﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.200
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الاربعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

2
00:00:26.650 --> 00:00:53.000
على اله وصحبه انتهى بنا الكلام في الحلقة السابقة عند قوله سبحانه وتعالى الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه والجمع معناه الحشر فان الله سبحانه وتعالى يجمع الخلائق

3
00:00:53.700 --> 00:01:37.900
من اولهم الى اخرهم في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي يجمعهم للحساب والجزاء الله ذكر بهذا واكده بالقسم  اكده بالقسم من اجل ان يستعد العباد لهذا الموقف وبدأ الاية بقوله تعالى الله لا اله الا هو

4
00:01:38.600 --> 00:02:09.850
اي لا معبود بحق سواه فهو الذي يتولى حساب عباده وجزائهم لا غيره ليس هناك الهة تشاركه او تدبر معه او تحكم بين العباد الحكم له سبحانه وتعالى وحده في يوم القيامة

5
00:02:11.400 --> 00:02:40.500
ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه لا شك فيه والريب والشك معناهما التردد بين امرين لا مرجحا لاحدهما وقد نفى الله الريب عن هذا الخبر فهو خبر متيقن مجزوم به. لا يدخله الشك

6
00:02:42.850 --> 00:03:02.000
كما يدخل غيره من الاخبار لا ريب فيه ومن اصدق من الله حديثا اي لا احد اصدق من الله جل وعلا وهذا تأكيد بعد قوله لا ريب فيه قال ومن اصدق من الله حديثا

7
00:03:02.550 --> 00:03:33.500
اي لا احد اصدق حديثا وكلاما من الله جل وعلا وقد اخبرنا بهذا الخبر العظيم فهو صادر عن اصدق القائلين وهو الله جل وعلا فلم يبقى عذر لمعتذر او شك او ريب لمتردد

8
00:03:34.300 --> 00:04:04.950
وانما هذا خبر يقيني قطعي وما دام الامر كذلك فلا بد من الاستعداد لهذا الموقف وهذا اللقاء فان الانسان لو طلب منه مقابلة ملك من الملوك في الدنيا او مقابلة مسؤول من المسؤولين لرأيته يعد العدة

9
00:04:05.900 --> 00:04:33.450
لاجل ان يتخلص من ما يحصل في هذا اللقاء فكيف وهو سيلاقي رب العزة والجلال الذي لا يخفى عليه شيء ولا ينفع عنده الكذب والاعذار والبهرجة فلا بد من الاستعداد

10
00:04:33.850 --> 00:04:55.550
لهذا الجمع العظيم. ومن اصدق من الله حديثا. ثم قال جل وعلا فما لكم في المنافقين فئتين المنافق هو الذي يظهر الاسلام ويبطن الكفر ويعمل ذلك خداعا للمسلمين لاجل ان يعيش بينهم

11
00:04:57.750 --> 00:05:27.650
ويؤمن على يأمن على دمه وماله واهله فهو اظهر الاسلام وابطن الكفر ولذلك سمي بالنفاق من النفاق وهو وهو الخروج لانه خارج عن طاعة الله سبحانه وتعالى ولما كان المنافقون هم الذين يشكون في اخبار الله عز وجل

12
00:05:28.150 --> 00:05:59.400
وفي كلام الله عز وجل فان الله ذكرهم ذكرهم قبل غيرهم لانهم يخادعون الله والذين امنوا فهم يظهرون الايمان بالاخرة ولكنهم يكفرون بذلك في قلوبهم واما الكفار الاصليون المصرحون فانهم ينكرون البعث صراحة

13
00:06:01.350 --> 00:06:33.250
وقد حكم الله عليهم بالكفر كما سبق لكن هؤلاء المنافقون يتظاهرون بالتصديق والايمان بالبعث لكنهم يكفرون به الباطن فالله جل وعلا ذكرهم بالذات بهذه الاية وقد اختلف العلماء ما المراد بهؤلاء

14
00:06:33.900 --> 00:07:01.350
المنافقين فقيل هم الذين اسلموا ولم يهاجروا هم اناس اظهروا الاسلام ولم يهاجروا وهم في الباطن كفار ظهر منهم انهم لا لا يصدقون بقلوبهم ولكنهم يتظاهرون بالايمان والاسلام خداعا ومكرا

15
00:07:03.650 --> 00:07:29.700
فمن المسلمين من قال نقاتلهم لانهم لو كانوا صادقين في ايمانهم لهاجروا مع المسلمين فتركهم للهجرة مع قدرتهم عليها وانحيازهم عن المسلمين دليل على عدم صدقهم في الايمان فيقاتلون كما يقاتل الكفار

16
00:07:30.500 --> 00:08:08.000
الصرحاء ومن المسلمين من قال نحن نكلهم الى نكلهم الى الله ونقبل ظواهرهم ونعاملهم معاملة المسلمين فلا نقاتلهم ومن العلماء من قال المراد المنافقين الذين رجعوا الذين رجعوا من غزوة احد

17
00:08:08.150 --> 00:08:37.200
وانعزلوا عن المسلمين بقيادة اه كبيرهم عبدالله بن ابي بن سلول فقد رجعوا من الطريق ما بين المدينة هو احد قبل القتال الصحابة اختلفوا فيهم هل يميلون عليهم ويقتلونهم او انهم يتركونهم ويكلوهم

18
00:08:37.550 --> 00:09:08.850
ويكلونهم الى ما يظهرون من الايمان ولهذا قال جل وعلا فما لكم في المنافقين فئتين  فعلى هذا يكون المراد بالمنافقين المنافقون الذين في المدينة وهم اتباع عبد الله ابن ابي

19
00:09:09.950 --> 00:09:40.300
ابن سلول قال الله جل وعلا والله اركسهم بما كسبوا الله جل وعلا اركسهم اي ردهم على اعقابهم فلم يمظوا في طريق الهجرة مع المسلمين او لم يمضوا في طريق القتال مع المسلمين لان الذي ردهم عن الهجرة

20
00:09:40.850 --> 00:10:05.400
او عن القتال انما هو نفاقهم فلا يخرج للمعركة ويجاهد ويصبر على القتل والجراح الا مؤمن صادق الايمان اما هؤلاء فانهم ليس فيهم ايمان يدفعهم وهم جبناء ويحرصون على الحياة

21
00:10:06.050 --> 00:10:21.850
لانهم لا يؤمنون بما بعدها يحرصون على الحياة الدنيا لانهم لا يؤمنون بما بعدها من البعث والنشور الذي اخبر الله عنه في في الاية التي قبل هذه الاية