﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:22.650
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الرابع بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.100 --> 00:00:44.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين بعد ان تكلمنا في الحلقات السابقة على الايات من قوله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك

3
00:00:44.600 --> 00:01:09.300
الى قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما ووقفنا عند قوله فلا وربك لا يؤمنون فهذا ترتيب على ما سبق

4
00:01:09.950 --> 00:01:27.400
وبيان تكذيب المنافقين في دعواهم الايمان مع انهم يريدون ان يتحاكموا الى غير الرسول صلى الله عليه وسلم يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وهذا شامل لكل من اعرظ عن شرع الله

5
00:01:27.600 --> 00:01:52.750
وحكم غيره فانه حكم الطاغوت في كل زمان ومكان الى ان تقوم الساعة وان من فعل ذلك فليس بمؤمن وقوله تعالى فلا وربك لا هذا رد لقولهم اه لقولهم اه انهم من اهل الايمان ودعواهم الايمان

6
00:01:53.150 --> 00:02:11.800
وانهم لم يتعمدوا مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا رد لدعواهم وابطال له. ثم اقسم سبحانه بنفسه فقال وربك هذا قسم من الله جل وعلا والله جل وعلا يقسم بنفسه

7
00:02:12.200 --> 00:02:29.200
ويقسم بما شاء من خلقه اما اما الخلق فانهم لا يحلفون ولا يقسمون الا بالله عز وجل قوله صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

8
00:02:29.950 --> 00:02:52.900
وهنا يقول فلا وربك هذا قسم من الله جل وعلا بنفسه لتأكيد ما يأتي بعده وهو قوله لا يؤمنون هذا جواب القسم ونفي لدعواهم الايمان ومع انهم لا يتحاكمون الى شرع الله

9
00:02:53.300 --> 00:03:14.150
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. حكموا الرسول صلى الله عليه وسلم وتحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته هو التحاكم اليه واما بعد وفاته فهو التحاكم الى سنته صلى الله عليه وسلم

10
00:03:14.450 --> 00:03:29.600
لقوله صلى الله عليه وسلم اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي قوله صلى الله عليه وسلم فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا

11
00:03:30.000 --> 00:03:53.750
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي حتى يحكموك فيما شجر بينهم يعني ما حصل بينهم من الاختلاف والتشاجر فان ذلك انما يحسم بالتحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله

12
00:03:53.800 --> 00:04:11.550
كما في قوله تعالى في الاية السابقة فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا حتى يحكموك فيما شجر بينهم

13
00:04:11.650 --> 00:04:30.100
وهذا يعم كل شجار صغيرا كان او كبيرا. وسواء كان في العقيدة او في العبادة او في المعاملات او في الاخلاق والسلوك فان تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم عام في كل

14
00:04:30.350 --> 00:04:47.400
آآ في كل نزاع صغيرا كان او كبيرا وفي هذا ايضا ما يدل على حجية السنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لان تحكيمها تحكيم للرسول صلى الله عليه وسلم

15
00:04:47.650 --> 00:05:05.800
ثم قال جل وعلا ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت رتب الايمان على هذه الامور. اولا تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم. ثانيا ان المتحاكم لا يجد في نفسه حرجا

16
00:05:05.900 --> 00:05:22.950
مما قضى به الرسول صلى الله عليه وسلم او قضت به سنته فاذا فاذا حكم الله او رسوله على احد فانه يرظى بحكم الله عز وجل ولو كان الحكم صادرا عليه

17
00:05:23.050 --> 00:05:39.950
كما كما في قوله تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون اما المنافقون فانهم ان كان الحكم لهم

18
00:05:40.000 --> 00:05:57.000
فانهم يذعنون له ويرضون به وان كان الحكم عليهم فانهم لا يرظون به ولا يذعنون له هذه صفة المنافقين اما المؤمن فانه يرظى بحكم الله ورسوله سواء كان له او عليه

19
00:05:57.800 --> 00:06:14.450
ولا يجد في نفسه حرجا حتى ولو لم يتلفظ حتى ولو سكت ولم يتلفظ فاذا كان في نفسه حرج مما قضى به الرسول صلى الله عليه وسلم وتضايق مما قضى به الرسول وكراهية

20
00:06:14.650 --> 00:06:31.100
فان ذلك يدل على عدم ايمانه لان المؤمن لا يجد في نفسه الحرج مما قضى به الرسول صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يقول ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله

21
00:06:31.200 --> 00:06:50.900
فاحبط اعمالهم. فاذا وجد الانسان في نفسه كراهية بما انزل الله فهذا يحبط عمله وهو ردة عن الاسلام ومن نواقض الاسلام هذه الصفة الثانية صفة الثالثة يسلم تسليما يعني ينقادون

22
00:06:51.000 --> 00:07:16.250
انقيادا تاما وينفذون شرع الله بدون تباطؤ وبدون تلكؤ بل ينفذون ينفذون فلا يكفي الحكم الحكم الشرعي بل لا بد من تنفيذه والمبادرة بذلك ويسلموا تسليما. فهذه الامور الثلاثة لابد منها

23
00:07:16.300 --> 00:07:34.650
لمن يدعي انه يؤمن بالله ورسوله الامر الاول تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل نزاع وفي كل خصومة لان الله بعثه حكما بين الناس وانزلنا اليك الكتاب لتحكم بين الناس

24
00:07:35.900 --> 00:07:56.050
بما اراك الله لتحكم بين الناس بما اراك الله. الرسول حكم بين الناس حيا وميتا عليه الصلاة والسلام هذه الصفة الاولى الصفة الثانية ان تطمئن قلوبهم بذلك ولا يجدون في نفوسهم

25
00:07:56.300 --> 00:08:26.850
تضايقا وحرجا من حكم الله ورسوله لانه خير لهم عاجلا واجلا فهم وان وهم وان كان فيه نوع من الحرج عليهم في في العاجل فان عاقبته حميدة  والصفة الثالثة الانقياد والتسليم لحكم الله ورسوله وعدم التلكؤ والتباطؤ في تنفيذه. تلك هي الخصال

26
00:08:26.950 --> 00:08:49.750
التي رتب الله عليها الايمان ونفى الايمان عما سواه من من اتصف بها ولذلك قال فلا وربك لا يؤمنون هذا نفي فينتفي الايمان مع انتفاء هذه الصفات او بعضها ولا حول ولا قوة الا بالله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته