﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.200
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.250 --> 00:00:54.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اواصلوا الحديث معكم ايها الاخوة المستمعون في برنامج من احكام القرآن الكريم  وقد وصلنا في الحلقات السابقة الى قوله تعالى ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منه

3
00:00:54.250 --> 00:01:15.700
اثني عشر نقيبا وقال الله اني معكم لان اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وامنتم برسلي وعزرتموهم. واقرظتم الله اقال الله ام حسنا لا اكفرن عنكم سيئاتكم ولادخلنكم جنات تجري من تحتها الانهار

4
00:01:16.050 --> 00:01:36.650
فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سواء السبيل فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلمة عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم

5
00:01:36.950 --> 00:02:00.550
الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون

6
00:02:00.800 --> 00:02:29.100
في هذه الايات والايات التي بعدها مناسبة واضحة لما قبلها لان الله ذكر فيما قبلها انه اخذ الميثاق على هذه الامة في ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فقال واذكروا نعمة الله عليكم

7
00:02:29.550 --> 00:02:53.800
وميثاقه الذي واثقكم به اذ قلتم سمعنا واطعنا ثم ذكر في هذه الايات انه كذلك اخذ الميثاق على من كان قبلهم من اليهود والنصارى ولما لم يفوا بميثاقهم وعهدهم مع الله

8
00:02:54.500 --> 00:03:22.700
اوقع الله بهم العقوبات الشديدة فهو يحذر هذه الامة ان تأخذ طريق الذين قبلها في نقض العهد مع الله سبحانه وتعالى  وهذه السورة في الحقيقة سورة المعدة في سورة العقود والمواثيق

9
00:03:22.750 --> 00:03:52.750
لان الله قال في اولها يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ثم ذكر بعد ذلك هذه العقود ومنها انه اخذ العقود على اليهود والنصارى واخذها على هذه الامة يجب عليهم الوفاء بذل الوفاء بذلك

10
00:03:53.850 --> 00:04:24.600
قوله سبحانه وتعالى ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل هذا تأكيد منه سبحانه وتعالى باللام الموطئة للقسم وقد التي هي للتحقيق  اخذ الله ميثاق والميثاق هو العهد بني اسرائيل هم بنو يعقوب

11
00:04:25.100 --> 00:05:03.250
عليه السلام وهم اليهود والنصارى ومع اخذ الله الميثاق عليهم بعث منهم اثني عشر نقيبا والنقيب هو الكفيل والزعيم الذي يقوم على من تحت يده فهذا زيادة توثيق مع بني اسرائيل

12
00:05:03.700 --> 00:05:38.750
ان الله اخذ عليهم النقباء بعدد اسباطهم لانهم اثنى عشر سبطا وكل سبط عليه نقيب وعريف منهم يلزمهم بطاعة الله سبحانه وتعالى والعهود بالمواثيق وقال الله اني معكم وعدهم الله سبحانه وتعالى

13
00:05:38.800 --> 00:06:11.350
اذا وفوا بهذه بهذا الميثاق وعدهم الله سبحانه بانواع من الجزاء الطيب اني معكم المعية من الله سبحانه وتعالى لعباده على نوعين معية عامة لجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم وهي معية الاحاطة

14
00:06:11.950 --> 00:06:46.650
والاطلاع والعلم والنوع الثاني معية خاصة لعباده المؤمنين بالنصر والتوفيق والهداية فقوله اني معكم يراد به المعية الخاصة اي معكم بالنصر والتوفيق والهداية بشرط ان تقوموا بالوفاء بهذا العهد لئن اقمتم الصلاة

15
00:06:46.750 --> 00:07:23.050
اقمتم الصلاة والصلاة هي العبادة المعروفة ذات الركوع والسجود والادعية فهي عبادة عظيمة قد شرعها الله على جميع الانبياء على جميع المؤمنين مما يدل على اهميتها ومكانتها من الدين بعد الشهادتين

16
00:07:23.850 --> 00:07:51.300
لئن اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة وهي حق في الاموال حق واجب في اموال الفقراء في اموال الاغنياء لاخوانهم الفقراء وهي قرينة الصلاة في كتاب الله وهي واجبة مع الصلاة على جميع الامم

17
00:07:52.600 --> 00:08:29.000
واتيتم الزكاة وامنتم برسل صدقتم برسلي واطعتموهم واتبعتموهم لان الواجب الايمان بجميع الرسل من اولهم الى اخرهم وعزرتموهم اي وقرتموهم التعزير كلمة مشتركة يراد بها التوقير والاحترام ويراد بها التأديب

18
00:08:29.650 --> 00:09:04.900
والمراد هنا المعنى الاول وعزرتموهم اي وقرتموهم واحترمتموهم وعظمتموهم واقرظتم الله قرظا حسنا اي انفقتم الاموال في سبيل الله سبحانه وتعالى وفي طاعته فالانفاق في سبيل الله عبادة عظيمة وسماه الله قرضا

19
00:09:06.550 --> 00:09:30.750
مما يدل على اهميته لان القرض هو ان تدفع مالا لمن ينتفع به ثم يرد بدله هذا فيما بين العباد واما فيما بين العبد وبين ربه فالعبد يقرض ربه بمعنى انه يتقرب

20
00:09:31.100 --> 00:10:01.050
اليه سبحانه بانفاق المال في طاعته وفي سبيله على المحتاجين وغيرهم من وجوه الانفاق والله جل وعلا يخلفه ويرده على على المنفق اضعافا مضاعفة ولهذا سماه قرضا مع الله سبحانه

21
00:10:01.250 --> 00:10:33.000
فانه لا يذهب هدرا ولا يظيع بل انه مخلوف على صاحبه باظعاف مظاعفة وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين واقررتم الله قرضا حسنا والمراد بالحسن القرظ المراد بالقرظ الحسن هو الذي يبتغى به وجه الله سبحانه وتعالى

22
00:10:33.700 --> 00:10:59.500
لا يراد به لا طمعا دنيويا ولا يراد به آآ مدحا وثناء ورياء وانما يكون خالصا لوجهه سبحانه وتعالى فهذا هو القرض الحسن هذا والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته