﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.600
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:24.950 --> 00:00:49.950
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله سبحانه وتعالى واذا حللتم فاصطادوا لما نهى عن الصيد في حالة الاحرام في الاية الاولى لقوله غير محل الصيد

3
00:00:50.100 --> 00:01:19.100
وانتم حرم اباح اه العودة الى الاصطياد بعد تحلل من الاحرام فقال واذا حللتم اي من احرامكم فاصطادوا وهذا الامر امر اباحة لان الامر اذا جاء بعد نهي الا ان الامر بالشيء اذا جاء بعد نهي عنه

4
00:01:19.650 --> 00:01:49.550
فهو للاباحة والاطلاق واذا حللتم تصطاد وهذا دليل على حل الصيد مما اباح الله اصطياده ثم قال جل وعلا ولا يجرمنكم شنآن قوم لا يجرمنكم اي لا يحملنكم شنآن قوم اي بغضهم

5
00:01:50.150 --> 00:02:15.100
اي لا يحملكم بغض قوم على ان تعتدوا عليهم بغير حق لان العدوان لا يجوز مطلقا قد حرم الله الظلم والبغي والعدوان ولا يجرمنكم شنآن قوم اي لا يحملكم بغضهم بسبب

6
00:02:15.400 --> 00:02:41.950
انهم صدوكم عن المسجد الحرام وهذا يراد به ما فعله المشركون ما فعله المشركون في الحديبية لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه معتمرين فصدهم المشركون ومنعوهم من الدخول

7
00:02:42.900 --> 00:03:04.950
واداء العمرة وهذا لا شك عدوان منهم لان من قصد البيت للعبادة لا يجوز صده ولا رده ولكن هؤلاء قوم كفرة ولكن هذا لا يسوغ للمسلمين ان يعتدوا عليهم بغير حق

8
00:03:06.050 --> 00:03:34.250
فهذا فيه العدل مع العدو ومع الصديق واما القصاص بقدر المظلمة فهذا جائز قال سبحانه وتعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ولكن الممنوع الزيادة على القصاص قال تعالى الشهر بالشهر الشهر الحرام بالشهر الحرام

9
00:03:34.650 --> 00:04:02.450
والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم القصاص جائز والعفو مطلوب والزيادة على القصاص محرمة وهي عدوان ولهذا قال ان صدوكم عن المسجد الحرام اي بسبب صدهم لكم

10
00:04:02.850 --> 00:04:30.600
لا يكون صدهم لكم عن المسجد الحرام مسوغا للاعتداء عليهم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا ثم قال سبحانه وتعاونوا على البر والتقوى البر كلمة جامعة تشمل كل خصال الخير

11
00:04:31.100 --> 00:04:57.450
والاعمال الصالحة فهي من البر فامر الله جل وعلا بفعل البر والاعانة عليه فالواجب التعاون على كل ما فيه بر وصلاح وخير وما فيه تقوى لله سبحانه وتعالى والله في عون العبد ما كان العبد

12
00:04:57.900 --> 00:05:30.000
في عون اخيه تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان لما امر الله بالتعاون على البر والتقوى نهى عن التعاون على ضدهما وهو الاثم فالاثم ضد البر والعدوان ضد التقوى

13
00:05:31.400 --> 00:05:53.550
فلذلك نهى الله عن الاثم والعدوان فعلا او تعاونا واعانة لمن فعل هاتين الجريمتين قال صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه

14
00:05:53.800 --> 00:06:19.950
من غير ان ينقص ذلك من اجورهم شيئا ومن دعا الى ظلالة كان عليه من الاثم مثل اجور من تبعه الى يوم القيامة  اه المشاركة في الخير خير والمشاركة بالشر شر والعياذ بالله

15
00:06:20.450 --> 00:06:45.050
والدال على الخير كفاعله كما في الاثر ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ثم كرر الامر بالتقوى فقال سبحانه واتقوا الله بفعل اوامره وترك نواهيه لان ذلك يقيكم من غضبه وعقابه

16
00:06:46.850 --> 00:07:14.650
ان الله شديد العقاب هذا تعليل للامر بتقوى الله في ان من لم يتق الله فان الله يعاقبه اشد العقاب فليحذر المسلم من ذلك بان يتهاون في طاعة الله او يتهاون

17
00:07:15.300 --> 00:07:44.500
بتجنب ما حرم الله فان جزاء ذلك ان الله يعاقبه والله جل وعلا شديد العقاب لا نهاية ولا وصف شدة عقابه سبحانه وتعالى اليس عقابه بالهين او بالسهل او بالذي يمكن الصبر عليه وتحمله

18
00:07:45.600 --> 00:08:21.100
فهو شديد العقاب فليحذر المسلم من عقاب الله سبحانه وتعالى وهذا ختام هاتين الايتين العظيمتين اللتين تشتملان على اوامر الله ونواهيه وما يتعلق بحرماته وحرمه فالمسلم يراعي هذا فيكون وقافا عند حدود الله

19
00:08:21.500 --> 00:08:50.850
ممتثلا لاوامر الله متجنبا لمحارم الله راجيا لثواب الله خائفا من عقابه هذا هو المؤمن الحق ولذلك كرر الله النداء بالايمان في هاتين الايتين لان المؤمنين هم الذين يمتثلون اوامر الله جل وعلا ويجتنبون

20
00:08:51.550 --> 00:09:19.700
نواهيه والا فالواجب على جميع الخلق ولكن الكفار لا يمتثلون ينتظرهم العقاب والعذاب والعياذ بالله بخلاف المؤمنين الكفار لا يخافون لا يخافون عقاب الله ولا يرجون ثوابه. بخلاف المؤمنين فانهم يخافون عقاب الله ويرجون ثوابه

21
00:09:20.000 --> 00:09:48.400
فامروا ان يتخذوا الاسباب التي تجلب لهم ثواب الله وتبعد عنهم عقابه سبحانه وتعالى فمطلع هذه السورة مطلع عظيم وكلها ايات عظيمة وتشريعات حكيمة وخيرات للمسلمين نسأل الله سبحانه وتعالى

22
00:09:48.800 --> 00:10:01.950
ان يرزقنا الاستماع والانتفاع والاخلاص في القول والعمل. صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين