﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.050
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثامن عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

2
00:00:26.400 --> 00:00:49.550
وعلى اله وصحبه وبعد كنا في الحلقة السابقة انتهينا الى تفسير قوله تعالى آآ غير مضار بعد قوله تعالى من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار وقلنا ان المضارة تكون في الدين

3
00:00:49.950 --> 00:01:15.800
كأن يقر بدين وهو في حالة لا يصح اقراره كمرض الموت فان هذا يتهم بالمضارة بالورثة وتكون المضارة بالوصية او في الوصية اذا زادت عن الثلث لاجنبي لان النبي صلى الله عليه وسلم حددها بالثلث كحد اعلى

4
00:01:16.200 --> 00:01:39.700
قوله صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير فاذا زادت عن الثلث هذه مضارة للورثة لا تنفذ الا باذنهم ورضاهم بعد الموت وكذلك اذا اوصى لوارث لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه

5
00:01:39.900 --> 00:02:02.750
فلا وصية لوارث فاذا اوصى لوارث فهذا يضار بالورثة. فالوصية لا تصح الا باجازة الورثة لها بعد الموت تنفيذا لان هذا من المضارة فاذا رضوا فالحق لهم ولكن لا يعتبر رضاهم الا بعد الموت

6
00:02:04.150 --> 00:02:26.000
وقد جاء في الوعيد بالمضارة بالوصية وعيد شديد ان الرجل ربما يكون على عمل صالح وعلى استقامة ثم اذا حضره الموت يضار بالوصية فيختم له بسوء ويكون من اهل النار

7
00:02:26.600 --> 00:02:56.250
كما جاء ذلك في الحديث فعلى المسلم ان يتنبه لذلك وان يعتبر ان ما له لورثته من بعده فلا يعمد الى شيء يكدر عليهم ويضر بهم ويضايقهم والنبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد رضي الله عنه

8
00:02:56.600 --> 00:03:20.850
انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم اعالة يتكففون الناس فعلى المسلمين ان يلاحظوا هذا الامر ثم قال جل وعلا والله عليم حليم ختم الاية بهذين الوصفين العظيمين من صفاته جل وعلا وهي العلم

9
00:03:21.600 --> 00:03:52.050
الحلم او الله عليم حكيم بالعلم والحكمة وذلك من اجل ان يقتنع المسلم بان هذه التشريعات صادرة عن عليم يعلم ما يصلح العباد وما يليق بهم فلا يدخلها حيف ولا يدخلها

10
00:03:52.700 --> 00:04:15.400
ايضا آآ شيء من الاختلاف لانها صادرة عن علم عن علم الله جل وعلا وكذلك عن حكمته والحكيم هو الذي يضع الاشياء في مواضعها وقد وضع المواريث هذه في مواضعها اللائقة

11
00:04:16.000 --> 00:04:48.550
وقدرها بمقادير حكيمة المؤمن يقتنع من هذه المواريث ولا يكون في نفسه شيء لانها صادرة عن علم وحكمة من الله سبحانه وتعالى ثم انه سبحانه وتعالى ختم ايات المواريث بالوعد والوعيد بالوعد لمن يقف عند هذه المواريث

12
00:04:49.600 --> 00:05:17.600
ينفذها على الوجه الذي شرعه الله سبحانه وتعالى راضيا بحكم الله عز وجل تلك حدود الله وحدود الله هي محارمه التي حرمها على عباده تسمى حدودا وتطرق الحدود على ما اباحه الله لعباده ايضا

13
00:05:18.600 --> 00:05:42.050
ولهذا يقول عند المباحات تلك حدود الله فلا تعتدوها ويقول عند المحرمات تلك حدود الله فلا تقربوها وتطلق الحدود ايضا على العقوبات المقدرة شرعا على جريمة من الجرائم لتمنع من الوقوع في مثلها

14
00:05:42.450 --> 00:06:06.250
فالحدود لها ثلاث اطلاقات اطلاق على المحرمات لانها حدود الله واطلاق على المباحات لانها حدود الله فلا تتعدى واطلاق على العقوبات المقدرة شرعا على الجرائم لاجل المنع في مثلها فمن يلتزم بهذه الحدود

15
00:06:06.900 --> 00:06:34.900
ويقف عندها فان الله وعده بالثواب الجزيل ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات جنات جمع جنة والجنة هي البستان الملتف بالاشجار الخظرة والانهار الجارية والله يعطيه جنات يعيش فيها ويتبهج بها

16
00:06:36.500 --> 00:07:04.800
تجري من تحتها الانهار اي من تحت قصورها  مبانيها واشجارها تجري الانهار العذبة ويكون في هذا اجمل المنظر يكون في هذا احسن متعة النفس ولذة النفس فيها ماء اه تشتهيه الانفس وتلذ الاعين

17
00:07:06.650 --> 00:07:30.800
تجري من تحتها الانهار خالدين فيها هذا ايضا اضافة عظيمة بان هذه الجنات وهذه الانهار ليس الاقامة فيها مؤقتة كحال الدنيا ثم يرتحل منها بل انه يكون خالدا فيها كما قال الله جل وعلا وما هم منها بمخرجين

18
00:07:31.500 --> 00:07:52.400
فهي منزل دائم ونعيم دائم وقال ثم قال جل وعلا وذلك الفوز العظيم الذي يحصل على هذا الوعد فانه قد فاز اي نجا فوزا عظيما لا حد له. نسأل الله الكريم من فظله

19
00:07:53.250 --> 00:08:09.350
ثم ذكر الصنف الثاني فقال وما ومن تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ثم قال ومن يعص الله ورسوله

20
00:08:11.000 --> 00:08:34.050
ومن يعصي الله ورسوله هذا في مقابل من يطع الله ورسوله في الاية السابقة او في اول الاية في الاية السابقة ومن يعصي الله ورسوله والمعصية مخالفة امر الله جل وعلا وهي خلاف الطاعة بان يفعل ما حرم الله

21
00:08:34.150 --> 00:08:55.300
او يترك ما اوجب الله هذه هي المعصية ويتعدى حدوده تعدى حدوده لان الله قال تلك حدود الله فلا تعتدوها والى الحلقة القادمة باذن الله لنواصل الكلام على بقية الايات

22
00:08:55.650 --> 00:08:58.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته