﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.050
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان تفسير سورة ال عمران الدرس السابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:26.400 --> 00:00:48.050
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. وبعد ما زلنا في آآ استنباط بعض الفوايد من قوله تعالى ولقد صدقكم الله وعده الى قوله والله عليم بذات الصدور

3
00:00:49.250 --> 00:01:08.400
فيؤخذ من هذه الايات بيان ظرر تقديم الرغبة في الدنيا على الرغبة في الاخرة فان الصحابة رضي الله عنهم في وقعة احد لما كان منهم من يريد الدنيا حصل ما حصل

4
00:01:08.950 --> 00:01:28.300
من النكبة والهزيمة. منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة فيجب ان تكون نية المسلم والمجاهد في سبيل الله ان تكون لله عز وجل واذا جاءه شيء من الدنيا

5
00:01:28.850 --> 00:01:57.500
فانه يكون تبعا ولا يكون مقصودا والمقصود بالجهاد هو اعلاء كلمة الله واخذ الغنايم انما هو للاستعانة بها على الجهاد وليست هي المقصودة بالذات الله جل وعلا يقول آآ يقول سبحانه وتعالى

6
00:01:58.000 --> 00:02:15.300
آآ فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا يعني الغنايم ان الغنايم من رزق الله وهي حلال طيب لكن لا تكون هي المقصودة وانما يكون المقصود اعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى

7
00:02:16.800 --> 00:02:39.200
يؤخذ من هذه الايات ظرر الذنوب والمعاصي قوله تعالى حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون الله جل وعلا انما عاقبهم لما حصلت هذه الامور

8
00:02:39.350 --> 00:02:58.550
فاذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعدي ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة لما حصلت هذه الامور حصلت العقوبة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم فهذا فيه دليل على ظرر المعاصي

9
00:02:59.000 --> 00:03:25.850
المخالفات وانها سبب لهزيمة المسلمين امام عدوهم وما يتسلط العدو الا بسبب الذنوب التي يقع فيها المسلمون وايضا في هذه الايات ان المعصية لا يقتصر ظررها على على فاعلها بل انه يتناول غيره

10
00:03:26.250 --> 00:03:47.300
فان هذه النكبة التي حصلت على المسلمين في وقعة احد لم تقتصر على الذين نزلوا عن الجبل وخالفوا امر الرسول صلى الله عليه وسلم بل عمت المصيبة كل جند المسلمين حتى الرسول صلى الله عليه وسلم اصابه

11
00:03:47.650 --> 00:04:10.500
ما اصابه منها فهذا فيه دليل على شؤم المعاصي وانها ظرر على المجتمع كله المعاصي والمخالفات ظرر على المجتمع كله ولا يقتصر ظرره على من فعله كما قال تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة

12
00:04:10.800 --> 00:04:32.000
واعلموا ان الله شديد العقاب يؤخذ من هذه الايات ان ما يجري على المسلمين من المصائب فانما هو ابتلاء وامتحان لهم وليس استئصالا لهم واهلاكا لهم وانما هو تمحيص وتخليص

13
00:04:32.650 --> 00:04:55.400
وتطهير من الذنوب والمعاصي وهو في في مصلحتهم ان يرجعوا الى رشدهم وان آآ يفكروا في امرهم وان ينظروا ما هو السبب الذي به اصيب فيعملون على اصلاحه وعلى اه وعلى

14
00:04:56.050 --> 00:05:20.200
استبداله بحالة احسن فالله جل وعلا يصيبهم بشيء مما يكرهون من اجل ان يحاسبوا انفسهم وينظروا في واقعهم ثم اذا اصلحوا ما فسد من امرهم اعاد الله لهم اعاد الله لهم عزهم

15
00:05:20.300 --> 00:05:43.500
ومكانتهم. هذه سنة الله جل وعلا ويؤخذ منها بيان فظل الله على المسلمين وانه لا يعاقبهم عقوبة مستأصلة فالاسلام لا يزال باقيا مهما جرى عليه من النكبات وما جرى ومهما جرى على اهله من النكسات

16
00:05:43.850 --> 00:06:03.950
بسبب بسبب تقصيرهم فان الاسلام يبقى ويبقى من المسلمين من يظهر الله به هذا الدين كما قال عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم

17
00:06:04.200 --> 00:06:26.250
ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى وهم على ذلك يؤخذ من هذه الايات ان ما حصل على المسلمين في غزوة احد من الشدة التي اذهلت بعضهم عن بعظ

18
00:06:27.050 --> 00:06:53.400
يؤخذ من ذلك ان المسلمين يبتلون وانهم ليسوا دائما معافين ودائما آآ سالمين بل هم تصيبهم المصائب كغيرهم. كما قال سبحانه وتعالى وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا منكم

19
00:06:53.700 --> 00:07:12.150
ويتخذ منكم شهداء وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين ويؤخذ من هذه الايات ثبات النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:12.650 --> 00:07:31.850
والرسول يدعوكم في اخراكم ففيه ثبات النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف القتال ومواقف الشدة والخطر وانه صلى الله عليه وسلم هو اشجع الناس واثبتوا الناس في المواقف الصعبة

21
00:07:33.950 --> 00:07:51.800
ولهذا يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كنا اذا اشتد اذا حمي الوطيس اذا حمي الوطيس واحمرت الحدق نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو اقربنا الى العدو

22
00:07:52.300 --> 00:08:12.500
وفي هذه الاية تصعدون ولا تلون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم الرسول ثابت عليه الصلاة والسلام لم يتزحزح مع ان اهل الايمان واهل الصحبة العظيمة اشتد عليهم الامر حتى

23
00:08:12.800 --> 00:08:29.950
ما حصل منهم اه التأخر عن مكان المعركة اذ تصعدون يعني تذهبون في الصعيد من كل وجه فرارا من الموت والقتل ومع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ثابت في مكانه

24
00:08:30.250 --> 00:08:54.000
يدعوكم في اخراكم يطلب منكم الرجوع الى مكان القتال والثبات وهذا منه صلى الله عليه وسلم اعلى انواع الشجاعة ويؤخذ من هذه الايات ان ما يصيب المسلمين في الجهاد فهو في مصلحتهم

25
00:08:55.000 --> 00:09:24.000
كما سبق انه تمحيص وتطهير وتنبيه تنبيه لهم ليتلافوا ما عندهم من النقص ومن الخلل وهذا من رحمة الله بعباده وان عليهم النصر والاحتساب وعدم اليأس والقنوط فان المسلمين لم يقنطوا ولم ييأسوا بل انهم اصابهم النعاس من الاطمئنان

26
00:09:24.600 --> 00:09:51.900
اصابهم النعاس من الاطمئنان واليقين والثبات لانهم يؤمنون بالله وبرسوله وبوعده الصادق وان ما اصابهم فليس هو من باب الاستئصال لهم وازالة الاسلام نهائيا فهم ينتظرون الفرج من الله والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته