﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.300
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الثامن والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.700 --> 00:00:45.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين   نواصل الكلام على قوله تعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم الى قوله تعالى

3
00:00:45.600 --> 00:01:13.150
وكفى بالله شهيدا وقد بدأنا في استنباط ما يظهر لنا من فوائد هذه الايات واحكامها والان نواصل البحث في هذا فنقول في هذه الايات ان ما عند الله للمجاهدين في سبيله خير

4
00:01:13.350 --> 00:01:44.900
من الدنيا وما فيها فان الجهاد وان كان فيه مشقة وفيه تعرض للقتل والجراح والتعب في الدنيا الا انه في الاخرة يكون المجاهدون براحة وفي غبطة وفي نعيم وسرور وسرور دايم

5
00:01:46.200 --> 00:02:06.800
قال الله سبحانه لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما

6
00:02:07.250 --> 00:02:27.950
درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما وقال النبي الله عليه وسلم ان في الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض اعدها الله للمجاهدين في سبيله

7
00:02:28.300 --> 00:02:45.950
قال صلى الله عليه وسلم لغدوة او روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها قال عليه الصلاة والسلام لموضع صوت احدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها

8
00:02:49.300 --> 00:03:15.850
يؤخذ منها الترغيب فيما عند الله سبحانه وتعالى وانه لا يظيع وانه لا يظيع لديه اقل عمل صالح ولا يظلم احدا ولهذا قال جل وعلا ولا تظلمون فتيلا فالله جل وعلا لا يظلم احدا

9
00:03:17.000 --> 00:03:42.400
بان ينقصه شيء من اجره او يضع عليه شيئا من الاثم لم يعمل لم يعمل بسببه بل انه سبحانه وتعالى حكم عدل يضاعف الحسنات الى عشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اظعاف كثيرة

10
00:03:43.050 --> 00:04:10.050
واما السيئات فانما يجزى بمثلها من باب العدل والجزاء على الحسنات من باب الفظل يؤخذ منها انه لا ينجي حذر من قدر فمن استثقل الجهاد خوفا من الموت فان الموت سيدركه ولو لم يجاهد

11
00:04:11.850 --> 00:04:34.650
فان الموت فان فان الجهاد لا يقرب اجلا لم يكتبه الله عز وجل وانما كل اجل في وقته سواء جاهد او لم يجاهد ولهذا قال جل وعلا اينما تكونوا يدرككم الموت

12
00:04:35.050 --> 00:05:00.200
ولو كنتم في بروج مشيدة فالموت لا يمنع منه شيء سواء قعد الانسان في بيته ولم يخرج الى الجهاد وسواء تحصن للحصون المنيعة او لم يتحصن فان الموت مدركه لا محالة

13
00:05:00.950 --> 00:05:25.950
في اي مكان كان اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وهذا فيه وهذا فيه التنفير من الذين يقعدون عن الجهاد خوفا من الموت فان الموت لا ينجي منه خوفهم

14
00:05:26.300 --> 00:05:49.150
وحذرهم وقعودهم ولهذا رد الله على الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا وهذا في وقعة احد قال الله جل وعلا قل فادرأوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين

15
00:05:49.800 --> 00:06:14.750
فاذا كنتم تدرؤون الموت بزعمكم عن غيركم قد رؤوه عن انفسكم وقال تعالى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم ويؤخذ من هذه الايات ان الكفار والمنافقين

16
00:06:14.950 --> 00:06:37.400
يتطيرون بالرسل بمعنى انهم يتشائمون بهم كما قال تعالى في هذه الاية وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك  والمراد بالحسنة والسيئة هنا

17
00:06:37.900 --> 00:07:00.450
ما يصيب الناس من الجدب وانحباس المطر وقلة الارزاق هذا المراد بالسيئة والمراد بالحسنة عكس ذلك من المطر والخصم وادرار الارزاق فهم ينسبون الحسنات الى الله جل وعلا وهذا صحيح

18
00:07:01.900 --> 00:07:26.650
ولكن ايضا السيئات من الله جل وعلا قدرها على العباد بسبب ذنوبهم  وليست بسبب الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا رد الله عليهم بقولهم وان تصبهم سيئة اي انحباس مطر وجدب وغلاء في الاسعار شح في الارزاق

19
00:07:26.700 --> 00:07:46.700
يقول هذه من عندك اي انت السبب في ذلك وهذا امر في الامم السابقة يتطيرون في الانبياء عليهم الصلاة والسلام الذين هم مصدر الخير يعتقدون فيهم انهم مصدر الشر الانتكاس فطرهم

20
00:07:47.250 --> 00:08:15.600
ورداءة عقولهم والا فان الرسل واتباع الرسل هم سبب الخير الذي يحصل في الارض ولذلك قال آآ فرعون وقومه اه لموسى عليه السلام ان تصبهم الحسنة آآ وان تصبهم فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه

21
00:08:16.450 --> 00:08:41.600
وان تصبهم سيئات يتطيروا بموسى ومن معه الا انما طائرهم عند الله اي ان الذي قدر عليهم السيئة هو الله وليس موسى ومن معه وانما هذا بقضاء الله وقدره وسببه من عندهم هم بكفرهم وظلمهم

22
00:08:42.150 --> 00:09:07.800
واما موسى عليه السلام واتباعه فانما جاءوا بالخير وعلى غرار هؤلاء من يتطيرون الان باهل العلم واهل الدعوة الى الله واهل الصلاح واهل العبادة ويقولون انهم اخروا المجتمع وانهم السبب في

23
00:09:08.500 --> 00:09:29.850
ان المجتمع تأخر والسبب في عدم الرقي والنهوض الى غير ذلك من مقولاتهم مع ان الصلحاء انما ينهون عن الفساد في الارض ولا ينهون عن الاصلاح وما فيه الخير بل انهم يشجعون على ذلك

24
00:09:30.800 --> 00:09:50.950
ولكن لكل قوم وارث في كل زمان ومكان فكثيرا ما نسمع الان ونقرأ ممن يتكلمون في اهل العلم واهل الدعوة واهل الصلاح بانهم هم الذين اخروا المجتمع وان ما حصل على المجتمع

25
00:09:51.400 --> 00:10:10.950
من عدم الرقي وعدم الحضارة انما هو بسبب هؤلاء والحقيقة انه بسبب هؤلاء المتكلمين هم الذين اخروا المجتمع بذنوبهم وسيئاتهم ووقوفهم في وجوه المصلحين هذا والى الحلقة القادمة باذن الله

26
00:10:11.100 --> 00:10:14.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته