﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:22.550
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة ثم اعلم ان محبة الله سبحانه هي اصل دين الاسلام الذي يدور عليه قطب رحاه

2
00:00:22.550 --> 00:00:52.550
جمالها يكمل الايمان وبنقصها ينقص توحيد الانسان. قال ابن سعد رحمه الله تعالى في شرحه اصل التوحيد وروحه اخلاص المحبة لله وحده. اصل التوحيد يعني اساسه الذي يقوم عليه ولولا هذا الاساس لما قام التوحيد وروحه اخلاص المحبة لله وحده. وهي اصل التأله

3
00:00:52.550 --> 00:01:22.550
التعبد له. بل هي حقيقة العبادة. ولا يتم التوحيد حتى تكمل محبة العبد ربه تكمل محبة العبد لربه. هنا تأتي المحبة الواجبة والمحبة المستحبة. وتسبق محبته جميع المحاب تغلبها ويكون لها الحكم عليها بحيث تكون سائر محاب العبد تبعا

4
00:01:22.550 --> 00:01:42.550
لهذه المحبة التي بها سعادة العبد وفلاحه. حينئذ يخلص او نخلص من هذا الكلام ان الشيخ ابن سعيد الله تعالى كغيره من اهل العلم بينوا ان هذه المحبة محبة العبودية هي اساس التوحيد فبوجودها يوجد

5
00:01:42.550 --> 00:02:02.550
التوحيد بانتفائها ينتفي التوحيد. فلا توحيد من حيث الاصل عند عدم وجود المحبة. محبة العبودية محبة العبادة ثم ان وجدت قد تكون واجبة من حيث الكمال وقد يكون الكمال فيها مستحبة. اما حقيقة المحبة هذه

6
00:02:02.550 --> 00:02:22.550
يعني لا تحتاج الى الى تعريف. فالمعاني التي تقوم بالقلب الاصل فيها انها تستحضر بما بما يعرفه الانسان من نفسه لكن لما كانت المحبة شرعية حينئذ لابد من النظر الى الى الشرع لان الاصل قد يكون في المعنى

7
00:02:22.550 --> 00:02:45.600
اللغوي معلوما لكن قد جعل الشرع في هذا المعنى معنى اخر او ما يسمى بحقيقة الشرعية. قال ابن ابن القيم رحمه الله تعالى لا تحد المحبة بحد اوضح منها. يعني من لفظ المحبة. فالحدود لا تزيدها

8
00:02:45.600 --> 00:03:05.600
الا خفاء وجفاء. فحدها وجودها. حدها وجودها. ولا توصف المحبة بوصف اظهر من المحبة. واذا قيل ما المراد بالمحبة؟ فهي المحبة. لكن لابد من توصيفها من حيث ما اراده الشارع

9
00:03:05.600 --> 00:03:25.600
بمعنى ان المحبة ليست محبة فطرية. وانما المراد بها محبة شرعية. حينئذ ان جاء الشرع بشيء تدل على ان هذه المحبة ليس المراد بها المحبة اللغوية من حيث المعنى المحبة ممكن ان يقال بانها الميت او انها المودة او نحو ذلك. هل المراد

10
00:03:25.600 --> 00:03:45.600
مودة الله تعالى ومحبته فحسب قل لا. لابد من ذلك ممن لا بد ان يتبع تلك المحبة باثرها ولازمها هو الاتباع اتباع اوامر الله جل وعلا واجتناب نواهيه. حينئذ انتفاء الاتباع دليل على انتفاء

11
00:03:45.600 --> 00:04:05.600
المحبة مع امكان وجود المحبة الطبيعية. لكنها لا وزن لها. لان المعتبر هنا المحبة الشرعية. حينئذ اذا ادعى مدع انه يحب الله تعالى فينظر الى عمله هل هو ممتثل لامر الله تعالى ومجتنب لنهيه؟ ان كان كذلك فالدعوة صحيحة. قائل

12
00:04:05.600 --> 00:04:21.950
كلمة المحبة فيه في القلب والا ان لم يكن كذلك فدعوى المحبة نقول هذه باطلة وليست موجودة في القلب وان قال اما مودة او ميل نقول هذه محبة طبيعية ولا اثر لها البتة

13
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
كما مر معنا من شرح الاصول الثلاثة ان العلم الشرعي هو معرفة العبد ربه ونبيه ودينه. وقلنا المعرفة هنا ليست بها المعرفة الفطرية. لماذا؟ لانه يعرف ربه يعني وجوده. لكن ثم ماذا؟ هل يستقيم على شرع الله جل وعلا؟ هل

14
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
يستسلم لشريعة الله جل وعلا ان كان كذلك. فالمعرفة شرعية والا فهي فطرية ووجودها وعدمها سواء لا يلتفت اليها البتة فهذه المعاني التي تقوم بالقلب من المحبة والرجاء والخوف والتوكل والانابة لها حقائق شرعية

15
00:05:02.100 --> 00:05:22.100
مع مراعاة المعاني اللغوية. حينئذ وجودها وعدمها باعتبار موافقة الشرع وعدمه. فمن وافق الشرع اذ نقول هذه دعوة مقبولة وهي موجودة في القلب وان لم يوافق الشرف حينئذ يقول هذه وجودها وعدمها سواء الاذن يترتب عليه ما

16
00:05:22.100 --> 00:05:42.100
يترتب ما جاء فيه في الشرع. اذا لا تحد المحبة يعني لا نأتي الى تعريف يبين المراد بالمحبة لانها امر يدركه كل متكلم بل كل انسان عاقل يعرف المراد بالمحبة والحب والبغض ونحو ذلك. قال ابن القيم

17
00:05:42.100 --> 00:06:09.450
رحمه الله تعالى وهذه المادة يعني الحاء والباء هذه المادة تدور في اللغة على خمسة اشياء. واراد بكونها تدور ليس المراد تفسيرها من حيث المعنى. وانما من حيث ما اي تردد ما يترتب عليها. وهو ما يسمى باحكام اللفظ او بلوازم اللفظ او بعلامات واثار اللفظ. وليس المراد انه

18
00:06:09.450 --> 00:06:29.450
فسروا المعنى بي بالمعنى. قال تدور على خمسة اشياء احدها الصفاء والبياظ. يعني يستعمل ذلك اللفظ حبة في الدلالة على ان الشيء بلغ في الغاية في في الصفاء والبياظ. الصفاء والبياظ. ومنه قولهم لصفاء بياض الاسنان

19
00:06:29.450 --> 00:06:59.450
ونضارتها حبب الاسنان فعلوا. حببوا الاسنان. يعني ايه بلغت الغاية في البياض والنظارة الثاني العلو والظهور يعني من احكام هذا اللفظ ان مدعيه يكون عنده شيء من العلو سوى والظهور ومنه حبب الماء حبب على وزن فعال يعني بفتح العين حبب الماء وحبابه وهو ما يعلوه

20
00:06:59.450 --> 00:07:29.450
عند المطر الشديد حبب الكأس. كذلك منهم. الثالث اللزوم والثبات. يعني فيها دلالة الة على ان الشيء ثابت ولازم. اللزوم والثبات ومنه حب البعير واحب يعني يأتي همزة ودونها ودونها. ومنه حب البعير واحب اذا برك ولم يقم. اذا المحبة فيها شيء يدل على اللزوم

21
00:07:29.450 --> 00:07:59.450
والثبوت المتنقل ان ادعى المحبة هذا في المعنى اللغوي غير غير موجود لماذا؟ لان المحبة تكون ثابتة واما المتنقل هذه مجرد دعوة. الرابع اللب ومنه حبة القلب للبه وداخله اذا حبة القلب المراد به انه لب. ولب الشيء خالصه. اذا المحبة هي خالص المودة. خالص

22
00:07:59.450 --> 00:08:19.450
المودة ومنه الحبة هذا اللفظ منه الحبة لواحدة الحبوب لماذا سميت حبة؟ قال اذ هي اصل الشيء ومادته وقوامه. كذلك؟ عصر الشيب عصر الشجرة الذي يكون من الثمار. انما يكون من الحب. حينئذ لما

23
00:08:19.450 --> 00:08:49.450
لما كان اصلا للشجرة والثمار ونحوها سمي حبة لانه اصل المادة وقوامها. خامس الحفظ امساك ومنه حب الماء للوعاء الذي يحفظ فيه. ويمسكه وفيه معنى الثبوت ايضا قال رحمه الله تعالى بعد ايراد هذه المعاني الخامسة كلها موجودة حتى بالمعنى المحبة الشرعية موجودة حتى في المعنى الشرعي اول شيء تقول المحبة

24
00:08:49.450 --> 00:09:09.450
شرعية قال رحمه الله تعالى ولا ريب ان هذه الخمسة من لوازم المحبة يعني لا يفهم بانه اراد بتعريف السابق الخمسة المرادفة للمحبة ان الترادف هنا من قبيل ماذا؟ التعريف لا لم يرد هذا. وانما اراد الدلالة باللفظ على لازمه

25
00:09:09.450 --> 00:09:29.450
ومعلوم ان انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم. فاذا لم يكن ثم ثبات واستقرار واذا لم يكن ثم اصالة وثم حفظ وامساك. حينئذ دعوة المحبة تعتبر مجرد دعوة ولا اساس لها. حتى في المعاني اللغوية حتى في الامور الطبيعية التي تكون بين

26
00:09:29.450 --> 00:09:49.450
من ادعى محبة ابنه او الابن ادعى محبته والده والزوجة والزوج الى اخره. ان وجدت هذه المعاني الخمسة السابقة التي هي من لوازم المحبة المحبة ثابتة. والا ليست بمحبة وان سماها محبة. ودعك من اسماء الناس ما يسمونه وانما العبرة بالحقائق

27
00:09:49.450 --> 00:10:09.450
فاذا وجدت هذه الحقائق اللوازم وجد الملزوم وهو دعوة المحبة والا فهي مجرد دعوة. اذا لا ريب ان هذه الخمسة من لوازم المحبة. وليست هي مجموعة لتعريف المحبة. المحبة شيء اخر. لكن هذا المعنى لا يقوم بالقلب

28
00:10:09.450 --> 00:10:29.450
الا اذا اعتمد على هذه المعاني الخمسة. ثم قال فانها اي المحبة فانها صفاء بعضهم عرف المحبة بالمودة كما في القاموس. قال المحبة والحب هو الود. حينئذ هذا جعله مترادفا وفرق بين

29
00:10:29.450 --> 00:10:59.450
المودة والمحبة. ولذلك قال صفاء المودة هو ماذا؟ هو الذي يمكن ان يعبر عنه بانه محبة. وهيجان ايرادات القلب للمحبوب وعلوها وظهورها منه لتعلقها بالمحبوب المراد هو داخل لابد من الهيجان ولابد من العلو والظهور وثبوت ارادة القلب للمحبوب ان يكون مريدا لمن احبه ثم هذه

30
00:10:59.450 --> 00:11:19.450
ارادة تكون ثابتة. المتقلب لا لا يسمى محبا البتة. وما يتقلب كذلك لا يسمى محبته. لابد من الاستقرار لذلك قالوا وما الحب الا للحبيب الاول؟ بمعنى انه ماذا؟ انه اذا تعلق القلب اولا لا يتعلق اخر

31
00:11:19.450 --> 00:11:39.450
الصحيحة من حيث ماذا؟ من حيث ان من لوازم المحبة الثبوت والاستقرار. لابد ان يكون مستقرا فالمتنقل ليس محبا. قلنا هذه تكون في المعنى اللغوي. اذا ثبوت لا بد من الثبات الاستقرار. ثبوت ارادة القلب للمحبوب. ولزومها

32
00:11:39.450 --> 00:11:59.450
لزوما لا تفارقهم ابدا. ولاعطاء المحب محبوبه لبه. اعطاه خالص قلبه. بل قلبه. واشرف ما عنده وهو قلبه. يعني اسكنه في ماذا؟ في قلبه. اسكنه فيه في قلبه. اذا اعطاه اعلى ما

33
00:11:59.450 --> 00:12:19.450
يملك لا الذي يملكه الانسان قلبه. يده رجله شعرة هذا كله ممكن ان ينظر فيه. لكن القلب حنيذ المسكن المحبوب في العصر يكون فيه في القلب. اذا اعطاه لبه وخالصه فاخلص ما واشرف ما ما عنده

34
00:12:19.450 --> 00:12:39.450
قال والاجتماع عزماته واراداته وهمومه على محبوبه لا تتفرق الهموم. ولا تتفرق العزمات ولا الارادات بل المراد واحد والمعزوم واحد. والهم واحد وهو محبوب. حينئذ جاء هذا المعنى الذي ذكره. قال والاجتماع

35
00:12:39.450 --> 00:13:09.450
واراداته وهمومه على محبوبه يكون واحدا ولا ولا يتعدد فاجتمعت فيها المعاني الخمسة معاني خمسة لابد ان تكون موجودة في المحبة. فانتفاؤها انتفاء للمحبة. ووجودها جميعا وجود لي للمحبة. قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في تعريف العبادة بمعنى التعبد يعني بالمعنى المصدري

36
00:13:09.450 --> 00:13:29.450
ليس بالمعنى الاسمي قال تجمع كمال الحب مع كمال الذل. يعني لابد من هذين الامرين تجمع كمال الحب مع كمال فوجود احدهما دون الاخر ينتفي معه وصف العباد. ولذلك مر كلام الشيخ السعدي رحمه الله تعالى ان اصل التوحيد وروحه

37
00:13:29.450 --> 00:13:59.450
اخلاص المحبة لله وحده. قال ابن القيم رحمه الله تعالى التعبد هو غاية الحب وغاية الذل. وقال رحمه الله تعالى العبودية مدارها على قاعدتين هما اصلها. حب كامل وذل تام. معلوم ان الشيء اذا دار على قاعدته معناه انه ينتفي بانتفاء هذه القاعدة. وقال في توضيح

38
00:13:59.450 --> 00:14:19.450
لذلك فمن احببته ولم تكن خاضعا له لم تكن عابدا له لانه انتفى جزء من اجزاء الماهية ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدا له حتى تكون محبا خاضعا. هذا يدل على ان العبادة

39
00:14:19.450 --> 00:14:39.450
بمعنى التعبد احد ركنيها المحبة. وهذا يدل على ان المحبة غاية في التعبد. يعني ليست فحسب بل هي غاية في التعمد. ومن هنا جاءت العلة في كونها اذا صرفت لغير الله تعالى صارت محبة شركية

40
00:14:39.450 --> 00:14:59.450
انها عاصر للعبادة فالعبادة كلها سواء كانت بمعنى التعبد او بالمعنى الاسمي قائمة على تحقيق هذا الاصل العظيم ان هذه المحبة هي اصل التعبد وثانيا صرفها لغير الله تعالى يعتبر شركا اكبر. قال ابن القيم

41
00:14:59.450 --> 00:15:29.450
الله تعالى فالله تعالى انما خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخضوع له والانقياد لامره. الله تعالى كما قال ومر معنا. تفسير قوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. الوقوف مع معنى العبادة. وما تقتضيه وما دلت عليه من معنى. وعلامات صدقها

42
00:15:29.450 --> 00:15:49.450
وعلامات تخلفها صدق يعني وقوعها. وكذلك ما يصححها. حينئذ هذا مما يتعين الوقوف عليه لامرين اولا لانه يتحقق به في نفسه. ثانيا معرفة ما يضاده. لانه لا يمكن ان يعرف الشرك الا اذا عرف حقيقة الشرك

43
00:15:49.450 --> 00:16:09.450
وهو ماذا؟ صرف العبادة لغير الله. فاذا لم يكن يعرف العبادة فكيف يعلم انه قد وقع في الشرك او لا؟ هذا محل اشكال. فالله تعالى انما خلق الخلق لعبادته. وهذه العبادة وصفها بقوله الجامعة لكمال محبته مع الخظوع له والانقياد لامره. فاصل العبادة

44
00:16:09.450 --> 00:16:29.450
هذا محبة الله بل افراده بالمحبة. هنا معنا اخص حينئذ اراد ان يبين ان الركن الثاني الذي يعبر عنه بالذل والخضوع والخشوع نحو ذلك انه من لوازم المحبة. فاذا كان من لوازم المحبة

45
00:16:29.450 --> 00:16:49.450
حينئذ يمكن ان نقتصر على قاعدة واحدة وعلى اصل واحد في وجود العبادة وتحققها لله عز وجل وهو المحبة. ولذلك كيف انتقل من من تعريف المحبة من تعريف العبادة. بمعنى التعبد بانه غاية الحب. مع غاية الذل. ثم يقول العبادة

46
00:16:49.450 --> 00:17:09.450
هي ماذا؟ اصلها او المحبة. قال ماذا؟ فاصل العبادة محبة الله. بل افراده بالمحبة. افراده بالمحبة. يدل ذلك على ان القاعدة الثانية التي هي الخضوع والذل ونحو ذلك هذا فرع عن المحبة. ولذلك جعل العبادة هي افراد الله تعالى

47
00:17:09.450 --> 00:17:29.450
المحبة. حينئذ التوحيد هو افراد الله تعالى بالمحبة. الشرك بمقابله صرف المحبة لغير الله تعالى هذا كله فقه منه رحمه الله تعالى. فاصل العبادة محبة الله بل افراده بالمحبة. وان

48
00:17:29.450 --> 00:17:59.450
الحب كله لله. فلا يحب معه سواه. وانما يحب لاجله وفيه بان تكون محبة غير الله تعالى محبة تابعة في حب الاعمال التي احبها الله تعالى ويحب الاشخاص التي احبها الله تعالى. حينئذ صارت محبة الله تعالى فرعا في حب ما يحبه محبوبه جل

49
00:17:59.450 --> 00:18:29.450
وعلى وانما يحب لاجله وفيه كما يحب انبيائه ورسله وملائكته واولياءه فمحبته لهم من تمام محبته. وليست محبة معه كمحبة من يتخذ من دون الله اندادا يحب كحبه كما سيأتي في الاية التي ترجم بها المصنف. واذا كانت المحبة له هي حقيقة عبوديته وسرها

50
00:18:29.450 --> 00:18:49.450
فهي انما تتحقق باتباع امره. انتقل الى شيء اخر. وهو ان هذه المحبة اذا وجد فيها المعنى اللغوي وما تدور عليه المعاني الخامسة السابقة. اذا وجد وادعى مدع بانه يحب الله تعالى. حينئذ

51
00:18:49.450 --> 00:19:09.450
بين الله عز وجل ان المحبة الشرعية لابد لها من علامة تدل على وجودها. وليس المراد تعلق القلب كما يتعلق القلب بالمخلوق بالمخلوق الاخر هيام وعشق ونحو ذلك لا ليست المحبة كهذه. وانما هي محبة خاصة ولذلك قسم بعض

52
00:19:09.450 --> 00:19:29.450
واهل العلم المحبة الى نوعين كمساكن. مشتركة وخاصة. وعانوا بالخاصة محبة التعبد والعبودية لله عز وجل حينئذ يريد السؤال الكبير الذي يريد ان يعرف نفسه هل يحب الله تعالى ام لا؟ ما علامة هذه المحبة؟ ليست مجرد

53
00:19:29.450 --> 00:19:59.450
والدعوة فقال رحمه الله تعالى انما تتحقق باتباع امره واجتناب نهيه. فعند اتباع امر واجتناب النهي تتبين تتبين حقيقة العبودية والمحبة. وهذا واضح بين ودل عليه اكثر من دليل في الكتاب واو السنة ان المحبة مرتبطة ارتباطا كليا فهو لازم لها. بمعنى ان انتفاء

54
00:19:59.450 --> 00:20:29.450
الامتثال والاتباع يدل على انتفاء المحبة. ووجود الامتثال والاتباع دليل على وجود المحبة. كالطهارة بالنسبة للصلاة. ولهذا قال رحمه الله تعالى ولهذا جعل تعالى اتباع رسوله على من عليها علما عليها على المحبة وشاهدا لمن ادعاها فقال تعالى في اية المحنة وهي

55
00:20:29.450 --> 00:20:51.100
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. الاتباع المراد به اتباع الظاهر والباطن او فقط الظاهر والباطن. ومن هنا نقول هذه الاية تدل على ان اعمال الجوارح ركن في مسمى الايمان. واضح او لا

56
00:20:51.100 --> 00:21:11.100
اشتباه ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. قررنا فيما سبق ان المحبة هي العبادة وان التوحيد افراد الله تعالى به بالمحبة. ولم ننازع في هذا. ويلزم منه ان نسلم بما يأتي وان لا ننازي. لان

57
00:21:11.100 --> 00:21:31.100
تسليما بالاصل يلزمه التسليم بالفرع اللازم له. حينئذ دلت الاية على ان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا انه من الايمان. ومن الايمان بمعنى انه ركن في الايمان. فانتفاء الظاهر دليل على انتفاء المحبة

58
00:21:31.100 --> 00:21:51.100
وانتفاء المحبة معناه انتفاء التوحيد. واذا انتفى التوحيد انتفى الايمان. واذا انتفى الايمان. ها؟ لعدم وجود اعمال الجوارح دل على انه ركن فيه. اذا هذه الاية تدل دلالة واضحة على ان اعمال الجوارح تدل على ماذا؟ على وجود المحبة

59
00:21:51.100 --> 00:22:11.100
ثم ذكر فاصلا رحمه الله تعالى في الاسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها وهي عشرة. يعني محبة الله تعالى قال احدها لاننا عرفنا انها عبادة بل هي لب العبادة بل هي اصل التوحيد. حينئذ كيف توجد في القلب

60
00:22:11.100 --> 00:22:41.100
هذا مما ينبغي العناية به علما وعملا. والثاني اكثر من من الاول. احدها قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه. وما اريد به يعني ما اريد بهذا الكتاب. اذا اصل الله عز وجل هو تعلق القلب بكتاب الله تعالى. ليس المراد التعلق النسبي فحسب لا وانما المراد به القراءة

61
00:22:41.100 --> 00:23:01.100
هو التدبر لمعانيه الموجبة للعمل بما دل عليه. يعني مراد ان يجمع بين الامرين. قراءة قراءة اجبر ثم بعد ذلك عمل بما دل عليه. الثاني التقرب الى الله بالنوافل. بعد الفرائض جاء فيها النصر

62
00:23:01.100 --> 00:23:31.700
فانها توصله الى درجة المحبوبية بعد المحبة. ثالث دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب والعمل والحال. فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر هذا ذكري. الرابع ايثار محابه. قراءة القرآن بتدبر. تقرب الى الله بالنوافل

63
00:23:31.700 --> 00:23:51.700
دوام ذكره هذه قد تسهل على العبد. لكن الرابع الايثار بمعنى انه اذا تعارض امر الله تعالى مع شيء مع الهوى مع الابن مع الزوجة مع الدنيا مع الشهادة الى اخره. اي المحبتين تقدم هنا يقع النزاع

64
00:23:51.700 --> 00:24:11.700
ايقاع التخالف ايقاع الهوى. ايثار محابه على محابك عند غلبات الهوى. وهذا هو المحك وان صعب المرتقى يعني هذا اصعب من من سابقه. قد يستر على الانسان ان يقرأ بتدبر. قد يسهل يسهل عليه ان يتنفل

65
00:24:11.700 --> 00:24:31.700
وقد يسهل عليه انه يذكر ربه. لكن كونه اذا تعارض عنده الامران امر الله تعالى وامر غيره فيقدم امر ربه هذا الذي يحتاج الى الى مجاهدة اكثر. الخامس مطالعة القلب لاسمائه وصفاته. ومشاهدتها ومعرفتها

66
00:24:31.700 --> 00:25:01.700
وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها. فمن عرف الله باسمائه وصفاته وافعاله احبه لما من عرف الله باسمائه وصفاته وافعاله احبه لا لا محالة. هذا يقتضي ماذا ان يتعلم طالب العلم وهو هذا الباب. سادس مشاهدة بره. واحسانه والاءه

67
00:25:01.700 --> 00:25:21.700
مشاهدة بره يعني استحضار اعبر هنا كما عبر القوم بمشاهدة بانها يستحضر بي بالقلب ولا يغيب عن باله. مشاهدة بره واحسانه والاءه ونعمه الباطنة والظاهرة فانها داعية الى محبته لان النفوس مجبولة على

68
00:25:21.700 --> 00:25:41.700
محبتي من احسن اليها. فاذا رأى احسانا الباري جل وعلا عليه صباح مساء احبه. السابع قال وهو من اعجبها انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى. ثم قال وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الاسماء والعبارات

69
00:25:41.700 --> 00:26:11.700
ثامن الخلوة به وقت النزول الالهي لمناجاته وتلاوة كلامه للوقوف بالقلب والتأدب بادب بادب العبودية بين يديه. ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة. يعني العناية اية بقيام الليل وما يحتويه ذلك الزمان. تاسع مجالسة المحبين الصادقين. والتقاط اطايب

70
00:26:11.700 --> 00:26:31.700
ثمرات كلامهم كما ينتقى اطايب الثمر. ولا تتكلم الا اذا ترجحت مصلحة الكلام هذا بناء على ما اختاره رحمه الله تعالى ان الكلام ليس فيه مباح. ليس فيه مباح اما محرم واما مكروه. واما واجب واما

71
00:26:31.700 --> 00:26:51.700
مستحب وهل في كلام مباح؟ لا يرى ابن القيم ذلك رحمه الله تعالى لانه اذا ترجحت المصلحة فصار مندوبا. ان لم يكن كذلك ان تكلم اثرا. في قلبه فنزل درجته. حينئذ لا يكون الا مكروها

72
00:26:51.700 --> 00:27:11.700
لا يكون الا الا مكروها لانه سبب للنزول. فاذا كان كذلك حينئذ الاصل هو ان تمسك لسانك. واذا اردت ان تتكلم قبل ان تتكلم تستحضر هذه الكلمة. ماذا تجني؟ من ورائها هل هي لك ام عليك؟ كانت لك فامضك. ان كانت عليك او لا تدري

73
00:27:11.700 --> 00:27:41.700
اين اذن؟ ها؟ في الصمت نجاة. قال ولا تتكلم الا اذا ترجحت مصلحة سلام. وعلمت ان فيه مزيدا لحالك يعني رفعة. ومنفعة لغيرك. هذا هو الاصل. الله المستعان. العاشر مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل. يعني كما قال

74
00:27:41.700 --> 00:28:01.700
قوافل بعد الفرائض كذلك كل ما يؤدي الى نقص الايمان. ومعلوم ان الذي يؤدي الى نقص الايمان هو ماذا والمعاصي واه والمعاصي. فكل سبب يؤثر في الايمان نقصا فالاصل فيه المباعدة. مباعدة كل سبب

75
00:28:01.700 --> 00:28:27.150
يحول بين القلب وبين الله عز وجل فمن هذه الاسباب العشرة وصل المحبون الى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب وملاك ذلك كله امران قال وملاك ذلك كله امران. استعداد الروح لهذا الشأن. يعني ان يكون المرء

76
00:28:27.150 --> 00:28:47.150
مستعدا لقبول المحبة بما بما سبق ذكره. ميل القلب الى الى المحبوب مع وجود الاثار رتب على هذا الميت وهو في المحبة الشرعية ماذا؟ اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. ثانيا انفتاح عين البصير

77
00:28:47.150 --> 00:28:52.650
وبالله التوفيق قاله ابن القيم رحمه الله تعالى