﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.150
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس العشرون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:24.350 --> 00:00:48.300
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ما زلنا ايها الاخوة المستمعون في صدد استخراج الاحكام من اخر ايات المواريث ابتداء من قوله تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم

3
00:00:48.950 --> 00:01:17.450
الى قوله تعالى وله عذاب مهين وقد انتهى بنا الكلام في حلقة السابقة الى الى قوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس

4
00:01:18.850 --> 00:01:45.750
فهذه الاية او هذه الجملة من الاية فيها بيان ميراث الاخوة لام وبيان شرطه فشرط ميراث الاخوة للام ان يكون الميت ليس له ولد وليس له والد ليس له ولد هذا بنص الاية

5
00:01:46.850 --> 00:02:14.150
وليس له والد هذا اجماع اهل العلم على انه اذا كان للميت والد فان الاخوة لام لا يرثون لا يرثون معه  وهذا هو معنى الكلالة الكلالة من لا ولد له ولا والد

6
00:02:17.150 --> 00:02:38.750
فان ميراثه ان كان منفردا ذكرا او انثى فهو السدس فرضا وان كانوا اخوة وان كانوا اكثر من من ذلك يعني اكثر من واحد فلهم الثلث على السوية بينهم واناثهم

7
00:02:41.800 --> 00:03:09.250
وهذا فرض ايضا فيشترط لميراث الاخوة لام ان تكون المسألة كلالة ان يكون الميت ليس له ولد وليس له والد وان ميراثهم لا يزيد عن الثلث مهما كثروا وانه يكون بينهم

8
00:03:09.500 --> 00:03:42.900
على عدد الرؤوس الذكور والاناث سواء لان الله شرك بينهم ولم يفاضل بينهم والشركة تقتضي التسوية وميراث الاخوة لام هذا من جملة الفروض الستة التي قدرها الله في كتابه وهم من ذوي الارحام

9
00:03:44.150 --> 00:04:07.500
لانهم يدلون بالام فهم من ذوي الارحام كما تدل الاية على ان ميراثهم لا يزيد بزيادتهم وان ذكرهم لا يزيد على انثاهم وهذا هو الحكم في ميراث ذوي الارحام كما هو معلوم

10
00:04:10.300 --> 00:04:35.200
ويؤخذ من هذه الايات بيان اهمية الدين والوصية فان الله كرر انهما انهما يقدمان على الميراث في قوله من بعد وصية يوصي بها او دين من بعد وصية توصون بها او دين

11
00:04:35.800 --> 00:04:57.250
من بعد وصية يوصين بها او دين من بعد وصية يوصى بها او دين فهذا تكرار يقتضي التأكيد على على على اهمية الدين والوصية في التركة وانه لا ميراث الا بعد تنفيذهما

12
00:04:57.750 --> 00:05:19.050
ولكن كما اشرنا فيما سبق ان الوصية وان تقدمت على الدين في الذكر فانها تتأخر عنه في التنفيذ وهذا باجماع اهل العلم وانما قدمت الوصية في الذكر من باب الاهتمام بها

13
00:05:19.600 --> 00:05:43.350
لانه قد يتساهل فيها بخلاف الدين فان له من يطالب به فجانبه قوي فلذلك اخر في الذكر عن الوصية والنبي صلى الله عليه وسلم قد بدأ بالدين قبل الوصية والاجماع على ذلك

14
00:05:45.400 --> 00:06:16.600
يؤخذ من هذه الايات انه يشترط لايفاء الدين وتنفيذ الوصية الا يكون قصد المورث منهما الاظرار بالورثة فان كان قصده الاضرار بالورثة كما لو اقر بدين اقرارا غير صحيح وانما يريد المضارة بالورثة

15
00:06:17.700 --> 00:06:41.550
وثبت ذلك ان انه يريد المضار بالورثة فان هذا الدين لا ينفذ وكذلك الوصية اذا زادت عن الثلث او كانت اللي وارث مهما كانت فانها لا تنفذ لان في ذلك اضرارا

16
00:06:41.650 --> 00:07:06.950
بالورثة الا اذا رضوا بذلك بعد الموت فهي تصح هذه الوصية تنفيذا ويؤخذ من هذه الايات بيان خطورة المضارة بالدين والوصية فقد جاء الوعيد الشديد في من يضار في وصيته

17
00:07:07.400 --> 00:07:37.700
او يضار بالدين الذي اعترف به او اقر به في حالة لا يصح اقراره او في حالة لا يثبت اقراره شرعا فان هذا هذه المضارة فيها خطر على الميت كما جاء في الحديث انه انه يضار بالوصية عند الموت فيختم له بسوء والعياذ بالله

18
00:07:39.400 --> 00:08:02.400
يؤخذ من هذه الايات ان ايفاء الديون وتنفيذ الوصايا وقسمة المواريث على الوجه المذكور في هذه الايات ان ذلك كله ان ذلك كله عمل بوصية الله جل وعلا ولهذا قال وصية من الله

19
00:08:02.700 --> 00:08:27.700
اي هذه الاحكام في المواريث والاحكام بالوصايا والديون وصية من الله لعباده والوصية من الله معناها الامر معناها الامر منه جل وعلا كما قال جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم اي امرناهم

20
00:08:28.150 --> 00:08:54.250
بتقوى الله وصية الله امر منه سبحانه وتعالى لعباده يجب عليهم تنفيذه والتقيد به كما وصى سبحانه وتعالى من غير تغيير ولا آآ ولا من غير تغيير ولا تساهل ويؤخذ من هذه الايات

21
00:08:55.000 --> 00:09:16.850
اسم الله تعالى بالعلم والحكمة والله جل وعلا له صفات عظيمة كما جاءت في الكتاب والسنة نثبتها على ما جاءت من غير تأويل ولا تحريف ومن غير تكييف ولا تمثيل

22
00:09:17.200 --> 00:09:39.400
ومن ذلك وصفه جل وعلا بالعلم الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء العلم الذي هو متصف به سبحانه ازلا وابدا والحكمة والحكمة يراد بها احكام الشيء واتقانه

23
00:09:39.600 --> 00:10:03.200
ويراد بها وظع الشيء في مواضعه اللائقة بها الله سبحانه وتعالى موصوف بالحكمة على المعنيين على معنى اتقان الاشياء وعلى معنى وضع الاشياء في مواضعها اللائقة ومن ذلك المواريث فان الله جل وعلا

24
00:10:03.450 --> 00:10:27.850
قسمها بحسب علمه باحوال عباده وما يصلحهم وايضا وضعها بمقتضى حكمته سبحانه في مواضعها اللائقة بها كما قال جل وعلا فيما سبق اباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا

25
00:10:28.300 --> 00:10:34.300
والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته