --> 00:09:56.300
ان الايمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ثم يؤخذ من هذه الاية ان التطهر انما يجب عند ارادة الصلاة لا عند دخول الوقت قوله تعالى

20
00:09:56.750 --> 00:10:13.550
اذا قمتم الى الصلاة  لم يربط هذا بدخول الوقت هذا والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته